Category: تقارير

  • منزل في السماوة العراقية يتحول متحفاً يختصر روح جنوب البلاد

    منزل في السماوة العراقية يتحول متحفاً يختصر روح جنوب البلاد

    شرفات خشبية مميزة معروفة بالشناشيل تعكس التراث العراقي، تطل من واجهة منزل الحاج عبد اللطيف في مدينة السماوة، الذي تبرع به ليتحول متحفا يعكس روح وطبيعة جنوب العراق حيث الأرياف والحياة العشائرية.

    تبرع عبد اللطيف الجبلاوي، وهو ثمانيني يعرف بـ”الحجي” لأدائه المناسك، بمنزله البالغة مساحته 196 متراً مربعاً والواقع في شارع النجارين في قلب هذه المدينة التي تبعد 300 كيلومتر إلى الجنوب من بغداد، ليكون متحفاً تراثيا.

    نشأ الجبلاوي وتربى كما هي حال ثلاثة أجيال من عائلته الكبيرة، أجداداً وأبناء وأحفاداً، في هذا البيت المؤلف من 13 غرفة تزينها شبابيك ملونة بالأخضر والأزرق والأصفر.

    ويروي الحجي لوكالة فرانس برس أن الجميع غادروا المنزل “خصوصاً مع رغبة الجيل الجديد بالعيش في منزل مستقل”، وذلك بعدما كان يجمع في ثمانينات القرن الفائت كل أفراد العائلة موزعين على الغرف المميزة بإضاءة ملونة عبر شبابيك بالأخضر والأزرق والأصفر، تربطها سلالم شديدة الانحدار.

    في أحد جوانب المنزل موقد يعرف بـ”قبة نار” للتدفئة وإعداد الطعام، وفي جانب آخر بئر ماء يتدلى فيها دورق مثبت بحبل. مع الوقت، أخذ الإهمال يتسلل إلى أنحاء المنزل. ويستذكر الحجي أنه في السنوات الماضية “كنت أمرّ قربه وأراقب حاله، فأشعر بأنه يعاتبني كأنه يقول +أهكذا يكون الوفاء؟+، فأتألم بشدة حتى عاهدت نفسي أن أعيد اليه الحياة”.

    ويوضح “اشتريت حصص جميع الورثة ليكون ملكي لوحدي وعام 2015 قررت ترميمه ووجدت مهندساً معمارياً متخصصاً بالتراث”. دفع الحجي 250 مليون دينار (200 ألف دولار) مقابل هذا العمل، علماً بأنه قوبل بمعارضة معظم أفراد عائلته بينهم ابنه الأكبر علي.

    ويقول علي لوكالة فرانس برس “في البداية لم نوافق على مشروع والدي لأنه باهظ الكلفة والبيت متهالك. طلبنا هدمه لبناء مشروع مكانه لأنه يقع في مركز المدينة، لكن والدي رفض رفضاً شديداً”. ويضيف “عادت الحياة إلى البيت من جديد وأصبح قبلة للزائرين ورمزاً تُعرف به عائلتنا. عرفنا الآن أن الوالد كان على صواب”.

    علقت على جدران المنزل بعد ترميمه صور أثار قديمة وأخرى لشيوخ عشائر من جنوب البلاد، ووضع دولاب خشبي قديم في إحدى غرفه إضافة إلى مذياع قديم وأواني للطبخ أكل منها الزمان. لم تتمكن دائرة الآثار في محافظة المثنى، أكثر محافظات العراق فقراً، من دعم مشروع الترميم الذي جعل المنزل صرحاً ثقافياً يجسد مناطق جنوب العراق التي تمتد فيها أهوار وأرياف وصحارى وتشتهر بطابع قبلي.

    ويقول مسؤول وحدة التراث في المحافظة مصطفى الغزي لوكالة فرانس برس إن “دورنا يكمن في حماية هذه الأماكن التراثية (…) ونوفر حراساً لهذا الغرض إذا استدعى الأمر”. ويلفت علي بفخر إلى أنه قبل تفشي فيروس كورونا في العراق “كانت تقام أمسيات أدبية وموسيقية وشعرية في البيت ويزوره كثيرون من محبي التراث”، مشيراً أيضاً إلى استخدامه موقعا لتصوير شريط تراثي حمل عنوان “روح السماوة”.

     

  • ترامب أمام احتمال إطلاق إجراءات عزله للمرة الثانية

    ترامب أمام احتمال إطلاق إجراءات عزله للمرة الثانية

    قد يجد دونالد ترامب نفسه الإثنين ملاحقاً للمرة الثانية بإجراءات عزل في حدث غير مسبوق في التاريخ الأميركي، بينما لم يظهر حتى السبت أي نية للاستقالة في أعقاب أعمال العنف التي شهدها مقرّ الكونغرس الأربعاء.

    ويتضمن نص يهدف لإطلاق إجراءات عزل الرئيس صاغه نواب ديموقراطيون، اتّهاما لترامب بأنه “تعمّد إطلاق تصريحات” شجّعت مناصريه على اقتحام مقر الكونغرس.

    وكان ترامب قد دعا مناصريه للتظاهر رفضا لمصادقة الكونغرس على فوز جو بايدن بالرئاسة، لكن التحرك الاحتجاجي تطوّر إلى اقتحام لمبنى الكابيتول خلال جلسة المصادقة.

    وشكّل ذلك حدثا غير مسبوق في واشنطن أوقع خمسة قتلى بينهم شرطي.

    ويؤكد النص الرامي لإطلاق إجراءات عزل الرئيس أنه “عرّض للخطر الشديد أمن الولايات المتحدة ومؤسساتها الحكومية”.

    ويعود القرار بشأن إطلاق إجراءات عزل ترامب لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي تعهّدت المضي قدما في هذا التوجه إن لم يعلن ترامب استقالته فورا.

    وقالت بيلوسي “إنه مجنون ومختل وخطير.

    يجب ان يرحل”، وقد بحثت مع رئيس أركان الجيش الأميركي تدابير تجنيب ترامب استخدام رموز إطلاق الصواريخ النووية.

     أكثر عزلة من أي وقت مضى 

    لكن ترامب المنعزل في البيت الأبيض أبلغ مقرّبين منه بأنه لا يعتزم الاستقالة، وفق ما أوردت السبت صحيفة نيويورك تايمز.

    وحتى في معسكره الجمهوري، يبدو بعض أعضاء الكونغرس منفتحين على إمكان إطلاق إجراءات عزل جديدة.

    وأكد السناتور بن ساز أنه سينظر في أي اتهّام يمكن أن يوجّهه المجلس لترامب.

    واكتفت السناتورة الجمهورية ليسا موركاوسكي بالمطالبة برحيل ترامب من دون إعلان موقف واضح من إجراءات عزل الرئيس.

    وقالت موركاوسكي المنتمية للجناح المعتدل في الحزب الجمهوري “أريد أن يستقيل.أريد أن يرحل.

    لقد تسبب بما يكفي من الأضرار”.

    لكن الملياردير الجمهوري الأكثر عزلة من أي وقت بعد استقالة عضوين في إدارته وتعليق حسابه على تويتر، لم يبد أي نية للتراجع.

    وجاء في تغريدة أطلقها على الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية الأميركية “لن يتم إسكاتنا”، مشيرا إلى 75 مليون أميركي “وطني” صوّتوا له في الانتخابات.

    وهدّد ترامب بالانتقام من منصة التواصل الاجتماعي متّهما إياها بـ”قمع حرية التعبير”، مشيرا إلى إمكان إطلاقه منصّته الخاصة في المستقبل القريب وذلك من خلال سلسلة تغريدات حذفها تويتر فورا.

    والسبت شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المؤيد لترامب على أن “لجم حرية التعبير أمر خطير”.

     نحو إجراءات عزل ثانية 

    سبق أن أطلقت بيلوسي في أواخر العام 2019 إجراءات لعزل ترامب الذي يتولى الرئاسة منذ العام 2017، بعد اتّهامه بأنه طلب من أوكرانيا فتح تحقيق بحق خصمه جو بايدن، لكن مجلس الشيوخ ذا الغالبية الجمهورية برأه في مطلع العام 2020.

    ويتطلّب عزل الرئيس موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ وهو أمر يتعذّر تحقيقه قبل موعد تنصيب بايدن رئيسا في 20 كانون الثاني/يناير.

    ووجّه زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل مذكّرة اعتبر فيها أن الأنظمة الحالية لمجلس الشيوخ تمنع إجراء محاكمة ترمي لعزل الرئيس قبل تنصيب الرئيس المنتخب، ما لم ينل ذلك موافقة كامل أعضاء المجلس.

    لكن من شأن إطلاق مجلس النواب للمرة الثانية إجراءات لعزل ترامب أن يشكل وصمة ستطبع الإرث السياسي للملياردير الجمهوري، إذ سيكون عندها أول رئيس يواجه إجراءات عزل لمرتين في تاريخ الولايات المتحدة.

    من جهته حذّر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرّب من ترامب، من اتّخاذ هذه الخطوة التي من شأنها أن “تلحق بالبلاد مزيدا من الضرر”، مطالبا بايدن بالتدخل.

