أصدَرَتْ جامعةُ نايف العربية تقريرًا عن الدراسات والأبحاث التي قامت بها خلال السنوات الماضية دعمًا للحفاظ على البيئة وحماية الغابات من الحرائق التي تشهدها حول العالم وفي بعض الدول العربية.
وبَيَّنَ التقريرُ الذي جاء بمناسبة انعقاد ندوة “التدابير الوقائية في مواجهة الجرائم البيئية وحرائق الغابات” التي تنظِّمها الجامعة بالتعاون مع إمارة منطقة عسير والشرطة الدولية ” الاِنتربول ” أن السنواتِ القليلة الماضية شهدت سلسلةً من الحرائق شملت قارات أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا وآسيا، وأودت بحياة مئات الأشخاص، فضلًا عن تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الخضراء بما تحتويه من تنوّع أحيائي، حيث صُنفت هذه الحرائق ضمن أسوأ الكوارث البيئية على الإطلاق، كما أن ما تعرضت له بعض الدول العربية خرج عن السيطرة، ما اضطر الحكومات العربية إلى تسخير كل طاقاتها وأجهزتها الأمنية لاحتوائها والحد من آثارها السلبية.
وأرجع خبراء دوليون زيادة انتشار حرائق الغابات إلى عدة أسباب على رأسها ” تغير المناخ “، حيث حذَّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة وقاعدة بيانات الموارد العالمية ” أريندال “، من أن يؤدي تغيير المناخ وتغيير استخدام الأراضي إلى زيادة الحرائق وشدتها بنسبة 14% مع حلول عام2030م،وبنسبة 30% بنهاية عام 2050م،فيما ستصل نسبة الزيادة إلى 50% مع نهاية القرن.
كما قدَّرَ تقرير آخر أن العالم يفقد سنويا أكثر من 4.7 ملايين هكتار من الغابات، وأن الحرائق تسبب الكثير من المخاطر سواء على المستوى الصحي ” أمراض في الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأوعية الدموية”، والاقتصادي ” ارتفاع تكاليف إعادة الاستصلاح بعد اندلاع الحرائق الغابات”، وعلى المستوى البيئي ” تلوث المياه، الهواء، وتآكل التربة، وتؤثر بشكل مباشر على الموارد الطبيعية”.
وأسهمت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية خلال العقود الأخيرة، بصفتها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب، بدور فعَّال في تحقيق الأمن البيئي، إذ قدَّمت أكثر من 88 دراسةً ورسالةَ ماجستير ودكتوراة في مجال الأمن البيئي والحماية من الأخطار البيئية وعمليات الإنقاذ، وذلك في إطار جهود الجامعة العلمية التي تستهدف رفع مستوى الاستعداد وتطوير أساليب مواجهة الكوارث أو التخفيف من آثارها على الصعيد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي في الدول العربية.
كما قدَّمت الجامعة دراسات لعدد من القضايا ذات الصلة، مثل: إجراءات الدفاع المدني في مواجهة الكوارث، ودور الدفاع المدني في تعزيز الأمن البيئي، والمخاطر المحتملة المرتبطة بالبيئة الطبيعية وغير الطبيعية، وعمليات الإنقاذ وبرامجها وأساليبها في حالات الكوارث، الحريق، والفيضانات.
وتطرَّقَت الجامعة إلى مختلف القضايا البيئية والأخطار الناجمة عنها، وضرورة الاستفادة بشكل أكثر فاعلية من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في مجال توعية الجمهور بالمخاطر البيئية، وتعريفهم بالتدابير الوقائية التي يجب عليهم اتِّباعها لحماية أنفسهم وممتلكاتهم، إلى جانب ما يزيد على 34 إصدارًا علميًّا محكَّمًا عن مركز البحوث الأمنية، فقد نَفَّذَتِ الجامعةُ سلسلةً من البرامج التدريبية والندوات العلمية بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية، وأحدثها ندوة “التدابير الوقائية في مواجهة الجرائم البيئية وحرائق الغابات”، التي ستُعقد خلال المدة من 7-9 يونيو 2022م في مدينة أبها بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي، ومواكبةً للاحتفال بمرور 50 عامًا على إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي انطلق في “ستوكهولم” عام 1972م.
وخلال العقود الأربعة الماضية، َقدَّمَتِ الجامعةُ سلسلةً من التوصيات لتطوير الأمن البيئي في الدول العربية، وتحسين أدائه في مكافحة المخاطر التي تهدد البيئة، ونتيجة لهذه الجهود تُوِّجَت بعضوية الجامعة في مجلس وزراء البيئة العرب؛تقديرًا لإسهاماتها في هذا المجال، ومن أبرزها توصيات الجامعة بضرورة التعامل مع ظاهرة حرائق الغابات كأولوية في المجال البيئي والأمني والاقتصادي، وأن تتبنى الجهات المعنية إستراتيجية شاملة للحد من حرائق الغابات وعدم الاقتصار على إمكانيات الدفاع المدني، ودعم الدفاع المدني على مستوى الكوادر والتجهيزات والمعدات التقنية وأدوات إطفاء الحرائق، وإعادة النظر بالإجراءات المطبقة لدى أنظمة الدفاع المدني في مجال الحد من حرائق الغابات، وإلحاق منسوبيه بدورات خارجية في الدول التي تعاني من هذه الظاهرة.
وكذلك العمل على رفع مستوى الوعي الاجتماعي بأهمية الغابات وحجم الأضرار الناجمة عن الحرائق التي يتسبب فيها الإنسان، وذلك عبر وسائل الإعلام والمناهج التربوية،وإقامة أبراج مراقبة وخزانات مياه داخل الغابات، وكذلك أبراج رش (أوتوماتيكية)، وتفعيل النصوص التشريعية التي تعالج هذه الظاهرة على أرض الواقع.
Category: تقارير
-

