Category: تقارير

  • كيسنجر: الوضع الجيوسياسي عالميا سيتغير بعد حرب أوكرانيا

    كيسنجر: الوضع الجيوسياسي عالميا سيتغير بعد حرب أوكرانيا

    قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق ومستشار الأمن القومي، هنري كيسنجر، إنه عندما انفتحت الولايات المتحدة على الصين، كانت روسيا بمثابة العدو الرئيس، و”كانت وجهة نظرنا أنه من غير الحكمة، عندما يكون لديك عدوّان، أن تعاملهما على قدم المساواة تماماً”.
    وأضاف كيسنجر، في حوار مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أن التوترات التي تطورت بشكل مستقل بين روسيا والصين أدت إلى الانفتاح، “فلم يستطع رئيس الاتحاد السوفياتي الأسبق ليونيد بريجنيف تصور أن الصين والولايات المتحدة يمكن أن تجتمعا”، لكن ماو، على الرغم من كل عدائه الأيديولوجي، كان مستعداً لبدء المحادثات، مؤكداً، “لقد تكون الآن في التحالف الصيني – الروسي، وهو ضد المصالح الخاصة، لكنها لا تبدو لي كما لو كانت علاقة دائمة في جوهرها”.
    وكان كيسنجر المنظم والمنسق للاتفاقية الصينية – الأميركية، التي كانت بمثابة تحول كبير في الحرب الباردة، حيث إن عام 2022 يوافق احتفال أميركا بالذكرى الخمسين لزيارة نيكسون للصين وتوقيع بيان شنغهاي. وبدا الأمر وكأن الأمور قد تغيرت 180 درجة، لكن عادت العلاقة الوثيقة للغاية بين روسيا والصين.
    ويرى كيسنجر أن الوضع الجيوسياسي على مستوى العالم سيخضع لتغييرات كبيرة بعد انتهاء حرب أوكرانيا، وأنه ليس من الطبيعي أن يكون للصين وروسيا مصالح متطابقة في جميع المشكلات المتوقعة، مشيراً إلى أنه لا يعتقد “أنه يمكننا توليد خلافات محتملة، لكن أعتقد أن الظروف ستخلقها”.
    وأوضح أنه بعد حرب أوكرانيا، سيتعين على روسيا إعادة تقييم علاقتها بأوروبا، على الأقل، وموقفها العام تجاه “الناتو”، مضيفاً، “أنه من غير الحكمة اتخاذ موقف معاد لخصمين بطريقة تقربهما من بعضهما، وبمجرد أن نتبنى هذا المبدأ في علاقاتنا مع أوروبا، وفي مناقشاتنا الداخلية، أعتقد أن التاريخ سيوفر فرصاً يمكننا من خلالها تطبيق نهجنا التفاضلي”. وأضاف قائلاً، “هذا لا يعني أن أياً منهما سيصبح صديقاً حميماً للغرب، لكنه يعني ببساطة أننا نترك الخيار مفتوحاً لامتلاك نهج مختلف في قضايا معينة عند ظهورها. وفي الفترة المقبلة، يجب ألا نضع روسيا والصين معاً كعنصر متكامل”.

    وعن إدارة بايدن، التي تعمل على تصوير التحدي الجيوسياسي الكبير على أنه “صراع الديمقراطية مقابل الاستبداد”، شدد كيسنجر على ضرورة إدراك الاختلافات الموجودة في الأيديولوجيا والتفسير. وقال، “يجب أن نستخدم هذا الإدراك لنطبقه في تحليلنا لأهمية القضايا عند ظهورها، بدلاً من جعلها قضية المواجهة الرئيسة، ما لم نكن مستعدين لجعل تغيير النظام الهدف الرئيس لسياستنا. أعتقد أنه ونظراً لتطور التكنولوجيا، والقدرة التدميرية الهائلة للأسلحة الموجودة الآن، وقد يتم فرض السعي لتغيير النظام علينا بسبب عداء الآخرين، ولكن يجب علينا تجنب توليده بطريقتنا الخاصة بالتعاطي مع الأمور”.

                                                                          إدارة المواجهة

    كيسنجر قال إن العالم الآن في مواجهة تقنيات يمكن أن تؤدي فيها سرعة التبادل ودقة الاختراعات إلى مستويات كارثية لم يكن تخيُّلها ممكناً. والغريب في الوضع الحالي هو أن الأسلحة تتكاثر في الجانبين ويزداد تطورها كل عام.

    وأشار إلى أنه “تقريباً لا توجد مناقشة دولية حول ما يمكن أن يحدث إذا تم استخدام الأسلحة فعلياً. ندائي بشكل عام، بغض النظر عن الجانب الذي تنتمي إليه، هو أن نفهم أننا نعيش الآن في عصر جديد تماماً، وقد تمادينا في إهمال هذا الجانب، لكن مع انتشار التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، ستحتاج الدبلوماسية والحرب، بطبيعة الحال، إلى محتوى مختلف، وسيكون ذلك تحدياً”.
       وأشار كيسنجر إلى أنه كان يقابل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كطالب في الشؤون الدولية، مرة واحدة في السنة لمدة 15 عاماً تقريباً، لإجراء مناقشات استراتيجية أكاديمية بحتة. وقال، “ظننت أن معتقداته الأساسية كانت نوعاً من الإيمان الصوفي بالتاريخ الروسي، وأنه شعر بالإهانة، بهذا المعنى، ليس بسبب أي شيء محدد فعلناه في البداية، ولكن بسبب هذه الفجوة الهائلة التي تكونت مع أوروبا والشرق”.
    وأوضح وزير الخارجية الأميركي الأسبق، “لقد شعر بوتين بالإهانة والخطر لأن روسيا كانت مهددة بأن تتماهى هذه المنطقة بأكملها في (الناتو)، ليس هذا عذراً ولم أكن لأتوقع هجوماً بحجم الاستيلاء على دولة معترف بها”.
    ويعتقد كيسنجر، أن “بوتين أخطأ في تقدير الموقف الذي واجهه دولياً، ومن الواضح أنه أخطأ في تقدير قدرات روسيا على الاستمرار في مثل هذا المشروع الكبير. وعندما يحين وقت التسوية، نحتاج جميعاً إلى أخذ ذلك في الاعتبار، وأننا لن نعود إلى العلاقة السابقة، ولكن إلى موقف مختلف مع روسيا بسبب هذا، وليس لأننا نطالب بهذا الموقف، ولكن لأنهم أفرزوه”.
    ويرى كيسنجر أنه “في كل هذه الأزمات، على المرء أن يحاول فهم ماهية الخط الأحمر الداخلي للطرف المقابل. السؤال البديهي هو إلى متى سيستمر هذا التصعيد؟ وما المجال المتاح لمزيد من التصعيد؟ أم أنه وصل إلى الحد الأقصى لقدرته، وعليه أن يقرر في أي نقطة سيؤدي تصعيد الحرب إلى إجهاد مجتمعه إلى درجة ستحد من أهليته لإدارة السياسة الدولية كقوة عظمى في المستقبل”، مضيفاً، “لا يمكنني تقدير متى يصل إلى هذه النقطة. عندما يتم بلوغ هذه النقطة، هل سيصعد بالتحول إلى فئة من الأسلحة لم يتم استخدامها مطلقاً خلال 70 عاماً من وجودها؟ إذا تم تجاوز هذا الخط، فسيكون ذلك حدثاً بالغ الأهمية، لأننا لم نختبر على مستوى العالم ما ستكون عليه الخطوط الفاصلة التالية. الشيء الوحيد الذي لا يمكننا فعله في رأيي هو تقبل الوضع فحسب”.
    وعن الصين ومقابلاته مع رئيسها، شي جينبينغ، يظن كيسنجر أن “أي زعيم صيني الآن سيفكر في كيفية تجنب الوقوع في الموقف الذي أدخل بوتين نفسه فيه، وكيف يتخذ موقفاً بحيث لا ينقلب جزء كبير من العالم ضده في أي أزمة قد تستجد”.

