Category: تقارير

  • 155 ألف طن طاقة التبريد في المسجد الحرام

    155 ألف طن طاقة التبريد في المسجد الحرام

    تغطي منظومة التبريد التي تبلغ طاقتها 155 ألف طن وبمساحة تبريد تبلغ 5 ر 1 مليون متر مربع، أرجاء المسجد الحرام لتوفير أقصى درجات الراحة لضيوف الرحمن بما في ذلك الساحات والممرات من خلال الجاهزية العالية، والعمل المستمر والصيانة الدورية لضمان الكفاءة على مدار الساعة.
    وتصنف المنظومة التي تقوم على تشغيلها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على أنها ضمن أكبر منظومات التبريد في العالم, حيث تضخ عبر محطتين رئيستين هما الأكبر عالميًا وهي: محطة كدي، ومحطة الشامية، وتقدر الطاقة التي تنتجها محطة الشامية بـ(120) ألف طن تبريد، وتبعد عن المسجد الحرام مسافة (900) متر، أما محطة أجياد فتصل قدرتها الإنتاجية إلى (35) ألف طن تبريد، وتبعد (500) متر.
    ويُنقى هواء التكييف داخل المسجد الحرام 9 مرات يوميًّا، من أجل راحة رواد البيت العتيق من خلال تعقيمه بالأشعة فوق البنفسجية قبل إخراجه إلى أرجاء البيت العتيق، عبر أجهزة تكييف خاصة تمد منظومة المسجد الحرام بالهواء البارد مع تنقيته من الجراثيم بنسبة (95%)، إذ تقوم وكالة الشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة وإدارة المرافق بالهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي بتشغيل وصيانة المنظومات الإلكتروميكانيكية بالمسجد الحرام.

    9

    ويعمل الفنيون على موازنة الهواء في المساحات المختلفة من المسجد الحرام، وذلك اعتمادًا على أعداد وكثافة الزوار، مما يسهم في الحفاظ على مستوى الراحة الحرارية بكفاءة استهلاك مثالية للطاقة، والإشراف على أوامر الصيانة حسب المرجعيات والإرشادات الفنية الصحيحة، وفق منظومة عمل متكاملة مع مراعاة إرشادات الأمن والسلامة.
    وتُضبط درجات الحرارة في المسجد الحرام طوال العام صيفًا وشتاء لتهيئة مناخ صحي لضيوف الرحمن بما يتناسب مع ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة الخارجية وفق معدل درجات تقدر بين 22 إلى 24 درجة مئوية ويتم في الصيف التأكد من نوعية عمل جميع وحدات التكييف ” AH ” وفي الشتاء تُقفل أغلب الوحدات بما يتناسب مع درجات الحرارة الخارجية.
    9

  • أبرز المحطات في حكم الرئيس بشار الأسد

    أبرز المحطات في حكم الرئيس بشار الأسد

    أعلنت فصائل المعارضة المسلحة السورية ليل السبت الأحد عن فرار الرئيس بشار الأسد من دمشق بعد هجوم مباغت تسبب بانهيار سريع لقوات النظام.
    فما هي أبرز المحطات في حكم بشار، منذ توليه السلطة في يوليو/تموز 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد ولغاية سقوطه في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024؟
    بعد دخول فصائل المعارضة المسلحة السورية فجر الأحد إلى دمشق وإعلانها تحرير العاصمة السورية من “الطاغية”، تأكد أن الرئيس بشار الأسد فر وغادر البلاد من مطار دمشق الدولي نحو وجهة غير معلومة، لينتهي حكمه الذي استمر قرابة 25 عاما.

    في ما يأتي أبرز المحطات في حكم بشار الأسد منذ توليه الرئاسة في العام 2000:

    في 17 تموز/يوليو 2000، أقسم بشار الأسد اليمين أمام مجلس الشعب، وقد انتخب رئيسا بنسبة تصويت بلغت 97,29 في المئة. وكان المرشح الوحيد في انتخابات نُظمت بعد شهر من وفاة والده حافظ الأسد، الذي حكم سوريا من دون منازع لمدة ثلاثين عاما.
    استبق مجلس الشعب انتخاب الأسد الابن بإدخاله في العاشر من حزيران/يونيو، يوم وفاة الأسد الأب، تعديلا على مادة في الدستور خفض بموجبه من 40 إلى 34 عاما الحد الأدنى لسن الترشح للرئاسة، علما أن بشار من مواليد العام 1965. وأصبح بالتالي قائد القوات المسلحة والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في البلاد منذ الستينات من القرن الماضي.
    بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت، اتهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري وحلفاءه المحليين بالوقوف وراء العملية، مطالبة بخروج القوات السورية التي كانت تتواجد في البلاد منذ 29 عاما.
    ونفت دمشق أن تكون ضالعة في الجريمة التي تلتها اغتيالات أو محاولات اغتيال استهدفت سياسيين وإعلاميين معارضين للنظام في سوريا.

    في 26 نيسان/أبريل، وتحت ضغط من تظاهرات حاشدة في بيروت والمجتمع الدولي، غادر آخر جندي سوري لبنان بعد وجود بدأ في العام 1976.
    في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2005، أطلقت المعارضة السورية “إعلان دمشق” الذي تضمن دعوة إلى إحداث “تغيير ديمقراطي” و”جذري” وتنديدا بـ”نظام تسلّطي شمولي فئوي”.
    وكان مئات المثقفين والنشطاء والمحامين والممثلين وقعوا اعتبارا من شباط/فبراير 2004 عريضة تدعو إلى رفع حالة الطوارئ المعمول بها في سوريا. ردا على ذلك، ضاعفت دمشق الاستدعاءات الأمنية وحظر السفر ومنع التجمعات. وأطلقت في أواخر 2007 حملة توقيفات طالت معارضين علمانيين على خلفية مطالبتهم بتعزيز الديمقراطية.
    في 15 آذار/مارس 2011، وفي خضم “الربيع العربي”، انطلقت تظاهرات سلمية مناوئة للنظام تم قمعها بعنف. وخاض النظام السوري حربا ضد مقاتلين معارضين اعتبر تحركهم “إرهابا مدعوما من الخارج”. وبدأ عام 2012 استخدام الأسلحة الثقيلة ولا سيما المروحيات والطائرات.
    في 26 أيار/مايو 2021، أعيد انتخابات بشار الأسد رئيسا لولاية رابعة مع 95,1% من الأصوات. وفي 19 أيار/مايو 2023، شارك بشار الأسد في أول قمة عربية له منذ أكثر من عقد. وكرست هذه المشاركة عودته إلى الحاضنة العربية التي أبعد عنها في 2011 بعد قمع الحراك الاحتجاجي.
    لكن، وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية في حق بشار الأسد بشبهة شن هجمات كيميائية في سوريا العام 2013. في اليوم التالي، طالبت محكمة العدل الدولية أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، سوريا بوضع حد للتعذيب وسوء المعاملة المهينة.
    بعد 11 يوما على بدء هجوم خاطف، أعلن تحالف لفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام ليل 7-8 كانون الأول/ديسمبر 2024 دخول قواتها دمشق ليلا و”هروب” الرئيس السوري بعد 24 سنة أمضاها في الحكم.

  • الإبل في المملكة.. علاقة أبدية خلدتها النقوش الصخرية

    الإبل في المملكة.. علاقة أبدية خلدتها النقوش الصخرية

    تحظى الإبل في المملكة بعناية واهتمام كبيرين، وهي والسعوديون صنوان لا يفترقان على مر الأزمان، وظلت تلك العلاقة الأبدية تنتقل من جيل إلى جيل حتى وقتنا الحاضر.

    وقديمًا ولمكانة الإبل عندهم كانوا يخلدونها بالنقش على الصخور، كما وثقت الاكتشافات الأثرية الحديثة تلك العلاقة بين إنسان الجزيرة العربية والجمال مُنذ آلاف السنين، وتنتشر على صخور جبال العُلا وغيرها من المواقع مجموعات كبيرة من النقوش والرسومات المتنوعة، وشكلت الإبل بطبيعة الحال جزءًا كبيرًا منها.

    وتعد تلك النقوش الموجودة في عديد من مناطق المملكة شاهدًا ثقافيًا وتاريخيًا يبرهن على أهمية الإبل في حياة الأجداد، حيث لا يزال كثير منها صامدًا رغم مرور الزمن، عبر من خلالها الإنسان عن علاقته العميقة بالبيئة المحيطة، إذ كان سكان المملكة يرمزون لملكية إبلهم ومواشيهم بـ “الوسم” وهو عبارة عن رمز أو علامة بأشكال وأحجام مختلفة عن طريق الكي أو القطع؛ بهدف تحديد ملكيته، وما زالت مرسومة ومنقوشة في جبال المملكة وأوديتها.

    يقول أستاذ الكتابات العربية القديمة الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب: “إن نحت الإبل يمثل النسبة الكبرى من الفنون الصخرية في شبه الجزيرة العربية، الدال على الأهمية المُعطاة لهذا الحيوان مِن قبل مَن استوطن المُنطقْة في عصورها القديمة، ولا غرابة في ذلك فاستئناس الجمل واستخداماته المُتعددة، والأوجه المختلفة لحياته، جعلت له مكانة كبيرة لدى سكان شبه الجزيرة العربية، حتى إنه سيطر على خيال فنانها قديمًا، فظهر ذلك واضحًا على نحته ومصوراته، ورسوماته لهذا الحيوان، كما يدل أيضًا على وجود بيئة صالحة ومراعٍ مناسبة لمثل هذه الحيوانات المهمة في حياة سكان تلك المواقع”.

    وسُجل -بحسب الذييب- أقدم نحت للجمل العربي ذي السنام الواحد المعروف اليوم داخل شبه الجزيرة العربية في موقعين كليهما في المملكة، حيث عثر على نحت جمل بري صغير يشبه الجمل المعروف الآن، وتبين من دراسة أدواته الحجرية أنه يعود إلى فترة العصر الحجري القديم.

    وصاحب الفن الصخري رموز ووسوم عديدة الأشكال، تحمل عناصر هندسية تنتشر بكثرة في مواقع مختلفة من شبه الجزيرة العربية، خصوصًا في المملكة الذي يعد انتشارها فيها أمرًا فريدًا من حيث كميتها التي لا يوجد مثلها في الأقطار المجاورة، وهذه الوسوم التي تدمغ على أجسادها تدل على ملكية الإبل “عرب الصحراء”، أفرادًا أو جماعات “العشيرة والقبيلة”، أما إذا كانت هذه الرموز والوسوم على الواجهات الصخرية، فالأقرب أنها تشير إلى ملكية سكان الموقع لأماكن الرعي بما عُرف لاحقًا في الفترة الإسلامية بنظام الحمى.

    وتمثّل الإبل رمزًا للصمود والقوة والرفيق الوفي في الصحاري والقفار، ففضلًا عن قيمتها التجارية والاقتصادية والغذائية والاستئناس بها والانتفاع من لحومها ووبرها، تجتمع فيها مزايا اقتصادية عدة.

    وكان للإبل دور كبير في توحيد المملكة على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ورجاله الذين وحدوا ترابها على ظهور الخيل والإبل، وكانت “مصيّحة” واحدة من أبرز الإبل التي ارتبط اسمها بتاريخ الملك عبدالعزيز – رحمه الله- وتميزت بسرعتها الفائقة وقدرتها على تحمل المشاق، ما جعلها مثالية للمهام السريعة والمهمات الحساسة في ذلك الزمن، كما ارتبطت الإبل قديمًا بالحج للبيت العتيق، حيث كان الحجاج يمتطونها في الذهاب لأداء فريضة الحج.

    ويربي السعوديون عديدًا من سلالات الإبل التي تنقسم إلى ثلاث سلالات تندرج تحتها تقسيمات ثانوية تعتمد على ألوانها منها “المجاهيم” و”المغاتير” وفئة “الحُمر”، وتعرف المجاهيم من الإبل بأنها الأكثر انتشارًا في وسط وجنوب المملكة وهي الإبل الملحاء شديدة السواد، وتتميز بإدرارها الحليب وكبر حجمها، بينما تنتشر المغاتير في شمال المملكة، ولها أربع درجات لونية هي الوضحاء، والشقحاء، والشعلاء، والصفراء، وكذلك فئة الحُمر وهي متوسطة الحجم وتنقسم إلى سلالات ثانوية وهي العمانية أو الباطنية، والحرائر، والحضنية، والآركية، ويعد لحم الحاشي “صغير الإبل” من اللحوم المرغوبة لدى المستهلكين، كما ارتبط قديمًا الحليب الذي ينتج من خلفات الإبل “التي وضعت مولودها حديثا” بعادات الكرم والضيافة في الثقافة المحلية لبعض المناطق، حيث يقدم مع التمر للضيوف.

    ويؤكد أحد ملاك الإبل في محافظة العُلا محمد صالح بن حميد أن الإبل ليست مجرد ممتلكات فحسب، بل هي جزء من تراثنا وثقافتنا الممتدة من مئات السنين، فهي تبرز ارتباطنا بجذور وتاريخ آبائنا وأجدادنا التي كانت تعني لهم الكثير، فوجودها بجانبنا يجعلنا أكثر ارتباطًا بجذورنا، فهي جزء من هذه الأرض التي نشأنا عليها وعشنا تفاصيلها، وعلى على الرغم من تطور التقنيات والخدمات وتعاقب الأجيال، ومرور السنين، تبقى الإبل دائمًا رمزًا ثقافيًا للمملكة، ومصدرًا فخر واعتزاز لكل السعوديين.

    وهذا الاهتمام الكبير والحب المتجذر للإبل عند السعوديين، أشعل قرائح الشعراء فنظموا فيها القصيد، الذي لخص العلاقة الحميمة بالإبل، كما لخص الدور والمهمة التي تؤديها الإبل؛ مما عزز عندهم ضرورة اقتنائها، وغالبية الأشعار أضاءت كثيرًا من المعاني المقصودة، وكشفت عن حالة تعلق وهيام تجعل تربية وتملك الإبل عندهم تتعدى الجانب الاقتصادي كنشاط معيشي إلى جانب اجتماعي وموروث ثقافي، يشكل التفاخر والنظرة المجتمعية سنام الاهتمام، وقد نظم العديد من الشعراء السعوديين قصائد عن الإبل سواء في وصفها أو محبتها، ولا يزال كثيرون يرددون تلك القصائد حتى وقتنا الحاضر.

    وللحفاظ على هذا الموروث الأصيل سعت المملكة سعيًا حثيثًا للحفاظ عليه من خلال عدة مبادرات وجهود بارزة، لكون الإبل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية الوطنية، إذ أسست مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الذي أُطلقت فعاليات نسخته التاسعة في 1 ديسمبر 2024م في أرض الصياهد تحت شعار “عز لأهلها”، لتأصيل موروث الإبل وتعزيزه محورًا للهوية الثقافية السعودية، ويعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم، ويجمع محبي الإبل من داخل المملكة وخارجها، ويهدف إلى إبراز الدور التاريخي للإبل، كما أنشأت المملكة نوادي ومراكز متخصصة لدعم مربي الإبل، مثل نادي الإبل الذي يشرف على تنظيم الفعاليات والمهرجانات المتعلقة بالإبل، ويعمل على توثيق السلالات الأصيلة وحماية التنوع الوراثي للإبل، ويقدم النادي خدمات تضمن المحافظة على هذا الموروث عبر تعزيز الوعي بأهمية الإبل ودورها في الثقافة السعودية.

    واستمرارًا لتلك العناية تبذل المملكة جهودًا دؤوبة في مجال البحث والدراسات من خلال دعم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية المعنية بدراسة تاريخ الإبل واستخداماتها في حياة الإنسان، واختتمت وزارة الثقافة في نوفمبر الماضي أعمال فرز وتقييم المشاركات في منحة “دراسات الإبل”؛ لتعزيز الإنتاج البحثي الثقافي للموضوعات المرتبطة بالحياة الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية في قطاع الإبل، وشارك فيها العديد من الباحثين من مختلف الجامعات.