جامعةُ نايف العربية تدعو لتبنِّي إستراتيجية شاملة للحدِّ من حرائق الغابات
-

جازان ترفد الأسواق المحلية والعالمية بأكثر من 107 آلاف طن من الفواكه الاستوائية سنويًا
تمتلك منطقة جازان مقومات الزراعة الأساسية من أراضٍ خصبة، ومناخ معتدل ووفرة المياه الجوفية العذبة، وكثرة الأمطار، والسيول المتدفقة على مدار العام، وكذلك تطوير النظم وتحسين الإنتاجية الزراعية، وتعزيز قدرات التجارب والأبحاث العلمية وتحسين جودة الزراعة، وتقديم الدعم للمزارعين، حيث أسهمت في بناء قطاع زراعي مستدام، يحقق أهداف التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وفقًا لرؤية المملكة الطموحة 2030م .
وأسهم مركز الأبحاث الزراعية التابع لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان من خلال جهوده البحثية بزراعة الفواكه الاستوائية، وإدخال أنواع مختلفة من أشجار الفاكهة الاستوائية وشبه الاستوائية مثل: المانجو والجوافة والباباي والتين منذ العام 1982م، فأُجريت عليها الدراسات الحقلية المدعومة بالتحاليل المخبرية، حيث أثبتت النتائج أن أصناف الفاكهة التي ينتجها المركز تمتاز بدرجة تنافسية عالية، وتفوق جودة ثمارها جميع الأصناف المستوردة والمعروضة بالأسواق المحلية .
بدورها الريادي نشرت وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بفرع الوزارة خلال الـ 40 عامًا الماضية، التجارب والأبحاث ودعم المزارعين والتوسع في زراعة الفواكه الاستوائية حتى أصبحت منطقة جازان تضم بين أراضيها الزراعية نحو 4,336,832 شجرة من خمسة أنواع من أشهر الفواكه الاستوائية وهي: المانجو والتين والموز والجوافة والبابايا، والتي يبلغ إنتاجها السنوي 107,305 أطنان.
ويقوم المزارعون في جازان بزراعة الفواكه الاستوائية لجدواها الاقتصادية، حيث تضم المنطقة حاليًا 498,206 أشجار تين تُنتج سنويًا 2000 طن، إلى جانب 1,159,844 شجرة موز تُنتج نحو 34,795 طنًا سنويًا، وكذلك 10,366 شجرة جوافة تُنتج سنويًا 310 أطنان، و 104,953 شجرة بابايا تُنتج 5200 طن سنويًا، بالإضافة إلى 1,000,000 شجرة مانجو تُنتج سنويًا 65,000 طن.
كما عزز مركز الأبحاث الزراعية بجازان من جهوده لتحقيق ممارسات زراعية سليمة لإنتاج الفاكهة الاستوائية مع رفع الكفاءة وتحسين الإنتاج، من خلال تقديم خدمات إرشادية عالية الاحترافية أسهمت في النهوض بالقطاع الزراعي للمستوى المأمول والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي.
يذكر أنه انطلق مساء أمس مهرجان المانجو والفواكه الاستوائية 2022 بحديقة الملك فهد بجادة صبيا، والذي تُشرف عليه محافظة صبيا، وينظمه فرع الوزارة بالمنطقة بالتعاون مع عدد من الجهات والمزارعين. -

تقرير دولي : موانئ المملكة الأكثرُ كفاءةً عالميًا خلال 2021
حققت موانئ المملكة الصدارة بين 370 ميناءً عالميًا بحصول ميناء الملك عبدالله على المرتبة الأولى، وميناء جدة الإسلامي على المرتبة الثامنة عالمياً، بينما أحرز ميناء الملك عبدالعزيز المرتبة الرابعة عشرة من حيث كفاءة الموانئ التشغيلية، وذلك وفق التقرير الدولي لمؤشر أداء موانئ الحاويات عالميا لعام 2021م، الذي يصدر عن البنك الدولي ومؤسسة أستاندرد آند بورز جلوبال ماركيت إنتليجانس.
ويأتي ذلك بالرغم من التحديات التي واجهها العالم جراء تداعيات جائحة كورونا، حيث كثفت الهيئة العامة للموانئ جهودها الحثيثة مع شركائها من القطاعين العام والخاص، وعقدت الشراكات والتحالفات العالمية للمُضي قدمًا نحو تطوير موانئ المملكة البحرية، ودعم تنافسيتها، وتنمية البنية التحتية، فضلاً عن توسيع خطوط النقل البحري، وتحسين الإجراءات في الخدمات التشغيلية واللوجستية، وتحسين العمليات التشغيلية، وكذلك تعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب، وزيادة كميات المناولة في الموانئ السعودية.
وأكد معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ المهندس صالح بن ناصر الجاسر قائلاً: إن الصدارة الدولية التي حققتها موانئ الوطن في أداء كفاءة العمليات في موانئ الحاويات تؤكد المكانة الرائدة للمملكة عالميًا في هذا القطاع الحيوي، كما تعكس جزءًا من الجهود الوطنية الطموحة نحو ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث، وذلك في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو ولي العهد الأمين -حفظه الله- لتطوير صناعة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة وتعظيم دورها الاقتصادي والتنموي.
وأكد معاليه أن قطاع النقل البحري والموانئ يسير بخُطا ثابتة ومتسارعة نحو تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وفق رؤية 2030، مما سيسهم في تعزيز استثمار الموقع الجغرافي للمملكة في تنويع اقتصادها، وتعزيز التنافسية والإنتاجية في هذا القطاع الحيوي المُمكِّن للقطاعات الاقتصادية، ويعزز إسهامه في دعم الاقتصاد الوطني والناتج المحلي وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه أبان رئيس الهيئة العامة للموانئ عمر بن طلال حريري أن الموانئ السعودية حققت قفزة نوعية في “مؤشر أداء موانئ الحاويات 2021” لتتبوّء مراكز مُتقدمة بتصدر ميناء الملك عبدالله المركز الأول صعودًا من المركز الثاني في تقرير عام 2020م، كما ارتقى ميناء جدة الإسلامي للمركز الثامن بعد أن كان يحتل المركز الـ 55، وتقدم ميناء الملك عبدالعزيز إلى المرتبة الـ 14 متجاوزًا 88 مركزاً عن العام الماضي، في تأكيد على جدوى العوامل التمكينية التي أطلقتها الهيئة لتحسين العمليات التشغيلية والإجرائية وتحسين تجربة العميل، وضمان بيئة تنظيمية وتجارية فعالة وموثوقة.
يذكر أن التقرير يُعد مرجعًا عالميًا موثوقًا لمؤشرات أداء موانئ الحاويات على مستوى العالم، وتقييمها وفق ضوابط ومعايير صارمة، مُستندًا في ترتيب الموانئ بناءً على عامل الوقت الذي احتاجته السفن للبقاء في الميناء لإكمال أعمال الشحن والتفريغ على مدار عام 2021م، وهو ما يحقق أعلى مستويات الموثوقية والقدرة على التنبؤ.
وهو ما كان تحديًا كبيرًا في ظل استمرار تعطل سلاسل الإمداد العالمية بفعل جائحة كورونا وإن كانت بوتيرة أقل، وأبرز التقرير ما تمتلكه الموانئ في منطقة الشرق الأوسط من قدرة على مواجهة الصعوبات والعوائق التي خلّفتها الجائحة. -

