Category: تقارير

  • أعضاء بعثات المملكة في أمريكا يروون تجاربهم اليومية خلال شهر رمضان

    أعضاء بعثات المملكة في أمريكا يروون تجاربهم اليومية خلال شهر رمضان

    يعيش أعضاء البعثات السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية شهر رمضان المبارك بتجربةٍ مختلفةٍ عن تلك التي عايشها المواطنون في صيامهم على أرض الوطن العزيز، لكلٌ منهم تجربته الخاصة ومشاعره المختلفة، إلّا أن الحنين إلى الوطن وعيش الأجواء الرمضانية فيه , ظَلّ هو الرابط الذي يجمعهم جميعاً.

     

    وقال القائم بالأعمال بالنيابة في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار محمد بن عبدالعزيز العتيق،” إن تجربة الصيام خارج أرض الوطن تترك أثراً عميقاً لدى الفرد في تقوية القدرة على الصبر والتّحمل، اللذين يعدّان من أسمى مقاصد الصيام، خاصةً في البلدان التي يكون النهار فيها طويلًا في فصل الصيف” .
    بدوره أكد مدير إدارة الشؤون الثقافية والاجتماعية في الملحقية الثقافية بسفارة المملكة في أمريكا عبدالكريم العبثاني، أن تجربة الصيام خارج حدود الوطن خصوصاً في دولة مثل أمريكا تعد تجربة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن الشؤون الثقافية تحرص كل الحرص على تسهيل وتسخير الإمكانات من الدعم والمشورة، إضافةً إلى مشاركة الأندية الطلابية السعودية في تنظيم العديد من الفعاليات للمبتعثين وعوائلهم خلال الشهر الفضيل.
    كما لفتت رئيسة اللجنة الثالثة في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة سلافة بنت موسى ، الانتباه إلى أن ما تقدمه بعثات المملكة وقنصلياتها حول العالم، من موائد إفطار سنوية طوال أيام الشهر الفضيل، خلقت جوّا من الروحانية والألفة، مبينةً أن مشاعر الألفة والمحبة والتعاون على مائدة الإفطار السعودية حاضرة في كل مكان.
    فيما أفاد المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام في الملحقية الثقافية بسفارة ‏المملكة في أمريكا عبدالرحمن السويلم أن التقارب والتكاتف والتلاحم بين أبناء المملكة ‏العاملين في الخارج واجتماعهم الدوري على مائدة الإفطار وذويهم يعيد لحظات الصيام والإفطار مع الأهل والأصدقاء في الوطن، مبيناً أن الملحقيات الثقافية ‏والممثليات في الخارج، حرصت على أن يكمل السعوديون العاملون في الخارج مهام ‏عملهم اليومية في أجواء رمضانية يسودها التعاون والإخاء عبر عدة مبادرات ‏كمخيم الإفطار والفعاليات الرمضانية التي تتماشى مع القيم والعادات ‏السعودية.‏
    بدوره استعرض رئيس شؤون قسم مجلس الأمن في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله مشخص، تجربة صيامه في أمريكا , مبينا أن الأجواء الرمضانية أسهمت في زيادة أواصر المحبة والتعاون بين أفراد البعثة السعودية , حيث يلتقي الجميع مع بعضهم على مائدة واحدة في محاكاة للمائدة الرمضانية السعودية التي يفتقدها أبناء الوطن المبتعثون للخارج.
    كما تحدثت المسؤولة الإعلامية بوفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة طُفول العقبي , عن الأجواء الرمضانية في أمريكا , واختلاف مشاعر روحانية رمضان بين الصيام في أرض الوطن أو خارجه.
    فيما أكد رئيس اللجنة الأولى في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة خالد فلمبان , حرصه خلال هذا الشهر الفضيل على الالتقاء بزملائه على موائد الإفطار، ليستحضر روحانية الشهر الفضيل، مستذكراً المائدة الرمضانية التي اعتاد على مشاركتها مع الأهل والأقارب في الوطن.

  • جريدة أم القرى.. قرن من الزمان في مسيرة الإعلام السعودي

    جريدة أم القرى.. قرن من الزمان في مسيرة الإعلام السعودي

    تعد جريدة أم القرى التي قطعت قرناً من الزمان، من أهم وأعرق الجرائد السعودية؛ كونها الذاكرة الرسمية للقرارات والأحداث التاريخية؛ حيث صدر العدد الأول منها في 15 جمادى الأولى 1343هـ، كأول جريدة تصدر في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-؛ التي تصدر بلاغ مكة العدد الأول منها؛ تلاه بعض البيانات والأخبار الرسمية.
    وتتربع الجريدة التي تصدر أسبوعياً على مساحة 16 ألف متر مربع، بحي العمرة في مكة المكرمة، وتشتمل على مبنيين هما: مبنى الإدارة، ومبنى التحرير والشؤون الفنية والمطابع، وتبلغ طاقتها البشرية 168 موظفاً ما بين إداريين وفنيين وعمّال جميعهم من الأيدي السعودية، كما أن للجريدة أربعة فروع في كلٍ من الرياض والدمام وجدة والمدينة المنورة.
    ويعدّ الشيخ يوسف ياسين أول رئيس تحرير لجريدة أم القرى، ومن ثم رشدي مَلْحَس؛ اللذان كانا يشغلان السلك الدبلوماسي في عهد الملك عبدالعزيز، مروراً بمحمد سعيد عبدالمقصود خوجة، وفؤاد شاكر وأيضاً عبدالقدوس الأنصاري؛ لترصد تاريخياً، السير الذاتية لملوك المملكة، وتفاصيل دقيقة في الحقب التاريخية والأحداث السياسية؛ إلى جانب أنها تحمل أرشيف الدولة بالكامل، وباتت مرجعاً تاريخياً لسابري أغوار التاريخ والاقتصاد والسياسة.
    وكانت الجريدة مزيجاً مختلفاً من الأخبار والرياضة والأحداث الاجتماعية قرابة أربعة عقود منذ تأسيسها، كما أنها زينت بعض صفحاتها بالإعلانات، وكانت تعبر في ذلك الوقت عن الهوية السعودية والبعد المحلي والاقتصادي والمعرفي، وعُدت المنبر الإعلامي الوحيد الذي عرف معه العالم، أخبار البلاد وبعدهم الثقافي والتعليمي والاقتصادي، ومناصرتهم للقضايا المصيرية خاصة قضية فلسطين، التي دافعت عنها السعودية منذ عهد المؤسس بكل طاقتها ونفوذها ضد الاستعمار والتغريب.
    وتنبع أهمية جريدة أم القرى من الناحية التاريخية؛ من كونها الجريدة الرسمية الوحيدة التي واكبت عقدين كاملين من حياة المؤسس؛ ولهذا استحوذت على نشر مُعظم الوثائق والقرارات والنظم والاتفاقيات والأخبار السياسية والإدارية للحكومة السعودية ووجهة نظرها تجاه كثير من القضايا الإقليمية أو الدولية؛ كما أنها الجريدة الوحيدة التي عاصرت أحداثاً سياسية وعسكرية مرت بها البلاد السعودية، مثل: ضم جدة عام 1344هـ، وإنشاء مجلس الشورى عام 1345هـ، وحرب السبلة عام 1347هـ، وضم جازان عام 1349هـ، وإعلان المملكة العربية السعودية عام 1351هـ، واكتشاف الزيت عام 1357هـ، وغيرها من الأحداث والوقائع.
    وانفردت جريدة أم القرى بصفة ظلت ملازمة لها سنوات طويلة، وهي أنها نشرت قصصاً وأخباراً ومقابلات هي من صميم التاريخ الشفاهي، لم يسبق لتلك الأخبار أو القصص أن وجدت طريقها للنشر؛ ومن ثم تُعد جريدة أم القرى أول مطبوعة سعودية تعمد إلى تدوين التاريخ الشفهي أو الروايات الشفهية؛ في حين عمدت الجريدة إلى نشر ملخصات لكل المقابلات الصحفية التي تمت مع الملك عبدالعزيز، وبهذا يمكن القول إن الجريدة تقدم مصدراً لتاريخ الملك عبدالعزيز أو سيرته الذاتية، أو تاريخ المملكة الحديث، قلما يتوفر في مطبوعة سعودية أو عربية أخرى.
    كما دأبت جريدة أم القرى على نشر أخبار الأعلام في المملكة وشيء من تراجمهم وتاريخ وفاتهم، وهذا الأمر بمثابة توثيق دقيق لسير بعض الأعلام الذين لا نجد لهم ذكراً في مطبوعة سعودية أو غير سعودية أخرى، وعنيت بكل ما يمت إلى الإصلاح الاجتماعي والتربوي والديني والاقتصادي في البلاد والرفع من شأنها، وبهذا تكون حفظت لنا التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والديني، إلى جانب اهتمامها بالأدب والأدباء ونشر إنتاجهم، وأخبار العلم والاكتشافات وإذاعة ذلك من أجل إطلاع القارئ السعودي؛ وذلك كمصدرٍ للتاريخ الأدبي.
    واستطاعت جريدة أم القرى بوصفها الجريدة السعودية الأولى أن تنشر السيرة الذاتية الكاملة للملك عبدالعزيز وابنيه الملك سعود والملك فيصل، وذلك بإصدار عدد مميز وملون في يوم 4 شوال 1369هـ الموافق 10 يولية 1950م، وذلك بمناسبة ذكرى مرور خمسين عاماً على دخول الملك عبدالعزيز الرياض؛ وميزة هذه السير أنها تصدر وأصحابها على قيد الحياة، مما يُعطي ما ورد فيها من معلومات تاريخية مصداقية؛ إذ لم يحدث أن ورد للصحيفة تصحيح أو تنبيه أو إضافة إلى السير الثلاث.
    وحرصت الجريدة على إنشاء وتصميم زوايا متخصصة في تقديم الموضوعات المرتبطة بالعادات والتقاليد المجتمعية في السعودية، بغض النظر عن القالب الصحفي المستخدم، كما تركز بشكل كبير على قالب الأخبار والأحاديث الصحفية، بالإضافة إلى العمود الصحفي والمقال الافتتاحي؛ إلى جانب أنها من المؤسسات الصحفية التي أسهمت في مواكبة التطورات التكنولوجية الإعلامية والتقنيات المعاصرة في مجال الصحافة والإعلام، وهو ما يسهم في الارتقاء بمستوى المحتويات والمواد الصحفية التي تقدمها، ومن المؤسسات الصحفية أيضاً التي أسهمت في استقطاب الإعلاميين، المحررين الصحفيين والمحللين السياسيين الذين يمتلكون المهارات والخبرات التي تمكنهم من مواكبة العمل الصحفي والكتابة الصحفية بامتياز.
    كما عملت الجريدة على تأمين مطابع جديدة وحديثة، واستطاعت الجريدة تغيير حلتها بما يناسب التغيرات التقنية والحديثة، والتركيز على حفظ الأعداد المتهالكة والتي عبثت حشرة «العثة» في غالب أعدادها، فقامت على الفور بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز، والتي بدورها رممت وعالجت كل الأعداد التي تعرضت للتلف، وتمت العملية على أيدي خبراء متخصصين، أشرفوا الكامل لحمايتها من الضياع، وعندئذ تمت أرشفة كل الأعداد إلكترونياً واستكمال ما نقص منها بالتعاون مع الشركاء.
    وسعت لتأسيس موقع إلكتروني خاص بها يكون منارة ومنصة إعلامية رقمية لعملية التوثيق وإعطاء معلومات متكاملة عن الجريدة، حيث شكلت رصداً كاملاً للتاريخ السعودي بكامل الصور والمعلومات؛ في حين نجح فريق عملها في إثراء المحتوى الرقمي بما يخدم التطلعات والآمال؛ وقد شهدت في وقتها الراهن نهضة شاملة، حيث باتت تعمل ضمن بيئة رقمية تامّة، سواءً في النظام الإداري أو العمل التحريريّ، وذلك بتفعيل النظام الرقمي في دورة المعاملات الرسمية باستخدام نظام الاتصالات الإدارية ضمن النطاق الرقميّ لوزارة الإعلام، إضافة إلى التعاملات المالية وفق برنامج سداد الذي اعتمد من وزارة المالية.
    وتمتلك الجريدة أرشيفاً ورقياً ضخماً وآخر إلكترونياً؛ يحوي جميع الصور وتغطية الأحداث والمناسبات؛ فيما كشفت مؤخراً عن معالجة 54 مجلداً من أعداد الجريدة القديمة، تمثل الحقبة الزمنية من عام 1343هـ حتى عام 1397هـ؛ وذلك بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز، تقوم بموجبه الدارة بتعقيم وترميم هذه المجلدات من أعداد الجريدة القديمة، إضافة إلى وضعها على أقراص مرنة CD للحفظ وليتم الرجوع إليها وقت الطلب.
    وأولت الجريدة خلال المدة المنصرمة التدريب اهتماماً كبيراً، فقد رشحت الكثير من موظفيها للدخول في دورات تدريبية متخصصة، كدورات الحاسب الآلي في النشر الصحفي، والتصميم الطباعي، ودورات الألوان والطباعة المتخصصة، إضافة إلى دورات اللغة الإنجليزية والدورات الإدارية، كما أن إدارة الجريدة أولت موظفيها عناية شخصية كبيرة، فعقدت الدورات التطويرية ذات البعد النفسي والاجتماعي مثل دورات تطوير الذات، وهو ما انعكس إيجاباً على المنتسبين إليها.

