Category: تقارير

  • المملكة وقطر .. أواصر محبة ومصير مشترك

    المملكة وقطر .. أواصر محبة ومصير مشترك

    تجمع المملكة العربية السعودية ودولة قطر الشقيقة علاقات تاريخية تستند إلى ثوابت مشتركة تحكمها أواصر الأخوة والقربى والمصير المشترك، وباتت مرتكزاً لتشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية والاقتصادية والشبابية.
    ودفعاً بمسيرة العمل الثنائي يسهم مجلس التنسيق السعودي القطري في مأسسة وتعزيز العلاقات وتطويرها، نظرا لما يشتمل عليه من مبادرات تعاون نوعية في مختلف المجالات وآليات حوكمة فعالة لمتابعة تنفيذها،إذْ تستند في مبادراتها على رؤية المملكة 2030 ورؤية دولة قطر 2030، وصولاً لتلبية تطلعات قيادتي البلدين وتحقيقاً لمصالح الشعبين الشقيقين ودفعاً بالشراكة إلى آفاق أرحب.
    وأسهمت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في المملكة ودولة قطر في تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، انطلاقاً من إيمان القيادتين بأهمية الاتصال المباشر ودوره في زيادة التلاحم والتفاهم المشترك، حيث حلّ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في السادس من شهر ربيع الأول 1438هـ، ضمن جولته الخليجية، ضيفاً على دولة قطر، فيما تواصلت الزيارات من الجانب القطري وآخرها زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر للمملكة في الـ 19 ربيع الأول 1443 هــ.
    وعلى الصعيد الثنائي شهدت السنوات الماضية تعاوناً وتنسيقاً في مختلف المجالات، ففي شهر يونيو عام 1999م تم التوقيع في الرياض على الخرائط النهائية لترسيم الحدود البرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر،وتعيين خط الحدود في دوحة سلوى.
    وفي الخامس من شهر يوليو 2008م تم التوصل إلى إنشاء مجلس تنسيق مشترك بين البلدين؛ لتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والأمنية والمالية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والإعلامية.
    وتحرص قيادتا البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، وتكامل جهودهما في دعم مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحقيق التقدم والازدهار، ومواجهة مختلف التحديات،ورفع مستوى التعاون بين هذه الدول الأعضاء إلى أعلى مستويات الشراكة.
    واستمراراً لوحدة المواقف التي يتّسم بها البلدان الشقيقان، رحَّبت دولة قطر في 21 جمادى الأولى1442هـ بـ “بيان العُلا”، الذي أعُلن على هامش اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في محافظة العُلا، مؤكدة أن هذا اللقاء يأتي في تلك اللحظة الحاسمة امتداداً لمسيرة العمل المشترك في إطاره الخليجي والعربي والإسلامي، وتغليباً للمصلحة العليا بما يعزز أواصر الود والتآخي بين الشعوب، مرسخاً مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
    وأسست تلك القمة لمرحلة جديدة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، عنوانها التضامن والتفاهم والثقة المشتركة والاحترام المتبادل والعمل المؤسسي لتحقيق أهداف المجلس، وتلبية طموحات وتطلعات أبناء دوله.
    وتعبيرًا عن الرؤية المشتركة للمملكة وقطر إزاء القضايا الخليجية والعربية والإسلامية والدولية يتواصل التشاور الإيجابي المثمر بين البلدين في مختلف المحافل والمنظمات الإقليمية والعالمية.
    ويشكل مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة مجالاً رحباً للتشاور القطري السعودي المشترك من أجل دعم مسيرة المجلس في مختلف مجالات التعاون وتحقيق الآمال الطموحة لشعوب المنطقة، واتخاذ مواقف إيجابية من القضايا المطروحة، ويظهر ذلك جليًا من خلال الاجتماعات بين المسؤولين في البلدين سواء على الصعيد الثنائي أو داخل منظومة دول المجلس.
    وستسهم زيارة سمو ولي العهد لدولة قطر ضمن جولة سموه الخليجية في تعزيز الجهود لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، —يحفظه الله- لتعزيز العمل الخليجي المشترك،التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (36) في ديسمبر 2015م، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسية خارجية مُوحَّدة .

  • تقرير اقتصادي: المملكة والإمارات نموذج فريد في التعاون والشراكة التجارية

    تقرير اقتصادي: المملكة والإمارات نموذج فريد في التعاون والشراكة التجارية

    نوَّه تقرير اقتصادي أصدره مركز الدراسات الاقتصادية في اتحاد الغرف التجارية السعودية بمناسبة الجولة الرسمية الخليجية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله، بضرورة استثمار الأجواء الإيجابية في كل من المملكة ودولة الإمارات للعمل الجاد على تعزيز التعاون الاقتصادي وعقد الشراكات التجارية والاستثمارية لمواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا في ظل التقارير الاقتصادية الدولية المتفائلة بشأن توقع تعافي الاقتصادين السعودي والإماراتي.
    وأشاد التقرير بالعلاقات الاقتصادية السعودية الإماراتية، حيث إنها تعد نموذجًا يُحتذى به دوليًا في التعاون المثمر البناء والشراكة الإستراتيجية نتيجةً لدعم القيادة السياسية والأجهزة الحكومية في البلدين. كما تستند تلك العلاقة على قاعدة متينة من الأطر المؤسسية والتنظيمية المتمثلة في مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، ومجلس الأعمال السعودي الإماراتي الذي يعمل تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية فضلًا عن اتفاقيات التعاون والتفاهم الثنائية في العديد من المجالات.
    وأشار التقرير إلى الجهود والدعم الذي حظيت به العلاقات الاقتصادية والذي أسهم في نمو حجم التبادل التجاري رغم التحديات في هذه الفترة التي تعد أزمة اقتصادية عالمية إثر جائحة كورونا (كوفيد-19)، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين ما يقارب 24 مليار ريال في الربع الثالث لعام 2021م، وبذلك تعد دولة الإمارات المركز الأول في مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث حجم التبادل التجاري بينها وبين المملكة، حيث ارتفع التبادل التجاري لهذه الفترة ما يقارب 16% مقارنة بالربع الثالث لعام 2020م، وعليه تحتل دولة الإمارات المرتبة الخامسة عالميًا من حيث الصادرات من المملكة بقيمة بلغت ما يقارب 14 مليار ريال، وأما بالنسبة إلى الواردات، احتلت المرتبة الثالثة بقيمة بلغت 10.4 مليارات ريال، كما تصدرت قائمة الواردات: اللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت، الأحجار الكريمة أو شبه الكريمة، المعادن الثمينة، المعادن العادية المكسوة بقشرة من معادن ثمينة، المصنوعات من هذه المواد، حلي الغواية (مقلدة)، ونقود بقيمة بلغت ما يقارب 2.7 مليار ريال، تليها معادن عادية ومصنوعاتها بقيمة بلغت 1.5 مليار ريال، ثم المنتجات المعدنية بقيمة بلغت 1.2 مليار ريال.
    أما بالنسبة للصادرات غير البترولية، بلغ إجمالي الصادرات غير البترولية من المملكة إلى دولة الإمارات ما يقارب 8.6 مليارات ريال في الربع الثالث من عام 2021م، وبذلك تحتل دولة الإمارات المركز الأول عالميًا في ترتيب الصادرات غير البترولية من المملكة، حيث تصدرت قائمة الصادرات: اللدائن ومصنوعاتها والمطاط ومصنوعاته بقيمة 1.7 مليار ريال، تليها عربات، وطائرات، وبواخر، ومعدات نقل مماثلة بقيمة بلغت 1.6 مليار ريال، ثم آلات وأجهزة آلية، ومعدات كهربائية، وأجزاؤها، وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة في الإذاعة المرئية (التلفزيون)، وأجزاء ولوازم هذه الأجهزة بقيمة بلغت 1.5 مليار ريال.
    وخلال عام 2020م بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب 78.6 مليار ريال، حيث بلغت الصادرات إلى الإمارات 44.3 مليار ريال، وبلغت الواردات 34.3 مليار ريال؛ لتحتل بذلك المرتبة الخامسة من ضمن الدول التي تصدر إليها المملكة، والمرتبة الثالثة من الدول التي تستورد منها المملكة خلال عام 2020م.
    وشدد التقرير على أن الفرصة مواتية أمام قطاعَي الأعمال السعودي والإماراتي في ظل مقومات الازدهار الاقتصادي والفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها الرؤية الاقتصادية الطموحة في كلا البلدين، وخاصة في القطاعات الحيوية الإستراتيجية التي تدعم تحقيق التنويع الاقتصادي وتعزيز التنافسية كالابتكار، والتقنية، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين، إضافة إلى الفرص التي وُفِّرت إثر المبادرات الحكومية لتعزيز التعاون واقتصاد البلدين، مثل: التأشيرة السياحية المشتركة، وتسهيل انسياب الحركة بين المنافذ الجمركية، وإستراتيجية الأمن الغذائي المشتركة، والعملة الرقمية المشتركة.
    كما استعرض التقرير مزايا الاستثمار المباشر في دولة الإمارات المتمثلة في وجود سياسات اقتصادية فعالة توائم أهداف الدولة لرفع حوافز المستثمرين، ولعل من أهم هذه المزايا إمكان التملك الكامل للشركات، والاستثمار في جميع الأنشطة الاقتصادية، وعدم اشتراط وجود وكيل مواطن، و40 منطقة حرة لتأسيس الشركات دون ضريبة دخل وتحويل لكامل الأرباح، وإقامة ذهبية للمستثمرين، وتعرفة جمركية منخفضة.

