Category: تقارير

  • ارتفاع درجات حرارة الهواء والمحيطات إلى مستويات قياسية جديدة

    ارتفاع درجات حرارة الهواء والمحيطات إلى مستويات قياسية جديدة

    أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، عن ارتفاع درجات حرارة الهواء والمحيطات إلى مستويات قياسية جديدة، محذرة من عواقب وخيمة على الكوكب والناس.

    وذكرت المنظمة أن درجات الحرارة بلغت في شهر يوليو الماضي أعلى مستوى، حيث كان أكثر سخونة بمقدار 0.72 درجة مئوية مقارنة بمتوسط درجات حرارة شهر يوليو في السنوات من 1991 إلى 2020، كما أنه أكثر سخونة بنحو 1,5 درجة مئوية مقارنة بمتوسط ما بين عامي 1850 إلى 1900.

    وأشارت إلى أن الشهر شهد موجات حارة في مناطق متعددة من نصف الكرة الأرضية الشمالية بما في ذلك جنوب أوروبا، ودرجات حرارة أعلى بكثير من المتوسط في العديد من بلدان أمريكا الجنوبية وحول معظم القارة القطبية الجنوبية.

    وأضافت أن المتوسط العالمي لدرجات حرارة سطح البحر استمر في الارتفاع بشكل غير معتاد منذ أبريل 2023، حيث كان المتوسط العالمي في شهر يوليو أعلى من المتوسط في الفترة من 1991 إلى 2020 بمقدار 0.51 درجة مئوية، فيما بلغ هذا الارتفاع في شمال المحيط الأطلسي 1.05 درجة مئوية.

    وأكدت أن عام 2023 يعد أكثر الأعوام سخونة حتى الآن بمقدار 0.43 درجة مئوية مقارنة بمتوسط درجات الحرارة الأخيرة، وبمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل عصر الصناعة، وبما يظهر الحاجة الملحة إلى بذل جهود طموحة لتقليل الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري، والتي تعد المحرك الرئيس لذلك.

  • المحيطات تسجل درجات حراراة قياسية

    المحيطات تسجل درجات حراراة قياسية

    في أثر جديد من آثار الاحتباس الحراري، كشف المرصد الأوروبي “كوبرنيكوس” تحطيم المحيطات المستوى القياسي لأعلى درجات حرارة سطحية فيها على الإطلاق الأسبوع الجاري. وحسب خبراء في علم البيئة والمناخ فإن موجة الحرارة التي تضرب المحيطات تمثل تهديدا مباشرا لبعض الكائنات البحرية، بل ويتوقعون المزيد من العواقب السلبية في حال تفاقم الظاهرة.
    ونشر المرصد الأوروبي “كوبرنيكوس” بيانات تفيد أن المحيطات العالمية حطمت رقما قياسيا جديدا في الحرارة السطحية هذا الأسبوع مع بلوغها 20,96 درجة مئوية.
    وحسب متحدثة ضمن فريق عمل المرصد فإن حرارة سطح المحيطات “بلغت 20,96 درجة مئوية في 30 تموز/يوليو” 2023 وفقا لقاعدة البيانات ERA5 في حين أن الرقم القياسي السابق بلغ 20,95 درجة مئوية في آذار/مارس 2016.
    تتعلق هذه البيانات بالمحيطات الواقعة بين خطي العرض 60 شمالا وجنوبا، ومن ثم فهي لا تشمل المناطق القطبية.
    وتمتص المحيطات 90% من الحرارة الزائدة من نظام الأرض الناتج عن النشاط البشري خلال العصر الصناعي ويستمر تراكم الطاقة هذا في الزيادة مع تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

    ووصف بيرس فورستر، الأستاذ في جامعة ليدز في المملكة المتحدة، بيانات “كوبرنيكوس” بأنها “قوية جدا” مشيرا إلى أنه تم تأكيدها من خلال ملاحظات الأقمار الاصطناعية وقراءات درجة الحرارة مباشرة في البحر من على متن السفن والعوامات.
    وحسب الأستاذ المتخصص في تغير المناخ “تشكل موجة الحرارة التي تضرب المحيطات تهديدا مباشرا لبعض الكائنات البحرية، ونحن نرصد علامات ابيضاض المرجان في فلوريدا كنتيجة مباشرة لذلك، وأتوقع المزيد من العواقب السلبية”.
    في الأسبوع الماضي، سجل في شمال الأطلسي متوسط حرارة لم يسبق قياسه من قبل مع بلوغ حرارة المياه السطحية القياسية 24,9 درجة مئوية في المتوسط في 26 تموز/يوليو، وفقا لبيانات وكالة مراقبة المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA). عادة، تصل درجات الحرارة في شمال الأطلسي عموما إلى ذروتها في أيلول/سبتمبر.
    منذ آذار/مارس، وهو الشهر الذي يبدأ فيه انتشار الدفء في مياه شمال الأطلسي بعد الشتاء، يتحرك منحنى درجات الحرارة أعلى بكثير من السنوات السابقة، مع اتساع الفجوة بشكل أكبر في الأسابيع الأخيرة. ومن ثم، أصبح شمال الأطلسي نقطة مراقبة رمزية لارتفاع حرارة محيطات الكوكب تحت تأثير الاحتباس الحراري الناجم عن غازات الدفيئة.

    قبل أيام قليلة، تجاوز البحر الأبيض المتوسط سجله الحراري اليومي مع تسجيله 28,71 درجة مئوية في المتوسط، وفقا لمركز الأبحاث البحرية الرئيسي الإسباني.

  • بيئة المملكة البحرية: تنوع رباني فريد.. وخطط ومبادرات طموحة لاستثماره

    بيئة المملكة البحرية: تنوع رباني فريد.. وخطط ومبادرات طموحة لاستثماره

    تزخر المملكة ببيئة بحرية غنية ومتنوعة، قلما توجد بهذا التنوع في بلد واحد؛ لذا تحرص قيادتها على الحفاظ عليها واستثمارها لزيادة العائدات غير النفطية، وتحقيق الأمن الغذائي البحري، فضلاً عن العائدات السياحية وفقًا لرؤية 2030م.
    ومن هذا المنطلق تواصل المملكة، ممثلة في وزارة البيئة والمياه والزراعة، العمل على تعزيز الجهود والتوجهات المحلية والإقليمية والدولية التي تهدف إلى حماية بيئة البحار والمحيطات، وتخفيض مصادر التلوث البحري، في ظل رؤية طموحة، جعلت من حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة أولوية كبيرة، وأولتها عناية قصوى.
    وفي هذا الإطار اتخذت الوزارة حزمة من الإجراءات لتعزيز نهج الإدارة المستدامة للنظم البيئية بشكل عام، والبحرية بشكل خاص، كما دعمت جهود الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الحماية والإدارة المستدامة للنظم البيئية البحرية؛ لترسيخ نهج التنمية المستدامة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن.
    ودوليًا، تشارك الوزارة بفاعلية في حل قضايا البيئة العالمية، كالتلوث والتصحر وتدهور التنوع الحيوي، كما أنها شاركت بجميع مؤتمرات الأطراف الخاصة باتفاقيات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالبيئة، وتنظم مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن فعاليات جانبية، تتناول موضوعات متعددة، منها: الحد من التلوث البحري، والمحافظة على البيئات البحرية، والتكيف مع التأثيرات المحتملة للتغير المناخي، والتخفيف منها.. ولدة الوزارة خطط واستراتيجيات لتعزيز عمليات الاستعداد والتأهب للتعامل مع أي تلوث للبيئة البحرية والساحلية.
    وتأتي هذه الجهود من قبل الوزارة لتعزيز النظم البيئية البحرية وحماية مكوناتها ومواردها الطبيعية؛ إذ تتميز البيئة البحرية بتنوع أحيائي فريد، ومن ذلك أخدود البحر الأحمر ذو المجرى الضيق، الذي يمتد بطول 2000 كم، الذي يعتبر واحدًا من أعظم البحار الثانوية غير العادية في العالم؛ إذ يزيد أقصى عمق له على 2500م. كما أن التنوع الأحيائي في الخليج العربي يحتوي على أنواع نباتية وحيوانية تتميز بكونها على درجة عالية من التكيف مع الظروف البيئية المتطرفة، كما يتميز بكونه يضم تنوعًا كبيرًا في النظم البيئية الساحلية والبحرية.
    وتعد البيئة البحرية بالمملكة بيئة غنية بالشعاب المرجانية؛ إذ يوجد في البحر الأحمر 270 نوعًا من الشعاب المرجانية الصلبة، و40 نوعًا من المرجان الطري.. ويضم الخليج العربي 60 نوعًا من الشعاب المرجانية الصلبة، كما تضم البيئة البحرية مهاد الحشائش البحرية في المياه الضحلة المحمية من الأمواج. كما تم تسجيل 12 نوعًا من الحشائش البحرية في البحر الأحمر، 10 أنواع منها بمياه المملكة، و4 أنواع من الحشائش البحرية بالخليج العربي، وجميعها توجد في مياه المملكة.
    وإضافة لذلك، تم تسجيل 16 نوعًا من الثدييات البحرية في المياه الإقليمية السعودية في البحر الأحمر والخليج العربي، و107 أنواع من الزواحف، و7 أنواع من البرمائيات، كما يوجد نحو 1280 نوعًا من الأسماك في مياه البحر الأحمر، و542 نوعًا في الخليج العربي، و44 نوعًا من أسماك القرش في البحر الأحمر والخليج العربي.. ويصل عدد الأسماك التجارية إلى 180 نوعًا في البحر الأحمر، و110 أنواع في الخليج العربي.