  • 75 % من المجتمع السعودي يرون أن لتطبيقات التواصل الاجتماعي تأثيرات إيجابية

    75 % من المجتمع السعودي يرون أن لتطبيقات التواصل الاجتماعي تأثيرات إيجابية

    أجرى المركز السعودي لاستطلاعات الرأي، استطلاعًا حول استخدامات المجتمع لتطبيقات التواصل الاجتماعي في شهر فبراير من العام 2022، وطبق الاستطلاع على عينة عشوائية بلغت 1220 مواطنًا من الجنسين أعمارهم 18 سنة فأكبر.
    وقاس الاستطلاع درجة الارتباط بالتطبيقات عبر رصد أي منها يتبادر إلى الذهن أولاً عند التفكير فيها، وكشفت النتائج أن أول ما يتبادر إلى الذهن تطبيق “الواتس أب” الذي حصل على أعلى نسبة وهي 33%، يليه في المرتبة الثانية وبفارق قليل تطبيق “السناب شات” بنسبة 30% ثم يليهما تطبيق “تويتر” بفارق عشر نقاط وبنسبة 20% ، أما تطبيق “الإنستجرام” فجاء بعدهم بفارق كبير حيث بلغت نسبة تبادره إلى الذهن 7%.
    أما مستوى استخدام التطبيقات فقد دلت النتائج على صورة مختلفة، حيث تبين أن 92 % من السعوديين يستخدمون تطبيق الواتس أب و 79% يسخدمون تطبيق اليوتيوب و 77% يستخدمون تطبيق السناب شات و 61% يستخدمون تطبيق تويتر ، فيما جاء استخدام تطبيق انستغرام وتيك توك بنسبة 58 % و 51% تباعاً.
    النتيجة المفاجئة هي أن 4 % من المستطلعة آرائهم لا يستخدمون أياً من تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهي نسبة متدنية جداً.
    المثير للاهتمام أن الذكور يميلون إلى استخدام تطبيقي تويتر ويوتيوب أكثر، فيما تميل الإناث أكثر لاستخدام تطبيقات الانستغرام وسناب شات وتطبيق التيك توك ، وعلى مستوى متغير العمر كشفت النتائج أن الكبار (45 سنة فأكبر) أكثراستخداماً لتطبيقي واتس أب واليوتيوب وتويتر فيما يستخدم فئة الشباب مابين 18-29 مجموعة من التطبيقات أكثر من غيرها مثل سناب شات ، تيك توك ، إنستغرام.
    أما على مستوى تفضيل التطبيقات فقد كشفت النتائج أن الواتس أب حصل على المرتبة الأولى حيث فضله 32%، يليه سناب شات بنسبة 26%، فيما حصل تويتر على المرتبة الثالثة ولكن بفارق كبير مقارنة بالواتس أب وسناب شات حيث بلغت نسبة من يفضلون تويتر 12 % وأقل من ذلك التطبيقات الأخرى : اليوتيوب الذي يفضله 9 % و 8 % لتيك التوك و7 % للإنستغرام و1 % للتلجرام.
    وفي سياق التفضيل تبين أن تطبيقي اليوتيوب والواتس أب هما المفضلين لدى الذكور، وفي المقابل تفضل الإناث إنستغرام وسناب شات وعلى مستوى متغير العمر فيلاحظ أن الكبار (45 سنة فأكبر) يفضلون تطبيق الواتس أب فيما تفضل فئة الشباب مابين 18-29 تيك توك وسناب شات.
    ويبدو أن المجتمع يؤمن كثيرًا بهذه التطبيقات وجدوى استخدامها، حيث يرى 75% أن للتطبيقات تأثيرات إيجابية عليهم وتتمثل أهمها بأن التطبيقات سهلت علهم التواصل مع الآخرين وساعدتهم في التعلم الذاتي كما يرونها وسيلة سريعة للوصول للمعلومات وتبادلها.
    وتأتي هذه الرؤية المتفائلة تجاه الاستخدام في ظل وعي 48% من المجتمع بأن لتلك التطبيقات آثار سلبية تتمثل أهمها في ضياع الوقت، وتسببها في مشكلات صحية كالسمنة وضعف البصر، علاوة على العزلة عن المجتمع ونشر المعلومات الخاطئة وتسببها في ضعف في العلاقات الأسرية.
    يُشار إلى أن المركز السعودي لاستطلاعات الرأي جهة غير ربحية مرخص من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة التجارة، ويهتم بإجراء استطلاعات الرأي للوقوف على أهم الموضوعات التي تمسّ المجتمع، وتُراعي في استطلاعاتها نسبة تمثيل الذكور والإناث بالنسبة التي وثقتها الهيئة العامة للإحصاء.

  • دومة الجندل.. تنوعٌ بيئي يجعلها وجهة سياحية

    دومة الجندل.. تنوعٌ بيئي يجعلها وجهة سياحية

    تعد محافظة دومة الجندل أحد المتنفسات لأهالي منطقة الجوف ومناطق شمال المملكة, لما تمتلكه من مميزات مختلفة وتنوع بيئي جاذب, إضافة لما تمتلكه من تاريخ عريق , ومواقع سياحية مختلفة لكل منها طابع خاص،إذْ تجمع المحافظة سياحة البحر والتراث والخضرة،التي تؤهلها لتكون وجهة الشماليين السياحية، خاصة في هذه الأيام،كما أنها وجهة جاذبة لاحتضانها مهرجان تمور الجوف في مدينة المعارض بالمحافظة.
    ومن أبرز مميزات المحافظة بحيرة دومة الجندل التي تعد من أكبر البحيرات بالمملكة، إذْ يتمتع زوارها بجلسة على شواطئها الخضراء وأجوائها الساحرة, كما يستمتعون بممارسة الرياضات البحرية وركوب القوارب, في مساء مختلف بنكهة المدن الساحلية ، بالإضافة إلى العديد من المواقع الأثرية التي تعود لعصور مختلفة من قلعة مارد الشامخة إلى مسجد عمر_رضي الله عنه_ وحي الدرع الأثري وهضبة التحيكم وسور دومة الجندل, في رحلة لمحبي التاريخ والأثار للتعرف عليها, كما تحتض متحف الجوف الذي يستمتع زائره برحلة تاريخية للتعرف على تاريخ المنطقة التي تحتضن أقدم موقع لاستيطان البشرية في الشويحطية إلى العصر الإسلامي باحتضانها مئذنة مسجد عمر إحدى أقدم المآذن في العصر الإسلامي.
    ويحظى زائر دومة الجندل بجولة بين مزارعها القديمة في جذوع النخيل الضاربة في عمق حضارتها, وأشجار الزيتون وحوائط الطين, وتتميز مزارعها بروعة الماضي وخضرة الأشجار والأجواء الخلابة هذه الأيام ، كما تتمتع المحافظة بقربها من رمال النفود في نزهة برية وكشتة شتوية, كما فيها منتزه نفود لايجة البري, وعدد من المنتزهات لقضاء وقت في الهواء الطلق.
    ويستمتع زائر المحافظة في منظر لافت لمراوح مشروع طاقة الرياح بمحافظة دومة الجندل أحد مشاريع رؤية المملكة 2030 الذي يضم مراوح تعد من الأكبر عالمياً في تجربة فريدة من نوعها.