  • السعودية وعُمان.. علاقات أخوية راسخة وتوافق في الرؤى

    السعودية وعُمان.. علاقات أخوية راسخة وتوافق في الرؤى

    تشهد العلاقات السعودية العُمانية في هذه المرحلة التاريخية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان -حفظهما الله- تطورًا ملحوظًا في العمل المشترك واستثمار المقدرات الوطنية في مختلف المجالات، بما يعود على البلدين بمزيد من الازدهار وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين، مدعومة برؤية المملكة 2030 ورؤية عمان 2040.
    وكما هي العلاقات بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي التي تنطلق من مبادئ الأخوة ووحدة المصير المشترك، عزّزت العلاقات بين الرياض ومسقط دعائم “البيت الخليجي”، لتمد جسور التفاهم والحوار مع مختلف دول المنطقة والعالم لتحقيق الأمن والاستقرار.
    واتسمت العلاقات بين البلدين الشقيقين ـ وهي تتخطى بعمرها نصف قرنٍ ـ بالتعاون والاحترام المتبادل بين القيادتين والتفاهم حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فيما تجمع أبناء الشعبين وشائج الإخاء، يؤطرها التاريخ المشترك والعادات والتقاليد العربية الأصيلة والموروث الشعبي والثقافي، كما هو الحال مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي.
    وتهدف جهود المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان مع أشقائهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات وفق رؤى وأهداف إستراتيجية مشتركة؛ لتتماشى مع أدوارهما في جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومع الأسرة الدولية في الأمم المتحدة لدعم جهود السلم والاستقرار والأمن.
    وتدفع المتغيرات المتلاحقة في المنطقة قيادتَي البلدين إلى مزيد من التعاون على المستويين الثنائي والخليجي والإقليمي للمضي قدمًا في إرساء دائم للأمن والاستقرار وانعكاساتها إيجاباً على برامج التنمية وخدمة شعوب المنطقة.
    وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله ـ لسلطنة عُمان، استكمالاً لنتائج زيارة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق للمملكة استجابة لدعوة أخيه خادم الحرمين الشريفين في أول محطة خارجية لجلالته منذ توليه مقاليد الحكم في يناير 2020م، لتعزيز الروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين على المستويين السياسي والشعبي ، وتحمل دلالة على المكانة الكبيرة للمملكة وما تمثله من أهمية للسلطنة.
    وكانت زيارة سلطان عمان إلى المملكة في الأول والثاني من شهر ذي الحجة وما صاحبها من توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس تنسيق سعودي عُماني، وتوجيه الجهات المعنية بالإسراع في افتتاح طريق مباشر يربط البلدين الشقيقين، قد مثَّلت نقلة جديدة في العلاقات السعودية – العُمانية سعياً إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بينهما.
    ‎وتأتي أول زيارة رسمية لسمو ولي العهد لسلطنة عُمان في ظل تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبهدف بحث سبل تعزيز العلاقات في المجالات كافة، بما يخدم تطلعاتهما، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
    ويتطلع البلدان إلى أن يسهم تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني، في وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بينهما ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وكذلك في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية، بما يخدم أهداف البلدين،ويحقق آمال وتطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين، و‎يعمل البلدان الشقيقان على تعزيز التعاون المشترك في مجال الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، وإعداد خطة عمل حول العلاقات الاقتصادية المشتركة بما يخدم توجهات البلدين لتحقيق رؤية “المملكة 2030” ورؤية “عمان 2040″، وما تتضمنه الرؤيتان ‎من مستهدفات ومشاريع للتنوع الاقتصادي قابلة للاستثمار بين الجانبين.
    وفي إطار العمل المشترك بين البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما تشكّل رؤيتَا المملكة 2030 وعُمان 2040 قاسماً مشتركاً في مجال التجارة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة؛ لإيجاد عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والخدمات اللوجستية والتكامل في المناطق الاقتصادية وسلاسل الإمداد، والسياحة والتعدين والترفيه والرياضة والصحة والتقنيات الحيوية والاتصالات وتقنية المعلومات، وغيرها من الفرص الاستثنائية ذات الجدوى الاقتصادية العالية، التي بدورها تحقق لكلا البلدين تنوعًا في اقتصادهما ومصادر دخلهما.
    كما تُعدُّ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- مجالاً واعداً للتعاون بين المملكة وعمان في مكافحة التغيُّر المناخي.
    وتعزيزاً للجهود التشاركية، يتطلع الجانبان إلى أن يسهم “تأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني” في وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات، ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية والبشرية، كما يتطلعان إلى أن يسهم استكمال مشروع الطريق البري المباشر بين المملكة وعُمان الذي يمتد إلى مسافة تتجاوز 680 كيلومتراً بعد افتتاحه -بمشيئة الله- في تسريع وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، لاختصاره نحو 800 كيلومتر من زمن الرحلة، ما سيفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة مرورًا بالطرق البرية في السلطنة وصولاً إلى موانئها، ومنها تصدّر إلى مختلف دول العالم.
    وسيُوقَّعُ خلال زيارة سمو ولي العهد إلى السلطنة 12 اتفاقية لمشروعات استثمارية بمليارات الدولارات، بين الجانبين السعودي والعُماني، في قطاعات: النفط والطاقة، والصناعات البتروكيماوية، والخدمات اللوجستية البحرية والبرية، والتعدين، والمشروعات العقارية، والصناعات الغذائية (استزراع الجمبري)، وستدعم هذه الاتفاقيات تحول الموانئ العمانية إلى منفذ للصادرات السعودية النفطية وغير النفطية إلى العالم
    يذكر أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين المملكة وعُمان العام الماضي 2020م، بلغ 3.36 مليارات دولار، شملت منتجات الحديد والصلب ومنتجات كيميائية عضوية، فيما بلغت قيمة الصادرات السعودية غير النفطية إلى سلطنة عُمان 1.16 مليار دولار، شملت منتجات معدنية ومصنوعات من الحديد والصلب والأغذية.

  • منتدى تعزيز السلم يشيد بوثيقة مكة المكرمة في ترسيخ قيم المواطنة الشاملة

    منتدى تعزيز السلم يشيد بوثيقة مكة المكرمة في ترسيخ قيم المواطنة الشاملة

    شارك معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى بكلمة افتتاحية أمس في انطلاقة: “منتدى تعزيز السِّلْم” الذي يُعقد في القاعة الكبرى لـ: “إكسبو 2020 دبي”، بعنوان: “المواطنة الشاملة من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك”، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، والذي تم فيه تسليط الضوء على محورية: “وثيقة مكة المكرمة” في ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة الشاملة حيث تضمنت سياقاً مضيئاً في ذلك، وهي الوثيقة التاريخية التي حظيت برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود “يحفظه الله” ودعمٍ ضافٍ بمبادرة كريمة من لدن سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز “يحفظه الله”، والتي تميزت بحضور مفتي وعلماء الأمة الإسلامية بكافة مذاهبهم وطوائفهم حيث أمضاها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم وأكثر من 4500 مفكر إسلامي في مكة المكرمة بجوار الكعبة المشرفة قِبْلَةِ ومرجع المسلمين كافة، وذلك في شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ الموافق 2019.

    وقد افتتح أعمال المنتدى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة ويستمر إلى 7 ديسمبر الجاري، حيث رحب معاليه في بداية كلمته بمعالي الأمين العام للرابطة كمتحدث رئيس في حفل افتتاح المنتدى.

    وقال في معرض حديثه: “إن اجتماعنا اليوم لمناقشة موضوع المواطنة الشاملة إنما هو تعبير مهم عن الثقة والأمل في مستقبل البشرية وعن اهتمام الحضور بتعزيز قيم التعارف والحوار والتفاهم والهدف المشترك، بالإضافة إلى دعم قنوات التعارف والتعايش بين الجميع، وهو تأكيد على دوركم المهم، بل وعلى دورنا جميعاً في توعية الإنسان والارتقاء بمعارفه ومداركه وقدراته وسلوكه، بل وكذلك في تمكينه في أداء دوره والأساس في تشكيل الحاضر وبناء المستقبل”.

    تلا ذلك كلمةُ معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين والتي أشار فيها إلى أن موضوع المواطنة الشاملة، محمولاً على قيمه الدينية والثقافية المشتركة وقيمه الإنسانية بقانونها الطبيعي العام ونصوصه ومبادئه الدستورية الخاصة والعامة وقوانينه ومواثيقه وأعرافه الدولية يعني في إطاره “المحلي” العيش المشترك على الأراضي الوطنية بكامل حقوقه وواجباته وتكافُؤ فرصه بكل معاني المساواة العادلة.

    وتابع قائلاً: كما تعني المواطنة الشاملة في إطارها “العالمي” الشراكة الإنسانية في “استثمار” و”إدارة” و”حماية” كوكبنا الذي جعلنا الله تعالى خلائفَ فيه واستعمرنا فيه ليقوم الناس بالقسط، بالمدلول الشامل لمعنى القسط، ولا يتحقق ذلك إلا بالمعنى الحقيقي للأسرة الإنسانية بقيمها وقوانينها وأعرافها المشتركة.

    وقال الدكتور العيسى: إن المعنى الأول للمواطنة الشاملة تقوم بتدابيره وتحميه الدولة الوطنية، وعلى قدر كفاءتها يكون عطاؤها وأداؤها، بل ويكون وزنُها عند الله ثم عند الناس، أما المعنى الثاني فتقوم به قوى الخير كافة بإرادتها الصادقة والفاعلة، بدءاً من التعاون بين الأمم والشعوب في إطار علاقاتهم البينية “كلٌّ بحسبه”، أو في إطار منظومتهم الأممية العالمية بمنظماتها وهيئاتها كافة مؤطراً بالقوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف الدولية، ولكن عندما يكون الحديث عن المواطنة الشاملة يجري الاستطراد بكل سهولة نحو استعراض القيم والمبادئ المشار إليها، مع تفاصيل أخرى ذوات صلة، وكل ذلك واضح جلي، لا نحتاج معه لمزيد من الإسهاب والإكثار، وإنما حاجتنا في عالمنا إلى إرادة صادقة فاعلة تضع ثابتها على طريق العزيمة، ثم تمضي راشدةً نحو العمل المصدق للقول، وما دام الحال ما ذكر فإننا قبل ذلك في أمس الحاجة إلى تمهيد الطريق من خلال دراسة تحديات وعوائق و جدليات المواطنة الشاملة، ومن ثم إيجاد الحلول مع ضمانات استدامتها، هذه حاجة عالمنا أكثر من حاجته إلى مجرد التذكير بتلك القيم والمبادئ والتفاصيل الأخرى، نعم التذكير مهم، لكن الأهمَّ منه العملُ به، والأهم من العمل المجرد أخلاقيات التطبيق، فالنص الواحد على سبيل المثال تذهب به التوجهات والأهواء ذات اليمين وذات الشمال، والحق كلٌّ يدعي وصله والانتساب إليه، ومن ذلك لفيف متكاثر في عالمنا تحركهم رهانات سياسية بأهداف مكشوفة وواضحة، وفي سياقها رهاناتُ اتجاهاتٍ فكرية بنزعات متطرفة، وهم كما قلت كُثُر حول العالم ومن عقودٍ بل من قرون، وقد تجاوزوا في عدد من تلك السجالات منطق التفاهم والحوار الأخلاقي، ومن ذلك أدب التواصل بين الأمم والشعوب والدول، متجاهلين البحث عن الحقيقة التي ربما غابت أو غُيِّبت تفاصيلها وحيثياتها عنهم، “هذا على حُسن الظن بهم”، آخذين في كثير من الوقائع بمنطق سلبي مجرد أو براغماتية نفعية غير أخلاقية.

    وأضاف ان هذا الأنموذج الذي يَمْتهن ذلك التوظيف غير الإنساني لا يَكتب اللهُ له نجاحاً مستداماً، والتاريخ القريب والبعيد شاهد على ذلك. وهذه الحالات وأخواتها تُلح بطلب جواب متكامل، والجواب يكمُن في المعنى الحقيقي لدراسة موضوع المواطنة الشاملة من كافة جوانبه، وتحديداً إبراز معنى الخصوصية الدينية والثقافية و”الدستورية بشكل عام وهو المعبر عن الضمير الوطني” لكل دولة، وبيان أهمية ذلك كله، وما يحمله من طابع الهوية الخاص الذي يجب تقديره، وذلك احتراماً للسيادة الوطنية بخصوصيتها الدينية والثقافية التي تمثل الوجدان الوطني السائد، ولا يتجاسر على محاولة اقتحامها إلا سطو شائن. إذاً نحتاج في عالَمنا الواسع إلى حوار المواطنة الشاملة لأن هناك بُعداً غائباً عن الكثير في تفاصيلها وتداخلاتها، ولذا أقول بأن المواطنة الشاملة “هدف وطني” و”هدف عالمي” يتطلب استيعابَ تفاصيله كافة، ومن ذلك مراعاة فروقه الدستورية والقانونية بحسب الحق السيادي بمنطقه الإيجابي في تشريعات وثقافة كل دولة، مع أهمية احترام الجميع للقوانين والمبادئ والأعراف الدولية والقيم الإنسانية المشتركة.

    وزاد الشيخ الدكتور محمد العيسى: وبناءً على أهمية استيعاب وتفهم تلك التفاصيل بفروقاتها فمن الصعب أن أضع مسطرة واحدة، لأقول هذا هو معنى المواطنة الشاملة، وما سواه يعد خارج سياقها، ولذا نقول ونكرر تجب مراعاة الفروق الدولية في خصوصية تدابيرها السيادية وقناعاتها الدينية والثقافية قبل تعميم النظريات والأحكام.

    وتابع الدكتور العيسى قائلاً: ولعلي أقف عند قضية واحدة من قضايا المواطنة الشاملة كثيراً ما أرقت ولا تزال حيث يعاني عالمنا من عودة للعنصرية بجاهليتها المقيتة، وهي تتسلل لواذاً، ليس في دول متأخرة مادياً أو في دول تسمى بالنامية، بل في دول ترتقي بحسب تصنيفها السائد إلى العالم الأول، وعندما تبحث عن سببِ هذا التخلف الحضاري الذي لم يلحق بالتقدم المادي المذهل، تجده غالباً في شيءٍ واحدٍ، وهو حلقة مفقودة في التعليم، نعم التعليم الذي سَخَّر ساعات الدراسة كلها في التزود بالعلوم وحدها، ولم يجعل للتربية السلوكية التفاعلية وقتاً، فخرج العالِم الكبير، وهو غير متشبع بالقيم الدينية والوطنية والإنسانية، وربما قلنا من أجل اتفاق الجميع غير متشبع بالقيم الإنسانية المشتركة ولذا فالذي صنع أسلحة الدمار الشامل، وهدد بها الوجود البشري، هذا العالِم تعلَّم العلم لكنه لم يتعلم القيم، كما لا يفوت التنبيه على أهمية دور الأسرة في ترسيخ القيم التي أشرنا إليها إذ هي نواة المجتمع بوصفها الشريك الأول والأهم في صياغة عقول النشء.

