Category: تقارير

  • ريم تحكي قصة 12 ساعة مروعة تحت أنقاض غزة

    ريم تحكي قصة 12 ساعة مروعة تحت أنقاض غزة

    بالنسبة إلى المهندسة المعمارية الفلسطينية، ريم زاهر أحمد (25 عاما)، فإن “كل شيء توقف في العاشر من أكتوبر”، وبالتحديد “في الرابعة عصرا”، عندما استهدف القصف الإسرائيلي منزل عائلتها في محافظة خان يونس، في قطاع غزة، فتحول إلى أنقاض.

    فجأة، وجدت ريم نفسها في ظلام دامس، وباتت جسما لا يتحرك أسفل أربعة أمتار تحت الأرض، حتى أنها لم تكن تشعر إن كانت عيناها مفتوحتين أم لا.

    وتتذكر ريم في عدد من المنشورات على حسابها على إنستغرام، أنها بدأت تسمع الكثير من الأصوات والنداءات، “لكن صوتك الوحيد هو غير المسموع صداه”، على حسب ما ذكرت على حسابها على إنستغرام.

    نادت ريم على أمها وأخواتها لكن لا من مجيب.

    وتقول: “كنت أحاول تحريك جسدي اليابس، ربما يمكنني إخبارهم أنني ما زلت على قيد الحياة لكني لا أستطيع، فجسدي عالق”.

                                               *صورة نشرتها ريم للركام الذي كان يقبع فوقها*

    حاولت ريم البحث عن شيء تطرق به سقف الخرسانة فوقها لعل أحد يسمعها، “أخيرا حصلت على حجر، أدق السقف، يبدو أن الصوت لا يزال غير مسموع.. أعلي من صوتي ونداءاتي، أطرق مرة أخرى بحجر أكبر حجما، لكن الصوت يبدو أنه لم يكن يصل إلى من هم فوق الأرض”.

    تخيل إليها لبعض الوقت أنها ماتت وأنها في حياة البرزخ أو في عالم آخر، لكن عندما حاولت النوم بهدوء لتتخيل الجنة، أيقظها رنين الهاتف.

    “رغم أنني أذكر أن هاتفي فقد وذهب بعيدا عني عند أول قذيفة رميت فوقنا، لماذا صوته مرتفع جدا وكأنه بجواري”، تسأل ريم نفسها.

    وتقول: “كنت أغلق العينين، لربما أستطيع اللحاق بأمي التي فارقت الحياة وتقبع على بعد متر من جواري، فلا أستطيع، هناك صوت رنة هاتف توقظني كلما حاولت النوم بهدوء وتخيل الجنة”.

    تتذكر ريم وهي قابعة تحت الأنقاض أنها سمعت أذان العصر مع صوت القذيفة: “أتحسس الجسد لا يوجد غطاء للرأس لكنني متوضأة وكنت أجلس باتجاه القبلة، أسأل نفسي، هل يتقبل الله صلاتي بهذه الحال، لابد من اللحاق بصلاة العصر حتى لو كان الجسد لا يتحرك”.

    بعد فترة من الوقت تسأل ريم نفسها، كم مر من الوقت، “لابد أنه قد حان موعد صلاة المغرب، الله رحيم سيتقبل صلاتي بدون غطاء رأس”.

    ظلت ريم تبكي، وتبتهل ثم تعود للبكاء، والصراخ مرة أخرى، والطرق بالحجر من جديد، إلى أن خارت قواها.

    وفي الرابعة فجرا من صباح اليوم التالي، “تم إنقاذ جسدي من تحت الركام، ولكن من دون أحبتي، أمي وأخي بلال وابنه الصغير حمود”.
    12 ساعة مرت على ريم تحت الركام، لكنها لا تشعر أنها مكثت هناك أربعة أيام، مضيفة “كل الشكل لذلك المنقذ الذي لم يخبرني في اللحظة الأولى أنني على خطأ وأنني لم أتعد اليوم الأول”.

    وتقول: “منذ ذلك الوقت، لا الساعات تمر ولا الدقائق تتحرك، لكني في كل صباح أحمد الله على لطفه وكرمه، أنا مؤمنة أن الله أنجاني من بين كل هذا الركام بأعجوبة، وأخرجني من هذه الفتحة بمعجزة”، معلقة على مقطع فيديو يصور الركام الذي كان يقبع فوقها.

    كانت ريم تعتقد أن كل أهلها قتلوا في تلك الغارة الإسرائيلية، لكنها اكتشفت أنه كان قد تم إنقاذ إخوتها المتبقين، لكنهم لا يزالون مصابين بجروح.

    ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن ما يقدر بنحو 2700 شخص، من بينهم 1500 طفل، اعتبروا في عداد المفقودين، ويعتقد أنهم محاصرون أو ماتوا تحت الأنقاض.

  • “إن أفضل البقاع هي التي يقام عليها شرع الله “… عبارة خالدة خُطّت على كثبان حقل

    “إن أفضل البقاع هي التي يقام عليها شرع الله “… عبارة خالدة خُطّت على كثبان حقل

    تستوقف العبارات المضيئة على منحدرات الكثبان الرملية المطلة على محافظة حقل، كل من يشاهدها إعجابًا واهتماماً، لما تحمله من معانٍ عظيمة وقيم راسخة في وجدان أبناء المملكة العربية السعودية.
    ومن أبرز تلك العبارات التي خُطّت على كثبان ومنحدرات المحافظة، مقولة خالدة للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة وهي تعلو الكثيب الرملي الواقع على كورنيش الدرة والمطل على خليج العقبة، حيث نسجت بإنارات لافتة لاسيما عند حلول المساء تحمل جملة “إن أفضل البقاع هي التي يقام عليها شرع الله” بمجموع مساحة تجاوز الـ 7000 متر، تعلوها رسمة للمصحف الشريف وفي الأسفل منها سيف يصل طوله لـ 100 متر وعرضه 10 أمتار، كما بلغ مجموع مساحة اللوحة 10975 مترًا مربعًا، لتكون بذلك شاهداً على أن هذا الوطن بُني على شرع الله وإقامة العدل.
    وذكرت بلدية حقل أن اختيار موقع اللوحة جاء للمساحة المنبسطة الواسعة للكثيب الرملي وموقعه المميز على الطريق الدولي للمسافرين المتاخم للكورنيش كذلك إمكانية مشاهدتها من أغلب مواقع المحافظة، إلى جانب لوحتين تم نسجهما على كثبان محيطة بالمحافظة، إحداهما طُرزت بكلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمدً رسول الله” إذ يبلغ عرضها 280 متراً وإرتفاعها 90 متراً، والثانية خُطّت بدعاء “ربنا اجعل هذا البلد آمنًا”.
    وبينت البلدية أن تاريخ إنشاء هذه اللوحة ومايماثلها جاء قبل أكثر من 20 عاماً ولاتزال تشع جمالاً وتألقاً، وهي من الأعمال التي تأتي بالتكامل مع بناء المعالم الدائمة في المحافظة، كالمجسمات والحدائق لإعطاء بصمة إيجابية بسبب التصميم الإبداعي والفريد من نوعه، إضافة إلى المميزات الأخرى التي تسهم في إبراز الجانب الجمالي للمدينة وإثراء الحس الفني لهوية بصرية ذات مدلولات علمية وأبعاد جمالية دائمة يفخر بها الساكن ويسعد بها الزائر.