    وتأكيدًا لاهتمام المملكة وعنايتها بتراثها الثقافي وموروثها العريق، وترسيخ عناصر الهوية الحضارية والتاريخية والثقافية، جاءت تسمية عام 2024 بـ”عام الإبل”؛ بهدف تعزيز التراث الوطني وجعله جزءًا من الثقافة المحلية والعالمية، ولتستمر الأجيال القادمة في تقدير هذا الموروث وحمايته.

    وفي إطار مواكبة عام الإبل أصدر مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية كتابًا يحمل عنوان “دليل الإبل”، يجسد اعتزاز المملكة بالقيمة الثقافية والحضارية للإبل، ليؤكد التزامها بالمحافظة على التراث العربي وتعزيزه، وربطه بالأجيال الجديدة، ويتضمّن الكتاب معلومات لغوية وثقافية عن الإبل، ويعزز مكانتها، ويضم الدليل “21” قسمًا متنوعًا؛ لإثراء القرّاء، وهي: أسماء الإبل في القرآن الكريم، وأسماؤها من حيث أعمارها، وأسماء جماعاتها، وأسماء أجزاء جسدها، وأصواتها، وأنواع سيرها، وتصنيفها من حيث الجنس، والتصنيف العلمي لها، إضافةً إلى صفاتها العربية، وسلوكها، وطباعها، وأبرز ما قيل فيها في الأمثال والشعر العربي.

    وعلى الصعيد الدولي كان للمملكة عديد من المشاركات الدولية، حيث نظمت انطلاقًا من رئاستها السنة الدولية للإبليات 2024م، وبالشراكة مع البعثة الدائمة لدولة بوليفيا، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في جنيف، معرض “موكب الهجن أبطال الصحاري والمرتفعات تغذية للناس والثقافات”؛ لتسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإبل وإسهاماتها في الأمن الغذائي والتغذية والنمو الاقتصادي والتراث الثقافي.

  • 799 برنامجًا تطوعيًا لمركز الملك سلمان للإغاثة في 50 دولة

    799 برنامجًا تطوعيًا لمركز الملك سلمان للإغاثة في 50 دولة

    في عالم تتزايد فيه التحديات الإنسانية والكوارث الطبيعية والأزمات التي يمر بها مختلف الشعوب المحتاجة والمتضررة حول العالم، حيث يبرز فيها العمل التطوعي كقيمة إنسانية سامية تسهم في بناء جسور الأمل وتخفيف معاناة المحتاجين.
    وأولت رؤية المملكة 2030 العمل التطوعي اهتمامًا كبيرًا، مستهدفة تطويره، والرفع من كفاءته، وتعزيز الوعي والثقافة حول أهميته، وتوفير البيئة الداعمة والمناسبة له، بما سوف يسهم – بمشيئة الله – في زيادة عدد المتطوعين إلى مليون متطوع.
    وتُعد المملكة العربية السعودية ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من الدول الرائدة في دعم العمل الإنساني والإغاثي والتطوعي، إذ نفذ المركز منذ إنشائه حتى الآن 3.135 مشروعًا بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار أمريكي في 106 دول، ودأب على مد يد العون للفئات المحتاجة في مختلف بقاع العالم، حتى أصبح أنموذجًا عالميًا يحتذى به في هذا المجال.
    واستشعارًا بالمسؤولية قام مركز الملك سلمان للإغاثة بإتاحة الفرصة للراغبين بالعمل التطوعي واستقطابهم ودعمهم وتأهيلهم؛ للمشاركة في الأعمال الإنسانية والإغاثية التي يقوم بها المركز حول العالم، كما أنه قام بنقل الخبرات للكوادر الصحية في الدول المستفيدة. ويعتبر المركز القناة الوحيدة والرسمية للتطوع الخارجي ففي عام ٢٠١٩ دشن مركز الملك سلمان للإغاثة البوابة السعودية للتطوع الخارجي الخارجي ( https://volunteer.ksrelief.org/ )، التي يتم من خلالها تسجيل الراغبين بالتطوع في الأعمال الإنسانية للمركز، كما نفذ ٧٩٩ برنامجًا إنسانيًا تطوعيًا في المجالات الطبية والتدريبية أجرى خلالها أكثر 193 ألف عملية جراحية متخصصة بمشاركة كوادر سعودية مختصة، استفاد منها مليونا فرد في 50 دولة حول العالم.
    وبرنامج نور السعودية التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له وهذا البرنامج أُطلق في سبتمبر 2019، وهو برنامج متخصص في عمليات العيون لإزالة الماء الأبيض. وقد شمل النطاق الجغرافي للمشروع أكثر من ٣٦ دولة حول العالم، تم من خلال هذا البرنامج تنفيذ أكثر من ٤٦٠ مشروعًا تطوعيًا واستفاد منه أكثر من مليون وثمانمائة ألف مستفيد حول العالم نفذ فيه أكثر من ١٨٠ ألف عملية وتوزيع ٤٦٠ ألف نظارة طبية, بالإضافة إلى الفحوصات والعيادات الطبية.
    وبرنامج نبض السعودية التطوعي لأمراض وجراحة القلب في ١٦ دولة حول العالم نفذ فيها ١٠٨ برامج طبية تطوعية لجراحة القلب المفتوح والقسطرة، وأجري من خلاله أكثر من ١١ ألف عملية، وأطلِق هذا البرنامج في عام 2020م , بالإضافة إلى تدريب الطواقم المحلية، وإجراء الفحوصات والتحاليل وصرف الأدوية اللازمة
    وبرنامج -حياة- السعودي التطوعي لمتضرري الزلازل في سوريا وتركيا والذي تم العمل فيه فورًا واستجابةً للأزمة الإنسانية جراء الزلزال الواقع في الحدود السورية التركية في شهر فبراير من العام الماضي 2023م، الذي تم من خلاله تنفيذ عدد من البرامج التطوعية في مختلف التخصصات الطبية مثل الإسعافات الأولية، جراحة القلب المفتوح، جراحة العظام، علاج الحروق والتجميل، وتركيب الأطراف الصناعية والعلاج الطبي والوظيفي, بالإضافة إلى أضخم برنامج إنساني حول العالم لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي الذي تم تدشينه في شهر يوليو من العام الحالي 2024م من قِبل معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الذي أُطْلِق عليه برنامج “سمع السعودية” التطوعي حيث تعد هذه العمليات النادرة هي الأولى من نوعها المنفذة في إطار المشاريع الطبية التطوعية، ويستهدف البرنامج تنفيذ 940 عملية جراحية لزراعة القوقعة من الأطفال السوريين والأتراك, بالإضافة إلى توزيع 3000 سماعة طبية.
    وبرنامج أثر السعودية الذي دُشن في عام 2024م الذي يستهدف البرنامج تقديم مشاريع طبية تطوعية للشعب السوداني، وتم تنفيذ عدد من المشريع التطوعية في مختلف التخصصات الطبية مثل جراحة المسالك البولية، جراحة المخ والأعصاب، جراحة الأوعية الدموية، وعمليات جراحية في إزالة الماء الأبيض وتفعيل للعيادات الطبية، استفاد منها ما يزيد عن 130 ألف من مختلف التخصصات الطبية ضمن جهود المركز.
    ويشارك مركز الملك سلمان للإغاثة العالم بالاحتفاء باليوم الدولي للمتطوعين من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يوافق الخامس من شهر ديسمبر من كل عام، وذلك تقديرًا لجهودهم وتضحياتهم في هذا المجال، وتأكيدًا لأهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المملكة.