  • جدة التاريخية.. متحف مفتوح يجذب السياح ويستقطب عشاق الأصالة والتراث

    جدة التاريخية.. متحف مفتوح يجذب السياح ويستقطب عشاق الأصالة والتراث

    الجزيرة – عوض القحطاني

    تعد مدينة جدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة والمنطقة بأكملها؛ إذ تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها من الوجهات الأكثر جذبًا في الشرق الأوسط.. فإلى جانب ما تمتلكه من سواحل وشواطئ رائعة، وأسواق تجارية بمواصفات عالمية، وعادات وتقاليد تمتاز بالحفاوة والترحاب وكرم الضيافة، يأتي أبرز ما يميز جدة أيضًا، وهو وجهها التاريخي والتراثي، من خلال المنطقة التاريخية، التي أدرجتها منظمة اليونيسكو ضمن مواقع التراث الإنساني العالمي.

    وتشهد جدة هذه الأيام إقبالاً خاصًا من السياح والزوار تزامنًا مع حملة “صيف السعودية” التي أطلقتها الهيئة السعودية للسياحة في شهر مايو الماضي تحت شعار “لا تروح بعيد”، التي تقدم من خلالها مجموعة واسعة من الباقات والمنتجات السياحية المتميزة؛ لإبراز تنوع الوجهات الصيفية في المملكة، وما تتضمنه من فعاليات وأنشطة نوعية لجذب الزوار من الداخل والخارج.

    ويعد التجول في منطقة جدة التاريخية تجربة سياحية وثقافية فريدة، تشبه التجول في متحف حضاري مفتوح؛ إذ تتمتع المباني بطراز معماري فريد، كما تضم عددًا من المحال القديمة التي تنطلق منها رائحة البخور والبهارات التي تشتهر بها العديد من أسواق منطقة جدة التاريخية التي يعرفها أهلها باسم (البلد)، وهو ما يجعل التجوال هناك ذا عبق خاص ورونق مميز.

    وتزخر جدة التاريخية بالعديد من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة القديم، وباب مكة، كذلك بها عدد من المساجد التاريخية، مثل مسجد عثمان بن عفان، ومسجد الشافعي، ومسجد عكاش، ومسجد الباشا، ومسجد المعمار، وجامع الحنفي، إضافة إلى عدد من البيوت ذات الطراز المعماري الفريد، مثل بيت نصيف الذي يعد التحفة المعمارية الأعرق في مدينة جدة، وأخذ فيه الملك عبدالعزيز البيعة من أهل الحجاز، وكذلك متحف بيت المتبولي ببنائه الحجازي العريق، وواجهته المزينة بالرواشين الخشبية البديعة، وبيت باعشن، وبيت جمجوم، وبيت الزاهد، وبيت باناجة.

    وتعتبر جدة من أكثر الوجهات السعودية جذبًا واستقبالاً للسياح على مدار العام نظرًا لتمتعها بأجواء معتدلة، وشواطئ ومنتجعات سياحية راقية، خاصة بعد أن أصبحت زيارة المملكة أكثر يسرًا وسهولة من أي وقت مضى بعد توافر أنواع عدة من التأشيرات لزيارة المملكة، هي: التأشيرة السياحية، تأشيرة العمرة، تأشيرة المرور التي تتيح التوقف بالمملكة لمدة 96 ساعة قبل الوصول إلى الوجهة النهائية، إضافة إلى تأشيرة الأهل والأصدقاء. كما أتاحت المملكة التأشيرة الإلكترونية للمقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي دون اشتراط مهن محددة، وأتاحت أيضًا التأشيرة عند الوصول للمواطنين والمقيمين بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وكذلك لحاملي تأشيرات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الشنجن.

    وبإمكان الراغبين في القدوم إلى المملكة زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بالتأشيرات في منصة “روح السعودية”؛ للتعرف على التأشيرات المتاحة بعد إدخال المعلومات الأساسية.

  • الهجرة غير الشرعية: مقبرة المهاجرين.. وصداع مزمن برأس أوروبا

    الهجرة غير الشرعية: مقبرة المهاجرين.. وصداع مزمن برأس أوروبا

    لا تزال الهجرة غير الشرعية إحدى وسائل الهروب من الحروب وتبعاتها، والفقر والبطالة وانعدام الأمل في حياة أفضل.

    ومع تزايد الاضطرابات بأنحاء متفرقة بالعالم تحوّل البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة إلى ممر مائي للوصول لأوروبا، وأيضًا إلى مقبرة لأحلام من حاولوا عبوره بالموت غرقًا.

    وبالرغم من محاولات وقف هذه الظاهرة إلا أنها لا تزال مستمرة، بل تتزايد كل عام، ويزيد معها أعداد الضحايا.

    ولا تعتبر الهجرة غير الشرعية مأساة إنسانية لهؤلاء المهاجرين فحسب، بل هي مشكلة كبيرة تعاني منها الدول التي يهاجر إليها هؤلاء المهاجرون، الذين يبحثون فيها عن المأوى والعمل والحياة بكل متطلباتها، وقد يلجأ بعضهم لأعمال إجرامية لكسب العيش؛ ما يهدد الأمن الاجتماعي بتلك الدول.

    وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو ألفَي شخص لقوا حتفهم غرقًا في المتوسط خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 1400 في الفترة نفسها من العام الماضي.

    وتعتبر إيطاليا على وجه الخصوص أكثر الدول التي يهاجَر إليها بطريقة غير شرعية عبر البحر المتوسط، وقد شهدت زيادة كبيرة في عدد المهاجرين هذا العام مع استقبالها أكثر من 60 ألفًا، مقارنة بأقل من 27 ألفًا العام الماضي، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.

    وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن إجمالي المهاجرين عن طريق المتوسط إلى أوروبا وصل إلى أكثر من 82 ألفًا هذا العام.