  • “حلوة الجوف”.. فخر الضيافة وملهمة الشعراء

    “حلوة الجوف”.. فخر الضيافة وملهمة الشعراء

    ” أقدع من المجرشة “, يصدح صدى هذه العبارة بين أروقة مهرجان تمور الجوف, يرددها المزارعون المشاركون في المهرجان, في دعوة للزوار لتناول ” حلوة الجوف ” مع القهوة السعودية, ذات اللون الأسود المكسي بحبات الدبس المتجمدة كما يطلق عليها ” المجرشة “.
    ويقام مهرجان ” حلوة الجوف ” في مدينة المعارض بمحافظة دومة الجندل, تنظمه بلدية المحافظة ويستمر حتى الأربعاء القادم .
    ويتفاخر أهالي الجوف بتمر حلوة الجوف, وتعد رمز الضيافة والكرم لدى الأهالي, وتغنى بها شعراء الجوف حيث يقول الشاعر عابد الجلال – رحمه الله -:
    لي جالك اللي يشتهون التعاليل … من حلوة الجوبة نقلط قدوعه
    حلوة هل الجوبة نماها هو الكيل … يطرب نماها في عوالي فروعه
    أحلى من الشهد المصفى محاليل … لا ذاقها الجيعان يضيع جوعه
    ولم يقتصر الغزل بحلوة الجوف على أهالي المنطقة فقد نالت إعجاب المستشرقين, مادحين طعمها وشكلها في كتاباتهم، حيث زارت الرحالة الإنجليزية الليدي آن بلنت الجوف عام 1879م – كما ورد بكتاب وادي النفاخ للأمير عبدالرحمن السديري ومكثت فيها بضعة أيام، حيث تحدثت عن حلوة الجوف، وقالت عنها الرحالة الإنجليزية ” إنه بالإمكان أن نستخلص أو نصنع منها السكر العادي “، كما ذكرت في كتابها رحلة إلى بلاد نجد في إحدى يومياتها، أن هناك من أنواع التمور في الجوف بقدر ما لدينا من أنواع التفاح في بساتيننا، وكل واحد يختلف عن الآخر اختلافاً شديداً، والنوع الذي نفضله في الأكلات العادية ذو لون أشقر قليلاً قارش وأكثر استدارة من الحلاوة ومن الخطأ الاعتقاد أن التمور الطازجة هي الأفضل، بل العكس تزداد طراوة مع الوقت “.
    وتحظى النخلة بمنطقة الجوف بمكانة عالية عند الأهالي خاصة ” حلوة الجوف “، التي تعد واحدة من أشهر نخيل الجزيرة العربية وأطيبها على الإطلاق، ذات حجم كبير وطعم لذيذ خاصة المكنوز منها، ومناطق الشمال عموماً تشتهر بأنواع ” الحلا “، وهو جمع حلوة، وتحمل في الغالب أسماء بعض المدن والمحافظات، لكن تبقى حلوة الجوف هي الأكثر شهرة وقد ارتبطت بتاريخ المنطقة، ومحل إعجاب وإشادة من زوار المنطقة .
    ويشهد المهرجان إقبالاً كبيراً من المستهلكين على ” حلوة الجوف “، لكبر حجم ثمرتها وليونتها، مما يسهل هضمها، بالإضافة لاحتوائها على نسبة كبيرة من الفيتامينات والفوائد الصحية، كما يدفعهم إلى ذلك أيضاً تعدد استخدامات هذا النوع من التمور، إذ يستخدم في صنع أشكال عدة من الحلويات من أشهرها البكيلة و معمول التمر والكعك وغيرها .

  • تفاؤل سعودي ببلوغ نهائيات المونديال للمرة السادسة

    تفاؤل سعودي ببلوغ نهائيات المونديال للمرة السادسة

    ثقةٌ وتفاؤلٌ وروحٌ وحماسٌ ممتزجةٌ مع ترقبٍ وتحفزٍ، تلك هي مظاهر ومشاعر الشارع والأوساط الرياضية في المملكة تجاه تأهل الأخضر إلى نهائيات المونديال العالمي في قطر نهاية العام الحالي، وتحديداً قبيل خوضه آخر جولتين من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية ضد الصين وأستراليا وهو في صدارة مجموعته وموقع مؤاتٍ لبلوغ العرس العالمي للمرة السادسة في تاريخه.
    المنتخب السعودي يتصدر حالياً المجموعة الثانية من الدور الثالث برصيد 19 نقطة، متقدّمًا بفارق نقطة على اليابان وأربع نقاط على أستراليا، ما يجعله ضيفاً ثقيلاً على المنتخب الصيني الخميس، إذ يتطلع للظفر بنقاط المباراة، ليكون في غاية الارتياح بضمان التأهل قبل أن يستقبل أستراليا في الجولة الأخيرة الثلاثاء المقبل، بل إن التأهل قد يكون مضموناً قبل ذلك، لا سيما عندما تفوز اليابان على مضيفتها أستراليا في المباراة التي تنطلق قبل نحو 6 ساعات من مباراة الأخضر السعودي مع منتخب الصين.
    يذكر أن منتخبنا الوطني قد بلغ النهائيات العالمية للمرة الأولى في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما حقق أفضل إنجاز له بتأهله إلى الدور الثاني، قبل أن يخوض غمار النسخ الثلاث التالية في فرنسا 1998، وكوريا واليابان 2002 وألمانيا 2006.
    من جهته لاعب الأخضر السابق محمد عبد الجواد أحد نجوم المنتخب في مونديال 1994 قال: “الأخضر قادر على الحضور في مونديال قطر، عطفًا على مستوياته ونتائجه التي وضعته في قمة المجموعة الحديدية التي تضم منتخبات قوية كأستراليا واليابان إلى جانب منتخب عُمان المتطور في الفترة الأخيرة، وكذلك منتخب الصين الذي لا يمكن الاستهانة به”.
    الأخضر غاب عن نسختي جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، قبل أن ينجح في العودة مجددًا قبل أربعة أعوام في روسيا 2018، عندما خرج أيضًا من الدور الأول، لكن يبدو أن هذا الجيل مصمم على تكرار إنجاز مونديال 1994.
    وكان الأخضر قد قدم بقيادة مدربه الفرنسي هيرفيه رينار مستويات مميزة في التصفيات بتصدر مجموعته في الدور الثاني من دون خسارة (ستة انتصارات وتعادلان)، فيما حقق في الدور الثالث والحاسم ستة انتصارات مقابل تعادل وخسارة وحيدة كانت أمام اليابان في الجولة السابقة، علمًا أنه لو فاز بتلك المباراة كان التأهل مضموناً للنهائيات.
    رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل بدوره أكد في تصريحات عديدة أن طموحهم هو تجاوز الصين والتأهل لكأس العالم، بغض النظر عن نتائج المنتخبات الأخرى، لافتاً الانتباه إلى أنهم لن يضعوا أنفسهم تحت طائلة الحسابات.
    من جانبه أظهر رينار ثقةً كبيرة بلاعبيه، وقدرتهم على حصد بطاقة التأهل، كاشفًا عن علمه المسبق والجيد بمستويات اللاعبين، إذ كان على تواصل مستمر مع مدربيهم في الأندية التي يلعبون لها، مضيفاً: “الأهم بالنسبة لنا هو الحصول على بطاقة التأهل لكأس العالم 2022، وكل شيء أصبح الآن بين أيدينا في التصفيات”، متابعاً حديثه قائلاً: “على المستوى الدولي تبقى الأمور صعبة دائمًا، ومع هذه المجموعة من اللاعبين كل شيء جيد حتى الآن، وواثق جداً بأنهم سيأتون ببطاقة التأهل لكأس العالم 2022”.
    وأردف قائلاً: “سنعمل على مباراة الصين المقبلة مثلما عملنا على المباريات السابقة بالتصفيات، أنا أعلم جيداً وأقف على مستويات اللاعبين الذين اخترتهم لتمثيل المنتخب في المباراتين القادمتين، إذ كنت على تواصل مع مدربيهم”.
    ويجمع المنتخب الحالي بين الخبرة والشباب، إذ يضم 11 لاعبًا شاركوا مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي، قادرين على خدمته لسنوات قادمة، وهذا الأمر كان للمدرب رينار أمر يبعث للارتياح، فعلى سبيل المثال فإن هذا المدرب وجد ضالته في المهاجم الشاب فراس البريكان الذي بات عنصرًا أساسيًا في التشكيلة، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف حاسمة أمام اليابان والصين وعُمان، ليتصدر على إثرها قائمة هدافي الأخضر في الدور الحاسم.
    هذا الأمر جعل قائد المنتخب السابق صالح النعيمة الذي رفع كأس آسيا عامي 1984 و1988، متفائلاً في حديثٍ صحفي قال فيه: “النتائج كانت مشجعة منذ بداية التصفيات، والمدرب رينار نجح في إيجاد توليفة مناسبة، كما نجح في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل، نأمل في أن يواصل الأخضر تألقه ويتأهل للنهائيات، وأن تكون نتائجه في المشاركة السادسة في المونديال بهذا الجيل المميز، أفضل من سابقاتها.”
    بدوره أثنى عميد المدربين السعوديين خليل الزياني على المردود الفني الذي قدمه الأخضر في التصفيات حتى الآن، موضحاً أن الصدارة تعني أنه لدينا منتخب قوي ويملك أسماء واعدة وبإمكانه المنافسة لعدة سنوات مقبلة، قبل أن يختم بقوله: “تأهُّل المنتخب السعودي للمونديال هو نتاج المنافسة القوية للدوري السعودي والتشكيلة الواعدة للأخضر هي إفراز لقوة الدوري، ونحن واثقون من قدرة صقورنا الخضر على التأهل مساء الخميس بعون الله”.

