Category: العالم

  • المملكة تدين الهجوم الذي استهدف موقعاً عسكرياً في بوركينا فاسو

    المملكة تدين الهجوم الذي استهدف موقعاً عسكرياً في بوركينا فاسو

    أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للهجوم الذي استهدف موقعًا عسكرياً في إقليم سوم بشمال بوركينا فاسو، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين ورجال الأمن.

    وقدمت الوزارة، العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية بوركينا فاسو الصديقة، مع التمنيات للجرحى بالشفاء العاجل، مجددة التأكيد على موقف المملكة الرافض لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

  • مواجهات في هونغ كونغ أثناء احتفالات عيد الميلاد

    مواجهات في هونغ كونغ أثناء احتفالات عيد الميلاد

    شابت احتفالات هونغ كونغ بعيد الميلاد الأربعاء مواجهات متفرقة بين الشرطة والمحتجين المطالبين بالديموقراطية، فيما قالت حاكمة المدينة أن الاحتجاجات قضت على موسم الأعياد.

    واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والغاز المسيّل للدموع بعد أن نظّم النشطاء احتجاجات صغيرة وخاطفة في مراكز تجارية وعدة أحياء في أرجاء المستعمرة البريطانية السابقة، ففي موغ كوك، المنطقة التي تشهد مواجهات مستمرة منذ أكثر من ستة اشهر، أطلقت الشرطة الغاز المسيّل للدموع لتفريق حشود حاصرت ضباطا، على ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس في المكان.

    واستخدم عناصر الشرطة رذاذ الفلفل في مركزين تجاريين على الأقل شهدا مواجهات بين الأمن والمحتجين.

    وأظهر بث تلفزيون محليّ توقيف عدة شبان صغار بعضهم على أيدي رجال شرطة في ملابس مدنية اندسوا وسط الناس.

    وتعد مواجهات الأربعاء أقل عنفا من تلك التي جرت عشية عيد الميلاد، حين اندلعت معارك بين المحتجين والشرطة في مركز تجاري رئيسي.

    وكانت أحداث عنف الثلاثاء الأخطر خلال أسابيع من الهدوء النسبي في المدينة المتمتعة بحكم شبه ذاتي والتي تشهد احتجاجات متواصلة منذ أكثر من ستة أشهر.

    واستخدمت الشرطة مساء الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي في عدة أماكن فيما رد المحتجون بإلقاء قنابل المولوتوف وسدّ الطرق وتخريب متاجر اعتبروها موالية للحكومة.

    وشجبت حاكمة المدينة كاري لام الأربعاء على فيسبوك احتجاجات ليلة عيد الميلاد واصفة المحتجين “بمثيري شغب أنانيين ومتهورين”.

    وقالت “مثل هذه الأعمال غير القانونية لم تضعف فقط المزاج الاحتفالي بل أثرت سلبا على الأعمال المحلية”، وفي هونغ كونغ، حيث عدد كبير من المسيحيين، عادة ما تكون أمسية عيد الميلاد مفعمة جدا بالحيوية في الحانات والمتاجر الأخرى، لكن هذا العام كان الاحتفال خافتا في شكل واضح.

    وقررت السلطات هذا العام عدم تحويل شوارع معينة إلى مناطق مخصصة للمشاة، كما كانت الحال في السنوات السابقة، خشية أن يستفيد المتظاهرون منها في تجمعاتهم.

    وأثرت التظاهرات على قطاع السياحة في المدينة التي أصابها الركود على وقع الحرب التجارية الصينية الأميركية.

    وتشهد المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا اضطرابات عنيفة متزايدة منذ يونيو للمطالبة بمزيد من الديموقراطية، في أكبر تحدٍ من المستعمرة البريطانية السابقة لبكين منذ عودتها إليها في العام 1997.

    وانطلقت الاحتجاجات رفضا لقانون يتيح تسليم مطلوبين لبكين، ورغم سحبه لاحقا، توسعت الحركة وتحولت إلى معارضة للحكم الصيني للمدينة.

    وترفع حركة الاحتجاج خمسة مطالب من بينها إجراء تحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع التظاهرات والعفو عن أكثر من ستة آلاف موقوف وإجراء انتخابات حرة.

    وتشهد عدة مراكز تسوق في هونغ كونغ تظاهرات تزداد عنفا منذ بدء حركة الاحتجاجات، حيث يحاول المحتجون إرباك الاقتصاد.

    ودعت المواقع الإلكترونية التي يستخدمها النشطاء الأكثر تطرفًا إلى احتجاجات محددة خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، وبخاصة في المناطق التجارية.

    وخلال الشهر الفائت، تراجعت نسبة المشاركة ومنسوب العنف بعد أن حقق مرشحو حركة الاحتجاج انتصارا كاسحا في الانتخابات المحلية وتوقيف المئات من المحتجين المتشددين بعد حصار حرم جامعة، لكنّ لام لا تزال مصممة على معارضتها تقديم مزيد من التنازلات وهي تحظى بدعم بكين حتى وهي تعاني من معدلات تأييد منخفضة قياسية.

    وفي بداية ديسمبر تظاهر نحو 800 ألف شخص بحسب المنظمين “183 ألفا بحسب الشرطة” بدون تسجيل أي حادثة تذكر.

    وطالب منظمو التحرك بالحصول على ترخيص للتظاهر في الأول من يناير مماثل للترخيص الذي حصلوا عليه حينها.

  • تفكيك أكثر من 1500 عبوة ناسفة وسيارة مفخخة في العراق خلال 2019

    تفكيك أكثر من 1500 عبوة ناسفة وسيارة مفخخة في العراق خلال 2019

    أعلنت مديرية مكافحة المتفجرات العراقية اليوم عن تفكيكها 1425 عبوة ناسفة و14 عجلة مفخخة و39 حزاماً ناسفاً خلال العام 2019.