    وتوجّه لبايدن في تصريح أدلى به لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية بالقول “آمل أن تستخدم سلطتك لوقف هذا الأمر قبل فوات الأوان”.

    لكن الرئيس المنتخب الذي يحرص على تقديم نفسه موحدا لصفوف الأميركيين آثر عدم اتخاذ أي موقف في ما يتعلّق بإطلاق إجراءات عزل ترامب، معتبرا أن هذا الأمر يعود إلى الكونغرس.

  • في فنزويلا..سائقون بالبزة العسكرية لسيارات الأجرة

    في فنزويلا..سائقون بالبزة العسكرية لسيارات الأجرة

    يرتدي الرقيب “أ” بزته العسكرية للذهاب إلى العمل، كسائق تاكسي. فكغيره من العسكريين في فنزويلا، لا يكفيه راتبه لتأمين مستلزمات الحياة، لكنه مع ذلك لا يترك الجيش، بل يستفيد من الامتيازات الواسعة التي يوفرها  له.

    ويقول ضابط الصف البالغ 39 عاماً لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته  “لدي عائلة، والراتب لا يكفيني في ظل الوضع الراهن في فنزويلا”. ويضيف “تُكسِبني سيارة الأجرة أكثر، ولهذا السبب أفعل ذلك”.

    وعلاوة على ذلك، يحظى السائق الذي يرتدي البزة العسكرية بتسهيلات كثيرة. ويقرّ الرقيب “أ” بأن بزته تتيح له “الدخول والخروج في أي مكان” لأنها “محل احترام”.

    وأدت صعوبة الحصول على البنزين في فنزويلا في الأشهر الأخيرة، وخصوصاً في الأقاليم، إلى ارتفاع أسعار النقل، نظراً إلى أن أصحاب سيارة الأجرة يضطرون إلى شراء الوقود من السوق السوداء، أو يسعون إلى تعويض الساعات الطويلة التي يمضونها في طوابير الانتظار لملء خزانات سياراتهم.   إلاّ أن التزوّد بالوقود متاح للرقيب “أ”، لأن الجيش هو الذي يتحكم بمحطات المحروقات.

    والجيش هو العمود الفقري لنظام الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، ويتحكم أيضاً بشركات التعدين والنفط وتوزيع المواد الغذائية، فضلاً عن الجمارك والوزارات المهمة. وترى المعارضة وعدد من المنظمات غير الحكومية أن هذا الأمر يغذي شبكات الفساد التي مكّنت الكثير من الموظفين من الأثرياء.

    سائقون بالبزة العسكرية

    غالباً ما يقطع الرقيب “أ” مسافات طويلة لتلبية طلبيات الركاب، كما هي الحال عندما ينتقل من سان كريستوبال في ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا، إلى العاصمة كراكاس. ويكسب السائق العسكري من هذه الطلبية التي تستلزم قَطعَ مسافة 800 كيلومتر أكثر من 500 دولار، أي ما يربو على 60 ضعفاً من راتبه الشهري البالغ تسعة ملايين بوليفار، وهو ما يعادل ثمانية دولارات.

    ويكشف الرقيب “أ” أنه بدأ “الهروب” من ثكنته للعمل كسائق سيارة أجرة خلال مرحلة تطبيق تدابير احتواء جائحة كوفيد-19، إذ أن التنقّل على الطرق يحتاج إلى تصريح يتولى إصداره الجيش حصراً.

    ويلاحظ أوزيبيو كوريا (57 عاماً) الذي عمل منذ سنوات سائق تاكسي أن السائقين العسكريين “لا يتعرضون للتوقيف عندما يمرون في شوارع المدن، ولا يعانون مشكلة بالنسبة إلى البنزين”.

    ويشكو أن “الجنود الذين من المفترض أن يحفظوا الأمن، باتوا الآن سائقين بالبزة العسكرية”. ويشير خوسيه باستران في سان كريستوبال  إلى أنه جاء إلى المدينة في حافلة قادها رقيب لمسافة 700 كيلومتر تقريباً. ويروي أن السائق تقاضى منه 20 دولاراً، “بالإضافة إلى دولار واحد مقابل حقيبة اليد”.

    حتى الضباط

    في ولاية تاتشيرا، ثمة “سائقو تاكسي عسكريون” من مختلف الرتب، حتى من الجنرالات، على ما تؤكد مصادر عدة في القطاع.

    ويقول الرقيب “أ” إنه يعرف “الكثير منهم” يفعلون مثله، “حتى كبار الضباط”، موضحاً أنه يتظاهر بأنه مريض في مستوصف الثكنة لكي يؤذن له بالخروج ويتمكن تالياً من الانصراف إلى قيادة سيارة الأجرة.

    ويسعى الملازم “ب” (32 عاما) الذي طلب هو الآخر عدم ذكر اسمه إلى أن يكون بدوره سائق تاكسي إلى جانب كونه عسكرياً، لكنه يخشى “أن تكون في حوزة أحد الركاب مخدرات”.

    ويقول “لربما أوقفت عند حاجز عسكري أو من ِقِبَل الشرطة، ولا أريد أن أتورط في هذا النوع من المشاكل من أجل القليل من المال”، مع أن جاذبية الكسب تبدو أقوى من أي شيء، إذ يضيف “ما أكسبه (في الجيش) لا يكفيني وعلي أن أعيل أمي وطفلي”.

    أما الرقيب “أ”، فهو محنّك ويملك الخبرة. ويكشف أنه يتفق سلفاً مع  ركابه على رواية مشتركة يدلون بها إذا سئلوا عند أي نقطة تفتيش، ومفادها أنهم جميعاً أفراد من العائلة نفسها، أو صودف أنهم يقصدون الوجهة نفسها.

    ونظراً إلى كثافة الطلب على خدماته، يحرص الرقيب “أ” على أن يكون عدد الركاب في سيارته أربعة على الأقل لكي يربح قدر الإمكان من كل طلبية يلبيها، ويقول “ثمة دائماً أشخاص” يحتاجون إلى الانتقال من مكان إلى آخر.

  • من هم مقتحمو مقر الكونغرس؟

    من هم مقتحمو مقر الكونغرس؟

    جالت صور وجوههم العالم بأسره منذ اقتحامهم مبنى الكابيتول الأربعاء بعدما التقطت صور لهم وهم يضعون أقدامهم على مكتب نانسي بيلوسي أو يرفعون علم الولايات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية أو يجلسون على مكتب رئيس مجلس الشيوخ.

    من هم أنصار دونالد ترامب الذي تشبّعوا من خطاب الرئيس المنتهية ولايته إلى حدّ دفعهم إلى زرع الفوضى في حرم البرلمان الأميركي؟ لقد تم كشف هوية الكثير منهم ومن بينهم المرأة التي أصيبت إصابة قاتلة مع بدء أعمال العنف.

    في ما يأتي معلومات رئيسية جمعت عن كل واحد منهم وغالبيتهم ينشطون كثيراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ريتشادر بارنيت الناشط المؤيد لحمل السلاح 

    أتى هذا الرجل الستيني صاحب لكنة أهل الجنوب المميزة من ولاية أركنسو في جنوب الولايات المتحدة ودخل إلى مكتب نانسي بيلوسي زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب. وأوضح الأربعاء لمحطة “كاي أف اس ام 5 نيوز”، “هذا مكتبي.أنا مكلّف أميركي وأنا وطني.هذا ليس مكتبها لقد أعرناها اياه”.

    وهو معروف محلياً بإشرافه على مجموعة عبر شبكة فيسبوك مؤيّدة لحمل السلام معروفة تحت اسم 2A NWA STAND ولقبه “بيغو”.

    وروى أنّه دخل إلى هذا المكتب بالصدفة تقريباً، مؤكّداً “لقد دُفعت إليه عندما كنت أبحث عن المرحاض”.

    وقبل مغادرته المكتب ترك رسالة مهينة لنانسي بيلوسي.

    وتفيد آخر المعلومات أنه طليق لكن قد يتم توقيفه قريباً.

    وقال للصحافيين بعد خروجه من الكابيتول “هل أشعر بالخوف؟ كلا.

    لكنّ دخولي السجن احتمال”.

    جايك انجيلي مؤيد لنظرية المؤامرة وصاحب تسريحة غريبة 

    استقطب جايك انجيلي بصدره العاري وتسريحته الغريبة مع قرون حيوان البيسون “جاموس أميركي” وتبرّجه ك”مقاتل روحاني” كما يصف نفسه، اهتمام المصوّرين والكاميرات خلال تنقّله في أرجاء الكابيتول.

    وشوهد هذا الرجل الثلاثيني وأصله من ولاية أريزونا مرات عدة خلال تظاهرات مؤيدة لترامب في فينيكس في الأشهر الأخيرة مع تسريحة الشعر نفسها.

    وهو يقدّم نفسه على أنّه “جندي رقمي في كيو انون” الحركة المؤيدة لنظرية المؤامرة التي تعتبر دونالد ترامب بطلاً.

    وقد اعتبر اقتحام مقر الكونغرس الأربعاء انتصاراً كبيراً.

    وكتب في رسالة نشرها عبر شبكة “بارلر” للتواصل الاجتماعي الخاصة بالمحافظين المتشدّدين “نحن وطنيون على الجبهة في أريزونا ونريد أن نجلب طاقتنا الإيجابية إلى واشنطن”.