  • الموانئ السعودية بوابة التجارة والتنمية لقارات العالم

    الموانئ السعودية بوابة التجارة والتنمية لقارات العالم

    تتميّز المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي إستراتيجي ومهم، بإطلالتها على الخليج العربي والبحر الأحمر، كونها بوابة وحلقة وصل كبرى بين قارات ثلاث هي آسيا وأوروبا وأفريقيا، ومركز نقل رئيس للمسارات التجارية براً وجواً وبحراً، وهو ما استثمرته رؤية السعودية 2030 التي اعتمدت على تنويع الاقتصاد غير النفطي من خلال إطلاق برامج وأهداف رائدة تجعل من المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً.

    وأطلقت المملكة الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية -أحد أهم المحاور الرئيسة لرؤية 2030- التي تسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكّن المملكة من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية، بوصفه محوراً رئيساً في خطط المملكة، وقطاعاً حيوياً ممكِّناً للقطاعات الاقتصادية.

    وتضمنت الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية حزمة واسعة من المشاريع الكبرى والمبادرات التطويرية التي ستدفع بخدمات النقل وصناعة الخدمات اللوجستية إلى مراتب متقدمة إقليماً ودولياً لدعم التنمية المستدامة في جميع مناطق المملكة.

    وتهدف الإستراتيجية إلى وضع المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية، وذلك من خلال إنشاء منصات ومناطق لوجستية عالمية، وكذلك تطوير البنية التحتية للموانئ، وتوسيع طاقتها الاستيعابية، ورفع كفاءتها التشغيلية، إضافة إلى زيادة إسهام قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني إلى 10% عوضاً عن 6% حالياً، وتستهدف تحقيق عدة مستهدفات أبرزها أن تكون المملكة في قائمة الدول العشر الأولى عالمياً في مؤشر الأداء اللوجستي، وكذلك التقدم في مؤشر التجارة عبر الحدود لتصبح من ضمن الدول الـ35 الأولى عالمياً، وأن تكون من ضمن أفضل 6 دول عالمياً في مؤشر جودة الطرق مع الحفاظ على ريادتها عالمياً في ترابط شبكة الطرق، وشحن أكثر من 4.5 ملايين طن جواً سنوياً، إضافة إلى زيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية.

    وتماشيًا مع الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تقود الهيئة العامة للموانئ “موانئ” مسيرة التحوّل في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، فقد أقرت إستراتيجيتها المؤسسية الجديدة التي تهدف إلى تنمية قطاع بحري مستدام ومزدهر، وتطويرها بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للمملكة.

    وتمتلك المملكة 13 ميناء على البحر الأحمر والخليج العربي تتمثل في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز، وميناء الملك عبد الله، وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل، وميناء ينبع التجاري، وميناء الملك فهد الصناعي بينبع، وميناء الجبيل التجاري، وميناء جازان، وميناء ضبا، وميناء رأس الخير، وميناء رأس تنورة، وميناء الخفجي، وميناء جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وتمر من خلالها 13% من حجم التجارة العالمية، كما تسهم هذه الموانئ في مرور 70% من واردات المملكة، و95% من صادراتها، عبر 291 رصيفاً، بطاقة استيعابية تقدر بـ 1.1 مليار طن وزني، وبمقدار 20 مليون حاوية.

    ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء بلغت قيمة الصادرات غير البترولية من المملكة العربية السعودية لعام 2021م، 187,950,268,805 ريالات، في حين بلغت قيمة الواردات للمملكة لعام 2021م، 343,665,939,711 ريالاً.

    وتعد الموانئ السعودية بوابات التجارة والتنمية للقارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا كونها تواكب المتغيرات السريعة في مجال التجارة البحرية، وواكبت التطور السريع في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية بتطوير البنية التحتية لاستقبال الأجيال الجديدة للسفن، ومثالاً على ذلك استقبل ميناء الملك عبدالعزيز سفينة، “كوسكو سولار” التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 21300 حاوية وطولها 400 متر وعرضها 59 متراً، وكذلك استقبل ميناء جدة الإسلامي أول وأكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بشكل كامل على الغاز الطبيعي المسال الصديق للبيئة بنظام “LNG”، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة 23 ألف حاوية قياسية ويبلغ طولها 400 متر، وعرضها 61 مترا، وأثمرت هذه التوجهات إلى حدوث تطور ملحوظ في الكفاءة التشغيلية للموانئ وضخ استثمارات كبيرة أدت إلى تحديثات متعاقبة للمعدات والتجهيزات ومعدلات أعلى لخدمة العملاء والمستفيدين وفق أعلى المعايير الدولية.

    وأوضح رئيس الهيئة العامة للموانئ عمر بن طلال حريري في حديثه لوكالة الأنباء السعودية أن “موانئ” أقرت إستراتيجيتها المؤسسية الجديدة بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للمملكة، مفيدًا أن مكانة وجاذبية الموانئ السعودية جعل المملكة تحقق المرتبة الخامسة كأسرع دول العالم في التعامل مع سفن الحاويات، وذلك وفق مؤشر “UNCTAD” السنوي لعام 2020م الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كما سجلت المملكة تقدّماً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع خطوط الملاحة العالمية ضمن تقرير “UNCTAD” للربع الثالث للعام 2021م محققة “70.68” نقطة لتكون الدولة الأعلى تقدماً إقليمياً على صعيد المؤشر، وذلك ضمن جهود المملكة لرفع تنافسيتها وتعزيز حضورها الدولي في قطاع النقل البحري.

    وبين حريري أن “موانئ” حققت عدداً من الإنجازات المهمة خلال المدة الماضية، تمثلت في توقيع العديد من الاتفاقيات لتطوير منظومة نقل بحري مزدهر ومستدام تدعم الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما أطلقت المرحلة الأولى من مشروع تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي ضمن إجمالي استثمارات موانئ دبي العالمية التي بلغت 3 مليارات ريال، كما أضافت 7 خدماتٍ جديدة للشحن الملاحي عبر ميناءي جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالعزيز بالدمام من جهة، وموانئ المحيط الهندي وموانئ شمال أوروبا، وجيبوتي، والصين، والبحرين من جهة أخرى، ووقعت اتفاقية تجارية تعد الأولى من نوعها مع الخط الملاحي العالمي “Hapag-Lloyd” وذلك لزيادة كميات الحاويات في الموانئ السعودية.