    وأفادت في بيان صحفي تضمن حصيلة نشاطاتها خلال العام المذكور في عموم العراق، بأنها فككت أيضاً 50 عبوة لاصقة، وأربعة منازل مفخخة، و4280 قطعة ذخيرة.

  • برد الشتاء وغلاء الإيجار يقض مضجع النازحين الليبيين

    برد الشتاء وغلاء الإيجار يقض مضجع النازحين الليبيين

    في قلب العاصمة الليبية لجأت ليلى محمد وأطفالها السبعة إلى إحدى الشقق في مشروع سكني لم يكتمل إنشاؤه هربا من القذائف التي أمطرت منطقة الخلة حيث منزلها جنوب العاصمة طرابلس.

    تعد هذه المنطقة مسرحا للأعمال العسكرية وتتقاسم السيطرة عليها قوات الوفاق وقوات الجيش الوطني، هربت ليلى على عجل دون أن يتسنى لها حمل أي من مقتنيات منزلها، بدأت رحلة من العذاب والتعب متنقلة من منزل لآخر، لتصبح أسيرة جشع أصحاب الشقق التي يؤجرونها لمن يدفع أكثر.

    تقول ليلى داخل شقة أغلقت أبوابها ونوافذها بورق الكارتون والخشب المهترئ فسادتها ظلمة وبرودة تشبه ما تراه داخل مغارة، “لجأت إلى هنا مرغمة، ليس بيدي حيلة، بعد نزوحي من منزلي”، وأضافت في حديثها لوكالة فرانس برس “إيجار المنازل استنفد كل أموالي ما اضطرني اللجوء إلى هذا المكان .. هنا نعيش مثل الحيوانات لا ماء ولا كهرباء ولا صرف صحي .. كل ما نريده حياة تليق بالبشر”.

    ومضت بقولها “برد الشتاء فتك بنا في ظل عدم وجود أبواب، وابني الصغير يعاني من مرض مزمن في صدره، ونتيجة الغبار والتلوث كاد يموت اختناقاً لولا لطف الله ونقله للمستشفى بسرعة”.

    وتقطن أكثر من 170 عائلة نازحة في المشروع السكني الحكومي المكون من 150 وحدة سكنية موزعة على 6 عمارات توقف العمل فيها عام 2008 بسبب مشاكل فنية ونزاعات حول الملكية.

    ولا تختلف حالة سميرة كثيرا عن حالة ليلى، فهي امرأة متزوجة وأم لأربعة أطفال، اختارت غرفة صغيرة بجانب العمارات السكنية.

    وقالت سميرة لفرانس برس “لقد فضلت العيش في غرفة صغيرة بجانب عمارة لأشعر وأطفالي بالدفء، العيش في شقة بدون نوافذ وأبواب ستجعلنا وكأننا نعيش في ثلاجة مع برد الشتاء”، لا تتعدى مساحة الغرفة ثمانية أمتار مربعة، ساعدها أحد أهل الخير في تركيب نافذة وباب لها، وعلى الرغم من معاناتها فهي راضية كونها لا تدفع مالا مقابل إقامتها.

    وقالت “بالرغم من أن المكان غير صالح للعيش، لكني هنا لا احتاج لدفع إيجار وبالتالي أعدها فرصة من السماء، بالرغم من معاناة جلب المياه وقضاء الحاجة في غياب المرافق”.

    وسميرة هي “النازحة الأخيرة من منطقة الخلاطات، بعدما خرج كل السكان وصارت مهجورة”، على حد قولها.

    وأردفت “سقوط صاروخ قرب منزلي دفعني للمغادرة فورا في الليل بعد أن بقيت فيه على الرغم من مسلسل الرعب الذي شهدناه طيلة الأشهر الماضية نتيجة أصوات الاشتباكات القريبة”.

    وقالت ميسون الدياب، عضو لجنة الأزمة في حكومة الوفاق، أن الغياب الحكومي تسبب في تفاقم أزمة النازحين، وبالتالي جعلهم بين عجز حكومي عن توفير أماكن تأويهم وبين أصحاب المنازل “الجشعين”، وأضافت “الحكومة لم تقدم شيئاً لهم بل لم تسأل عنهم … وعلى الرغم من انعدام المرافق الصحية هنا، فإنهم يبحثون فقط عن جدران تأويهم”.

    وعلى الرغم من تشكيل حكومة الوفاق “لجنة عليا للطوارئ” معنية بمعالجة الآثار المترتبة عن الحرب، لكنها تعاني من مشكلات تمويلية وتنظيمية مع ارتفاع عدد النازحين المستمر جراء اتساع رقعة المعارك.

    وقامت اللجنة بفتح أبواب المدارس وبعض المقار الحكومية والفنادق لاستضافة النازحين، لكنها لم تعد قادرة على استيعاب أعداد جديدة خاصة بعد إخلاء المدارس مع انطلاق الموسم الدراسي.

    وبلغ عدد النازحين 146 ألف شخص، فيما تسببت المعارك بمقتل أكثر من ألفي مقاتل وما لا يقل عن مئتي مدني، بحسب غسان سلامة المبعوث الدولي إلى ليبيا.

    وقال خيري الدوكالي، إنه كان وعائلته يقطنون إحدى المدارس في الأشهر الأولى من الحرب، لكن طلب منهم إخلاؤها قبل شهرين، مضيفا الدوكالي “لقد أخرجنا والعشرات من العائلات من المدرسة ولم نجد مكاناً نبيت فيه.