    – ماثيو هيمباك من الأوساط النازية الجديدة – أظهرته صور إلى جانب جايك أنجيلي وهو شاب في التاسعة والعشرين يعتبر مرصد “ساذرن بوفرتي لو سنتر” لمراقبة الجماعات المتطرفة أنّه “وجه الجيل الجديد للقوميين البيض”.

    وهو يعتبر أحد منظّمي تجمّع اليمين المتطرّف في شارلوتسفيل في فيرجينيا في آب/اغسطس 2017 الذي قتل على هامشه ناشط نازي جديد امرأة.

     آدم جونسون سارق المنضدة

    صوّر هذا الرجل الثلاثيني حاملاً منضدة نانسي بيلوسي وهو لوح بطريقة ودية إلى المصوّر مبتسماً.

    وعرفت هويته سريعاً وتبيّن أنّ اسمه آدم جونسون ومقيم في باريش في ولاية فلوريدا على ما ذكرت صحف محلية.

    وقد عانت زوجته الطبيبة خصوصاً من تداعيات اقتحام زوجها لمبنى الكابيتول مع رسائل ساخرة وجهت إلى مواقع كثيرة يرد اسمها فيها.

    – آشلي بابيت العضوة السابقة في سلاح الجو قتلت داخل الكابيتول – كانت أول ضحية معروفة لأعمال العنف هذه.

    فعندما كانت تحاول المرور عبر نافذة كسر زجاجها في أحد ممرّات الكونغرس أصيبت المرأة الثلاثينية برصاصة أطلقها عنصر من شرطة الكابيتول. وقد توفيت لاحقاً متأثرة بإصابتها.

    وهي كانت نشطة عبرو سائل التواصل الاجتماعي ومن مؤيّدي نظرية المؤامرة ورأت أن توجّه أنصار الرئيس ترامب إلى واشنطن بأعداد كبيرة “عاصفة” ستنقل البلاد من “الظلمة إلى النور”.

  • الأصوات تتعالى لتنحية ترامب وبايدن يضمّد جراح أميركا

    الأصوات تتعالى لتنحية ترامب وبايدن يضمّد جراح أميركا

    تعالت الأصوات في الولايات المتّحدة الخميس لتنحية الرئيس دونالد ترامب قبل أقل من أسبوعين من انتهاء ولايته، وذلك غداة اقتحام أنصار الملياريدير الجمهوري مبنى الكابيتول زارعين الفوضى والذعر، في حين تولى جو بايدن دور القائد المكلّف تضميد جراح بلاد بدت منقسمة وثكلى.

    ويُنتظر أن يلقي بايدن الذي يتولى الحكم بعد 13 يوماً، خطاباً بعد ظهر الخميس من ويلمنغتون، معقله الواقع على بُعد 200 كلم من واشنطن التي لم تستفق بعد من هول ما شهدته الأربعاء.

    وفجر الخميس صادق نائب الرئيس مايك بنس أمام مجلسي الكونغرس على انتخاب بايدن رئيساً خلال جلسة كان يفترض أن تكون شكلية لكنها ووجهت بما وصفه بايدن بأنه “تمرد” و”ما هو أقرب إلى الفتنة”، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكابيتول وتسببوا بوقف المناقشات.

    لكنّ الصور التي التقطت داخل مبنى الكابيتول العريق، مقرّ الكونغرس في واشنطن، ستدخل التاريخ سواء تلك التي ظهر فيها نواب يضعون أقنعة للغاز أو شرطيون مدنيون يشهرون أسلحتهم أو متظاهرون يجلسون في مكاتب البرلمانيين.

    فقد أثارت هذه المشاهد الاستياء والسخط عبر العالم، وألحق الضرر بصورة الولايات المتحدة التي تنصب نفسها نموذجاً للديموقراطية.وقال بايدن الأربعاء “مهمّتنا اليوم ولأربع سنوات مقبلة “.

    ” هي إفساح المجال لتجديد السياسة التي تهدف إلى حل المشكلات وليس صب الزيت على نيران الكراهية والفوضى”.وأضاف السياسي الذي يحظى باحترام كبير في واشنطن، أن “أميركا بنيت على الشرف واللياقة والاحترام والتسامح”.

    أما ترامب الذي حجبه موقعا فيسبوك وتويتر، الأول لأجل غير مسمى والثاني لساعات عدّة، فلم يصدر عنه على غير عادة أي تصريح منذ بث مقطع فيديو قصير دعا فيه المتظاهرين إلى “العودة إلى ديارهم”، مع إصراره على الإعلان من دون أي دليل على أن الانتخابات “سُرقت”.

    وفي بيان مقتضب، التزم بعدها ببساطة بنقل “منظّم” للسلطة، مؤكداً من جديد “اختلافه التام” مع النتيجة.

    ويسود قلق واضح داخل الحزب الجمهوري وحكومته وفريق المقربين منه.

    فقد أدى تشبثه بموقفه إلى ابتعاد قسم من معسكره عنه.

    فهم يعدون لما بعد هذه المرحلة، بعضهم بالابتعاد عنه، مثل ميك مولفاني، مبعوث الولايات المتحدة في أيرلندا الشمالية، الذي استقال.

    وقال الرجل الذي كان مدير مكتب الرئيس المتقلب لمحطة “اس ان بي سي”: “لا يمكنني البقاء، ليس بعد ما حدث أمس.لا يمكن أن ترى ما حدث أمس وترغب في أن تكون جزءًا منه بطريقة ما”.

    كما أعلن عدد من أعضاء مجلس الأمن القومي ترك مناصبهم. من جانبه أعلن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب لدونالد ترامب، خلال الليل أنه لم يعد يسير خلفه: “أنا خارج الموضوع.

    هذا كثير، كثير جدًا”.

     التنحية أو العزل 

    والخميس دعا زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر نائب الرئيس إلى تنحية ترامب بسبب “تحريضه” أنصاره على تنفيذ “تمرّد”.

    وقال شومر في بيان إنّه “لا ينبغي للرئيس أن يبقى في منصبه ولو ليوم واحد بعد الآن”، مهدّداً بمحاكمة ترامب في الكونغرس بهدف عزله إذا لم تبادر حكومته إلى تنحيته بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور والذي يجيز لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه “غير قادر على تحمّل أعباء منصبه”.

    وأضاف أنّ “ما حصل في الكابيتول أمس “الأربعاء” كان تمرّداً ضدّ الولايات المتّحدة بتحريض من الرئيس”، محذّراً من أنّه “إذا رفض نائب الرئيس والحكومة” إقالة ترامب “فينبغي على الكونغرس أن يجتمع لإطلاق آلية عزل الرئيس”.

    وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت مساء الأربعاء أنّ عدداً من الوزراء في إدارة ترامب ناقشوا إمكانية تنحيته بعد الهجوم الذي شنّه أنصاره على مقرّ الكونغرس لتعطيل جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها الملياردير الجمهوري ورفض الإقرار بنتيجتها بدعوى أنها “مزوّرة”.

    ويتطلّب تفعيل المادة الدستورية أن تجتمع الحكومة برئاسة مايك بنس للتصويت على قرار تنحية ترامب.

    وانقلب العديد من حلفاء ترامب عليه بعدما اقتحم أنصاره مبنى الكونغرس في واشنطن إيماناً منهم بما يكرّره دوماً من أنّ الانتخابات الرئاسية “سُرقت” منه.

    – “لا أستطيع البقاء” – ومنذ أكثر من شهرين، يرفض رجل الأعمال النيويوركي السابق الذي وصل إلى السلطة في عام 2017 دون أن تكون لديه أي خبرة سياسية، القبول بهزيمته ويؤجج الانقسام في البلاد من خلال التلويح بنظريات المؤامرة.

    وتعتبر مشاهد العنف الأربعاء، بالنسبة للكثيرين، تتويجًا لتلك الحملة الصاخبة.

    وقال باراك أوباما إن العنف الذي شهدته واشنطن هو “لحظة خزي وعار” على أميركا، “ولكنها ليست مفاجئة”.

    وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنّ حليفه السابق “مخطئ تماماً” لأنّه “شجّع الناس على اقتحام مبنى الكابيتول وشكّك على الدوام بنتيجة انتخابات حرّة ونزيهة “.

    ” وأنا أدين بدون أي تحفّظ تشجيع أناس على التصرّف بطريقة مخزية كما فعلوا في الكابيتول”.

    وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنها تشعر “بالحزن والغضب”، ملقية باللوم على ترامب على الأقل جزئيا.

    ولدى خصوم الولايات المتحدة، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن هذه الأحداث تظهر أن الديموقراطية الغربية “هشة وضعيفة”.

    وعلى الرغم من توليه السلطة في وقت صعب في التاريخ الأميركي، سيستفيد جو بايدن من جميع أدوات السلطة لمدة عامين على الأقل.

    إذ وقعت أحداث العنف في اليوم التالي من انتخابات فرعية في جورجيا فاز بها الديمقراطيون واستعادوا بالتالي السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين.

    فقد هزم المرشح الديمقراطي رافاييل وارنوك السناتورة الجمهورية كيلي لوفلر ودخل التاريخ كأول سناتور أسود ينتخب في هذه الولاية الجنوبية المحافظة تقليديا.