  • سباق مع الزمن لمواجهة ظاهرة احترار المناخ

    سباق مع الزمن لمواجهة ظاهرة احترار المناخ

    صادق خبراء من 195 دولة على تقرير يرصد السيناريوهات التي قد تساهم في الحد من الاحترار المناخي وآثاره المدمرة على الأرض، في وقت تبرز الحرب في أوكرانيا الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات النفطية عبر العالم. وحذرت الأمم المتحدة من أن العالم يتجه “مغمض العينين نحو كارثة مناخية”، وقال أمينها العام أنطونيو غوتيريس في مؤتمر حول التنمية المستدامة ينظم في لندن قبيل افتتاح اجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بأن حصر ارتفاع درجة الحرارة عند 1,5 درجة مئوية، الهدف الأكثر طموحا لاتفاق باريس، بات في “وضع حرج”.
    وعقب أكثر من قرن ونصف قرن من التنمية الاقتصادية باستخدام الوقود الأحفوري، اكتسب العالم حوالي 1,1 درجة مئوية في المتوسط مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية ما أدى إلى مضاعفة موجات الحر والجفاف والعواصف والفيضانات المدمرة.
    وفي السياق، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن العالم يتجه “مغمض العينين نحو كارثة مناخية”، قائلا إنه على الرغم من “تدهور” الوضع، تواصل الاقتصادات الرئيسية زيادة انبعاثاتها من غازات الدفيئة المسببة للاحترار المناخي. وقال غوتيريس في مؤتمر حول التنمية المستدامة نظمته “ذي إيكونوميست” في لندن قبل افتتاح اجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بقليل إن الهدف المتمثل في حصر ارتفاع درجة الحرارة في 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وهو الهدف الأكثر طموحا لاتفاق باريس، في “وضع حرج”.

    ووصف غوتيريس الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري بأنه “جنون” قائلا “إدمان الوقود الأحفوري يقودنا نحو دمار جماعي”. وبعد مفاوضات مغلقة محتدمة عبر الإنترنت استمرت أسبوعين، تختتم الجولة الجديدة من مناقشات الخبراء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في الرابع من نيسان/أبريل بإصدار الجزء الأخير من ثلاثية تقارير، يفصل المعارف العلمية المتعلقة بالتغير المناخي. وفي هذا الشأن، صرح ستيفن كورنيليوس من الصندوق العالمي للطبيعة والمراقب في المفاوضات “سيرسم التقرير صورة قاتمة حول إدماننا الوقود الأحفوري”.

    وكان التقرير الأول الذي نشر في أغسطس/آب 2021 قد سلط الضوء على تسارع الاحترار المناخي متوقعا أن ارتفاع الحرارة بـ1,5 درجة مئوية مقارنة بمرحلة ما قبل الثورة الصناعية قد يحصل بحدود العام 2030 أي قبل عشر سنوات مما كان متوقعا. وكان اتفاق باريس للمناخ المبرم العام 2015 قد نص على السعي إلى حصر الاحترار بـ1,5 درجة مئوية كحد أمثل. أما التقرير الثاني الصادر في نهاية فبراير/شباط والذي وصفه غوتيريس على أنه “موسوعة للمعاناة البشرية” فقد رسم صورة قاتمة جدا للتداعيات الماضية والحاضرة والمستقبلية على سكان العالم والأنظمة البيئية مشددا على أن التأخر في التحرك يخفض من فرص توافر “مستقبل قابل للعيش”.

    أما الفصول السبعة عشر وآلاف صفحات التقرير الثالث، فتتناول السيناريوهات الممكنة للجم الاحترار المناخي مع عرض الاحتمالات في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والنقل والزراعة وغيرها والتطرق إلى مسائل القبول الاجتماعي للتدابير المتخذة ودور التكنولوجيا مثل امتصاص الكربون وتخزينه. وأوضحت الخبيرة في اقتصاد المناخ سيلين غيفارش التي شاركت في إعداد التقرير لوكالة الأنباء الفرنسية “نحن نتحدث عن تحول واسع النطاق لكل الأنظمة الرئيسية: الطاقة والنقل والبنى التحتية والبناء والزراعة والغذاء”.

    وأضافت غيفارش أن تحولات كبرى يجب أن “تبدأ اعتبارا من الآن” إذا أردنا أن نكون قادرين على تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050، مشيرة إلى أن “الأوان لم يفت للتحرك” وتجنب الأسوأ.
    وقد تثير هذه التساؤلات، التي تؤثر على تنظيم أساليب حياتنا واستهلاكنا وإنتاجنا، مناقشات محتدمة خلال هذين الأسبوعين عندما تراجع الدول الـ195 سطرا بسطر وكلمة بكلمة “ملخص صناع القرار”، وهو التقرير العلمي الذي يضم آلاف الصفحات.
    من جانبه، قال ألدن ميير المحلل في مركز الأبحاث E3G “رسالة (الهيئة) بمجملها تفيد أن العلم واضح للغاية وأن التداعيات ستكون مكلفة ومتزايدة، لكن لا يزال بإمكاننا أن نتجنب الأسوأ إذا تحركنا الآن. سيحدد هذا التقرير ما نحتاج إليه إذا ما كنا جديين في معالجة هذه المسألة”. وشدد ألدن ميير على أن التقرير الحالي “سيوفر معلومات مهمة تغذي النقاش الحاصل في أوروبا والولايات المتحدة بشان التخلي عن الغاز والنفط الروسيين”. وأعرب عن أمله في أن تعطي الحرب الدائرة في أوكرانيا “على المدى الطويل دفعا أكبر للحاجة إلى التخلص من الغاز والنفط عموما”.
    بدورها قالت كايسا كوسونين من غرينبيس “هذا تقرير حاسم ينشر في وقت حرج فيما تقوم الدول والشركات والمستثمرون بإعادة وضع معايير لخططهم من أجل تسريع عملية التخلي عن الوقود الأحفوري والانتقال إلى أنظمة غذائية مستدامة وأكثر مرونة”. وأضافت “الآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن توفر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أدوات ملموسة وعملية للإنسانية التي تقف عند مفترق طرق”.
    وتفيد الأمم المتحدة أن الالتزامات الراهنة للدول ستؤدي إلى احترار “كارثي” يبلغ 2,7 درجة مئوية لذا ينبغي على البلدان الموقعة على اتفاق باريس ان تعزز أهدافها في مجال خفض انبعاثات غازات الدفيئة بحلول مؤتمر الأطراف السابع والعشرين حول المناخ في نوفمبر/تشرين الثاني في مصر.
    كما أشارت تارين فرانسن من معهد الموارد العالمية إلى أنه “مع أننا نعرف ما ينبغي القيام به منذ فترة طويلة” ولا سيما التخلي أولا عن مصادر الطاقة الأحفورية، فإن تحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس “لا يمر عبر سبيل واحد”. مضيفة أن “التقرير سيعرض سبلا مختلفة وعلى قادتنا بعد ذلك أن يعتمدوها” وفقا لمختلف الظروف الوطنية.

  • أكثر من 3 مليارات ريال حجم التبادل التجاري بين المملكة وجمهورية النمسا

    أكثر من 3 مليارات ريال حجم التبادل التجاري بين المملكة وجمهورية النمسا

    زار وفد تجاري نمساوي برئاسة نائب رئيس اتحاد الغرف النمساوية الدكتور ريتشارد شنز أمس غرفة الشرقية، وبحضور المستشار الاقتصادي بسفارة جمهورية النمسا لدى المملكة كريستوف فايفر، وممثلي عدد من الهيئات والشركات النمساوية المتخصصة في عدة مجالات اقتصادية وصناعية، وزراعية، وسياحية وغيرها، تنطوي على آفاق واعدة للشراكة مع المستثمرين السعوديين.

    وأكد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية حمد بن البوعلي عمق العلاقات بين البلدين وبالجهود التي تبذل في المجال الاقتصادي بين المملكة وجمهورية النمسا من قبل الجهات المعنية في البلدين، التي ستسهم في تعزيز التبادل التجاري وتمتين العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين.

    وشارك في اللقاء مختصين من مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” قدموا عرضاً عن المدينة التي تعد نظاماً بيئياً صناعياً متكاملاً، وتمتد على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً وتتطور لتصبح في المستقبل البوابة الرائدة لقطاع الطاقة الإقليمي.

    وأشار البوعلي خلال اللقاء إلى أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة والنمسا تتسم بالنمو المتواصل، وتمتاز بطابع إستراتيجي مبني على أُسس التعاون بما يخدم مصالح البلدين على الأصعدة كافة، حيث تطور حجم التبادل التجاري بين المملكة والنمسا من قرابة الـ 1.8 مليار ريال عام 2005م إلى نحو 3.3 مليارات ريال عام 2020م، مقابل 3.4 مليارات ريال عام 2019م، ونحو 3.9 مليارات ريال عام 2016م، فيما تُمثل المملكة الآن وجهة التصدير والشريك التجاري الرئيس للنمسا في منطقة الشرق الأوسط.

    ولفت البوعلي إلى أن ثمة حرصاً متزايداً من قبل البلدين الصديقين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 60 عاماً، واستغلال كافة الفرص التجارية والاستثمارية في البلدين، وتعزيز حجم التبادل التجاري، وإقامة المشروعات المشتركة في العديد من القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن اللقاء يهدف إلى التعرف أكثر على مسارات المملكة نحو تعزيز قطاع الطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات الرئيسة، وما تُقدمه الحكومة الرشيدة من مشروعات جديدة وما تخطوه من خطوات تنظيمية وإجرائية لأجل تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م.

    يذكر أن الوفد يتخصص في قطاعات مختلفة أبرزها: العقارات والهندسة المعمارية وتكنولوجيا الطب وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وصناعة السيارات والترفيه.