    ولجان الأزمة المتعددة تعدنا مرات ومرات بحل، لكن لم نجد أمامنا إلا هذا المكان المهجور لإيوائنا”، فيما يرى سالم شطي، رئيس لجنة النازحين بالموقع السكني، بأن التكافل الاجتماعي الذي تفاعل معه سكان طرابلس، خفف من أعباء تقديم وتوفير متطلبات النازحين.

    وقال سالم شطي لفرانس برس “بسبب النازحين هنا تشكل تكافل اجتماعي كبير دفع العديد من الناس للتوجه إلى هذه العمارات السكنية.

    وتوفير الغذاء والدواء وبعض الأغطية والمستلزمات غير الغذائية شعورا منهم بإخوتهم”.

    وتابع” نحاول توزيع التبرعات من قبل أهل الخير على الجميع بالتساوي وحسب حاجة كل عائلة”.

    ومثل المواطن عبد العاطي الهادي، يأتي عشرات المتطوعين يوميا إلى هذا المكان، يقدمون مقتنيات أو مواد غذائية أو مستلزمات للنازحين.

    وقال عبد العاطي الذي أحضر فراشاً وأغطية ليقدمها لإحدى العائلات، “كل يوم أمر من أمام هذه العمارات، ويحزنني أننا نأكل ونشرب وأطفالنا في دفء وسكينة وإخوتنا في هذا الحال المأساوي”.

    وختم والدموع في عينيه “شعرت بهم وبمعاناتهم، في سكن لا أبواب ولا نوافذ له والبرد يفترسهم.. أدعو كل الليبيين للتوحد والتعاضد وكفى حربا بين الأخوة”.

  • بكين تسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع جيرانها في مواجهة واشنطن

    بكين تسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع جيرانها في مواجهة واشنطن

    عرضت الصين على اليابان وكوريا الجنوبية بادرات تجارية وقدمت الدعم لمبادرة بنى تحتية أثناء استضافتها زعيمي البلدين الجارتين هذا الأسبوع وسط توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة.

    وصرح رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ الأربعاء في اجتماع مع نظيره الياباني شينزو آبي أن بكين مستعدة لتقوية التعاون الاقتصادي مع اليابان في أسواق دول أخرى.

    وفي الاجتماع الذي عقد على هامش قمة ثلاثية في مدينة شينغدو جنوب غرب الصين، قال لي أن الصين “ستفتح قطاع خدماتها” أمام اليابان.

    وخلال اجتماع منفصل الاثنين مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان، قال لي أن الصين مستعدة للعمل على شبكة سكك حديدية تربط بين الصين وأوروبا، بحسب وكالة يونهاب للأنباء.

    وتأتي تصريحات لي في الوقت الذي تقترب الصين والولايات المتحدة نحو التوصل إلى اتفاق تجاري أولي بعد فرضهما رسوماً جمركية على سلع بمليارات الدولارات خلال نحو عامين في حرب تجارية ضارية أضرت بالاقتصاد العالمي.

    والجمعة تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجرائه “محادثات جيدة جدا” مع الرئيس الصيني شي جينبنغ بشأن اتفاق لحل الخلاف، إلا أن تفاصيل ما يسمى باتفاق “المرحلة الأولى” بين أكبر اقتصادين عالميين لم تُنشر بعد كتابة، حيث قال مسؤولون أنه لم ينته العمل بعد على الترجمة والإجراءات القانونية، من ناحية أخرى ازداد التوتر بين البلدين بعد دعم الكونغرس للحركة المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ، وإدانته للاحتجاز الجماعي للأقليات المسلمة في مقاطعة شينجيانغ غرب الصين.

    أكد لي الأربعاء على أهمية العلاقات التجارية الصينية مع اليابان وكوريا الجنوبية. وقال أن الحجم الهائل للتجارة سببه “الحماية المشتركة لاستقرار وسلام المنطقة”.

    وعقدت الصين واليابان وكوريا الجنوبية قمة الثلاثاء تطرقت أيضاً إلى اتفاق التجارة الحرة المزمع إبرامه بين الدول الثلاث، والذي يجري العمل عليه منذ سنوات عديدة، بلغت قيمة التجارة بين الثلاثي أكثر من 720 مليار دولار في عام 2018، وفقاً لبيان مشترك أصدره القادة ليلة الثلاثاء.

    وقال البيان أن الدول “ستسرع من المفاوضات” حول الاتفاقية و”تسعى جاهدة لتحقيق بيئة تجارة واستثمار حرة ونزيهة وغير تمييزية وشفافة ويمكن التنبؤ بها ومستقرة”.

    ويسعى القادة أن تكون اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية الجديدة استكمالا لاتفاق تجارة حرة آسيوية منفصلة ومزدهرة تدعمها الصين. وستكون الاتفاقية في حال التوقيع عليها أكبر اتفاقية تجارة في العالم. وستشمل هذه الاتفاقية التي تعرف باسم “الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة” 30% من إجمالي الناتج المحلي العالمي وتغطي نصف عدد سكان العالم، ولكن الهند وجهت صفعة كبيرة للاتفاقية برفضها لها في قمة في نوفمبر.

    وتسعى الدول الأعضاء الأخرى في الاتفاقية التي تشمل جميع دول رابطة جنوب آسيا العشر إضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، إلى التوقيع عليها العام المقبل بعد مراجعة مسودة نص متفق عليه.

    وصرح ماساتو اوتاكا المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية الثلاثاء أن “المفاوضات حول الاتفاقية الثلاثية ستتسارع فور تمكن القادة من الانتهاء من المفاوضات حول اتفاق الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة.