    وسُجل أكثر من 20 ألف وفاة منذ عام 2014 على طول الطريق البحري الخطير بين شمال إفريقيا والشواطئ الجنوبية لأوروبا. ومنذ عام 2015 تم إنقاذ نحو 300 ألف شخص أثناء محاولتهم العبور عبر البحر الأبيض المتوسط، وفق وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية.

    وبالنسبة للمهاجرين من الشرق الأوسط لأوروبا، تعدّ تونس وليبيا نقطتَي الانطلاق الرئيسيتَين لزوارق الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، فيما تشكل إيطاليا وجزرها واليونان وجزرها نقاط الوصول الرئيسية.

    ولطالما أبدت دول أوروبا قلقها البالغ من الهجرة غير الشرعية إليها، وما يتبعها من مشاكل اقتصادية وأمنية لديها.. لكن أزمة أوكرانيا شتتت أنظار العالم عن زوارق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا مؤقتًا، لكن عودة أرقام المهاجرين غير الشرعيين إلى الارتفاع خلال هذا العام، لأول مرة منذ عام 2017، دفعت الدول المتأثرة لدق ناقوس الخطر. 

  • “حرب الرقائق” تحتدم بين بكين وواشنطن

    “حرب الرقائق” تحتدم بين بكين وواشنطن

    يبدو أن القيود الأميركية المفروضة على تصدير المواد المتقدمة اللازمة لصناعة الرقائق الإلكترونية إلى الصين باتت تؤتي ثمارها؛ حيث تعاني مصانع وشركات صينية من تعثر في عملها، وفق إعلام محلي.
    وسلط تقرير نشرته صحيفة “ساوث تشينا مورنينغ بوست” الصينية (مقرها هونغ كونغ)، السبت، الضوء على أزمات تتعرض لها المصانع جراء هذه القيود، ومنها نقص الكوادر، والعجز عن توفير قطع الغيار.
    وقالت الصحيفة، إن بعض الشركات تعاني أزمات مالية طاحنة، وهي على وشك الانهيار بسبب توقفها عن العمل، وتواجه الصين اضطرابا في الصناعة نتيجة العقوبات الأميركية.
    وتفصيلا قالت بشأن الأسباب وحال الصناعة:الشركات تجد صعوبة في تأمين قطع الغيار لمعداتها المستوردة، وهناك صعوبة في توفير قطع غيار المعدات التي اشترتها بالفعل.
    الشركات تحاول أن تحصل على قطع الغيار من صناع محليين، لكن الأمر مستحيل.
    هناك أزمة أيضا في الخبرات الممارسة للمهنة بسبب سحب أميركا مواطنيها العاملين في الصين.
    من المقرر أن يستمر الحظر المفروض على واردات الصين من معدات الرقائق؛ حيث انضمت هولندا واليابان إلى الولايات المتحدة في فرض العقوبات.
    وعلى هذا فإن الصين يجب أن تستعد لمنافسة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
    في نفس الوقت، هناك أزمة تخص الشركات الأميركية المصدرة للمعدات إلى الصين؛ لأنها ملتزمة بعقود توريد، ووقفها يعني خسارة كبيرة.
    مع تصعيد واشنطن وحلفائها لقيود تصدير الرقائق إلى الصين في السنوات الأخيرة، اضطرت بكين للرد عليهم بشكل مزودج، شمل إجراءات انتقامية من شركات أميركية، والعمل على توطين الصناعة.

    ومن هذه الإجراءات:

    فرضت الصين حظر على مبيعات منتجات معينة من شركة “ميكرون” الأميركية لصناعة رقائق الذاكرة.
    فرضت حظر على تصدير المعادن النادرة التي تملكها، وخاصة الجاليوم والجرمانيوم، وهما ضروريان لتصنيع الرقائق.
    وضعت إستراتيجية وطنية، تشمل التعاون بين القطاعين العام والخاص، لتطوير اقتصاد رقمي قوي وسوق محلي سريع النمو؛ لتوفير فرصة لصناعة الرقائق في الصين، وتحديث تقنياتها محليا دون اللجوء للأجانب.
    تطوير نظام جديد خاص بصناعة الرقائق، مع التركيز على البحوث، وتحقيق أهداف فنية محددة جيدا تجعلها تملك قواعد أساسية لهذه الصناعة.
    لكن عملية إحلال الماكينات المعتمدة على تكنولوجيا الغرب بتكنولوجيا محلية قد يستغرق وقتا طويلا.

     

  • العالم يحطم أرقاما قياسية في درجات الحرارة

    العالم يحطم أرقاما قياسية في درجات الحرارة

    بعد أن أجمعت معظم المؤسسات المتخصصة في تتبع المناخ على أن يونيو كان الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق، يواصل الصيف الجاري تحطيم الأرقام القياسية لأعلى درجات الحرارة المسجلة.
    وكان الرابع من يوليو الجاري الأكثر حرارة على مستوى العالم قبل أن يتم تجاوزه بسرعة، في الخامس والسادس من الشهر ذاته، ليكون بذلك الأسبوع الأول من يوليو الأعلى حرارة، بحسب منظمة الأرصاد الجوية العالمية والوكالة اليابانية للأرصاد الجوية.
    وفي الشهر الماضي فقط، تم كسر أو تسجيل ما يقرب من 5 آلاف رقم قياسي فيما يتعلق بالحرارة وهطول الأمطار في الولايات المتحدة، وأكثر من 10 آلاف سجل على المستوى العالمي، وفقا للإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.
    وسجلت مدن وبلدات ولاية تكساس لوحدها 369 سجل حرارة قياسي يومي، منذ الأول من يونيو، حسبما نقلته “أسوشيتد برس”.
    ومنذ عام 2000، سجلت الولايات المتحدة حوالي ضعفي عدد الأرقام القياسية المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة، مقارنة بالأرقام الخاصة بالبرودة.
    ومع سيطرة السجلات القياسية للظواهر الجوية المتطرفة على أخبار الصيف الجاري، يؤكد العلماء وأخصائيو المناخ أن كل هذه المؤشرات تقدم لمحة عن “صورة كبيرة”، عنوانها العريض أن “كوكب الأرض يتزايد تدريجيا في درجات الحرارة بسبب تغير المناخ”.
    يقول مدير معهد “غودارد” للدراسات الفضائية التابع لـ”ناسا”، والمسؤول عن سجلات المناخ بالوكالة، غافين شميت، إن “سجلات الحرارة المتوفرة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، ويمكننا أن نرى أن هناك تزايدا في درجات الحرارة عقدا بعد عقد”، مضيفا أن “ما يحدث الآن يزيد بالتأكيد من احتمال أن يكون عام 2023، أكثر الأعوام دفئا في السجلات”.
    ويكشف المتحدث ذاته أنه كلما زادت المنطقة الجغرافية وزادت المدة التي تُسجّل فيها الأرقام القياسية، زاد احتمال ارتباط هذه التحولات الجديدة بالتغيرات المناخية بشكل عام، وليس فقط بتغير طارئ في أحوال الطقس اليومية”.
    ويشير شميت إلى أنه “لم يكن من المرجح أن يكون يونيو الماضي الشهر الأكثر دفئا على الإطلاق لولا التغيرات المناخية”.
    ويُتوقع أن ترتفع درجات الحرارة إلى أكثر من 46 درجة مئوية في فينيكس بأريزونا (جنوب، غرب) التي تشهد حاليا أطول موجة حر مسجلة، ذلك أن الحرارة فيها تجاوزت الجمعة، 43 درجة مئوية لليوم الثاني والعشرين تواليا.
    عن هذه الزيادات القياسية، يقول، كريس فيلد، عالم المناخ بجامعة ستانفورد، الذي شارك في رئاسة تقرير رائد للأمم المتحدة في عام 2012 يحذر من مخاطر تغير المناخ وموجات الطقس المتطرفة: “ليس للمجتمع ما يكفي حقا من المفردات لتوصيل ما يحس به”.
    ويجمع علماء مناخ على أن موجات الحرارة طويلة الأمد “دليل ملموس على التغيرات المناخية الناجمة عن عقود من الانبعاثات الغازية الملوثة إلى جانب تأثيرات ظاهرة النينيو”.
    ومقابل تتبع العلماء للأرقام والسجلات المتعلقة بالأرقام القياسية المسجلة، يدعو، ريتشارد رود، من جامعة ميشيغان، إلى ضرورة الابتعاد عن “أخبار الإثارة، والبدء فعليا في العمل الشاق”، متمثلا في مواجهة المشكلة”.
    ويؤكد رود على الحاجة “للتكيف مع عالم أكثر دفئا والعمل بجدية بشأن خفض الانبعاثات تسبب في طقس أكثر سخونة وتطرفا”.
    ووراء الخرائط الحرارية والأرقام القياسية، تشير أسوشيتد برس، إلى أن درجات الحرارة المرتفعة للصيف الجاري الأرواح؛ إلى حدود الأسبوع الثالث من شهر يوليو، توفي أكثر من 100 شخص بالولايات والمتحدة والهند فقط.
    وأعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن على العالم الاستعداد “لموجات حر أكثر شدة”، في تحذير يتزامن مع موجة حر شديد يعاني منه سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
    وفي تصريح للصحفيين في جنيف، قال، جون نيرن، المستشار الرفيع المستوى لشؤون الحرارة الشديدة في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن “شدة هذه الظواهر ستستمر في الازدياد، وعلى العالم أن يستعد لموجات حر أكثر شدة”.