  • المؤتمر العالمي لريادة الأعمال يناقش تعزيز مرونة ممارسة الأعمال والنمو الاقتصادي

    المؤتمر العالمي لريادة الأعمال يناقش تعزيز مرونة ممارسة الأعمال والنمو الاقتصادي

    أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، أن المؤتمر العالمي لريادة الأعمال الذي سيُعقد تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، سيناقش خلال أكثر من 100 جلسة وبمشاركة أكثر من 150 متحدثًا، عددًا من المواضيع التي تهدف إلى مساعدة رواد الأعمال على التوسع في أعمالهم في جميع أنحاء العالم، وإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة الأزمات وتعزيز مرونة ممارسة الأعمال.
    ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر الذي يقام خلال الفترة من 27 إلى 30 مارس الجاري بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، حضور عدد كبير من رواد الأعمال محليا وعالميا، بالإضافة إلى كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء والمستثمرين.
    ريادة الأعمال والأزمات
    ويشهد المؤتمر الذي ينطلق تحت شعار “نُعيد – نبتكر – نُجدد”، جلسات نقاش متنوعة، ومشاركات لكبار المسؤولين والخبراء، حيث تتضمن الجلسات مشاركة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، ومعالي المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، وزير الاستثمار، ومعالي المهندس عبدالله بن عامر السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ومعالي الأستاذ محمد بن عبد الله القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية.
    وسيقدم، مؤسس ورئيس شبكة ريادة الأعمال العالمية “جوناثان أورتمانز” كلمة بعنوان “بناء نظام عالمي واحد لريادة الأعمال”، تعقبها جلسة حوارية مع ستيف وزنياك الشريك المؤسس لشركة آبل العالمية، فيما تتضمن فعاليات اليوم الأول جلسة حوارية لرجل الأعمال المصري المعروف سميح ساويرس، فيما يشارك كذلك مارك راندولف، مؤسس مشارك ومدير تنفيذي سابق في Netflix بجلسة حوارية.
    وتستضيف غرفة القمة عدداً من الجلسات؛ منها جلسة “قمة منظمي كأس العالم لريادة الأعمال” و”الجلسة الافتتاحية لقمة الأمم الناشئة”، فيما تضم الغرفة الأولى جلسة بعنوان “مستقبل التجارة الإلكترونية”، وجلسة عن “مسرعات الجيل القادم”، يليها جلسة عن “ريادة الأعمال أثناء الأزمات”، وأخرى حول “مستقبل التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وجلسة بعنوان “Global Startup Huddle”.
    وفي سياق مُوازٍ، تستضيف الغرفة الثانية جلسات عدة منها “الازدهار الشامل” و “ما يحتاج المؤسسون لمعرفته حول تقييم أعمالهم”، و”ممارسة الأعمال التجارية في المملكة العربية السعودية”، وجلسة بعنوان “فن الاستثمار الملائكي” و”قيمة PropTech في عالم ما بعد الوباء”.
    وتشهد الغرفة الثالثة، عدداً من الجلسات التي تهم كافة رواد ورائدات الأعمال والمهتمين بالقطاع؛ منها “الاقتصاد الإبداعي”، و”تحفيز النظم البيئية لريادة الأعمال”، و”حلول إدارة الأسطول والتنقل”، و”اختراق الحواجز: قصة مهند أبو دية”.
    أما جلسات الغرفة الرابعة، ستشهد أطروحات متنوعة؛ من بينها “نموذج Rendanheyi: إدارة أكثر ذكاءً”، و”مستقبل ريادة الأعمال النسائية والبحث العالمي”، و”قمة الدول الناشئة: ريادة الأعمال الشاملة”، و”قمة الدول الناشئة: التعليم وريادة الشباب”، و”رؤية 2030: المشهد المتغير للنظام البيئي لريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية”، و”Blockchain و NFTs: ماذا تعنيان بالنسبة للشركات الناشئة؟”.
    وفي الغرفة الخامسة، ستقام جلسات بعنوان “وزارة الاستثمار: الترويج للمملكة العربية السعودية كوجهة للاستثمار”، و”قمة المؤسسين: التعاون عبر الحدود بين المؤسسين الواعدين”، و”قمة الدول الناشئة: النمو والتوسع”، و”قمةStartup Nations: Startup Capital”، و”قمة الدول الناشئة: نمو رأس المال”.
    المستقبل الرقمي
    وتشهد القاعة الرئيسية، جلسة بعنوان “دروس من بناء المستقبل الرقمي”، تليها جلسة “مستقبل التحليلات”، وكذلك جلسة حول “الأثر الاقتصادي للاستثمار في السياحة”، وأخرى بعنوان “كيف تستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة من المناطق الحرة”.
    تجارب ثرية
    وسيكون المهتمين بكل ما يتعلق بريادة الأعمال على موعد مع عدد من التجارب الثرية عبر جلسات متنوعة، تشمل جلسات بعنوان “رؤية 2030: إطلاق إمكانات المرأة السعودية”، و”رعاية ريادة الأعمال الشبابية، و”استشراف المستقبل: صعود صناعة السينما في المملكة العربية السعودية”، و”معرض GEN للمبتدئين”، و”توليد رأس مال ثقافي لرواد الأعمال”، و”القمة العالمية لتسجيل المؤسسات”، و”دور الشركات العائلية في مستقبل ريادة الأعمال”.
    كما تشمل الجلسات كذلك “إعادة تعريف تجربة العملاء”، و”نقاط التحول للتكنولوجيا العميقة”، و”الازدهار في ظل اقتصاد إبداعي رقمي”، و”بناء شبكة ملاك نشطة ومستدامة”، و”صعود النظام البيئي لرأس المال الاستثماري في المملكة العربية السعودية”، و”تسويق الملكية الفكرية”، و”مستقبل الترفيه”، و”تشكيل مستقبل الحضانة”، و”ابتكار الشركات”.
    كما تتواصل فعاليات المؤتمر، بجلسات بعنوان “لماذا يعتبر التسويق الرقمي أمرًا حيويًا للشركات الصغيرة”، و”جلب وادي السيليكون إلى المملكة العربية السعودية”، و”الثورة الصناعية الرابعة”، و “ما التالي بالنسبة للشركات الناشئة التكنولوجية في عام 2022؟”، و”رؤية جديدة لريادة مسك”، و”اربح في تجربة العملاء!”، إلى جانب “إتقان عرض عملك والعلامات التجارية الشخصية”.
    ويختتم المؤتمر فعالياته بعدد من الجلسات وورش العمل؛ ومن أبرز عناوينها: “تمكين الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي”، و”اتجاهات سلسلة التوريد التي يجب أن تعرفها الشركات الصغيرة والمتوسطة”، و”عزز نمو شركتك الناشئة”.
    يُذكر أن المؤتمر يتضمن معرضًا مصاحبًا، وورش عمل وأقسام للابتكار، ويتيح فرصة مهمة لصناع السياسات للاستماع لرواد الأعمال وفهم التحديات التي تواجههم، مما يسهم في صياغة بيئة ريادية عالمية موحدة أكثر استدامة ومرونة، إلى جانب إتاحة الفرصة لرواد الأعمال للالتقاء مع نظرائهم من أنحاء العالم والاستفادة من تجاربهم، والاستماع لأهم الخبراء العالميين في هذا المجال.

  • المملكة وبريطانيا .. علاقات متنامية ومصالح مشتركة

    المملكة وبريطانيا .. علاقات متنامية ومصالح مشتركة

    شهدت العلاقات بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة التي أرسى قواعدها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- ودولة رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال اللقاء التاريخي الذي جمعهما في الرابع من ربيع الأول سنة 1364هـ الموافق السابع عشر من شهر فبراير 1945م، تطورًا متناميًا في جميع المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

    وترتبط المملكة العربية السعودية مع المملكة المتحدة بعلاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة وستسهم زيارة دولة رئيس الوزراء البريطاني في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها.

    وتعكس زيارة دولة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى المملكة مكانتها السياسية والاقتصادية عالميا وثقلها ودورها المحوري دوليا في التعامل مع الأزمات والتحديات العالمية في مختلف المجالات.

    وباستعراض تاريخي للزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين يأتي في هذا السياق الزيارة الرسمية التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- لبريطانيا عام 1967م، في حين أنه -رحمه الله- رأس أول بعثة سعودية لبريطانيا عام 1919م.

    واستمر التواصل بين قادة ومسؤولي البلدين، والزيارات المتبادلة، وإجراء المباحثات الرسمية عبر السنين، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الذي عمل على تطوير العلاقات الخارجية، وفتح آفاقاً أوسع للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق الاستقرار والسلم العالمي.

    وسارت العلاقات السعودية-البريطانية، وفق سياسة خارجية ترسخ مبدأ العمل المشترك وتطابق وجهات النظر، نحو توثيق التعاون الثنائي في جميع المجالات لا سيما الجانب الاقتصادي في إطار الرؤية المستقبلية للمملكة 2030.

    وتعزيزاً لهذه الشراكة والتعاون المثمر الممتدة لعقود، تواصلت الزيارات بين مسؤولي البلدين، حيث استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في مارس 2015م في الرياض، وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، واستعرض معه أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتطويرها، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

    والتقى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- خلال ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة أنطاليا التركية، في نوفمبر 2015م دولة رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، وذلك على هامش أعمال القمة، حيث بحثا أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، واستعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة.

    كما استقبل -رعاه الله- في أبريل 2017م، بقصر اليمامة في الرياض دولة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية اسُتعرضت خلالها العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين الصديقين في شتى المجالات، وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

    دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في العاصمة البريطانية لندن “مارس 2018″، وعكس تأسيسه عمق العلاقات بين البلدين وحرصهما على تعزيزها، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

    وقد زار العاصمة الرياض النائب عن حزب المحافظين البريطاني اللورد فرانسيس ماودي، يرافقه وفد من مجموعة الشرق الأوسط في حزب المحافظين، وشرفوا باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، واستعرض -رعاه الله- معهم علاقات الصداقة بين البلدين الصديقين، وآفاق التعاون الثنائي خاصة في المجال البرلماني، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة.

    وفي ذات السياق تقف جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- شاهداً على المضي قدماً بالصداقة السعودية-البريطانية، فعمل على توثيقها وتعزيز أوجه التعاون وبناء شراكات إستراتيجية تسهم في خدمة المصالح المشتركة بين البلدين، بما يتسق مع روية المملكة 2030، إلى جانب تكامل الجهود السياسية كقوتين مؤثرتين على الساحة الدولية تجاه المتغيرات إقليماً ودولياً، انطلاقا من مواقف المملكة إزاء مختلف القضايا.