الأرضُ والفلاحةُ .. تقاليد زراعية بمنطقة عسير
تُمثِّلُ حرفةُ الزراعة في منطقة عسير إحدى السبل المعيشية التي مارسها الإنسان منذ القدم، وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة الرشيدة للمزارعين من قروض ومعونات وإرشادات في سبيل تحديث أنماط الزراعة والري، إلا أن فئة من فلاحي هذه المنطقة في سهولها وجبالها ظلّوا متمسكين بوسائل الزراعة القديمة، ويستخدمون عاداتٍ وطرقًا قديمةً في حراثة وزراعة الأرض.
ويستدلُ المزارعين برؤية وحركة مطالع النجوم كدلالة على بداية عملية الحراثة لكل محصول زراعي، فزراعة نبات الذرة تبدأ برؤية نجم سهيل،وقطف التمر بظهور نجم الجبهة وهكذا.
ويروي المزارع صالح الوادعي البالغ من العمر 70 عاماً بمحافظة ظهران الجنوب، أن المزارعين قبل حراثة الأرض يحرصون على تقويتها بتسميدها بالسماد الطبيعي غالباً أو بالسماد الصناعي، وإذا كانت الأرض صلبة يلجؤون إلى رَيِّها بالماء حتى يسهل حرثها.
وتُعدُّ آلةُ المحراث من الوسائل القديمة التي لا يزالون يستخدمونها في زراعة أراضيهم؛كونها أكثرَ فائدة في تهوية التربة والمحافظة عليها،خاصة تلك التي لا تستطيع الآلات الزراعية الوصول إليها لوعورة الطرق المؤدية للمدرجات الزراعية.
وتتكون آلة المحراث القديمة من عمود واحد من الخشب وبعضها من جزأين وشعبة في أسفله توضع به قطعة حديد تسمى السنة أو السكة لشق الأرض في أثناء حراثتها وملتصق بالسنة من أسفل قطعتا خشب لدعمه ومشعه من الانكسار، ويتصل بالمحراث من ظهر الشعبة عمود من الخشب يسمى المقبض أو اليد التي يمسك بها المزارع (الهرات)،ويربط رأس المحراث بحبل مصنوع في الغالب من الجلد أو من ألياف النخيل،الذي يتصل بالرعوة (المضمد)؛وهي عبارة عن خشبة توضع فوق رقاب الثيران المستخدمة في سحب المحراث، وللرعوة زنود يزيد طولها على 70سم يتم إسقاطها من خلال أربعة ثقوب لتُربط من تحت رقبة الثور بواسطة حبل لتثبيته، وما أن يمسك الفلاح بالمقبض حتى تتحرك الثيران بسحب المحراث.
وفي الغالب يوجد فلاحان؛ الأول يضغط ” السنة ” في الأرض،والثاني ينثر البذر (الذراي) بشكل منتظم، وبعد الانتهاء من عملية الحراثة يأتي دور المكم (المدسم) وهي عبارة عن خشبة عريضة يبلغ طولها مترين تجرها الثيران أو الجمال فوق الأرض المحروثة لمساواتها وتغطية البذور لحمايتها من الطيور والعوامل المناخبة القاسية كالرياح والحرارة.
ويستعينُ الفلاحُ خلال الحرث بأدوات مساندة في عملية الزراعة القديمة؛كالمجنب والمخرش والمسحاة التي تستخدم عادة في أثناء ريّ الأرض بعد حرثها وزراعتها.
ومن أساسيات الحصول على إنتاج زراعي جيد – بعد توفيق الله- أن تكون لدى المزارع معرفة بمنازل القمر وطريقة احتساب أيام الفصول والأنواء، ومسميات النجوم, وأوقات المذاري “الاستزراع” لبعض المحاصيل الزراعية،إذْ تعرف فصول السنة الأربعة “بالحلال” وكل فصل أو “حل” يدخل بيوم الأحد وينتهي بيوم السبت؛وكل حل سبعة نجوم؛ وكل نجم 13 يوماً أي ثلاثة أشهر بالتمام. -