  • بيان قمة الرياض بدعو إلى “كسر الحصار وفرض إدخال المساعدات” لغزة

    بيان قمة الرياض بدعو إلى “كسر الحصار وفرض إدخال المساعدات” لغزة

    صدر عن القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية التي اختتمت أعمالها في الرياض اليوم القرار التالي :
    نحن قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، قررنا دمج القمتين اللتين كانت كل من المنظمة والجامعة قد قرّرتا تنظيمهما، استجابة لدعوات كريمة من المملكة العربية السعودية (الرئاسة الحالية للقمتين) ومن دولة فلسطين، وتعبيرا عن موقفنا الواحد في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، وتأكيدا على أننا نتصدى معا لهذا العدوان والكارثة الإنسانية التي يسببها، ونعمل على وقفه وإنهاء كل الممارسات الاسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه، وخصوصا حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني.
    واذ نعرب عن شكرنا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على الاستضافة الكريمة،
    وإذ نؤكد على جميع قرارات كل من المنظمة والجامعة بشأن القضية الفلسطينية وجميع الأراضي العربية المحتلة،
    وإذ نستذكر جميع قرارات منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إزاء القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال في جميع أراضيه المحتلة منذ العام 1967، والتي تشكل وحدة جغرافية واحدة،
    وإذ نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 الذي اعتمدته الدورة الطارئة العاشرة في 26 نوفمبر/ تشرين أول للعام الحالي 2023،
    وإذ نؤكد مركزية القضية الفلسطينية، ووقوفنا بكل طاقاتنا وإمكاناتنا إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله وكفاحه المشروعين لتحرير كل أراضيه المحتلة، وتلبية جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، وخصوصا حقه في تقرير المصير والعيش في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف،
    وإذ نؤكد أن السلام العادل والدائم والشامل الذي يشكل خيارا استراتيجيا هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة وحمايتها من دوامات العنف والحروب لن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين,
    وإذ نؤكد استحالة تحقيق السلام الاقليمي بتجاوز القضية الفلسطينية أو محاولات تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وأن مبادرة السلام العربية التي أيدتها منظمة التعاون الإسلامي مرجعية أساسية،
    وإذ نحمل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مسؤولية استمرار الصراع وتفاقمه نتيجة عدوانها على حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وسياساتها وممارساتها الممنهجة وخطواتها الأحادية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال وتخرق القانون الدولي، وتحول دون تحقيق السلام العادل والشامل،
    وإذ نؤكد أن إسرائيل وكل دول المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام ما لم ينعم بهما الفلسطينيون ويستردون كل حقوقهم المسلوبة، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي تهديد لأمن المنطقة واستقرارها وللأمن والسلم الدوليين،
    وإذ ندين جميع اشكال الكراهية والتمييز وكل الطروحات التي تكرس ثقافة الكراهية والتطرف،
    وإذ نحذر من التداعيات الكارثية للعدوان الانتقامي الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، والذي يرتقي إلى جريمة حرب جماعية، وما ترتكبه خلاله من جرائم همجية أيضا في الضفة الغربية والقدس الشريف، ومن الخطر الحقيقي لتوسع الحرب نتيجة رفض إسرائيل وقف عدوانها وعجز مجلس الأمن تفعيل القانون الدولي لإنهائه،
    نقرر:
    إدانة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاستعماري خلاله، وضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والمطالبة بضرورة وقفه فوراً.
    رفض توصيف هذه الحرب الانتقامية دفاعا عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة.
    كسر الحصار على غزة وفرض ادخال قوافل مساعدات إنسانية عربية واسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظمات إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
    دعم كل ما تتخذه جمهورية مصر العربية من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكاف.
    مطالبة مجلس الأمن اتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماح سلطة الاحتلال الاستعماري التي تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقمA/ES-10/L.25 بتاريخ 26/10/ 2023، واعتبار التقاعس عن ذلك تواطؤاً يتيح لإسرائيل الاستمرار في عدوانها الوحشي الذي يقتل الأبرياء، أطفالا وشيوخا ونساء ويحيل غزة خرابا.
    مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر الى سلطات الاحتلال التي يستخدمها جيشها والمستوطنون الارهابيون في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته.
    مطالبة مجلس الأمن اتخاذ قرار فوري يدين تدمير إسرائيل الهمجي للمستشفيات في قطاع غزة ومنع إدخال الدواء والغذاء والوقود إليه، وقطع سلطات الاحتلال الكهرباء وتزويد المياه والخدمات الأساسية فيه، بما فيها خدمات الاتصال والانترنت، باعتباره عقابا جماعيا يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي، وضرورة أن يفرض القرار على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، التزام القوانين الدولية والغاء اجراءاتها الوحشية اللاإنسانية هذه بشكل فوري، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات على القطاع.
    الطلب من المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكليف الأمانتين العامتين في المنظمة والجامعة متابعة تنفيذ ذلك، وإنشاء وحدتي رصد قانونيتين متخصصتين لتوثق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وإعداد مرافعات قانونية حول جميع انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أن تقدم الوحدة تقريرها بعد 15 يوما من إنشائها لعرضها على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية وعلى مجلس وزراء خارجية المنظمة، وبعد ذلك بشكل شهري.
    دعم المبادرات القانونية والسياسية لدولة فلسطين لتحميل مسؤولي سلطات الاحتلال الاسرائيلية المسؤولية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وبما في ذلك مسار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، والسماح للجنة التحقيق المنشأة بقرار مجلس حقوق الانسان للتحقيق بهذه الجرائم وعدم إعاقتها.
    تكليف الأمانتين إنشاء وحدتي رصد إعلامية لتوثق كل جرائم سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومنصات إعلامية رقمية تنشرها وتعري ممارساتها اللاشرعية واللاإنسانية.
    تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية بصفتها رئاسة القمة العربية (32) والإسلامية، وكل من الأردن – مصر – قطر – تركيا – اندونيسيا – ونيجيريا وفلسطين وأية دول أخرى مهتمة، والأمينين العامين للمنظمتين بدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
    دعوة الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية واتخاذ أي اجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية.
    استنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، والتحذير من أن هذه الازدواجية تقوض بشكل خطير صدقية الدول التي تحصن إسرائيل من القانون الدولي وتضعها فوقه، وصدقية العمل متعدد الأطراف وتعري انتقائية تطبيق منظومة القيم الإنسانية، والتأكيد أن مواقف الدول العربية والإسلامية ستتأثر بالمعايير المزدوجة التي تؤدي إلى صدع بين الحضارات والثقافات.
    إدانة تهجير حوالي مليون ونصف فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، باعتبار ذلك جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 وملحقها للعام 1977، ودعوة الدول الأطراف في الاتفاقية اتخاذ قرار جماعي يدينها ويرفضها، ودعوة جميع منظمات الأمم المتحدة للتصدي لمحاولة تكريس سلطات الاحتلال الاستعماري هذا الواقع اللاإنساني البائس، والتأكيد على ضرورة العودة الفورية لهؤلاء النازحين إلى بيوتهم ومناطقهم.
    الرفض الكامل والمطلق والتصدي الجماعي لأية محاولات للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك القدس، او خارج أراضيه لأي وجهة أخرى أياً كانت، باعتبار ذلك خطاً أحمر وجريمة حرب.
    إدانة قتل المدنيين واستهدافهم، موقفا مبدئيا منطلقا من قيمنا الإنسانية ومنسجماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وسريعة لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين واستهدافهم، وبما يؤكد أن لا فرق على الإطلاق بين حياة وحياة، أو تمييز على أساس الجنسية أو العرق أو الدين.
    التأكيد على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمدنيين، وإدانة الجرائم البغيضة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاستعماري بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، ودعوة جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية، إلى الضغط من أجلّ وقف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
    وقف جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين وجرائمهم في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وجميع الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية.
    التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ووقف جميع الاجراءات الاسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال، وخصوصا بناء المستوطنات وتوسعتها، ومصادرة الاراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
    إدانة العمليات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وإدانة ارهاب المستوطنين، ومطالبة المجتمع الدولي وضع جمعياتهم ومنظماتهم على قوائم الإرهاب الدولي، ليتمتع الشعب الفلسطيني بجميع الحقوق التي يتمتع بها باقي شعوب العالم، بما فيها حقوق الانسان والحق في الأمن وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولته على أرضه، وتوفير آلية حماية دولية له.
    ادانة الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، واجراءات إسرائيل اللاشرعية التي تنتهك حرية العبادة، وتأكيد ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات، وأن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عباده خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم دور رئاسة لجنة القدس وجهودها في التصدي لممارسات سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.
    إدانة الأفعال وتصريحات الكراهية المتطرفة والعنصرية لوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها تهديد أحد هؤلاء الوزراء باستخدام السلاح النووي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبارها تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ما يوجب دعم مؤتمر انشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط المنعقد في إطار الأمم المتحدة وأهدافه للتصدي لهذا التهديد.
    إدانة قتل الصحفيين والأطفال والنساء واستهداف المسعفين واستعمال الفسفور الأبيض المحرم دولياً في الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، وإدانة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإعادة لبنان إلى “العصر الحجري”، وضرورة الحؤول دون توسيع الصراع، ودعوة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق في استخدام إسرائيل الأسلحة الكيماوية.
    التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
    إعادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و (1973) 338 و497 (1981) و1515 (2003) و 2334 (2016)، والتأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، و أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو/حزيران1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
    التأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوريا لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لفرض السلام على اساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها.
    التشديد على أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية على مدار ما يزيد عن 75 عاماً، وعدم التصدي لجرائم الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وسياساته الممنهجة لتقويض حل الدوليتين من خلال بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، فضلا عن دعم بعض الأطراف غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المساءلة، ورفض الاستماع إلى التحذيرات المتواصلة من خطورة تجاهل هذه الجرائم وأثارها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدوليين، هو الذي أدى إلى تدهور الوضع بصورة خطيرة.
    رفض اي طروحات تكرس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والتأكيد على أن أي مقاربة مستقبلية لغزة يجب ان تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضا للدولة الفلسطينية التي يجب ان تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967.
    الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، في أقرب وقت ممكن، تنطلق من خلاله عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية وتنفيذ حل الدولتين.
    تفعيل شبكة الأمان المالية العربية والإسلامية وفقاً لقرار الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي وقرارات القمة العربية، لتوفير المساهمات المالية وتوفير الدعم المالي والاقتصادي والإنساني لحكومة دولة فلسطين ووكالة الأونروا، والتأكيد على ضرورة حشد الشركاء الدوليين لإعادة إعمار غزة والتخفيف من آثار الدمار الشامل للعدوان الإسرائيلي فور وقفه.
    تكليف الأمين العام للجامعة الدول العربية والامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي بمتابعة تنفيذ القرار وعرض تقرير بشأنه على الدورة القادمة لمجلسيهما.