    فيما نبه الشيخ الدكتور محمد العيسى على أن وثيقة مكة المكرمة التي حظيت برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود “يحفظه الله” ودَعَمَهَا بمبادرة كريمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود “يحفظه الله” ولي عهده الأمين، وأقرتها الدول الإسلامية في اجتماعهم الوزاري المنعقد في نيامي بالنيجر، قد خصصت في مادتها الثانية والعشرين سياقاً مضيئاً حول المواطنة الشاملة، مشيرة إلى أنها استحقاق تمليه مبادئ العدالة الإسلامية لعموم التنوع الوطني، يُحترم فيها الدستور والنظام المعبر عن الوجدان الوطني بإجماعه أو أكثريته، مؤكدة على “التمكين المشروع والكامل” للمرأة بوصفه من مرتكزات المواطنة الشاملة.

    وأضاف معاليه بأن رابطة العالم الإسلامي أطلقت من أوروبا مبادرة تعزيز القيم الوطنية، وفي طليعة مستهدفاتها نشر الوعي بوجوب احترام دساتير وقوانين وثقافة الدول، سواءٌ من مواطنيها أو المقيمين على أراضيها، وذلك في أفق الفهم الصحيح للهوية الدينية والوطنية، تأسيساً على أنهما يتكاملان ولا يتعارضان، وذلك بالنظر لمقاصد الدين الداعية للسلم والوئام، والدين ما جاء ليحرض على سكينة المجتمعات ويؤثر على لحمتها الوطنية المتآلفة تحت أي ذريعة، كما لم يأت إلا آمراً بالوفاء بالعهود والمواثيق، وتأليف القلوب، والموازنة بين المصالح والمفاسد، والنظر في مآلات الأمور ببصيرة الشرع ومنطق العقل مع المطالبة المشروعة وفق قواعد وأحكام الدستور والقانون وبالسلم والسكينة بالخصوصية الدينية، هذا كله مع التنبيه على خطر أفكار ما يسمى بالإسلام السياسي، بوصفها خارج سياق مقاصد الشريعة الإسلامية إذ اختزلت تلك الأفكارُ الدينَ العظيم في هدف سياسي ضيق، تحملهم عليه أفكار فادحة الخطورة، نسجت لها رداءً مزوراً نسبته للدين، فكان الافتراء على الإسلام ابتداء من محسوبين على داخله، والافتراء عليه في ثاني الحال ممن تلقف هذه اللوثة من غير المسلمين فحسبوها على ديننا، وبخاصة ما حصل ويحصل من الفعل الضار للفيف هذه الجماعات، فكانت الكراهية في أبشع صورها، وتصعيد الصراع والصدام الحضاري بين الشرق والغرب، ثم ثالثة الأثافي التحريض على العنف والإرهاب، أو مباشرته، وهم في طليعة عدد من الأسباب لظاهرة الإسلاموفوبيا.

    وختم معاليه كلمته بتهنئة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بيومها الوطني الخمسين متمنياً لها باسم رابطة العالم الإسلامي دوام الرخاء والنماء.

    وفي كلمته في حفل الافتتاح قال معالي رئيس منتدى تعزيز السلم الشيخ عبد الله بن بيه: إن المواطنة لا تنبني على مجرد المساواة في الحقوق والواجبات، ولا من خلال مفهومها القانوني البحت، بل لا قرار لها ولا استقرار إلا بتأسيسها على أساس متين من القيم، فبهذه القيم التي ترسيها التربية في النفوس ترتقي المواطنة إلى المؤاخاة، وتنتقل من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك، لتكون المواطنة بذلك بوتقة تنصهر فيها كل الانتماءات، وبقدر الانسجام والانتظام بين هذه العناصر في الجماعة يجد المواطن مكانه والجماعة مكانتها.

    وأضاف معالي الشيخ بن بيه: إن الاعتراف بأثر كُلُيِّ الزمان الجديد في مفهوم المواطنة أمر حتمي، والتنكر له يؤدي لا محالة إلى الفشل، ولربما إلى الفتن؛ فتحقيق المواطنة المعاصرة يفترض القدرة على التواصل مع العصر؛ إذ يقدم جملة من المفاهيم والقيم بعناوين تتمثل في الحريات وحقوق الإنسان والمرأة والطفل، ويتميز بالتمازج بين الحضارات والتزاوج بين الثقافات في حركة دؤوبة وتطورات مذهلة من الذرة إلى المجرة.

    وقد أشاد الشيخ ابن بيه في كلمته بمضامين وثيقة مكة المكرمة في موضوع المواطنة الشاملة بوصف فضيلته أحد علماء هذه الوثيقة الذين قاموا بتسليمها ليد خادم الحرمين الشريفين “يحفظه الله” راعي مؤتمرها التاريخي وجمعها المبارك.

    كما أوضح معالي الشيخ نور الحق قادري وزير الشؤون الدينية بجمهورية باكستان الإسلامية أن موضوع الملتقى مهم لأن المواطنة ربما هي أهم لبنة على طريق الاستقرار والأمن والتنمية، مشيراً إلى عدد من الأفكار في موضوع المواطنة الشاملة لتحقيق هدفها المهم.

    بعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر والمشتملة على عدة محاور في موضوعه والتي حضرها عدد من القيادات الدينية الإسلامية وغير الإسلامية مع عدد من المفكرين الدوليين.

  • ميركل تودع العمل السياسي تاركة إرثا متباينا

    ميركل تودع العمل السياسي تاركة إرثا متباينا

    تنسحب أنغيلا ميركل من الحكم وشعبيتها في أعلى مستوياتها بعد 16 عاما في المستشارية الألمانية اعتبرت خلالها مسؤولة استثنائية في إدارة شؤون البلاد إنما كذلك قيادية تفتقر إلى الرؤية، من غير أن تكون مهّدت لخلافتها، تاركة إرثا متباينا.

    إدارة الأزمات
    لخصت أنغيلا ميركل شعارها في 22 تموز/يوليو بالقول “الحياة بدون أزمات أسهل، لكن حين تأتي، يجب مواجهتها”.
    وعددت المستشارة عندها خمس أزمات كبرى واجهتها، من الأزمة المالية عام 2008 إلى تفشي وباء كوفيد-19، مرورا بإنقاذ اليورو وتدفق اللاجئين السوريين والعراقيين عام 2015 والاحترار المناخي.
    غير أن فتح أبواب بلادها أمام اللاجئين يبقى أبرز قرار في عهد ميركل، يثني عليه مؤيدوها باعتباره قرارا شجاعا. كما أن ميركل حصدت الإشادات لتعاطيها مع الأزمة الصحية.
    غير أن أزمات أخرى عرّضتها لانتقادات، وخصوصا أزمة ديون اليونان عام 2011، حين أبدت الحكومة الألمانية موقفا متصلبا دفع أثينا إلى شفير الإفلاس وأثار مشاعر عداء شديد للمستشارة في أوروبا.

    حصيلة دبلوماسية موضع تساؤلات
    شهد الدور الذي لعبته ألمانيا على الساحة الدولية تطورا مدى 16 عاما.
    ففي ظل صعود النزعات الشعبوية، وصفت صحيفة نيويورك تايمز ميركل بأنها “زعيمة العالم الحر” الجديدة.
    وتنامى النفوذ الألماني في آسيا كما في إفريقيا، القارة التي زارتها المستشارة أكثر بكثير من أسلافها.
    غير أن حصيلة سياستها الخارجية تبقى موضع جدل إذ يبقى وزن ألمانيا الجيوسياسي أدنى بكثير من نفوذها الاقتصادي.

    وعلى صعيد آخر، فإن استراتيجية التقارب والتعاون التي انتهجتها أنغيلا ميركل رغم الظروف تجاه روسيا برئاسة فلاديمير بوتين، وأبرز تجلياتها مشروع خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” المشترك، لم تقنع الكرملين بالتخلي عن سياسته المتصلبة، ولم تساعد في تسوية النزاع بين موسكو وكييف.

    كما واجهت ميركل انتقادات متزايدة لإعطائها الأولوية للتبادل التجاري مع الصين، ثاني سوق للصادرات الألمانية.

    أما بالنسبة للعلاقات عبر الأطلسي، فلم يعد بإمكان ألمانيا الاعتماد كما من قبل على المظلة الأميركية، من غير أن تضع في هذه الأثناء إستراتيجية جديدة على صعيد السياسة الأمنية، رغم مشاركتها بشكل متزايد في مهمات عسكرية في الخارج.

    وذكر تقرير لمؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي أن “انخراط ألمانيا” على الساحة الدولية “يبقى في غالب الأحيان دون تطلعات شركائها الرئيسيين والمطالب التي تطرحها البيئة” العالمية.

    المحرك الاقتصادي لأوروبا
    بعدما كانت ألمانيا “الرجل المريض” في الاتحاد الأوروبي مطلع الألفية، استعادت موقعها كأكبر قوة اقتصادية في القارة، مستندة إلى فائض هائل في الميزان التجاري وإدارة مالية صارمة.

    وتراجعت نسبة البطالة خلال 16 عاما من 11,2% إلى 5,7% في تموز/يوليو، في سوق لا تزال هشة على وقع تفشي الوباء.

    غير أن تباينا كبيرا لا يزال يسجل بين الغرب والشرق، إذ تبقى مناطق ألمانيا الشرقية سابقا بمنأى عن المعجزة الاقتصادية الألمانية. كما تبقى نسبة الوظائف الصغرى المتدنية الدخل مرتفعة.

    “مستشارة البيئة” تثير خيبة
    أقرت ميركل في 22 تموز/يوليو بأنه منذ 2005 “لم تحصل أمور كافية” لمكافحة الاحتباس الحراري، ولو أنها على اقتناع بأنها “كرست الكثير من الطاقة” لهذه المسألة.

    وأثارت ميركل مفاجأة عام 2011 حين أعلنت عزمها على إخراج بلادها من الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما في اليابان.

    واضطرت ميركل التي لقبت في فترة “مستشارة البيئة” وكانت وزيرة للبيئة في عهد هلموت كول، إلى تعزيز أهداف ألمانيا تحت ضغط المحكمة الدستورية التي اعتبرت أنها تفتقر إلى الطموح.

    أوروبا، مشروع لم يكتمل
    كتبت الأسبوعية “دير شبيغل” إن “الاتحاد الأوروبي في وضع لم يعد بالجودة التي كان عليها عند وصول ميركل إلى السلطة عام 2005″، مشيرة إلى عدم امتلاك المستشارة “رؤية” وإلى “الهوة بين الشمال والجنوب حول المسائل المالية” وبريكست وصعود الديموقراطيات غير الليبرالية.

    وإن كانت ميركل اعتنقت نظرية تشارك الديون في الاتحاد الأوروبي، فهي لم توافق قبل ثلاث سنوات على اقتراحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإصلاحية، في موقف واجه انتقادات حتى داخل ألمانيا.

    اختراق اليمين المتطرف
    تميزت انتخابات 2017 التي كرست ميركل مستشارة لرابع ولاية على التوالي، بدخول حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف لأول مرة إلى البرلمان.
    واغتنم هذا الحزب الذي انبثق جناحه الأكثر راديكالية من حزب النازيين الجدد، المخاوف الناجمة عن فتح أبواب ألمانيا أمام المهاجرين عام 2015 لينمو وخصوصا في ألمانيا الشرقية سابقا حيث يلعب دورا سياسيا من الصف الأول.
    وبات الخطر الإرهابي الناجم عن اليمين المتطرف مصدر الخوف الأول، متقدما على الخطر الجهادي، بعد وقوع عدة هجمات دامية. كما تسجل زيادة في الهجمات ضد اليهود.

    عدم التحضير لانتقال السلطة
    بعد 16 عاما على رأس البلاد، يجد المسيحيون الديموقراطيون أنفسهم في موقع المعارضة. وإن كانت ممارسة الحكم ساهمت في تراجع موقعهم كما يحصل عادة، فإن ذلك نتج أيضا من عجز ميركل عن التمهيد لخلافتها.

    فبعدما استبعدت بشكل منهجي القادة المحافظين الذين يمكن أن يشكلوا منافسة لها، مثل الليبرالي فريدريش ميترس أو نوربرت روتغن، الوزير الوحيد الذي أقالته منذ 2005، راهنت المستشارة لفترة على أورسولا فون دير لايين، قبل أن تسلط الضوء على أنيغريت كرامب كارنباور التي عدلت عن الترشح، مفسحة لأرمين لاشيت الذي ارتكب أخطاء وهفوات.