“سدايا”: المركبات ذاتية القيادة ستكون متاحة تجارياً بالعالم في 2030م
بات الذكاء الاصطناعي بتقنياته المتعددة أحد أهم مرتكزات الحياة في وقتنا الحاضر بل واقعًا لا غنى عنه في مستقبل البشرية في ظل ما نشهده من تطور تقني متجدد في شتى مجالات حياتنا نتيجة ما أفرزته لنا الثورة الصناعية الرابعة من تقنيات دخلت في أدق تفاصيل حياة الإنسان وخلقت له أسلوبًا جديدًا من الحياة العصرية لا يكاد يشبه في شيء ما كان سائدًا قبل عقدين من الزمن، وقدمت هذه التقنيات في طور تقنية الذكاء الاصطناعي نتائج علمية وعملية مذهلة، واختصرت الزمن، وسهلت على الإنسان بعض الاستخدامات المنبثقة عنها.
وليس ضربًا من ضروب الخيال العلمي إذا رأينا في المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة مركبات تتحرك على الطرق آليًا وتفهم إشارات المرور بدون أي تدخل بشري، فهذه التقنية تُعرف باسم “المركبات ذاتية القيادة” التي تعمل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي “Artificial Intelligence” فالمجتمعات البشرية تمر بمرحلة انتقالية من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد الذي تحدده مجموعة جديدة من التقنيات التي تتراوح ما بين التكنولوجيا الرقمية إلى التكنولوجيا متناهية الدقة كما أوضحت الأمم المتحدة في تقرير لها على موقعها الإلكتروني.
وحددت جمعية مهندسي السيارات العالمية “SAE International” مستويات المركبات ذاتية القيادة ما بين “0 إلى 5” وظهر حاليًا في بعض دول العالم أنواع من السيارات الكهربائية التي تتوفر فيها تقنيات خدمة القيادة الذاتية بمستويات وصلت إلى المستوى الرابع وتعمل كُبرى شركات صناعة السيارات في العالم على الوصول إلى المستوى الخامس الذي يجعل القيادة ذاتية التحكم بدون أي تدخل بشري.
وقالت الجمعية في إصدار إلكتروني للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” اطلعت “واس” على نسخة منه : إن السائق يقود المركبة من المستوى صفر إلى المستوى الثاني عند تشغيل ميزات دعم السائق حتى وإن لم يوجه المركبة وقدمه بعيدة عن دواسات الوقود، علاوة على الإشراف على الميزات الداعمة، وتوجيه المقود، والتحكم في السرعة حسب الحاجة للحفاظ على السلامة.
وأضافت الجمعية أنه أثناء التشغيل من المستوى 3 إلى 5 لا يوجد حاجة لقيادة السائق للمركبة حتى وإن كان جالسًا على مقعد السائق فيما قد يطلب النظام من السائق في المستوى 3 قيادة المركبة أما في المستويين 4 و5 فإن النظام لا يطلب من السائق قيادة المركبة أبدًا لأنه يقودها ذاتيًا وهي المرحلة التي تعمل على الوصول إليها حاليًا كبرى شركات صناعة السيارات في العالم في ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وفي حديث ذي صلة.. كانت شركة “لوسِد” للسيارات الكهربائية قد أعلنت مؤخرًا عن توقيع اتفاقية عن إنشاء أول مصنع لها في المملكة العربية السعودية بطاقة إنتاجية تبلغ “155.000” سيارة سنويًا، وأكدت المملكة التزامها بشراء “50,000” مركبة كهربائية مع إمكانية شراء “100,000” مركبة إضافية خلال السنوات العشر القادمة، ومن المرجح البدء في تسليم مركبات المصنع الكهربائية في السوق السعودي خلال الربع الثاني من عام 2023.

وتعد هذه الخطوة امتداداً للعلاقة الاستثمارية الوثيقة التي بدأها صندوق الاستثمارات العامة مع مجموعة لوسِد منذ عام 2018م والتي أسهمت بدعم جهود المملكة في قطاع صناعة السيارات الكهربائية في إطار رؤية 2030، وتماشياً مع إستراتيجية الصندوق في دفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة، وإطلاق قطاعات جديدة.
وبخلاف محاولات مستمرة في الوقت الحالي يقوم بها صانعو السيارات الكبار وعمالقة التقنية في العالم لإنجاز المستويات المتقدمة من صناعة “المركبات ذاتية القيادة” فإن الدول الصناعية تتسابق على دعم هذا المشروع وإتمام تجاربه حيث سيحدث ثورة ضخمة في عالم صناعة المركبات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتمتاز المركبات ذاتية القيادة بقدرتها على استشعار محيطها والتحرك بتحكم واكتفاء ذاتي، وتُسهم في تخفيف الزحام المروري في الطرق، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق أعلى درجات السلامة المرورية، وهذه مزايا اهتمت بها رؤية المملكة 2030 في إطار تطلعاتها في الاستفادة من مجالات التقنية والابتكار والعلوم، والحرص على أن تكون المملكة في مصاف الدول الرائدة في استخدامات التقنيات الحديثة.
وقد يتبادر إلى ذهن البعض أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أمر يُعبّر عن الرفاهية فقط وليس بالضرورة توظيفها في مجالات الحياة، بيدَ أنه لا يمكن للإنسان العيش في وقتنا المعاصر دون تعزيز ذكائه وقدراته الفكرية بالتكنولوجيا الحديثة حتى لا يقال عنه أُميًا، فقد أصبح الأمر حتميًا خاصة أمام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تشمل: البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والنانو، والواقع المعزز، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم الوراثة، والروبوتات.
ويعتمد الذكاء الاصطناعي على مجموعة من الأساليب والطرق الجديدة في برمجة الأنظمة الحاسوبية التي يمكنها أن تُستخدم في تطوير أنظمة تحاكي بعض عناصر ذكاء الإنسان لكنه لا يلغي بتاتًا أهمية وجود العقل البشري في أي عملية يقوم بها، وهو إحدى التقنيات التي من المحتمل أن تغيّر التوازنات على الصعيد العالمي كما ذكرت منظمة اليونسكو في رسالتها الدورية لعام 2018م.
يأتي ذلك فيما أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في كلمة له إبان افتتاح أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي عام 2020م أهمية العمل بِجد للاستفادة من الذكاء الاصطناعي وإطلاق أقصى إمكاناته في سبيل الارتقاء بمجتمعاتنا واقتصاداتنا لتغدوَ المملكة نموذجًا للذكاء الاصطناعي في العالم، ولنجعل أفضل ما في البيانات والذكاء الاصطناعي واقعاً.