  • المملكة.. حاضنة القمم وبوصلة العالم

    المملكة.. حاضنة القمم وبوصلة العالم

    رسخت المملكة العربية السعودية ريادتها عربيًا وإسلاميًا ودوليًا في استضافة القمم والمؤتمرات الدولية، فأضحت منارةً للحوار، ومنصةً لصنع القرارات، وأنموذجًا يحتذى به ويُشار إليه بالبنان في كل محفل ومكان.
    فعلى مدار عقود احتضنت المملكة قممًا عديدة جمعت قادة العالم وزعماءه، تناقش القضايا، وترسم حلولًا ناجعة للتحديات المشتركة، فمن القمم الإسلامية والعربية والعالمية إلى المؤتمرات والاجتماعات الدولية. تتعدد تلكم القمم والمؤتمرات، والمملكة المحور الرئيس الثابت، وهي في مقدمة ركب الساعين للسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق مصالح الشعوب، ونفع الإنسانية جمعاء.
    وعام 2024م – الذي لم تسدل آخر أيامه بعد- كرّس هذا النهج السعودي، واستهلته أراضي المملكة باستضافة عديد من القمم والمؤتمرات في مختلف المجالات (السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية..)، ترسّخ مكانة المملكة وثقلها في المجتمع إقليميًا ودوليًا.
    ويُسلط تقرير هيئة وكالة الأنباء السعودية (واس) الضوء على بعض تلك القمم والمؤتمرات والاجتماعات الدولية التي عُقدت (خلال هذا العام وصولًا إلى اليوم الثاني من ديسمبر)، فعلى الصعيد السياسي انبثق عن القمة العربية – الإسلامية المشتركة التي عقدت بالرياض في 11 نوفمبر 2023م، لجنة وزارية عربية – إسلامية برئاسة المملكة، أسهمت في بلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة تمثل في إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، واستضافت الرياض في 30 أكتوبر 2024م الاجتماع الأول للتحالف.
    وامتدادًا لتلك المساعي وبناءً على توجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – واستكمالًا للجهود المبذولة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بالتنسيق مع أشقائه قادة الدول العربية والإسلامية الشقيقة؛ استضافت الرياض في 11 نوفمبر 2024م القمة العربية – الإسلامية غير العادية.
    وعلى الصعيد الاقتصادي أُقيمت بالرياض فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي من 9 إلى 11 يناير 2024م، بمشاركة أكثر من 14 ألف مشارك من قادة الاستثمار، ورؤساء كبرى شركات التعدين، وخبراء ومختصين تقنيين في هذا المجال من 133 دولة، إضافة إلى 100 راعٍ وعارضٍ، بينما شارك في جلسات المؤتمر التي بلغت 70 جلسة 250 متحدثًا من أصحاب المعالي الوزراء، والسفراء، ورؤساء وفود الدول المشاركة في المؤتمر.
    وفي 24 يناير 2024م انعقد بالرياض منتدى مستقبل العقار بمشاركة نحو 300 متحدث من 85 دولة، يمثلون القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب نخبة من الاقتصاديين والمستثمرين وصناع القرار وخبراء منظومة القطاع العقاري على المستويين المحلي والدولي، وأثمر المنتدى عن توقيع 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تتجاوز 100 مليار ريال.
    وشهدت العاصمة الرياض يومي 28 و29 أبريل 2024م استضافة الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض، بحضور ومشاركة عددٍ من رؤساء الدول، وأكثر من 1000 من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية من 92 دولة؛ ليسجل الاجتماع بذلك أكبر حضور شهده المنتدى خارج دافوس.
    كما استضافت فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران 2024م في نسخته الثالثة من 20 إلى 22 مايو 2024م، بمشاركة أكثر من 8500 من خبراء وقادة قطاع الطيران العالمي، وحضور رفيع المستوى ضم 31 وزيرًا و77 من قادة هيئات الطيران المدني في 130 دولة، أثمر المؤتمر عن توقيع 102 مذكرة تفاهم واتفاقية وصفقة بقيمة إجمالية تزيد على 75 مليار ريال.
    وأقيمت في العاصمة الرياض النسخة الأولى من المؤتمر الدولي المتخصص في قطاع التقنية المالية “24فنتك” من 3 إلى 5 سبتمبر 2024م، حيث شهدت إطلاق منتجات ومبادرات عديدة تبرز تطور قطاع واعد يتماشى مع التطلعات الوطنية في أن تكون المملكة مركزًا عالميًا في هذا المجال.
    واحتضنت الرياض أعمال النسخة الأولى من المنتدى اللوجستي العالمي في 12 و14 أكتوبر 2024م بمشاركة أكثر من 130 من خبراء وقادة قطاع النقل والخدمات اللوجستية العالمية، وحضور 13 ألف زائر، حيث ضم الحضور أكثر من 15 وزيرًا و77 من قادة قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمثلون أكثر من 30 دولة.
    ووسط مشاركة واسعة من القادة العالميين، وصُـنّاع السياسات، وخبراء الصناعة، استضافت المملكة منتدى السياسات الصناعية المتعدد الأطراف “MIPF” التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” من 23 إلى 24 أكتوبر 2024م، بحضور ومشاركة عددٍ من أصحاب المعالي الوزراء، ومن قيادات التحول الصناعي من حول العالم، ومن الخبراء والمفكرين والمستثمرين والباحثين محليًا وإقليميًا ودوليًا.
    وقبيل نهاية شهر أكتوبر وتحديدًا في 27 و28 أكتوبر 2024م، احتضنت الرياض القمة العالمية للبروبتك التي شهدت انعقاد 50 جلسة علمية وحوارية و40 ورشة عمل قدمها أكثر من 100 متحدث من 80 دولة وحضرها نحو 9000 مستفيد.
    وسعيًا إلى تحويل التحديات التي نعيشها اليوم إلى فرص الغد، ولبناء مستقبل نابض بالحياة للاقتصاد العالمي وللبشرية جمعاء، استضافت الرياض أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها الثامنة من 29 إلى 31 أكتوبر 2024م، بحضور ومشاركة قادة الدول وكبار المستثمرين والمبتكرين، إلى جانب رؤساء الشركات الدولية وأبرز صناع القرار من جميع أنحاء العالم.
    وشهدت الرياض إقامة النسخة العاشرة لملتقى (بيبان 24) من 5 إلى 9 نوفمبر 2024م، وشارك في الملتقى أكثر من 250 متحدثًا محليًا وعالميًا، و1350 عارضًا من رواد الأعمال، و150 جهة مُمكِّنة تقدم خدمات ومبادرات لتمكين أصحاب الأعمال الريادية ودعمهم، كما احتضن (بيبان 24) نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال، أثمر الملتقى عن توقيع اتفاقيات وإطلاقات بقيمة تجاوزت (35.4) مليار ريال؛ لدعم ريادة الأعمال في عددٍ من القطاعات، وتحقيق المستهدفات الوطنية في رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإجمالي الناتج المحلي.
    واستكمالًا لذلك الحراك الاقتصادي استضافت الرياض من 11 إلى 14 نوفمبر أعمال النسخة الثانية من معرض سيتي سكيب العالمي 2024م، المعرض العقاري الأكبر في العالم، حيث شهد مشاركة واسعة من المطورين العقاريين وكبار المستثمرين العالميين في القطاع، تجاوز عددهم 100 مستثمر مؤسسي دولي، وتخطى زوار المعرض 172 ألف زائر، كما تجاوز عدد الجهات العارضة أكثر من 400 جهة من أشهر العلامات وأكبر الشركات المحلية والعالمية، وبلغت نسبة الشركات الدولية المشاركة 47%، كما تجاوز عدد المتحدثين 550 متحدثًا من أبرز الخبراء وقادة القطاع يمثلون أكثر من 50 دولة، وتجاوزت القيمة الإجمالية للتعاملات العقارية في المعرض أكثر من 230 مليار ريال.
    وتجسيدًا لحرص القيادة الرشيدة – أيدها الله – على تنظيم معرض عالمي؛ ليكون ضمن أفضل المعارض المتخصصة في صناعة الدفاع والأمن في العالم، وتأكيدًا على أن تكون المملكة مركزًا عالميًا لتنظيم المعارض في المجالات كافة، خاصة مجال الصناعات العسكرية، أقيمت النسخة الثانية من معرض الدفاع العالمي من 4 إلى 8 فبراير 2024م، بحضور أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة.
    وتمكَّن معرض الدفاع العالمي من تسجيل 61 عقد شراء بقيمة 26 مليار ريال، فيما شهد المعرض مشاركة 773 عارضًا و441 وفدًا رسميًا يمثّلون 116 دولة، وحظي بزيارة 106 آلاف زائر، كما شهد توقيع 73 اتفاقية منها 17 اتفاقية مشاركة صناعية تمت طوال أيام المعرض.
    وفي المجال التقني عُقدت أعمال أول منتدى عالمي للمدن الذكية في المملكة العربية السعودية من 12 إلى 13 فبراير 2024م، بمشاركة 100 متحدث يمثلون 40 دولة حول العالم، بحضور عددٍ من أصحاب السمو، والمعالي الوزراء، وخبراء المدن الذكية والذكاء الاصطناعي وصنّاع السياسات الاقتصادية، وكبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من مختلف دول العالم.
    كما أقيمت أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر التقني الدولي “ليب 24” من 13 إلى 7 مارس 2024م، وشهد إطلاقات واستثمارات بقيمة 13.4 مليار دولار؛ ستسهم في فتح آفاق جديدة لهذا القطاع الحيوي.
    واستضافت الرياض من 10 إلى 12 سبتمبر 2024م أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة، بمشاركة أكثر من 465 متحدثًا وحضور نخبة من الشخصيات المحلية والإقليمية والدولية وصنّاع السياسات الاقتصادية وقادة الفكر والمختصين في الذكاء الاصطناعي من 100 دولة شاركوا في أكثر من 150 جلسة وورشة عمل.
    ولتعزيز التعاون الدولي ودفع العمل المشترك حول الموضوعات الحيوية والإستراتيجية في الفضاء السيبراني انطلقت بالرياض في 2 أكتوبر 2024م أعمال النسخة الرابعة من المنتدى الدولي للأمن السيبراني، بمشاركة عددٍ من المسؤولين الدوليين رفيعي المستوى؛ من رؤساء ووزراء وصناع قرار وسياسات، وقادة فكر، ومديرين تنفيذيين، من أكثر من 120 دولة، وشهدت نسخة المنتدى هذا العام انعقاد أعمال القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني.
    وفي المجال الصحي شهدت أعمال النسخة السابعة من ملتقى الصحة العالمي المنعقدة من 21 إلى 23 أكتوبر 2024م حضور 105,000 زائرٍ، بنسبة 72% في عدد الزوار الدوليين، وبمشاركة 505 متحدثين، و1,000 مستثمر، و1,240 علامة تجارية، فيما بلغ حجم الصفقات والاستثمارات في الملتقى تجاوز 50 مليار ريال.
    ويمثل إعلان جدة – المنبثق عن المؤتمر الوزاري العالمي الرابع رفيع المستوى بشأن مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) المنعقد من 15 إلى 16 نوفمبر 2024م – نقطة الانطلاق في التصدي العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، التي تُشكل تهديدًا مُلحًا للصحة العامة والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
    ولتعزيز التفاهم والتعاون بين المذاهب الإسلامية استضافت مكة المكرمة في 16 مارس 2024م المؤتمر الدولي: “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، بمشاركة عددٍ من كبار الشخصيات الإسلامية من المفتين وكبار العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية.
    وفي إطار جهود المملكة لتعزيز دورها في المسؤولية الاجتماعية عقدت في الرياض يومي 28 و29 أكتوبر 2024م أعمال النسخة الأولى من الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية، بحضور عدد من الوزراء، ونخبة من الرؤساء التنفيذيين والخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار في مجال المسؤولية الاجتماعية على الصعيدين المحلي والدولي، وصاحب الملتقى إقامة 40 جلسة حوارية قدمها أكثر من 100 خبير من 60 دولة، وتوقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات حكومية وخاصة.
    ولالتزام المملكة بإثراء الحوار العالمي حول تنمية القدرات البشرية وتعزيز الإستراتيجيات والحلول القابلة للتنفيذ التي تلهم التقدم، استضافت الرياض من 28 إلى 29 فبراير مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” بحضور يتخطى 10 آلاف مشارك من أكثر من 100 دولة، ومشاركة ما يزيد على 250 متحدثًا في 100 جلسة نقاش وحوار وكلمات رئيسة، وشهد المؤتمر توقيع نحو 50 مذكرة تفاهم، واتفاقية لتعزيز التعاون العالمي المشترك في تنمية القدرات البشرية.
    وجريًا على نهج المملكة الدائم بأخذ زمام المبادرة في عديد من المجالات التي تهم البشرية، وتؤثر في حياتهم، أولت قضايا البيئة والتغيرات المناخية جُلّ اهتمامها، فاستضافت الرياض من 4 – 6 مارس 2024م المؤتمر الدولي الأول للعواصف الغبارية والرملية، بمشاركة نخبة من قيادات وممثلي منظمات عالمية وأكثر من 200 باحث وخبير من داخل وخارج المملكة.
    وعُقد بمدينة الرياض في 16 مايو 2024م الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى الحياد الصفري للمنتجين بمشاركة الدول الست الأعضاء في المنتدى التي تمثل ثلاث قارات، وهي: المملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والنرويج، وكندا، وتأتي استضافة المملكة في إطار دورها المحور المحوري والريادي على مستوى العالم وجهودها المستمرة في معالجة تحديات التغيرّ المناخي، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
    كما احتضنت مدينة جدة الاجتماع الدولي الـ (38) للمبادرة العالمية للشعب المرجانية (ICRI-International Coral Reef Initiative) من 9 إلى 13 سبتمبر 2024م، بمشاركة الخبراء والباحثين وصناع القرار في مجالات حماية البيئة البحرية من داخل المملكة وخارجها؛ لتبادل الخبرات والمعرفة ومناقشة التوجهات المستقبلية والتحديات الراهنة في حماية الشُعب المرجانية.
    وترسيخًا لالتزام المملكة بحماية الطبيعة تستضيف الرياض غدًا النسخة الرابعة من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، ويعقد هذا الحدث المناخي والبيئي الرائد تزامنًا مع الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) التي تُعقد من 2 إلى 13 ديسمبر.
    ويعدّ مؤتمر الرياض (COP16) أكبر اجتماع على الإطلاق للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والأول من نوعه الذي يعقد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق.
    وستطلق رئاسة المملكة العربية السعودية للمؤتمر مبادرة الرياض العالمية الرائدة لمكافحة الجفاف، من أجل تسريع الجهود الدولية لمواجهة تحديات الجفاف، وضمان اتباع نهج عالمي أكثر تماسكًا للتصدي لهذه الأزمة العالمية بطريقة استباقية.
    وتعدّ الجهود الهادفة لتعزيز قدرات العالم على مواجهة الجفاف محورًا جوهريًا على جدول أعمال مؤتمر الأطراف “كوب 16” الرياض، حيث ستُعقد قمة “المياه الواحدة” رفيعة المستوى في الرياض في الثالث من ديسمبر لمناقشة ندرة المياه العالمية والتحديات ذات الصلة.
    وتهدف هذه القمة التي أعلنت على هامش مؤتمر الأطراف “كوب 28” بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز حوكمة المياه العالمية، وسيشارك فيها كل من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، و رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، و رئيس البنك الدولي أجاي بانجا.
    ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المخصص لمبادرة السعودية الخضراء في المنطقة الخضراء بمؤتمر الرياض (COP16).
    وسيشهد المنتدى السنوي تنظيم جلسات متخصصة عديدة؛ بهدف استكشاف أفضل الممارسات والاطلاع على أحدث الابتكارات، واستعراض التقدم المحرز على صعيد تحقيق أهداف المبادرة، وذلك في إطار المساعي المستمرة لتعزيز آفاق التعاون وتسريع وتيرة الجهود الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.
    وها هي المملكة العربية السعودية تسير بخطى واضحة المعالم، وبقيادة رشيدة ورؤيةٍ طموحة، تحمل لواء المبادرات في كل المجالات؛ لتبقى المملكة قلب العالم النابض ومركزًا للإلهام والتأثير.

  • “المنطقة الخضراء” في “كوب 16” الرياض تجربة مبتكرة للوعي البيئي بين الأفراد

    “المنطقة الخضراء” في “كوب 16” الرياض تجربة مبتكرة للوعي البيئي بين الأفراد

    تقدّم المنطقة الخضراء، مفهومًا مبتكرًا لزوار مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر “كوب 16” المنعقد في الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر 2024، وسط توقعات أن يستقطب أكثر من 200 ألف زائر بالمشاركة في مئات الأنشطة الفنية والترفيهية والثقافية والتعليمية في المنطقة الخضراء، التي تفتح أبوابها يوميًا من الساعة 8 صباحًا وحتى 10 مساءً، والتي صممت لتناسب جميع الفئات العمرية.
    وتقدم هذه المنطقة تجربة شاملة ومتكاملة للزائر منذ وصوله إلى المحطة الأولى المتمثلة بمنطقة الاستقبال، حيث سيجد أمامه معرضًا تراثيًا حقيقيًا في بيت الشَّعر الذي يقدم القهوة السعودية، ويتعرف هناك على تقاليد الصيد بالصقور ونقش الحناء الذي يعرض لمدة تتجاوز 180 دقيقة يوميًا، وسط أجواء فنية يقدم من خلالها العازفون وصلات طربية لمدة 240 دقيقة يوميًا، كما يوجد جناح مخصص للأزياء التقليدية.
    وبعد الخروج من منطقة الاستقبال، سيجد الزائر منطقة الرسم الحي التي يشارك بها الفنان السعودي سعيد عبود، حيث يقدم تصورًا أوليًا في إطار تناغم فني يكمل المشهد للوحة “كوب 16” التي سيرسمها خلال 13 يومًا بواقع 480 دقيقة يوميًا، مع إتاحة الفرصة للزوار للمشاركة فيها.
    وسيتعرف الزوار على جدارية النباتات البرية مكونة من 12 نوعًا، مثل السدر والسمر والعوسج والغاف والأثل البري والطلح والزيتون البري، بالإضافة إلى أن التنقل سيكون بين الحدائق المنتشرة في أركان عديدة، وهي عبارة عن عمل فني لأعمدة تُزيّن مداخل ثلاث مناطق ملتفة بنباتات متسلقة من طبيعة المملكة، تضفي لمسة جمالية مستوحاة من البيئة المحلية منها 24 شجرة زيتون يبلغ ارتفاع كل منها مترين.
    ويدخل الزائر بعدها إلى محطة النقوش الملونة على جدار الطين، حيث خصصت هذه التجربة التفاعلية لعرض فن أساليب تزيين وترميم البيوت الطينية، وهي النمط المعماري الذي لا يزال موجودًا حتى اليوم في الكثير من المناطق الريفية في المملكة، كما يمكن للزوار المشاركة في تلوين نقوش القط العسيري بألوان مستوحاة من هوية المؤتمر، ويعكس هذا العمل روح المؤتمر، ويظهر الترابط بين الفن والثقافة والهوية والممارسات المستدامة.
    وسيشاهد الزائر في زاوية أخرى، ميزان البصمة الكربونية للفنانة السعودية الدكتورة منى سنبل، المفهوم المبتكر للترويج للوعي البيئي بين الأفراد حول تأثير سلوكياتهم اليومية على البيئة، حيث تتاح لهم فرصة التفاعل معه لاكتشاف أثر اختياراتهم من خلال رموز تمثل الاستهلاك المفرط مقابل العطاء، ما يمثل تجسيدًا لحالة التوازن أو الاختلال.
    وبعد الانتهاء من الشروح التوضيحية هناك، يمكن التعرف على أساليب وتقنيات النقش على الجبس بمشاركة 11 فنانًا، يقدمون عروضًا لمدة تزيد على 720 دقيقة يوميًا لتجسيد نهج الفن والاستدامة، ويقام هذا النشاط في ركن تفاعلي، يعرض الحرفيون فيه الرموز الثقافية التي تعكس أصالة واستدامة الممارسات الحرفية التقليدية.
    وخصصت مساحة مجاورة لمفهوم الفسيفساء الخضراء التي يشارك بها الفنان السعودي فيصل عبود، ويتم في هذا الركن تقديم عروض لمدة تزيد على 480 دقيقة يوميًا، مع إفساح المجال أمام الزوار للمشاركة في هذه الفكرة التي تعتمد على إنتاج لوحة فسيفسائية تستلهم جمال الطبيعة من حقول الخزامى التي تعدّ أحد رموز الهوية الوطنية والثقافة المتأصلة في البيئة المحلية.
    وسيجد محبي الموسيقى بعد هذه الجولة المتنوعة، منصة العزف الحي التي تقدم مقطوعات سعودية أصيلة بمشاركة 3 عازفين سعوديين موهوبين لأكثر من 190 دقيقة يوميًا باستخدام ثلاث آلات موسيقية مختلفة، وتحيط بهذه المنصة أربعة مشاهد طبيعية خلابة من أرجاء المملكة، مثل السودة وبرودان ووادي الديسة والطائف.
    ويصل الزائر إلى “أرجوحة المملكة” التي تحمل شعار “نغم الطبيعة الفريد”، وتتمثل فكرتها في توفير ركن للتصوير الفوتوغرافي لالتقاط الصور على أرجوحة خشبية أمام مشهد بانورامي خلاب يبدو خلفهم، وكأنهم يعيشون اللحظة في وادي لجب.
    وأخيرًا تكتمل جولة الزائر مع العروض الحية للأجنحة الحرفية التي تجمع بين الأصالة والثقافة والوعي، ويشارك فيها 6 حرفيين يمارسون ثلاث حرف، وهي السدو والخوص وفنون الأبواب الخشبية، ويقدمون ما يزيد على 370 دقيقة من العروض الحية، لإنتاج أعمال مستوحاة من التراث الثقافي العريق، وإبراز دور الحرف وأهميتها في التعبير عن أساليب الحياة المستدامة.
    وتُعد العروض الجوالة من الأنشطة المهمة التي تجوب أرجاء المنطقة الخضراء لتقديم نافذة على ثراء ثقافات العالم بمشاركة 14 دولة، حيث يتم تقديم ما يزيد على 150 عرضًا من الفلكلور السعودي والعالمي، بواقع 13 عرضًا يوميًا مدة كل واحد منها 15 دقيقة، وبمشاركة أكثر من 245 مؤديًا.
    وتتوسط المناطق أربع مساحات خصصت للمعارض، إضافة إلى جناح العلوم والمطاعم والمرافق الخدمية المختلفة التي تضمن زيارة مريحة وممتعة.
    وتُعد المنطقة الخضراء مساحة عامة جديدة وشاملة مخصصة لمنظمات المجتمع المدني وغير الحكومية والشركات ومجموعات الشباب وأصحاب العلاقة الآخرين، وستضم فعاليات ومعارض وورش عمل ومناقشات تركز على تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.
    وتهدف هذه المنطقة إلى تعزيز المشاركة العامة والتعليم وتبادل المعرفة، وعرض الحلول المبتكرة وتعزيز الحوار حول الاستدامة، لمناقشة أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال الاستدامة.
    وتتميز المنطقة الخضراء بمشاركة واسعة من أكثر من 213 جهة دولية ومحلية، بما في ذلك الحكومات والشركات والمبادرات المجتمعية, كما يُتوقع أن يزورها ما يزيد على 200,000 زائر للاستفادة من برامجها المتنوعة التي تشمل أكثر من 120 نشاطًا وجلسة حوارية، تتيح فرص تعزيز التعاون بين أصحاب العلاقة الدوليين والإقليميين والسعوديين.
    وستشهد المنطقة الخضراء تنظيم أربعة منتديات مهمة، وهي: منتدى استدامة المياه لمستقبل أخضر الذي يسعى إلى استكشاف أفضل تقنيات تعزز الممارسات المستدامة في إنتاج واستهلاك المياه (3 – 13 ديسمبر)، ومنتدى مبادرة السعودية الخضراء لعرض منجزاتها ومختلف مراحلها (3 – 4 ديسمبر)، المعرض والمنتدى الدولي لتقنيات التشجير الذي يركز على الابتكارات في مجال مكافحة التصحر (6 – 8 ديسمبر)، وأخيرًا منتدى أسبوع الابتكار في الاستدامة الذي يعرض مقومات البحث والتطوير في المملكة (9 – 11 ديسمبر).
    ودعا منظمو مؤتمر الأطراف “كوب 16” الجميع للتسجيل وحجز بطاقات الدخول مجانًا قبل التوجه لزيارة المنطقة الخضراء عبر الرابط: https://www.unccdcop16.org/green-zone?lang=ar .