  • دول الخليج العربية.. تاريخ من الوحدة والإخاء والمصير المشترك

    دول الخليج العربية.. تاريخ من الوحدة والإخاء والمصير المشترك

    ترتبط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأواصر ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، بالإضافة إلى عمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد؛ عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة.

    وتعمل دول مجلس التعاون في إطار منظومة متكاملة ومتناغمة في علاقاتها الإقليمية وشراكاتها الدولية، تحت مظلة المجلس؛ بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات من خلال العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء.

    وحرصاً من قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التوافق في الرؤى لمختلف القضايا التي تستعرضها القمم الخليجية؛ صدر قرار المجلس الأعلى في دورة انعقاده التاسعة عشر في مدينة أبو ظبي ديسمبر 1998م القاضي بانعقاد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة المجلس.

    وعقد اللقاء التشاوري الأول في مدينة جدة في 10 مايو 1999م بمشاركة جميع دول مجلس التعاون، حيث روعي في هذا اللقاء الأخذ بالضوابط التي وضعها القادة تنظيماً لذلك الاجتماع.

    وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستعراض أهم المستجدات على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، كما أتى استكمالاً للمسيرة التي دأب القادة على دعمها ومتابعتها؛ بهدف تلمس احتياجات المواطنين ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة من المجلس الأعلى.

    واستعرض قادة دول مجلس التعاون في هذا اللقاء التشاوري ما كان في المرتبة الأولى من اهتماماتهم المتعلقة بشؤون دول مجلس التعاون، مؤكدين الثوابت التي تقوم عليها سياستهم في التعاون والتضامن فيما بينهم على نحو ما يرد عليه التأكيد في البيانات الرسمية المتعاقبة الصادرة عن اجتماعاتهم السابقة.

    وفي 29 من أبريل 2000 عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري الثاني في مسقط، حيث عبّر قادة دول مجلس التعاون خلال اللقاء عن سرورهم بالزيارات الثنائية العديدة، وأثرت بحصيلتها مسيرة مجلس التعاون من خلال الاتفاقات الاقتصادية والحدودية والدبلوماسية التي تحققت في أعقاب تلك الزيارات، وعلى نحو خاص الموافقة على تسهيل تنقل مواطني دول مجلس التعاون بالبطاقة الشخصية في معظم دول المجلس، ورغبتهم في استكمال هذا الإجراء بين جميع دولهم.

    واطلع القادة على تقرير عن مساعي اللجنة الثلاثية المنبثقة عن دول مجلس التعاون المكلفة بإيجاد آلية يتم بموجبها التفاوض بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، على خلافهما حول الجزر الثلاث “طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى” التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة وطلبوا من أعضاء اللجنة الثلاثية الاستمرار في مساعيهم معبرين عن أملهم في تجاوب الحكومة الإيرانية، مؤكدين حرصهم على إقامة علاقات وثيقة مبنية على الثقة المتبادلة وحسن الجوار واحترام حقوق الطرفين وعدم التدخل في شؤون الآخرين والعمل على ما فيه خير المنطقة بين دول مجلس التعاون وجمهورية إيران الإسلامية.

    كما بحث قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 14 من مايو 2001م في اللقاء التشاوري الثالث للمجلس الأعلى والذي عقد في المنامة، ما يهم دول المجلس من قضايا تعزز الروابط الأخوية بينها وما يسهم في تعزيز مسيرة المجلس، كما تباحثوا القضايا والمستجدات على الساحة العربية والإسلامية والدولية.

    وجدد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساندتهم للشعب الفلسطيني، وطالب القادة المجتمع الدولي، يتقدمهم الولايات المتحدة الأمريكية ببذل الجهود كافة لإيقاف الممارسات العدوانية الإسرائيلية والعودة بالمفاوضات إلى مسارها العادل الصحيح تجنباً للمزيد من الأخطار التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وتحقيقاً للسلام العادل الشامل المبنى على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي يتطلع إليه الجميع.

    وعبّر قادة المجلس عن تقديرهم للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لصالح القضية الفلسطينية، مؤكدين مساندتهم للجهود المبذولة لتفعيل المبادرة العربية للسلام، كان ذلك في 26 مايو 2002م خلال الاجتماع التشاوري الرابع في جدة.

    كما أكدوا تمسكهم بمبادرة السلام العربية، التي أقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت أساساً لأي تحرك؛ يهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في إطار الشرعية الدولية.

    وفي 21 مايو 2003م عقد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري الخامس بالرياض، حيث استعرض المجلس الأعلى تطورات مسيرة التعاون المشترك وما تحقق من إنجازات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والإعلامية منذ انعقاد دورته الثالثة والعشرين، مؤكداً عزم دول المجلس على المضي في تعزيز ودفع مسيرة مجلس التعاون نحو آفاق أرحب لتحقيق المزيد من الإنجازات تلبية لتطلعات وطموحات مواطني دول المجلس؛ بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية للمنطقة وشعوبها.

    وفى الوقت ذاته جدد المجلس الأعلى نبذه بشكل قاطع لمظاهر التطرف والعنف والإرهاب بمختلف أشكالها وصورها، مستعرضاً مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط، مؤكداً موقفهم الداعم لضرورة مساندة الإجماع الدولي بشأن // خارطة الطريق// والإسراع فى تنفيذها باستحقاقاتها ومرجعياتها كافة بما في ذلك المبادرة العربية الهادفة إلى إعادة الأراضي العربية المحتلة إلى أصحابها من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

    وعقد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءه التشاوري السادس في 16 مايو 2004م في مدينة جدة، الذي استعرض من خلاله تطورات مسيرة التعاون المشترك، مجدداً تأكيده على عزم دول المجلس المضي قدماً في دفع المسيرة الخيرة وتطوير قدرات المجلس لتحقيق المزيد من الإنجازات، بما يلبي تطلعات مواطني دول المجلس وحرصهم على الأمن والاستقرار ويوفر الرخاء والازدهار ويؤكد التلاحم بين شعوبه.

