Category: تقارير

  • وكالة “موديز” تؤكد تصنيف المملكة الائتماني عند “A1” مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة

    وكالة “موديز” تؤكد تصنيف المملكة الائتماني عند “A1” مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة

    أكدت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” في تقريرها الائتماني للمملكة العربية السعودية تصنيفها عند “A1” مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة مقارنة بتقريرها الذي نشرته في شهر يونيو 2021م.

    وتوقعت الوكالة عودة الاقتصاد السعودي إلى النمو الإيجابي في عام 2021م، مع تقلّص نسب العجز في المالية العامة في عام 2021م، مصاحبة لتقلص في مستوى حجم الدين على المدى المتوسط، مشيدة باتساق المملكة في سياساتها المالية بغض النظر عن ارتفاع وانخفاض أسعار النفط.

    وتشير النظرة المستقبلية المستقرة إلى أنه بالإضافة إلى التعافي الاقتصادي نتيجة الخروج من جائحة “كوفيد -19″، وتحسن أسعار النفط يظل المركز المالي وصافي الأصول الخارجية قويّاً بما يكفي لدعم التصنيف الائتماني.

    كما أشارت الوكالة إلى أن أحد الركائز الأساسية للتعديل في النظرة المستقبلية هو التزام الحكومة بالإصلاحات المالية على المدى المتوسط، بما في ذلك برنامج الاستدامة المالية والذي يهدف إلى تعزيز الانضباط المالي وتحسين فعالية إدارة المالية العامة ودعم إعادة بناء الاحتياطيات كأحد ركائز القواعد المالية.

    وقد ساهم البرنامج خلال الفترة 2015م -2020م في نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة تتجاوز 18% مقارنة بنسبة 10% في 2015م، كما خفض النفقات الأولية والتي لا تشمل خدمة الدين من نسبة 56% إلى نسبة 53% في 2020م.

    وتوقعت الوكالة انخفاض حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2021م إلى ما دون 29% ليصل إلى حوالي %25 بحلول العام 2025م من 32.5% خلال العام 2020م.

    كما قدّرت الوكالة أن يتراوح حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام القادمة ما بين 25% و 30% مما يعد أفضل من توقعاتها لدول مقارنة ذات التقييم الائتماني المشابه والذي يتراوح ما بين 35% و40%.

    وعلى صعيد المالية العامة قدرت “موديز” في تقريرها الحالي أن يصل العجز في الميزانية للعام المالي2021م إلى نسبة “2.5%” مقارنةً بـ “11.2%” خلال العام 2020م، وانخفاض النفقات خلال العام الحالي والعام القادم بنسبة 6% في عام 2021م و6% في عام 2022م.

    ونوّهت الوكالة بقوة المملكة العربية السعودية في أسواق النفط لكونها أحد الدول المصدرة القليلة القادرة على إنتاج النفط بأقل التكاليف على مستوى العالم مما سيدعم مرونتها الاقتصادية حتى في ظل أسعار النفط المنخفضة.

    كما أشادت الوكالة بالإنفاق الرأسمالي من صندوق الاستثمارات العامة تجاه المشاريع الكبرى والذي يستهدف ان يترواح حجم الانفاق من 4 الى 5?? من الناتج المحلي خلال الأعوام القادمة، والذي سيدعم بدوره التنوع الاقتصادي وخلق الوظائف بعيداً عن تقلبات أسعار النفط.