    كما أن المستشارة الأولى في المانيا الفدرالية لم تنجح في ترسيخ موقع المرأة في السياسة، وتبقى نسبة النساء المنتخبات في مجلس النواب حاليا بمستوى 34%، وهي نسبة بالكاد أعلى مما كانت عند وصول ميركل إلى السلطة عام 2005 (32,5%).

  • “السياحة العالمية” تدرج قرية “رجال ألمع ” في قائمة أفضل القرى السياحية في العالم

    “السياحة العالمية” تدرج قرية “رجال ألمع ” في قائمة أفضل القرى السياحية في العالم

    أدرجت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ، قرية “رجال ألمع” في المملكة العربية السعودية في قائمة أفضل القرى السياحية في العالم، وذلك خلال حفل رسمي على هامش انعقاد الجلسة العامة للمنظمة في مدينة مدريد بمملكة إسبانيا.
    وتهدف مبادرة أفضل القرى السياحية التي أُعلن عنها خلال قمة إنعاش السياحة، والتي انعقدت بالرياض في مايو الماضي، إلى تسليط الضوء على أمثلة بارزة في السياحة الريفية تجمع بين العناصر الطبيعية والثقافية، وتحافظ على القيم المجتمعية وأساليب الحياة وآليات الإنتاج التقليدية.
    وتستند مبادرة أفضل القرى السياحية على إطار العلا لتنمية المجتمع الشاملة من خلال السياحة، الذي أُطلق خلال رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين في العام الماضي.
    ويؤكد هذا الإنجاز أهمية الالتزام بالاستدامة واستخدام السياحة كقوة للتغيير الإيجابي في المجتمعات، حيث اختارت منظمة السياحة العالمية رجال ألمع من بين 175 جهة مشاركة تمثل 75 دولة.
    وتبعد قرية رجال ألمع مسافة 45 كم غرب مدينة أبها في منطقة عسير الجبلية، وتعد مثالاً فريداً على تراث وثقافة المملكة العربية السعودية المتنوعة. وتتألف القرية من 60 قصراً متعدد الطوابق، مبنياً من حجر الطين الطبيعي والخشب، وتحتل موقعاً هاماً في قلب شبكات التجارة التاريخية التي تربط بين اليمن وبلاد الشام ومكة والمدينة.
    واستلمت صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت محمد مساعد وزير السياحة الجائزة في مدريد بالنيابة عن رئيس القرية، وقالت: “نفخر بهذا التكريم الرائع الذي حظيت به رجال ألمع، نظراً لإرثها الحضاري وثقافتها الفريدة و احتفاظها بتاريخها المميز.
    وأشارت إلى أن تكريم منظمة السياحة اليوم يؤكد على الثروات الحضارية والطبيعية الواسعة التي تمتلكها المملكة، متطلعة لرؤية السيّاح في رجال ألمع وغيرها من الوجهات الاستثنائية التي تزخر بها المملكة.
    وكانت منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن تحديد وحماية الثقافة والتراث في العالم، قد أدرجت قرية رجال ألمع في قائمة مواقع التراث العالمي، وشبهتها بقرية مون سانت ميشيل الفرنسية كمثال بارز على التاريخ والعمارة الفريدة التي تعكس الأهمية الكبيرة للقرية.
    ويقع متحف القرية في أحد المباني المؤلفة من ستة طوابق، ويعد مركزاً للفنون والأعمال التاريخية، إضافةً إلى الصور والأعمال الفنية والتحف الأثرية.
    وشهد عام 2017 ترميم جميع حصون القرية والبالغ عددها 16 حصناً.
    وحصلت قرية رجال ألمع على جائزة المدن العربية “مدن” نظراً لتراثها المعماري الغني، وجائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني في عام 2017.

  • ” قنا”.. سلة غذاء وبيئة ريفية تستقبل زوار عسير شتاءً

    ” قنا”.. سلة غذاء وبيئة ريفية تستقبل زوار عسير شتاءً

    ريف جبلي واسع يكسوه الرداء الأخضر متعدد التضاريس، يجذب آلاف الزوار في فصل الشتاء بسبب اعتدال درجات الحرارة في أشهر نوفمبر وديسمبر ويناير وفبراير، إضافة إلى عراقة المكان تاريخياً.

    إنه مركز”قنا” الذي يقع جنوب غرب المملكة والتابع إدارياً لمحافظة محايل عسير الذي شهد على مدى تسعة عقود” 1346هـ ــ 1443هـ ” تحولات حضارية كبيرة، حيث تبين الوثائق التاريخية أنه تم إنشاء ما سمى ” مركز إمارة قنا عام 1346 هـ ” أي بعد انضمام منطقة عسير للدولة السعودية الثالثة عام 1338 هـ بثمان سنوات.

    ويشير عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد الدكتور عبدالرحمن المحسني إلى أن اسم “قنا” ورد في مصادر تاريخية عديدة منها ما أورده الهمداني في صفة جزيرة العرب وعند أبي عبيد البكري المتوفي سنة 487 هـ في كتابه “معجم ما استعجم” نقلاً عن أبي عمرو الشيباني الذي قال ” وقنا جبل لبني مرة من فزارة ” وذكرها الفيروزآبادي المتوفى 817هـ في القاموس المحيط.

    وأبان المحسني أن “قنا” تحتوي على بعض الآثار والنقوش التي تحتاج دراسة إضافة إلى بعض الوسوم القبيلة، منها نقوش تسمى بـ”امدمون” وهي تقع في قرية تسمى “آل ثوبان” كذلك آثار “قرية الحثام” ، وبنظرة أولى نستطيع أن نلاحظ اختلاف هذه النقوش في شكلها ونحتها عن تلك النقوش الموجودة في “امدمون” في قرية آل ثوبان، وربما يرتبط ذلك بتاريخ كتابة هذه النقوش أو طبيعة السكان الذين نزلوا في هذا المكان وبالنظر إلى هذه النقوش نرى أنها أقرب في تشكلاتها إلى النقش الثمودي.

    وأضاف الدكتور المحسني من أبرز الآثار كذلك قصر “ابرامزليل” الذي يقدر عمره بأكثر من ثلاثمائة سنة، وهو يحاكي البناء التراثي الذي عليه معظم الأبنية السكنية في ” قنا”، لكنه بالطبع أكثرها شهرة وأكبرها حجماً، ويرتبط بشخصية علي أحمد ابر امز ليل الذي ذاعت شهرته في قنا وخارجها.

    واسم القصر يتكون من شقين هما ” أبر” وهي ” ابن” و ” امزليل” فـ”ام” هنا هي بمعنى ” ال” والكنية وأداة التعريف هي لهجة عربية قديمة في جنوب الجزيرة العربية.

    تجمّع سكاني..

    يبلغ عدد السكان المقيمين إقامة دائمة حوالي 28 ألف نسمة بينما يبلغ العدد الحقيقي لمنتمي المركز قرابة 50 ألف نسمة مضافاً إليه من اضطرتهم الحياة للانتقال هجرة مؤقتة أو دائمة، وكل المؤشرات الحالية تدل على انخفاض حادّ في الهجرة وأن الهجرة العكسية لسكان المركز محتملة عطفاً على تزايد فرص العمل في المنطقة الجنوبية وعلى النقلة الجيدة في الخدمات الداخلية.

    ويشير إصدار توثيقي للمركز البلدي إلى أن ” قنا” عرفت منذ القدم بكونها موقعاً لتجمعات سكانية كثيفة دلّت عليها البيوت الحجرية المهجورة في سفوح وصدور وأعالي الجبال، إضافة إلى انتشار المدافن القديمة على ضفاف الأودية والشعاب والساحات التي ظهرت لحودها العميقة بعد مئات السنين من انجراف التربة.

    وتحتوي “قنا” على حصون كثيرة تهدمت مع مرور الزمن ومدرجات زراعية ذات جدر استنادية عتيقة لم تتغير تركيبتها الديمغرافية وتم إعادة تأهيل الكثير منها.

    وكغيرها من مراكز ومحافظات منطقة عسير، تضم “قنا” متنزهات طبيعية تتميز بتنوع نباتاتها وحيواناتها وطيورها التي تعيش في ضاف الأودية وأعالي الجبال، ومن أبرز تلك المتنزهات “وادي حوية ” الذي يمتد من بلاد “آل مهمال” في محافظة رجال ألمع ويتجه من الشرق في قنا إلى الوسط ويلتقي بوادي “لتين” ثم وادي “الخب” ثم “الحازم”.

    كذلك تبرز متنزهات “الخب ورعلة ” وهي أودية تتقاطع وتتوازى مع طريق قنا – محايل وهي أوسع وأكبر متنزهات قنا الطبيعية، أما وادي”الحازم” فتلتقي فيه كل أودية قنا وهو بداية وادي قنا الذي يلتقي بوادي حلي ويصب في البحر الأحمر يعتبر من أغني الأودية بالمياه وهو أفضل موقع للنحالين بسبب كثرة وتنوع الأشجار، كذلك متنزه”أهدية لتين” وهو أشهر متنزهات قرى” لتين” الجبلية المهجورة.

    ويؤكّد عضو المجلس البلدي بـ”قنا” عبدالرحمن الثوباني أن أهالي المركز يطمحون إلى استغلال جبال المركز الجميلة والشاهقة في دعم مقومات الاستثمار في قنا سياحياً وزراعياً و أن تكون فيها محميات مسورة ومراقبة بالكاميرات وتخصيص أماكن للنحالين، و استثمار المتنزهات الطبيعية فيها وأن يعاد للمحميات حياتها الفطرية ويستحيا فيها الماعز الجبلي والوعول وغيرها من الكائنات الجبلية، مع إقامة تظاهرة رياضية موسمية في تحديات تسلق الجبال.

    الزراعة..

    النشاط الأبرز المنظر الجوي لمركز قنا يعطي الانطباع بأن” قنا” زراعية بالدرجة الأولى، حيث تبلغ الأراضي الزراعية نسبة عالية جداً من مجمل المساحة، حيث تشتهر هذه المواقع منذ القدم بزراعة الذرة بأنواعها والدخن والسمسم وبعض الخضروات مثل الطماطم والبامية والكثير من الفاكهة والخضروات التي عرفها الأجداد وتعتبر قنا من المراكز ذات الفرص العالية لصغار المستثمرين في مجال المواشي وتربية النحل حيث يقدر عدد النحالين في “قنا” بأكثر من 1500 نحال.

    وبحسب إحصاءات تقديرية نشرها المجلس البلدي في قنا، يقدر عدد المزارع المستفيدة من الخدمات الحكومية 549 مزرعة مروية و 6513 مزرعة بعلية.

    أما تربية المواشي فقد عرفت “قنا” بأنها موقع مهم لبيع وشراء الأغنام والماعز والأبقار والإبل حيث يقدر عدد مربي الماشية بـ” 8200 ” يملكون حوالي ” 76800 ” رأس من الأغنام و”205900″ رأس من الماعز وأكثر من 1000 رأس من الأبقار، أما الإبل فيقدر عددها بـأكثر من 4500 رأس.

    ويشير الثوباني إلى أنه توجد في “قنا” مدرجات زراعية تحتاج لإعادة تأهيلها ثم زراعتها بأشجار البن والفواكه التي تتناسب مع مناخ هذه المواقع وللاستفادة منها بشكل كبير لأن الجدوى عالية، حيث نجح عدد من المزارعين في زراعة بعض الفاكهة مثل المانجو والموز وأنواع الحمضيات وكانت تجربتهم نموذجية.

    واقترح الثوباني استحداث مهرجانات تعنى بمواسم حصاد الذرة والسمسم وجني العسل، وهو ما سيسهم في خلق فرص للمشروعات الصغيرة ذات الجدوى الاقتصادية، كذلك ستنعش هذه الفعاليات سوق الاثنين الشعبي ويدفع إلى إحياء سوق الليل المندثر في شمال المركز في “رعلة”.

    يذكر أن “قنا” تضمّ خدمات تعليمية وصحية من أبرزها 14 مدرسة بنين ابتدائي و7 مدارس بنين متوسط و4 مدارس بنين ثانوي، أما مدارس البنات فتبلغ 17 مدرسة بنات للمرحلة الابتدائية و8 مدارس رياض أطفال و5 مدارس بنات متوسط و4 مدارس بنات ثانوي و 8 مدارس للطفولة المبكرة.

    أما الخدمات الصحية فتمثلها 3 مراكز صحية موزعة على عدة مواقع في “قنا” و”لتين” و”إخلال” وهناك مركز طوارئ في طور التشغيل.