    وارتفع التصنيف الدولي لأداء شبكة الموانئ السعودية إلى المركز السادس عشر من حيث حجم كميات المناولة ضمن تقرير “Lloyd’s List” السنوي، وصُنفت ثلاثة موانئ سعودية ضمن قائمة أكبر 100 ميناء بالعالم وهم ميناء جدة الإسلامي الذي حصد المركز 37 عالمياً، وميناء الملك عبدالله الذي حاز على المركز 84 عالمياً، وميناء الملك عبدالعزيز الذي جاء في المركز 93 عالمياً، ووقعت “موانئ” اتفاقيات استثنائية مع شركات لها ثقلها وحضورها المميز في عالم النقل البحري والخدمات اللوجستية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات المتوقعة في البنية التحتية اللوجستية أكثر من مليار ومئتي ألف ريال سعودي، وتشمل هذه الاتفاقيات: إنشاء أكبر منطقة خدماتٍ لوجستية متكاملة بالشرق الأوسط في ميناء جدة الإسلامي بقيمة استثمارات أجنبية تتجاوز 500 مليون ريال من خلال شركة Maersk، واتفاقية أخرى مع مجموعة CMA CGM لإنشاء منصة لوجستية بقيمة استثمارات تناهز 487 مليون ريال، وبمساحة تتجاوز 130 ألف متر مربع.

    وأبرمت “موانئ” اتفاقية لإنشاء مستودعات القرية الخامسة والسادسة في ميناء جدة الإسلامي بالتعاون مع أحد الشركاء الإستراتيجيين “LogiPoint” التابعة لمجموعة سيسكو، بمساحة إجمالية تبلغ أكثر من 43 ألف متر مربع وبقيمة استثمارات بلغت 150 مليون ريال سعودي، إضافة إلى اتفاقية مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” لإنشاء منطقة لوجستية ضمن ميناء جدة الإسلامي لبناء مستودعات لتخزين ومناولة جميع أنواع البضائع والحاويات، كما وقعت عقداً لإنشاء أكبر محطة لاستيراد ومعالجة الحبوب والأعلاف في الشرق الأوسط، تضم 120 صومعة ومحطة لمناولة الحبوب بطاقة استيعابية تتجاوز “8” ملايين طن.

    ونتيجة الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة – حفظها الله – تجاه قطاع الموانئ، ارتفع حجم الأطنان للبضائع المناولة خلال الربع الأول من عام 2022 بنسبة 7.18% بإجمالي بلغ أكثر من 74 مليون طن، كما ارتفع أعداد الحاويات المسافنة بنسبة 5.91% بإجمالي بلغ نحو 1,3 مليون حاوية قياسية، وذلك مقارنة بالمدة ذاتها من العام 2021، وسجلت موانئ السعودية أيضا ارتفاعاً في عدد من المؤشرات التشغيلية الأخرى، منها ارتفاع أعداد السيارات بنسبة 12.85% بإجمالي بلغ نحو 219,488 ألف سيارة، وارتفاع أعداد الركاب بنسبة 61.70% بواقع 258,076 ألف راكب، وارتفاع أعداد السفن بنسبة 0.28% بإجمالي بلغ 3,186 سفينة.

    وانسجاماً مع أهداف “موانئ” الإستراتيجية نحو الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية الضخمة بالموانئ السعودية، جرى تنفيذ 32 مشروعا لتطوير البنية التحتية في الموانئ السعودية شملت إنشاء وتطوير الأرصفة وتعميق أحواض الدوران، إلى جانب طرح فرص استثمارية لتطوير وتشغيل المحطات في الموانئ السعودية، مما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتدعيم بيئة الاستثمار والحركة التجارية في المملكة.

    وفي مجال تحسين تجربة المستفيدين وعملاء الموانئ، طورت “موانئ” 7 أنظمة حديثة، ومنحت الوكلاء البحريين المحليين والدوليين 16 ترخيصاً، إضافة إلى أنها فعّلت نظام حجز مواعيد الشاحنات في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، وستسهم الخدمة الجديدة على تقليص معدل دوران الشاحنة من 6 ساعات إلى 25 دقيقة، وزيادة أوقات العمل من 8 ساعات إلى 24 ساعة، إضافة إلى تقليل الإجراءات الورقية بما لا يقل عن 6 ورقات لتصل إلى ورقة واحدة.

    وضمن المساعي الهادفة لتمكين ودعم نمو قطاعات السياحة والرياضة بالمملكة، تعمل الهيئة العامة للموانئ بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة على تنفيذ عدة مشروعات لأعمال البنية التحتية اللوجستية البحرية لتطوير قطاع السفن السياحية في المملكة، كان من بينها أخيراً اتفاقية مع شركة “كروز السعودية”، وشركة الخدمات البحرية العالمية “جلوب” لإنشاء وتطوير صالات الركاب وأرصفة السفن السياحية وتجهيزها في الموانئ السعودية، بما يسهم في جعل المملكة رائدة في صناعة الرحلات البحرية.

    كما توّجت جهود “موانئ” مع شركائها الإستراتيجيين بتدشين أول محطة لسفن الكروز السياحية في ميناء جدة الإسلامي وبدء رحلاتها، إضافة إلى تقديم الدعم للقطاع الرياضي عبر استقبال المعدات والآليات المشاركة في هذه الأنشطة الرياضية والترفيهية المقامة بالمملكة.

  • أكثر من 1,5 مليون معتمر قدموا للمدينة المنورة خلال موسم العمرة هذا العام

    أكثر من 1,5 مليون معتمر قدموا للمدينة المنورة خلال موسم العمرة هذا العام

    بلغ عدد المعتمرين والزائرين الذين قدموا للمدينة المنورة عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية منذ بداية موسم العمرة هذا العام 1,542,960 مليون معتمر, غادر منهم 1,300,380 معتمراً, وتبقى 242,580 معتمراً بالمدينة المنورة حتى يوم أمس, وفق تقرير أصدرته وكالة وزارة الحج والعمرة لشؤون الزيارة بالمدينة المنورة.

    وأظهرت الإحصائية أعداد المعتمرين الأكثر قدوماً للمدينة المنورة من حيث جنسياتهم خلال موسم العمرة هذا العام, حيث جاء المعتمرون العراقيون الأعلى عدداً بواقع 313,815 معتمراً, يليهم المعتمرون من الجنسية الباكستانية بإجمالي 201,003 معتمرين, ثم الجنسية الإندونيسية بواقع 171,898 معتمراً, وبلغ إجمالي المعتمرين المصريين 95,907 معتمرين زاروا المسجد النبوي الشريف وأدوا الصلاة فيه.

    كما بلغ إجمالي عدد التصاريح الصادرة إلكترونياً لأداء الصلاة في الروضة الشريفة بالمسجد النبوي خلال شهر رمضان 262,781 تصريحاً, منها 116,045 تصريحاً للنساء للصلاة في الروضة الشريفة, في حين بلغ إجمالي عدد التصاريح المُصدرة لأداء الصلاة في الروضة الشريفة منذ بداية موسم العمرة 2,785,720 تصريحاً عبر تطبيق “اعتمرنا”.