    وبحث القادة تفاقم ظاهرة الإرهاب واستمرار تهديدها للأمن والاستقرار، وأدانوا العمليات الإرهابية المتكررة التي وقعت في بعض مدن المملكة العربية السعودية وراح ضحيتها العديد من المدنيين الأبرياء وروعت الآمنين واستعرض قادة دول المجلس تطورات الأوضاع والأحداث السياسية والأمنية في المنطقة، وعبروا عن استيائهم لاستمرار انتهاج الحكومة الإسرائيلية لأساليب إرهاب الدولة، ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى العمل على حمل الاحتلال الإسرائيلي على وقف فوري لهدم المنازل الفلسطينية.

    وفي 28 مايو 2005م عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري السابع في مدينة الرياض، واستعرض أصحاب الجلالة والسمو تطورات القضايا السياسية والأمنية الإقليمية والدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط، والأوضاع في العراق ولبنان وقضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث والعلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومكافحة الإرهاب ومسيرة التطوير والتحديث في المنطقة.

    وفيما يخص موضوع مكافحة الإرهاب أكد المجلس الأعلى أهمية مكافحة هذه الظاهرة الهدامة بالوسائل كافة، داعياً المجتمع الدولي إلى التعاون الفاعل للقضاء على هذه الآفة المدمرة.

    وناقشت القمة التشاورية الثامنة التي أقيمت بالرياض في 6 مايو 2006م مجالات التعاون المشتركة والقضايا المتعلقة بذلك حسب ما جاءت في الورقة الكويتية التي أحيلت إلى وزراء الخارجية بدول المجلس، وكذلك التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والوضع في العراق وما يتصل بأزمة الملف النووي لإيران، وكذلك جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث.

    واستعرض قادة المجلس في 15 مايو 2007م بمدينة الرياض خلال اللقاء التشاوري التاسع آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وما يتعلق بعملية السلام في المنطقة حيث بحث القادة جهود لجنة الجامعة العربية المعنية بمتابعة مبادرة السلام مع الأطراف الإقليمية والدولية وأبدوا ارتياحهم لردود الفعل الدولية الإيجابية على المبادرة وتطلعهم إلى ترجمة هذه المواقف لخطوات عملية تسهم في تحريك عملية السلام في أقرب وقت ممكن.

    كما بحث المجلس الأعلى تطورات العلاقات مع إيران، مؤكدين ثوابت مواقف دول المجلس في حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث، ودعوة إيران إلى حل لهذا النزاع عن طريق المفاوضات المباشرة بين الجانبين أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

    ووجه القادة الوزراء المعنيين بالإسراع في الانتهاء من كل ما يتعلق بالفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي واستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة؛ لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.

    وشهدت مدينة الدمام انعقاد اللقاء التشاوري العاشر لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في 20 من مايو 2008م، وعبر خلاله المجلس الأعلى عن دعمه وتأييده للجهود التي تبذلها دولة قطر في استضافة الفرقاء اللبنانيين، لإجراء حوار جاد لحل الأزمة اللبنانية.

    وأجرى القادة تقييماً شاملاً لتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، وفيما يتعلق بالجزر الثلاث “طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى” التي تحتلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ واستذكر القادة القرارات والبيانات الصادرة في هذا الشأن، مؤكدين على ثوابت مواقف دول المجلس الداعمة لحق دولة الإمارات العربية المتحدة في اتخاذ الإجراءات السلمية كافة لاستعادة سيادتها الكاملة على جزرها الثلاث.

    وفي شأن أزمة الملف النووي الإيراني جدد المجلس الأعلى تأكيد التزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة والمعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية، وجدد مطالبته في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل كافة بما فيها منطقة الخليج مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن يكون ذلك متاحاً للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

    وفي الشأن الفلسطيني أكد القادة تمسك دول المجلس بمبادرة السلام العربية باعتبارها تشكل أساساً، لإيجاد حل عادل وشامل لمختلف جوانب الصراع العربي – الإسرائيلي على المسارات كافة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وحذّر القادة من خطورة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تجاهل المساعي السلمية العربية والدولية، وتحدي قرارات الشرعية الدولية، وتهويد القدس وبناء وتوسيع المستوطنات، وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة، وإغلاق المعابر، وتفاقم المعاناة الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.

    وأكد القادة أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الأساس لحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية وعلى ضرورة العودة إلى الالتزام باتفاق مكة.

    أما اللقاء التشاوري الحادي عشر فقد عُقد بالرياض في 5 مايو 2009م، حيث اتفق القادة على أن تكون الرياض مقراً لمجلس النقد الخليجي، واطلعوا على مشروع شبكة السكة الحديدية بين دول المجلس الذي يعد مشروعاً ذا بعد إستراتيجي، وحيوي، فضلاً عن أهميته على صعيد النقل والمواصلات وتسهيل الحركة التجارية وزيادة حجم التجارة البينية بين دول المجلس خاصة بعد قيام الاتحاد الجمركي.

    وتقدمت سلطنة عمان بمقترح لتفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة نمو وتطوير العمل الخليجي المشترك في مجال التجارة والاقتصاد من أجل دفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في هذا المجال، وتقرر إشراك القطاع الخاص في كل ما يتصل بأعمال اللجان الفنية حتى يتمكنوا من الإسهام في صياغة القرارات الاقتصادية، سيما في الجانب التجاري منها.

    وأيّد قادة دول مجلس التعاون المقترح الذي تقدمت به دولة قطر بشأن تفعيل دور دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، ووجه القادة بتشكيل لجنة وزارية ولجان مختصة لمتابعة ودعم هذا المقترح وفق برامج زمنية وعرض نتائجها في قمة الكويت.

    واستضافت الرياض في 11 مايو 2010م اللقاء التشاوري الثاني عشر، وناقش خلاله القادة مسيرة العمل المشترك بجوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية، سعياً لتحقيق طموحات أبناء المجلس في مزيد من التلاحم والتعاون والتقدم، كما تدارس القادة في لقائهم آخر المستجدات العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وفي 10 مايو 2011م عقد اللقاء التشاوري الثالث عشر في الرياض، ورحب خلاله قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكلفوا المجلس الوزاري بدعوة وزير الخارجية الأردني للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة، كما وجهت دعوة للمملكة المغربية للانضمام، وفوّض المجلس الأعلى المجلس الوزاري لدعوة وزير خارجية المملكة المغربية للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك.

    ورحّب قادة المجلس في لقائهم التشاوري الرابع عشر والمنعقد بالرياض في 13 مايو 2012م بالاقتراح المقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود –رحمه الله-، بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وإيمانهم بأهمية هذا المقترح وأثره الإيجابي على شعوب المنطقة، وبناءً عليه تقرر تشكيل هيئة متخصصة يوكل إليها دراسة المقترحات المعنية بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

    وتلبية لدعوة كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، حفظه الله ورعاه، عُقد اللقاء التشاوري الخامس عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، برئاسة خادم الحرمين الشريفين في مدينة الرياض، في 16 رجب 1436هـ الموافق 5 مايو 2015م.

    واستعرض أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس جملة من المستجدات من بينها: الأوضاع على الساحة اليمنية وتطوراتها مشيدين بمقاصد وأهداف عملية عاصفة الحزم وما تحقق من نتائج مهمة وببدء عملية إعادة الأمل، استجابة لطلب فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي؛ بهدف تعزيز الشرعية واستئناف العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وثـمّن أصحاب الجلالة والسمو قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل ودقيق وبما يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة، كما رحبوا بقرار معالي الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة للجمهورية اليمنية.

    وفي القضية الفلسطينية، أكد أصحاب الجلالة والسمو أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لقـرارات الشــرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

    كما عبّر أصحاب الجلالة والسمو عن مساندتهم لجهود الحكومة العراقية من أجل المصالحة الوطنية، وتخليص العراق من تهديد تنظيم داعش، وتحقيق المشاركة الكاملة لجميع مكونات الشعب العراقي، عَبر التطبيق الكامل لبرنامج الإصلاحات الذي تم الاتفاق عليه في الصيف الماضي.