وتُشرف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المملكة واستشراف العمل بها وذلك بعد أن صدر في التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة عام 1440هـ أمر ملكي بإنشائها، وشمل الأمر إنشاء المركز الوطني للذكاء الاصطناعي ومكتب إدارة البيانات الوطنية ليرتبطا تنظيمياً بالهيئة.
وتعمل “سدايا” حاليًا مع قطاع النقل لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز السلامة في مكوناته، ورفع كفاءة المواصلات حسبما ورد في إصدارها الإلكتروني لشهر يناير 2022م بعنوان “المركبات ذاتية القيادة – تجارب وتحديات”، وفي حال شهدت المركبات ذاتية القيادة تطورًا في تقنياتها وزيادة في إنتاجها وتسارعًا في اختباراتها واعتمادًا لسياساتها فإنه من المتوقع أن تصبح آمنة وموثوقة بحلول عام 2025م، ومتاحة تجارياً في العالم عام 2030م، وتشكل نصف المبيعات الجديدة بعد عام 2045م، لتكون في متناول الجميع بحلول عام 2050م.
وانطلاقا من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ركزت الإستراتيجية على تمكين القطاع من الاستفادة من التقنيات الحديثة لرفع جودة الحياة وزيادة الاستدامة، وتعمل وزارة النقل على عدة مشاريع من ضمنها وضع إطار تنظيمي خاص بتقنية المركبات ذاتية القيادة، وبدئ في العمل في تجارب المركبات ذاتية القيادة لضمان جاهزية المملكة لتكون رائدة على مستوى المنطقة في هذه التقنيات.
من أجل ذلك، تعتزم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” إقامة ورشة عمل يوم الخميس المقبل بالتنسيق مع وزارة الداخلية لمناقشة الوضع الحالي في المملكة والعالم والتجارب التي تم تطبيقها في المركبات ذاتية القيادة، والاستخدامات الممكنة وتحديات إدراج هذه المركبات بالمملكة فضلاً عن بحث الممكنات التي نحتاجها لإنجاح المشروع بمشاركة أكثر من 50 ممثلًا ومختصًا من الجهات الحكومية ذات العلاقة من ضمنها: وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وبعض الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى.
وتختلف إمكانيات الشركات الكبرى في تصنيع تقنيات هذه المركبات وأحجامها، فيما تعمل أكثر من 80 شركة متخصصة على تطوير تقنياتها بعد أن جمعت من هذا المشروع خلال عام 2021م استثمارات قُدّرت بنحو 3 مليارات دولار، كما يعمل المصنعون لهذه المركبات على معالجة التحديات التشريعية والتقنية والمجتمعية والتخطيطية التي تواجهها.
ووفقًا لمؤشر جاهزية الدول لهذه المركبات الصادر عن شركة “KPMG” عام 2020م فإن سنغافورة تحتل المركز الأول في تميزها بسياسات وتشريعات جودة الطرق، تلتها هولندا نظير تقدمها في البنية التحتية خاصة في معدل انتشار محطات شحن المركبات الكهربائية، ثم النرويج التي حققت أعلى المعدلات في الحصة السوقية للسيارات الكهربائية، فأمريكا وذلك إزاء تقدمها في جوانب دعم التقنيات والابتكار ومجالات الحوسبة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.
-

“محمية الفلامنجو” في سكاكا تجذب هواة الطيور
اتساع رقعة المملكة ميزة جعلت منها موطناً لكثير من الثقافات والعادات المختلفة، حيث تتنوع التضاريس الجغرافية فيها مكونة بذلك أجواء مختلفة تتفاوت من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها خلال فصول السنة، ومن هذا التنوع الذي حبا الله به المملكة الموقع الجغرافي، الذي تقع فيه منطقة الجوف شمال المملكة، والذي يعد معتدلاً صيفاً وبارد شتاءً يتخلله موسم الأمطار التي تكون مناظر على مد الأنظار من السهول الخضراء ومناطق رعوية جاذبة لكثير من مربي المواشي والطيور بالإضافة إلى الطيور المهاجرة .
وتمتلك الجوف ميزةً شجعت العديد من أبنائها للاستثمار فيما يتناسب مع مقوماتها وبيئتها المتنوعة، كان أحد نتاجها استثمار الشاب مشاري بن حمود الحواس موهبتة وتحويلها لمشروع خاص والذي أطلق عليه اسم “محمية الفلامنجو” بمدينة سكاكا، لتضم العديد من أنواع الطيور، وجعل منها مستوطنه لها تتكاثر فيها، بعد أن هيأ لها المكان المناسب للتعايش .
ويروي لــ”واس” عن هوايته منذ أن كان في عمر السادسة عشرة, في تربية أنواع مختلفة من الطيور لتنمو معه يوماً بعد يوم، حتى أصبح يمتلك محمية تضم ما يقارب من 500 نوعا من الطيور.. والعدد في ازدياد .
وأشار إلى أنه حوّل هذه الهواية إلى مشروع يفتح أبوابه أمام الزوار يومياً للاستمتاع والتعرف على هذه الطيور، التي تضمها المحمية والتي تنوعت بين الكناري والفشر والكروان والببغاء والقمري والنساج والروز والدرة وغيرها العديد، تملأ المكان بتغريدها العذب الجاذب. -

واجهةُ “الوسقة البحرية” بالشواق .. فرص استثمارية واعدة
تبرزُ “واجهة الوسقة البحرية” بمركز الشواق الواقع على بعد 40 كلم جنوب محافظة الليث، كواحدة من أفضل الوجهات السياحية على ساحل البحر الأحمر وعلى مستوى منطقة مكة المكرمة والليث خاصة؛لما تتمتع به من جمال طبيعي ملائم للسباحة وصيد الأسماك والاستجمام، ولما تملكه من مقومات وعناصر جذب متعددة، أهمها التنوع التضاريسي لبيئتها الساحلية البكر، فضلاً عن وقوعها بالقرب من مجموعة من مواقع الآثار الغنية بالمخزون التاريخي الضارب في عمق الحضارة الإنسانية بالجزيرة العربية ومن أهمها مدينة وميناء السرين الأثرية.
وتشهد واجهة الوسقة البحرية الممتدة على مساحة 40 ألف م2 تضاعف أعداد الزوار خاصة أوقات الأعياد والإجازات الرسمية والأسبوعية؛مما يجعلها ذات مقومات استثمارية؛كونها إحدى المحطات الرئيسة على الطريق الدولي جدة جازان الذي يعد شرياناً حيوياً مهماً لربط منطقة مكة المكرمة بالمناطق والمحافظات الجنوبية للمملكة.
وأوضح رئيس بلدية الشواق المهندس عابد بن عويض السلمي لـ “واس” أن مشروع واجهة ” الوسقة البحرية” أحد المشاريع الحديثة التي دشَّنها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خلال جولته التفقدية لمحافظات ومراكز المنطقة الأخيرة، مبينناً أنه أنجز خلال العام المالي الماضي في نطاق بلدية مركز الشواق بالليث ١٦ مشروعاً بتكلفة تجاوزت ٣٢ مليون ريال، تمثلت في سفلتة الطرق وتسمية الطرق والشوارع الرئيسية وجسر للمشاة وتطوير الأسواق الشعبية،إضافة إلى الحدائق والخدمات المساندة بواجهة الوسقة البحرية.
وأشار إلى أن المركز يحظى بنهضة تنموية في مختلف المجالات، حيث عملت بلدية الشواق على تخطيط المركز وتعبيد الشوارع والطرقات والعمل على توسعة العديد منها وتحسين الأحياء بسفلتتها ومد شبكات الإنارة،فضلاً عن أعمال الرصف والتشجير وتركيب أعمدة الإنارة الجمالية المدعمة بالشبكات المضيئة إلى جانب إنشاء العديد من المجسمات الجمالية في مواقع مختلفة.
وبيَّنَ المهندس السلمي أن تنفيذ هذه المشاريع التنموية تم بفضل الله عز وجل ثم بفضل ما تحظى به مناطق المملكة عامة ومنطقة مكة المكرمة خاصة من اهتمام وعناية من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – وفي ظل الحرص والمتابعة المستمرة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة من دعم واهتمام في تنفيذ المشروعات التنموية على الأصعدة كافة؛ضمن إستراتيجية مركز مكة المكرمة التنموي في بناء وتنمية الإنسان والمكان بمختلف أرجاء المنطقة.
وأكد رئيس بلدية مركز الشواق أن هذه المشاريع تأتي بهدف الإسهام في تقديم خيارات متنوعة للأهالي والمتنزهين وتعزيز مقومات الجذب السياحي والاستثمار بالمركز والمحافظة ومنطقة مكة المكرمة عامة، وللإسهام في تحسين جودة الحياة بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030، كاشفاً أن مشروع واجهة الوسقة البحرية يشتمل على مسطحاتٍ خضراءَ وممشى ومظلاتٍ وألعابٍ للأطفال، إضافة إلى جلسات بأشكال ومجسمات جمالية ومواقف للسيارات والخدمات المساندة. -