    وبيّنت إحصائية وزارة الحج والعمرة أن إجمالي التصاريح الصادرة لأداء العمرة خلال شهر رمضان المبارك هذا العام 6,694,998 تصريحاً للمعتمرين والزائرين من مختلف الجنسيات عبر تطبيق “اعتمرنا” وفق إحصائية لوزارة الحج والعمرة.

    وأظهرت الإحصائية أن فرق المتابعة والرقابة نفّذت 900 زيارة ميدانية لرصد مستوى الخدمات التي تقدّمها شركات العمرة خلال شهر رمضان المبارك, كما شارك 950 ألف زائر في استبانة لقياس رضا ضيوف الرحمن عن الخدمات المقدمة خلال شهر رمضان هذا العام, كما قدّمت مراكز عناية وخدمات ضيوف الرحمن قدّمت خدمات الرد الآلي على استفسارات الزائرين عبر الاتصالات المجانية, والبريد الإلكتروني, ومنصة “تويتر”, وخدمات الإرشاد والتوجيه ضمن منظومة الخدمات التي هيأتها الوزارة لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان هذا العام.

  • الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية

    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية

    حذّرت الأمم المتّحدة من أنّ هناك احتمالاً بنسبة تقارب 50% بأن يصل المتوسط السنوي لدرجة حرارة الأرض، خلال سنة واحد على الأقلّ من السنوات الخمس المقبلة، إلى 1.5 درجة مئوية بالمقارنة مع ما كان عليه معدّل حرارة سطح الكوكب قبل الحقبة الصناعية.

    لكنّ تجاوز هذه العتبة مؤقتاً لا يعني تجاوزها بصورة دائمة وبالتالي القضاء على أهداف اتفاق باريس بشأن التغيّر المناخي.
    وحدّد اتفاق باريس أهدافاً طويلة الأجل لتوجيه جميع البلدان للحدّ بشكل كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية لقصر زيادة درجة الحرارة العالمية في هذا القرن على درجتين مئويتين، بل ومواصلة الجهود الرامية إلى إبقاء هذه الزيادة في حدود 1.5 درجة مئوية.
    وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة في تحديث لتقريرها المناخي إنّ هناك “احتمالاً بنسبة 50 في المئة بأن يصل المتوسط السنوي لدرجة الحرارة العالمية مؤقتاً إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي، في سنة واحدة على الأقل من السنوات الخمس المقبلة، ويتزايد هذا الاحتمال مع مرور الوقت”.
    وبحسب التقرير الجديد فإنّ هذا الخطر “يتزايد بشكل مطّرد منذ عام 2015 عندما كان هذا الاحتمال منعدماً تقريباً”.
    وأوضحت المنظّمة أنّ هذا الاحتمال كانت نسبته “10 في المئة في الفترة 2017-2021، وارتفع إلى ما يقرب 50 في المئة في الفترة 2022-2026. وهناك احتمال بنسبة 93 في المئة بأن يصبح عام واحد على الأقلّ في الفترة 2022-2026 أحرّ عام مسجّل، ليحلّ محلّ عام 2016 كأحرّ عام”.
    وبحسب “التحديث العالمي للمناخ السنوي إلى العقدي، الصادر عن مكتب الأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة، وهو مركز المنظمة الرائد في هذه التنبّؤات، ثمّة احتمال أيضاً بنسبة 93 في المئة بأن يتجاوز متوسط درجة الحرارة للسنوات الخمس 2022-2026 متوسط السنوات الخمس الماضية 2017-2021”.
    ونقل التقرير عن الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس قوله إنّ “هذه الدراسة تبيّن – بمهارة علمية فائقة – أنّنا نقترب بشكل ملحوظ من الوصول مؤقتاً إلى الحدّ الأدنى المحدّد في اتفاق باريس بشأن تغيّر المناخ”.
    وأكّد تالاس أنّ “1.5 درجة مئوية ليست نتيجة إحصاءات عشوائية، بل هي مؤشر على النقطة التي ستصبح فيها التأثيرات المناخية أشدّ ضرراً بالناس بل وبالكوكب بأسره”.
    وحذّر الأمين العام للمنظّمة من أنّه “ما دامت انبعاثاتنا من غازات الاحتباس الحراري مستمرّة، ستواصل درجات الحرارة الارتفاع، وستصبح محيطاتنا أكثر دفئاً وأكثر حمضية، وسيستمر الجليد البحري والأنهار الجليدية في الذوبان، وسيواصل مستوى سطح البحر الارتفاع، وسيصبح طقسنا أكثر تطرّفاً”.
    وأضاف أنّ “احترار المنطقة القطبية الشمالية يتزايد بشكل غير متناسب، وما يحدث في المنطقة القطبية الشمالية يؤثّر فينا جميعاً”.
    وذكّر التقرير بأنّ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ تعتبر أنّ “المخاطر المتّصلة بالمناخ التي تهدّد النظم الطبيعية والبشرية تزداد مع احترار عالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية قياساً بالوضع الحالي، مع كون الاحترار أقلّ من درجتين مئويتين”.

  • “النقل والخدمات اللوجستية” تواصل جهودها للوصول للمركز السادس عالمياً في جودة الطرق

    “النقل والخدمات اللوجستية” تواصل جهودها للوصول للمركز السادس عالمياً في جودة الطرق