  • الإمارات في عيدها الخمسين … نموذج رائد إقليمياً وعالمياً

    الإمارات في عيدها الخمسين … نموذج رائد إقليمياً وعالمياً

    تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبًا غدًا الثاني من شهر ديسمبر 2021م بالذكرى الخمسين لقيام اتحادها الذي نضج بإجماع حكام إمارات أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القوين في الثاني من ديسمبر عام 1971م واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم، حيث أقروا دستورًا مؤقتًا ينظم الدولة ويحدد أهدافها، قبل أن تعاضدهم إمارة رأس الخيمة بانضمامها للاتحاد في العاشر من شهر فبراير من عام 1972م.
    وشهدت العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تطورًا إستراتيجيًا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون التاريخية في مختلف المجالات تحقيقًا للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وتمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الإستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهارًا وأمنًا واستقرارًا والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.
    وتعد الشراكة السعودية الإماراتية نموذجًا رائدًا ومتميزًا على المستويين الإقليمي والعالمي في التعاون والتطوير المستمر للعلاقات، وخاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم مسيرة الازدهار والتنمية المستدامة التي يشهدها البلدان الشقيقان، فالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أكبر اقتصادين عربيين، ومن خلال عملهما المشترك والمتواصل لتوسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات الحيوية، تسهمان في دفع مسيرة التنمية في المنطقة نحو آفاق جديدة،
    ومستمرة في تطوير هذه الشراكة الإستراتيجية وفق رؤية واضحة يقودها مجلس التنسيق السعودي الإماراتي منذ إنشائه قبل 4 سنوات، الذي أشرف على إطلاق خطط تنموية ومبادرات ومشاريع نوعية لها دور جوهري في توليد ثروة من الفرص التجارية والاستثمارية والتنموية أمام قطاع الأعمال في البلدين وعلى مستوى منطقة الخليج والوطن العربي.
    ووفقاً لإحصاءات عام 2020، تعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى الدول العربية، والثالث على المستوى العالمي، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين في النصف الأول من عام 2021، نحو 61.7 مليار درهم بنسبة نمو 32.5% مقارنة بالنصف الأول من عام 2020، ما يعكس متانة وتنوّع العلاقات التجارية ونموها بشكل مستمر، وفي المقابل، تعدّ دولة الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للمملكة، والثالث عالمياً مع السعودية بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2020م ،و يشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين قطاعات حيوية وإستراتيجية، مثل: الابتكار، والتكنولوجيا،والصناعة، والخدمات واللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين.
    ويمتلك اليوم أكثر من 11 ألف سعودي رخصة اقتصادية في دولة الإمارات حتى سبتمبر 2021، وفي المقابل تستثمر أكثر من 140 شركة إماراتية في السعودية.
    وتشكل السياحة والاستثمار السياحي أحد المحاور الحيوية للتعاون بين البلدين، ما انعكس على تصدر دولة الإمارات قائمة الوجهات السياحية المثيرة للاهتمام لدى السائحين السعوديين عند السفر للخارج، حيث استقبلت دولة الإمارات خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نحو أكثر من 200 ألف نزيل سعودي في فنادقها
    وتعدّ المملكة العربية السعودية أكبر شريك استثماري لدولة الإمارات على المستويات الخليجية والعربية والإقليمية والخامس عالمياً. وقد وصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات حتى مطلع العام الماضي 2020 نحو 5 مليارات دولار، بنمو بلغ 4% مقارنة بعام 2019، وفي المقابل تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية برصيد تراكمي استثماري تجاوز حاجز الـ 9 مليارات دولار .
    وحققت التجارة الخارجية بين البلدين مستويات رائدة على المستويين العربي والعالمي، حيث بلغت حصة تجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين مجموعة الدول العربية نحو 31.8% خلال النصف الأول من العام الجاري 2021، فيما وصلت حصة التجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين دول العالم 6.9% خلال الفترة نفسها ، وفي المقابل بلغت حصة تجارة الإمارات مع السعودية من بين مجموعة الدول العربية خلال العام الماضي نحو 43.7%، ونحو 4.5% من بين دول العالم. وحققت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نمواً بنسبة 70.4% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2020، و33.1% نمواً في الواردات الإماراتية من السعودية، و13.5% نمواً في حركة إعادة التصدير الإماراتية إلى السعودية .
    وقد اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله – بالحكمة والاعتدال وارتكازها على قواعد إستراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، إضافة إلى إقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين بجانب الجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف، إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
    وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي (أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين)، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحب المتبادل بينها وبين مواطنيها.
    وترتكز الخطط الإستراتيجية لاقتصاد دولة الإمارات بشكل رئيس على الاقتصاد الرقمي بالنظر إلى ما يعنيه التحول السريع للأنظمة التقليدية إلى الرقمية من تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والإسهام في خلق فرص حقيقية للاستثمار الأجنبي المباشر، وفرص حقيقية للكوادر المواطنة للاستفادة من التحولات المصاحبة لمرحلة التحول.
    وتمتلك الإمارات مجموعة من عناصر القوة التي تؤهلها لبناء أحد أقوى الاقتصادات الرقمية في العالم حيث تحتل المرتبة الأولى دوليًا في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكفاءة الحكومة، والمرتبة الأولى عالميًا في تغطية شبكة الهاتف الخليوي، كما تحتل المرتبة الثانية في المشتريات الحكومية للتكنولوجيات المتقدمة، والرابعة في كل من اشتراكات الهاتف الخليوي لكل 100 ساكن وفي تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحصول على الخدمات الأساسية وفي استخدامها من الأعمال إلى المعاملات التجارية وفي القوانين، فضلًا عن احتلالها المركز السادس في استخدام الشبكات الاجتماعية الافتراضية والمركز السابع في تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في نماذج الأعمال التجارية وفي مستوى الشركة .
    فقد تبنت دولة الأمارات العربية المتحدة إستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021 التي تهدف إلى تطويع التقنيات المتقدمة وتوظيفها لتحويل 50% من التعاملات الحكومية على المستوى الاتحادي إلى منصة بلوك تشين بحلول عام 2021.
    لقد نجحت حكومة دولة الإمارات في تطوير واعتماد العديد من التشريعات والسياسات والإستراتيجيات الحكومية المحفزة للاقتصاد الوطني، وتنويع الاقتصاد ودعم التحول للاقتصاد الرقمي وتوظيف التكنولوجيا والعلوم والابتكار في رفد واستشراف مستقبل القطاعات الاقتصادية الواعدة، منها: الإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، والإستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وسياسة الإمارات للصناعات المتقدمة، وإستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وإستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، والإستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031 وغيرها من المبادرات والتشريعات .
    وشهدت التجارة الرقمية في دولة الإمارات انتعاشًا ملحوظًا خلال فترة أزمة فيروس كورونا حيث بلغت قيمة مدفوعات الصفقات الرقمية خلال 2020 نحو 18.50 مليار .
    ورغم الأزمات والمتغيرات الاقتصادية العالمية، حقق اقتصاد الدولة نموًا إيجابيًا في كافة المؤشرات الاقتصادية الحيوية، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 40% ليصل عام 2019 إلى 1,486 تريليون درهم مقارنة ب 1,064 تريليون درهم عام 2010، و800 مليار درهم عام 2006، ونمت قيمة نمو قيمة الصادرات غير النفطية بنسبة 156%، لتصل إلى688 مليار درهم في عام 2019، مقارنة ب 269 مليار درهم في عام 2010.
    وحقق الناتج المحلي غير النفطي نموًا بنسبة 42%، وبلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي نحو70%، ونمت مساهمة قطاع الصناعة بنسبة 47%، وارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 113% ليصل عام 2019 إلى1,603 مليار درهم مقارنة 754 مليار درهم عام 2010، فيما ارتفع حجم القوى العاملة المواطنة في القطاع الخاص بنسبة 34%، ليصل عام 2019 إلى 117,977 مواطن مقارنة بـ 88,351 مواطن في 2014 .
    وحققت الدولة في مؤشر تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر 2020 المركز 24 عالميًا، والأول عربيًا وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب أسيا، فيما ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 50%، ليصل عام 2019 إلى 13.8 مليار دولار مقارنة 9.2 مليارات دولار عام 2010م .
    كما حققت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات نمواً بنسبة 27% خلال النصف الأول من العام الجاري /2021/ مقارنةً مع النصف الأول من العام الماضي /2020/، وبزيادة نسبتها 6% عن الفترة ذاتها من عام 2019، أي في الفترة التي سبقت انتشار جائحة “كوفيد 19” حول العالم، وهو ما يثبت التعافي السريع للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة وعودتها إلى مسارها الإيجابي .
    فسجلت التجارة الخارجية غير النفطية ما يقدر بنحو 900 مليار درهم في النصف الأول من عام 2021. وزادت الصادرات غير النفطية للدولة في الفترة ذاتها إلى 170 مليار درهم، محققةً نموًا بنسبة 44% مقارنة مع النصف الأول من 2020، وبزيادة نسبتها 41% مقارنة مع الفترة ذاتها من 2019م.
    كما شهدت دولة الإمارات قفزات غير مسبوقة في استقرار وتنافسية الاقتصاد وبيئة الأعمال وجاذبية سوق العمل، فحققت المركز الأول عالميًا في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي ومؤشر سوق العمل، والخامس عالميًا في التوظيف واستقطاب المهارات، والمركز ذاته في المؤشر العالمي لريادة الأعمال، والسادس عالميًا في نصيب الفرد من الدخل القومي، والتاسع عالميًا في مؤشر التنافسية العالمي، والـ 16 عالميًا في سهولة ممارسة الأعمال، والـ 36 عالميًا في مؤشر الابتكار العالمي، والأول عربيًا في مؤشر التنافسية العالمي، وسهولة ممارسة الأعمال، ومؤشر الابتكار العالمي، والمؤشر العالمي لريادة الأعمال.
    وأصبحت الإمارات ضمن الدول الأقدر والأفضل استعدادًا لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، حيث تعد من أقوى 20 اقتصادًا ناشئًا من حيث القوة المالية، وقدمت أكبر حزمة تحفيز إقليميًا، بلغت قيمتها 256 مليار درهم، فيما تمتلك الدولة ثالث أكبر صندوق ثروة سيادي بقيمة استثمار تبلغ 697 مليار دولار.
    وتحتضن دولة الإمارات أكثر من 340 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، تسهم بأكثر من 550 مليار درهم سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي، وحصلت الشركات الصغيرة والمتوسطة على قروض مصرفية وصلت إلى 92 مليار درهم في عام 2020 مقارنة مع 36 مليار في عام 2013، فيما ارتفعت القيمة السوقية لأسهم أسواق الإمارات من 500 مليار عام 2006، إلى أكثر من تريليون درهم عام 2020، كما ارتفعت قيمة الأصول المصرفية من 2 تريليون درهم عام 2013، إلى ما يقارب 3.2 ترليونات درهم عام 2020.
    وعلى صعيد محور البيئة المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، حافظت الدولة على الصدارة عالميًا وعربيًا في تنافسية بنيتها التحتية، وحققت المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر جودة النقل الجوي ومؤشر نسبة تغطية شبكة الكهرباء، والسادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق، والسابع عالميًا في المؤشر العالمي للبنية التحتية للاتصالات، والثامن عالميا في مؤشر الخدمات الإلكترونية والذكية، والـ 12 عالميًا في مؤشر جودة البنية التحتية ومؤشر جودة النقل البحري.
    وعلى صعيد البنية التحتية، سجّلت دولة الإمارات إنجازات غير مسبوقة، إذ يستخدم أكثر من 120 مليون مسافر سنوياً مطارات الدولة التي تشهد أكثر من 830 ألف حركة جوية، فيما أسهم موقع الدولة الجغرافي في بناء موانئ متكاملة بطاقة استيعابيه تتعدى 50 مليون حاوية سنوياً .
    وعززت الإمارات من مكانتها الريادية في قوائم مؤشرات التنافسية العالمية الخاصة بقطاع الصيرفة والسياسة النقدية وذلك بعدما نجحت في حجز مكان لها ضمن قائمة الـ 10 الكبار دوليًا في 11 مؤشرًا خاصًا بالقطاع خلال العام 2020 مما يعكس مرونة وجاذبية السياسات التي تتبعها في هذا القطاع والذي يعد ركيزة أساسية في دعم النمو الاقتصادي الشامل في الدولة ،و منحت أربع مؤسسات مرجعية دولية متخصصة في التنافسية دولة الإمارات المركز الأول في أربع مؤشرات فرعية خاصة بقطاع الصيرفة والسياسة النقدية خلال العام 2020 وهي مؤشر غياب الفجوة الائتمانية بالإضافة إلى عمق المعلومات الائتمانية وحرية امتلاك حسابات بنكية بالعملات الأجنبية، وذلك علاوة على المركز الأول في مؤشر القيود على المعاملات المالية.
    وارتفاع إجمـــالي الودائع المصرفية لدى البنوك العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 0.7% من تريليون و915.1 مليار درهم في نهاية يوليو 2021 إلى تريليون و928.7 مليار درهم في نهاية شهر أغسطس 2021 وذلك نتيجة زيادة بنسبة 0.6% في ودائع المقيمين وزيادة بنسبة 1.5% في ودائع غير المقيمين.
    وحققت الأمارات المركز الأول عالميًا في مؤشر سهولة الحصول على خدمات الكهرباء، والثاني عالميًا في مؤشر نسبة تغطية شبكة الكهرباء، والسادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق والسابع في المؤشر العالمي للبنية التحتية للاتصالات، والثاني في مؤشر جودة النقل الجوي، والثامن في الخدمات الإلكترونية الذكية .
    كما حققت الإمارات إنجازات في مجال إدارة مواردها المائية والغذائية، وحققت نموًا بنسبة 29% في إنتاجية المياه مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي بين 2014 و2020، وأصبحت أكثر كفاءة في توجيه استخدامات المياه للقطاعات الاقتصادية المنتجة.