  •  نازح سوري يتحدى غلاء المعيشة بزراعة الفطر في إدلب

     نازح سوري يتحدى غلاء المعيشة بزراعة الفطر في إدلب

    ينثر نصرالله، النازح في محافظة إدلب السورية، البذور بين طبقات من القش قبل أن يغلق عليها في أكياس بلاستيكية بانتظار أن تتحول خلال أسابيع إلى نباتات من الفطر الذي باتت مصدر لقمة عيش عائلته.

    ويقول نصر الله “43 عاماً”، الوالد لثلاثة أطفال، “بات الفطر بديلاً رئيسياً عن اللحوم التي ارتفعت أسعارها” في وقت يعاني كثيرون من البطالة، منذ سنوات طويلة، يهوى نصرالله زراعة الفطر إلى أن تحول تدريجياً إلى أحد مصادر رزقه إلى جانب عمله كموظف في المجلس المحلي لمحافظة حماة “وسط” أثناء سكنه في بلدته قلعة المضيق في شمال المحافظة.

    وفي فبراير الماضي، أجبره تصعيد عسكري لقوات النظام على الفرار مع عائلته إلى مخيمات بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي الشرقي.

    وخلال سنوات النزاع، استضافت محافظة إدلب “شمال غرب” نحو مليون ونصف نازح من مناطق أخرى، كما تشهد مراراً موجات نزوح داخلية على وقع هجمات قوات النظام فيها، وآخرها الأسبوع الماضي، إذ فرّ، وفق الأمم المتحدة، عشرات الآلاف من جنوب المحافظة باتجاه مناطق أكثر أمناً في الشمال جراء تصعيد جديد لقوات النظام وحليفتها روسيا.

    وبعد نزوحه، لم يجد نصرالله سبيلاً لتأمين لقمة عيشه سوى زراعة الفطر خصوصاً وأن “كلفتها منخفضة جداً” ويقول، الرجل الملتحي الذي رسمت التجاعيد ملامح وجهه التعب، “بت أزرع الفطر هنا أيضاً لنقتات منه يومياً، نأكله ونوزع ونبيع قسماً منه”.

    في المخيم العشوائي في حارم، ينهمك نصرالله بتحريك القش والمياه في وعاء أسود أشعل النيران تحته مستعيناً بالأخشاب وببقايا عبوات بلاستيكية، بعد تجفيف القش، يضعه نصرالله في أكياس بلاستيكية وينثر البذور بين طبقاته، ثم يغلق الأكياس بإحكام ويضعها في غرفة مظلمة ودافئة ويتركها لفترة تصل إلى 20 يوماً، يبدأ الفطر بالنمو خارج القش، ولمدة عشرة أيام أخرى، يرش نصرالله يومياً المياه عليه ليحافظ على رطوبته.

    وخلال شهر، تنتهي العملية، بقص نباتات الفطر الأبيض الخارجة من جوانب قوالب القش، ومنها ما ستطبخه زوجته وأخرى يبيعها لنازحين من جيرانه وأقربائه وسكان المخيم.

    ولجأ كثر في سوريا، وخصوصاً في الغوطة الشرقية قرب دمشق خلال فترة حصارها من قبل القوات الحكومية، إلى زراعة الفطر كبديل عن مواد غذائية أخرى يفتقرون إليها، ويعاني حوالي 6,5 مليون شخص في سوريا، وبينهم العديد من النازحين، من انعدام الأمن الغذائي أو يفتقدون الغذاء الكافي.

    يشتري نصرالله اليوم بذور الفطر من تركيا بقيمة تتراوح بين أربعة إلى خمسة آلاف ليرة “9,2-11,5 دولاراً” للكيلوغرام الواحد، ومن المفترض أن ينتج كيلوغرام من البذور قرابة 20 كيلوغراماً من الفطر الطازج، وكونها عملية تتطلب وقتاً، ينتج نصرالله أسبوعياً بين أربعة إلى خمسة كيلوغرامات فقط، ويبيع الكيلوغرام الواحد بـ1200 ليرة “2,7 دولار”، فيما بلغ سعر كيلوغرام اللحمة ستة آلاف ليرة “13,8 دولار”.

    ويقول نصرالله “لا تزال زراعة الفطر محدودة برغم أن البعض وخصوصاً في المخيمات لجأوا إليها نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والغلاء المعيشي”، إلا أن إنتاجه لا يزال محدوداً ولا يلبي الطلب.

    وبمساعدة ابنه سعيد “تسع سنوات”، يقطع نصرالله بسكين نباتات الفطر الأبيض التي نمت في أحد قوالب القش، يضعها في وعاء بلاستيكي أحمر اللون، ويجلس على كرسي أمام منزله بانتظار أن يمر زبون لشرائها.

    تلقي أم خالد “65 عاماً” نظرة سريعة على الفطر، تعطي نصرالله ثمنها ثم تتوجه إلى منزلها، وهي التي باتت خبيرة في طهي الفطر، تشويه أحياناً وتضيف عليه البصل حيناً آخر، أو الثوم وعصير الليمون، في منزلها الطيني المتواضع الذي تقطنه مع عشرة من أفراد عائلتها.

    تجلس أم خالد على سجادة بنية على الأرض، تقطع الفطر على لوح خشبي ثم تضيفه إلى السمن والبصل في قدر وضعته على بابور غاز صغير، بعد وقت قصير، تفرغ المرأة، التي فقدت أسنانها وملأت التجاعيد وجهها، طبختها البسيطة في ثلاث صحون صغيرة تضعها إلى جانب صحن واحد من البطاطس المقلية والخضار، وتنتهي بذلك وجبة الغذاء.