  • اختتام فعاليات الملتقى الافتراضي للمكتشفات الأثرية بمشاركة 24 باحثاً دولياً

    اختتام فعاليات الملتقى الافتراضي للمكتشفات الأثرية بمشاركة 24 باحثاً دولياً

    اختتم الملتقى الافتراضي للمكتشفات الأثرية في المملكة العربية السعودية جلساته أمس الأربعاء، بعد يومين حافلين بالأبحاث والأوراق العلمية التي قدمها المشاركون في الملتقى من علماء وباحثين من المملكة والعالم، تناولوا فيها نتائج مشاريع البحث والتنقيب الأثري في المملكة وأبرز مكتشفاتها، وذلك بتنظيم من هيئة التراث.
    وتضمن البرنامج العلمي للملتقى ست جلسات علمية شارك فيها 24 باحثاً متخصصاً في الآثار. وشهد اليوم الأول للملتقى تقديم 12 ورقة علمية عبر ثلاث جلسات، تركّزت في مجملها في استعراض المقومات الحضارية لموقع المملكة المتوسط بين قارات العالم القديم، إلى جانب الكشف عن أهم المكتشفات الأثرية مثل موقع الجمل، ودور الواحات القديمة.
    وحملت الجلسة الأولى عنوان “آثار ما قبل التاريخ” وشارك فيها الدكتور مايكل بيتراقليا بورقة علمية عن “الدور المركزي للمملكة العربية السعودية على مفترق طرق القارات”، والدكتور قيوم شارلو الذي قدم ورقة عن “موقع نحت الجمل الأثري بمنطقة الجوف”، والدكتور أنتوني سنكلير بورقة بعنوان “نتائج المشروع السعودي البريطاني على ساحل البحر الأحمر وانعكاساته على الانتشار البشري”، إضافة للدكتور سوميو فوجي الذي تحدث عن “المستوطنات الرعوية” ونتائج مشروع البعثة السعودية اليابانية المشتركة.
    وتناولت الجلسة الثانية لليوم الأول من الملتقى “آثار وثقافة الواحات القديمة” شارك فيها كل من الدكتور مارتا لوشيني، والدكتور روملو لوريتو، والدكتور أرنولف هاوسليتر، والدكتور صبا فارس، وتحدثوا فيها عن أبرز نتائج مشاريع البعثات البحثية الدولية التي تُنقّب في دومة الجندل، وموقع تيماء، وموقع كلوة بمنطقة تبوك. فيما استكملت الجلسة الثالثة الحديث عن آثار وثقافة الواحات القديمة بمشاركة الباحثين الدكتور سولين، والدكتور قيوم شارلو، والدكتور ليلى نعمي، والدكتور عبدالرحمن السحيباني.
    وكشف مختصون في ثاني أيام “الملتقى الافتراضي للمكتشفات الأثرية” عن الموارد الأثرية التي تزخر بها المملكة، حيث استهل الملتقى يومه الثاني بجلسة “الأعمال الميدانية السعودية” وتحدث فيها الدكتور محمد الذيبي عن مكتشفات بعثة قسم الآثار في جامعة الملك سعود لموقعي المابيات والخريبة في العلا، والجهود المتواصلة في تنقيب قرية الفاو التي تعد أحد الممالك العربية القديمة في نجد، فيما أكد الدكتور أحمد أبو القاسم على أن بعثة قسم الآثار من جامعة حائل لا تزال مستمرة بالعمل مع هيئة التراث، في موقع فيد الأثري، إذ تحتفظ المنطقة بثروة تتمثل في رماح الموستيرية واللفلوازية، وأدوات تعود للعصر الحجري القديم الأوسط، وعملات ودنانير ذهبية من العصر العباسي، مبيناً أن ذلك أثمر في صنع خارطة أثرية للمنطقة.
    فيما كشف الدكتور عبد الخالق الشيخة مساعي قسم السياحة والآثار بجامعة جازان في التنقيب داخل موقع المنارة منذ 1434هـ بعد اتفاقية بين الجامعة والهيئة العامة للسياحة والتراث -سابقاً- من خلال مسح ميداني بمنهجية دقيقة.
    وعن المشروع العلمي لتوثيق المنشآت الحجرية في حرة الحرة، أوضح مسفر القحطاني أن المشروع يعطي فرصة لفهم مسألة الاستيطان الدائم والنمط الرعوي في الجزيرة، وإدراك التاريخ الحضاري والثقافي للمملكة الذي يعود إلى ما قبل التاريخ.
    وتناولت ثاني الجلسات “التراث الثقافي المغمور بالمياه – مسح الموانئ القديمة” حيث عرض فيصل الصعاق، التقنيات الحديثة التي سخرتها جامعة الملك عبد العزيز في مسح التراث المغمور، من خلال أسطول بحري استكشافي، وأجهزة مخصصة في البحث عن الآثار الغارقة، حيث استطاعت التنقيب عن السفينة الغاطسة شمال-غرب شرم أبحر، ومثيلتها في مدخل ميناء جدة الإسلامي، بينما تخوض الجامعة بالتعاون مع هيئة التراث، رحلة بحثية لاستكشاف مناطق تراثية على ساحل البحر الأحمر.
    وبدورها استعرضت الدكتور كيارا ززارو أبرز الدراسات الأثرية، التي توصلت لها مشروع البعثة السعودية الإيطالية المشتركة (جامعة نابولي) على إثر مسح مواقع التراث المغمور في أملج، وأشارت إلى أنه في عام 2008م وجد بعض الغواصين حطام سفن أوروبية قادمة من المحيط الهندي تبعد 16 ميلا عن أملج، تحتوي على بضائع مثل بنّ القهوة، وجوز الهند، وأواني ذات نقوش مختلفة، وبعض الأكواب من ماركة Dutch east Indian Company التي تدل على وقت الحطام الذي حدث في القرن الـ 18″.
    وعن موقع الحوراء التي تعمل عليه البعثة السعودية اليابانية، أفصحت الدكتورة ريسا توكوناجا عن السمات الجيولوجية المميزة للمنطقة، مثل جبال الحجاز والحمم البركانية، والأنشطة البشرية المختلفة في المنطقة عبر العصور، فيما توصلت إلى منازل وحصون وقطع أثرية.
    كما قدم الدكتور يانق روي نتائج البعثة السعودية الصينية المشتركة في التنقيب بموقع السرين الأثري، الذي يشمل 48 قبراً تحمل شواهدها كلمات عربية إذ يعود تاريخها إلى 1029م، إضافة لحطام سفينة نانهاي الصينية.
    واختُتم الملتقى بجلسة “التحولات الحضارية” حيث تطرقت الدكتورة اليسيا بيريوليتا إلى مسح النقوش الصخرية في منطقة نجران، وأفادت أنه نظراً لموقع حمى الإستراتيجي بين الطرق العربية والطبيعة الجيولوجية، والصخور الرملية، التي تعتبر ملائمة للنحت، فإن المنطقة غنية بشكل لا يصدق بنقوش الصخور التي تقدّر بآلاف.
    وعن خلاصة التنقيب في موقع ضرية، أشار الدكتور فيصل الجبرين إلى أن الجهود المبذولة أماطت اللثام عن مصادر ومنشآت مياه، وتلال أثرية، ونقوش كتابية.
    وعلى صعيد متصل أبدى الدكتور جيروم رومر عن حصيلة البعثة السعودية الفرنسية المشتركة، في التفتيش بمنطقة ثاج، التي تعتبر أكبر موقع أثري ما قبل الإسلام في شرق شبه الجزيرة العربية، ويحيطها سور بعرض خمسة أمتار.
    يذكر أن الملتقى الافتراضي أقيم يومي الثلاثاء والأربعاء (2 و3 نوفمبر 2021م) وبُثت جلساته عبر قناة وزارة الثقافة في موقع يوتيوب، وهو من تنظيم هيئة التراث في إطار جهودها لإبراز الاكتشافات الأثرية في المملكة، من خلال منصة علمية مفتوحة للعموم يتحدث خلالها الخبراء والمهتمون بالآثار، وتُسهم في التعريف بمكانة المملكة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي من الناحية التاريخية والحضارية، ورفع الوعي بماهية الآثار وما تحويه المملكة من إرث حضاري كبير، وبالجهود السعودية المبذولة لصوْنه والمحافظة عليه.