  • “فورين بوليسي”: عاصفة معارضة تشتد في أروقة الخارجية الأميركية

    “فورين بوليسي”: عاصفة معارضة تشتد في أروقة الخارجية الأميركية

    يشعر دبلوماسيون أميركيون في وزارة الخارجية بـ “الغضب والصدمة واليأس غير المعلن، بسبب ما اعتبروه بمثابة شيك على بياض منحته واشنطن لإسرائيل”، في حربها ضد حماس، والتي تشهد قصفا عنيفا للمدنيين والأحياء السكنية في القطاع، أوقع عددا كبيرا من القتلى في صفوف المدنيين، وفق ما كشف تقرير لمجلة فورين بوليسي.

    هذا الوضع، دفع الوزير، أنتوني بلينكن، إلى إرسال رسالة مطولة إلى موظفي السلك الدبلوماسي الأميركي طالبا منهم “توسيع مساحة النقاش والمعارضة، لجعل سياساتنا ومؤسستنا أفضل”.

    وأشار بلينكن، في رسالته بتاريخ 20 أكتوبر، والتي اطلعت فورين بوليسي على نسخة منها، إلى مدى “صعوبة” الأزمة الحالية بالنسبة لموظفي وزارة الخارجية، وكرر دعواته ودعوات الرئيس، جو بايدن، لإسرائيل لـ “احترام سيادة القانون والمعايير الإنسانية الدولية”، مؤكدا في الوقت نفسه “دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في أعقاب الهجوم الضخم الذي شنه مسلحو حماس يوم 7 أكتوبر”.

    وأكدت رسالة بلينكن أن إدارة بايدن “ترحب بالمعارضة الداخلية” من خلال القنوات المناسبة. “نحن نفهم، ونتوقع ونقدر، أن الأشخاص المختلفين الذين يعملون في هذا القسم لديهم معتقدات سياسية مختلفة، ولديهم معتقدات شخصية مختلفة، ولديهم معتقدات مختلفة حول ما ينبغي أن تكون عليه سياسة الولايات المتحدة”.

    وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، علق على الأمر بالقول: “نعتقد أن هذه إحدى نقاط القوة لدى هذه الحكومة” الأميركية.

    وبينما كان بلينكن منشغلا بالتنقل بين عواصم الشرق الأوسط، في جولات ماراثونية لمعالجة الأزمة الإقليمية الهائلة التي أثارتها الحرب بين إسرائيل وحماس، كانت “عاصفة متصاعدة” من المعارضة تتنامى في السلك الدبلوماسي الأميركي.

    ويقول تقرير فورين بوليسي إن “الغضب” في أوساط السلك الدبلوماسي الأميركي، توسع ليشمل موظفين في مجلس الأمن القومي، ووكالات أخرى، حيث تحول الأمر إلى “موجة معارضة شديدة” لنهج بايدن الأولي تجاه الحرب، ما وضع كبار موظفي الإدارة في موقف دفاعي في الخارج والداخل.
    وما يزيد المسألة تعقيدا، أن اعتراضات موظفين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي والوكالات الأخرى، التي كشف عنها أكثر من 10 مسؤولين حاليين وسابقين في مقابلات مع مجلة فورين بوليسي، تتزامن مع رد فعل عنيف حاد ضد سياسات بايدن خارج واشنطن وبين الديمقراطيين التقدميين والناخبين الأميركيين العرب.

    فقد كشف استطلاع جديد أن نحو 59 بالمئة من الأميركيين العرب كانوا يدعمون بايدن في عام 2020، لكن هذا الدعم في سباق الرئاسة المقبل 2024 انخفض إلى 17 بالمئة.
    وأشار تقرير المجلة إلى أن تصاعد المعارضة الداخلية بشأن سياسات أميركا تجاه الحرب في غزة، تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه فترة بلينكن في وزارة الخارجية حتى الآن، حسبما يؤكد بعض المسؤولين الحاليين والسابقين.

    ونقلت المجلة عن، آرون ديفيد ميلر، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي والخبير السابق في وزارة الخارجية لشؤون المفاوضات العربية الإسرائيلية أنه “خلال 25 عاما من العمل في وزارة الخارجية، لم أر شيئا كهذا من قبل”.

    ومع تصاعد الخسائر الإنسانية الناجمة عن الضربات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في غزة الأسبوع الماضي، غيرت إدارة بايدن نهجها، وحثت إسرائيل علنا وسرا على اتخاذ المزيد من الخطوات لتخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة فتح وصول غزة إلى المياه والوقود والإمدادات. والإمدادات الإنسانية، وفق المجلة.

    ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تصر على تنفيذ خطط دعم لإسرائيل في مواجهة حماس، عبر شحن الأسلحة وإرسال خبراء عسكريين، وتسيير حاملتي طائرات إلى المنطقة، إلا أن بلينكن، الذي أدلى بشهادته أمام مجلس الشيوخ، الثلاثاء، دعا إلى “هدنات إنسانية قصيرة” للسماح بوصول إمدادات الإغاثة الإنسانية إلى غزة.
    وأدت مشاهد الجثث المتناثرة في أروقة مستشفيات قطاع غزة، وخاصة الضحايا الأطفال والنساء، وتدمير المنازل بشكل عشوائي إلى تغيير السياسة الأميركية التي باتت تركز أكثر على أولويات إنسانية.

    وقد أعرب مسؤولو الإدارة الأميركية بشكل خاص عن مخاوفهم العميقة بشأن الكيفية التي أدت بها حملة القصف والغارات الإسرائيلية على غزة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع عدد القتلى المدنيين، ونجح المسؤولون الأميركيون في الضغط على إسرائيل لاستئناف إمدادات المياه إلى غزة، وفق المجلة.

    وقال مسؤولون حاليون وسابقون إنه من الصعب تحديد إلى أي مدى ساعدت ردود الفعل العنيفة بين الدبلوماسيين والمسؤولين الأمنيين، إن وجدت، بما في ذلك من خلال قنوات المعارضة الرسمية، في تشكيل هذا التغيير في اللهجة الأميركية تجاه إسرائيل، وفق تقرير فورين بوليسي.

    لكن المجلة تشير إلى أن المعارضة “لا تزال مشتعلة وستختبر رد إدارة بايدن على المزيد من التقلبات في الصراع، المزيد من الاعتراضات الداخلية من صناع السياسات على كل المستويات في الأسابيع المقبلة، يمكن أن تغير حسابات الدولة الوحيدة التي لا يزال بإمكانها تخفيف نهج إسرائيل في الحرب”.

    وتشير المجلة إلى أن أروقة وزارة الخارجية الأميركية شهدت المعارضة أكثر حدة في الأسبوعين الأولين من الحرب الإسرائيلية على غزة، عندما تمسك بايدن بنهجه المتمثل في تقديم الدعم غير المقيد لإسرائيل.

    ونقلت المجلة عن، جوش بول، المسؤول المخضرم في وزارة الخارجية الذي عمل في مجال نقل الأسلحة، واستقال في 18 أكتوبر احتجاجا على سياسات الإدارة بأنه “لا يوجد مجال لأي نقاش”.
    وأضاف أن “التعليقات التي سمعتها من الآخرين داخل القسم أنهم عندما حاولوا إثارة هذه القضايا، كان الناس سعداء بالحديث عن مشاعرهم الشخصية أو انزعاجهم، ولكن بمجرد الدخول في أي مناقشات سياسية صعبة، يقال لهم: هذا يأتي من الأعلى”.

    وقد اعترض مسؤولو الإدارة الأميركية بشدة على هذا التوصيف، وقالوا إن الإدارة ظلت ثابتة في دعوة إسرائيل إلى الالتزام بكل القانون الدولي أثناء دفاعها عن نفسها.

    ويقول آخرون إن السلك الدبلوماسي الأميركي كان منزعجا من اندفاع بايدن لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق في غزة بدلا من العمليات الأكثر دقة واستهدافا للقضاء على قيادة حماس إلى جانب الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم لإسرائيل.

  • محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية‬ تسعى لتكون وجهة سياحية بيئية عالمية

    محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية‬ تسعى لتكون وجهة سياحية بيئية عالمية

    تسعى محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية لتحقيق التوازن بين الحفاظ على المقومات الطبيعية والثقافية، وتطوير تجرِبة السياحة البيئية، وتُركِّز إستراتيجية المحمية على التنمية السياحية كمحور إستراتيجي تهدف من خلاله إلى جعل المحمية وجهة سياحية جاذبة للتعلّم والترفيه، وبما يتوافق مع أولويات الحفاظ على البيئة، وتقديم الخدمات السياحية المتنوعة، لتكون أنموذجاً لسياحة البيئة المستدامة، بما يحقق المستهدفات البيئية لرؤية السعودية 2030 وبرامجها التنفيذية، في تهيئة وتطوير المناطق الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
    وتشكّل السياحة البيئية بالمملكة عنصراً مهماً من عناصر الجذب السياحي فيها، نظراً إلى ما حباها الله به من مقومات جغرافية فريدة، وثروات طبيعية، وتنوّع في النظم البيئية؛ كما تحظى البيئة بأولوية واهتمام ودعم غير محدود من لدن القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وتجلى هذا الدعم بالتوسع في المناطق المحمية التي تفتح آفاقاً جديدة للسياحة البيئية المستدامة، عبر إنشاء 8 محميات ملكية، والتركيز في مستهدفات رؤية المملكة 2030 على حماية وتهيئة المناطق الطبيعية.
    وتمثّل المحمية بمساحاتها الممتدة على أكثر من 91,500 كيلو متر مربع، أنموذجاً فريداً للسياحة البيئية، وتجمع المحمية تضاريس مختلفة: الأودية والروضات، والصحراء الرملية، والهضاب والجبال، والسهول المفتوحة وغيرها، وهي مقومات تمنح المحمية فرصة لتقديم تجارب سياحية ثرية ومختلفة، في مقدمتها التخييم، والرحلات الاستكشافية وغيرها من الأنشطة المتنوعة، وتعمل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على أن يكون النشاط السياحي للإنسان صديقاً للبيئة، من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية والفطرية للبيئة التي يعيش فيها، ورفع مستوى الوعي لدى الأفراد والمجتمعات بأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي، وأثره على التوازن البيئي.
    وتضم المحمية العديد من المقومات السياحية كالحيوانات النادرة مثل المها الوضيحي، والحبارى، وغزال الريم، والنباتات والأعشاب المتنوعة مثل الطلح والسدر والخزامى والأرطى، وغيرها، والمعالم التاريخية مثل قصر الملك عبدالعزيز، وسوق لينة التراثي، ومحطات درب زبيدة الشهيرة، والمعالم البيئية مثل جبل العليم والنفود الكبير بكثبانها الرملية، والروضات والأودية والسهول التي تشكيل بساط أخضر تكسوها زهور الخزامى والنفل والنباتات الموسمية وتكون مصدراً للتغذية البصرية لزوارها.

  • المملكة وكوريا .. ستة عقود تعزز مسيرة علاقاتهما التاريخية

    المملكة وكوريا .. ستة عقود تعزز مسيرة علاقاتهما التاريخية

    تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا علاقات تاريخية امتدت لأكثر من 60 عاماً، امتازت بالتوافق في جميع المجالات، حيث تقدر جمهورية كوريا حكومةً وشعباً مكانة المملكة ودورها القيادي إقليمياً وعالمياً.
    وتعود جذور العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى العام 1962م، حينما وقّع الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وفخامة الرئيس الكوري “بارك شونغ هي”، اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية، نتج عنها افتتاح أول سفارة كورية في المملكة بمدينة جدة عام 1973م، فيما افتتحت المملكة سفارتها لدى جمهورية كوريا في العام التالي 1974م.
    وتتسم العلاقات بين البلدين بالثبات والاستقرار خلال مسيرة علاقاتهما الممتدة طوال ستة عقود، وأثمرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بين الشركات السعودية والكورية، إضافة إلى تبادل الخبرات في المجالات الثقافية والرياضية.
    وعززت القمة السعودية الكورية التي عقدت في الرياض عام 2015م، مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين التي تركزت في بدايتها على المجالات الاقتصادية الخاصة بقطاعي النفط والإنشاءات، ثم تطورت عبر السنين لتشمل مجالات: الثقافة، والأغذية، والصحة، والتجارة، والصناعة، والطاقة المتجددة والذريّة، وأسهمت في تحقيق مزيد من التقدم والتطور.
    وشهدت العلاقات السعودية الكورية تطوراً مطرداً تُوج بإطلاق “الرؤية السعودية الكورية 2030″ في عام 2017، والتي تضمنت 40 مشروعاً ومبادرة لتأسيس الشراكة بين البلدين في 5 مجالات هي الطاقة والتصنيع، والبنية التحتية الذكية والتحول الرقمي، وبناء القدرات، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والاستثمار.
    وحققت زيارتا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية كوريا في يونيو 2019 ونوفمبر 2022، قفزة نوعية في تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث شهدت تحديد أولويات تطوير العلاقات الثنائية بينهما، وفقاً للرؤية السعودية الكورية 2030، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة، والاستثمار والشراكة التجارية.
    وأكد سموه خلال زيارته الأخيرة رغبة البلدين في الاستمرار بترسيخ أسس العلاقة التاريخية والعمل على استكمال الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في جميع المجالات، آخذاً في الاعتبار ما يرتكز عليه البلدان الصديقان من ثقل سياسي، واقتصادي، وإقليمي، ودولي، وعضويتيهما في مجموعة العشرين، كما أكد تكثيف العمل المشترك لمواجهة كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين ويؤثر على أمن الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد”.
    واستكمالًا لتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في يناير 2022م، فخامة الرئيس مون جيه إن، رئيس جمهورية كوريا –آنذاك-.
    ويعكس تأسيس اللجنة السعودية الكورية المشتركة قبل أكثر من 40 عاماً، استشعار قيادتي البلدين المبكر أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بينهما، والتنسيق وتكامل الجهود في مختلف المجالات بما يحقق الأهداف المرجوة ويخدم المصالح المشتركة.
    وفي المجال الاقتصادي، تجمع البلدين شراكة اقتصادية وثيقة حيث تُعد المملكة المورد الأكبر للبترول في كوريا، كما جذبت البيئة الاستثمارية الواعدة للمملكة 132 استثماراً كوريًّا، بإجمالي رأس مال يتجاوز 3 مليارات دولار، وفي المقابل تملك ثلاث من أبرز الشركات السعودية، استثمارات في جمهورية كوريا برأس مال يبلغ 6.35 مليارات دولار.
    وقد أسهمت العلاقات بين البلدين في ازدهار التبادل التجاري، وزيادة التعاملات المرتبطة بالنهضة التنموية التي تعيشها المملكة، وما يجري في إطارها من تنفيذ عددٍ من المشاريع الاقتصادية الحيوية والعملاقة، وتوسعة بعض المصانع والمنشآت النفطية، والبتروكيماوية والصناعية، والاستفادة من اقتصاديات المعرفة، وتطبيقات الحكومة الإلكترونية التي تملك الشركات الكورية خبرات واسعة فيها.
    وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وجمهورية كوريا في العام 2021 نحو 26.506 مليون دولار، وسجّل الميزان التجاري فائضًا لصالح المملكة بقيمة 19.646 مليون دولار، حيث صدّرت المملكة لكوريا في العام نفسه بقيمة 23.076 مليون دولار، فيما استوردت المملكة من جمهورية كوريا بقيمة 3.430 ملايين دولار.
    وأسهم الصندوق الصناعي في دعم وتمويل المشاريع المشتركة مع كوريا، والتي استفاد منها أكثر من 12 مشروعًا مشتركًا، تزيد قيمة تمويلها عن مليارين و826 مليون دولار، كما توجد استثمارات كورية صناعية في مدن الهيئة السعودية للمدن الصناعية يبلغ عددها 3 مصانع كورية، تعمل في مجالات التصنيع المطاط، والبلاستيك، وأنابيب الصلب وغيرها.
    وفي المجال الدفاعي، مهدت المملكة وجمهورية كوريا الطريق لشراكة دفاعية إستراتيجية، من خلال إنشاء اللجنة الوزارية السعودية الكورية للتعاون الدفاعي، تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030 في تمكين قطاع الصناعات العسكرية وتطويره.
    وفي إطار التعاون والتنسيق العلمي بين البلدين؛ بدأ 48 مهندسًا سعوديًا في العام 2018 مشاريع مشتركة مع معهد أبحاث الطاقة الذرية الكوري (KAERI) في مدينة دايجون، وذلك لإعداد التصاميم الهندسية لمفاعل “سمارت” النووي في المملكة، مع برامج تدريبية مكثفة في مجالات مختلفة بالطاقة النووية، ومنها برامج متخصصة في تصميم قلب المفاعل، وتصميم نظام الموائع، والتصميم الميكانيكي، وتصميم التفاعل بين الآلة وتحليل السلامة لتقنية مفاعلات “سمارت”.
    وسجلت الهيئة السعودية للملكية الفكرية (في العام 2021) 447 نموذجًا صناعيًا، و2881 علامة تجارية، و543 براءة اختراع، ضمن الإيداعات الفكرية للشركات الكورية، وتشير بيانات الهيئة إلى تصدر شركة إل جي إلكترونيكس إنك في عدد العلامات التجارية المسجلة بمجموع 332 علامة تجارية، بينما تتصدر شركة سامسونج إلكترونيكس كو ليمتد بعدد النماذج الصناعية المسجلة البالغة 145 نموذجًا، فيما تتفوق شركة دايوونج فارماسوتيكال كو ليمتد في عدد براءات الاختراع المسجلة لديها بعدد 16 براءة.
    ولدى المملكة وجمهورية كوريا خطط متوائمة لمكافحة تغير المناخ والاحتباس الحراري، إذ أعلنت سيئول عن خطتها لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر في غضون العام 2050، ويتوافق ذلك مع مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وإعلان المملكة عزمها تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060.
    وفي يناير 2022، وعلى هامش “منتدى الاستثمار السعودي الكوري” الذي احتضنته العاصمة الرياض، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة “بوسكو”، وشركة “سامسونغ سي تي”، عن توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية؛ تهدف لتطوير مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر لأغراض التصدير.
    وشهدت العلاقات الثقافية بين المملكة وجمهورية كوريا تطوراً متسارعاً، تجلى في تزايد اهتمام السعوديين بالثقافة الكورية والعكس، خصوصاً فيما يتعلق بالأفلام والمسلسلات والعروض الموسيقية، مما يشجع البلدين على التوسع في التعاون في المجال الثقافي.