    وتقول أم خالد “اللحم والدجاج أفضل حقيقة، لكن لا قدرة لنا نحن النازحين على شرائها”.

  •  غضب في جنوب العراق بعد مقتل ناشط معروف

     غضب في جنوب العراق بعد مقتل ناشط معروف

    شيع المئات في جنوب العراق الأربعاء ناشطاً توفي متأثراً بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام في انفجار سيارته، بينما قام محتجون ليلاً بعيد إعلان وفاته بإحراق مقرين لفصيلين مواليين لإيران، بحسب ما أفاد مراسل من وكالة فرانس برس.

    التحق ثائر الطيب الناشط المعروف في الديوانية بالحراك الشعبي قبل ثلاثة أشهر في ساحة التحرير بوسط بغداد، مركز الانتفاضة غير المسبوقة التي اجتاحت العراق.

    وفي 15 ديسمبر، وخلال زيارة مع ناشط آخر يدعى علي المدني إلى مدينته التي تبعد 200 كيلومتر إلى جنوب بغداد، أصيب الرجلان بجروح في انفجار سيارة الطيب.

    ومساء الثلاثاء، وبمجرد إعلان وفاة الطيب، هرع محتجون إلى مقري “منظمة بدر”، التي يتزعمها هادي العامري، و”عصائب أهل الحق”.

    وكانت واشنطن فرضت عقوبات بداية ديسمبر الحالي على الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، خصوصاً بتهم “خطف، وقتل، وتعذيب”، وشارك المئات من المحتجين الأربعاء في تشييع الطيب، وحملوا نعشه تحت علم عراقي كبير.

    ويواصل المتظاهرون تحركاتهم رغم حملات الترهيب والخطف والاغتيالات التي تقوم بها “ميليشيات” وفق الأمم المتحدة.

    ومساء الثلاثاء أيضاً، نجا الممثل العراقي الساخر أوس فاضل من محاولة اغتيال، بعدما أصابت ثلاث رصاصات سيارته من دون أن يتعرض هو لإصابة، ونشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر آثار الرصاص على سيارته، وفي مقطع فيديو آخر، قال فاضل “إنهم يستهدفون أولئك الذين يدعمون الثورة لإسكاتهم “..” لكننا نواصل ثورتنا، لقد حققنا بالفعل هدفاً، وصوت البرلمان لصالح الاقتراع الفردي”.

    ويطالب العراقيون المحتجون منذ الأول من أكتوبر بتغيير النظام السياسي الذي أرساه الأميركيون عقب إطاحة صدام حسين في العام 2003، وتسيطر طهران على مفاصله اليوم.

    وتبدو السلطة مشلولة اليوم، خصوصاً لعدم قدرتها على تسمية رئيس وزراء في المهل الدستورية، وسط تخوف من عودة العنف إلى الشارع الذي أسفر عن مقتل نحو 460 شخصاً وإصابة 25 ألفاً آخرين بجروح.

    ويندد هؤلاء بانعدام أي نهوض اقتصادي منذ 16 عاماً، بعدما تبخرت نصف العائدات النفطية خلال تلك السنوات في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، على قولهم، ولكن تمكن البرلمان العراقي رغم ذلك من التصويت الثلاثاء على إصلاح قانون الانتخاب، بحيث بات على أساس الاقتراع الفردي ولم يعد يخلط النسبي بالأكثري، وسيتم أيضا إعادة رسم الدوائر.

    ولكن البرلمان لم يوضح حتى الآن ماهية ذلك، فيما يحذر محللون من أن يصب ذلك في مصلحة الأحزاب الكبرى والمسؤولين المحليين وزعماء القبائل على حساب المستقلين والتكنوقراط الذين يطالب المتظاهرون بإعطاء الأولوية لهم.

    وعلى الرغم من تلك الخطوة، استعادت الاحتجاجات زخمها بعدما هدأت في الأسابيع القليلة الماضية، وعاد العراقيون للتنديد بزعمائهم في الشارع، متهمينهم باستشراء الفساد والمحسوبيات، واحتشد المتظاهرون مجدداً الأربعاء في ساحة التحرير بوسط العاصمة، وكذلك في كربلاء والناصرية والبصرة الغنية بالنفط في أقصى الجنوب، وانتفض الشارع البصري منذ الثلاثاء احتجاجاً على طرح اسم محافظ المدينة أسعد العيداني، كمرشح لرئاسة الوزراء.

    وتخلى المحور السني الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن ترشيح وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل، داعياً حلفاءه المقربين من طهران إلى ترشيح شخصية جديدة، خصوصاً بعد فيتو رئيس الجمهورية برهم صالح.

    ويحظى العيداني أيضاً بدعم من الأحزاب الموالية لإيران، وكان من الشخصيات التي لعبت دوراً في عام 2018 في خسارة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي لولاية ثانية بعد انتفاضة الصيف في المدينة الجنوبية.

    وسبق للأحزاب أن فشلت ثلاث مرات بالاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء في المهل الدستورية.

  • “كانوا يبحثون عن طعام”.. قتل ثلاثة مدنيين مسلمين برصاص الجيش التايلندي

    “كانوا يبحثون عن طعام”.. قتل ثلاثة مدنيين مسلمين برصاص الجيش التايلندي

    وجهت تايلاند اتهامات لجنديين في إطلاق نار على ثلاثة رجال مسلمين كانوا يبحثون عن طعام في جبل في جنوب البلاد، في إجراء نادر عدّته منظمة حقوقية “غير مسبوق”.

    ويأتي الإعلان بعد أن اعرب الجيش عن أسفه الأسبوع الفائت لمقتل المدنيين غير المسلحين مشيرا إلى أنه حادث نجم عن خطأ في تحديد هويتهم في المنطقة التي تشهد تمردا.