  • تقرير: خفض انبعاثات غاز الميثان أسرع الطرق لمعالجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية

    تقرير: خفض انبعاثات غاز الميثان أسرع الطرق لمعالجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية

    عد خفض انبعاثات غاز الميثان من أبرز القضايا التي تناقشها قمة الأمم المتحدة للمناخ COP26 لما يمثله من تأثير كبير على ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية.
    ورصدت وكالة الأنباء السعودية -ضمن تغطيتها للفعاليات المصاحبة للقمة- جلسة حوار نظمتها حركة “ميثان مومينت” التي تضم في عضويتها 30 منظمة عالمية تمثل أكثر من 70 دولة، استهدفت التعريف بالآثار الضارة التي يسببها ارتفاع معدلات غاز الميثان في الجو وحث جميع دول العالم على القيام بالمزيد من أجل معالجة المشكلة.
    وأوضح المتحدثون خلال الجلسة أن غاز الميثان (CH4) هو أحد الغازات الدفيئة التي تحبس الحرارة في الغلاف الجوي بنسبة تزيد بمقدار 80 مرة عن ثاني أكسيد الكربون خلال مدة عشرين عاما، متسبباً في 25% على الأقل من الارتفاع في درجات الحرارة على كوكب الأرض في الوقت الراهن .
    وأشار المشاركون في الجلسة إلى أن الحيوانات الأليفة تعد المصدر الأكبر لتلك الانبعاثات بنسبة 30 %، فيما يسبب الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم الحجري) نسبة 25% من الانبعاثات، ومكبات النفايات نسبة 15 %.
    وفيما يتعلق بسبل معالجة المشكلة، أفاد المشاركون بأن أسرع طريق لخفض ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى ما دون 1.5 درجة مئوية -كما أوصت به اتفاقية باريس للمناخ- يأتي من خلال خفض انبعاثات غاز الميثان من المصادر الملوّثة الرئيسة.
    مما يذكر أن 80 دولة بما فيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن توقيع تعهدات خلال القمة تُلزم بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول العام 2030م، فيما يتوقع أن تنضم دول أخرى للمبادرة لاحقاً.