    وفاز جون أوسوف بالمقعد الثاني الحاسم في مجلس الشيوخ في جورجيا ليصبح في سن الثالثة والثلاثين أصغر سناتور ديمقراطي منذ جو بايدن في عام 1973.

    وسيحصل الديمقراطيون على 50 مقعدًا في مجلس الشيوخ مثل الجمهوريين.

    ولكن الدستور يعطي نائبة الرئيس كامالا هاريس سلطة ترجيح الأصوات، وبالتالي قلب الميزان لصالح حزبها.

  • لقاح ثان متاح للأوروبيين لكن أسئلة كثيرة ما زالت عالقة

    لقاح ثان متاح للأوروبيين لكن أسئلة كثيرة ما زالت عالقة

    مع توفر لقاح ثان ضد كوفيد-19 في أوروبا، ما زال التطعيم يطرح أسئلة متصلة خصوصا بالتباعد بين الجرعات والفعالية ضد النسخ الجديدة المتحورة ومدة الحماية.

    – ماهي اللقاحات المستخدمة حسب البلد؟

    يفتح ترخيص الاتحاد الأوروبي الأربعاء لقاح شركة موديرنا الأميركية الباب لاستخدامه في الاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة، ليكون اللقاح الثاني المتاح بعد لقاح فايزر/بايونتيك الذي رُخص في 27 كانون الأول/ديسمبر.

    وقالت الشركة الأميركية بعد إعلان الضوء الأخضر إن “الجرعات الأولى من اللقاح ستبدأ بالوصول إلى الدول الأوروبية الأسبوع المقبل”.

    بدأت الولايات المتحدة باستخدام هذين اللقاحين منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر.

    وباشرت المملكة المتحدة التطعيم في 8 كانون الأول/ديسمبر بلقاح فايزر/بايونتيك وأصبحت يوم الاثنين أول دولة في العالم تستخدم لقاح أسترازينيكا/أكسفورد.

    بدأت روسيا حملتها في الخامس من كانون الأول/ديسمبر بلقاحها الوطني سبوتنيك-في.

    وبدأت الصين، حيث تفشى الوباء قبل عام، في التطعيم الصيف الماضي.

    تنتج العديد من مختبرات الصين لقاحات أكثرها تقدمًا لقاحا سينوفارم وسينوفاك.

    تلقى أكثر من 15 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بالفعل جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، بما في ذلك 4,8 ملايين في الولايات المتحدة “اعتبارًا من 5 كانون الثاني/يناير” و4,5 ملايين في الصين “اعتبارًا من 31 كانون الأول/ديسمبر، وفق أحدث تقرير متاح”، وفقا لبيانات جمعتها وكالة فرانس برس.

    تقدمت إسرائيل على الجميع بإعلانها تلقيح 17% من سكانها الذين تلقوا الجرعة الأولى من لقاح فايزر/بايونتيك.

    وهو تقدم تعتزم الحفاظ عليه بعدما سمحت الثلاثاء باستخدام لقاح موديرنا.

    بالإضافة إلى هذه اللقاحات التي بدأ استخدامها بالفعل والمعدة وفق تقنيات مختلفة، يجري اختبار 58 لقاحاً آخر على البشر في تجارب المرحلة الثالثة، وفقًا لأحدث أرقام منظمة الصحة العالمية.

    يستغرق تطوير وتسويق لقاح جديد في المتوسط عشر سنوات ولكن هذه اللقاحات أعدت في أقل من سنة بفضل تسريع إجراءات البحث والإنتاج الصناعي والتقييم المدعومة بتمويل هائل.

    – أيها الأفضل؟

    يُظهر لقاحا فايزر/بايونتيك وموديرنا المطوران بتقنية الحمض النووي المرسال نسبة عالية جدًا من الفعالية تتجاوز 94% “بعد جرعتين”.

    وسجل لقاح أسترازينيكا/أكسفورد فعالية بنسبة 70% في المتوسط بعد الجمع بين نتائج بروتوكولين مختلفين.

    وتأتي هذه البيانات من المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية التي تضم عشرات الآلاف من المتطوعين.

    ونشرت نتائج التجارب على اللقاحات الثلاثة بالتفصيل في دوريات علمية أو من قبل وكالة الأدوية الأميركية.

    بدورهما سجل لقاح سبوتنيك-في الذي أعده معهد غماليا الروسي فعالية بنسبة 91,4% ولقاح سينوفارم الصينية 79%.

    لكن البيانات العلمية المفصلة لم تنشر بعد.

    إلى جانب الفعالية، يتميز لقاح أسترازينيكا/أكسفورد بسعره المنخفض “حوالى 2,50 يورو للجرعة”.

    أما لقاحا موديرنا وفايزر/بايونتيك فيتطلب تخزينهما إمكانيات لوجستية كبيرة إذ يتعين حفظهما في درجة حرارة منخفضة للغاية “-20 درجة مئوية للأول و-70 درجة مئوية للثاني”.

    – ما هي الآثار الجانبية؟

    يقول العلماء إنهم كانوا سيرصدون أي مشكلة تتعلق بالسلامة بعد التجارب التي شملت عشرات الآلاف من المتطوعين وتطعيم ملايين الأشخاص حول العالم.

    مع ذلك، لا يمكن استبعاد الآثار الجانبية النادرة، على المدى الطويل.

    بالإضافة إلى ذلك، ومثل جميع اللقاحات، يمكن أن تسبب تلك المضادة لفيروس كورونا المستجد آثارًا جانبية خفيفة ومتوقعة.

    أوضحت الاخصائية الفرنسية ماري بول كيني في كانون الأول/ديسمبر خلال جلسة برلمانية أن “هذه اللقاحات تحفز رد فعل: مستوى سلامتها مرضٍ تمامًا، لكنها من ناحية أخرى تسبب ألماً في الذراع وشعورًا بالإرهاق”.

    في اليوم التالي لبدء حملة التطعيم بلقاح فايزر/بايونتيك في المملكة المتحدة، سُجلت حالتان من الحساسية الشديدة.

    ومع ذلك، قال الاتحاد الفرنسي لأمراض الحساسية الاثنين إنه “من الممكن إعطاء لقاح فايزر/بايونتيك للمرضى الذين يعانون من حساسية تجاه عقار أو طعام خطير”.

    وأضاف أن موانع الاستعمال تتعلق فقط بالمرضى الذين لديهم حساسية تجاه أحد المكونات الموجودة في هذا اللقاح، مشيراً بشكل خاص إلى البولي إيثيلين غليكول.

    – هل يمكن المباعدة بين الجرعات؟ في محاولة لزيادة عدد المستفيدين من اللقاح، قررت المملكة المتحدة والدنمارك تأجيل الجرعة الثانية من اللقاح لما بعد 12 و6 أسابيع على التوالي.

    والهدف هو توفير جرعة أولى لعدد أكبر من الناس قبل الانتقال إلى الثانية، وهو تدبير يمكن أن تأخذ به بلدان أخرى.

    ولكن لقاحات فايزر/بايونتيك وأسترازينيكا/أكسفورد وموديرنا صُممت على أساس أن تُعطى جرعتا اللقاح بفاصل 3 أسابيع للأول و4 أسابيع للآخرين.

    ولتبرير ذلك، قالت الجمعية البريطانية لعلم المناعة، في ضوء ضرورة تلقيح أكبر عدد ممكن، إنه “من الضروري اتباع نهج عملي على المدى القصير”.

    من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن تأخير الجرعة الثانية ممكن “في ظروف استثنائية”، في حال الانتشار الواسع النطاق للوباء أو بوجود مشكلات في الإمداد.

    لكنها أضافت أن المدة بين الجرعتين يجب ألا تتجاوز ستة أسابيع.

    خلافاً لذلك، يحذر بعض العلماء من المباعدة بين الجرعتين بحجة أن التجارب السريرية أجريت على أساس مواعيد محددة.

    وشدد مختبر بايونتيك الثلاثاء على أن “فعالية وسلامة اللقاح لم يتم تقييمهما على أساس جداول أخرى للجرعات” عدا عن حقنتين تفصل بينهما 21 يومًا.

    – ما مدى فعاليتها ضد النسخ المتحورة الجديدة؟ يثير ظهور نسختين متحورتين جديدتين من فيروس سارس-كوف-2 في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا قلق المجتمع الدولي.

    ومع ازدياد انتشارهما في العديد من البلدان، يتساءل البعض عن قدرة اللقاحات على التحصين ضدهما.

    قال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها: “في هذه المرحلة لا توجد معلومات كافية متاحة لتقدير “إذا كانتا تطرحان” خطرًا على فعالية اللقاحات”.

    وقال هنري ووك، من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الأسبوع الماضي: “مع ما نعرفه في الوقت الحالي، يعتقد الخبراء أن اللقاحات الحالية ستكون فعالة ضد هذه السلالات”.

    ولكن، يبدو أن النسخة المتحورة الجنوب إفريقية تثير مزيدًا من الأسئلة مقارنة بالنسخة البريطانية.