    واصلت وزارة النقل والخدمات اللوجستية جهودها على مدار العام في سبيل رفع مؤشر جودة الطرق في المملكة، وذلك ضمن أهدافها في تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالخدمات المقدمة، للوصول للمركز السادس عالمياً في جودة الطرق ضمن جهود منظومة النقل والخدمات اللوجستية في توفير وسائل نقل ذات موثوقية ومستوى عالي من السلامة والجودة،وتعزيزاً لتكامل أنماط النقل ورفع مؤشر جودة الطرق في المملكة التي يبلغ مجموع أطوالها قرابة 75 ألف كم،والارتقاء بالخدمات المقدمة لقاصديها في مختلف المدن والمناطق والمحافظات، بما يسهم في تقريب المسافات الشاسعة بين أطراف الوطن، وتسهيل الحركتين التجارية والاقتصادية، وجذب السيّاح والزوّار وقاصدي الحرمين الشريفين.
    وحققت وزارة النقل الخدمات اللوجستية وعلى مدار السنوات الماضية قفزات ملحوظة في مؤشر جودة الطرق، ففي عام 2016 حلَّت من خلالها المملكة العربية السعودية في المرتبة 37 عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وتقدمت بعد ذلك في العام 2018م إلى المرتبة 30 عالميًا، ومع استمرار الجهود المبذولة لتحسين جودة الطرق والخدمات المقدمة، واصلت المملكة تقدمها حيث حصلت في العام 2019 على المرتبة 26 عالميًا وفق التقرير الصادر من منتدى التنافسية العالمين، وتستهدف الوزارة الوصول بالمملكة في مؤشر جودة الطرق إلى المركز السادس عالمياً بحلول عام 2030م.
    يُذكر أن الوزارة تواصل العمل بشكل دوري على تنفيذ أعمال السلامة والصيانة على الطرق، من خلال تنفيذ أعمال المسح والتهذيب والتسوية على أكتاف الطرق، وتنفيذ الأعمال الإسفلتية، وتنفيذ الحفريات وطبقات الأساس الحصوي، ووضع الحواجز بجميع أنواعها (الخرسانية – الدورانية – الإسطوانية)،وتحسين التقاطعات وإنارتها بالطاقة الشمسية،وتركيب اللوحات التحذيرية والإرشادية على جوانب الطرق، وتنفيذ الدهانات وتركيب وحدات عيون القطط، وتنظيف مواقع مجاري تصريف المياه، وإزالة التجمعات الرملية، وردم مواقع انجرافات الأمطار، وإعادة استخدام الإسفلت المكشوط، إضافةً إلى فحص وقياس القوة الإنشائية لطبقات الرصف، وقياس مسارات الطرق للتحقق من معيار الوعورة العالمي، وعمل مسح جغرافي للمسارات الطولية،ومسح جغرافي للنقاط المرجعية،كما نفَّذت الوزارة في شهر مارس 2022 حملة “نحو طرق متميزة آمنة” للعام الثاني على التوالي،وذلك بهدف مسح جميع شبكات الطرق بالمملكة، بما يسهم في رفع مستويات الجودة والسلامة، حيث استمرت الحملة لمدة 5 أيام، ونتج عنها رصد 11,170 ملاحظة، منها 2,611 ملاحظة للصيانة، و6,814 ملاحظة للسلامة، و1,745 ملاحظة للفحص الليلي.
    ونجحت الوزارة مؤخراً بتضافر الجهود والشراكة مع عدد من قطاعات الدولة في إطلاق مشروع “كود الطرق السعودي”، الذي يهدف لإعداد كود طرق للمملكة، ووضع آلية لتفعليه كمرجع فني للجهات المسؤولة عن الطرق بجميع مستوياتها، مما يسهم في تحقيق الحد الأدنى من مستويات الجودة، السلامة والأمان، الكفاءة الاقتصادية، البيئة، والاستدامة.

  • فرحة العيد تمتزج بروحانية المكان في ساحات المسجد النبوي

    فرحة العيد تمتزج بروحانية المكان في ساحات المسجد النبوي

    يتميّز عيد الفطر في المدينة المنورة بطابعه الخاص, ونكهة مميّزة عنوانها الروحانية والتواصل الاجتماعي بين مختلف أطياف المجتمع المدني.

    ولتبادل التهاني في ساحات المسجد النبوي بمناسبة عيد الفطر المبارك رمزية خاصة تمتزج بها فرحة العيد بروحانية المكان, حيث تحرص العديد من الأسر في المدينة المنورة على التوجّه مبكراً إلى المسجد النبوي لأداء صلاة العيد, وتشكّل مشاعر الأنس والبهجة بين جموع المواطنين والزائرين المتجهين إلى المسجد النبوي، فرحين بمقدم العيد، إحدى مظاهر العيد التي يتشارك فيها جمع غفير من الأهالي صبيحة يوم العيد.

    ويقدّم الأهالي التمور والحلوى والقهوة للمصلين بعد صلاة الفجر وقبل إقامة صلاة العيد, ترحيباً بقاصدي مسجد المصطفى – صلى الله عليه وسلم – وتعبيراً عن الابتهاج بحلول هذه المناسبة الإسلامية السعيدة, سائلين الله أن يتقبّل من عباده الصيام والقيام والدعوات.

    ورصدت عدسة “واس” مشاهد من جموع المصلين من مختلف الجنسيات الذين غطوا ساحات المسجد النبوي وساحاته في جمع بهيج ليشهدوا صلاة عيد الفطر المبارك، ومشاعر الفرح وتبادل التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

  • تجربة المسافرين على طاولة النقاش بمؤتمر مستقبل الطيران بالرياض

    تجربة المسافرين على طاولة النقاش بمؤتمر مستقبل الطيران بالرياض

    وضعت الهيئة العامة للطيران المدني موضوع تحسين تجربة المسافرين ضمن أولويات وأهداف مؤتمر مستقبل الطيران الذي تنظمه الهيئة خلال الفترة من 9 ــ 11 مايو القادم في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات والمعارض بالرياض، بهدف مناقشة حقوق المسافرين ورفع مستوى جودة الخدمات والارتقاء بها لتصل إلى مستويات عالية.
    ويدعم المؤتمر التوجهات الحديثة في موضوع تحسين تجربة المسافرين، والنهوض بها لمستويات عالية تواكب التقدم الذي يشهده القطاع واستثمار التقنيات لتسهيل السفر وتسريع إجراءاته ووضع الحلول ومعالجة القصور في إجراءات السفر المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين تجربتهم في جميع مراحل السفر، وستعرض الهيئة حزمة من الإجراءات والمبادرات التي اتخذتها في سبيل حفظ حقوق المسافرين في المطارات السعودية.
    كما تسلط الضوء على حقوق المسافرين وواجباتهم في رحلة السفر عبر أنظمة وتشريعات سُنت لحماية حقوقهم، والعناية بخدماتهم، وتحسين تجربة السفر، منها إصدار اللائحة التنفيذية لحماية حقوق المسافرين في عام 2017م، التي توضح حقوقهم وواجباتهم، وآلية تقديم الشكاوى، وحقوق المسافرين ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والتزامات الناقل الجوي، إذ تعد المملكة أول دولة عربية تُصدر لائحة معتمدة في هذا المجال.
    وفي إحصائية لقنوات اتصال العناية بالمسافرين لعام 2021م، بلغ مجموع تفاعل قنوات الاتصال بعناية المسافرين 699،600 تفاعل مع القنوات شملت: 549،312 اتصالاً مستلماً عبر مركز الاتصال، و21،399 مسافراً تم خدمتهم عبر البريد الإلكتروني، و81،500 محادثة في وسائل التواصل الاجتماعي، و 33،100 محادثة عبر الموقع الإلكتروني، و 20،300 طلب استلم عبر الموقع الإلكتروني، في حين بلغت أعداد الشكاوى على الناقلات الجوية 4،843 شكوى، وعلى المطارات 1،186 شكوى، وبلغت نسبة معالجة الشكاوى في الوقت المحدد للناقلات 85% وللمطارات 86%.
    وللارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين في المملكة وتمكين سماع صوت المستهلك، قامت الهيئة بتدشين بوابة إلكترونية شاملة تُعنى بتحسين تجربة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات عبر منصات مخصصة للشكاوى والاقتراحات والاستفسارات والتزامات الناقل الجوي والمسافرين.
    وتعزيزاً للشفافية؛ أطلقت الهيئة تقرير مؤشرات أداء الشكاوى لمقدمي خدمات النقل الجوي والمطارات (من حيث الشكاوى المرفوعة للهيئة) بهدف تقديم معلومات للمسافرين عن أداء مقدمي خدمات النقل الجوي والمطارات في حل شكاوى المسافرين ليتمكنوا من اختيار مقدم الخدمة المناسب.
    وسعياً لدفع المطارات للتنافس من أجل تقديم خدمات ذات جودة وكفاءة عالية؛ قامت الهيئة كذلك بإطلاق التقرير الشهري لمعايير الأداء التشغيلي للمطارات لما في ذلك تأكيداً للأدوار الرقابية والإشرافية التي تقوم بها الهيئة.
    وأولت الهيئة العامة للطيران المدني اهتماماً بفئة ذوي الإعاقة؛ إذ بحثت مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة سبل تيسير تجربة المسافر من ذوي الإعاقة في المطارات والناقلات الجوية، إلى جانب تنظيم ورش عمل للتعرّف على أبرز التحديات التي تواجه المسافرين ذوي الإعاقة، بما يسهم في معالجة القصور في إجراءات السفر المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين تجربتهم في جميع مراحل السفر.
    ووفرت قنوات تواصل متعددة على مدار الساعة لتحقيق ضمان التفاعل مع المسافرين ورواد المطارات عن طريق قنوات الاتصال التالية: مركز الاتصال الموحد (8001168888)، وخدمة (واتساب) عبر الرقم0115253333، وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني، حيث تتلقى الهيئة الشكاوى عبر تلك القنوات على مدار الساعة.
    ولضمان التعامل مع شكاوى المسافرين على أكمل وجه ، أعدت الهيئة دليلاً يتضمن إرشادات لكيفية التعامل مع شكاوى المسافرين في المطارات والناقلات الجوية، حيث يحدد الضوابط واتفاقيات مستوى الخدمة التي يجب الالتزام بها لجميع أنواع الشكاوى والاستفسارات.
    يذكر أن مؤتمر مستقبل الطيران سينطلق بحضور نخبة من ممثلي قطاع الطيران المدني حول العالم ورفيعي المستوى لقادة الطيران المدني من مختلف الدول والمنظمات، علاوة على الرؤساء التنفيذيين لعدد من شركات النقل الجوي الدولية، ومجموعة من رجال الأعمال وسط مشاركة أكثر من 120 متحدثاً، وسيتم عقد 40 جلسة موزعة على ثلاثة أيام لاستشراف مستقبل الطيران.