    وأسفر تمرد ضد الحكم التايلاندي في قلب الجنوب ذي الغالبية المسلمة والمحاذي لماليزيا عن مقتل قرابة سبعة آلاف شخص معظمهم من المدنيين منذ 2004. ونادراً ما يتم التحقيق في مثل هذه الحالات.

    لكن قائد الشرطة في مقاطعة ناراثيوات في جنوب البلاد قال إن جنديين سلما نفسيهما إلى السلطات الاثنين بعد إطلاق النار. وأوضح الجنرال نارين بوسامان لوكالة فرانس برس إنّ الجنديين متهمان بالقتل لكنّ تم إطلاق سراحهما بكفالة. وقال “سننظر إلى الجانبين للحصول على معلومات حتى يتم التعامل مع الجميع بإنصاف”.

    وينتشر الجيش التايلاندي بكثافة في المناطق الجنوبية الحدودية التي تشهد هجمات انتقامية على نقاط التفتيش العسكرية من قبل جماعات متمردة ومداهمات قاتلة للبحث عن المشتبه بهم.

    وتم انتشال جثث الرجال الثلاثة من الجبل الذي يعتقد أنه يشكل مخبأ للمتمردين بسبب الغطاء الكثيف للغابات.

    وتحذّر لافتة الآن سكان القرى من البحث عن الطعام في الجبال لتفادي حدوث أي “سوء تفاهم” من قبل السلطات، حسبما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش.

    وأكّدت المنظمة الحقوقية ومقرها واشنطن أنّ القضية الحالية “غير مسبوقة” في منطقة ينتشر فيها الإفلات من العقاب.

    وقال سوناي باشوك كبير الباحثين في شؤون تايلاند في المنظمة “الآن هناك القليل من الأمل في تحقيق العدالة لكن ما زال الطريق طويلا”.

    وفي 25 آب/اغسطس الفائت، توفي رجل مسلم دخل في غيبوبة بعد التحقيق معه في مركز احتجاز عسكريّ سيء السمعة في تايلاند، مع تصاعد الضغوط على الجيش للكشف عن مزيد من نتائج التحقيق في القضية.

    وجاءت وفاة عبد الله اسورمسور الذي يشتبه بانه من متمردي جنوب البلاد بعد أكثر من شهر على اقتياده لمعسكر انكايوث العسكريّ.

  • اليونان تسعى لاستدانة 8 مليارات يورو العام المقبل

    اليونان تسعى لاستدانة 8 مليارات يورو العام المقبل

    تسعى اليونان لاستدانة ما بين أربعة وثمانية مليارات يورو في 2020، ووفق ما أفادت وكالة الدين الوطنية، في نهاية عام انخفضت خلاله معدلات الفائدة التي كانت مرتفعة بشكل كبير.

    وتوقعت الوكالة أن تنخفض أعباء الديون الإجمالية من 181 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي “335 مليار يورو” في 2018 إلى 173 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي “329 مليار يورو” في 2019.

    وحققت اليونان تسعة مليارات يورو من بيع سندات في 2019، بحسب ما أفادت الوكالة في تقرير بشأن استراتيجية التمويل.

    وبموجب الصيغة النهائية لخطة إنقاذها، على اليونان تحقيق فائض أولي في موازنتها تبلغ نسبته 3,5 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي حتى العام 2022 وما معدله 2,2 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي حتى 2060.

    وفي آخر موازنة وضعتها، توقعت أثينا فائضًا أوليًا نسبته أكثر بقليل من 3,5 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2020.

    وبلغت احتياطاتها النقدية نحو 32 مليار يورو نهاية سبتمبر 2019، أي ما يعادل أكثر من أربع سنوات من آجال استحقاق الديون، بحسب الوكالة، الفرنسية.

  • هندوسيات يتمردن على عائلاتهن عبر الإنترنت بسبب قانون الجنسية الهندي

    هندوسيات يتمردن على عائلاتهن عبر الإنترنت بسبب قانون الجنسية الهندي

    تخفي شابات هنديات هوياتهن على وسائل التواصل الاجتماعي ليتمكّن من التعبير عن أنفسهن بينما يتعرضن لهجوم حاد من عائلاتهن جراء مواقفهن من قانون الجنسية الجديد الذي أشعل حربًا بين أفراد العائلات على “واتساب”.

    وكان الشباب، خصوصًا النساء، في واجهة موجة الاحتجاجات على القانون التي قتل فيها 25 شخصًا خلال أسبوعين تقريبًا لكن قد يحمل ذلك مخاطر في مجتمع محافظ، فمثلاً، عندما تشارك بريا في التظاهرات، يحل خوفها من شرطة مكافحة الشغب في المرتبة الثانية بعد رعبها من أن يكتشف والدها الهندوسي المتعصّب أمرها ومنعها من مواصلة تعليمها.

    وتقول بريا “20 عامًا” التي تخشى من إعطاء اسمها الحقيقي خوفًا من اكتشاف عائلتها في نيودلهي أمرها “إنه يحمل فقط هذه الكراهية للمسلمين الذين يحمّلهم مسؤولية كل فرصة ضاعت عليه في حياته”.

    وقالت الطالبة لفرانس برس “حاولت كثيراً التحدث إليه، لكن كل حديث بيننا ينتهي بتهديده بإخراجي من الجامعة وتزويجي”.

    وينعكس الوضع الذي تعيشه على موائد الطعام الهندية وفي المحادثات على تطبيق “فيس تايم” وفي المجموعات العائلية على “واتساب” في إطار ما تحوّل إلى أكبر تحدٍ يواجهه رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ وصل إلى السلطة سنة 2014.