    وأوضح البروفسور فرانسوا بايو من جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن الإثنين أن طفرة محددة موجودة على هذا المتحور، وليس في الآخر، يمكن نظريًا “أن تساعده على تجاوز الحماية المناعية التي تمنحها الإصابة السابقة أو التطعيم”.

    لكنه قال إنه لا يوجد ما يشير في هذه المرحلة إلى أن هذه الطفرة كافية لجعل المتحور الجنوب إفريقي مقاومًا للقاحات الحالية.

    وأكد العديد من المختبرات أنها قادرة على توفير نسخ جديدة من اللقاح بسرعة إذا لزم الأمر.

    – ما هي الأسئلة الأخرى العالقة؟

    الأهم من بينها هو بصدد الفعالية طويلة المدى إذ لم تقيَّم حتى الآن سوى بعد أسبوع إلى أسبوعين من الجرعة الثانية.

    والسؤال المهم الآخر هو أنه من غير المعروف ما إذا كان تأثير هذه اللقاحات هو نفسه لدى الفئات السكانية الأكثر تعرضًا للخطر، بدءًا من كبار السن، الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الحادة.

    كذلك يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه اللقاحات تمنع انتقال الفيروس، بالإضافة إلى الحد من شدة أعراض المرض لدى من تلقوها.

  • في مواجهة حملات التطعيم البطيئة يقيم علماء أساليب جديدة لإعطاء اللقاحات

    في مواجهة حملات التطعيم البطيئة يقيم علماء أساليب جديدة لإعطاء اللقاحات

    هل يمكن أن تؤخذ الجرعة الثانية من اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد في وقت متأخر عما تمت التوصية به في البداية؟ هل يمكننا إعطاء نصف جرعة؟ وهل يكون استخدام لقاح مختلف بين الجرعتين الأولى والثانية فعالا أيضا؟ تواجه الحكومات في كل أنحاء العالم في الوقت الراهن هذه الأسئلة في مواجهة الانتشار المتزايد للوباء، وظهور نسختين متحورتين من الفيروس تعتبران أشد عدوى.

    أعلنت السلطات البريطانية أنها ستؤجل إعطاء الجرعة الثانية من اللقاحات لثلاثة أشهر من الجرعة الأولى، وهي فترة أطول بكثير من الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة التي تمت التوصية بها.

    والهدف من ذلك هو ضمان حصول مزيد من الأشخاص على جرعة في وقت أسرع حتى لو كان مستوى الحماية أقل من المستوى المكتسب بعد تلقي الجرعتين.

    ويوم الثلاثاء، دعمت منظمة الصحة العالمية الموقف البريطاني قائلة إنه يمكن تأجيل الجرعات الثانية لبضعة أسابيع “في الظروف الاستثنائية للسياقات الوبائية والقيود المرتبطة بعمليات الإمداد”.

    وإذا لم يعد اللقاح المستخدم للجرعة الأولى متاحا، سمحت السلطات البريطانية بإعطاء لقاح مختلف للجرعة الثانية. وبخلافها، اتخذت الولايات المتحدة نهجا أكثر حذراً. وقال مدير الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير “إف دي إيه” ستيفن هان مساء الاثنين، إن هذه “مسائل معقولة يجب أخذها في الاعتبار وتقييمها” لكن التغييرات كانت “سابقة لأوانها” و”لم تكن راسخة في الأدلة المتاحة”.

    – “تغييرات طفيفة” –

    وسلّط هذا النقاش الضوء على انقسام الآراء بين الخبراء مع اتخاذ علماء بارزين مواقف متعارضة. من الناحية المثالية، يجب أن تتبع السياسات العامة ما تم اختباره في التجارب السريرية. لكن مع تهديد الوباء بالخروج عن نطاق السيطرة، فإن الوضع بالنسبة إلى البعض أبعد ما يكون عن المثالية.

    وقال هوارد فورمان، وهو خبير في الصحة العامة في جامعة يال الأميركية “لم نختر ثلاثة أسابيع للقاح فايزر وأربعة أسابيع لموديرنا لأننا نعلم أنها معادلة مثالية”.

    وأضاف لوكالة فرانس برس “كانت هذه الفرضة الأفضل للفترة الفاصلة الأمثل بين الجرعتين من أجل زيادة المناعة. يمكن لتغييرات صغيرة في التوصيات أن تحدث فرقا كبيرا في نتائج اللقاحات المتاحة لدينا”.

    ووفقا له، فإن تأخير الجرعة الثانية التي تعتبر ضرورية للحماية الطويلة الأمد، يجب أن يخصص للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاما ومن دون أي أخطار معينة.

    وكانت الولايات المتحدة حددت عدد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح بحوالى 20 مليونا بحلول نهاية ديسمبر، ولكن اعتبارا من 4 يناير، تلقى 4,8 مليون شخص فقط الجرعة الأولى من اللقاح.

    وفي دول أخرى مثل المملكة المتحدة، تلقى حوالى 1,4 في المئة من عدد سكانها اللقاح. أما أوروبا فما زالت بعيدة جدا عن الركب في حين أن إسرائيل لقّحت 13,5 في المئة من السكان.

    – الملاذ الأخير –

    تبلغ نسبة فعالية لقاحي فايزر ـ بايونتيك وموديرنا 95 في المئة تقريبا بعد الجرعة الثانية. وأظهر لقاح موديرنا خصوصا، مستوى مرتفعا من الحماية بعد الجرعة الأولى، من حوالى 90 في المئة، وهي نسبة يجب التعامل معها بحذر لأنها تعتمد على عينة صغيرة.

    ووفقا لسعد عمر مدير معهد يال للصحة، فإن التغيير في استراتيجية إعطاء اللقاحات له ما يبرره فقط في البلدان التي تعاني من نقص في الإمدادات. وأوضح لوكالة فرانس برس، أنه في الولايات المتحدة حيث تم توزيع 17 مليون جرعة على الولايات، فإن إعطاء هذه الجرعات المتاحة هو الأولوية.

    وفي ما يتعلق بحقن لقاح مختلف بين الجرعتين، قال المتخصص في جهاز المناعة أكيكو إيواساكي إن ذلك ممكن من الناحية النظرية، لكن الخبراء يتفقون على أن الامر يتطلب مزيدا من البحوث ويجب عدم اللجوء إليه إلا كملاذ أخير في الوقت الراهن.

    وقد تكون إحدى الطرق للمضي قدما هي الجمع بين نتائج العديد من الدراسات التي تم إجراؤها لتحديد عتبة الأجسام المضادة التي توفر الحماية من الفيروس وفقا لسعد عمر وناتالي دين المتخصصة في الأحياء الحيوي في جامعة فلوريدا. ويلي ذلك، إجراء تجارب أصغر لتحديد جرعة اللقاح التي تصل إلى هذا المستوى.

    وحاليا، تجري دراسة مماثلة لتحديد ما إذا كان حقن جرعة واحدة من لقاح موديرنا يوفر الحماية نفسها التي توفرها الجرعتان، وفقا لما نشره جون ماسكولا من المعاهد الوطنية للصحة في صحيفة “نيويورك تايمز”. لكنْ قلقاً يساور ناتالي دين يتمثل في أن هذه التغييرات تساهم في إرباك الناس وزيادة عدم ثقتهم في اللقاحات.

    ووفقا لها، فإن أي تعديل يجب بالتالي أن يتبع عملية الترخيص نفسها المستخدمة في إعطاء الضوء الأخضر للقاحات على نحو عاجل.

  • قمة لم الشمل: وحدة دول مجلس التعاون أكبر من أية خلافات

    قمة لم الشمل: وحدة دول مجلس التعاون أكبر من أية خلافات

    تكتسب قمة العُلا الخليجية أهمية بالغة لكونها تأتي في ظرف دقيق وحساس تواجه فيه المنطقة والعالم العديد من التحديات الطبية والاقتصادية والأمنية ما يجعل من تعزيز التعاون بين دول منظومة المجلس أمرًا بالغ الأهمية أكثر من أي وقت مضى.

    وأظهرت استضافتها المملكة للقمة الخليجية نهجها الذي بدأته منذ اليوم الأول لتجدد الأزمة الطارئة مع قطر في العام 2017 وقبلها في العام 2013، والمتمثل بإيمانها بأهمية الحل السياسي بوصفه السبيل لتجاوز كل المشكلات وتلافي كل التحديات والتغلب على كافة المشاغل الأمنية التي تهدد دول المجلس.

    هذا الجهد السعودي تبلور نجاحا في القمة الخليجية في العلا التي تعد الأولى منذ العام 2017 التي تتوافق فيها جميع دول المجلس في رسالة تعكس الدور المحوري الكبير الذي قامت به الرياض في إطار جهود إنهاء الأزمة القائمة، والثقة الكبيرة في قيادتها السياسية وحرصها على لم الشمل وتحييد الخلافات.

    وعكست استجابة دول مجلس التعاون الخليجي لدعوة أخيهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للتضامن ولم الشمل، ما يتمتع به أيّده الله من مكانة كبيرة لدى إخوته القادة الخليجيين، واستشعارهم لحرصه الشديد في الحفاظ على تماسك المنظومة الخليجية.