  • المملكة تعمل على تطبيق المعايير العالمية للسلامة والصحة المهنية

    المملكة تعمل على تطبيق المعايير العالمية للسلامة والصحة المهنية

    تحرص المملكة على تطبيق المعايير العالمية للسلامة والصحة المهنية، في مختلف ميادين العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، الساعية لخلق ثقافة الصحة والسلامة وتنمية القدرات للوصول إلى بيئة عمل آمنه خالية من المخاطر والإسهام في الحد من الإصابات والوفيات المرتبطة بالعمل والتوسع في ذلك لتكون من الدول الرائدة في هذا المجال.

    وتستهدف مشاركتها دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة الذي يصادف الـ 28 من شهر أبريل من كل عام لترسيخ مفهوم السلامة والصحة المهنية وتعزيز حماية العاملين في مكان العمل، من خلال تطوير المعايير الوطنية في هذا المجال.

    وعززت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دورها في رفع التوعية بأهمية السلامة والصحة المهنية في تعزيز جاذبية العمل وثقافة الوقاية لدى أصحاب العمل والعُمال مع تأكيد رفع امتثال الشركات العاملة في جميع القطاعات الاقتصادية باشتراطات ومبادئ السلامة والصحة المهنية، والتأكيد على منشآت القطاع الخاص بتطبيق لوائح ومتطلبات السلامة والصحة المهنية.

    وتؤكد الوزارة حرصها على تطوير التشريعات الوطنية في مجال السلامة والصحة المهنية بما يتوافق مع المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة العمل الدولية سعيا منها لإيجاد بيئة عمل جاذبة سليمة وصحية ومستدامة.

    يُذكر أن استثمار المنشآت بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية يسهم في تعزيز ربحية المنشأة واستدامتها حيث أثبتت العديد من الدراسات بهذا الخصوص أن سلامة وصحة العاملين في مكان العمل من أهم الممكنات لزيادة الإنتاجية واستقرار القوى العاملة من ناحية وهي من أهم الممكنات لمنع الخسائر المادية المرتبطة بالحوادث من ناحية أخرى، وهذا ما تلمسه المنشآت المطبقة لمعايير ومتطلبات السلامة والصحة المهنية.