  • تحالف جديد للقطاع السياحي العالمي في مؤتمر COP26

    تحالف جديد للقطاع السياحي العالمي في مؤتمر COP26

    ناقش مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي (COP26) التحالف الجديد الذي من شأنه أن يسرع عملية انتقال قطاع السياحة نحو صافي الانبعاثات الصفري، حيث أعلن وزراء السياحة حول العالم وقادة المنظمات الدولية دعمهم الجهود المبذولة لخلق قطاع سفر وسياحة مستدام من خلال المركز العالمي للسياحة المستدامة (STGC).
    ويعد المركز العالمي للسياحة المستدامة ، تحالفا دوليا متعدد الأطراف، تأسس لقيادة وتسريع وتنظيم تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاثات الصفري، إلى جانب قيادة الجهود الدولية لحماية الطبيعة ودعم المجتمعات، ويهدف المركز إلى دعم كوكب الأرض والبشرية من خلال تحسين وتفعيل دور السياحة في التغيير المناخي، سعياً نحو حماية البيئة والحفاظ عليها.
    ويمتاز قطاع السياحة بحيويته، حيث تعتمد بعض البلدان النامية والدول الجزرية الصغيرة اعتماداً كلياً على السياحة في اقتصاداتها، كما أن أكثر من 40 مليون من المشاريع السياحية هي مشاريع صغيرة أو متوسطة الحجم، الذي يعادل 80% من قطاع السياحة ككل.
    وتتم صياغة إستراتيجية المركز العالمي للسياحة المستدامة من قبل ائتلاف من الحكومات والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمؤسسات والاتحادات التمويلية متعددة الأطراف.
    وقد وُجهت الدعوات للمشاركة في المرحلة الأولى من هذا التحالف المهم إلى كل من المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، واليابان، وألمانيا، وكينيا، وجامايكا، والمغرب، وإسبانيا، والمملكة العربية السعودية. وحيث تعطي هذه البلدان الأولوية لقضايا المناخ والسياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن ذلك من شأنه أن يحقق التناغم المنشود لدعم إستراتيجية المركز الساعية إلى تسريع التحول المنشود.
    أما فيما يخص المنظمات، فإن أهم المنظمات التي ستسهم في تشكيل المركز وخدماته في المرحلة الأولى هي كل من معهد الموارد العالمي (WRI)، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وغرفة التجارة الدولية (ICC)، والمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، والبنك الدولي، و SYSTEMIQ. هذا بالإضافة إلى جامعة هارفارد التي ستقدم دعمها للمركز عبر البحوث وتطوير القدرات، أما الدعم المقدم من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) فيتمثل في تسريع تحويل أنشطة قطاع السياحة إلى الحياد المناخي.
    وتتمحور خدمات المركز حول ثلاثة محاور رئيسية تتضمن التبادل المعرفي، والقياس والمراقبة، والتمكين، حيث سيركز المركز على تسع مجالات على الأقل في دعمه القطاع متمثلة في مراكز الأبحاث، التطوير المعرفي، المنصات، تطوير المعايير والتراخيص، تسهيل التبادل الثنائي، وبناء القدرات، وإحصاءات أو استقطاب الطلب، والاستثمار.
    ويقع المقر الرئيسي للمركز في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وستُفتَتَح مكاتب إقليمية لاحقاً، كما أن للمركز حضوراً على شبكة “الإنترنت” عبر موقع إلكتروني متعدد اللغات.
    وستُوجَّه الدعوات للمشاركة في دعم المرحلة الثانية من المركز العالمي للسياحة المستدامة إلى دول ومنظمات أخرى، كما يجري العمل حالياً على ضم مجموعة من الخبراء العالميين في السياحة والمناخ لدعم هذه الجهود.
    وفي جلسة خاصة حول مستقبل المركز العالمي للسياحة المستدامة في مؤتمر COP26، اجتمع معالي وزير السياحة السعودي الأستاذ أحمد الخطيب مع الرئيس السابق للمكسيك ،رئيس مشروع الاقتصاد المناخي الجديد ومعهد الموارد العالمية ،فيليبي كالديرون المستشار الأول للمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ وعدد من القادة.