    وأطلقت الدولة مجموعة من الإستراتيجيات لتعزيز البنية التحتية وتحقيق التطور في مجال الاستدامة من أهمها، إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء 2030، وإستراتيجية الإمارات الطاقة 2050، وإستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، والإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي2051، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050، وإستراتيجية الحكومة الذكية، وإستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية “بلوك تشين”، والإستراتيجية الوطنية للجيل الخامس 5g وما بعدها، والمخطط الشمولي للبنية التحتية في دولة الإمارات، ومجموعة من السياسات والخدمات الإسكانية المتكاملة.
    وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم في أهم المؤشرات التنافسية العالمية، فقد حلت في المرتبة الأولى عالميًا في 110 مؤشرات في 2020 مقارنة في 37 مؤشرًا في 2015، والأولى عربيًا في 473 مؤشرًا، ومن أفضل 5 دول عالميًا في 202 مؤشرًا في عام 2020 مقارنة بـ 108 مؤشرات في 2015، ومن أفضل 10 دول عالميًا في 327 مؤشرًا في عام 2020، مقارنة بـ 186 مؤشرًا في 2015م.
    وفي المجالي الصحي حقق القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الـ 50 عامًا الماضية قفزات نوعية وإنجازات كبيرة، تتناسب مع حجم المتطلبات والتحديات الصحية الناجمة عن الزيادة السكانية التي شهدتها الدولة خلال هذه الفترة.
    ونجحت الإمارات طوال تلك السنوات في تأسيس منظومة رعاية صحية متكاملة لجميع القاطنين على أرضها تواكب أرقى المعايير والأنظمة العالمية بشهادة الخبراء الدوليين، ومنظمة الصحة العالمية، حيث تحتل المركز الأول عالميًا، في عدد المنشآت الصحية الحاصلة على الاعتماد الدولي وفقًا لتقارير اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية.
    فقد ارتفع عدد المستشفيات في الدولة من 16 مستشفى عام 1975 ليصل وفق تقديرات مبدئية نشرتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى 169 مستشفى تتوزع على 55 مستشفى حكومياً و114 مستشفى خاصاً في عام 2020م
    وشهد الكادر البشري العامل في المنشآت الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة تطور كبيرًا فقد ارتفع عدد الأطباء البشريين العاملين في القطاع الحكومي من 792 طبيًا في عام 1975 ليصل إلى 8995 طبيبًا في عام 2020 وفي المقابل ارتفع عدد الأطباء البشريين في القطاع الخاص من 300 طبيب في عام 1981 ليصل إلى 17136 طبيبًا عام 2020م
    ويعد القطاع الصحي، أكثر القطاعات نموًا في الإمارات، حيث يتوقع أن تصل نسبة النمو في الاستثمار بالقطاع الصحي إلى أكثر من 300 % خلال السنوات العشر المقبلة، وتشير الدراسات إلى أن حجم سوق الرعاية الصحية في الإمارات يتوقع أن يصل إلى 71,56 مليار درهم منها قرابة 44.4 مليار درهم على الرعاية من قبل العيادات الخارجية للمستشفيات والمرافق الصحية بالدولة، ونحو 27,5 مليار درهم للأقسام الداخلية “التنويم” بالمستشفيات بمختلف أنواعها وأحجامها.
    وبلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع 4.97 مليار درهم، بنسبة 8.1% من إجمالي الميزانية العامة، لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية للمواطنين والمقيمين، كما تم تخصيص كافة المبالغ اللازمة لمواجهة جائحة كورونا المستجد كوفيد- 19.
    وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة حماية البيئة قدرًا كبيرًا من الاهتمام في سياساتها التنموية حيث تبنت هذا النهج منذ عام 2012 عبر اعتمادها “إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء” الهادفة إلى تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر يعتمد على التقنيات الحديثة والمعرفة والابتكار ويخفض مستويات الكربون. وحازت دولة الإمارات على مراكز ريادية على مستوى العالم في مؤشرات التنافسية لقطاع الطاقة عمومًا والطاقة النظيفة تحديدًا، وذلك بعدما توافقت 7 مرجعيات دولية على تصنيفها ضمن قائمة الدول الـ 10 الكبار عالميًا في 18 مؤشرًا خاصًا بالقطاع خلال العام 2020م
    وفي مجال التعليم تحتل الإمارات ضمن الـ 20 الكبار عالميًا في التنافسية العالمية لقطاع التربية التعليم وجاءت في المرتبة الأولى عالميًا في المؤشرات الخاصة بمعدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي وفي معدل الإلمام بالقراءة والكتابة حسب تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
    كما أحرزت المرتبة الأولى في انتقال طلبة التعليم العالي إلى داخل الدولة وفي الطلاب الدوليين، كما وثّقها مؤشر الابتكار العالمي الذي تصدره كلية إنسياد، ومنح معهد ليجاتم، في تقريره مؤشر الازدهار، المرتبة العالمية الأولى للإمارات في معدل إتمام المرحلة الابتدائية.
    وأدرج المعهد الدولي للتنمية الإدارية دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالميًا بانتقال طلبة التعليم العالي إلى داخل الدولة، وفي المرتبة الثالثة عالميًا في التدفق الصافي للطلاب الدوليين، وفي المرتبة الخامسة بقطاعات التعليم الحرفي والتعليم الأساسي والثانوي.
    واحتلت الإمارات المرتبة الخامسة عالميًا في مهارات اللغة، حسب المعهد الدولي للتنمية الإدارية، والمرتبة الثامنة في قطاع التفكير النقدي بالتدريس، حسب ما أظهره تقرير الفجوة بين الجنسين الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي .
    وتتمثل أهمية هذه المؤشرات الحيوية التي سجلتها المرجعيات الدولية، في كونها توثّق للأولوية التي كانت أعطتها دولة الإمارات للتعليم وهي تسعى لتطوير رأس المال البشري والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة.
    وقلبت دولة الإمارات مسار هجرة العقول والمواهب في العالم الذي ظل لزمن طويل ينطلق من الشرق ليصب في الغرب بعد تمكنها من التحول إلى أحد أبرز الدول في استقطاب المبدعين وأصحاب المهارات العالية في كافة المجالات لاسيما العلمية منها.
    وتحتل الإمارات مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية للدول الأكثر قدرة وتنافسية على مستوى جذب واستبقاء المواهب والخبرات العلمية على أرضها حيث حققت المرتبة الثالثة في مؤشرات استقطاب الأجانب ذوي المهارات العالية وقلّة تسّرب المواهب خلال العام 2020 وفقًا لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية.
    وبناءً على دراسة حديثة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية عام 2021، جاءت مدينة دبي في المركز الثالث عالميًا على قائمة أكثر المدن التي يرغب الأجانب في الانتقال إليها فيما حلت أبوظبي في المركز الخامس، وقد شملت الدراسة شريحة واسعة ومتنوعة من بينها حملت الشهادات العلمية العالية ممن يتمتعون بخبرات عملية في المجالات التقنية والمتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
    ويعيش اليوم على أرض الإمارات نحو 200 جنسية تعمل في مختلف المجالات ومن ضمنها بطبيعة الحال تلك المرتبطة باقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والتميز وهذا ما يؤكد أن استقطاب الإمارات للعقول والمواهب لا يقتصر على مجتمعات ودول بعينها بل إنه بات يأخذ طابعًا عالميًا.
    واصلت دولة الإمارات حضورها الدولي الفاعل على صعيد إغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية التي شهدتها العديد من الدول والأقاليم حول العالم منذ بداية العام الجاري وأسهمت المساعدات المادية والعينية التي قدمتها في هذا المجال في إنقاذ حياة الملايين من البشر والتخفيف من معاناتهم.
    وتعد الإمارات حجر الأساس في بناء المنظومة العالمية لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية وذلك بفضل مبادراتها الجريئة ونهجها الإنساني المتفرد الذي يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها دون تمييز لجنس أو عرق ودين بعدما جعلت الحاجة .. المعيار الوحيد لتقديم المساعدة.
    ولم تغب الإمارات منذ بداية عام 2021 عن الساحات والمناطق التي تعرضت للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل والبراكين والحرائق وكانت حاضرة بقوة من خلال تقديم الإغاثات ومساندتها ودعمها للمتضررين والمنكوبين.. وتميزت برامج الدولة الإنسانية للمتأثرين في تلك المناطق بالتنوع والجودة والوصول المبكر للمستهدفين.
    وتحتل الإمارات مركزًا متقدمًا إقليميًا وعالميًا على صعيد بناء منظومة وطنية متكاملة للطوارئ والأزمات تمثل رؤية مشتركة لمواءمة وانسجام أهداف الدولة مع الأهداف التي حددتها إستراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث في «إطار سنداي» للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015 – 2030 وبناء قدرة الأمم والمجتمعات على مواجهة الكوارث.
    وتندرج المساعدات الخارجية الإماراتية ضمن ثلاث فئات رئيسة “تنموية وإنسانية وخيرية”، حيث تشير المساعدات التنموية إلى “البرامج التي تهدف إلى تحسين مستوى الرفاهية الاقتصادية أو الاجتماعية”، بينما تشير المساعدات الإنسانية إلى “الأنشطة التي تسهم في إنقاذ الأرواح، بما فيها الاستجابة لحالات الطوارئ وعمليات الإغاثة”، وتشمل المساعدات الخيرية “المشاريع ذات الطابع الديني أو الثقافي فقد بلغت قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات خلال الفترة من 2010 وحتى 2021 نحو 206 مليارات و34 مليون درهم ، بما يعادل 56.14 مليار دولار أمريكي، لتواصل التزامها بدفع جهود السلام والازدهار العالمي، إلى جانب توفير الدعم التنموي والإنساني والخيري في عددٍ من الدول النامية، من بينها 50 من البلدان الأقل نموًا .
    وحول دور المرأة الإماراتية كانت ومازالت المرأة الإماراتية تسهم في بناء ورسم ملامح المستقبل ودعم مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة على جميع الأصعدة، مثبتة للعالم أجمع كفاءتها وأهمية إسهاماتها، إذ حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات النوعية .
    فحظيت المرأة الإماراتية باهتمام كبير في كافة القطاعات أولتها الرعاية و قدمت لها البيئة الخصبة من الدعم لتشارك بطموحها و عزيمتها الرجل في مسيرة التنمية و البناء و تجلت مشاركتها بكل ثقة و طموح في الأنشطة الاقتصادية و مجال المال و ريادة الأعمال كجزء أساسي من تحقيق رؤية الإمارات 2021 م .
    وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة و على مدى خمسة عقود دعمًا استثنائيًا للمرأة في قطاع المال و الأعمال من خلال البرامج و المبادرات المتجددة و المشاركات الاقتصادية النوعية على المستويين الإقليمي و الدولي .
    وجاءت فكرة تأسيس مجلس سيدات الأعمال بالإمارات و مجالس سيدات الأعمال في كل إمارة ..للنهوض بالمرأة و تمكينها و مساعدتها على تحقيق الرؤى الطموحة لقيادة الإمارات الحكيمة ، بالإضافة إلى دور المجالس في إبراز دور المرأة في الاقتصاد الوطني و تحقيق طموح السيدات من خلال تشجيع صاحبات المشاريع الناشئة و المبدعات على الولوج في سوق العمل مما كان له الأثر الطيب في وجود المرأة الإماراتية في مجالات منوعة بالقطاع الاقتصادي .
    وتعدّ المرأة الإماراتية شريكًا فعالًا في دعم الاستقرار المالي في الدولة باعتبار أن 59% من العاملين في وزارة المالية من المواطنات الإماراتيات ذوات الكفاءة والخبرة الواسعة في مجالات التخطيط والسياسات المالية.
    كذلك مجلس الوزراء لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة يضم 9 وزيرات من مجموع الوزراء، واللواتي يتعاملن مع المحافظ الوزارية كالتسامح، والسعادة، والشباب، والأمن الغذائي والمائي، لتسجل بذلك الإمارات أعلى مشاركة للمرأة في مجلس الوزراء في العالم، مما يعكس الموقف القوي الذي وصلت إليه المرأة الإماراتية بفضل التمكين والإشراك السياسي لها في الحكومة .. هذا وتمثل المرأة 46.6% من إجمالي القوى العاملة، وتشغل 66% من وظائف القطاع العام منها 30% في مراكز صنع القرار، و15% في الأدوار التقنية والأكاديمية .
    وتعانق الأبنية الشاهقة في دولة الإمارات العربية المتحدة السحب في منظر ساحر يتسابق أشهر المصورين العالميين لتوثيقه بلقطات فيديو وصور فتوغرافية باتت الأكثر انتشارًا والأعلى مشاهدة في كافة وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي . .
    ولطالما كان الوقوف فوق الغيوم والسحب حلمًا راود الكثير من الناس، لاسيما في مراحل الطفولة، إلا أن هذا الحلم بات واقعًا حقيقيًا في الإمارات التي تضم عشرات ناطحات السحاب التي تخترق طوابقها العلوية الغيوم وتسمو عليها فتوفر لقاطنيها فرصة مشاهدتها وهي تجري من تحتهم ومن حولهم.
    وتتواصل عملية تشييد ناطحات السحاب في دولة الإمارات دون توقف، وفي عام 2020 انتزعت الإمارات ودبي تحديدًا المرتبة الأولى عالميًا في تشييد ناطحات السحاب خلال عام واحد بواقع 12 برجًا تجاوز كل منها ارتفاع الـ 200 متر، وذلك طبقًا لبيانات المجلس العالمي للمباني الشاهقة .
    وتحولت ناطحات السحاب بمختلف أشكالها السكنية أو الفندقية وغيرها إلى عامل أساسي في تعزيز جاذبية الدولة السياحية، وعلى سبيل المثال يصنف برج خليفة في دبي ضمن أكثر 10 مناطق جذب سياحي على مستوى العالم.
    وتزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بمجموعة من المساجد التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل ما تمثله من قيمة دينية وإنسانية مغلفة بطابع جمالي مستمد من طرازها المعماري الفريد الموائم ما بين الأصالة والحداثة.
    وإلى جانب دورها الديني .. تؤدي المساجد في دولة الإمارات رسالة حضارية تدعو للتعايش والتسامح والانفتاح على الآخرين خاصة بعدما تحول عدد كبير منها إلى معالم سياحية يقصدها الزوار من جميع دول العالم ومن مختلف الديانات والأعراق.
    ويعد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أكثر المساجد المعاصرة روعة وسحرًا في العالم، وقد تم بناؤه بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- ليكون معلمًا يحتفي بالحضارة الإسلامية ومركزًا بارزًا لعلوم الدين الإسلامي.
    ويتميز المسجد بمجموعة من الصفات المعمارية التي تجعله أحد أروع التحف المعمارية على مستوى العالم، إذ تبلغ مساحته الإجمالية 22,412 مترًا مربعًا ليكون بذلك ثالث أكبر مسجد في العالم، كما يضم المسجد 82 قبة، وتعدّ القبة الرئيسة أكبر قبة مسجد في العالم ويبلغ ارتفاعها 85 مترًا وقطرها 32,8 مترًا.
    ويزخر المسجد بزخارف من الرخام الأبيض اليوناني والإيطالي، فيما استخدم مصممو المسجد الفسيفساء لتغطية ساحته بالكامل، كما تزين المسجد سبع ثريات كريستال مختلفة الأحجام، قامت كبرى الشركات العالمية المتخصصة بتصنيعها من كريستال شواروفسكي وطلائها بالذهب.
    ويشهد الجامع سنويًا عددًا كبيرًا من الزيارات الرسمية لشخصيات رفيعة المستوى من رؤساء دول ووزراء الذين تعكس كلماتهم المدونة في سجل الزوار مدى إعجابهم وتقديرهم لهذا الصرح الحضاري العظيم، فيما بلغ عدد رواد الجامع عام 2018 نحو 6 ملايين و150 ألف زائر من مختلف دول العالم.