  • القصف الإسرائيلي الهمجي يحول غزة إلى ركام

    القصف الإسرائيلي الهمجي يحول غزة إلى ركام

    أمضى مازن محمد ليلته في مدخل المبنى الذي يسكن فيه، مع عائلته وعدد من الجيران، للاحتماء من القصف الإسرائيلي. عندما خرجوا صباحا، لم يصدقوا ما رأوه: مبان مدمرة وركام في شوارع خالية في غزة.
    ويروي محمد (38 عاما) وهو أب لثلاثة أطفال “ما إن شاهدنا الحي، تساءلت أنا وزوجتي معا: هل هذا حقيقي؟. شعرنا أننا في مدينة أشباح وكأننا الناجون الوحيدون”.

    وتقطن العائلة في حي الرمال في غرب غزة الذي تعرّض لمئات الغارات الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية. ويقول محمد “لم نستطع المغادرة أو البقاء في الشقة لأنها في الطابق العاشر، وقد تحطم زجاج النوافذ وتناثرت الشظايا”.

    ويقول سكان إن الغارات ترافقت خلال الليلة الساخنة مع قصف متواصل من زوارق بحرية، وسط انقطاع كامل للتيار الكهربائي ولخطوط الانترنت والمياه.

    مع طلوع الصباح، خرجت مئات العائلات الى الشوارع. كان كثيرون يحملون حقائب وأكياسا وضعوا فيها ملابس وأغراضا شخصية، وكانوا يسيرون بمعظمهم على الأقدام لندرة سيارات الأجرة. بينما ركب آخرون سياراتهم التي سلمت من القصف، وقد وضعوا على أسطحها فرشات اسفنجية يمكن استخدامها للنوم حيث سيجدون مكانا لاستقبالهم.
    ويقول مازن محمد الذي كان يقود سيارة “صُدمت عندما شاهدت أحياء كاملة مدمرة والركام يغلق العديد من الشوارع الرئيسية”، ما اضطره لأخذ شوارع التفافية للوصول الى وجهته في حي النصر في وسط مدينة غزة حيث ستقيم العائلة لدى أصدقاء موقتا.

    وقتل في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السبت 900 شخص، وفق سلطات قطاع غزة. بينما بلغ عدد القتلى في إسرائيل نتيجة العملية العسكرية التي شنتها حركة حماس أكثر من 900.

    “لم أعد إنسانة”
    ويعيش كثيرون في غزة في هاجس الموت.

    خارج مستشفى الشفاء في غرب غزة، يجهش رجال بالبكاء بعد أن نقلوا أحباء أو اصدقاء لهم الى المستشفى وما لبثوا أن فارقوا الحياة.

    وخلفت الغارات الإسرائيلية دمارا واسعا في محيط مستشفى الشفاء، المستشفى الرئيسي في القطاع، بعد أن دُمّرت عمارة سكنية من ستة طوابق قربه.

    وتقول مي يوسف (34 عاما) “أشعر أنني قريبة من الموت، إن لم أكن أنا، فموت آخرين أهتم لأمرهم”.

    وتتابع السيدة، وهي أم لطفلين، “أشعر أنني لم أعد إنسانة، أنني عاجزة. لم أستطع تهدئة أطفالي، ابنتي الصغيرة أصابتها حمى من شدة الخوف. وجدنا صعوبة كبيرة لإيجاد صيدلية لشراء مسكّن وخافض للحرارة”.

    وأغلقت أيضا جميع المحال التجارية، باستثاء عدد قليل منها التزم أصحابها بفتحها لساعات قليلة لإعطاء المواطنين فرصة لشراء مواد تموينية.

    وحاولت وزارة الاقتصاد في غزة طمأنة المواطنين عبر بيانات صحافية قالت في أحدها “إن السلع الأساسية في السوق تكفي لمدة ثمانية شهور، بينما تكفي كميات الطحين لثلاثة شهور”.

    ويشغل التزوّد بالغذاء بال المواطنين، خصوصا مع قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر كرم أبو سالم (إيريز) التجاري الذي تمر عبره البضائع حتى إشعار آخر، وتشديدها الحصار على قطاع غزة.

    وتبدو المخابز الأمكنة الوحيدة التي يخاطر سكان بالتواجد أمامها، ويقف العشرات في طوابير لشراء الخبز.

    في أحد الأفران، يطلب رجل خمس ربطات من الخبز، إلا أن العامل يخبره بأنه لا يحق له بأكثر من ربطتين لتلبية حاجات الجميع.

    ويتواصل انطلاق صافرات سيارات الاسعاف وسيارات الدفاع المدني ليلا نهارا في جميع مناطق القطاع. وتقول وزارة الصحة في غزة إن 15 سيارة إسعاف تعرضت للاستهداف.

    ويرغب كثيرون من سكان قطاع غزة بمغادرة القطاع المحاصر، والذي في ظل إغلاق كل المعابر منه الى إسرائيل، لا يربطه بالخارج إلا معبر رفح مع مصر الذي تعرّض للقصف ثلاث مرات منذ بدء التصعيد.

    ويقول عدد من الغزاويين إنهم دفعوا مئات الدولارات لتسجيل أسمائهم عبر شركة “يا هلا ” التي تنظم رحلات الخروج عبر رفح. والمعبر مفتوح إجمالا فقط للحالات الإنسانية ومقابل أذونات.

    وقال أحد العاملين في الشركة لفرانس برس إن “الإقبال شديد والحجز مكتمل لأسبوع كامل على الأقل”.

    ودفع القلق أبو أحمد الشنطي (47 عاما) للتوجه الى حي الرمال لتفقّد محله لبيع الملابس. ويقول “لم أتمكّن من العبور بسيارتي الى الشارع الذي يتواجد فيه محلي. مشيت حتى المكان لأرى محلي مدمرا ومحلات كثيرة مدمرة قربه وقد سوّيت بالأرض”.

    ويتابع “إسرائيل تقصد تدمير كلّ شيء في غزة وإبادتها”.