  • “مبادرة السعودية الخضراء”.. لمستقبل أكثر استدامة

    “مبادرة السعودية الخضراء”.. لمستقبل أكثر استدامة

    تُشاطر المملكة العربية السعودية دول العالم قاطبة فيما تواجهه من تحديات بيئية متنامية نتيجة التزايد السكاني وتسارع الوتيرة الصناعية والاقتصادية والعمرانية والزراعية، وتمضي قدمًا وبخطى متسارعة في مواجهة التغير المناخي، وحماية البيئة، ووضع خارطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية، بالشراكة مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.

    وتسعى المملكة جاهدة للحد من مسببات التغيّر المناخي، والوفاء بالتزامها بالمعايير والاتفاقيات الدولية في إطار البرامج الدولية المنبثقة عن المنظمات المتخصصة، ومنها اتفاقية باريس للتغيّر المناخي، الرامية لتجنب التدخلات الخطيرة الناشئة عن أنشطة بشرية في نظام المناخ، حيث إن المملكة تدرك تحديات التصحر وتدهور الأراضي، فهي تعد عرضة لتأثيرات التغير المناخي، وذلك لوقوعها في واحدة من أكثر المناطق جفافًا في العالم، فضلاً عن أن 95% من أراضيها صحراوية، أي أن النسبة المتبقية المنتجة تواجه مخاطر من تدهور الأراضي، وإدراكاً منها للدور الرئيسي الذي تمثله الأراضي من خلال مبادرة السعودية الخضراء، التزمت المملكة بإعادة تأهيل أكثر من 74 مليون هكتار من الأراضي، منها 94 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، أعيد تأهيلها.

    واضطلاعًا بمسؤولياتها في هذا المجال، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – في عام 2021م إطلاق “مبادرة السعودية الخضراء”؛ بهدف تفعيل دور جميع فئات المجتمع في العمل المناخي والبيئي، وتحقيق طموح المملكة في الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060م، عبر تبني نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تشرف المبادرة على تنفيذ خطة مستدامة وطويلة الأجل للعمل المناخي، وتسترشد بثلاثة أهداف شاملة هي: تقليل الانبعاثات الكربونية، وزراعة 10 مليارات شجرة في أنحاء المملكة خلال العقود القادمة، وحماية 30% من المناطق البرية والبحرية.

    وتسلط المبادرة الضوء على التزام المملكة بتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، والتصدي للتحديات البيئية التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار، والعواصف الرملية والغبارية والتصحر.

    وتجاوزت مبادرة السعودية الخضراء مجّرد كونها رؤية لبناء مستقبل أكثر استدامة؛ لتصبح ركيزة أساسية لاتخاذ إجراءات عملية في مجال العمل المناخي والبيئي، ودعمًا لأهدافها ودفعًا لعجلة النمو المستدام أطلقت أكثر من 80 مبادرة، باستثمارات بلغت قيمتها 188 مليار دولار، تتراوح هذه المبادرات من جهود التشجير وحماية التنوع البيولوجي وصولًا إلى خفض الانبعاثات وإنشاء محميات طبيعية جديدة، وتحرز المملكة تقدمًا ملموسًا على صعيد زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، واستعادة المساحات الطبيعية الخضراء، وحماية التنوع البيولوجي.

    وتطمح المملكة لأن تصبح أكبر مُصدر ومُنتج للهيدروجين في العالم عام 2030م، باحتجاز أكثر من 27 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون عبر إنتاج أربعة ملايين طن من الهيدروجين النظيف سنويًا.

    وحرصًا من المملكة على طرح الحلول الطبيعية لمعالجة الانبعاثات الكربونية في المحافل الدولية، خلصت جلسة نقاش نظمها جناح المملكة بمقر مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP26 الذي استضافته مدينة غلاسكو الأسكتلندية نوفمبر 2021م، إلى أن الحلول الطبيعية تعد جزءًا أساسيًا ضمن خطة الاستجابة العالمية لمعالجة التغييرات المناخية.

    وتناولت الجلسة الحلول الطبيعية التي يمكن استخدامها في منطقة الشرق الأوسط لمعالجة الانبعاثات الكربونية، والتغييرات المناخية، حيث أوضح المتحدثون أن هذه الحلول تأتي من خلال حماية الأنظمة الإيكولوجية الطبيعية، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بتخزينها للكربون وعزله باستخدام عدة تقنيات أبرزها زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحُّر، إضافة إلى تقنيات عزل الكربون داخل التربة واستعادة الأراضي الرطبة.

    ‎وفيما يتعلق بأنسب التقنيات الطبيعية لمعادلة الانبعاثات الكربونية في منطقة الشرق الأوسط، أشار المتحدثون إلى أن زيادة الرقعة الخضراء من خلال عمليات التشجير الكثيفة تعد من أكثر الطرق الطبيعية الفعالة التي تتبناها دول المنطقة، مبرزين في هذا الإطار جوانب من مبادرة السعودية الخضراء التي تتضمن إلى جانب عددٍ من المبادرات، زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية خلال العقود القادمة.

    ومن الإنجازات التي حققتها المبادرة وفق أهدافها هو التقدم المستمر والملحوظ التي تشهده المملكة في مجال تسريع مسار التحول في قطاع الطاقة؛ وذلك بهدف رفع سعات إنتاج الكهرباء بما يقارب 50% من الطاقة المتجددة من الغاز الطبيعي بحلول 2030م، حيث شهدت المملكة منذ العام الماضي ربط مشاريع طاقة متجددة بسعة 1.3 جيجاوات بشبكة الكهرباء الوطنية، لتصل السعة الإجمالية لمصادر الطاقة المستخدمة إلى 4.1 جيجاوات، أي ما يكفي لتزويد أكثر من 750 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، إضافة إلى بدء تشغيل 4 محطات طاقة عالية الكفاءة تعمل بالغاز لتوليد الكهرباء بسعة إجمالية تقارب 5.6 جيجاوات.

    كما حققت المبادرة إنجازًا في زراعة أكثر من 95 مليون شجرة، وإعادة تأهيل 111 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، أي ما يزيد عن مساحة 172 ألف ملعب كرة قدم.

    ولزراعة 10 مليارات شجرة أحد أهداف المبادرة الأساسية، أعلنت المملكة خارطة طريق لتعزيز جهود التشجير المستدام، وذلك خلال فعاليات أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي استضافته العاصمة الرياض في شهر أكتوبر 2023م، وأجريت دراسة جدوى تفصيلية على مدار عامين شملت أكثر من 1150 مسحًا ميدانيًا بالتعاون مع أكثر من 50 خبيرًا من أهم الخبراء.

    وبلغت نسبة المناطق البرية المحمية “%18.1” ونسبة المناطق البحرية المحمية “6.49%” من إجمالي مساحة المملكة، وجرى إعادة توطين أكثر من 1,660 حيوانًا مهددًا بالانقراض في المحميات الطبيعية المتنامية بالمملكة، بما في ذلك المها العربي وغزال الرمل والوعل، وأسهمت جهود حماية الحياة الطبيعية في ولادة سبعة من صغار النمر العربي في عام 2023، وذلك في إطار برنامج إعادة إكثار وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في محافظة الطائف، وفي عام 2024م شهدت المملكة ولادة 4 من صغار الفهد الصياد في إطار الإستراتيجية الوطنية للحفاظ على الفهد الصياد.

    وجاء قرار مجلس الوزراء بتحديد يوم 27 مارس من كل عام مناسبة سنوية للتوعية بأهمية العمل البيئي تحت اسم “يوم مبادرة السعودية الخضراء، تأكيدًا لأهمية رفع الوعي بالتأثير الإيجابي للجهود البيئية الجارية في مختلف أنحاء المملكة منذ إطلاق المبادرة في عام 2021م، وتعزيزًا لجهود المجتمع والمؤسسات نحو تحقيق الاستدامة البيئية.

    ويسلّط هذا اليوم الضوء على التأثير الملموس لأكثر من 80 مبادرة يجري تنفيذها من قبل جهات من القطاعين العام والخاص تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء.

    وقد أعلن خلال فعاليات النسخة الأولى من منتدى مبادرة السعودية الخضراء التي أقيمت بالعاصمة الرياض خلال شهر أكتوبر 2021م، عن طموح المملكة المتمثل في تحقيق هدف الحياد الصفري بحلول عام 2060م.

    وفي عام 2022م، أقيمت فعاليات النسخة الثانية من منتدى مبادرة السعودية الخضراء في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، تزامنًا مع الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP27″، وكشف خلال المنتدى عن عددٍ من المشاريع الكبرى في مجال العمل المناخي والبيئي، بما في ذلك إطلاق مركز معارف الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي لتسريع وتيرة خفض الانبعاثات بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”.

    وفي عام 2023م، أقيمت فعاليات النسخة الثالثة من منتدى مبادرة السعودية الخضراء تزامنًا مع الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28” في دبي، وخلال المنتدى كشفت المملكة عن تحقيق زيادة بنسبة 300% في حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة المحلي منذ عام 2022م، وزراعة أكثر من 43 مليون شجرة في إطار الجهود المستمرة لتحقيق هدف زراعة 10 مليارات شجرة.

    ويعود منتدى مبادرة السعودية الخضراء 2024م بنسخته الرابعة إلى العاصمة الرياض تحت شعار “بطبيعتنا نبادر”، ويوفر على مدار يومين منصة مهمة للتعاون الدولي وتسليط الضوء على التقدم الاستثنائي الذي أحرزته المملكة، إضافة لتعزيز الحوارات الدولية بشأن العمل المناخي والبيئي.

    وسيشهد المنتدى السنوي تنظيم العديد من الجلسات المتخصصة؛ بهدف استكشاف أفضل الممارسات والاطلاع على أحدث الابتكارات، واستعراض التقدم المحرز على صعيد تحقيق أهداف المبادرة، وذلك في إطار المساعي المستمرة لتعزيز آفاق التعاون وتسريع وتيرة الجهود الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.

    ويعقد منتدى مبادرة السعودية الخضراء 2024م بنسخته الرابعة؛ دعمًا لمؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر “COP16” الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي ينطلق بالرياض في الفترة بين 2 حتى 13 ديسمبر 2024م، مُعَزَّزًا بأجندة حافلة بالأنشطة لدفع العمل متعدد الأطراف بشأن تدهور الأراضي والجفاف والتصحر.

    ويحرص مؤتمر الأطراف “COP16” في الرياض على اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة متعددة الأطراف، من أجل تحقيق هدف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المتمثل في استعادة 15 مليار هكتار من الأراضي بحلول 2030م، حيث تشير أحدث دراسة للأمم المتحدة إلى أن 90% من تربة الأرض معرضة لخطر التدهور بحلول عام 2050م.

    وتقدم رئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف “COP16” حدثًا استثنائيًا حجمًا وطموحًا، حيث يقام بحضور عدد من كبار الشخصيات وصُنّاع السياسات والمؤسسات العالمية والشركات والمنظمات غير الحكومية والجهات المعنيّة؛ بهدف تسريع المبادرات العالمية لاستعادة خصوبة الأراضي، وتعزيز القدرات على مواجهة الجفاف.

    وتلتزم المملكة برفع مستوى الوعي العالمي بالقضايا والحلول ذات الصلة بتدهور الأراضي والجفاف والتصحر، حيث ستشهد الأيام الأولى من المؤتمر، عددًا من المنتديات والفعاليات البارزة، والحوارات الوزارية، وإعلان مزيد من الإجراءات والمبادرات الرامية لمعالجة التحديات الملحّة المرتبطة بتدهور الأراضي والجفاف، الأمر الذي سيتيح الفرصة للقطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع العلمي على الالتقاء؛ بهدف تبادل الأفكار وإيجاد الحلول العاجلة وتمويلها.

    ويعد مؤتمر الأطراف “COP16” في الرياض فرصة لتوعية المجتمع الدولي حول علاقة الترابط القوية بين أرضنا ومحيطاتنا ومناخنا، وأن وضع حلول مستمدة من الطبيعة سيساعد وحده في خفض النسبة المطلوبة البالغة 37% من ثاني أكسيد الكربون بكلفة فاعلة بحلول عام 2030م، للحفاظ على الاحتباس الحراري العالمي أقل من درجتين مئويتين، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجهود المشاركة.

    ويؤكد المؤتمر أهمية اتحاد الدول سوياً لتغيير المسار ومعالجة كيفية استخدام الأراضي، والمساهمة في تحقيق أهداف المناخ، وسد فجوة الغذاء، وحماية البيئات الطبيعية، حيث يمكن للأراضي الصحية أن تساعد على تسريع وتيرة تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الـ17، ويحذر من أن 75% من المياه العذبة تنشأ من الأراضي المزروعة، بينما تسهم النباتات في حماية 80% من التربة العالمية.