    وشدّد أصحاب الجلالة والسمو على التعامل بكل عزم وحزم مع ظاهرة الإرهاب الخطرة والحركات الإرهابية المتطرفة مثمنين جهود الدول الأعضاء في هذا الشأن على كافة الصعد، وأشادوا -حفظهم الله- بقدرة الأجهزة الأمنية بدول المجلس وما حققته من عمليات استباقية لقطع دابر هذه الآفة الخطرة، مؤكدين على ضرورة وأهمية التعاون بين كافة دول العالم لمحاربة ظاهرة الإرهاب، والتزام دول المجلس بالاستمرار في المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة داعش.

    وفي 31 مايو 2016 م رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في مركز الملك عبدالله الدولي للمؤتمرات بجدة، اللقاء التشاوري السادس عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

    وقد تدارس اللقاء التشاوري سير العمل في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك حيث أقر المجلس الوزاري التوصيات بشأن استكمال تنفيذها خلال عام 2016م، حيث أقر القادة تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، وذلك تعزيزاً للترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك؛ لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.

    كما أقروا النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، بما يحقق مصالح مواطني دول المجلس واستفادتهم على النحو المطلوب من مشاريع واتفاقيات التكامل بين دول المجلس.

    وعقد أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لقاءهم التشاوري السابع عشر في 21 مايو 2017م بالرياض، والذي تزامن مع انعقاد القمة الخليجية الأمريكية بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب.

    وقد تبادلت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية مذكرة تفاهم، لتأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب.

    ونجحت رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في تفعيل الدور الإستراتيجي لمجلس التعاون إقليمياً وعالمياً، وتوثيق التعاون بين دوله في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، بما يدعم التطور المستمر للقدرات الإستراتيجية لمنظومة مجلس التعاون في جميع المجالات.

    وأسهم دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء –حفظه الله- لجهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة في تجاوز العديد من التحديات والأزمات التي تواجهها دولها، والتركيز على تحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل أفضل من الرخاء والازدهار والتنمية والتكامل الاجتماعي وتعميق الشراكات الثنائية والمتعددة.

    وانطلاقاً من دور المملكة القيادي وإيماناً منها بأهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك، تأتي استضافة المملكة للقاء التشاوري الـ18، لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم في جدة، حيث تحرص المملكة علـى استضافة اللقاءات التشاورية؛ بهدف تبادل وجهات النظر حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح دول ومواطني مجلس التعاون.

  • مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى .. مصالح مشتركة وروابط تاريخية

    مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى .. مصالح مشتركة وروابط تاريخية

    يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول آسيا الوسطى “C5” “جمهورية كازاخستان، والجمهورية القيرغيزية، وجمهورية طاجيكستان، وتركمانستان، وجمهورية أوزبكستان”، روابط مشتركة كونها دول إسلامية، تحظى بعضوية منظمة التعاون الإسلامي، وبينها قيم مشتركة وروابط تاريخية، كما تمتلك موارد كبيرة من النفط والغاز؛ تؤهلها للقيام بدور مؤثر في أمن الطاقة العالمي.

    وحرصاً على تعزيز هذه العلاقات ودفعها قدماً، تأتي استضافة المملكة للقمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى “C5” بالتزامن مع اللقاء التشاوري الثامن عشر؛ وتعكس اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء-حفظهما الله- على توثيق العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى “C5″ ورفع مستوى التنسيق بينها حيال الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

    ويعكس انعقاد القمة الخليجية مع دول الـ”C5” في المملكة تقدير الدول المشاركة لمكانة المملكة على المستوى الخليجي والإسلامي والدولي، والتزامها بتأسيس شراكة إستراتيجية مستقبلية طموحة بين دولهم، من خلال خطة عمل مشتركة في مجالات الحوار السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري.

    وتكمن أهمية انعقاد القمة في كونها الأولى من نوعها، وتعكس انفتاح دول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة على الشراكات مع التكتلات الفاعلة في المجتمع الدولي؛ بهدف تعزيز مكانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عالمياً.

    ولاستشعار قادة دول مجلس التعاون لأهمية العلاقات مع دول آسيا الوسطى عقد الأمين العام لمجلس التعاون أول لقاءٍ رفيع المستوى مع أصحاب المعالي وزراء خارجية دول آسيا الوسطى بمشاركة معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، الاجتماع الذي استضافته العاصمة الكازاخية أستانة في 12 أكتوبر 2021م وتم خلاله توضيح أهمية المنطقة بالنسبة لدول مجلس التعاون والرغبة في البدء بحوار إستراتيجي معها.

    وأكد المشاركون في اللقاء الوزاري رفيع المستوى، أهمية العلاقات الخليجية مع دول آسيا الوسطى، والتطلع لتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك لخدمة المصالح المشتركة، وتعزيز جسور التواصل والعمل على اغتنام الفرص وتطوير آليات التنسيق والتعاون.

    وسعيًا من مجلس التعاون ومجموعة آسيا الوسطى لتطوير العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة، عُقد بالرياض في 07 سبتمبر 2022م، الاجتماع الوزاري المشترك الأول للحوار الإستراتيجي، برئاسة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية.

    وقد أكد الوزراء التزامهم بتأسيس شراكة مستقبلية قوية وطموحة بين دولهم، بناءً على القيم والمصالح المشتركة والروابط التاريخية العميقة بين شعوبهم والتعاون القائم بينهم، على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، وفي شتى المجالات.

    كما أكد الوزراء على ما تم الاتفاق عليه بشأن التعاون المشترك؛ لتعزيز جهود التعافي الاقتصادي العالمي ومعالجة المضاعفات التي ترتبت على جائحة كوفيد- 19، وتعافي سلاسل الإمداد والنقل والاتصال، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والأمن المائي، وتطوير مصادر وتقنيات الطاقة الخضراء، ومواجهة التحديات البيئية وتغير المناخ، والتعليم، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات في جميع المجالات، وإيجاد فرص الأعمال ودعم الاستثمار، من خلال الآليات التجارية والاستثمارية المناسبة لدى الجانبين، إضافة إلى تأكيد أهمية الصلة بين المبادئ والأهداف والأولويات الواردة في مفهوم التفاعل لدول آسيا الوسطى في الإطار المتعدد الأطراف الذي أقره رؤساء دول آسيا الوسطى بتاريخ 21 يوليو 2022 في شولبون-آتا، قرغيزستان، وقرارات مجلس التعاون حول بناء التعاون مع دول آسيا الوسطى.

    ولتحقيق هذه الأهداف تم اعتماد خطة العمل المشترك للحوار الإستراتيجي والتعاون بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى للفترة 2023 – 2027، بما في ذلك الحوار السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التواصل بين الشعوب، وإقامة شراكات فعالة بين قطاع الأعمال في دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى، وأكد الوزراء على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ السريع لهذه الخطة على الوجه الأكمل، على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

    وعلى الصعيد التجاري بلغ حجم التبادل بين دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى نحو 3.1 مليارات دولار أميركي في عام 2021م، أي نحو 0.27% من إجمالي حجم التبادل التجاري السلعي لمجلس التعاون.

    فيما بلغت قيمة صادرات مجلس التعاون إلى دول المجموعة نحو 2.06 مليار دولار أميركي في عام 2021م مقابل واردات بنحو 1.03 مليار دولار.

    وبلغت أقصى نسبة للصادرات السلعية من مجلس التعاون إلى دول المجموعة 0.37% في العام 2020م، بينما بلغت أقصى نسبة للواردات السلعية إلى دول المجلس 0,21%، وذلك في عام 2021م.