  • اكتشاف موقع يُعد من أهم مواقع ما قبل التاريخ بجبل عراف في حائل

    اكتشاف موقع يُعد من أهم مواقع ما قبل التاريخ بجبل عراف في حائل

    كشفت هيئة التراث بالتعاون مع معهد ماكس بلانك الألماني في مشروع الجزيرة العربية الخضراء عن موقع يُعد من أهم مواقع فترة ما قبل التاريخ بجوار جبل عراف بمنطقة حائل، والذي نُشر في مقالٍ بمجلة بلوس ون (PLOS ONE)، إذ ضمّ الفريق العلمي المشارك بالمشروع عدداً من الباحثين والمتخصصين من المملكة، وأستراليا، وبريطانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، في تخصصات مختلفة لفترة عصور ما قبل التاريخ، والذين يعكفون على دراسة مواد أثرية مختلفة من عددٍ من المواقع الأثرية التي تعود لتلك الفترة.
    ويقع جبل عراف في حوض بحيرة ضمن واحة جُبّة شمال مدينة حائل، وجنوبي صحراء النفود بالمملكة، وينتمي الموقع لفترة العصر الحجري الحديث، وذلك من خلال الدلائل والمعطيات الأثرية ونتائج التحاليل المخبرية والمقارنة التي حَدّدت الفترة الزمنية للموقع وأهم مكوناته، والدور الذي أدّاه إبان تلك الفترة وأبرز دلالاته الحضارية، كما يُعد الموقع مشهدًا طبيعيًا فريداً من العصر الحجري الحديث، ويحتوي على دلائل للتصنيع الحجري من تلك الحقبة، ويضم مأوىً صخرياً وموقعاً مكشوفاً يحتوي على آثار استيطانٍ ونشاط بشري موسمي منذ منتصف وأواخر عصر الهولوسين، وتشير نتائج التحاليل المخبرية للكربون المشع (C14) إلى أن ذروة الاستيطان البشري في الموقع كانت خلال الألف السادس وأوائل الألف الخامس قبل الميلاد.
    وكشفت نتائج الأعمال التي تمت في الموقع عن عشرات المَساحِن والمدقات الحجرية التي كانت تُستخدم في الأنشطة اليومية حتى بعد تعرضها للكسر نتيجة كثرة الاستخدام، وقد وُجدت مجموعة منها داخل العديد من مواقد النار، مغطاة بأحجار صغيرة وشظايا المَساحِن المكسورة، والتي أُثبت استخدامُها في تحضير النباتات، وطحن العظام، وذلك استناداً إلى نتائج التحاليل باستخدام الفحص المجهري لمجموعة من هذه المَساحِن، لتحديد طرق الاستخدام والعادات الغذائية للإنسان في تلك الفترة.
    وأظهرت نتائج دراسة المَساحِن الحجرية العادات الغذائية والحياة الاقتصادية للإنسان في تلك الفترة، واستخداماتها في تحضير الطعام النباتي والحيواني، والتي منحت مؤشرات مؤكدة على بدايات التحول الاقتصادي، وانتقال الإنسان من مرحلة الصيد والالتقاط إلى مرحلة إنتاج الغذاء -بحسب الموارد المتوفرة-، واستخدم الإنسان هذه المَساحِن البسيطة في تحضير النبات كغذاء، وإعداد العظام الحيوانية وربما تكسيرها بهدف الوصول للنخاع الذي يُعد مصدراً غذائياً مهماً في بيئة العصر الحجري الحديث، حيث كانت هناك أنواع مختلفة من الحيوانات البرية تعيش في الجزيرة العربية، واستهلكها الإنسان في غذائه، ومنها الأبقار والغزلان والأغنام والمها والماعز والنعام.
    وتُشير النتائج إلى استخدام أدوات السحن في إنتاج الأصباغ المستخدمة في الأعمال الفنية بشكلٍ واسع، كونها سمة مميزة للفن الصخري الملون الذي يُعد شائعاً في شمال الجزيرة العربية في العصر الحجري الحديث، والذي خلّف من خلاله الإنسان لوحاتٍ من الرسوم الصخرية الملونة للحيوانات المنتشرة في بيئته، كما يحتمل أن تلك الأصباغ الملونة قد استُخدمت كذلك كمواد ومستحضرات للتجميل.
    وشكّل استخدام المَساحِن الحجرية جزءاً مهماً من حياة المجتمعات البشرية بالجزيرة العربية، ولم يتوقف استخدامها حتى الوقت الحاضر، فقد أظهرت الدراسات الإثنوأركيولوجية وجود المَساحِن في العديد من القرى بالمناطق الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدرٍ رئيسيٍ للغذاء.
    وتُلقي هذه الاكتشافات المميزة بضوئها على بعض الجوانب المجهولة عن أنشطة الإنسان في فترات ما قبل التاريخ، والتي سبقت اكتشاف الكتابة، وظهور التاريخ، والتدوين، كما تُعطي مؤشراً على تكيف الإنسان بهذه المنطقة، واستغلاله للموارد البيئية المتاحة واستخدامها بما يتوافق مع أهدافه، كما تعكس الجوانب الفنية من خلال استخدام تلك الأدوات في إنتاج مواد فنية عبّر بها هؤلاء الأفراد والمجتمعات القديمة عن نمط حياتهم، ومعيشتهم خلال فترات عصور ما قبل التاريخ المختلفة.
    ويأتي هذا الاكتشاف في إطار جهود هيئة التراث في أعمال المسح والتنقيب الأثري التي تجريها دورياً، والسعي في مواصلة الاكتشافات والدراسات العلمية لمواقع الآثار الوطنية بكافة مناطق المملكة، وفي مختلف الفترات والعصور التاريخية والحضارية، والتعريف بها والاستفادة منها كموردٍ ثقافي واقتصادي مهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية السعودية 2030.

  • تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال.. ما هي؟

    تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال.. ما هي؟

    شكلت اللقاحات التي تعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) التي أبرزتها أزمة كوفيد-19 ذروة ثورة علاجية، وقد حصل مطوراها على جائزة نوبل للطب، الاثنين. وهو اكتشاف قد يستخدم أيضا لمحاربة بعض أنواع السرطان والأمراض المعدية، بعد عقود من البحوث والنكسات المتعددة.
    و”الحمض النووي الريبوزي المرسال” هو عبارة عن جزيء ينقل الشفرة الجينية من الحمض النووي إلى الخلية لتنتج بروتينات.
    وتعتمد اللقاحات التقليدية على مبدأ الفيروسات المعطلة، وتدرب هذه اللقاحات الجسم للتعرف على “المستضدات”، وهي بروتينات ينتجها الفيروس، ومن شأن ذلك أن يفعّل استجابة جهاز المناعة عند مواجهة الفيروس فعليا، بحسب فرانس برس.
    وتنقل لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال تعليمات جينية لإنتاج هذه المستضدات مباشرة في الخلايا، ويتحول جسم الإنسان إلى مقر لإنتاج اللقاحات.
    وفيما يتعلق بكوفيد-19، يتم إدخال “المرسال” إلى الخلية لجعلها تصنع “المستضدات” الخاصة بالفيروس التاجي المغلّف ببروتينات النتوءات الخارجية، وعند الاتصال بهذه البروتينات، يطور الجهاز المناعي أجساما مضادة لتُدافع عنه في حال تعرضه للفيروس.

    واللافت أن نتائج التجارب على لقاحي “فايزر” و”موديرنا” فاقت التوقعات بكثير، فالحد الأدنى من الفعالية المطلوبة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (أف دي إيه) هو 50 في المئة، في حين أثبت اللقاحان فعالية وصلت إلى أكثر من 90 في المئة.

    خبير الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، قال لصحيفة واشنطن بوست، من قبل، إن النتائج كانت “استثنائية”.

    ولقاحات كوفيد-19 هي أولى اللقاحات التي تستخدم هذه التقنية رغم أن العلماء كانوا يدرسونها منذ عقود لعلاج أمراض مثل السرطان، ومع ثبوت أنها فعالة وآمنة، زادت إمكانية استخدامها لإنشاء علاجات يمكن أن تغير طريقة علاجنا للسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وأمراض أخرى.

    أحرز أول تقدم كبير في هذا الشأن أواخر سبعينات القرن الماضي، عندما أدخل باحثون الحمض النووي الريبوزي المرسال في الخلايا مخبريا ونجحوا في جعلها تنتج بروتينات.

    وبعد عقد، تمكن العلماء من الحصول على النتائج نفسها بعد اختبارها على فئران، لكن التوصّل إلى لقاحات بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال واجه عائقين رئيسيين: أولا، مقاومة خلايا الحيوانات الحية، ما يثير استجابة مناعية خطرة، وثانيا، جزيئات الحمض النووي الريبوزي المرسال غير مستقرة، ما يجعل وصولها إلى النظام من دون تعديل صعبا.

    وفي عام 2005، نشرت المجرية كاتالين كاريكو، والأميركي درو وايزمان، اللذان فازا بجائز نوبل، هذا العام، وهما من جامعة ولاية بنسلفانيا دراسة رائدة تظهر أن الليبيد- أو الجزيء الدهني- يمكن أن ينقل الحمض النووي الريبوزي المرسال بأمان ومن دون آثار سلبية.

    وأثار هذا البحث ضجة كبيرة في مجتمع صناعة الأدوية، وبدأت الشركات الناشئة المتخصصة في العلاجات بهذه التقنية بالظهور في كل أنحاء العالم.