  • قمم الخليج.. وحدة المواقف وتوافق الرؤى

    قمم الخليج.. وحدة المواقف وتوافق الرؤى

    تجسّد العلاقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واقعًا تاريخيًا واجتماعيًا، يؤطرها الرابط الديني والتمازج الأسري، ويجمع الدول الشقيقة رقعة جغرافية شكّلت طابعها الثقافي، وأهداف موحدة ترنو لاستقرار أمنها وازدهارها ورفاهية شعوبها.
    ومن هذا المنطلق تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجاء في المادة السابعة من نظامه الأساسي قرار بأن يكون هناك مجلس أعلى وهو السلطة العليا، يتكون من قادة الدول الأعضاء، وتكون رئاسته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول.
    وعقد مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ بدء تأسيسه (44) قمة، أكد خلالها القادة تعزيز وتعضيد دور المجلس ومسيرته المباركة نحو الحفاظ على المكتسبات، وتحقيق تطلعات مواطنيه بمزيد من الإنجازات، بفضل حكمة وحنكة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ورعايتهم هذه المسيرة التي أضحت ركيزة أمن واستقرار وازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
    وقد حددت رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، التي أقرتها الدورة السادسة والثلاثون في ديسمبر 2015م، أطر تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون، وأولويات العمل الخليجي المشترك، عبر منظومة خليجية راسخة تتسم بالفعالية والكفاءة، وتسهم في الحفاظ على الاستقرار والسلم الإقليمي والعالمي، وتعزيز المكانة الدولية للمجلس، وإنجاز الشـراكات الإستراتيجية والاقتصادية التي تعود بالنفع على مواطني دول الخليج وعلى المنطقة.
    وإيماناً برؤية خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله -، ودورها المحوري في تحقيق التكامل بين دول المجلس، فقد أسهمت المملكة بشكل فاعل في إنجاح الرئاسة القطرية لأعمال الدورة الـ44 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حرصًا من المملكة على تفعيل الشراكة مع دول الخليج بما يحقق أولويات العمل الخليجي المشترك.
    وانسجامًا مع رؤية خادم الحرمين الشريفين، وبدور قيادي من المملكة، عمل مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تطوير وتعزيز الحوارات والعلاقات والشراكات الإستراتيجية مع كبرى دول العالم، بهدف تعزيز العلاقات معها، وفتح آفاق جديدة لتوسيع مصالح دول الخليج في جميع المجالات، حيث يُجري المجلس حوارات منتظمة مع نحو 16 دولة ومنظمة إقليمية، أبرزها الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، والاتحاد الأوروبي، ورابطة دول الآسيان.
    وأطلق مجلس التعاون منذ تأسيسه العديد من المـشروعات الخليجية المشتركة، لرفد الاقتصاد الخليجي، والإسهام في التنمية المجتمعية، ورفع جودة حياة شعوب دول المجلس، ومن أبرزها مشـروع الربط الكهربائي، والموافقة على إنشاء هيئة السكك الحديدية، لربط الدول الأعضاء، وتسهيل الحركة التجارية وتنقل السكان، وإنشاء شركة المدفوعات الخليجية، والربط بين البنوك المركزية الخليجية، وإنشاء وتطوير المجلس الصحي الخليجي، والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، وإصدار القوانين الموحدة المتعلقة بسلامة الأغذية، وغيرها من المشروعات.
    وشهد العام الحالي 2024م تطورات مهمة على صعيد الشراكات الدولية لدول مجلس التعاون مع الدول والمنظمات الإقليمية، حيث عُقدت القمة الخليجية الأوروبية الأولى، وعُقدت اجتماعات وزارية وحوارات استراتيجية بين دول المجلس وكل من الولايات المتحدة، وروسيا، والهند، والبرازيل، وتركيا، ودول آسيا الوسطى، إضافة إلى الاجتماع الوزاري غير الرسمي بين وزراء دول الخليج ووزير الخارجية الإيراني.
    وتعمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز جهودها في تنفيذ قرارات القمة العربية الإسلامية غير العادية التي استضافتها المملكة العربية السعودية والتي جددت الموقف العربي والإسلامي الموحد في التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ولبنان، والعمل على إنهاء تداعياته الإنسانية الكارثية على المدنيين، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة التحرك، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
    وانطلاقًا من الأهداف السامية التي قام عليها مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981، بما في ذلك دعم القضايا العربية والإسلامية العادلة، فقد عبر أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعون في الـدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى في مدينة الدوحة بدولة قطر في ديسمبر 2023م، عن بالغ القلق وعظيم الاستياء من العدوان الإسرائيلي السافر ضد الشعب الفلسطيني، وإدانة تصاعد أعمال العنف والقصف العشوائي الذي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتهجير القسري للسكان المدنيين، وتدمير المنشآت المدنية والبنى التحتية، بما فيها المباني السكنية والمدارس والمنشآت الصحية ودور العبادة في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
    وأكد المجلس مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومطالبته بإنهاء الاحتلال، ودعمه سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
    واطّلع المجلس الأعلى في القمة على تقرير الأمانة العامة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، والتنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لها، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون، والحفاظ على مصالحها، ويُجنّبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة.
    وتعود بداية مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى مايو 1981م، بعقد أول قمة خليجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقرر أصحاب الجلالة والسمو أن تكون مدينة الرياض مقرًا دائمًا، كما قرروا إنشاء لجان متخصصة، بهدف تطوير التعاون وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط، وإنشاء المشاريع المشتركة، ووضع أنظمة متماثلة في جميع الميادين الاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والتشريعية، بما يخدم مصالحها ويقوي قدرتها على التمسك بعقيدتها وقيمها.
    واستضافت المملكة في نوفمبر 1981م أعمال الدورة الثانية للمجلس، التي استعرضت الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج آنذاك.
    وأقر المجلس في نوفمبر 1982م خلال انعقاد دورته الثالثة بدولة البحرين توصيات وزراء الدفاع؛ الهادفة إلى بناء القوة الذاتية للدول الأعضاء والتنسيق بينها بما يحقق اعتماد دول المنطقة على نفسها في حماية أمنها والحفاظ على استقرارها، وقرر الموافقة على إنشاء مؤسسة الخليج للاستثمار برأس مال قدره ملياران ومئة مليون دولار أمريكي، ووافق على تحويل الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس إلى هيئة خليجية تختص بالمواصفات والمقاييس في دول المجلس.
    وخلال انعقاد الدورة الرابعة للقمة بدولة قطر في نوفمبر 1983م، استعرض المجلس الأعلى الروابط السياسية والاقتصادية والتنسيق في الشؤون الدفاعية بين الدول الأعضاء.
    وعبّر المجلس عن قناعته بأن السلام لن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية الثابتة بما في ذلك حقه في العودة وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كما أكد تأييده للبنان في المحافظة على سلامته وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه.
    وأشاد المجلس الأعـلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الخامسة بدولة الكويت في نوفمبر 1984م، بالخطوات التي تمت في توحيد وتنسيق مواقف الدول الأعضاء، ووافق على الصيغة التي تنظم حق التملك للمواطنين في الدول الأعضاء.
    وفي 3 نوفمبر 1985م صادق المجلس في دورته السادسة التي عقدت بسلطنة عُمان، على السياسة الزراعية لدول المجلس، والإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية، وأهداف ووسائل التربية والتعليم، والسياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة، ووافق على التصور الإستراتيجي للتعاون الدفاعي بين دول المجلس.
    وأقرت أعمال الدورة السابعة المنعقدة في دولة الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر 1986م، التوصيات المرفوعة حول التعاون العسكري، وأشاد القادة بما حققته قوة درع الجزيرة، من استعداد كرمز للتصميم المشترك في الدفاع الجماعي.
    وأتاح المجلس للمستثمرين من مواطني دول المجلس الحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية في الدول الأعضاء، ومساواتهم بالمستثمر الوطني من حيث الأهلية، والسماح لمواطني دول المجلس بممارسة تجارتي التجزئة والجملة في أي دولة عضو، ومساواتهم بمواطني الدولة، ووافق على القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية والمنتجات ذات المنشأ الوطني.
    واستعرض المجلس مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات السياسـية والأمنيـة والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية خلال استضافة المملكة الدورة الثامنة في ديسمبر 1987م، وأقــر الإسـتراتيجية الأمنيـة الشـاملة المرفوعـة مـن وزراء الداخلية، مع التأكيد على ضرورة اتخـاذ خطـوات أكثر تقدمـًا مـن أجـل حمايـة المكتسـبات التي حققتهـا دولــه فـي مسـيرة التعاون الأمني، كما أقر توصيات وزراء الدفاع حول التعاون العسكري.
    وبحث المجلس الأعلى تطور مسيرة التعاون، والأهداف التي جسدها النظام الأساسي لتأسيسه، وذلك في دورة أعماله التاسعة المنعقدة بالبحرين في ديسمبر 1988م، كما بحث الوضع العربي، لاسيما القضية الفلسطينية والوضع في لبنان، والاتصالات الجارية لتنقية الأجواء العربية.
    وسمحت القمة لمواطني دول المجلس بتملك أسهم شركات المساهمة المشتركة والجديدة العاملة في الأنشطة الاقتصادية وفق القواعد المقترحة، ومساواة مواطني دول المجلس في المعاملة الضريبية مع مواطني الدولة العضو التي يكون فيها الاستثمار، وإقرار نظام تشجيع وتنسيق وإقامة المشاريع الصناعية بدول المجلس، ونظام حماية الصناعات الوطنية الناشئة، وخطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بين دول المجلس، ومعاملة مواطني دول المجلس معاملة مواطني الدولة العضو التي يقيمون فيها في مجال الخدمات الصحية.
    وصدر في البيان الختامي للدورة العاشرة التي استضافتها سلطنة عمان في ديسمبر 1989م, تأكيد المجلس على ما جاء في إعلان الرياض 1987م وإعلان المنامة 1988م، لاسيما في تكثيف المشروعات المشتركة، وقرر الموافقة على قواعد الاستثناء من الإعفاء من الرسوم الجمركية وتوصية المجلس الوزاري حول التعرفة الجمركية الموحدة وآلية العمل المشترك، وعلى تنفيذ ما تبقى من الاتفاقية الاقتصادية من أجل التوصل إلى سوق خليجية موحدة.
    وتصدر الوضع الخطير الناجم عن احتلال النظام العراقي دولة الكويت نقاش الدورة الحادية عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون بدولة قطر في ديسمبــر 1990م، وبحث القادة تهديد أمن وسلامة الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدين وقوف الدول الأعضاء حكومات وشعوبًا مع دولة الكويت في محنتها ومساندتها المطلقة وتضامنها التام مع شعبها وحكومتها في جهادهما حتى التحرير الكامل.
    وتدارس المجلس الأعلى في الدورة الثانية عشرة التي استضافتها الكويت في ديسمبــر 1991م التطورات الإقليمية في منطقة الخليج في ضوء تحرير الكويت، واستعادتها حريتها واستقلالها وسيادتها، وبارك للكويت قيادة وشعبًا عودة الشرعية إليها بقيادة سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصبـاح، أمير دولة الكويت.
    وأشاد المجلس الأعلى بروح التضامن الأخوي فيما بين دوله، وسجل بإكبار وقوف مواطني دول المجلس وقفة تؤكد عمق الانتماء والترابط ووحدة المصير بين أفراد الأسرة الخليجية، تظهر التلاحم الصادق القائم بين المواطنين وقياداتهم، وثمن المجلس التضحيات التي بذلها المواطنون إبان المحنة والشدة.
    وحرص المجلس الأعلى في الدورة الثالثة عشرة المنعقدة بدولة الإمارات العربية المتحدة في 21 ديسمبر 1992 على تحقيق طموحات أبناء هذه المنطقة، بما يمكنها من مواجهة كافة التحديات والمستجدات الإقليمية والدولية التي تحتم تقوية هذا الإطار الأخوي للتعاون والتكامل، وتذليل العقبات التي تعترض طرق العمل المشترك واتخاذ كل ما يكفل الارتقاء بها إلى مواقع متقدمة في كافة مجالات التعاون.
    وأوصى المجلس الأعلى خلال استضافة المملكة العربية السعودية دورته الرابعة عشـرة في ديسمبر 1993م، بتطوير قوة درع الجزيرة والمجـــالات العسكرية الأخرى، تأكيدًا منه على أهمية هذا التعاون في تعزيز الدفاع الجماعي بين دول المجلس، كما قرر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيـذ قرارات الدفاع الجماعي والتعاون العسكري، وأقر توصيات وزراء الداخلية حول مختلف مجالات التعاون الأمني، بما في ذلك الاتفاقية الأمنية الشاملة.
    ورفض المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي العربية، في الدورة الخامسة عشرة المنعقدة بالبحرين في ديسمبر 1994م، ظاهرة التطرف والغلو والعنف بكل أشكاله ودوافعه ومنطلقاته، داعيًا إلى مواجهة هذه الظاهرة الهدامة باعتبارها بعيدة عن روح الدين الإسلامي الحنيف وتتنافى مع شريعته السمحة.
    وفي الشأن العسكري قرر المجلس تطوير قوة درع الجزيرة لتصبح قادرة على التحرك الفعال السريع، ووجه باستكمال الإجراءات اللازمة لتوحيد أنظمة الشركات في دول مجلس التعاون من أجل تسهيل إقامة الاستثمارات المشتركة، وتطوير ورفع أداء البنوك الخليجية.
    وأجمع المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته السادسة عشرة التي عقدت بسلطنة عمان في ديسمبر 1995م، على السماح لمواطني دوله بممارسة النشاط الاقتصادي في عدد من المجالات التعليمية وفق الأنظمة المرعية بدول المجلس، كما أقر توصيات لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن تطوير العمل المصرفي بدول المجلس وزيادة قدرته على المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
    واستضافت دولة قطر الدورة السابعة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في ديسمبر 1996م، وقرر القادة توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس وإقامة اتحاد جمركي بينها؛ استمرارًا للخطوات المتدرجة والمتواصلة نحو تأسيس اتحاد جمركي بين دول المجلس، واستكمالًا للخطوات اللازمة لإقامة السوق الخليجية المشتركة.
    وصادق المجلس خلال انعقاد دورته الثامنة عشرة بدولة الكويت في ديسمبر 1997م، على قرارات تسهيل إجراءات تنقل المواطنين، وانسياب السلع، وحركة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، ووجه باستكمال الإجراءات الهادفة لتحقيق قيام الاتحاد الجمركي، كما قرر السماح للبنوك الوطنية في دول المجلس بفتح فروع لها في الدول الأعضاء وفق الضوابط المعدة لذلك.
    واعتمد المجلس الأعلى وثيقة “إستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون 2000 – 2025” لمواجهة تحديات التنمية الشاملة ومتطلباتها، وذلك في دورته التاسعة عشرة في ديسمبر 1998 بدولة الإمـارات العـربية المتحدة.
    واستشعارًا من المجلس الأعلى بأهمية ما يدور في العالم من تطورات اقتصادية، أقر في دورته العشرين بالرياض في نوفمبر 1999م ضرورة وضع إستراتيجية بعيدة المدى تتوجه نحو دعم خطوات التكامل الاقتصادي العربي؛ لتحكم العلاقات بين دول المجلس والتكتلات الإقليمية والمنظمات الدولية.
    ووجه المجلس الأعلى في القمة الحادية والعشرين للمجلس التي أقيمت بالمنامة في ديسمبر 2000م، اللجان المختصة بسرعة الاتفاق على القواعد واللوائح والإجراءات اللازمة لإقامة الاتحاد الجمركي بين دول المجلس في موعده المحدد.
    وسعيًا إلى تنفيذ المادة (22) من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة المتعلقة بتنسيق السياسات المالية والنقدية والمصرفية، وزيادة التعاون بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية بما في ذلك العمل على توحيد العملة؛ لتكون متممة للتكامل الاقتصادي المنشود فيما بينها، اعتمد المجلس الأعلى مثبتًا مشتركًا لعملات دول المجلس، كخطوة أولى لتحقيق هذا الهدف.
    وحلّت “الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس” خلال انعقاد دورة المجلس الثانية والعشرين بسلطنة عمان في ديسمبر 2001م؛ محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي أقرها المجلس في نوفمبر 1981م.
    وأدان المجلس سياسة التصعيد وتوسيع دائرة العنف التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مجددًا استمرار التزامه وتأييده بدعم الشعب الفلسطيني واستعداده التام للقيام بدوره الفعال بالإسهام في بناء المؤسسات والبنى التحتية الفلسطينية، وطالب المجتمع الدولي العمل على تحقيق الأمن والسلام؛ ليكون لهذا الدعم مردوده الإيجابي على التنمية في أراضي السلطة الفلسطينية.
    وتضمنت القمة الثالثة والعشرون التي أقيمت في 21 ديسمبر 2002م بقطر، إعلان قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الأول من يناير 2003م.
    وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الممارسات ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير حماية دولية تمكنهم من إجراء الانتخابات التشريعية والإصلاحات المطلوبة منهم، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
    وكانت المستجدات والأحداث الأمنية المحلية والإقليمية والدولية محور نقاش قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدورة الرابعة والعشرين التي عقدت بالكويت في 22 ديسمبر 2003م، مؤكدين الموقف الثابت والراسخ بشأن إدانة كافة الأعمال والجرائم الإرهابية بمختلف أشكالها وصورها.