    وأكد سمو ولي العهد، خلال اجتماعاته ولقاءاته مع المسؤولين البريطانيين، أهمية العلاقات بين الجانبين، القائمة على المصالح المشتركة ومن ذلك اجتماعه في مارس 2015م مع معالي وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون والوفد المرافق له، واجتماعه في أكتوبر 2015م في الرياض مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، فيما تركز الاجتماع الذي عقده سموه في يناير 2016م، بالرياض مع نائب قائد الأركان البريطاني الفريق أستورد بيتش، على بحث أوجه التعاون بين البلدين خاصة العسكرية منها إلى جانب مناقشة الجهود المشتركة في مواجهة الإرهاب بما فيها التنسيق بين التحالف العسكري لمحاربة الإرهاب مع المملكة المتحدة.

    وخلال اجتماع سموه في مارس 2016م بالرياض مع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، جرى بحث مجالات التعاون القائمة بين البلدين وخاصة في الجانب الدفاعي، إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود تجاهها، بما فيها مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب.

    واجتمع سموه في أبريل 2016م بالرياض مع وفد من مجموعة الشرق الأوسط عن حزب المحافظين البريطاني برئاسة النائب آلن دانكن، لبحث علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات، وفرص تطويرها.

    كما اجتمع سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في مايو 2016م بقصر السلام في جدة مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وبحث معه مجالات التعاون بين البلدين، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق أمن واستقرار المنطقة.

    وتجسيداً لعلاقات التعاون والعمل المشترك على مختلف الصعد اتسمت لقاءات المسؤولين في المملكة وبريطانيا بمساحة أكبر على الخارطة الدولية بالتزامن مع الأحداث والمناسبات الدولية، فخلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للولايات المتحدة الأمريكية في يوليو 2016م، التقى سموه في واشنطن بوزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجال الدفاعي، إلى جانب عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

    كما التقى سموه في سبتمبر 2016م في مدينة هانغتشو الصينية دولة رئيسة وزراء بريطانيا السيدة تيرايزا ماي، على هامش انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين، وبحث اللقاء أوجه التعاون الثنائي القائم، وسبل دعمه وتعزيزه إضافة إلى بحث تطورات الأحداث على المستوى الإقليمي والدولي.

    ومن اللقاءات الرسمية كذلك اجتماع سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في شهر ديسمبر 2016م في الرياض مع نائب مستشار الأمن الوطني البريطاني جوين جينكنز، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، وكذلك لقاء سموه في شهر فبراير2017م في الرياض كبير المستشارين العسكريين لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية الفريق توم بيكيت، وفي شهر أبريل التقى سموه دولة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، كذلك النائبة عن حزب المحافظين البريطاني رئيسة المجموعة السعودية البريطانية في البرلمان البريطاني شارلوت ليسلي، والعديد من أعضاء البرلمان.

    كما أن للزيارات المتبادلة بين البلدين الأثر الإيجابي في دفع العلاقات إلى المزيد من التعاون المشترك، حيث يبذل المسؤولون في البلدين جهودهم لتحقيق السلم والاستقرار العالمي، ويتشارك البلدان نبذهما ومحاربتهما للإرهاب، والتوافق مع المملكة في إدراج ميليشيا حزب الله بشقيه العسكري والسياسي منظمة إرهابية.

    كما أدانت المملكة المتحدة في بيانات متعددة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنتها ميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على المملكة، والتزام المملكة المتحدة بدعم أمن المملكة العربية السعودية.

    ويتفق الجانبان السعودي والبريطاني على أهمية إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى معالجة الأزمات القائمة في كل من سوريا والسودان وليبيا وأفغانستان، وضرورة التوصل اتفاق سلام للقضية الفلسطينية في إطار حل الدولتين، وعلى أساس مبادرة السلام العربية.

    وتقديراً لمكانة وثقل المملكة العربية السعودية ودورها المؤثر إقليمياً ودولياً من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الإسلامية والعربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربي ومجموعة العشرين، فقد شكلت علاقاتها محوراً مهماً مع الدول ذات التأثير عالمياً ومنها بريطانيا، فعلى امتداد عقود عدة من الزمن كانت العاصمة الرياض محوراً فاعلاً في السياسة الدولية ومركزاً اقتصادياً جاذباً للاستثمار.

    وتربط بين البلدين عدة اتفاقات لتطوير القوات المسلحة السعودية ولنقل وتوطين التقنية والاستثمار في مجال الصناعات الدفاعية في المملكة العربية السعودية وتدريب وتأهيل مواطنين سعوديين في مجال الطيران.

    ويشكل الجانب الاقتصادي بين المملكة وبريطانيا علامة بارزة على قوة ومتانة التعاون الثنائي، إذ شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة نسقاً تصاعدياً وتطوراً ملموساً على جميع الأصعدة خاصة في مجال الاستثمار والتبادل التجاري.

    وحققت الشراكة الاستراتيجية القائمة حالياً بين البلدين العديد من المنجزات، شملت إزالة الازدواج الضريبي والضرائب الإضافية غير المباشرة والتهرب الضريبي بالإضافة إلى إزالة المصاعب المتعلقة بالتجارة عبر الحدود وتدفق الاستثمارات بين البلدين، تقديم الجانب البريطاني الاستشارات ودعم برنامج إصدارات الدين للمملكة، وكذلك دعمها لجهود المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين 2020، إضافة إلى دعم التعاون المشترك في المحافل والمنظمات المالية الدولية.

    وتعد المملكة الشريك التجاري الثالث للمملكة المتحدة في المنطقة من حيث حجم التبادل التجاري، ويبلغ متوسط التبادل التجاري 6 مليار دولار لآخر خمس سنوات، كما تشير الإحصاءات الخاصة بحجم التبادل التجاري إلى زيادة الصادرات السعودية إلى بريطانيا نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية، ويتطلع الجانبان السعودي – البريطاني إلى الانتهاء من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بينهما، والمستهدف توقيعها خلال العام 2022.

    وحقق برنامج التوازن الاقتصادي المنبثق عن اتفاقية اليمامة الموقعة بين البلدين نتائج مميزة في العديد من المشروعات التنموية داخل المملكة.

    ووفقاً لتقرير الإحصاءات السعودية خلال عام 2016م بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 17 مليار ريال، وبلغت صادرات المملكة أكثر من 5 مليارات ريال، بينما بلغ إجمالي وارداتها من بريطانيا أكثر من 12 مليار ريال.

    وتأتي المملكة في المرتبة “13” من بين أكبر الدول المستوردة من بريطانيا، والمرتبة “47” من الدول المصدرة إليها، وتصدر المملكة إلى بريطانيا العديد من المنتجات، من أهمها المنتجات المعدنية، والمنتجات الكيمائية العضوية، واللدائن، فيما تأتي السيارات وأجزاؤها، والأجهزة الكهربائية، والمركبات الجوية وأجزاؤها كأبرز واردات المملكة من بريطانيا، حيث يعود تاريخ توقيع أول معاهدة صداقة بين البلدين إلى العام 1915م.

    وترتبط المملكة وبريطانيا بالعديد من المشاريع المشتركة، فهناك “374” ترخيصاً استثمارياً بريطانياً قائماً في المملكة، يقدر إجمالي رأس ماله بحوالي 3.4 مليارات دولار “12.4مليار ريال”، وتبلغ حصة الشريك البريطاني منها حوالي 1.5 مليار دولار “5.4 مليارات ريال”، كما تسهم الاستثمارات البريطانية إجمالاً بتوظيف 4923 سعودياً بمتوسط أجر شهري يصل إلى 6,595 ريالاً، وتتركز أغلب هذه الاستثمارات في قطاع الصناعة وخاصة في مجال توليد الطاقة والصناعات الكيميائية.

    وتطورت العلاقات الاستثمارية والشراكات التجارية بين البلدين، إذ نمت الاستثمارات البريطانية في المملكة عن العام 2019 بنسبة 200%، ويتجاوز عدد الشركات البريطانية المرخصة للاستثمار في السوق السعودية 500 شركة برأس مال يزيد على 6 مليار دولار، كما توجد 200 شركة تضامنية بين الجانبين.

    ويمثل مجلس الأعمال السعودي البريطاني بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية قناة مهمة لتعزيز وتطوير حجم التعاون القائم بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة لهما في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والاستفادة من الفرص التي تتيحها برامج رؤية 2030، والمشروعات الكبرى التي أطلقتها المملكة في مختلف المجالات.

    وتهتم المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة على تعزيز تعاونهما المشترك في مجال الطاقة والصناعة، بما في ذلك الطاقة المتجددة والجوانب التنظيمية ومستقبل النقل، وقد أطلق البلدان حوار الطاقة والصناعة الوزاري السعودي – البريطاني، وتم توقيع مذكرة تفاهم حول الطاقة النظيفة، ويسعى البلدان إلى التعاون في مجالات عدة رئيسية ذات أولوية، ومن ذلك التعامل مع تحديات النمو النظيف والذكاء الاصطناعي.

    ويحرص البلدين على استقرار وموثوقية واستدامة وأمن أسواق البترول العالمية، وتقود المملكة جهود تحالف “أوبك بلس” للحفاظ على التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، كما يسعيان معاً إلى تعزيز تعاونهما المشترك في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، وتفعيل التعاون بينهما في تطبيق مخرجات القمة العالمية للأمم المتحدة لتغير المناخ “Cop26″، وتنفيذ مبادرتي الشرق الأوسط الأخضر والسعودية الخضراء، وتسريع مسار التفاوض لإبرام اتفاقية للتعاون التقني بينهما في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وجذب الاستثمارات البريطانية في مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة.

    وأسست شركة أرامكو السعودية مكتب التقنيات التابع لها في مدينة أبردين الاسكتلندية، ليسهم في تطوير تقنيات الحفر والإنتاج، وتقع الذراع الأوروبية لشركة أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة في هذا المكتب، الذي تتمثل مهمته في إقامة علاقات مع شركات تقنيات الطاقة الرائدة ذات الثقل الاستراتيجي وتوطيدها.