    إلى جانب ذلك بين انعقاد القمة الخليجية الـ41 على أرض المملكة العربية السعودية وتحديدًا في محافظة العُلا برئاسة سمو ولي العهد، الدور المحوري الذي تضطلع به الرياض، وتأكيدًا على مسؤولياتها التاريخية كشقيقة كبرى لدول المنظومة الخليجية.

    ويعد إعلان سمو ولي العهد عن توجيه خادم الحرمين الشريفين بإطلاق اسم الراحلان السلطان قابوس والشيخ صباح الأحمد على قمة العُلا تقديرًا من المملكة العربية السعودية للجهود الكبيرة والأدوار البارزة للراحلين في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.

    وعكست إشادة الأمير محمد بن سلمان بجهود رأب الصدع التي بذلتها دولة الكويت ومساعيها الحميدة في إعادة الوئام للبيت الخليجي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية تقدير المملكة الكبير وتعاونها الكامل منذ اليوم الأول وحرصها على تدعيم المنظومة الخليجية وتحصين دولها وإزالة كل ما من شأنه تعكير صفاء الإجماع الخليجي.

    وشددت دعوة سمو ولي العهد الدول الخليجية للنهوض بالتعاون فيما بينها لمواجهة مشاريع التخريب في المنطقة وفي مقدمتها المشروع النووي الإيراني على أهمية استشعار المملكة لأهمية توحيد الجهود كسبيل لتجاوز كل التحديات التي تعصف بالمنطقة.

    وجدد ولي العهد التأكيد على أن سياسة المملكة الثابتة والمستمرة وخططها المستقبلية ورؤيتها التنموية الطموحة 2030 تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحد وقوي، إضافة إلى تعزيز التعاون العربي والإسلامي بما يخدم أمن واستقرار وازدهار دولنا والمنطقة.

    ورغم تعقيدات أزمة العام 2017 وتشابكاتها إلا أن أمن ووحدة دول مجلس التعاون الخليجي يكبر أمام أية خلافات، وهو المنطلق الذي على أساسه انطلقت الاتصالات والمشاورات المتعلقة بحلها على مدار جولات عديدة بدأت منذ أواخر العام 2019 وتوّجت اليوم بإتمام المصالحة في قمة العُلا الخليجية.

    وتأكيد سمو ولي العهد في تصريحه الاستباقي للقمة على سياسة المملكة ونهجها الراسخ في تحقيق المصالح العليا للمنظومة الخليجية يعكس ريادة الدور السعودي التاريخي تجاه مجلس التعاون والحرص الكامل على تعزيز المكتسبات لما فيه خير دول وشعوب المجلس.

    واستضافة المملكة لقمة لم الشمل الخليجي والعربي يأتي في إطار حرصها على قطع الطريق أمام الدول الإقليمية التي سعت لاستغلال الأزمة الطارئة الحالية لصالحها، وتفويت الفرصة عليها لتنفيذ مخططاتهم التوسعية في المنطقة.

    وحفاوة استقبال سمو ولي العهد لقادة وممثلين دول مجلس التعاون الخليجي لحظة وصولهم لأرض المملكة وعند سلم الطائرة، أكدت تقدير سموه البالغ لهم ولاستجابتهم للجهود الحثيثة التي قادتها السعودية في إطار مسعاها للم الشمل الخليجي وتوحيد الصف ومواجهة التحديات المشتركة.

    ما سبق أكده توقيع الدول الخليجية على بيان العُلا دون تسجيل أي ملحوظات أو تحفظات، ما عكس نجاح قيادة المملكة لجهود عقد هذه القمة في إطار تعزيز التضامن الخليجي ولم الشمل وتوحيد الصف والنهوض بالتعاون إلى مجالات أرحب.

  • مرضى كوفيد-19 في لبنان يستجدون أسرّة شاغرة في العناية الفائقة

    مرضى كوفيد-19 في لبنان يستجدون أسرّة شاغرة في العناية الفائقة

    قبل أيام، اصطحبت راشيل حلبي والدها المسنّ إلى أحد مستشفيات بيروت، بعدما ساءت حالته جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد، لكن الطبيب طلب منهم إعادته إلى المنزل مع آلة أوكسيجين لأن العناية الفائقة بلغت طاقتها القصوى.

    وقالت السيدة المصابة بدورها بالفيروس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “طلب منا الطبيب إعادته إلى المنزل وتأمين آلة أوكسيجين مع إعطائه العلاج. بقينا على هذا الوضع لأيام عدة لكنه لم يتحسّن”.

    وأضافت بحرقة “لم نترك مستشفى لم نتصل به وكلهم كرروا الجواب ذاته: لا مكان لدينا، قسم الطوارئ ممتلئ والموجودون ينتظرون بالدور نقلهم إلى العناية الفائقة”.

    وأفاد مسؤولون وأطباء في الأيام الأخيرة عن مستشفيات رئيسية تخطت طاقتها الاستيعابية مع ارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير خصوصاً خلال فترة الأعياد، وعن حاجة عدد أكبر من المصابين لدخول أقسام العناية المركزة.

    ودفع تزايد تفشي الفيروس السلطات الاثنين إلى إعلان إقفال عام جديد بدءاً من الخميس حتى مطلع الشهر المقبل، في محاولة للحد من ارتفاع عدد الإصابات وتخفيف الضغط عن المستشفيات.

    وتخطى إجمالي الإصابات 192 ألفاً بينها 1499 وفاة. بعد اتصالات كثيفة، تمكنت راشيل من إيجاد سرير لوالدها إيلي “85 عاماً” في مستشفى خاص في مدينة زحلة “شرق”، مقابل دفع مبلغ 15 مليون ليرة “10 آلاف دولار وفق سعر الصرف الرسمي” كوديعة.

    وسألت بانفعال “ماذا يفعل أولئك غير القادرين على تأمين المبلغ؟ هل يعقل ذلك؟”. ويشهد لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام الماضي فاقمها انفجار المرفأ المروّع في 4 أغسطس.

    ونجا والدها “بأعجوبة” من الانفجار الذي تسبّب بدمار منزله في منطقة الجميزة المتاخمة للمرفأ، لكن ذلك عرّضه لالتقاط الفيروس خلال “متابعته مع الجمعيات والجيش ترميم منزله وتلقي المساعدات”، وفق قولها.

    – “الأولوية لصغار السنّ” –

    وبينما تنتظر عائلة إيلي أن ينقله الصليب الأحمر إلى زحلة لتلقي العلاج خلال الساعات المقبلة، يبحث الصحافي جان نخول مع عائلته عن سرير لجدته “83 عاماً”.

    وقال لفرانس برس الثلاثاء “اتصلنا بمستشفيات عدة ولم نجد لها مكاناً. أقسام العناية الفائقة ممتلئة، ومن لديه سرير فارغ أبلغنا أنه لا يمكنهم استقبالها ما لم يصبح وضعها حرجاً لأن الأولوية لصغار السنّ”.

    ويضيف “أحضرنا آلة قياس الأوكسيجين وماكينة تنفس إلى المنزل في حال تفاقم وضعها”. على موقع “فيسبوك”، كتبت روى زوين ليل الاثنين “سيدة تبلغ 69 عاماً تعاني من أعراض حادة جراء إصابتها بكوفيد-19 تحتاج دخول مستشفى بشكل عاجل ولا أسرّة شاغرة. هل بإمكان أحد المساعدة؟”.

    ورغم عمل وزارة الصحة خلال الأسابيع الأخيرة على زيادة عدد الأسرّة الخاصة بمرضى كورونا في المستشفيات، إلا أن ذلك لم يكن كافياً.

    وقال الطبيب فراس الأبيض، مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الذي يقود جهود التصدي للوباء، “في الآونة الأخيرة، تجاوز الارتفاع في أعداد حالات الكورونا الزيادة في أعداد أسرّة العناية”.

    وخاضت جومانا بدورها تجربة البحث المضني عن سرير لوالدتها قبل العثور على مكان في مستشفى في بعلبك “شرق”. وقالت “نشعر كما لو أننا نستجدي” سريراً، بعدما وضعت “بعض المستشفيات اسم والدتي على قائمة انتظار ولم تعاود الاتصال بنا قط”.

    – “وضع كارثي” –

    وكان الأطباء والعاملون في القطاع الصحي حذروا من أنّ معدل إشغال الأسرّة في وحدات العناية المركزة يرتفع بشكل خطير، عشية توجه السلطات إلى تخفيف القيود قبل موسم الأعياد والسماح بفتح الملاهي والحانات، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي، من دون أن يلقى تحذيرهم آذاناً صاغية.

    وجراء هذا التراخي، سجل لبنان ليلة رأس السنة 3507 إصابات، في معدل يومي قياسي منذ بدء تفشي الوباء. وتجد الطواقم الطبية نفسها مرهقة جراء الضغط وبعدما طالت الإصابات المئات من العاملين فيها.

    وقال رئيس قسم الطوارئ في مستشفى أوتيل ديو في بيروت أنطوان زغبي لفرانس برس “الوضع اليوم كارثي، سواء لناحية عدد المصابين الذين يتدفقون إلى الطوارئ أو سوء حالاتهم”.