    وتقول بريا “يمطرني والدي على واتساب بأخبار وتسجيلات مصورة كاذبة إنه أمر محبط حقًا”.

    وكانت ترد عليه بإرسال روابط مواقع لتقصي الحقائق قبل أن تجبرها تهديداته بمنعها من مواصلة تعليمها على إخفاء وجهات نظرها السياسية عن أهلها.

    وتشير إلى أن أباها لا يعرف شيئًا عن حسابها على تويتر، حيث تستخدم لقبًا يخفي هويتها.

    وبحسب رئيس تحرير موقع “يوث كي أواز” المعني بشؤون الشباب في الهند أنشول تيواري قلبت هذه الحروب على “واتساب” العلاقات الشخصية.

    وقال لفرانس برس “يهتم الشباب اليوم يشكل كبير بأن يكون لهم صوتهم وأن يعبروا عنه”، مشيراً في هذا الصدد إلى التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ والمسيرات بشأن تغيّر المناخ حول العالم، لكن بخلاف أقرانهم في أنحاء العالم، على الهنود إيجاد طرق للتعبير عن أنفسهم في إطار ثقافة تولي أهمية كبرى لسلطة الأهل.

    ويقول تيواري “في كثير من الحالات، يشعر الأهالي الهنود بأن لديهم الحق في تقرير من على أبنائهم أن يحبوا وكيف يعيشون وحتى كيف عليهم أن يفكّروا”، مضيفا أن هذا الشعور بالسيطرة يصبح أكثر وضوحًا عندما يتعلّق الأمر بحياة النساء الشابات.

    وتصف سويتا باغاريا “اسم مستعار” البالغة من العمر 27 عامًا نفسها بأنها الشخص المنبوذ في عائلتها بسبب إصرارها على الحصول على وظيفة. وهي الأولى في عائلتها التي تقوم بذلك.

    وتتهم باغاريا والديها الهندوسيين المحافظين بإيذائها جسديًا وماليًا إذ يسيطران على حسابها المصرفي ويضربانها ويرفضان إعطاءها الوثائق التي تحتاجها لاستئجار شقة.

    وعلى غرار بريا، انخرطت محررة الفيديو في بومباي بشكل نشط في التظاهرات ضد قانون الجنسية الذي تعتبره “انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان”.

    وتسببت مواقفها بتعميق الفجوة بينها وبين والديها إذ تعتبرهما “متعصبين” وغير مستعدين لتوظيف مسلمين أو التعامل معهم.

    وقالت “كنت أشعر بالوحدة إلى أن عثرت هذا العام على مجموعة على تويتر يعيش أعضاؤها النزاعات نفسها في منازلهم”، مشيرة إلى أن هؤلاء تحوّلوا إلى “عائلة بديلة”.

    وقالت “في نهاية المطاف، أدرك بأن الصعوبات التي أواجهها هي لا شيء بالنسبة لما يمر به آخرون في هذا البلد، خصوصًا المسلمين”.

    ومنذ اندلعت الاحتجاجات، شاركت باغاريا الناشطة على تويتر منشورات وأنتجت تسجيلا مصوراً يحث آخرين على التظاهر.

    وحققت بعض النجاحات في هذا المجال، فأقنعت صديقة لم تأبه يومًا بالتصويت بالمشاركة في التظاهرات، لكن أملها بتغيير موقف عائلتها ضئيل للغاية. وقالت “حاولت لسنوات، لكن لا أمل في إقناعهم”.

  • الرئيس البيلاروسي يحذر موسكو من ضم بلاده بالقوة

    الرئيس البيلاروسي يحذر موسكو من ضم بلاده بالقوة

    حذر رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو الثلاثاء السلطات الروسية من اتحاد قسري بين بلاده وروسيا. ويعد لوكاشينكو، الذي يحكم بيلاروسيا بقبضة حديد منذ عام 1994، سيد المراوغة بين الغرب وموسكو من أجل الحصول على تنازلات من كلا الجانبين.

    وضاعف من التصريحات التي تندد بالضغوط الروسية في ظل رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمزيد من التكامل بين الحليفين.

    وقال لوكاشينكو في مقابلة مع إذاعة صدى موسكو “في الوقت الراهن، لا يمكننا تسوية قضية “التوحيد” كما تقترح روسيا: دعونا نعين هذا الشخص رئيسا و لندع البرلمان على هذا الشكل”، مضيفا “يجب أن نتفق بهدوء على الجوهر ونظهره للشعب الروسي وبخاصة للشعب البيلاروسي الذي يشعر بقلق بالغ بإزاء سيادته واستقلاله”، داعيا إلى “عدم إثارة الخوف” وإلى عدم “خلق مجال لجميع أنواع المحرضين أو لحروب الشوارع”.

    وخرجت عدة تظاهرات خلال الأسابيع الماضية في مينسك منددة بمشروع الوحدة مع روسيا فيما كان لوكاشينكو يبحث هذه القضية مع بوتين. وسرت تكهنات منذ أشهر حول ضغوط روسية مفترضة لضم بيلاروسيا.

    وترى وسائل إعلام أن هذا المشروع من شأنه أن يسمح لبوتين، الذي لا يملك الحق بموجب الدستور الروسي في الترشح للرئاسة في عام 2024، بالبقاء في السلطة عبر تولي رئاسة الكيان الجديد في حال ابصر النور.

    وأكد لوكاشينكو مرارا أن بلاده، التي تعتمد اقتصاديا بشكل كبير على روسيا، لن يتم ابتلاعها، فيما يستمر بالمفاوضات في إطار “الاتحاد الروسي- البيلاروسي”.