    وعلى مدار 15 عاما سبقت جائحة كورونا، تعاونت كاريكو مع وايزمان، خبير الأمراض المعدية لتطبيق تقنية mRNA على اللقاحات.
    وأظهرت كاريكو بالتعاون مع وايزمان أن تعديل قاعدة النيوكليوزيد، وهي وحدات الجزيئات التي تحدد الشفرة الجينية لحمض النووي الريبوزي المرسال يمكن أن تبقي هذا الحمض تحت رقابة الجهاز المناعي.

    واستثمرت شركات كبرى مثل “فايزر” و”موديرنا” في هذه التقنية، واستخدمتها لأول مرة في البشر بعد تفشي فيروس كورونا.

    أهم مميزاتها
    من أهم مميزات التكنولوجيا الواعدة إمكانية استخدامها لتصنيع لقاحات بسرعة نسبيا، ما يعني سرعة الاستجابة لطفرات قد تحدث لفيروس كورونا وأي أوبئة مستقبلية.

    فان موريس، اختصاصي أورام الجهاز الهضمي في مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس الأميركية، قال إن مكونات لقاح “المرسال” يمكن “إعادة تصميمها بسهولة وإعادة تشفيرها بطريقة تواكب الفيروسات أثناء تحورها”.

    “المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها” (سي دي سي) تشير أيضا إلى أنه “يمكن تطويرها في المختبر باستخدام مواد متاحة بسهولة، وهذا يعني إمكانية توسيع نطاقها، ما يجعل تطوير اللقاح أسرع من الطرق التقليدية لصنع اللقاحات”.

    لقاحات mRNA أيضا أكثر استهدافا للأمراض والفيروسات من اللقاحات التقليدية، وتمكن من تطوير لقاح واحد ضد سلالات متعددة. وتقول “سي دي سي” إن هذا الأمر يقلل عدد الجرعات اللازمة للحماية من الأمراض الشائعة.

                    *كاريكو ووايزمان تعاونا لسنوات في تطوير استخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال في اللقاحات*

    وقال وايزمان في تصريح، في عام 2021، لشبكة “سي أن أن” في هذا الصدد: “إذا كنت ترغب في صنع لقاح جديد للإنفلونزا باستخدام الطرق التقليدية، فعليك عزل الفيروس، وتعلم كيفية نموه، وتعلم كيفية تعطيله وتنقيته، وذلك يستغرق شهورا. بينما مع هذه التقنية تحتاج فقط إلى التسلسل الجيني لمواجهة المرض”.

    وأضاف “عندما انتشر فيروس SARS-CoV-2، بدأنا عملية صنع “المرسال” في اليوم التالي، وبعد أسبوعين، بدأنا بحقن الحيوانات باللقاح”.

    وقال العالم إن من أهم مميزات هذه التقنية الواعدة إمكانية استخدامها لتصنيع لقاحات بسرعة نسبيا، ما يعني سرعة الاستجابة لطفرات قد تحدث لفيروس كورونا وأي أوبئة مستقبلية، حيث كان إنتاج لقاح مضاد للفيروسات يستغرق في السابع سنوات عديدة. والآن لم يتعد تطوير لقاح لكوفيد-19، سوى أشهر قليلة بسبب هذه التقنية.

    وفي تقرير حول استخدام التقنية لأمراض أخرى غير كوفيد-19، قال موقع “إينفرس” إن الخصوصية التي تتمتع بها هذه التقنية يمكن أن تؤدي إلى “خرق هائل” في علاج السرطان.

    وتقول فرانس برس إن باحثين بدأوا في اختبار علاجات مخصصة على مرضى سرطان، باستخدام عينات من البروتينات الموجودة في أورامهم لإنشاء حمض نووي ريبوزي مرسال مخصص. وبعدها، يؤدي ذلك إلى تحفيز الجهاز المناعي لاستهداف خلايا سرطانية معينة.

    ويقود اختصاصي أورام الجهاز الهضمي في مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس الأميركية، فان موريس، تجربة سريرية لاختبار لقاحات من هذا النوع بهدف تقليل مخاطر عودة السرطان للأشخاص الذين عولجوا منه، ويعمل فريقه على ملف تعريفي للطفرات الجينية الأكثر شيوعا المسؤولة عن المرض في الأورام التي يتم استئصالها من المصابين.

    ويعمل علماء على تطوير لقاحات بهذه التقنية لأمراض الأنفلونزا الموسمية وداء الكلب وزيكا، بالإضافة إلى تلك التي مازالت مقاومة للقاحات حتى الآن، بما فيها الملاريا وفيروس متلازمة نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”.

    ولا يوجد لقاح ضد “الإيدز” حتى الآن، وهذه التقنية تبعث بالأمل على إمكانية حدوث ذلك مستقبلا، لكن الأمر قد يحتاج إلى مزيد من الوقت، بحسب موريس.

  • معرض الرياض الدولي للكتاب يحدث حراكاً ثقافياً عالمياً

    معرض الرياض الدولي للكتاب يحدث حراكاً ثقافياً عالمياً

    أحدث معرض الرياض الدولي للكتاب طيلة العقود الماضية منذ دورته الأولى عام 1976م، حراكاً ثقافياً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، حيث تشارك فيه دور نشر عالمية، ويستضيف كل عام دولة ضيف شرف لدورته، تقدم ثقافاتها بما تكتنزه من علوم ومعارف للمجتمع المحلي والعالمي، وتعرف من خلال البرامج الثقافية المصاحبة للمعرض بثقافتها من خلال الندوات وورش العمل والأمسيات المصاحبة لعشاق الثقافة ومن مختلف المشارب.

    وينهل زوار معرض الكتاب في دورته الحالية 2023، من الفكر والمعرفة التي يضمها المعرض، الذي يستمر حتى يوم السبت 7 أكتوبر الحالي، في حرم جامعة الملك سعود، وتشارك فيها أكثر 1800 دار نشر عالمية تحت شعار “وجهة ملهمة” من 32 دولة حول العالم وعلى مساحة تتجاوز 55 ألف متر مربع، حيث يستضيف المعرض سلطنة عمان الشقيقة ضيف شرف هذا العام.

    وخصص المعرض في دورته الحالية مسرحاً للعروض المسرحية والفعاليات المصاحبة، ومدينة العجائب التي تقدم فعاليات خاصة للأطفال، “وقاعة بيت الخبراء” للندوات وورش العمل، وصالون كيت وكيت الثقافي، إلى جانب 6 منصات لتوقيع الكتب بالمعرض.

    ويتضمن المعرض على مدى عشرة أيام برنامجاً ثقافياً ثرياً شاملاً يغطي أوجه الإبداع، ويشتمل على العديد من الندوات وورش العمل والمسرحيات والأمسيات الشعرية التي تتجاوز 70 فعالية، حيث أقيمت في اليوم الأول مسرحية الملاذ الأخير للمخرج ماجد سيهاتي والتي قدمت ثلاث عروض متتالية وندوة بعنوان “للراحل محمد علوان.. تقديراً لمسيرة ثقافية وعلمية“، شارك فيها عدد من المتخصصين، وندوة حوارية بعنوان “حكاية قراء.. حكاية تعيش لتروى”، وندوة “علامات في الجسر الثقافي العربي الصيني”، و”حياة في الدبلوماسية”، تحدث فيها المتخصصون عن محاور تلك الندوات.

    وفي اليوم الثاني من المعرض ناقش عدد من المتخصصين “المستقبل والقيمة التاريخية لميثاق الملك سلمان العمراني، فيما أقيمت ندوة حوارية تحدث فيها صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن عن الشعر والفن، عقبها ندوتان بعنوان “من المترجمين وإليهم.. ما تريده الترجمة من مجتمعنا الثقافي” و”ومعمل الدوبلاج.. رحلة أفلام ديزني مع اللغة العربية”، وورشة عمل بعنوان “برمجة الأفلام والمهرجانات السينمائية”، وندوتان حوارية بعنوان “المنور.. جسر ثقافي مع العالم” و”حياة عبر القراءة”.

    وأطرب مسامع زوار المعرض في يومه الثالث فرسان أمسية على صهوة شعر “شعر فصيح”، الزوار بقصائدهم الشعرية العذبة، فيما حضر التراث من خلال ندوة “الإبل.. الرمز الوطني والمعنى الثقافي” تبعها خمس ندوة بعنوان “دكة العبيد.. لقاء مع الجمهور” و”رواية القصة الوطنية” و”حدوتة في الكتابة وأهلها” و”الثقافة العمانية.. بانوراما ثقافية وفنية” و”كتاب قادة النفط.. لقاء مع المؤلف” و”قراءة في التاريخ الثقافي والاجتماعي السعودي”.