المملكة تشاركُ في مهرجان كان السينمائي الدولي
تشاركُ المملكة في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته 75 التي ستقام خلال المدة من 17 إلى 28 مايو الجاري، وذلك بجناح وطني تُشرف عليه هيئة الأفلام،ويشاركُ فيه عددٌ من الجهات الحكومية والخاصة؛ هي: وزارة الاستثمار، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي، وفيلم العلا، ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”، وشركة نيوم، ومجموعة MBC،إلى جانب جهات تمثل قطاعات الإعلام والترفيه في المملكة، بما في ذلك شركات الإنتاج والتوزيع وصناعة المحتوى، ونخبة من المواهب السعودية الواعدة في صناعة الأفلام.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام عبدالله آل عياف أن العودة إلى مهرجان كان السينمائي للتواصل مع صناعة السينما الدولية لنشر الوعي حول ما يحدث في القطاع السينمائي الصاعد في المملكة، وعرض المقوّمات التي تمتلكها التي تجعلها وجهة سينمائية فريدة في صناعة الأفلام، عادّاً المهرجان فرصة مثالية لعرض ما تملكه المملكة في هذا المجال الحيوي، إضافة إلى كونه منصة مهمة لدعم المواهب السعودية الناشئة التي ستعرض أعمالها في واحدٍ من أهم المهرجانات العالمية.
ويستضيف الجناح السعودي جلسة بعنوان “واقع السينما العربية” في منطقة “سوق كان”، تنظمها هيئة الأفلام ويشارك فيها المنتج المصري محمد حفظي، والمنتج والمخرج السعودي أيمن خوجة، والمخرج التونسي لطفي ناثان الذي يشارك في الدورة الحالية لمهرجان كان في قسم “نظرة ما” بفيلمه الجديد “حرقة” الحائز على جائزة سوق البحر الأحمر من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وستتناول الجلسة واقع السينما العربية ومستقبلها والفرص والتحديات الواجب التغلُّب عليها لبناء قطاع قوي من شأنه رفع مكانة السينما العربية لتحظى بفرص المنافسة الدولية.
كما سيسلط “فيلم العلا” الضوء على إمكانات المملكة بوصفها مركزاً عالمياً لصناعة الأفلام، وذلك في ندوة تنظمها بالتعاون مع الجناح الأمريكي، ويشارك فيها كل من مدير عام تنمية القطاع وجذب الاستثمار من هيئة الأفلام عبدالجليل الناصر، وستيفن ستراكان من فيلم العلا، والمدير العام لقطاعات الإعلام والترفيه والثقافة من شركة نيوم واين بورغ ، والمدير العام لإستوديوهات MBC في المملكة،زينب أبو السمح ، و منتج رئيس شركة هايداواي إنترتينمنت مات رودس ، و الرئيس التنفيذي لشركة كابستون كريستيان ميركوري .
وستناقش الندوة المزايا التي ستقدمها المملكة لصناعة الأفلام الإقليمية والدولية، عبر استثمارات داخلية ضخمة مقترنة بعروض وحوافز مالية قوية، وبيئة محفزة وحاضنة للإبداع تدعم الإنتاج وتُسهم في خلق مشهد جديد يثري صانعي الأفلام محلياً وعالمياً.
وتأتي المشاركة السعودية في مهرجان كان السينمائي في سياق الجهود المحلية بقيادة هيئة الأفلام لبناء مجال مثالي لصناعة سينمائية مؤثرة في المملكة قادر على استقطاب أهم الإنتاجات العالمية. وقد جاءت البداية مع ثلاثة أفلام كبرى من هوليوود وفّرت لها المملكة مواقع تصوير مميزة في الأشهر الــ 18 الأخيرة، وهي: فيلم “قندهار” للمخرج ريك رومان ووهوالذي جرى تصويره في المناظر الطبيعية الاستثنائية لمحافظة العلا ومنطقة جدة التاريخية، والفيلم الملحمي التاريخي “محارب الصحراء” لروبيرت ويات الذي صُوِر في مدينة نيوم الجديدة وتبوك، وفيلم الدراما والجريمة “الكرز” من إخراج الأخوين روسو،الذي جرى تصويره في العُلا والرياض.
كما شهدت المملكة في الأشهر ال 12 الماضية، إنتاج وتصوير 8 أفلام روائية طويلة محلية،تشارك حالياً في مهرجان أفلام السعودية ، إلى جانب مجموعة من الأفلام الوثائقية والإعلانات التجارية والإنتاجات المحلية، بما في ذلك فيلم “نورة” من تأليف وإخراج توفيق الزايدي، وفيلم “بين الرمال” من إخراج محمد العطاوي، وهما من الأفلام الفائزة في مسابقة “ضوء لدعم للأفلام” التي نظمتها هيئة الأفلام،التي تعد إحدى مبادرات وزارة الثقافة لدعم الإنتاج السينمائي السعودي واكتشاف المواهب الناشئة من صانعي الأفلام من خلال إنشاء برنامج تمويل مستدام.
كما تحتضن المملكة حالياً مهرجانين للأفلام يعدَّان من المهرجانات السينمائية المهمة على مستوى المنطقة، وهما مهرجان “أفلام السعودية” الذي يعد نقطة انطلاق للعديد من المواهب الصاعدة في المملكة، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الذي نجح في تقديم دورة أولى مميزة عُرض فيها 136 فيلماً من 68 دولة بــ 35 لغة، بما في ذلك 28 عرضاً عالمياً لأول مرة، 38 منهن صانعات أفلام، إضافة لــ27 فيلماً محلياً وقصيراً من مواهب سعودية مبدعة. -