    وينقل الصليب الأحمر اللبناني، وفق ما يشرح أمينه العام جورج كتانة لفرانس برس، ” قرابة مئة مصاب يومياً يحتاجون إلى مستشفيات”. وتناشد وزارة الصحة المستشفيات الخاصة التي تشكّل أكثر من ثمانين في المئة من قطاع الاستشفاء في لبنان، المشاركة بشكل أكبر في تحمّل أعباء التصدي للفيروس، فيما تنتظر تلك المستشفيات دفع مستحقات مالية متأخرة لها منذ سنوات.

    على مواقع التواصل لاجتماعي، ينتقد كثر إدارة السلطات اللبنانية لأزمة كوفيد-19. وتتحدث وسائل الإعلام المحلي عن “سيناريو إيطالي” واقع لا محالة في البلد الصغير. وكتب غابي شامي على “تويتر”، “في لبنان، بدأت خطوط الانتظار اليوم في كل مكتب رسمي أو مصرف. ينتظر الناس حتى الشهر المقبل من أجل إتمام أعمالهم غير المنجزة. لا خطة لدى لجنة كورونا، وكل من أعضائها على كوكبه الخاص. مع إغلاق عام أو بدونه، سيواصل كورونا تسجيل انتصارات”.

  • إيران تنتظر وصول بايدن لكن التوترات مع ترامب قد تتصاعد

    إيران تنتظر وصول بايدن لكن التوترات مع ترامب قد تتصاعد

    تعول إيران على الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، إلا أن الوضع مهدد بالتدهور والتحول إلى صراع مفتوح قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي دونالد ترامب التي تسيطر عليها فوضى متزايدة.

    وأعلنت إيران الاثنين أنها بدأت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، وهو الإجراء الأبرز منذ بدء تراجعها التدريجي عام 2019 عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 في أعقاب قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي منه عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على النظام الإيراني. لكن طهران شددت على أنه إجراء “يمكن الرجوع عنه” إذا رفع جو بايدن العقوبات المفروضة عليها بعد تسلمه زمام السلطة في 20 يناير.

    وتفاقم التوتر بين البلدين منذ انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، وازدادت حدته مع اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني في غارة أميركية قبل عام في بغداد.

    وفي خطوة تندرج في إطار الردع، حلقت قاذفات أميركية من طراز “بي-52” فوق الخليج مرتين خلال أقل من شهر في الفترة الماضية، كما قررت واشنطن إبقاء حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” في الخليج، بعد ثلاثة أيام من إعلان إعادتها إلى الولايات المتحدة.

    وقال وزير الدفاع الأميركي بالإنابة كريستوفر ميلر في بيان نشر مساء الأحد “بسبب التهديدات الأخيرة التي وجهها مسؤولون إيرانيون للرئيس دونالد ترامب ومسؤولين حكوميين أميركيين آخرين، أمرت حاملة الطائرات نيميتز بوقف إعادة تمركزها”.

    وكان ميلر أعلن الخميس إعادة حاملة الطائرات إلى الولايات المتحدة، في خطوة قدمها مسؤولون أميركيون على أنها إشارة إلى “خفض التصعيد”.

    ورأى فيبين نارانغ أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “لدينا الآن شكل جديد من أشكال الردع: الردع الفصامي”.

    -“إشارة خاطئة”-

    وتابع نارانغ أنه بدل أن يظهر إبقاء “نيميتز” في الخليج كدليل قوة، فهو “قد يرسل إشارة خاطئة، بأن الفوضى المطلقة تسود في واشنطن الآن، وإذا كنت تريد القيام بمحاولة ما “ضد الولايات المتحدة” قد يكون الآن الوقت المناسب”.

    ويرى نارانغ أن الاحتمال ضئيل بأن تشن الولايات المتحدة عملية عسكرية، لكنه يشير إلى تزايد صعوبة التكهن بتصرفات دونالد ترامب الذي ما زال يرفض الاعتراف بهزيمته.

    وأضاف “لو كنت إيران اليوم، لكنت اعتبرت أن ترامب غير متوازن وغاضب من هزيمته لدرجة أنه قد يبالغ في رد فعله عند أبسط استفزاز”.

    وحذّر الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته بأنه سيحمل إيران المسؤولية في حال مقتل أي أميركي في العراق بعد هجوم صاروخي على السفارة الأميركية قرب بغداد اتهمت واشنطن فصائل عراقية مقربة من إيران بالوقوف خلفه.

    ويؤكد الخبراء أن قرار استئناف تخصيب اليورانيوم الذي أعلنته طهران يمكن العودة عنه بسهولة. تعتقد كوري هيندرستين من مركز “نوكلير ثريت إنيشتيف” للبحوث أن إيران تحاول تركيز الاهتمام على برنامجها النووي بعد ورود تلميحات من فريق بايدن إلى ضرورة التفاوض على ملفات أخرى مرتبطة بإيران، لا سيما برنامجها للصواريخ البالستية.

    وقال جيك سوليفان الذي اختاره جو بايدن مستشارا للأمن القومي لشبكة “سي ان ان” الأحد إنه بالإضافة إلى البرنامج النووي، ستسعى الإدارة الأميركية الجديدة إلى الحد من برنامج الصواريخ الباليستية لطهران.

    أوضحت هيندرستين “أعتقد أنه مع هذا الإعلان، يريد الإيرانيون أن يشيروا إلى أنهم قادرون على تطوير نشاطاتهم النووية بسرعة وأنهم يعتقدون أنهم بذلك يمنحون أنفسهم القدرة على حصر نطاق المفاوضات مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة”.

    وتابعت “للأسف، لسنا متأكدين من الدوافع وراء القرارات التي اتخذت في أواخر عهد إدارة ترامب” التي “قد تقرر اعتبار الإعلان الإيراني “حول تخصيب اليورانيوم” تصعيدا خطيرا”.

    ويعتقد حلفاء ترامب أن إيران ستنتظر وصول بايدن إلى البيت الأبيض. وقال جاك كين، الجنرال المتقاعد الذي غالبا ما تستضيفه قناة “فوكس نيوز”، الاثنين “لا أعتقد أن الإيرانيين سيفعلون أي شيء” وأضاف “لا يريدون فعل أي شيء من شأنه أن يقلل من فرص التفاوض مع الرئيس بايدن الذي يعتمدون عليه لرفع العقوبات”.

  • شركة إسرائيلية ناشئة تحول رطوبة الجو في غزة إلى مياه شرب

    شركة إسرائيلية ناشئة تحول رطوبة الجو في غزة إلى مياه شرب

    تحول شركة ناشئة يملكها رجل أعمال إسرائيلي من أصل روسي رطوبة الجو في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية، إلى مياه شرب في إطار مشروع يسعى إلى تخفيف وطأة الأزمة الصحية في القطاع المحاصر من إسرائيل.

    على سطح مبنى في خان يونس، تغذي فسيفساء من الألواح الشمسية آلة ضخمة تصدر هديرا قويا وتشبه مولدات الكهرباء جلبت من إسرائيل وتهدف إلى تحويل رطوبة الجو إلى مياه شرب.

    ويقطن قطاع غزة مليونا شخص يواجهون شحا في مياه الشرب ينعكس على صحة المواطنين الذين تسجل في صفوفهم إصابات كبيرة بالحصى والإسهال، على ما وثق باحثون في السنوات الأخيرة.

    وتضخ مياه الشرب في غزة من باطن الأرض منذ قرون، لكن في العقود الأخيرة زاد النمو السكاني من الضغوط على طبقات المياه الجوفية التي تسللت إليها مياه البحر المتوسط.

    ويقول غسان عاشور، وهو تاجر من خان يونس، “المياه التي نحصل عليها مالحة وغير صالحة للاستهلاك هي مناسبة فقط لغسل الملابس وعمليات التنظيف والاستحمام”.

    ويعول سكان قطاع غزة على المياه المعدنية أو تلك التي يوفرها باعة جوالون يوصلون في شاحنات صهاريج المياه التي يستمر نهلها من الطبقات الجوفية، بعد معالجتها.

    ويقول عيسى الفرة، وهو صاحب محطة ضخ، “هنا نضخ يوميا 810 آلاف ليتر من المياه نمررها عبر مرشحات ونضيف إليها الكلور ومواد كيميائية أخرى لتصبح صالحة للاستهلاك. لكن أخشى أنه في غضون خمس سنوات ستنضب الطبقات الجوفية أو تصبح مالحة جدا”.

    – غير قابل للعيش –

    وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة في المئة فقط من مياه الشرب في قطاع غزة تنطبق عليها المعايير الدولية. وحذرت الأمم المتحدة قبل سنوات قليلة من أن نضوب الطبقات الجوفية سيساهم في جعل الوضع في القطاع الفقير “غير قابل للحياة” اعتبارا من 2020. لكن حلولا بدأت تبرز مثل إقامة مصنع كبير لتحلية المياه بتمويل من الاتحاد الأوروبي ونشر ثلاثة “مولدات مياه” من جانب شركة “ووترجن” الإسرائيلية.

    وقدمت الشركة اثنين من هذه المولدات، في حين وفر المولد الثالث معهد أرافا للبحث البيئي الواقع في جنوب إسرائيل. وتبلغ كلفة كل جهاز حوالى خمسين ألف يورو.

    وقد وضع أحد هذه المولدات في بلدية خان يونس، وهو عبارة عن مكعب فولاذي ضخم يحبس رطوبة الجو ويحولها إلى مياه يمررها عبر مرشحات وصولا إلى مياه قابلة للشرب لا طعم مريبا لها.