    ورحب المجلس الأعلى بتبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع في نوفمبر 2003، القرار رقم 1515، الذي قدمته روسيا الاتحادية، والقاضي بدعم تطبيق “خارطة الطريق” الهادفة إلى التوصل إلى حل للنزاع الإسـرائيلي ـ الفلسطيني، بإقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب بأمن وسلام، والتأكيد على ضرورة تحقيق سلام شامل ودائم لكافة الأطراف، بما في ذلك سوريا ولبنان.
    وتناول المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين، “قمة زايد” في ديسمبر 2004م بمملكة البحرين، ما حقَّقته من إنجازات في مسيرة التعاون المشترك في كافة المجالات، وأجرى تقييمًا شاملًا للقضايا السياسية والأمنية، على جميع المستويات الإقليمية والدولية.
    وناقش المجلس الأعلى تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية، واستمرار الحكومة الإسرائيلية في ممارساتها العدوانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وتحدي الأعراف والمواثيق وقرارات الشرعية الدولية، وتجاهل المبادرات العربية والدولية، ووضع كافة العراقيل في طريق محاولات إحياء عملية السلام.
    وفي دورة المجلس الأعلى السادسة والعشرين “قمة الملك فهد”، المنعقدة بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2005م، رحَّب بانضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، مؤكدًا أن ذلك سيكون رافدًا وداعمًا لمسيرة مجلس التعاون، وعاملًا مهمًا في استقرار الاقتصاد العالمي.
    واطلع المجلس على رسالة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله-، بشأن تطوير قوات درع الجزيرة، وبارك تلك المقترحات وأحالها إلى مجلس الدفاع المشترك لدراستها.
    واستنكر المجلس الأعلى ممارسات إسرائيل التعسفية، وطالبها بالكف عن ممارساتها ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، مؤكدًا تمسك دوله بمبادرة السلام العربية، التي أُقرَّت في قمة بيروت عام 2002م، والتي تنطلق من قرارات الشرعية الدولية.
    وأُطلق المجلس على القمة السابعة والعشرين التي استضافتها مدينة الرياض في ديسمبر 2006م، “قمة الشيخ جابر”، واستعرض خلالها الورقة المقدمة من دولة الكويت بشأن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وأشاد بما تضمنته الورقة من مقترحات ورؤى وأفكار من شأنها تعزيز مسيرة العمل المشترك لدول المجلس، ووجه الأمانة العامة بدراسة الورقة وتقديم خطة واضحة تتضمن برامج محددة وجدولًا زمنيًا لتنفيذها على أن تقدم هذه الخطة في الدورة القادمة للمجلس الأعلى.
    وأجرى المجلس الأعلى تقييمًا شاملًا للقضايا والأحداث السياسية، والأمنية إقليميًا ودوليًا، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث جسام، وتطورات متسارعة.
    وعقدت الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعاصمة القطرية الدوحة في ديسمبر 2007م، واستعرض المجلس خلالها مسيرة التعاون المشترك، وما رفع إليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري، واللجان الوزارية الأخرى، كما ناقش الأوضاع الاقتصادية في دول المجلس وما تشهده من تطورات إيجابية على صعيد التنمية الاقتصادية الشاملة، والتنمية البشرية خصوصًا، مؤكدًا حرصه على تحقيق تنمية مستدامة، وتوفر الرخاء والعيش الكريم والتوظيف الأمثل لمواطني دول المجلس.
    وثمن المجلس الأعلى خلال انعقاد الدورة التاسعة والعشرين بمسقط في ديسمبر 2008م، الجهود الكبيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـرحمه الله ـ لعقد “المؤتمر العالمي للحوار” الذي عقد في مدريد، من أجل تفعيل الحوار بين الأديان والثقافات، مستعرضًا سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، واعتمد وثيقة السوق المتضمنة مبادئها ومتطلباتها وأهدافها وآليات تنفيذها والقرارات الصادرة بشأنها.
    واستضافت دولة الكويت الدورة الثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ديسمبر 2009، أكد المجلس خلالها وقوفه مع المملكة في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها المتسللون المسلحون لأراضيها، في انتهاك للحدود وتجاوز لحق الجوار، وتدارس المجلس الأعلى الآثار الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية، ورحب بالجهود التي تبذلها دوله للحد من هذه الأزمة.
    وأثنى المجلس الأعلى على دور المملكة العربية السعودية في قمة مجموعة العشرين وتنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار المالي، واستقرار أسعار الطاقة، والعمل على خروج الاقتصاد الدولي من الأزمة المالية العالمية، كما بحث تطورات القضايا السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
    وأشاد المجلس الأعلى بالمبادرة الكريمة والحكيمة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ في القمة الاقتصادية العربية التنموية الاجتماعية التي عقدت بدولة الكويت في يناير 2009م، من أجل المصالحة العربية، والتي عبرت عن مدى حرصه على لم الشمل وتحقيق التضامن العربي.
    وبشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومستجدات مسيرة السلام، وما ترتكبه الآلة العسكرية الإسرائيلية من جرائم ضد الإنسانية، وما تفرضه من حصار جائر وعقاب جماعي على قطاع غزة، دعا المجلس الأطراف الدولية الفاعلة إلى الإنهاء الفوري لهذا الوضع، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (1860) الذي دعا إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر.
    فيما عقدت الدورة الحادية والثلاثون بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2010م، واستعرض المجلس الأعلى حصيلة العمل المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والثقافية والإعلامية، وعبر عن ارتياحه لما حققته المسيرة الخيرة من إنجازات منذ الدورة الماضية، مثـمنًا ما تحقق من إنجازات ومكتسبات في مجال العمل الخليجي المشترك، ومؤكدًا العزم على مواصلة تعزيز هذه المسيرة المباركة لما فيه مصلحة وخير دول المجلس ورفاه مواطنيها.
    وشدد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة لنبذ العنف والتطرف المصحوب بالإرهاب، مؤكدًا تأييده لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب، كما أكد أهمية العمل على تجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، وإفشال توجهاتها الإجرامية.
    ونوه المجلس الأعلى في ديسمبر 2011م خلال انعقاد الدورة الثانية والثلاثيـن في مدينة الرياض، بالفعل الحيوي الذي تقوم به كافة الدول الأعضاء في سبيل الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك، ومسيرته الخيرة نحو التكامل والتكاتف في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكدًا دعمه هذا الدور واستمراره في كل ما من شأنه أن يسرع بالأداء ويسهل في الإجراءات، ويحقق أهداف وتطلعات شعوب دول المجلس بما يكفل ازدهارها وأمنها واستقرارها.
    وانطلاقًا من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل، استعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، الاقتصادية، والأمنية، والعسكرية، والقانونية، والصحية، والتعليمية والثقافية.
    وفي مملكة البحرين عقدت الدورة الثالثة والثلاثون للمجلس في ديسمبر 2012م، ونوه المجلس الأعلى خلالها بالخطوات التي اتُّخِذتْ لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك فيما يتعلق بالمجالات المنصوص عليها في المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية، وأكد ضرورة العمل على تعزيز روح المواطنة الخليجية لدى مواطني دول مجلس التعاون في مختلف المجالات.
    ووجه المجلس اللجان المعنية بسرعة تنفيذ ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية بخصوص توحيد السياسات المالية والنقدية، وتكامل البنية الأساسية وتعزيز القدرات الإنتاجية بما يضمن إتاحة الفرص الوظيفية للمواطنين.
    وصادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك وبارك إنشاء قيادة عسكرية موحدة تقوم بالتنسيق والتخطيط والقيادة للقوات البرية والبحرية والجوية المخصصة والإضافية، وقرار الموافقة على علاج منتسبي القوات المسلحة وعائلاتهم بدول مجلس التعاون، المنتدبين في مهام رسمية أو المشاركين في دورات تدريبية في الدول الأعضاء، في المستشفيات العسكرية.
    كما أقر المجلس الاتفاقية الأمنية لدول المجلس بصيغتها المعدلة التي وقعها أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم الحادي والثلاثين في نوفمبر 2012م. مؤكدًا أهمية تكثيف التعاون، لاسيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء.
    وصدر عن الدورة الرابعة والثلاثين في ديسمبر 2013م إعلان الكويت الذي أكد أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعين في دولة الكويت، يدركون التحديات والأخطار التي تهدد أمن واستقرار دول المجلس، مما يستوجب تعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك الأخطار والتحديات، وتحصين دول مجلس التعاون من تداعياتها، ووجه القادة بضرورة العمل على تحقيق مزيد من الإنجازات التنموية بما يلبي آمال وتطلعات أبناء دول المجلس، مؤكدين ضرورة تنفيذ كافة القرارات الصادرة عن مجلس التعاون بجميع مجالاتها.
    وأبدى أصحاب الجلالة والسمو ارتياحهم للأدوار التنموية المشهودة لدول مجلس التعاون والداعمة لعدد من الدول العربية التي لا تزال تعاني من مشكلات اقتصادية أثرت في أوضاعها السياسية والاجتماعية.
    وقدر المجلس الأعلى في دورته الخامسة والثلاثين التي عقدت بالدوحة في ديسمبر 2014م الخطوات التنفيذية التي اتخذتها الدول الأعضاء؛ تلبية لتطلعات شعوب دول المجلس في التضامن والتكامل والوحدة وتعزيز مسيرة العمل المشترك، وأكد المجلس أهمية ما ورد في النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، من ترسيخ للصلة الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين دول المجلس، والحرص على توطيد هذه الروابط وتدعيمها وتوجيهها إلى ما فيه تأمين مستقبل شعوب دول المجلس وتحقيق أمانيها وآمالها، إضافة إلى الالتزام والتمسك بتضامن دول مجلس التعاون ممارسة ومنهجًا، بما يكفل صون الأمن الخليجي، والتمسك بالهوية الإسلامية والعربية والحفاظ على سلامة دول المجلس كافة واحترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
    وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- عقد المجلس الأعـلى الخليجي دورته السادسة والثلاثين في ديسمبر 2015م بمدينة الرياض.
    ورحب المجلس الأعلى برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس الدورة، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وشكر خادم الحرمين على ما ورد بها من مضامين سامية لتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون ومكانته الدولية والإقليمية، كما صادق أصحاب الجلالة والسمو على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته الرابعة عشرة بشأن مجالات العمل العسكري المشترك، وكان في مقدمتها الخطوات الجارية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة.
    وبارك المجلس تعديل وتطوير الإستراتيجية الأمنية الشاملة بين دول المجلس وقرر اعتمادها، وعلى توقيع اتفاقية إنشاء مقر الشرطة الخليجية في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة.
    ورأى قادة المجلس خلال الدورة السابعة والثلاثين التي أقيمت بمملكة البحرين في ديسمبر 2016م أهمية مواصلة العمل في تنفيذ وتطبيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- التي أقرت في قمة الرياض 2015، وأكد قادة دول المجلس حرصهم على تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الأشقاء والحلفاء والشركاء الدوليين والدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يعزز شأن مجلس التعاون كشريك دولي فاعل وركيزة استقرار مهمة للأمن والسلم الدوليين.
    وجدد المجلس الأعلى في دورته الثامنة والثلاثين بالكويت في ديسمبر 2017م، تأكيده على تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته المباركة نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بمزيد من الإنجازات.
    وأكد البيان الختامي الصادر عن القمة حرص المجلس الأعلى على دوره وتماسكه ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة، وسمات مشتركة، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها ورغبتها في تحقيق مزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين من خلال المسيرة الخيرة لمجلس التعاون واقتناعها بأن ذلك يخدم التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية.
    كما أكد البيان تمسك القادة بأهداف المجلس التي نص عليها نظامه الأساسي، بتحقيق أعلى درجات التكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها.
    وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عقد المجلس الأعلى دورته التاسعة والثلاثين بالرياض في ديسمبر 2018م.
    وناقش المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
    وعقب اختتام أعمال القمة صدر “إعلان الرياض” حيث نص على التالي: “بعد مرور نحو 37 عامًا على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي”.
    وأكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها وتربط بين أبنائها.
    وجاء في الإعلان: “حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما حقق كثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المستجدة التي نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري”.
    وأكد الإعلان أن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وضعت الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات.
    وأشاد المجلس الأعلى بنتائج القمة الخليجية – الأمريكية التي انعقدت بالرياض في مايو 2017، والتي جرى خلالها توقيع مذكرة تفاهم بين دول المجلس والولايات المتحدة الأمريكية استهدفت تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وتأسس بموجبها مركز مكافحة تمويل الإرهاب، كما أشاد بنتائج القمة الأمريكية – الإسلامية وبافتتاح مركز مكافحة التطرف (اعتدال).
    واستضافت الرياض في ديسمبر 2019م، أعمال اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.
    وناقش أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون عديدًا من الموضوعات المتعلقة بالبيت الخليجي، التي تهدف إلى تحقيق التكامل والترابط بين دوله في جميع المجالات والحفاظ على المكتسبات التي تحققت منذ تأسيس المجلس.
    وشدد القادة على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه لما يربط بينهم من علاقات خاصة وسمات مشتركة، ورغبتهم في تحقيق مزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينهم في جميع الميادين.
    وأطلق على القمة الحادية والأربعين (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) وعقدت أعمالها بمحافظة العُلا في يناير 2021، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وبرئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، استكمالًا لمواصلة مسيرة الخير والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
    وأكد بيان القمة التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول الخليج العربية وشعوبها بما يخدم آمالها وتطلعاتها.
    كما أكد تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس، وتعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.
    وأثبتت (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.
    وفي ديسمبر 2021م وتلبية لدعوة كـريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، عقد المجلس الأعلى دورتهُ الثانية والأربعين في الرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
    وأكد البيان الختامي للمجلس الأعلى حرصه على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، ورغبته في تحقيق مزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، كما أكد وقوف دوله صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس، ودعمه الكامل لـ “مبادرة السعودية الخضراء” و “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي أطلقتهما المملكة العربية السعودية، مثمنًا جهودها ومبادراتها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، ومشيدًا بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي وجهودها في استضافة أبوظبي COP28 عام 2023م لدعم الجهود الدولية في هذا الإطار.
    وثمن المجلس رفع مستوى رئاسة مجلس التنسيق القطري – السعودي إلى مستوى أصحاب السمو، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مرحبًا بالنتائج الإيجابية لاجتماع مجلس التنسيق الذي عقد في ديسمبر 2021، لتطوير التعاون الثنائي المشترك بما يعزز التكامل بين البلدين الشقيقين، وأكد المجلس الأعلى مضامين إعلان العُلا الصادر في يناير 2021م.
    وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، عقد المجلس الأعلى دورتهُ الثالثة والأربعين في ديسمبر 2022م بالرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
    وقد صدر عن اجتماع المجلس الأعلى بيان ناقش فيه العديد من الموضوعات والقضايا منها: تأكيد دعمه قرارات مجموعة أوبك+ الهادفة إلى تحقيق التوازن في أسواق النفط، وتعزيز الرخاء والازدهار لشعوب المنطقة والعالم، ودعم النمو الاقتصادي العالمي، كما أكد التنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ (36)، وكلّف الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات لتنفيذها.
    واستكمالًا لمسيرة مجلس التعاون التاريخية الحافلة بالإنجازات والممتدة منذ عقود، تستضيف دولة الكويت اليوم الدورة الخامسة والأربعين اجتماع القادة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