    وشكّلت الآلات والأجهزة الكهربائية أهم السلع المصدّرة إلى دول مجموعة آسيا الوسطى، حيث بلغت قيمتها نحو 0.98 مليار دولار أميركي، أي نحو 47.6% من إجمالي الصادرات السلعية من المجلس إلى هذه الدول والبالغ 2.06 مليار دولار أميركي.

    وتصدّر النحاس ومصنوعاته أهم السلع المستوردة من دول المجموعة بقيمة بلغت 0.45 مليار دولار أميركي في العام 2021 م، أي نحو 43.7% من إجمالي الواردات السلعية من هذه الدول يليها الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والحديد والصلب بنحو 24,3% لكل منهم.

  • استبدال كسوة الكعبة المشرفة

    استبدال كسوة الكعبة المشرفة

    قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي – اليوم – باستبدال كسوة الكعبة المشرفة كما جرت العادة السنوية، بإشراف من معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، وذلك من خلال فريق عمل محدد من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث بدأ الفريق بتفكيك الكسوة القديمة وتركيب الجديدة، ثم تثبيتها في أركان الكعبة وسطحها.
    وتم تركيب الكسوة الجديدة، والمكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، حيث رُفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة تمهيداً لفردها على الجنب القديم، وتثبيت الجنب من أعلى بربطها وإنزال الطرف الآخر من الجنب، بعد أن حُلّت حبال الجنب القديم، بتحريك الجنب الجديد إلى أعلى وأسفل في حركة دائمة، بعدها إنزال الجنب القديم من أسفل ويبقي الجنب الجديد، وتكررت العملية أربع مرات لكل جنب إلى أن اكتمل الثوب، ثم بعدها وُزن الحزام على خط مستقيم للجهات الأربع بخياطته.
    وبعد أن تُثبت كل الجوانب تُثبت الأركان بحياكتها من أعلى الثوب إلى أسفله، وبعد الانتهاء من ذلك وضعت الستارة التي احتاج وضعها إلى وقت وإتقان في العمل، وذلك بعمل فتحة تقدر بمساحة الستارة في القماش الأسود، والتي تقدر بحوالي 3.30 أمتار عرضاً حتى نهاية الثوب، ومن ثم عُمل ثلاث فتحات في القماش الأسود لتثبيت الستارة من تحت القماش، وأخيرًا ثُبتت الأطراف بحياكتها في القماش الأسود على الثوب.
    و تتوشح الكسوة من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها لفظ (يا الله يا الله) (لا إله إلا الله محمد رسول الله) و (سبحان الله وبحمده) و (سبحان الله العظيم) و (يا ديان يا منان) وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.
    ويبلغ عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة 16 قطعة، بالإضافة إلى سبع قطع تحت الحزام و12 قنديلًا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل (الله أكبر) أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.
    و تستهلك الكسوة نحو 850 كلغ من الحرير الخام الذي صُبغ داخل المجمع باللون الأسود، و120 كلغ من أسلاك الذهب، و100 من أسلاك الفضة.
    ويعمل في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة قرابة 200 صانع وإداري، وجميعهم من المواطنين المدربين والمؤهلين والمتخصصين، ويتضمن المجمع عدة أقسام هي: المصبغة والنسيج الآلي ، والنسيج اليدوي، والطباعة، والحزام، والمذهبات، والخياطة، وتجميع الكسوة، الذي يضم أكبر ماكينة خياطة في العالم من ناحية الطول، حيث يبلغ طولها 16 متراً، وتعمل بنظام الحاسب الآلي، بالإضافة إلى بعض الأقسام المساندة مثل: المختبر والخدمات الإدارية والجودة والعلاقات العامة والصحية للعاملين والسلامة المهنية بالمجمع.

  • المملكة تتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حجم الاستثمار الجريء

    المملكة تتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حجم الاستثمار الجريء

    كشف تقرير الاستثمار الجريء في المملكة العربية السعودية، أن المملكة تصدرت نظراءها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باعتبارها الأعلى من حيث قيمة الاستثمار الجريء خلال النصف الأول من عام 2023 الذي شهد استثمارات تجاوزت 446 مليون دولار (1.67 مليار ريال).

    وأكد التقرير الصادر اليوم عن MAGNiTT منصة بيانات الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة، أن المملكة استحوذت على الحصة الأكبر التي بلغت 42% من إجمالي الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في النصف الأول من عام 2023 مقارنة بـــ 31% في عام 2022.

    كما حقق النصف الأول من عام 2023 الرقم القياسي للصفقات الضخمة (التي تتجاوز 100 مليون دولار) في المملكة الذي بلغ 289 مليون دولار (1.08 مليار ريال) عبر صفقتين.

    وبين التقرير أن قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة كان الأعلى من حيث قيمة الاستثمار الجريء وعدد الصفقات في النصف الأول من عام 2023، حيث استحوذ القطاع على 83% من إجمالي الاستثمار الجريء بقيمة 368 مليون دولار (1.38 مليار ريال) عبر 11 صفقة.