يناهز عمرها الـ 500 مليون عام.. صحراء “حسمى” متحف مفتوح من التكوينات الصخرية والغراميل النادرة
تُضفي صحراء “حسمى” برمالها الحمراء وجبالها الرملية في الجهة الشمالية الغربية من منطقة تبوك: جمالاً طبيعيًا وبُعدًا جيولوجيًا لهذه الصحراء التي تنتشر فيها الجبال الحاضرة في سجل التاريخ، والتي يعود عمرها لأكثر من 500 مليون عام.
وردّ الخبير الجيولوجي البروفيسور عبدالعزيز بن لعبون هذه المتكونات الصخرية الفريدة إلى عوامل التعرية التي مرت بهذه المنطقة على مر السنين، لتصنع منها بعد -مشيئة الله- لوحات جمالية بديعة يندر في العالم مثيلها، مؤكدًا في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن هذه المتكونات عبارة عن أحجار من الرمل والقليل من الغرين والطين، التي تضم في أوديتها وطبقاتها الأرضية خزانات من المياه الجوفية، مشيرًا إلى أن أعمار هذه الصخور والمتكونات تمتد ما بين 542 مليون سنة إلى 488 مليون سنة.
وقال ابن لعبون: إن الزمن الذي مر بهذه المتكونات قد شكل فيها مختلف الأشكال الجمالية، من أودية وجبال وغراميل ومداخيل وموائد، على أشكال جميلة جعلت منها متاحف طبيعية مفتوحة، ومواقع جذب سياحي وعلمي، حيث تتعاقب التكوينات الجيولوجية في منطقة تبوك، أي من الأقدم إلى الأحدث بدءًا بتكوينات الشق وشقري والعلا وسَاق وانتهاءً بتكوين النيوجين، مبيناً أن الصخور الرسوبية تنكشف في الرف العربي في شرقي المنطقة وشمالها في ثلاث مجموعات وهي: مجموعة ” تيماء” الممثلة بمتكونات الشق وشقري والعلا وساق والقصيم، ومجموعة “تبوك” الممثلة في الصخور الجليدية لمتكونات الساقية “الزرقاء” وصارّة وهوبان، وقد سميّت هذه المجموعة نسبة إلى مدينة تبوك التي تنكشف صخور هذه المجموعة حولها، ومجموعة “القليلة” ممثلة في متكونات بقعاء.
وأفاد بأن صحراء “حسمى” تتزيّن على أسطح صخورها الكثير من الكتابات والنقوش، التي تدل على ما تضمه هذه المنطقة من إرث تاريخي ذي أهمية للباحثين في أسبار التاريخ وتطور اللغة العربية، وكان للموقع السبق في اكتشاف بعض النقوش العربية عرفت فيما بعد باللهجة الحسمائية وهي لهجة عربية شبيهة باللهجة النبطية، وتُعد أول كتابة عربية ترتبط فيها الحروف ببعضها كما في الخط الكوفي، ويشبه الحرف الحسمائي الحرف الصفائي، إلا أنه متميز عنه بموقعه وتاريخه، كما تحمل تلك الشواهد الموغلة في القدم إرثًا يستنطق جانبًا من تاريخ جزيرة العرب ولغتها الخالدة.
-

المنتخب السعودي للعلوم والهندسة يسطع في سماء العالمية
سطّر المنتخب السعودي للعلوم والهندسة إنجازاً جديداً رسمته أيادي أبناء وفتيات الوطن في معرض ريجنيرون الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2022″، المقام في أتلاتنا بولاية جورجيا الأمريكية خلال المدة من 7 إلى 13 مايو الجاري، بمشاركة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، وبالشراكة مع وزارة التعليم 2022، من خلال تحقيقهم 22 جائزة عالمية تضمنت جائزة أفضل مشروع على مستوى العالم، و 15 جائزة كبرى، منها جائزتان في المركز الأول، وجائزتان في المركز الثاني، و 5 جوائز في المركز الثالث، و 6 جوائز في المركز الرابع، إضافة إلى 6 جوائز خاصة من بين 1700 طالب وطالبة من مختلف دول العالم.