    وشاركت المملكة المتحدة عبر جناح دولي في معرض الدفاع العالمي، الحدث العالمي الرائد للدفاع والأمن الذي نظمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض شهر مارس 2022، وعيّنت مجموعة “إيه دي إس”، وهي الهيئة الصناعية الممثلة لشركات صناعات الطيران والدفاع والأمن والفضاء في بريطانيا، حيث جاء هذا الإعلان على هامش مشاركة معرض الدفاع العالمي ضمن الجناح السعودي في معرض “معدات الدفاع والأمن الدولي” في لندن.

    وتوجد عدد من الفعاليات والبرامج الثقافية المشتركة بين البلدين، مع العديد من المؤسسات الثقافية والفنية ومنها برنامج صُنّاع الأفلام لبناء القدرات في مجال الأفلام بالتعاون مع المعهد البريطاني للأفلام “BFI” ومدرسة لندن للأفلام.

    وتطورت العلاقات التعليمية بين البلدين بشكل كبير، وشهدت السنوات الماضية تزايد عدد الطلبة السعوديين الدارسين بالجامعات والمؤسسات التعليمية في بريطانيا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وكذلك الطلبة الدارسين على حسابهم، إذ يفوق عددهم حاليا “14.742” ألف طالب وطالبة في مختلف التخصصات، كما قدمت المملكة 138 منحة دراسية في جامعاتها للطلبة البريطانيين، وقبل منهم 63 طالباً، وذلك في العام 1442.

    كما وفرت مذكرة التعاون الخاصة في مجال التعاون العلمي والتقني إطاراً للتعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومؤسسات البحوث البريطانية.

    وامتداداً للنظرة الطموحة للمملكة وانفتاحها على العالم تشهد المملكة حالياً نقلة نوعية تتشارك معها دول العالم والمنطقة لتحقيق مزيداً من الإنجازات والتطور.

  • المملكة ومصر .. علاقات تاريخية وتعاون وثيق

    المملكة ومصر .. علاقات تاريخية وتعاون وثيق

    تتَّسمُ علاقة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بالعمق التاريخي والتعاون الإستراتيجي والتنسيق المستمر تجاه المسائل والقضايا التي تهمُّ البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية؛ لدعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، نظرًا للمكانة العالية والموقع الجغرافي الذي يتمتع به البلدان، مما عزَّز من ثقلهما على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.

    وبُنِيَت العلاقات السعودية المصرية على أسس صلبة منذ أول لقاء تاريخي جمع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بالملك فاروق ملك مصر – رحمهما الله – عام 1364هـ الموافق 1945م ليكون حجر الأساس لعلاقة قوية وإستراتيجية، تزداد متانة وصلابة عامًا بعد عام ،وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، لترتسم معالم المستقبل المشرق بين البلدين.

    وفي عام 1945م وافق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – على “بروتوكول الإسكندرية”، وأعلن انضمام المملكة العربية السعودية للجامعة العربية، وفي 27 أكتوبر عام 1955م وُقِّعَت اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، وقد رأس وفد المملكة في توقيعها بالقاهرة الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله-.

    وأثناء العدوان الثُّلاثي على مصر عام 1956م وقفت المملكة بكل ثقلها إلى جانب مصر في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

    وتشهد العلاقات بين البلدين عدداً من الزيارات العسكرية المتبادلة بين القادة والمسؤولين العسكريين في كلا البلدين وبشكل دوري؛ لتبادل الآراء والخبرات والمعلومات العسكرية والأمنية والاستخباراتية التي تهم البلدين.
    وفي 16 /3 / 1987 م زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – حينما كان أميراً لمنطقة الرياض آنذاك جمهورية مصر العربية؛ لافتتاح معرض المملكة بين الأمس واليوم في القاهرة.

    وعقب توليه مقاليد الحكم ـ رعاه الله ـ توالت اللقاءات الرسمية بين القيادتين، إذْ عَقَدَ -حفظه الله- في 10 جمادى الأولى 1436 هـ مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية جلسة مباحثات رسمية جرى خلالها استعراض أوجه التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

    وقد ارتقت العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر، بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وأخيهما فخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد عبدالفتاح السيسي، إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية من خلال تأسيس مجلس التنسيق السعودي المصري، وإبرام حكومتي البلدين نحو 70 اتفاقية و”بروتوكول” ومذكرة تفاهم بين مؤسساتها الحكومية.

    وتتمتع المملكة ومصر بثقل وقوة وتأثير على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية، مما يعزِّز من مستوى وحرص البلدين على التنسيق والتشاور السياسي المستمر بينهما؛ لبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية في مواجهة التحديات المشتركة، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والأمن والسِّلم الدوْلِيَيَن.

    وتعدُّ مصر من أوائل الدول التي استقبلت الطلبة السعوديين المبتعثين إلى الخارج، إذ أمر الملك عبدالعزيز – رحمه الله – في العام 1927 بإيفاد أول دفعة دراسية إلى مصر،وضمت تلك الدفعة 14 دارسا، وتُقَدِّرُ إحصاءات وزارة التعليم عدد الطلبة السعوديين في مصر حالياً بـ2220 طالباً يتلقون تعليمهم في مختلف التخصصات بالجامعات والكليات والمعاهد المصرية.

    وفي عام 2020م تأسست جامعة الملك سلمان الدولية،وهي تعدُّ إحدى مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتنمية شبه جزيرة سيناء، وتضم هذه الجامعة 16 كليةً و56 برنامجاً في 3 فروع ذكية بمدن الطور، ورأس سدر، وشرم الشيخ، وتوصف بأنها واحدة من جامعات الجيل الرابع الذكية، وتهدف إلى تقديم تجربة جامعية فريدة من نوعها يمتزج فيها التعلم باستخدام أحدث التقنيات، والخبرة التطبيقية، والمعارف النظرية، وخدمة المجتمع، وتنمية البيئة.

    وفي الشأن الاقتصادي, ترتبط المملكة ومصر بعلاقات تجارية متنامية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الست الماضية (2016 – 2021م) 179 مليار ريال (47.7 مليار دولار)، وتنامى حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى مصر بنسبة 6.9% خلال العام 2021م مسجلاً 7.2 مليارات ريال (1.9 مليار دولار).

    وتتمتع مصر بموقع جغرافي إستراتيجي، وقوة عاملة منخفضة التكاليف، ويبلغ عدد سكانها (102.33 مليون نسمة في العام 2020م)، ما يجعلها سوقاً إستراتيجياً في المنطقة، كما أن لديها إمكانات سياحية عالية،جعلتها سوقاً جاذباً للاستثمارات في مجالات السياحة، والكهرباء والطاقة المتجدِّدة، والبناء والعقارات.

    ويحرص القطاع الخاص السعودي والمصري للاستثمار في أسواق البلدين لما تتميِّز به من مقومات وفرص، إذْ توجد 6285 شركةً سعوديةً في مصر باستثمارات تفوق 30 مليار دولار، كما توجد في المقابل 274 علامةً تجاريةً مصريةً، وأكثر من 574 شركةً مصريةً في الأسواق السعودية.

    وتدعم الاستثمارات المباشرة للقطاع الخاص السعودي في مصرجهود الحكومة المصرية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وخفض البطالة، وكذلك تحسين ميزان المدفوعات، كونها مصدراً مهماً للعملة الصعبة، ما يستدعي العمل على حلِّ التحديات التي تعوق وتعطِّل استثماراتهم، وسرعة حلِّ القضايا العالقة في القضاء المصري، وتحفيزهم لزيادة تلك الاستثمارات.

    وفي المقابل زادت الاستثمارات السعودية في السوق المصرية، ووجدت 1035 شركةً مصريةً فرصاً واعدةً للاستثمار في السوق السعودية، وتبلغ قيمة رأس مال الشركات التي يملكها أو يشارك فيها ملكيتها مستثمرون مصريون في المملكة 4.4 بلايين ريال، تتركَّز أغلبها في قطاعات الصناعات التحويلية، والتشييد.

    ومن المتوقع أن يحقَّق مشروع الربط الكهربائي السعودي المصري عند تشغيله عدداً من الفوائد المشتركة للبلدين، منها تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ودعم استقرارها، والاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها، وتمكين البلدين من تحقيق مستهدفاتهما الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجدِّدَة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية.

    وتعدُّ المملكة من الدول الرئيسة التي دعمت الاحتياطيات الأجنبية لعدد من الدول خلال جائحة كوفيد – 19، ومن بينها جمهورية مصر العربية، إذ قدَّمَت مؤخرًا وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، إضافة إلى تمديد الودائع السابقة بمبلغ 2.3 مليار دولار.

    وتسهم المملكة في تعزيز جهود مصر التنموية من خلال الدعم الذي تقدمه عبر الصندوق السعودي للتنمية، حيث بلغت قيمة مساهمات الصندوق 8846.61 مليون ريال لـ 32 مشروعًا في قطاعات حيوية لتطويرها وتمويلها، شملت إنشاء طرق، وتوسعة محطات الكهرباء، وتحلية ومعالجة المياه، وإنشاء مستشفيات وتجمعات سكنية في مصر.

    كما تعدُّ جمهورية مصر العربية من الدول الرائدة عربيًا في المجال الثقافي، وتسعى وزارة الثقافة السعودية إلى تفعيل التعاون الثقافي والفني مع الجانب المصري، حيث تعاون البلدان معًا في تسجيل ملف الخط العربي لإدراجه في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، وسجل خلال شهر ديسمبر 2021م.

    وتتطلَّع المملكة إلى توطيد التعاون والشراكة مع الجانب المصري في العديد من المشروعات الحيوية في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، من خلال بناء القدرات البشرية والرقمية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وكذلك التعاون في مجال التوعية الرقمية والتحوُّل الرقمي، إلى جانب التعاون في مجال الكابلات البحرية للاتصالات.