  • رموز فنية تحضر في حفل افتتاح بطولة كأس العرب

    رموز فنية تحضر في حفل افتتاح بطولة كأس العرب

    من أم كلثوم إلى فيروز، مروراً بعبد الحليم حافظ، وكثيرين. على بعد نحو ساعة من قلب العاصمة القطرية الدوحة، تصميم بيت “شَعر” يتّسع لستّين ألف شخص، يسمّى استاد البيت، اختاره القطريون لحفل افتتاح بطولة كأس العرب الثلاثاء، للتأكيد على الأصالة.
    بالدلّة العربية ونقوش السدو التي كانت تزيّن خيم العرب قديماً، يستقبلك استاد البيت، ثاني أكبر الملاعب الثمانية التي ستستضيف كأس العالم في قطر العام المقبل.
    على المداخل، تجمّع الجماهير من القطريين والمقيمين في البلاد في انتظار الدخول إلى الملعب، قبل نحو ساعتين من بدء الحفل.
    انتشر المشجعون الذين يحملون بطاقات “هيّا” الإلزامية لدخول الملعب، في المقاعد المخصصة لهم بحسب التذاكر، يحملون في أيديهم مصابيح وزّعت عليهم عند الباب.
    وفي لحظة، علا صوت في الملعب يطلب من الجماهير إضاءة المصابيح، لتطفأ بعدها الأضواء في الملعب، إيداناً بانطلاق حفل الافتتاح.
    بدأ الاحتفال بدخول جحا، إحدى الشخصيات الخيالية في التراث الشعبي العربي وجسده الممثل السوري فايز قزق، وحماره، إلى أرض الملعب، سائلاً عن حال العرب، في ما بدا رسائل ضمنية تدعو إلى نبذ التفرقة بين أبناء اللغة الواحدة والمنطقة الواحدة التي تعيش انقسامات عدة.
    واستخدم المنظمون الهولوغرام لتجسيد الفنانين الراحلين الكويتي عبدالحسين عبد الرضا والمصري سعيد صالح، لخوض حوار عن أحوال العرب.
    اتفق الجميع على أن الموسيقى توحد ولا تفرق، فانطلق الاحتفال بعرض ضوئي لأغاني عربية من أقصى الخليج إلى أقصى المغرب العربي، بحضور فنانين عدة بينهم مغني الراي الجزائري الشاب خالد، والمغنية العراقية رحمة رياض.
    بعدها، وتزامناً مع إطلاق الألعاب النارية، افتتح أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الدورة العاشرة من بطولة كأس العرب بعد تسع سنوات من التوقف بسبب ازدحام الروزنامة الرياضية بالأحداث واعتذارات كثيرة.
    وانطلق حفل الافتتاح الرسمي للبطولة قبيل مباراة قطر، بحضور رؤساء ومسؤولين عرب وأجانب، منهم الرئيسان اللبناني ميشال عون والفلسطيني محمود عباس، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو.
    وللمرة الأولى تقام كأس العرب تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا)، بمشاركة ستة عشر منتخباً يتواجهون على ستة من الملاعب المونديالية الثمانية، في نهائيات ستكون بمثابة بروفة مصغّرة لكأس العالم التي تستضيفها الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالغاز في نهاية 2022 للمرة الأولى في الشرق الأوسط والعالم العربي.

    ذلك أن الحضور كان متنوعاً، فيزداد صياح اللبنانيين مع أغنية لفيروز، والمصريين مع أم كلثوم أو عبد الحليم، فيما تعلو التصفيقات الخليجية على إيقاعات موسيقى بلادهم.

    ووسط التلويح بالأعلام من جهة، والهتاف لـ”العنابي” من جهة أخرى، بدا الحضور أوسع من المتوقع، وصولاً إلى موريتانيا، على غرار محمد عبد الحي دوم الآتي من هناك لدعم منتخب بلاده.

    يقول دوم “جئت إلى هنا من أجل منتخب موريتانيا، لعبنا مع تونس وخسرنا 1-5، مجموعتنا صعبة ولدينا مباراة قادمة مع الإمارات وسوريا. لكننا سنفوز إن شاء الله في المباراتين القادمتين ونتأهل للدور الثاني”.

    لكن دوم جاء لحضور مباراة الافتتاح ليرى التنظيم والجاهزية “الملعب ممتلئ في الافتتاح، ونتمنى أن تستفيد موريتانيا من التجربة في حال نظمت بطولة مستقبلاً”.

  • الهيئة السعودية للسياحة تطلق تقويم الفعاليات والمواسم لأشهر الشتاء عبر منصة “روح السعودية”

    الهيئة السعودية للسياحة تطلق تقويم الفعاليات والمواسم لأشهر الشتاء عبر منصة “روح السعودية”

    أطلقت الهيئة السعودية للسياحة، تقويم الفعاليات والمواسم لأشهر الشتاء عبر منصة “روح السعودية”.

    وتعيش المملكة خلال الفترة الحالية نمواً متسارعاً وحراكاً كبيراً عبر تفاعل الزوار والسياح من داخل وخارج المملكة مع جميع المواسم والفعاليات والباقات والوجهات، التي برزت بشكل ملفت عبر “روح السعودية” الهوية الرسمية للسياحة السعودية؛ التي تشرف عليها الهيئة السعودية للسياحة.

    وواصلت الهيئة جهودها عبر منصة “روح السعودية” من خلال إطلاقها لتقويم الفعاليات والمواسم، التي ستمكن الجميع من الاطلاع على جميع الأنشطة السياحية والترفيهية في المملكة التي ستنظم حتى مارس المقبل 2022، بالإضافة إلى العمل مع الشركاء من القطاع العام والخاص من أجل تعزيز هذا الحراك التنموي؛ سواء الاقتصادي أو الاجتماعي، الذي يسهم توفير الفرص الاستثمارية لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وفرص العمل لشباب وفتيات الوطن.

    وبعد النجاحات الكبيرة في تنشيط السياحة المحلية خلال الفترة الماضية، تعمل الهيئة السعودية للسياحة خلال أشهر الشتاء الحالية على جذب السياح من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة والعالم ككل، عبر حملة ترويجية للترحيب بزوار المملكة للاستمتاع بالمواسم والأنشطة والفعاليات العالمية والنوعية في مختلف مناطق المملكة، عبر شراكاتها المثمرة مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات والفنادق لتقديم العروض الجاذبة والمميزة.

    كما تعمل الهيئة السعودية للسياحة مع منظومة السياحة السعودية من خلال تعاون وتكامل وثيق لتحقيق مستهدفات القطاع السياحي للإسهام في الوصول إلى مليون فرصة وظيفية، والوصول كذلك إلى 100 مليون زيارة سنوية، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج الإجمالي المحلي إلى 10%؛ بحلول العام 2030.

    يذكر أن المملكة تشهد هذه الأيام نشاطًا سياحيًا كبيرًا، يعكس مدى الاهتمام الذي توليه الحكومة بهذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد أسرع القطاعات نموًا على مستوى العالم، ويحمل في طياته مستقبلاً واعدًا، باعتباره أحد أهم ركائز رؤية المملكة 2030.

  • “معلومات كاسبرسكي” تحدّد أبرز التهديدات المتقدمة المستمرة في السعودية

    “معلومات كاسبرسكي” تحدّد أبرز التهديدات المتقدمة المستمرة في السعودية

    راقب باحثو كاسبرسكي عن كثب مشهد التهديدات المتقدمة المستمرة (APT) في المملكة العربية السعودية، وأعدّوا 39 تقريرًا استقصائيًا يتعلق بـ 12 عصابة رقمية تستهدف البلاد بنشاط منذ اندلاع الجائحة في العام 2020.