  • قطار الرياض.. جمال المعمار وكفاءة الوظيفة

    قطار الرياض.. جمال المعمار وكفاءة الوظيفة

    في خطوة تعكس طموحات الرياض لتكون المدينة الأولى عالميًا، ببنية تحتية متطورة، أُنجز مشروع إنشاء 85 محطة قطار، من بينها أربع محطات رئيسة تُعد جوهر هذا الإنجاز الضخم, صُممت المحطات بمواصفات هندسية حديثة تجعلها وجهة متعددة الاستخدامات تجمع بين الجمال المعماري والكفاءة الوظيفية، حيث تنقسم المحطات إلى 34 محطة علوية، و4 محطات على سطح الأرض، و47 محطة تحت سطح الأرض.
    وتتربع المحطات الأربع الرئيسية على قائمة عوامل الجذب للمشروع، وهي: محطة مركز الملك عبدالله المالي (KAFD) ومحطة STC و محطة قصر الحكم والمحطة الغربية, وتقع هذه المحطات في مناطق حيوية ذات كثافة عالية، وتشكل نقاط التقاء لعدة مسارات للقطار ونظام نقل الحافلات، مما يعزز كفاءة التنقل داخل المدينة, كما تقدم هذه المحطات خدمات متكاملة تشمل مواقف للسيارات، وخدمات العملاء، ومنافذ بيع التذاكر، ومجموعة من المحلات التجارية والمطاعم، ما يجعلها مراكز حضرية متكاملة.
    وتم اختيار تصاميم المحطات من خلال مسابقة معمارية دولية شاركت فيها كبرى الشركات الهندسية العالمية, جاءت التصاميم من نخبة من الأسماء البارزة عالميًا ، منها: شركة زها حديد (بريطانيا) لمحطة مركز الملك عبدالله المالي وشركة سنوهيتا (النرويج) لمحطة قصر الحكم وشركة جيربر (ألمانيا) لمحطة STC وشركة دار الدراسات العمرانية (السعودية) للمحطة الغربية.
    وقد راعت التصاميم معايير الاستدامة واستخدام مواد صديقة للبيئة، مع التركيز على الجوانب التشغيلية وسهولة الصيانة المستقبلية، ما يعكس رؤية المشروع نحو تحسين البيئة العمرانية.
    ويضم المشروع أسطولًا مكونًا من 190 قطارًا و452 عربة، تم تصنيعها من قبل كبرى الشركات العالمية: سيمنز (ألمانيا)، وبومبارديير (كندا)، وألستوم (فرنسا).
    وتميزت القطارات بتصميم عصري مستوحى من “وجه مبتسم”، ما يعكس ترحيب الرياض بسكانها وزوارها, كما اعتمدت ألوانًا مميزة لكل مسار لتسهيل التنقل بين خطوط الشبكة.
    ويشتمل المشروع على 19 موقعًا لمواقف السيارات تتوزع على مختلف مسارات الشبكة، بسعات تتراوح بين 400 و600 سيارة، لتشجيع التنقل عبر القطار بدلًا من السيارات الخاصة. إضافة إلى أكثر من 7 مراكز لصيانة ومبيت القطارات موزعة على أطراف المدينة، لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة.
    ويُعد هذا المشروع نقلة نوعية في مجال النقل العام بمدينة الرياض، حيث يجمع بين الابتكار، الراحة، والاستدامة، ليشكل أساسًا متينًا لمستقبل حضري أكثر اتصالًا وتنظيمًا، ويمثل نموذجًا يحتذى به للمدن الكبرى حول العالم.

  • سفراء: لدينا مجالات واعدة لتأمين الفضاء الإلكتروني

    سفراء: لدينا مجالات واعدة لتأمين الفضاء الإلكتروني

    ليس من المبالغة القول، إن الفضاء السيبراني يعدّ أحد أهم وأعظم اكتشافات البشرية، وقضية حقيقية بالغة الأهمية وعلى أعلى المستويات في الدول، بسبب سرعة انتشار واستخدام أسلحة الفضاء السيبراني بشكل واسع، لاسيما في ظل التقدم الكبير الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي، والتطور في تقنيات تكنولوجيا المعلومات، وفي ظل نشوء نمط من الصراعات الدولية عبر هذا الفضاء، وظهور مراكز استقطاب وقوى جديدة فيه.

    وقد سعت المملكة للتعاون مع جميع الأصدقاء والشركاء الدوليين في مجالات الأمن السيبراني، وتنبع أهمية هذا التعاون، من أن العمل بشكل موحد وجماعي، هو الطريقة الأمثل والأسرع لمواكبة التطورات الحديثة، ومواجهة المخاطر المشتركة في هذا المجال، واعتماد أحدث الممارسات المتعلقة بالتوعية والاستجابة والتشريعات.

    وقد أكد على أهمية هذا المبدأ عدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى المملكة، وأشاروا الى ضرورة التعاون بين الدول والمنظمات والهيئات ذات الصلة بمجالات الأمن السيبراني.

                                                            نسعى للاستفادة من الخبرات السعودية

     

    قال ضياء الدين بن سعيد بامخرمة، عميد السلك الدبلوماسي وسفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة: تركز التطورات والتقدم التكنولوجي في عصرنا الراهن حول الرقمية أو الرقمنة التي، داخلت في كافة جوانب الحياة المعاصرة، وصارت مؤثرة في كل ما هو متعلق بالحداثة التقنية للأنظمة الإلكترونية.

    وبالمقابل أصبحت الأنظمة الإلكترونية مهمة للطيران والخدمات المصرفية، وكذلك الطبية والتعليمية وغيرها، وباتت ضرورية لحياة الناس والمجتمعات، وهو ما جعلها هدفًا رئيسيًا للهجمات السيبرانية. ولتصبح الحاجة إلى التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، أكثر أهمية من أي وقت مضى.

    على الرغم من التقدم التكنولوجي الهائل في أنظمة الحماية والرقابة، تظل هذه الأنظمة عرضة للاختراق والتلاعب والأعطال، من قبل ما يسمى بـ”الهكرز” وجهات مجهولة خفية. ولحماية هذه الأنظمة الحيوية، يجب على كل الدول وبدون استثناء، التعاون فيما بينها، وتبادل المعلومات حول تلك التهديدات، وإيجاد التقنيات الدفاعية لمواجهتها.

    لا بد من تشكيل تحالفات دولية، لمكافحة التهديدات التي قد تلحق بنظم الطيران، وقد تؤثر على سلامة الرحلات وحياة المسافرين. كذلك، الجهات المصرفية والبيانات المالية للمواطنين.

    ومن الضروري على الجهات الرسمية في كل الدول، أن تشارك المعلومات مع بعضها البعض، لتعزيز الأمان والموثوقية على المستوى العالمي. من جانبها، تتعامل الأنظمة الطبية مع معلومات حساسة تتعلق بحياة الأفراد، ولذلك يلزم توفير حماية كاملة ضد أي اختراقات، شأنها التأثير على السجلات الطبية والعلاج أو الحياة نفسها في آخر المطاف.

    يعتبر التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني أمرًا ملحاً لا غنى عنه، فالتحديات كبيرة، وتتطلب جهودًا مشتركة لمواجهتها وضمان استمرارية الخدمات الإلكترونية بأمان وثقة.

    ونحن في جمهورية جيبوتي أولت حكومتنا أهمية كبيرة لهذا الأمر، وعلى أساسه أنشئت الوكالة الوطنية المعنية بموضوع الأمن السبراني، وقد زار مسؤولوها مؤخراً المملكة، وأبرموا مذكرة تعاون مع الهيئة الوطنية للأمن السبراني في المملكة، بغرض الاستفادة من التطور الهائل للمملكة في مجال الرقمية والأمن السبراني، كما انظمت جيبوتي لمنظمة التعاون الرقمي، وهي منظمة حديثة منشأة مؤخراً ومقرها في المملكة بهدف تعزيز التعاون في هذا المجال.

    وختاماً، لا يفوتني أن أتقدم بعظيم الشكر للمملكة العربية السعودية، على استضافتها لهذا المؤتمر والمعرض، وهو تأكيد على حرصها واهتمامها بتعزيز منظومة الأمن السيبراني العالمية.

                                                   المسؤولية جماعية لفضاء إلكتروني آمن

     

    قال ميشائيل كيندسغراب, سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة، إن الأمن السيبراني ليس مجرد تحدٍ في عصرنا الحالي، بل هو أحد أكثر المهام إلحاحًا في المستقبل. نحن نعيش في عصر يتميز بإمكانيات التحول الرقمي، مثل الذكاء الاصطناعي، والأجهزة المترابطة، وطرق الاتصال المبتكرة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية. أصبحنا معتمدين بشكل كبير على أنظمة تكنولوجيا المعلومات الفعّالة والبنية التحتية الآمنة. في الوقت نفسه، تُشكّل الجرائم الإلكترونية تهديدًا متزايدًا لهذه البنية، مما دفع الحكومة الفيدرالية الألمانية إلى جعل أمن تكنولوجيا المعلومات أولوية قصوى.

    تتناول استراتيجيتنا للأمن السيبراني، التي تم اعتمادها في عام 2021 وتغطي الخمس سنوات المقبلة، هذا التحدي عبر أربعة مجالات رئيسية: المجتمع، والقطاع الخاص، والحكومة، والشؤون الأوروبية والدولية. على الصعيد الدولي، تشارك ألمانيا بنشاط في مبادرات مثل مبادرة مكافحة برامج الفدية التي تهدف إلى تعزيز المرونة وتعميق التعاون العالمي في مكافحة الجرائم الإلكترونية.

    نؤمن أن الجهود المشتركة والمسؤولية الجماعية هما السبيل لضمان فضاء إلكتروني آمن ومستقر ومرن للجميع. وستبقى ألمانيا ملتزمة بالعمل مع شركائها في في المملكة وجميع دول العالم، لمواجهة هذه التحديات الحرجة.

                                                    نشارك بنشاط في مختلف المبادرات الدولية

    من جانبها أكدت سفيرة مملكة الدنمارك ليزالوتيه بليزنر، أن التعاون الدولي بات عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية الأمن السيبراني في بلادها.

    وقالت: نحن نشارك بنشاط في مختلف المنتديات والمبادرات الدولية، مثل جهود الأمن السيبراني في الاتحاد الأوروبي، ومركز التميز للدفاع السيبراني التعاوني التابع لحلف الناتو، وكذلك مثل هذا المعرض، لتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات، وتنسيق الاستجابة للتهديدات السيبرانية عبر الحدود.

    ‎علاوة على ذلك، تلتزم الدنمارك بتحسين الثقافة الرقمية، وتعزيز الوعي بالأمن السيبراني بين مواطنيها.

    لقد أطلقت الحكومة حملات تعليمية وتثقيفية، ومبادرات تهدف إلى تحسين فهم الجمهور العام لمخاطر الأمن السيبراني. ويهدف هذا النهج المجتمعي، لأن يكون الأفراد أكثر قدرة على حماية أنفسهم وبياناتهم في العصر الرقمي.

    ‎ويتضح التزام الدنمارك الشامل بالأمن السيبراني من خلال مبادراتها الاستراتيجية، والتعاون الدولي مع أصدقائنا وشركائنا بما فيهم المملكة، والتركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مما يضع البلاد كقائد نشط في المشهد العالمي .

    وقد نفذت الحكومة الدنماركية العديد من المبادرات الاستراتيجية، لتعزيز الجهود في مجال الأمن السيبراني، مما يعكس نهجًا شاملاً للتعامل مع التعقيد المتزايد للتهديدات السيبرانية.

    ‎تعتبر الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والمعلومات 2022-2024 ركيزة أساسية لجهود الدنمارك، في هذا المجال. حيث تحدد هذه الاستراتيجية سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع السيبراني في البلاد، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز ثقافة المرونة السيبرانية.

    تؤكد الاستراتيجية على أهمية الشراكات بين كل القطاعات، مؤكدة على ضرورة التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، كأمر ضروري لتحقيق نهج شامل للأمن السيبراني.

    ‎أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها الاستراتيجية هو حماية البنية التحتية الحيوية، مثل أنظمة الطاقة والنقل والرعاية الصحية، التي تستهدف بشكل متزايد من قبل الهجمات السيبرانية.

    ويلعب اليوم المركز الدنماركي للأمن السيبراني، دورًا محوريًا في هذا الجهد، حيث يقدم معلومات استخباراتية حول التهديدات، ودعمًا للجهات العامة والخاصة، وتقييم التهديد السيبراني السنوي، للمركز رؤى مهمة حول مشهد التهديدات المتطور عالمياً، مما يساعد المنظمات على فهم المخاطر والتخفيف منها بشكل فعال.

    ‎بالإضافة إلى حماية البنية التحتية الحيوية، تؤكد الاستراتيجية على الحاجة إلى قدرة دفاع سيبراني قوية، فتم تكليف جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي (FE) بتعزيز تدابير الدفاع السيبراني في البلاد، بما في ذلك تطوير القدرات السيبرانية الهجومية والدفاعية، ويضمن هذا النهج المزدوج أن تتمكن الدنمارك من الدفاع ليس فقط ضد الهجمات السيبرانية، ولكن أيضًا من ردع الخصوم المحتملين.

     

    “بلاك هات ” ضرورة للبقاء في الصدارة

     

    أما سفير مملكة ماليزيا داتوك وان زايدي، يُعد مؤتمر ومعرض بلاك هات الشرق الاوسط وافريقيا حدثًا عالميًا بالغ الأهمية في مجال الأمن السيبراني، ورمزًا لطموحات المملكة في ظل رؤية 2030.

    ومما يدل على ذلك جذبه لأكثر من 40 ألف مشارك، 450 عارضًا، وهو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يضع الرياض جنبًا إلى جنب مع المراكز العالمية، مثل لاس فيجاس ولاهاي.

    من أبرز ما يلفت النظر في المعرض، برنامج “قرى القرصنة” وجلسات عديدة بقيادة خبراء العالم، والعروض الحية.

    يسلط المؤتمر الضوء على الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني في دولنا جميعاً، لحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز الابتكار وحماية مكتسبات الشعوب.

     

    تلعب المملكة اليوم دوراً مشطاً وقوياً في تطوير مجال الأمن السيبراني. من خلال الشراكات مع الدول والشركات العالمية والمبادرات المحلية، لقد أصبحت المملكة وبسرعة، خبيرة ورائدة في هذا المجال.

    إن هذا الحدث، يعكس التزام الرياض بمعالجة التهديدات السيبرانية العالمية، وخلق مستقبل رقمي آمن، وخاصة للقطاعات الحيوية مثل الطاقة والتمويل والحكومة.

    من منظور ماليزيا، يقدم “بلاك هات” في الرياض، رؤى قيمة وفرص تعاون واعدة، مع تعزيز ماليزيا لإطار وجهود الأمن السيبراني لديها، بما يتماشى مع المعايير الدولية وتعزيز الشراكات مع الأشقاء، خصوصاً في منطقة الخليج.

    يوفر هذا المؤتمر منصة للتعلم المشترك، يمكن لأصحاب المصلحة الماليزيين الاستفادة من الابتكارات المعروضة، وخاصة في مجالات مثل الأمن القائم على الذكاء الاصطناعي، وحماية البنية التحتية الحيوية، لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات السيبرانية المتطورة.

    نعتقد أن إقامة في “بلاك هات ” أمر ضروري للبقاء في المقدمة والصدارة.