    وهو تحالف سياسي-اقتصادي يعود إلى العام 1999 لكنه بقي حبرا على ورق، مضيفا الثلاثاء “نحن دولتان نتمتع بالسيادة ونتجه حاليا نحو تكامل لا يمس بأي شكل سيادة روسيا أو بيلاروسيا”، معتبرا أنه لا يمكن توحيد البلدين إلا إذا “وافق عليه الشعبان”.

  • العنف يتزايد في أفغانستان مع استعداد المتقاتلين لشتاء قاس

    العنف يتزايد في أفغانستان مع استعداد المتقاتلين لشتاء قاس

    قُتل سبعة جنود أفغان على الأقل عندما هاجم مقاتلو طالبان قاعدتهم الثلاثاء، في أحدث هجوم شرس في شمال أفغانستان حيث تستعد القوات المحلية والغربية لأشهر عنيفة مقبلة.

    والشتاء في العادة يؤذن بتباطؤ ما يسمى “موسم القتال”، حيث يعود مقاتلو طالبان إلى قراهم لأن الثلج والجليد يجعلان من شن الهجمات أمرا أكثر صعوبة.

    ولكن في السنوات القليلة الماضية لم يعد هناك فرق في شدة القتال بين فصل وآخر إذ يواصل المسلحون شن هجماتهم على القواعد والحواجز طوال العام.

    والثلاثاء هاجم مسلحو طالبان قاعدة عسكرية مشتركة في منطقة دولت آباد في ولاية بلخ بالقرب من الحدود مع أوزبكستان، بحسب وزارة الدفاع الأفغانية.

    والقاعدة تستخدم مناصفة بين الجيش والإدارة الوطنية للأمن أي الاستخبارات الأفغانية.

    وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان “نتيجة هذا الهجوم قتل سبعة جنود في الجيش الأفغاني وجرح ثلاثة آخرون، كذلك أصيب ثلاثة من موظفي المديرية الوطنية للأمن بجروح”. ووفقاً لمسؤولي الاستخبارات الألمان في معسكر مارمال.

    وهي قاعدة تديرها ألمانيا خارج مزار الشريف في بلخ بالقرب من المكان الذي وقع فيه هجوم الثلاثاء، فقد شهد شهر يناير الماضي أكبر عدد من الهجمات في الشمال.

    وقال مسؤول لوكالة فرانس برس خلال زيارته الأخيرة “اذا لم يكن هناك تغيير في اللعبة على المستوى الاستراتيجي “هذا العام”، فسيكون الشتاء حارا”، مضيفا “نتحدث عما متوسطه عشرات الحوادث الأمنية يومياً” في مناطق قيادة حلف شمال الأطلسي الشمالية هذا الشتاء. وبعكس ما هي الحال في ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين.

    واللتين تسكنهما غالبية من أثنية الباشتون، فإن المناطق الشمالية تسكنها غالبية من الأوزبك والطاجيك. وقال مسؤول عسكري ألماني أن السكان ينضمون لطالبان لمجرد الحصول على المال. وفي بعض الحالات يكون للعائلة عضو في طالبان وآخر في قوات الأمن الأفغانية.

    وقال الضابط “في كثير من الأحيان فإن العائلات تربطها علاقات بالطرفين لأنه إذا سرت في طريقين مختلفين تكون لديك خيارات أكبر”، في أكتوبر، على سبيل المثال، قال مسؤولون محليون أن طابورا من مئات مقاتلي طالبان على دراجات نارية هاجم مقراً للشرطة في شمال بلخ بالقرب من الحدود الأوزبكية. واستولى عليه لفترة قصيرة. وقال مسؤول المخابرات الألماني أن العدد مبالغ فيه. ومن المحتمل أن “عشرات” فقط من المقاتلين شاركوا في الهجوم.

    ومع ذلك، فإن هذا الأمر يسلط الضوء على مدى سرعة مقاتلي طالبان في التجمع ثم العودة للانتشار بين السكان المحليين.

    وقال مسؤول المخابرات “القتال العنيف مستمر طوال العام ما يعني أن طالبان تمكنت من التوسع في بعض المناطق التي لم تكن مناطقها التقليدية”.

    ومنذ 2015، قام فريق بقيادة ألماني مقره في كامب مارمال بتدريب ضباط أفغان بارزين عسكريا على أمل أن يتمكنوا من الإشراف على جيش أفغاني مستقل لهزيمة طالبان بدون مساعدة غربية.

    ويرغب حلف شمال الأطلسي في التخلص التدريجي من الفساد العميق والتكتيكات وطرق تفكير الجيل الأقدم من القادة والتي تعود إلى الحقبة السوفياتية.

    وقال العقيد الألماني أوليفر إصدار، الذي يقود مهمة التدريب والمشورة، “مستوى الفساد الآن أقل مما كان عليه في السنوات السابقة”، مشيراً إلى أن قوات المشاة تعمل على تحسين وتنفيذ عمليات معقدة تشمل الدعم الجوي والمدفعية.

    ومع ذلك، أصرت القوات الأميركية والأجنبية لسنوات على أن القوات الأفغانية تتحسن رغم خسارتها أراضي لصالح طالبان وتكبدها خسائر جسيمة في الأرواح.

    وقُتل عشرات الآلاف من قوات الأمن الأفغانية في عمليات قتالية منذ نهاية 2014، في ما اعتبر كارثة أجبرت الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما على وقف انسحاب القوات الأميركية.

    ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى لخفض انتشار القوات الأميركية في أفغانستان، حتى قبل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطالبان، في هذه الأثناء، يستعد كثيرون لفصل شتاء قاس.