    وينتج “هذا المولد حوالى خمسة آلاف ليتر من مياه الشرب في اليوم عندما تتجاوز نسبة الرطوبة 65% وستة آلاف ليتر عندما تفوق نسبة الرطوبة 90%”، على ما يوضح لوكالة فرانس برس فتحي شيخ خليل، المهندس الكهربائي والمسؤول في منظمة “دامور” غير الحكومية الفلسطينية التي تشغل الجهاز محليا.

    ويستهلك جزءا من هذه المياه الموظفون البلديون، وينقل الجزء الآخر إلى مستشفى محلي. ويقول خليل “جهاز أو جهازان من هذا النوع لن يغيرا الوضع كليا “..”، لكنها البداية”.

    وتتراجع كلفة إنتاج المياه مع وصل “مولدات المياه” هذه إلى ألواح شمسية مجهزة ببطاريات فضلا عن بصمته الكربونية، خصوصا أن غزة لا تملك إلا مصنعا حراريا واحدا يعمل بالفيول المستورد ولا يكفي لتلبية الطلب المحلي.

    وتأتي المساعدة من شركة ناشئة إسرائيلية، رغم أن حركة حماس تواجهت في ثلاث حروب مع الدولة العبرية منذ العام 2008. لكن خليل يؤكد “نقبل المساعدة من أي طرف أتت”.

    – خطف وعصابات ومياه –

    على بعد حوالى 80 كيلومترا شمال خان يونس، تقع مكاتب الشركة الإسرائيلية الناشئة في أبراج زجاجية، وقد نالت هذه الشركة جوائز عن “مولدات المياه “التي تنتجها.

    ويدير الشركة منذ سنوات مايكل ميريلاشفيلي، وهو ملياردير روسي من أصل جورجي سجن سنوات عدة في روسيا بعدما أدين بتهمة خطف خاطفي والده رجل الأعمال الثري الذي احتجزه رجال عصابات جورجيون لفترة.

    وأفرج عنه في 2009، فانتقل للإقامة في إسرائيل حيث استثمر بكثافة واشترى قبل حوالى خمس سنوات الشركة الناشئة “ووترجن” التي تصدر مولدات مياه إلى حوالى 80 بلدا.

    ويقول ميريلاشفيلي لوكالة فرانس برس “يجب مساعدة جيراننا أولا. والهدف هو وضع حد لأزمة المياه في غزة”. ويؤكد أن توفير هذه التكنولوجيا لقطاع غزة “تطلب موافقة الجيش الإسرائيلي”.

    وبما أنه لا يستطيع وكذلك موظفوه زيارة قطاع غزة، مرّت “ووترجن” عبر وسطاء مثل معهد “ارافا” الذي يتواصل مع منظمات غير حكومية فلسطينية.

    ويشدد رئيس “آرافا” دافيد ليرير على أن الهدف “هو تسريع وتيرة المشروع في العام 2021” وتوفير مولدات مياه في مدارس في قطاع غزة، معربا عن أمله بحصول “ليس فقط ثورة مياه” في غزة بل أيضا “منعطف للخروج من الدوامة السلبية” للعلاقات بين إسرائيل وغزة.

  • وفاة الياس الرحباني تطوي صفحة عائلة طبعت الفن اللبناني

    وفاة الياس الرحباني تطوي صفحة عائلة طبعت الفن اللبناني

    توفي الموسيقى اللبناني الياس الرحباني الاثنين عن 82 عاماً، ليطوي صفحة الجيل الأول من هذه العائلة التي طبعت تاريخ الفن اللبناني ولا يزال أفراد جيلها الثاني من أبرز وجوهه.

    وكان الشقيق الأصغر للأخوين عاصي ومنصور الرحباني اللذين شكّلا مع المغنية فيروز الركن الأساس في الأغنية اللبنانية في القرن العشرين، أُدخِل مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي في بيروت قبل نحو عشرة أيام بعد انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد إليه من ممرضه، وفق ما ذكرت قناة “آل بي سي”.

    وخاض الياس الرحباني، وهو من مواليد العام 1938 في بلدة أنطلياس شمال بيروت، مجالات موسيقية مختلفة، تلحيناً وتوزيعاً وكتابةً، وكان كذلك قائد أوركسترا.

    ولحّن الراحل أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة، بينها نحو ألفي عمل باللغة العربية.

    وتعاون الياس الرحباني مع أشهر المغنين اللبنانيين، أبرزهم فيروز التي وضعت صوتها على أغنيات كثيرة من توقيعه بينها “حنا السكران” و”طير الوروار”، إضافة إلى صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين وملحم بركات وماجدة الرومي وجوليا بطرس.

    كذلك كتب لعدد من الفنانين اللبنانيين الذين غنوا بلغات أجنبية، وتعاون في العقدين الماضيين مع أسماء شبابية معروفة على الساحة الفنية.

    وإذا كان شقيقا الراحل، منصور وعاصي، صنعا جزءاً كبيراً من شهرتهما من خلال مسرحياتهما الغنائية، فإن موسيقى شقيقهما الأصغر الياس برزت خصوصاً في عالمي السينما والتلفزيون، من خلال أفلام ومسلسلات.

    وألّف الياس الرحباني بالفعل موسيقى تصويرية لـ25 فيلما منها أفلام مصرية، من أشهرها موسيقى فيلم “دمي ودموعي وابتسامتي” وفيلم “حبيبتي” وفيلم “أجمل ايام حياتي”، وأيضا لمسلسلات منها “عازف الليل”.

    كذلك كان للرحباني حضور بارز في عالم الإعلانات، إذ وضع ألحان الآلاف منها واكتسب كثير منها شعبية كبيرة جعلها ترسخ في أذهان ملايين المشاهدين في لبنان والبلدان العربية، حتى أن بعضها تحوّل أغنيات لمغنين بارزين.

    كما لحّن أغنيات للأطفال حققت شهرة واسعة في العالم العربي في سبعينات القرن الماضي، وقد أعادت منظمة اليونيسف أخيرا تقديمها ضمن ألبوم للأطفال تعاونت فيه مع الرحباني.

    – إبداع منذ الصغر – وبدأ شغف الياس الرحباني بالموسيقى في الصغر، إذ درس النغم في الأكاديمية اللبنانية منذ سن العاشرة ثم في المعهد الوطني للموسيقى.

    وهو أنتج في بداياته حلقات في القسم العربي من هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” قدم خلالها عشرات الأغنيات والمقاطع الفنية.

    وانتقل بعدها إلى إذاعة لبنان الرسمية في انطلاقتها حيث عمل مخرجاً ومستشاراً موسيقياً طوال سنوات، وأيضا كمنتج موسيقي لدى شركات منتجة للأسطوانات.

    وغادر الياس الرحباني لبنان بعيد اندلاع الحرب اللبنانية “1975-1990″، لكنه عاد ليستقر في بلده حيث افتتح استوديو خاصاً به.

    كما أسس قبل سنوات أكاديمية تحمل اسمه لتعليم الموسيقى مع فروع عدة في مناطق لبنانية مختلفة.

    وبعد مشاركته لسنوات ضمن لجنة التحكيم في برامج تلفزيونية للمواهب الغنائية في العقد الأول من القرن الحالي، تراجع ظهور الياس الرحباني إعلاميا في السنوات الأخيرة وسط أنباء عن معاناته مشكلات صحية.

    – “غصن آخر من الشجرة”- واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل من سياسيين وفنانين وإعلاميين نعت الراحل وأشادت بمسيرته الفنية الطويلة الزاخرة بالنجاحات.

    ونعى الرئيس اللبناني ميشال عون الموسيقي الراحل قائلا عبر “فيسبوك” إن أعماله ستبقى شاهدة على أنّ “الفن الأصيل وحده ينتصر على الموت على ما كان يردده دائماً”.

    كذلك كتب رئيس الوزراء المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري عبر “تويتر” أن “الياس الرحباني غصن آخر من الشجرة الرحبانية يهوي بعد مسيرة حافلة في الانتاج الموسيقي الراقي”.

    وكتب المغني راغب علامة على حسابه في الشبكة “قطعة رومانسية كبيرة رحلت من بلدنا الجريح وراح الكثير من الأغاني التي تزرع الفرحة والراحة والحب، وراح عمود من أعمدة بعلبك”.

    وفيما رأت المغنية نجوى كرّم عبر “تويتر” في وفاة الرحباني “خسارة كبيرة للبنان”، غرّدت المغنية اليسا أن لبنان “خسر ثالث العمالقة من آل الرحباني”، معتبرة أن الراحل “لا يتكرر بفطرته وموهبته وأعماله الخالدة”.

    لكنّ العائلة التي صنعت جزءاً كبيراً من تاريخ الفن في لبنان لم تنته، بل تستمر مع أبناء الأشقاء الثلاثة.

    فغسّان وجاد، نجلا الياس الرحباني من زوجته نينا خليل، معروفان في مجال الفن وصناعة الموسيقى في لبنان والعالم العربي.

    وكذلك زياد، نجل عاصي والسيدة فيروز، وأسامة وغدي، نجلا منصور.