    وقد أسهم الصندوق الصناعي في دعم وتمويل 17 مشروعًا مشتركًا مع مصر، بقيمة تزيد على 393 مليون ريال، ويوجد 27 مصنعًا باستثمارات مصرية في المدن الصناعية السعودية، وذلك في عدد من المجالات، مثل: صناعة الأجهزة الكهربائية، والمعادن، والتصنيع الغذائي، والمطاط والبلاستيك، والصناعات الطبِّية، وغيرها.

    ويقيم نحو مليون مواطن سعودي في مصر، وهي أكبر جالية سعودية في الخارج، كما يفضل السياح السعوديون قضاء إجازاتهم في مصر، إذْ يشكِّلُون النسبة الأكبر من بين السياح العرب في مصر، في المقابل يوجد نحو 1.7 مليون مقيم مصري في المملكة، مما عزَّز العلاقات الاجتماعية بين البلدين.

    وحول قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بالرياض 25 أكتوبر 2021 م أكدت معالي وزيرة البيئة بجمهورية مصر العربية الدكتورة ياسمين فؤاد، خلال مشاركتها في القمة أن مصر تعدُّ ضمن الدول التي لديها توجُّه وإرادة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة مستندة على العديد من الآليات المؤسسية أو التشريعية أو التمويلية.

    وأعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن دعم مصر مبادرةَ الشرق الأوسط الأخضر واستعدادها لدفع هذا العمل من خلال مجلس وزراء البيئة العرب التي تتشرَّف برئاسته في دورته الحالية.

    وفي مجال الإعلام زار معالي وزير التجارة وزير الإعلام المكلَّف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، المتحفَ القومي للحضارة المصرية بالفسطاط بالعاصمة المصرية القاهرة على هامش زيارته مصر للمشاركة في اجتماعات المكتب التنفيذي لوزراء الإعلام واجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب بالقاهرة في شهر يونيو 2021م, والتقى معاليه بنخبة من القيادات الإعلامية، حيث أكد حرص المملكة على تنمية علاقاتها في المجالات الإعلامية مع مصر، مطالبًا الحضور باقتراح أفكار ومشروعات تعاون تنفيذية؛ بهدف زيادة التواصل بين وسائل الإعلام في البلدين الشقيقين، والتركيز على الوسائل الأكثر تأثيرًا لدى الجمهور.

    وتسعى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية إلى تعزيز التعاون في العديد من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والفنية بما يلبي طموحات وآمال البلدين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

    وتعود جذور التعاون الدرامي بين السعودية ومصر إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث شارك فنانون مصريون في أعمال درامية خلدت في أذهان السعوديين، من أشهرها مسلسل أصابع الزمن، وليلة هروب، وغيرها من المسلسلات التي أسست لهذا التعاون المشترك بين فناني البلدين، ويعود اليوم عبر شراكات جديدة بين مؤسسات الإنتاج السعودية والمصرية، في سياق التوجه السعودي نحو تطوير صناعة الدراما والسينما المحلية، والاستفادة من التجارب المصرية في هذا المجال.

  • “المرأة السعودية” تمكين يتواصل وثقة تتزايد

    “المرأة السعودية” تمكين يتواصل وثقة تتزايد

    حظيت المرأة السعودية منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ بالكثير من مظاهر التمكين والبناء حتى أصبحت شريكًا فاعلًا في رفعة الوطن ونمائه، وحققت نجاحات نوعية تباينت مجالاتها علميًا واقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا.

    وتكرس رؤية المملكة 2030 الجهود اللازمة للمرأة في التنمية المجتمعية والاقتصادية وإبرازها كعنصر مؤثر على الأصعدة كافة؛ حيث خصص هدف إستراتيجي مستقل في الرؤية برفع كفاءة المرأة وزيادة مشاركتها الاقتصادية في سوق العمل.

    وقد حازت المرأة السعودية على ثقة قادتها وتولت مناصب رفيعة منها تعيين معالي الدكتورة حنان الأحمدي كأول مساعد لرئيس مجلس الشورى حيث شاركت معاليها في المؤتمرات الدولية وعملت مستشارة لدى عدد من المؤسسات الحكومية، إضافة إلى ترشيحها لقوائم الشخصيات القيادية.
    كما عُينت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز أول سفيرة لخادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى رئاستها الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، وعينت الأستاذة آمال المعلمي سفيرة لخادم الحرمين الشريفين في مملكة النرويج إضافة إلى تعيينها في منصب المدير العام للمنظمات والتعاون الدولي في هيئة حقوق الإنسان بالمملكة.

    فيما عينت الأستاذة إيناس بنت أحمد الشهوان سفيرة لخادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد وجمهورية آيسلندا، وقد شغلت منصب سفيرًا داخل السلك الدُبلوماسي، وأول من تولى منصب مدير إدارة في وكالة وزارة الخارجية للشؤون السياحية والاقتصادية.

    وأحد أبرز الأسماء في المجال الاقتصادي رانيا محمود نشار حيث عينها صندوق الاستثمارات العامة السعودي رئيسة للإدارة العامة للالتزام والحوكمة في الصندوق، وشغلت قبل ذلك منصب مستشار محافظ الصندوق في مجال الأعمال والحوكمة للصندوق السيادي اعتمادًا على خبرتها المهنية في القطاع المصرفي لأكثر من 20 عامًا، وبالمرتبة الممتازة شغلت الدكتورة إيمان هباس منصب نائب وزير التجارة، وأبرز إنجازاتها تأسيس النموذج التشغيلي للجنة وتحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية “تيسير”.

    وفي المجال الصحي برزت أسماء عدّة لطبيبات سعوديات على الصعيد المحلّي والعالمي تقلدن مناصبَ عليا في الجانب الصحي في المملكة، وقد مثلن المملكة في منظمات ومبادرات ومؤتمرات عالمية طبية ومحافل دولية أظهرت مدى اهتمام ورعاية ودعم المملكة العربية السعودية للمرأة.

    ومن الأسماء البارزة في هذا المجال العالمة الدكتورة خولة الكريع الحاصلة على الدكتوراه في علم جينات السرطان من المركز القومي الأمريكي للأبحاث في ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، كما تحتل منصب كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، إضافة إلى عملها كرئيس مركز الأبحاث بمركز الملك فهد الوطني للأورام في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.

    وهناك العالمة الدكتورة والمخترعة غادة المطيري الحاصلة على الدكتوراه في كيمياء المواد مع التركيز على إلكترون ديوكاليزاتيون والبنية الجزيئية، وعملت في جامعة كاليفونيا على العديد من الأبحاث الخاصة بتكنولوجيات علم النانو.

    واتخذت المملكة إجراءات عديدة لتمكين المرأة السعودية من تبوء مناصب قيادية في الدولة حيث صدر الأمر الملكي الكريم بتخصيص 20% من مقاعد مجلس الشورى للنساء عام 1434هـ، إضافة إلى ذلك انتخابها في مجالس إدارة البلديات وتعيين عدة سيدات في مناصب قيادية بالقطاع الحكومي والخاص، إلى جانب التعيينات الأخرى من ضمنهن ثريا عبيد التي تولت منصب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الإسكان، وتحقيقًا لتمكين المرأة في مختلف المجالات أتاحت وزارة التعليم فرصة حقها الكامل لتحقيق مستهدفاتها في التمكين والمشاركة من أجل دعم التنمية الوطنية تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، كما زادت الوزارة نسبة مشاركة المرأة في جميع القطاعات التعليمية والمستويات الوظيفية.

    وإيمانًا بدور المرأة السعودية في التعليم أصدر معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ عام 2019 قراراً بتكليف 5 قيادات نسائية بالوزارة وهنّ وكيلة البرامج التعليمية تهاني البيز، ووكيلة التعليم العام الأهلي حنان آل عامر، ووكيلة التعليم الجامعي ريما اليحيى، ووكلية شؤون الابتعاث لينا الطميعي، ومديرة للإيفاد بدرية الغانم، ثم جاء بعد ذلك قرار من وزير التعليم بتعيين المتحدث الرسمي لوزارة التعليم ابتسام الشهري، كما قدمت الوزارة حزمة من البرامج والمبادرات التي تدعم مشاركات المرأة في جميع مجالات التعليم مثل مجال العلوم، ومجال البحث والابتكار والتطوير، والبحث العلمي بجميع مجالاته لتحقيق التنمية المستدامة في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية القيادة الطموحة لمستقبل المملكة بتمكين المرأة السعودية، وفتح عدد من المجالات أمامها.

    فيما أثبتت المرأة السعودية وجودها في مجال التقنية بوضع بصمة مشرفة بتحقيق أول إنجازاتها من خلال الدكتورة موضي الجامع المدير العام للإدارة العامة لمركز تطوير كفاءات التكنولوجيا ، الحاصلة على الدكتوراه في خوارزميات أمن المعلومات من بريطانيا، ونشرت العديد من الأبحاث في مجلات علمية بمجال الثغرات الرقمية والحلول الخوارزمية لصد الاختراقات والحماية الإلكترونية، حيث تعدّ الدكتورة موضي الجامع من الكفاءات الوطنية الناجحة والمتميزة ذات الخبرة الطويلة في مجال أمن المعلومات والأمن السيبراني، ومهتمة بالهوية الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تقديم ورش عمل ومحاضرات في مؤتمرات محلية ودولية وهي من مؤسسي جائزة الابتكار وريادة الأعمال للطلبة السعوديين في بريطانيا.

    كما تعد الدكتورة مروة الحلواني الحاصلة على الماجستير من جامعة “مارشال” في أمريكا، أول سعودية تحصل على درجة الدكتوراه في علم البيانات والمعلومات في عام 2018 م، وقد تقلدت عدة من المناصب في مجال التقنية وتكنولوجيا المعلومات خاصة مجال “نظم المعلومات الإدارية” حيث كانت محاضرة قسم في بعض الجامعات السعودية.

    وجاءت نوف اليوسف كأول سعودية تحصل على شهادة الزمالة CCSK من CSA في معلومات أمن الحوسبة السحابية ومن السيدات الرائدات في هذا المجال، حيث عملت في عدد من المناصب ذات الصلة بأمن المعلومات خاصة في قطاع الاتصالات ومجال البنوك.