  • المملكة وتركيا.. عقود من التعاون والتفاهم المشترك

    المملكة وتركيا.. عقود من التعاون والتفاهم المشترك

    ترتبط المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية بعلاقات تاريخية أخوية وثيقة يعود تاريخها الدبلوماسي إلى العام 1929م، وذلك إثر توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين.
    ونظراً للمكانة التي يتمتع بها البلدان الشقيقان على الأصعدة كافة منذ نشأتها، شهدت العلاقات تطوراً ونمواً، ومزيداً من التعاون والتفاهم المشترك حول الموضوعات التي تهمُ مصالح البلدين والأمة الإسلامية.
    وكانت الزيارات المتبادلة بين القيادتين في المملكة وتركيا قد سجلت دليلاً ساطعاً على قوة العلاقات، ومتانة أواصرها، كانت أولاها زيارة الملك فيصل رحمه الله -الأمير حينذاك- إلى تركيا في العام 1932م في طريق عودته من رحلة أوروبية، وزيارته الثانية لها بعد أن أصبح ملكاً في العام 1966م.
    كما أثمرت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – إلى تركيا في أغسطس 2006م، التوقيع على ست اتفاقيات ثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية، ومذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين، و”بروتوكول” تعاون بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في المملكة العربية السعودية والمديرية العامة لأرشيف الدولة برئاسة الوزراء التركية، وكذلك التوقيع على اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين بشأن اتفاقية تجنُّب الازدواج الضريبي، كما جرى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارتي الصحة في البلدين، والتوقيع أيضاً على اتفاقية لتنظيم عمليات نقل الركاب والبضائع على الطرق البرية بين حكومتي البلدين.
    وتطورت العلاقات بشكل ملحوظ خلال عامي 2015 و2016، وشهدت حراكاً ملحوظاً، حيث عُقدت خمس قمم سعودية تركية جمعت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مع الرئيس أردوغان.
    وتُوجت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – الرسمية إلى تركيا في أبريل 2016، ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإعلان عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والدبلوماسية، والاقتصاد والتجارة، والبنوك والمال، والملاحة البحرية، والصناعة، والطاقة، والزراعة، والثقافة، والتربية، والتكنولوجيا، والمجالات العسكرية والصناعات العسكرية والأمن، والإعلام، وقد عقد المجلس اجتماعه الأول في فبراير 2017 في أنقرة.
    وخلال هذه الزيارة منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسام (الجمهورية) لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وهو أعلى وسام في تركيا يمنح لقادة ورؤساء الدول، كما عقد الزعيمان جلسة مباحثات رسمية؛ شدَّدَ خلالها خادم الحرمين الشريفين على ثقته أن المباحثات ستفضي إلى نتائج مثمرة ترسخ علاقات البلدين الإستراتيجية؛ مما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الروابط السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والعسكرية، والأمنية؛ بما يعود بالنفع عليهما، فيما أشار خلالها فخامة الرئيس التركي إلى أهمية استمرار اللقاءات بين مسؤولي البلدين في مختلف المجالات؛ السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والعسكرية، والثقافية، والاجتماعية، لما فيه تحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين.
    وتلبيةً لدعوةٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله -، زار فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا في 28 أبريل 2022م، المملكة العربية السعودية.
    كما اجتمع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات السعودية التركية، وفرص تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
    وفي 22 يونيو 2022م زار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جمهورية تركيا، تلبية لدعوة كريمة من فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان.
    وفي جو سادته روح المودة والإخاء، بما يجسّد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، عُقدت جلسة مباحثات رسمية بينهما وتم التأكيد بأقوى صورة على عزمهما المشترك لتعزيز التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
    وأكد الجانبان دعمهما للمبادرتين اللتين أطلقتا خلال ترؤس المملكة اجتماعات مجموعة قمة العشرين 2020م، وهما: (المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية)، ومبادرة (منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية).
    ورحبت الجمهورية التركية بإطلاق المملكة مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، معربةً عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته المملكة، وأقره قادة دول مجموعة العشرين.
    وجدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.
    وفي 15 نوفمبر 2022م التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، على هامش قمة قادة دول مجموعة العشرين والتي أقيمت في مدينة بالي بجمهورية إندونيسيا، واستعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون في شتى المجالات، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها.
    وللبلدين جهود مشتركة في مكافحة الإرهاب، حيث حطّت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي، في قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة التركية، في فبراير 2016 ضمن مشاركة المملكة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، كما أن تركيا عضو في التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، الذي أعلنت المملكة عن تشكيله في ديسمبر 2015، ويضم 41 دولة.
    وانطلاقاً من حرص الجمهورية التركية على توطيد العلاقات مع المملكة، فقد دعمت ترشح الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030.
    ويتمتع البلدان بمقومات اقتصادية كبيرة بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، وتقدم رؤية المملكة 2030 فرصاً واعدةً للتعاون بين البلدين في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية.
    وشهد التعاون في المجال الاقتصادي بين المملكة وتركيا منذ توقيع اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي والفني عام 1973م تطوراً ونمواً مستمراً، وتشكَّلَت على ضوء الاتفاقية “اللجنة السعودية التركية المشتركة”، وهناك أيضاً مجلس رجال الأعمال السعودي التركي، والذي أسهم منذ إنشائه في أكتوبر 2003، في الدفع بتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث شهدت منذ ذلك الحين تطوراً سريعاً وملحوظاً، إذ أصبحت المملكة شريكاً اقتصادياً مهماً لتركيا، ومن ضمن أكبر 8 شركاء تجاريين لها على مستوى العالم.
    وأعلنت الحكومتان العزم الأكيد على توثيق العلاقات الاقتصادية؛ وعقدتا مجموعة من الاتفاقيات الثنائية التي شكَّلَت الإطار القانوني المناسب لهذه العلاقات.
    وتَمَثَّلَ التطور في العلاقات الاقتصادية في تبادل الزيارات والمعارض، وإنشاء الشركات المشتركة، وارتفاع مستوى التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
    وبلغت صادرات المملكة إلى جمهورية تركيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، إضافة إلى شهر مايو من العام الحالي 52.280 مليار ريال، ومن أهم السلع الوطنية المصدرة إليها في 2023: اللدائن ومصنوعاتها؛ والمنتجات المعدنية، والمنتجات الكيماوية العضوية، والحديد الصلب، والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
    فيما بلغت قيمة واردات المملكة منها، خلال الثلاث سنوات الأخيرة إضافة إلى شهر مايو من العام الحالي، 16.787 مليار ريال، وكانت أهم السلع المستوردة في 2023: السجاد، والأثاث والمباني المصنعة، والآلات والأدوات الآلية وأجزائها، والتحف الفنية، والقطع الأثرية، والمصنوعات الحجرية أو الإسمنتية.
    وضمن التعاون الاقتصادي بين المملكة وتركيا؛ قام الصندوق السعودي للتنمية بدورٍ رائد في توفير التمويل الميسر، لعددٍ من مشروعات وبرامج التنمية في تركيا خلال الثلاثة عقود الأخيرة.
    ويسعى البلدان إلى التعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر حيث وقعا اتفاقية في هذا المجال، كما أقاما منتدى الأعمال والاستثمار التركي – السعودي في شهر ديسمبر الماضي؛ بهدف إبراز فرص التعاون الواعدة للشركات التركية في المشاريع الضخمة التي ستطرحها المملكة في نطاق رؤية 2030.
    ونجحت بيئة الأعمال الجاذبة في المملكة باستقطاب 390 شركة تركية للاستثمار في السوق السعودي برأس مال إجمالي بلغ 985.6 مليون ريال، وتنشط الشركات التركية في قطاعاتٍ عدة أهمها: التشييد، والصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم.
    ووصل عدد الشركات ذات رأس المال السعودي المستثمرة في تركيا حالياً إلى 1140 شركة متنوعة في قطاعات عدة، ويبلغ حجم الاستثمارات السعودية الموجودة في تركيا 18 مليار دولار.
    ويعمل الجانبان السعودي والتركي باستمرار على تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات، حيث أقيمت في 19 مارس 2023م بالرياض فعاليات “ملتقى الأعمال السعودي التركي” بمشاركة أكثر من 450 شركة سعودية وتركية والعديد من الجهات الحكومية في البلدين، وشهد الملتقى توقيع 3 اتفاقيات تعاون تجاري بين ممثلي قطاع الأعمال السعودي والتركي في مجال توطين صناعة معدات ومستلزمات اللحام، وصناعة الشاحنات والخزانات بتقنية عالية للإسهام في احتياجات سوق النقل والمقاولات، بالإضافة لتأسيس مشروع سعودي تركي مشترك في الأتمتة والهندسة.
    وتوضح إحصاءات منصة المساعدات السعودية، أن المملكة قدمت إلى تركيا مساعدات مالية بقيمة 490,493,486 دولاراً، عبر 44 مشروعاً شملت قطاعات التعليم، والطاقة، والنقل والتخزين، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء والمواد غير الغذائية، وفي قطاعات متعددة، وذلك منذ العام 1979 حتى العام 2023م، وكان الدعم الأكبر في عام 2001 بمبلغ 205.550.000 دولار. كما دعمت المملكة مراكز الأبحاث هناك، وقدمت المساعدات البترولية.
    وتصدرت المملكة قائمة المانحين في الاستجابة لزلزال تركيا هذا العام، حيث سيرت بتوجيه من القيادة الرشيدة –حفظها الله- جسراً جوياً للمساعدات الطبية والإغاثية، ونظمت حملة تبرعات شعبية، ووقعت عقود مشاريع لصالح متضرري الزلزال بأكثر من 48.8 مليون دولار.
    وفي المجال الثقافي تأكدت الرغبة المشتركة للبلدين في التعاون الثقافي وتبادل الزيارات؛ من خلال اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة عام 1976م، وكذلك افتتاح الأيام الثقافية السعودية في العاصمة التركية أنقرة التي تضمنت صوراً لواقع المملكة الثقافي والأدبي والفني؛ تجسّد من خلال المعارض والمحاضرات والأمسيات والحفلات والعروض الفنية.
    وأعطت الأيام الثقافية السعودية في تركيا انطباعاً جيداً عن الثقافة والفنون السعودية، وتركت صورة إيجابية عن السمات المشتركة لشعبين مسلمين يلتقيان في عدة عناصر منها؛ الدين والتاريخ والمصير المشترك، وكانت هذه نقطة الانطلاق؛ لتعزيز وتنشيط وتعميق التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.