  • المملكة وتشاد.. علاقات متينة وتاريخية

    المملكة وتشاد.. علاقات متينة وتاريخية

    ترتبطُ المملكة العربية السعودية بعلاقات متينة وتاريخية مع جمهورية تشاد، تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وتعود العلاقات إلى عام 1972م، حيث تم افتتاح سفارتي البلدين في كل من الرياض وأنجمينا.
    وتُعد زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- في شهر نوفمبر من عام 1972م، ولقائه أول رئيس تشادي بعد الاستقلال فرنسوا تمبلباي نقلة كبيرة ومحطة مهمة في العلاقات بين البلدين، وأنشأ -رحمه الله- مركز الملك فيصل الإسلامي (جامع ومدارس ومستوصف صحي) في العاصمة أنجمينا، ويعد حالياً من أكبر الجوامع في قارة أفريقيا.
    وتقديراً من الشعب التشادي للدعم السعودي لبلادهم، فقد أنشئت في العام 1991م، وبمبادرة أهلية جامعة تحمل اسم الملك فيصل عرفاناً بتأسيسه في الفترة الواقعة بين عامي 1972م و1974م مركزاً إسلامياً أصبح معلماً من معالم الحضارة الإسلامية في العاصمة أنجمينا، وأحرزت هذه الجامعة مستوى متقدماً ضمن مؤسسات التعليم العالي في تشاد.
    واستمراراً لتبادل الزيارات قام فخامة رئيس جمهورية تشاد إدريس ديبي اتنو، بزيارة للمملكة في نوفمبر 2015م، والتقى بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ كما التقى خلال الزيارة بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
    كما شارك فخامة رئيس تشاد إدريس ديبي إتنو بزيارة في أعمال القمة الإسلامية بمكة المكرمة في مايو 2019م.
    وعقب انتقال الحكم للمجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق أول/ محمد إدريس ديبي إتنو، قام وزير الخارجية التشادي شريف محمد زين بزيارتين رسميتين للمملكة في يونيو ونوفمبر 2021م، وأرسلت تشاد أيضاً في نوفمبر 2021م وفداً إلى المملكة ضم وزراء سابقين؛ بهدف عقد لقاءات تشاورية مع أبناء الجالية التشادية تمهيداً لمشاركتهم في الحوار الوطني الشامل المزمع إجراؤه في أنجمينا بتاريخ 10 / 5 / 2022م.
    وعزَّزت هذه اللقاءات العلاقات وطورتها لتشمل التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وبما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وأثمرت توقيع عدد من الاتفاقيات منها:
    • اتفاقية في مجال توظيف العمالة المنزلية وُقِّعَت في الرياض بتاريخ 19 / 1 / 1437هـ الموافق 1 / 11 / 2015م.
    • اتفاقية تعاون بين المملكة وتشاد في مجال مكافحة الإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها وقعت في الرياض بتاريخ 11 / 6 / 1433هـ.
    • اتفاقية تعاون بين المملكة وتشاد في مجال الشباب والرياضة وقعت في الرياض بتاريخ 22 / 11 / 1421هـ.
    • مذكرة تفاهم بين سلطتي الطيران المدني في البلدين وُقِّعَت بتاريخ 2 / 4 / 1974م).
    وتؤكد المملكة أنها داعمٌ رئيسيٌّ لخطط التنمية في تشاد، وحريصة على تعزيز التعاون بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في البلاد.
    وتشيد المملكة بالتقدم الذي أحرزته الإصلاحات التي تبنتها حكومة تشاد؛ بهدف تخفيف أعباء ديونها، حيث ترأس المملكة مع فرنسا لجنة دائني تشاد بموجب إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.
    وفي هذا الصدد شاركت المملكة العربية السعودية في أبريل عام 2021م، في رئاسة الاجتماع الأول للجنة الدائنين حول طلب تشاد بمعالجة ديونها بموجب إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.
    ودعم المملكة جهود جمهورية تشاد في مجال مكافحة الإرهاب، كونها إحدى الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وتقوم بدور فاعل في مكافحته في القارة الأفريقية، إذ شاركت في التصدي للجماعات الإرهابية في كل من دول حوض بحيرة تشاد (النيجر، نيجيريا والكاميرون)، وكذلك في إقليم أزواد بمالي.
    وفي المجالات الاقتصادية والثقافية تعد المملكة العربية السعودية مسهم رئيس في التنمية في جمهورية تشاد من خلال المنح والقروض الميسرة التي تقدمها المملكة بواسطة الصندوق السعودي للتنمية إلى تشاد. وكذلك إسهام المملكة في تعليم عدد من الطلبة التشاديين عبر المنح التي تقدمها الجامعات السعودية.
    والمملكة داعم رئيس لخطط التنمية في تشاد، من خلال المنح والقروض الميسرة التي تقدمها بواسطة الصندوق السعودي للتنمية، والمساعدات النقدية والعينية عبر منظمات ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الإقليمية الأخرى، وتحرص على تعزيز التعاون معها بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في البلاد.
    وقدمت المملكة مساعدات لجمهورية تشاد بواسطة الصندوق السعودي للتنمية خلال المدة من (1975م ـ 2016م)، منها:
    ـ قرض لدعم التنمية الاقتصادية في تشاد بمبلغ (57) مليون ريال.
    ـ قرض لبناء السوق المركزي في العاصمة أنجمينا بمبلغ (40) مليون ريال،
    ـ قرض لتعبيد الطريق الذي يربط مدينتي انجوري بول بمبلغ (93.75) مليون ريال.
    ـ قرض للإسهام في تمويل مشروع تطوير التعليم المهني بمبلغ (112.5) مليون ريال،
    ـ منحة بمبلغ (7) ملايين دولار أمريكي لتنفيذ مشروع حفر الآبار والتنمية الريفية في تشاد في إطار المرحلة الخامسة من البرنامج السعودي لحفر الآبار والتنمية الريفية في أفريقيا.
    وتدعم المملكة جمهورية تشاد سنوياً بمساعدات نقدية وعينية في مختلف المناسبات، حيث توفر أطناناً من لحوم الأضاحي والهدي وترسل كميات كبيرة من التمور للحكومة التشادية.
    وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وتشاد في العام 2021 نحو 18 مليون دولار، منها 3 مليون دولار صادرات سعودية لتشاد (منها 2 مليون دولار صادرات غير نفطية بانخفاض 56٪ عن مقارنة بالعام 2020)، و15 مليون دولار واردات منها، وحقق الميزان التجاري فائضاً لصالح تشاد بقيمة 12 مليون دولار، وتعد بذور السمسم أهم الواردات السعودية بقيمة 14.474 مليون دولار.
    وتعد مواد البناء والمركبات وقطع الغيار من أهم صادرات المملكة إلى تشاد ، فيما تعد المنتجات الغذائية والآلات الثقيلة والإلكترونات أعلى الواردات وصولاً للأسواق السعودية
    وتشمل فرص التعاون المستقبلية مع تشاد في مجال الطاقة، الشراكة في مشروعات الوصول إلى الطاقة في أفريقيا، ومشروعات مولدات الطاقة الكهربائية وشبكات التوليد الصغيرة في المناطق النائية، ومشروعات وتقنيات الطاقة المتجددة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية في هذا المجال، وتبادل الخبرات في مجال كفاءة الطاقة، ودراسة البحث عن الطاقة الأرضية الحرارية.
    ويمكن للبلدين التعاون في مجالات تطوير النقل العام ومشروعات البنية التحتية، مثل الطرق والمطارات والمرافق، وكذلك مشروعات تطوير واستخدام التقنيات المناسبة للزراعة، مثل الميكنة الزراعية، لتسهم هذه المشروعات في زيادة الطلب على المشتقات البترولية السعودية.
    وبناءً على توجيهات القيادة الرشيدة –أيدها الله – نفَّذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حتى 31 مارس 2022م، 13 مشروعاً في جمهورية تشاد بقيمة إجمالية 4,684,742 دولاراً ، منها 10 مشاريع في الأمن الغذائي ومشروعان في الصحة، ومشروع في التعليم.

  • قلعة تبوك الأثرية.. شاهدٌ على الحضارات المتعاقبة بالمنطقة

    قلعة تبوك الأثرية.. شاهدٌ على الحضارات المتعاقبة بالمنطقة

    تكتنز منطقة تبوك آثاراً ومعالم وحصوناً وقلاعاً وقصوراً تقف شاهدة على عمق الحقب التاريخية والحضارات التي نشأت في هذه المنطقة وتعاقبت عليها، جعلها تمتلك إرثاً يمتد لآلاف السنين، وحفَّز موقعها الجغرافي تفاعلها مع كثير من الأمم؛كونها ممراً لطرق التجارة،وحلقة ربط بين الشمال والجنوب والمشرق والمغرب عبر مختلف الحقب التاريخية.
    وتقف قلعة تبوك شامخة كأحد أهم المعالم والشواهد التاريخية بالمنطقة لارتباط مكانها بالموقع الذي أقام فيه رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم- في أثناء غزوة تبوك.
    وتعد القلعة الأثرية إحدى محطات طريق الحج الشامي الذي يربط بين الشام والمدينة المنورة، ويتكون من قلاع ومحطات تبدأ من الحدود الأردنية حتى المدينة المنورة، حيث يعود تاريخ بنائها إلى عام ٩٧٦هـ ومن ثم أعيد ترميمها في عام ١٠٦٤هـ ، وفي عام ١٢٥٩هـ أعيد ترميمها وتجديدها بالكامل مرة أخرى، وقد وضع بمحراب المسجد نقش خاص بهذه الذكرى، ثم جُددت القلعة في عام ١٣٧٠ هـ وأجريت عليها ترميمات شاملة عام ١٤١٣هـ من قِبل وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف سابقاً.
    وكان للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني دور مهم في تجديد القلعة وتأهيلها عام 1434هـ، لتصبح الآن متحف قلعة تبوك الأثرية،وتضم العديد من القطع الأثرية والتراثية المعروضة، ومفتوحة لاستقبال الزوار على مدار الأسبوع.
    وتتكون القلعة من دورين، يحتوي الدور الأرضي على فناء مكشوف وعدد من الحُجرات ومسجد وبئر،وهناك سلالم تؤدي إلى الدور الأول ومسجد مكشوف مسجد صيفي وحجرات،وكذلك سلالم تؤدي إلى الأبراج التي تستخدم للحراسة والمراقبة، وخلف القلعة توجد البرك السلطانية التي تتميز بدقة بنائها؛وتتكون من بركتين إحداهما مربعة والأخرى مستطيلة البناء.