ورصدت عدسة وكالة الأنباء السعودية ” واس ” وصول أعضاء المنتخب السعودي للعلوم والهندسة إلى العاصمة الرياض أمس برفقة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” المهندس فيصل الدويش، وسط استقبال حافل في مطار الملك خالد الدولي من مسؤولي التعليم ورجال موهبة والأهالي.
وعبّر الطالب عبدالله الغامدي الفائز بجائزة أفضل باحث وأفضل مشروع على مستوى العالم من بين 1700 طالب في مسابقة آيسف المعرض الدولي للعلوم والهندسة ” آيسف ” عن شكره وتقديره نيابة عن زملائه المتسابقين والفائزين ب 22 جائزة عالمية، لكل من أسهم ودعم هذا النجاح الوطني من الأسر ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ووزارة التعليم والجامعات.
وأكد الطالب فيصل الخويطر الذي نال المركز الثاني في مجال علوم النبات عن مشروعه ” دراسة بكتيريا نافعة من شجر الزيتون لمحاربة الجفاف ” لـ واس، أن الإنجازات العلمية مهمة للتقدم والازدهار، وشحذ همم شباب وفتيات الوطن للوصول إلى أبعد مدى ممكن، مما يعود بالنفع على المملكة في العديد من المجالات، مشيرًا إلى أن دعم وتحفيز العائلة كان له عظيم الأثر في الوصول وتحقيق الإنجازات في هذا المحفل.
وأعرب الطالب فيصل الغامدي الذي حقق المركز الرابع في مجال علوم النبات عن مشروعه “دراسة تفاعل طفرات بروتينات النمو في النبات للتحكم بنمو الجذور في تصريح “لواس” عن سعادته الغامرة بهذا المُنجز الذي يُسجل باسم المملكة، مبينًا أن البحث العلمي يُعد من أهم المحركات والمخرجات التي تتميز بها المملكة وصولًا إلى آفاق أرحب في هذا المجال كونها تمتلك أرضًا خصبة من المُبدعين والمُبدعات.
وقال الحائز على المركز الثاني في مجال الهندسة البيئية الطالب منصور المرزوقي عن مشروعه ” تصميم إطار معدني عضوي متعدد الوظائف لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتحويله ضوئياً “، في كلمة لـ واس: ” إن هذا الإنجاز ليس لي فقط، فهو للمملكة بشكل كامل بعد تحقيقنا لأعلى الأرقام، وهذا يدل على أن المملكة قادرة على المنافسة في مجال البحث العلمي بكل قوة “، مشيراً إلى هدفه بتسخير جميع بحوثه واختراعاته لأرض المملكة، رداً لصنيع هذا الوطن بدعمه للوصول إلى هذه المرحلة، ومقدماً شكره لعائلته لدعمهم إياه بجميع المجالات وتحفيزهم المستمر له.
من جانبه عبّر والد الطالب عبدالله عبدالعزيز الغامدي عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة في دعم المواهب السعودية الشابة من خلال المشاركة في المسابقة العالمية ” آيسف” التي كان من ثمارها حصول أبناء الوطن على مراكز متقدمة، مشيرا إلى الدعم الذي وجده عبدالله وزملائه من المعلمين والمشرفين واهتمام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ومركز الهيدروجين والطاقة بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الذي كان له الأثر الأكبر في تذليل الصعوبات كافة.
يذكر أن المنتخب السعودي للعلوم والهندسة يضم 35 طالباً وطالبة من 11 إدارة تعليمية، شاركوا بمشاريع نوعية في مجالات واعدة، منها: الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والدوائيات، والبيئة، حيث تم اختيارهم من بين 40 فائزاً وفائزة بالجوائز الكبرى في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ” إبداع 2022 ” الذي يعد واحداً من 19 برنامجاً مختلفاً، تقدمها موهبة سنوياً للطلبة الموهوبين الذين يتم اكتشافهم سنوياً في المملكة. -

محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أحد أهم مسارات هجرة الطيور الربيعيَّة والخريفيَّة
تتميزُ محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية – الواقعة في شمال شرق المملكة ضمن النطاقات الإدارية لعدة مناطق, هي: الجوف, والقصيم, وحائل, والحدود الشمالية, والمنطقة الشرقية – بتنوع تضاريسها, حيث تحوي العديد من الأودية والشعاب والسهول, إضافة إلى تداخل هذه البيئات مع النفود والكثبان الرملية،ومناطق الحرات البازلتية؛التي تشكل تنوعًا تضاريسيًّا مميزًا؛يحوي أنواعًا عدة من النباتات والحيوانات والطيور المستوطنة والمهاجرة.
وتُعدُّ المحمية أحد أهم مسارات هجرة الطيور للعديد من الأنواع؛كالصقر الحرِّ، والشاهين، والحبارى، والزقزاق، والعويسق،إذْ تكون الهجرة على مرحلتين، الأولى: ربيعية،والأخرى: خريفية، تقطع فيها الطيور المهاجرة سنوياً آلاف الكيلو مترات بحثاً عن الغذاء والأماكن الأكثر أمنًا لأعشاشها.
ويمرُّ في شمال المملكة أحد أهم مسارات الهجرة،بأكثر من 300 نوع من الطيور في أوقات ومواسم مختلفة، تستقر بعضها للراحة والتزود بالغذاء، وكذلك من أجل قضاء موسم التزاوج والتكاثر.
يذكر أن العالم احتفى أمس باليوم العالمي للطيور المهاجرة 14 مايو،الذي ركَّزَ هذا العام على تأثير التلوث الضوئي على هجرة الطيور،حيث تزداد الأضواء الصناعية بنسبة 2% سنويًا؛الأمر الذي يزيد من ارتباك الطيور وفقدان مساراتها واصطدامها بالمباني والأبراج في أثناء تحليقها الليلي،ما يستدعي اتخاذ إجراءات تجعل مساراتها أكثر أمنًا.
ونظرًا لأهمية هذه الكائنات؛فإن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية وضع قوانين صارمة لحمايتها من الصيد الجائر، كما يعمل على حمايتها من التعرُّضِ للصَّعقِ الكهربائي،وغير ذلك من الأخطار. -

باحثون يتوصلون لطريقة فعالة لوقف الاحتباس الحراري
توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أداة جديدة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري عبر استعمال طين يستعمل في صناديق القطط.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنل” أن الباحثين نقعوا الطين الذي يمتص الرائحة في محلول نحاسي ما ينتج مركبا كيميائيا ينتزع غاز الميثان من الهواء ويحوله إلى ثاني أكسيد الكربون.
ويعد ثاني أكسيد الكربون أقل ضررا من الميثان.
وقالت الصحيفة إن وزارة الطاقة الأميركية منحت الباحثين 2 مليون دولار لتصميم أجهزة تحتوي على المركب الذي يمكن توصيله بفتحات التهوية في مناجم الفحم وحظائر الألبان، وهي من أكبر مصادر انبعاثات الميثان.
والفكرة هي تغيير كيمياء الانبعاثات قبل أن تصل إلى الهواء الطلق، بحسب الصحيفة.
ويقول باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن للمركب الذي توصلوا إليه القدرة على تقليل كمية الميثان في الغلاف الجوي بشكل كبير وإبطاء درجات الحرارة في الكوكب.
ويمكن أن يخلق هذا الاكتشاف أيضا تطبيقا محتملا آخر لمركب الزيوليت، وهو طين يستخدم لتنظيف بعض من أسوأ تخبطات البشرية، من انسكابات النفط إلى الانهيارات المشابهة لما حدث في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية في اليابان في 2011.
وعادة ما يكلف الزيوليت ما بين 50 و300 دولار للطن، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي اعتبرت أن المعدن وفير بما يكفي.
وقال ديزيريه بلاتا، أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الذي يقود العمل، إنه إذا تمت تصفية الانبعاثات من مناجم الفحم في العالم من خلال مركب زيوليت، فقد يتوقف الميثان عن التراكم في الغلاف الجوي.
ويقول خبراء المناخ إنه إذا تم تخفيض انبعاثات الميثان بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، سيتم تقليل الاحترار المتوقع بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.