    كما استمتع زوار المعرض في اليوم الرابع بمشاهدة مسرحية “نصوص القسوة”، عقبها ندوة “الملاحم الشعرية الكبرى في عهد الملك عبدالعزيز” و”الرواية الخليجية وسؤال ما بعد العالمية” و”إياد علاوي.. السيرة والمذكرات” و”التعايش المجتمعي في عمان.. الأسس والضمانات” و”التبادل الثقافي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.. تجليات من تراث المخطوط” و”جماليات الفيلم الوثائقي وأسرار الصناعة” و”رؤية جديدة في عالم الشعر”، وأمسية شعرية بعنوان “قصائد في عالم الشعر” صدح بها عدد من الشعراء.

    فيما حفل اليوم الخامس بسبع ندوات حوارية منها “المعلق الرياضي.. حديث مع الجمهور” و”الرياضة والتبادل الثقافي” و”حوار في العلوم والترحال.. والاستكشاف” و”في الأدب.. سفر عبر المكان والزمان” و”حوار بين اللغات وجسر بين الثقافات” و”حكاية وتجارب إعلامية” و”فنون المعمار العماني.. القلاع والحصون نموذجاً”.

    ويسلط البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب في اليوم السادس الضوء على “ركائز التصميم والاستدامة في الاكسبو” و”المرأة العمانية المنجز والمكانة” و”ونايف حمدان.. التاريخ بلسان معاصر” و”تحسين التجربة القرائية للأطفال” و”المكتبات الخاصة.. الواقع والمآل” و”السباحين والحكايات الشعرية.. جير الذاكرة الشفهية” و”جماليات الموروث الفني السعودي” و”المملكة وصناعة القرار الدولي نظرة داخلية”.

    وسيتحدث في اليوم السابع الشعراء عن قصائد في شعر المحاورة والشعر الحديث، وأحياء أمسية بعنوان “خزامى ولبان” وحوارات حول “البودكاست وتجارب الإنسان، وحياة عبر العدسة”.

    ويتضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض في اليوم الثامن عرض مسرحية “حكاية شاعر” وندوة بعنوان “سلطنة عمان في مدونة التراث العربي” و”عن أبي.. كتاب على ألسنة أبنائهم” و”صناعة المحتوى العربي بين الدعم والتمكين” و”عن الشخصيات العمانية المدرجة في قائمة اليونسكو”، وجلسة روائية وتوقيع كتاب.

    ويتكرر في اليوم التاسع عرض مسرحية “حكاية شاعر” وندوات حوارية بعنوان “ميلان كونديرا .. البعيد عن نوبل والقريب من القراء” و”والهوية الثقافية للمدن” و”بودكاست أريكة” و”الفنون وصورة العربي حول العالم” و”ابتكار الجسر الثقافي الرقمي” و”من التاريخ العماني تحولات وملامح” و”الشرق الأوسط مسائل السيادة في عالم مضطرب”.

    وفي اليوم العاشر العرض الأخير من مسرحية “حكاية شاعر” ، وست ندوات حوارية جاءت بعناوين “الوقف والبنية الثقافية” و”في استديو الممثل” و”العقير.. مائة عام على أول ميناء سعودي” و”صناعة العلامة الثقافية” و”اللهجات السعودية.. غنى ثقافي وأصالة تاريخية” و”حديث في مشهد الخليج السينمائي” و”أمسية شعرية .. رموز في الشعر”.

    وبهذا الحجم من النشاط الثقافي من الندوات والمسرحيات وورش العمل والأمسيات الشعرية، التي تحدث وأنشد فيها أكثر من 200 متخصص ومفكر ومبدع وفنان وشاعر، أوجد حراكاً ثقافياً عالمياً له صدى واسع في أرجاء المعمورة تعطر به سماء العاصمة طيلة أيام إقامة المعرض، حيث أصبح معرض الرياض الدولي للكتاب 2023 وبحلته الجديدة المتجددة أضخم حدث ثقافي في عام 2023، ومن أكبر التجمعات الثقافية في العالم التي تجمع صناع الأدب والنشر والترجمة من المؤسسات والشركات المحلية والدولية مع القراء والمهتمين، وذلك بتنظيمٍ من وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن مبادرة “معارض الكتاب” إحدى المبادرات الإستراتيجية للهيئة.

  • معرض الصقور والصيد السعودي الدولي يعزز مكانة التراث دولياً

    معرض الصقور والصيد السعودي الدولي يعزز مكانة التراث دولياً

    حققت النسخ الـ4 السابقة من معرض الصقور والصيد السعودي الدولي نتائج لافتة، أسهمت في تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، كونه أكبر معرض مــن نوعه في العالم.
    وينظم معرض الصقور والصيد السعودي الدولي نسخته الخامسة خلال الفترة من 5 إلى 14 أكتوبر الجاري، جامعاً كــل مــا يهـتم بموروث الصقارة والصيد وأنشطة الرحلات البرية والبحرية والهوايات المرتبطة بها، وكذلك جناح واسع للأسلحة عُرف كأول منصة للأسلحة والذخائر على مستوى المملكة.
    ويستهدف المعرض الـزوار من جـميع شـرائـح الـمجتمع، لاسيما الـزوار المهـتمين بـالـصقارة والـصيد والـرحـلات والتخييم، ونـقل إرثـها الـثري للأجيال الحالية والمستقبلية، باعتبارها من الموروثات الثقافية الرئيسة للمملكة.
    وتضم فعاليات مـعرض الـصقور والـصيد الـسعودي الـدولـي 2023، متحفاً متخصصاً لـتثقيف الجـمهور حـول تـاريـخ الـصقور، وآخـر للفنون والـرسـم والخـط، وعشرات الفعاليات والأجنحة التي تجعل من زيارة الزائر تجربة فريدة، تحمل طابعاً ثقافياً وترفيهياً.
    وقد حقق المعرض في النسخ الـ4 السابقة حضوراً كبيراً، ففي نسخته الأولى عام 2018، بلغ عدد العارضين نحو 150 عارضاً، فيما وصل العدد الكلي للزوار 120 ألف زائر بمعدل 24 ألف زائر يومياً، وفي نسخته الثانية عام 2019، ارتفع عدد العارضين إلى 300 عارض، وارتفع العدد الكلي للزوار إلى 350 ألف زائر بمعدل يومي 70 ألف زائر.
    وواصل المعرض ارتفاع نتائجه، ففي نسخته الثالثة عام 2021، بعد التعافي من آثار جائحة فيروس كورونا، ارتفع عدد العارضين إلى 350 عارضاً، كما ارتفع العدد الكلي للزوار إلى نصف مليون زائر، ووصلت قيمة مبيعات الأسلحة حتى نهاية العام أكثر من 200 مليون ريال، وفي نسخته الرابعة 2022، قفز عدد العارضين إلى 400 عارض، وارتفع العدد الكلي للزوار إلى أكثر من 512 ألف زائر، وبلغ عدد العمليات التجارية عبر منصة المعرض أكثر من 75 ألف عملية، وتظهر هذه البيانات الإحصائية محافظة المعرض على زيادة النتائج النوعية المحققة في كل نسخة عن النسخة السابقة لها.
    وتُعد زيادة النتائج ثمرة للتطوير الدائم، الذي يستحدثه المعرض على تنظيم دوراته، حيث يستهدف في نسخته الخامسة المرتقبة استضافة أكثر 550 ألف زائر على مدى أيامه العشرة، ممثلاً للتراث والثقافة الوطنية في أبعادها المختلفة.

  • المساجد والمواقع التاريخية .. تجذب زائري مكة المكرمة

    المساجد والمواقع التاريخية .. تجذب زائري مكة المكرمة

    تجذب المساجد والمواقع التاريخية بمكة المكرمة قاصدي بيت الله الحرام وزائري مكة المكرمة خاصة في يوم الجمعة, حيث توفر المكاتب السياحية لضيوفها تنظيم رحلات لهذه الأماكن سواء كانت مساجد تاريخية أو مواقع شهدت أحداثاً تاريخية.
    وتبرز في مقدمة هذه المواقع التاريخية التي يحرص على زيارتها المعتمرون بعد أداء مناسكهم زيارة المشاعر المقدسة وجبل الرحمة وجسر الجمرات ومن المساجد التاريخية مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها في منطقة التنعيم الذي يعد أقرب الحل للمسجد الحرام وهو المسجد الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة بالخروج إليه والاعتمار من عنده.
    كما يحرص المعتمرون وقاصدو مكة المكرمة على زيارة مسجد الحديبية والتعرف على مكانته التاريخية، حيث يقع المسجد بمنطقة الشميسي، ويبعد قرابة 24 كيلومتراً من المسجد الحرام وقرابة 2 كيلومتراً من حد الحرم، ولقد تم بناء مسجد حديث بجوار المسجد الأثري القديم المبني بالحجر الأسود والجص وسميت منطقة الحديبية بهذا الاسم نسبة إلى بئر الحديبية قرب الشجرة التي بويع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تحتها والتي تسمى تاريخياً بيعة الرضوان.