  • موقع الأخدود الأثري بنجران.. معالم تحكي حقباً زمنية للاستيطان البشري

    موقع الأخدود الأثري بنجران.. معالم تحكي حقباً زمنية للاستيطان البشري

    تحكي شواهد ومعالم موقع الأخدود الأثري بمدينة نجران حقباً زمنية للاستيطان البشري بالمنطقة، وذلك خلال الألف الأول قبل الميلاد إلى نهاية القرن الرابع الميلادي فترة ازدهار حضارة جنوب الجزيرة العربية كأهم محطات الطريق البري الدولي لتجارة البخور قديماً.
    وتتوسط منطقة الأخدود الأثرية -التي تمتد على مساحة خمسة كيلومترات- الأحياء السكنية الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة نجران، وتبرز وسطها القلعة المبنية بشكل مربع ولها بوابتان رئيستان يربط بينهما ممر تتوزع على جانبيه غرف وممرات فرعية، نُقش عليها العديد من الرموز والكتابات والرسومات الصخرية، فيما يقع في الجزء الشمالي الشرقي من الموقع رحى حجرية كبيرة من الجرانيت تستخدم لطحن الحبوب الغذائية ضمن منطقة السوق والمسجد الذي تم اكتشافه عام 1417هـ.
    وبدأ التنقيب في منطقة الأخدود الأثرية في نهايات القرن العشرين ومرت بما يقارب من سبعة مواسم تنقيب، وأبرز ما تم في تلك المواسم :اكتشاف العديد من القطع الأثرية والمدافن والقبور التي يعود بعضها لما قبل الميلاد وبعضها للفترات الإسلامية، كما أظهرت الحفريات أن القبور تقع في الجزء الجنوبي، فيما احتوت القلعة الرئيسة “الحصن” على نقوش ورسوم حيوانية وإنسانية وأسماء لأشخاص منقوشة على الجدران، كما اكتشف المنقبون مسجداً يعود للقرن الهجري الأول في الجزء الشمالي من الموقع، إلى جانب وجود أدوات حجرية كان يستخدمها الإنسان منذ العصر الحجري مرورا بالعصر الفخاري والزجاج وبعض المجوهرات المصنوعة من الفضة والنحاس والذهب.
    وبحسب أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك بجامعة نجران عوض بن عبدالله بن ناحي العسيري، فإن أكثر من مؤرخ وبُلداني مثل “الهمداني” و”البكري ” يُجمِعون على أن موقع مدينة الأخدود لم يكن سوى مدينة نجران القديمة وسوقها التجاري الواقع على طريق القوافل التجارية القديمة قبل أن تندثر في القرن الرابع الهجري وتنتقل إلى مكان آخر قريب.
    ولم يقتصر ذكر نجران على النقوش، فقد أشار إليها عدد من المؤرخين والجغرافيين الكلاسيكيين مثل “سترابون”، و”وبليني”، كما أشار لها بطليموس في كتابه “الجغرافيا” في أثناء استعراضه أهم المدن الواقعة على طريق البخور القديم إلى بلاد العربية السعيدة -أي جنوب الجزيرة العربية- وفي التاريخ الحديث حظيت منطقة الأخدود الأثرية باهتمام عدد من الرحالة الأوربيين الذين زاروها ووثقوا بعض نقوشها ونقبوا في آثارها ووثقوها في أعمال تُرجم بعضها إلى اللغة العربية، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر “جوزيف هاليفي”، و”جون فيلبي”، و”فيلبيب ليبينز”.

  • دراسة : المتطلبات الصحية تقف حاجزاً أمام الراغبين في السفر

    دراسة : المتطلبات الصحية تقف حاجزاً أمام الراغبين في السفر

    أشارت دراسة دولية أجرتها شركة يوجوف إلى أن قطاع الطيران الدولي سيشهد تعثراً في رحلة تعافيه من جائحة كورونا، وذلك بسبب حالة الحيرة لدى الناس فيما يتعلق بالمتطلبات الصحية للسفر، وشعورهم بالقلق بأن القطاع ما يزال غير مستعد للتعامل مع أزمة صحية أخرى.
    واشتملت الدراسة التي تأتي قبل انطلاق منتدى طيران المستقبل في الرياض على مجموعة من الدول، وهي الولايات المتحدة الأمريكية32% ، والمملكة المتحدة 40%، وإيطاليا 40% ، ودول الخليج العربية 68% ، وعلى الرغم من أن النتائج مختلفة من دولة إلى أخرى، إلا أنها أظهرت بشكل عام وجود حالة من الارتباك والحيرة فيما يتعلق بالمتطلبات الصحية الحالية للسفر الجوي، إذ أشار حوالي ثلث الأشخاص المشاركين في كل دولة بأن عدم الوضوح بشأن المتطلبات الصحية قد منعهم من السفر العام الماضي، وعلى الأرجح في عام 2022 أيضاً.
    وكشفت الدراسة أن الآراء لدى المشاركين كانت متضاربة بشأن مستوى تعاون الدول معاً لتيسير إجراءات السفر أثناء الجائحة ، إذ كانت النسبة الأكبر في دول الخليج 73% ، وإيطاليا 59% ، بأن الدول نجحت التعاون، بينما أشارت النسبة الأكبر في الولايات المتحدة 56% ، وبريطانيا 70% ، بأنها لم تفلح في ذلك.
    كما نوه غالبية المشاركين في دول الخليج العربية 64 % بأنهم قادرون على ذلك، في حين انقسمت الآراء حول هذا الجانب لدى المشاركين من البلدان الأخرى، إذ قال أكثر من ثلث الأشخاص في المملكة المتحدة، وربع الأشخاص في الولايات المتحدة وإيطاليا، إن المطارات وشركات الطيران ما زالت غير مستعدة لمواجهة أزمة صحية أخرى.
    وفي هذا الإطار، قال معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية الأستاذ صالح بن ناصر الجاسر،:” لا بد لنا من العمل معاً لتوحيد المتطلبات الصحية المطلوبة من المسافرين إذا أردنا أن يحقق قطاع الطيران العالمي انتعاشاً كاملاً وسريعاً، ومن الضروري تحديد المتطلبات الحالية بدقة ووضوح أمام العامة وتعزيز الثقة لديهم بأن القطاع قادر على التعامل مع الأزمات الصحية العامة مستقبلاً”.
    ومن جانبه أشار معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبدالعزيز الدعيلج، إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني باشرت بمشاورة الجهات المعنية قبل انعقاد المؤتمر بشأن وضع سياسات وقائية لتحصين القطاع أمام الأزمات الصحية في المستقبل، مضيفاً أن جائحة كورونا تركت أثراً كبيراً على الحركة الجوية والسفر في جميع أنحاء العالم، وكان لها أيضاً تأثير واسع على نمو قطاع الطيران العالمي.