    واشتملت التقارير على معلومات عن التهديدات والتحقيقات المرتبطة بالعصابات الرقمية التي تستهدف المملكة، التي تُعدّ صاحبة ثاني أكبر عدد من التقارير الصادرة من جميع دول الشرق الأوسط، ما يجعلها واحدة من أكثر البلدان المستهدفة في المنطقة. ووجدت كاسبرسكي أن هذه العصابات تستهدف في الأساس المؤسسات الحكومية والهيئات الدبلوماسية فضلًا عن المؤسسات التعليمية وشركات الاتصالات في المملكة. وتشمل الجهات المستهدفة الأخرى المؤسسات المالية وشركات تقنية المعلومات ومرافق الرعاية الصحية وشركات المحاماة ومؤسسات الجيش والدفاع. وشملت بعض العصابات الرقمية سيئة السمعة التي تقف وراء التهديدات المتقدمة المستمرة والتي جرى التحقيق فيها في المملكة، Lazarus وMuddyWater وOilRig وSideCopy.

    ووجد فريق البحث أن “استغلال التطبيقات العامة” و”الحسابات السارية” و”التصيد” كانت أكثر نواقل الهجوم شيوعًا في استهداف البنى التحتية في السعودية. واستهدفت عصابة MuddyWater الشرق أوسطية التجسسية، مثلًا، الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والنفط بهدف استخلاص المعلومات باستخدام الحسابات المخترقة لإرسال رسائل بريد إلكتروني تصيدية مع مرفقات موجّهة إلى أشخاص مستهدفين بعينهم. وهناك التروجان Zeboracy الذي يُوظّف ضمن حملات التجسس السيبراني لجمع البيانات الأولية من الأنظمة المخترقة. أما العصابة OilRig فجهة تهديد أخرى ناشطة في الشرق الأوسط تستهدف كيانات لها حضور في العديد من القطاعات الحيوية باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية. وبدورها، تنفذ مجموعة SideCopy التخريبية حملات تجسسية ببرمجيات خبيثة تستهدف الشركات والمؤسسات، فيما تستخدم عصابة Lazarus استراتيجية هجوم “حفرة الماء” برصد مواقع الويب التي تتردد عليها جهة ما بكثرة و”تفخّخها” ببرمجيات خبيثة.

    وأكّد عبدالصبور عروس الباحث الأمني في فريق البحث والتحليل العالمي التابع لكاسبرسكي، أن التهديدات الموجهة تزداد تعقيدًا كل يوم، قائلًا إن التحقيق في نشاط هذه العصابات الرقمية وإعداد التقارير حولها “يتيح لنا رؤية واسعة ومتعمقة لفهم دوافعها وتحركاتها، ما يمكّننا من تزويد أصحاب المصلحة المعنيين بالمعرفة التي يحتاجون إليها للبقاء في مأمن من أخطارها”. وأضاف: “ثمّة حاجة ملحّة لتبقى مختلف المؤسسات مطلعة على أحدث التطورات، ما يسمح لفرق الأمن بالتنبؤ بالخطوات التالية للمهاجمين واتخاذ الخطوات المناسبة لحماية أنفسهم ضد الحوادث المستقبلية”.

    من جانبها، شدّدت نوف القحطاني كبير محللي تهديدات الأمن السيبراني لدى شركة الاتصالات السعودية، على أن الموظفين في أية شركة هم “خط الدفاع الأول” ضدّ الهجمات الرقمية، مؤكّدة أنهم “يتحملون جانبًا من المسؤولية” في حماية البيانات التي تُعد من أهم الأصول المؤسسية. وقالت إن من الضروري أن تقدم الشركات التدريب المناسب على الأمن الرقمي لجميع موظفيها وتعرّفهم بالسبل الآمنة لتشغيل الأجهزة ومشاركة البيانات داخليًا وخارجيًا، وفهم الطبيعة المتطورة للجرائم الرقمية، من أجل تحصين ذلك الخط الدفاعي. وأضافت الخبيرة الأمنية: “يعرف الموظفون المطلعون على مبادئ الأمن الرقمي كيف تبدو ملامح إنذارات الخطر عندما تقع شبكات الشركة وأجهزتها ومعلوماتها تحت التهديد. أما خطّ الدفاع الثاني بعد الموظفين فأراه يتمثل في معلومات الإستخبارية عن التهديدات، التي يجب للشركات والمؤسسات أن تحرص على التزوّد بها”.

    وتواصل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين والتقنيات المالية وشبكات الجيل الخامس 5G اكتساب مزيد من الزخم على امتداد القطاعين العام والخاص في المملكة، التي باتت مهيّأة لتغدو رائدة عالميًا في الاقتصاد الرقمي، وغالبًا ما ترتبط زيادة الاتصال بالإنترنت بزيادة التهديدات الرقمية الموجهة. وقد جهزت الدولة نفسها لمواجهة حتى أكثر هجمات الأمن السيبراني تحديًا، وذلك بوضع الأمن السيبراني في طليعة جهود التحوّل الرقمي. وقد احتلّت المملكة العربية السعودية، وفقًا لمؤشر الأمن السيبراني العالمي، المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التزامها بالأمن السيبراني، ما يؤكّد حرص الحكومة على مواصلة الارتقاء بقدرات الأمن السيبراني.

    وتراقب كاسبرسكي عصابات التهديدات المتقدمة المستمرة وتتيح للجهات المهتمّة سبلًا فريدة ودائمة للوصول إلى نتائج التحقيقات والاكتشافات، بما يشمل البيانات التقنية الكاملة المتاحة في مجموعة من التنسيقات، والخاصة بكل عصابة من عصابات التهديدات المتقدمة المستمرة بمجرد ظهورها. وتتعاون كاسبرسكي مع السلطات القانونية وتشاركها المعلومات اللازمة لتتبع العصابات التي تقف وراء مثل هذه الهجمات وتقديم أفرادها للعدالة.

  • علاج واعد للسكري بواسطة الخلايا الجذعية

    علاج واعد للسكري بواسطة الخلايا الجذعية

    لم يتوقع الأميركي بريان شيلتون (64 عاما) أن يتعافى من مرض السكري الذي قلب حياته رأسا على عقب وتسبب في فقدان وظيفته، ويشعر الآن أن حياته “تغيرت تماما”.

    حالة شيلتون تعزز الآمال بإمكانية إيجاد دواء لمرض السكري من النوع الأول، بعيدا عن وخز الإبر بالإنسولين الذي قد لا يتوافر للجميع، فضلا عن ارتفاع تكلفته، وذلك بطريقة علاجية جديدة تعتمد على الخلايا الجذعية.

    ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” وفقا لموقع “الحرة” تقريرا استعرض حالة الأميركي الذي وصف ما حدث له بأنه “معجزة” وأشار إلى الطبيب وراء هذا الابتكار، الذي صمم على إيجاد علاج لهذا المرض بعد إصابة اثنين من أبنائه، به في مرحلة مبكرة من حياتهما.

    والسكري من النوع الأول، وهو أقل شيوعا من النوع الثاني، ويظهر عادة في مرحلة الطفولة أو المراهقة، يحدث بسبب عجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين، أو عجز الجسم عن الاستخدام الفعال له، مما يحتم على المريض أخذ الإنسولين يوميا في شكل حقن.

    وتشمل أعراض هذا الداء فرط التبول والعطش والجوع المستمران وفقدان الوزن وتشوش الرؤية والتعب. وعلى عكس مرض السكري من النوع الثاني، قد يؤدي النوع الأول لمضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة ما لم يحصل المرضى على حقن الإنسولين.

    والعلاج الوحيد الآخر المتوفر هو زرع البنكرياس، لكنه لا يتوفر بشكل يتانسب مع عدد المرضى.

    ويشير تقرير الصحيفة إلى عبء توافر الإنسولين للمرضى.

    وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت في تقرير هذا العام بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لاكتشاف الإنسولين، إنه لايزال بعيدا عن متناول الكثيرين.

                                                                  تجربة مريرة ونهاية سعيدة
    ويشير تقرير نيويورك تايمز إلى أن شيلتون كان يفقد وعيه أثناء العمل في خدمة البريد، مما أدى إلى إحالته إلى التقاعد بعد ربع قرن في الخدمة.

    وهذا العام، دعي شيلتون إلى المشاركة في تجربة سريرية للمصابين بداء السكري من النوع الأول، كانت تجريها شركة “فيرتيكس” لاختبار علاج طوره على مدى عقود عالم أميركي.

    وكان شيلتون المريض الأول الذي يخصع للتجربة، وفي 29 يونيو الماضي، حصل على حقنة من خلايا البنكرياس، نمت في المختبر عن طريق خلايا جذعية، والآن بات الإنسولين متوفرا تلقائيا لديه وبات قادرا على التحكم في مستويات الإنسولين في الدم.وقال شيلتون، الذي قد يكون أول شخص يتعافى من المرض بالعلاج الجديد “إنها حياة جديدة تماما… إنها مثل معجزة”.

    ترحيب الخبراء
    ورحب خبراء لم يشاركوا في التجربة بالنتائج. وقال الدكتور إيرل هيرش، خبير السكري في جامعة واشنطن للصحيفة الأميركية: “كنا نبحث عن شيء كهذا لعقود”، وأعرب عن تمنياته أن أن تتكرر التجربة في العديد من الأشخاص، وعدم حدوث آثار ضارة غير متوقعة، وقال إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت الخلايا ستستمر مدى الحياة، أو إذا كان سيتعين تكرار العلاج.

    وقال الدكتور بيتر بتلر ، خبير مرض السكري في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: “إنها نتيجة رائعة.. أن تكون قادرا على عكس مرض السكري من خلال إعادة الخلايا المفقودة إلى الجسم يشبه معجزة اكتشاف الإنسولين قبل 100 عام”.

    وحث الخبراء على ضرورة توخي الحذر بشأن النتائج، ودعوا إلى الانتظار لتنتهي التجارب التي سوف تستمر 5 سنوات، وتشمل 17 شخصا يعانون من حالات شديدة من مرض السكري من النوع الأول، ونبهوا إلى أنها لا تنطبق على مرضى السكري من النوع الثاني الأكثر شيوعا.

    تجربة عائلية وراء الابتكار
    وتقول الصحيفة إن عالم الأحياء في جامعة هارفارد، دوغ ميلتون، كان قد بدأ البحث في العلاج الجديد بعد أن أصيب ابنه الرضيع “سام”بالمرض عام 1991، بينما لم يتجاوز ستة أشهر من العمر، ثم اكتشف لاحقا إصابة ابنته “إيما”، التي تكبر سام بأربع سنوات، بالمرض ذاته، عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها.
    وبعد معاناة ابنه من وخز الإبر وعدم توافر الإنسولين، صمم ميلتون على إيجاد علاج لمرض السكري، ودرس مسألة تحويل الخلايا الجذعية الجنينية، إلى خلايا تنتج الإنسولين لعلاج المرضى.
    وحصل العالم على تمويل خاص من معهد هوارد هيوز الطبي، وجامعة هارفارد، وآخرين، لإنشاء مختبر، ودرس وفريقه المسألة لمدة 20 عاما.
    وبعد 10 سنوات من الفشل في إنتاج خلايا تنتج الإنسولين، حدثت “المعجزة” أخيرا عندما رصدت باحثة دكتوراه في المختبر تدعى، فيليسيا باجليوكا، في إحدى الليالي عام 2014 تحول الخلايا الجذعية إلى اللون الأزرق، ما كان إشارة إلى الحصول على خلايا البنكرياس.
    وبعد ذلك أنشأ الدكتور ميلتون شركة أجرت تجاربها على الفئران والجرذان، وأظهرت بالفعل أن العلاج يعمل بشكل جيد، ثم استحوذت “فيرتيكس” على الشركة لإجراء التجارب السريرية، التي تقدم شيلتون للمشاركة فيها، وحصل على أدوية مثبطة للمناعة حتى لا يوقف جهاز المناعة لديه عمل الخلايا الجديدة.

    وبعد أيام قليلة من العملية، قاس شيلتون نسبة السكر في دمه ووجدها مثالية، وحتى بعد أن تناول مع زوجته وجبة عادية، اكتشف أن السكر في دمه بقي في المعدل الطبيعي.