     

  • منحة دراسية سعودية قبل 50 عامًا تصبح منارة علم ودعوة في تايلاند

    منحة دراسية سعودية قبل 50 عامًا تصبح منارة علم ودعوة في تايلاند

    بين صفحات الزمن، وفي رحلة امتدت أكثر من خمسين عامًا، يقف أحد ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، وأبرز الدعاة إلى الإسلام في تايلاند الدكتور عبدالله مصطفى نمسوك، ويروي قصته شاهدًا على قوة وأثر التعليم والمنح الدراسية التي تقدمها المملكة العربية السعودية لأبناء المسلمين بالعالم، التي ساندت “عبدالله” نحو الانطلاقة من قريته الصغيرة في تايلاند قبل 50 عامًا من هذا البلد الذي يشكل المسلمون فيه أقلية، ليحقق حلمه بالدراسة في المملكة على مدى 16 عامًا، قبل أن يعود إلى بلاده ليصبح منارة علم ودعوة.
    وبدأت رحلة الدكتور عبدالله في ستينيات القرن الماضي، عندما حصل على منحة دراسية من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ويروي لنا الدكتور ذكرياته الجميلة عن تلك الأيام بحماس، قائلًا: كانت المنافسة للحصول على منحة دراسية في المملكة العربية السعودية صعب جدًا، وعند قبولي للمنحة عمت الفرحة الكبيرة لكل أفراد قريتنا.
    ويتذكر الدكتور عبدالله، أول وصول له إلى المدينة المنورة، حيث درس بدءًا من الثانوية، وصولًا إلى نيل شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية التي وقّع عليها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بصفته الرئيس الأعلى للجامعات السعودية ذلك الوقت.
    وركزت دراسته على الدعوة الإسلامية وفهم الأديان الأخرى، حيث أعد رسالة علمية عن الديانة البوذية في تايلاند وكيفية التعامل معها في إطار الدعوة.
    وعن النقلة النوعية التي طرأت على المدينة المنورة خلال خمسين عامًا. يقول الدكتور عبدالله: عندما وصلت، كان الحرم النبوي بسيطًا، وأرضياته رملية مكشوفة، وكنا نحضر دروسنا، ونراجع القرآن وسط الطيور والحمام، واليوم أصبحت المدينة المنورة معلمًا دينيًا حضاريًا عالميًا.
    وبعد عودته إلى تايلاند، بدأ الدكتور عبدالله بنشر الإسلام مستخدمًا ما تعلمه في الجامعة الإسلامية، ولم يقتصر عمله على إلقاء الدروس، بل أسهم في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة التايلاندية، مما ساعد على تقريب رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وقال: في بلد مثل تايلاند، يشكل المسلمون نحو 7% فقط من السكان الدعوة مسؤولية عظيمة، ولله الحمد أسلم على يدي الكثير من الأشخاص، نتيجة جهودي وجهود زملائي.
    ويتحدث الدكتور عبدالله بفخر عن دور المملكة في دعم المسلمين حول العالم، التي لم تدخر جهدًا في تقديم الدعم سواءً عبر المنح الدراسية، وبناء المساجد، وتوزيع المصاحف، وحتى المساعدات الغذائية في تايلاند، نرى أثر هذا الدعم في كل مكان في تايلاند.
    وأشار الدكتور عبدالله إلى أن خريجي الجامعات السعودية يحظون بمكانة متميزة في مجتمعاتهم، ويُعتمد عليهم في التعليم، الدعوة، والإفتاء.
    وقال الداعية الإسلامي الدكتور عبدالله أن العمل الدعوي يحتاج إلى تطوير مستمر، مشيرًا إلى أهمية دور المرأة في الدعوة الإسلامية، حيث إن ابنته تدرس حاليًا في جامعة طيبة بالمدينة المنورة، وهو يأمل أن تسير على خطاه في خدمة الإسلام، وأضاف قائلًا: المملكة العربية السعودية فتحت أبوابها للبنين والبنات، مما يعكس تطورًا كبيرًا في دعم الدعوة الإسلامية على مستوى العالم.
    وقدم الدكتور عبدالله رسالة شكر وعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على الجهود المباركة في دعم المسلمين في جميع أنحاء العالم، كما شكر وزارة الشؤون الإسلامية على اهتمامها وحرصها الدائم على تحقيق الأهداف التي تسعى لنشر قيم الإسلام الوسطي، سائلًا الله أن يبارك في قيادة المملكة العربية السعودية، ويديم عليها الأمن والأمان.

  • خبراء.. “بلاك هات 24” استثمار لمستقبل آمن ومزدهر

    خبراء.. “بلاك هات 24” استثمار لمستقبل آمن ومزدهر

    # المملكة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني

    # فضاء محمي .. ومنصة سعودية لمكافئة “الثغرات”

     

    بات الأمن السيبراني يمثل الدرع الرقمي، الذي يحمي عالمنا المتصل بالإنترنت دوماً، وفي عصر تكنولوجيا المعلومات حيث تتداخل حياتنا مع الشبكة العنكبوتية، يصبح الأمن السيبراني أمراً حيوياً، للحفاظ على خصوصيتنا وأمان بياناتنا.

    ويشمل الأمن السيبراني مجموعة من السياسات والتقنيات، التي تستهدف الوقاية من الهجمات والحفاظ على سلامة الأنظمة الرقمية، وبناء حاجز ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة، من خلال استخدام برامج مكافحة الفيروسات، وجدران الحماية، وتحديثات البرمجيات.

    ويمثل تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على الأمن، تحديًا مستمراً، يتطلب تطوير وتبني استراتيجيات فعّالة، للدفاع عن العالم الرقمي الذي نعيش فيه، حيث يلعب الأمن السيبراني في هذا العالم المعقد، دورا حيويا في حماية معلوماتنا الشخصية، وضمان استمرارية العمليات الأساسية للأفراد والشركات والحكومات.

    كل هذه الموضوعات وغيرها، يتناولها أكثر من 300 متحدث وخبير، وبمشاركة دولية واسعة لـ30 شركة، وكذلك 400 جهة عارضة، في أضخم تجمع  للأمن السيبراني على مستوى العالم، وتعتبر الأكثر حضوراً، بنسختها الثالثة  “بلاك هات24 ” وذلك في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات “ملهم”.

    وتستضيف المملكة هذه الفعالية للمرة الثالثة، بعد نجاح النسختين الماضيتين، حیث تعد إحدى أھم المحافل العالمية في الأمن  السیبراني، وقد انطلقت من لاس فیغاس، وأصبحت حدثاً سنوي عالمي.

                                                         المملكة استثمرت 93 مليار في البنية التحتية الرقمية

    • د. عبدالعزيز الحرقان

    يقول عضو مجلس الشورى سابقا وأستاذ بحوث الحاسب الدكتور . عبدالعزيز الحرقان: مؤتمر “بلاك هات” منصة تجمع الخبراء البارزين والممارسين في مجال الأمن السيبراني، لمناقشة أحدث الابتكارات واستراتيجيات، والتصدي للتحديات المتزايدة.

    استضافة المملكة لهذا الحدث، تأتي ضمن إطار رؤية طموحة، لتحقيق التكامل بين الجهود المحلية والمبادرات الدولية، لتعزيز الابتكار في هذا المجال الحيوي.

    “الأمن السيبراني” عنصر أساسي في منظومة تقنية المعلومات، إذ يلعب دورًا محوريًا في حماية البيانات، والأصول المؤسسية والمنظومات الحكومية، ويضمن استمرارية العمليات دون انقطاع.

    يسهم الأمن السيبراني في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، والتقليل من المخاطر المرتبطة بالتهديدات السيبرانية.

    وقد شهدت المملكة نموًا لافتًا في قطاع تقنية المعلومات، ومن المتوقع أن يتجاوز حجم هذا السوق المائة مليار ريال، بحلول عام 2025. علاوة على ذلك، استثمرت المملكة أكثر من 93 مليار ريال في البنية التحتية الرقمية، ما جعل الأمن السيبراني ضرورة لحماية هذه الاستثمارات وضمان استمرارية الخدمات الحيوية.

    يُعد مؤتمر “بلاك هات” فرصة فريدة للشركات الناشئة السعودية، للمشاركة في ورش العمل المتقدمة، مما يتيح لها الاطلاع على أحدث الحلول والممارسات في مجال الأمن السيبراني.

    هذا التفاعل يلهم الشركات لتطوير منتجات تتوافق مع احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية، ويعزز قدرتها على المنافسة عالميًا.

    تواجه الشركات الناشئة في مجال الأمن السيبراني تحديات بارزة، تتعلق بمحدودية الموارد ونقص الدعم المؤسسي.

    يلعب مؤتمر “بلاك هات” دورًا محوريًا في سد هذه الفجوة، من خلال توفير فرص تدريبية متقدمة، وإتاحة الفرصة لإقامة شراكات مع رواد الصناعة العالميين.

    هذا التفاعل يعزز قدرة الشركات الناشئة على تطوير حلول بمعايير جودة دولية، ويدعم إقامة شراكات استراتيجية تُثري التعاون الدولي وتساهم في تبادل المعرفة.

    يمثل المؤتمر أيضاً فرصة مهمة للعاملين في القطاع الحكومي، لتطوير السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالأمن السيبراني وتوجيه الاستثمارات، نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية.

    هذه الجهود تتفق مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع، يعتمد على الابتكار والتقنيات المتقدمة.

    إن استضافة المملكة لمؤتمر بهذا الحجم تعكس قدرتها على توفير بيئة محفزة للابتكار، وتؤكد التزامها بتطبيق أفضل الممارسات في الأمن السيبراني.

    ويؤكد هذا المؤتمر، قدرة المملكة على تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، ويُرسل رسالة بأن السعودية ليست مجرد مستهلكة للتقنيات، بل هي شريك فاعل في تطويرها وتوجيهها بما يخدم الأهداف التنموية، من خلال التفاعل مع الخبراء الدوليين والاستفادة من أحدث الابتكارات، تضع المملكة نفسها في موقع الريادة الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات السيبرانية بفعالية.

    يُجسد مؤتمر “بلاك هات” التوجه الاستراتيجي للمملكة، نحو تعزيز الابتكار في الأمن السيبراني، ويبرز طموحها لتكون مركزًا عالميًا للابتكار التقني.

    وتُساهم مثل هذه الفعاليات في دعم الشركات الناشئة والمبتكرين، مما يدفعهم لتطوير حلول متقدمة تواكب التحديات الحالية وتسهم في التقدم التقني المستدام في المملكة.

     

                                    الاولى عالميا في رأس المال البشري الرقمي

    • د. سلمان بن وهف

    أشاد د. سلمان بن وهف، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود، بالمكانة العالمية المتقدمة والمرموقة، التي وصلت اليها المملكة -بحمد الله- في المجال الرقمي، التي رسمها وقادها سمو سيدي ولي العهد، من خلال رويته الطموحة، مما ادى الى قفز المملكة لتحتل المرتبة الرابعة عالميا في الخدمات الرقمية الحكومية، والاولى عالميا في رأس المال البشري الرقمي، وهو ما جعلها تصنَّف أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى لمؤشر الأمم المتحدة للأمن السيبراني 2024م.

    واثباتا لمكانة المملكة في المجال الرقمي، وتجسيدًا لطموح قيادتها في الريادة الرقمية تعود “بلاك هات” بنسختها الثالثة، كأكبر فعالية أمن سيبراني بالمنطقة، وسيكون لهذا الحدث دورا بارزا في تحفيز الابتكار، وتطوير الكفاءات في هذا المجال.

     

                                                     المعرض “كنز معلوماتي

    • أ. عبدالله السبع

    تحدث الخبير والمحرر التقني عبدالله السبع، عن المؤتمر، وقال: هو احد أهم المؤتمرات لإثراء المعرفة الإنسانية والحصيلة العلمية والتخصصية، وكان يقام خارج المملكة في السابق، والمعلومات والاطروحات من المهتمين والعلماء كان يصعب الوصول اليها من قبلنا.

    ولكن الان، مع هذا المؤتمر والمعرض التي تستضيفه العاصمة الرياض، لدينا فرصة ذهبية وخاصة للباحثين وطلاب الجامعات، فبإمكانهم الحصول على اي معلومة وبشكل سريع وبسيط، وايضا هو فرصة ثمينة لهم لاكتشاف مواهبهم وقدراتهم، وبناء شراكات ناشئة في مجالات وميادين غير مسبوقة، واكتساب خبرات من هذه الشركات العالمية التي جاءت الينا.

    المؤتمر في تصوري هو “كنز معلوماتي” مهم للاستماع والحديث المباشر مع العلماء والخبراء والمبتكرين، المشاركين من كافة أنحاء العالم، الذين جاءوا لنقل خبراتهم وتجاربهم ونجاحاتهم.

     

                                             الجهود السعودية عززت الاقتصاد والتطبيقات التجارية

    • أ. عبدالله السبيعي

    يشير التقني عبدالله السبيعي، وهو مهتم بالتسويق والتجارة الالكترونية، الى أن “التسوق عبر الإنترنت” أصبح مجالاً هاماً في عصر الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، حيث بات الأمن السيبراني ركناً أساسياً لحماية تطبيقات وأنظمة التسوق، وذلك من خلال ضمان حماية بيانات العملاء ومعلوماتهم من الاختراقات الضارة والاستغلال.

    إن التحول الرقمي الشامل الذي نعيشه اليوم، إلى جانب تبني التكنولوجيا الحديثة، يتطلب تطوير أنظمة حماية متقدمة للأعمال والخدمات المالية والبنكية، بالإضافة إلى الكشف المبكر عن أي ثغرات، وهذا ينطبق بشكل خاص على مجالات حياتنا اليومية، مثل التسوق، بهدف تحسين هذه التجربة وزيادة الثقة في عمليات البيع والشراء، عبر الإنترنت وعبر الهواتف الذكية، مع ضمان الوصول السريع إلى منتجات متنوعة وخدمات شاملة بكفاءة عالية.

    لقد لعبت المبادرات السعودية في مجال التحول الرقمي والأمن السيبراني، دوراً ريادياً في تعزيز الاقتصاد وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، وقد تجسدت هذه الجهود في تطوير التطبيقات التجارية والمنصات الإلكترونية، التي تتيح تجربة تسوق آمنة عبر الإنترنت، مما ساهم، بحمد الله، في تعزيز قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، ودفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إلى السوق الرقمية.

    عندما يكون التسوق عبر الإنترنت آمناً، تزداد فرص المستهلكين لاختيار المنتجات ومقارنتها بسهولة، بالإضافة إلى إجراء عمليات الدفع بثقة، وتحسين جودة خدمات ما بعد البيع.

    إن استضافة المملكة لهذا المؤتمر والمعرض العالمي المصاحب له، تؤكد حرصها على خلق بيئة تجارية مستقرة ومبتكرة، مما يمنح الشركات المستثمرة فرصة أكبر لتعزيز تنافسيتها، وتلبية احتياجات عملائها بشكل أفضل.

     

                                                  المبادرات السعودية تقود دفة القرارات العالمية

    • م. فهد القرني

    اعتبر المهندس. فهد القرني، مستشار وخبير بالأمن السبراني، استضافة مؤتمر “بلاك هات” في الرياض خطوة كبيرة تتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية 2030 لتحويل المملكة إلى مركز عالمي للابتكار، وتحقيق مكانة عالمية للثقل التقني.

    استقطاب هذا الحدث لأفضل المواهب في مجال الأمن السيبراني، يعزز من تبادل المعرفة، ويحفز النمو الاقتصادي. فخلال ثلاثة أيام فقط نشهد حراك تقني احترافي، وتجمع للمتخصصين في مجال الأمن السيبراني والتقني، وترقب للاعلان عن تقنيات الجيل القادم، وكذلك منصة لصناع القرار للإعلان عن اتفاقيات جديدة، تعزز من فرص استشراف المستقبل، والعمل على خلق فرص معرفة وحلول جديدة.

    وعلى مستوى آخر، لابد من ذكر الأثر الفعلي في عمليات تطوير وتدريب الشباب والشابات، من خلال ورش عمل ودورات تدريبية مكثفة، من قبل خبراء محليين وعالمين, والذين يعززون من تعزيز القدرات البشرية في صد الأخطار والهجمات السيبرانية.

    كل هذا، تعزيز لدور المملكة الريادي، لتصبح لاعب رائد وفاعل في مشهد الأمن الرقمي العالمي.

    أنا كسعودي، فخور للغاية بأن الرياض تستقطب هذه الأحداث العالمية، ومتحمس للتأثير الإيجابي الذي ستحدثه، ليس فقط على مستقبل السعودية الرقمي والسيبراني، بل أيضا على الأثر في توجيه دفة القرارات العالمية ، المنتجات والحلول المستقبلية، السياسات والأطر ذات العلاقة.