    وقال معاليه : “أوضحت لنا جائحة كوفيد-19 حجم الترابط بين الإنسان والطبيعة وسرعة تأثر المجتمعات التي تعتمد على السياحة بالتغيّرات الخارجية، والسياحة من أكثر القطاعات حيوية، حيث يوفر الوظائف لأكثر من 330 مليون شخص حول العالم، ولكن القطاع مسؤول أيضاً عن 8% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولذلك ينبغي علينا العمل الآن لتعزيز قدرة المجتمعات والقطاع على التصدي لتحديات تغيّر المناخ، وعلينا العمل بالتعاون مع الشركات والجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتسريع وتيرة هذا التحول، ومن خلال المركز العالمي للسياحة المستدامة تؤكد المملكة العربية السعودية التزامها بهذه الجهود الضرورية.”
    من جانبه قال الرئيس فيليبي كالديرون : “نرحب بهذا النقاش مع القادة من أنحاء العالم كافة ممن يشاركوننا مهمتنا في جعل السياحة ركيزة يمكن من خلالها تحقيق تطلعات اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة، وهنالك فرصة سانحة أمام الشركات والجهات الحكومية للعمل معاً بهدف ترجمة هذه الأهداف إلى حقيقة،إذْ سيكون المركز العالمي للسياحة المستدامة كمعيار النجاح لقيادة هذه المهمة.”
    بدوره أكد معالي وزير السياحة في جامايكا إدموند بارتليت أن حكومة جامايكا ملتزمة بالجهود الهادفة إلى تعزيز الثبات والقدرة على الصمود لتحقيق التنمية المستدامة، التي تشمل السياحة المستدامة، مرحباً بفرصة الشراكة مع المركز العالمي للسياحة المستدامة، وذلك للإسهام في هذا الجهد التعاوني والعمل على جني ثمراته للحفاظ على البيئة للأجيال القادمة .
    من جهتها قالت سفيرة المملكة المتحدة لمؤتمر تغيّر المناخ للشرق الأوسط وأفريقيا جانيت روجان : “نحن فخورون باستضافتنا مؤتمر COP26. لقد نفدَ الوقت منا فيما يتعلق بقضية تغيّر المناخ، حان الوقت الآن لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فالسياحة قطاع رئيسي يدعم الوظائف والنمو، وستساعد هذه المبادرة الجديدة المهمة في تسريع انتقال القطاع إلى صافي الصفر”.
    وأوضحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي في المغرب فاطمة الزهراء عمور أن المملكة المغربية جعلت الاستدامة إحدى الركائز الأساسية لإستراتيجياتها القطاعية السابقة ونموذجها التنموي الجديد، مبينة أنه خلال العامين الماضيين، تضرر العالم كثيراً بسبب جائحة كوفيد-19، والسياحة هي أحد أكثر القطاعات تضرراً، لذلك من الضروري انضمام الجميع لوضع خطة انتعاش مستدامة تركز على أنشطة السفر والسياحة، والمركز العالمي للسياحة المستدامة يعد خطوة مهمة نحو هذا الهدف”.
    وأشارت وزيرة السياحة والحياة البرية في كينيا نجيب بلالا، إلى أن بلادها أحد أكثر الوجهات في أفريقيا التي تجذب السياح العالميين، ولذلك تأثرت كثيراً بتراجع السياحة العالمية نتيجة للجائحة، ومن هذا المنطلق، نتفق على أن هناك حاجة ملحة لوضع نهج جديد ومستدام للسياحة العالمية، منوهة بإستراتيجية الحياة البرية 2030 التي أطلقتها كينيا مؤخراً التي ستضمن نظامًا بيئيًا طبيعيًا مزدهرًا، مؤكدةً دعمها المركز العالمي للسياحة المستدامة بقوة وعزيمة”.
    من جانبها، بيّنت معالي وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة في إسبانيا ماريا رييس موروتو، أن مؤتمر COP26 يقدم منصة مثالية لتأكيد الالتزام بدعم القطاع السياحي للإسهام في معالجة تحدي التغيّر المناخي على مستوى عالمي، وإسبانيا – بصفتها بلداً قيادياً في قطاع السياحة على مستوى العالم – تدعم مبادرات لاستدامة السياحة التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة، ورفع كفاءة الطاقة في القطاع، وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري، مشيرة إلى أن كل هذا سيعجل في إسهام القطاع السياحي في التحول الأخضر تبعاً “للصفقة الأوروبية الخضراء”، وإسبانيا عضو فاعل في المبادرات الدولية مثل مبادرة “كوكب واحد للسياحة المستدامة”، وستبقى شريكاً فاعلاً يعمل بالشراكة مع دول أخرى على مستوى عالمي وبالأخص الدول المتقدمة، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية والشركات”.
    وقالت الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة جوليا سيمبسون : “في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى القيادة لمواجهة حالة الطوارئ المناخية، نشيد بمبادرة المملكة العربية السعودية التي ستدعم القطاع لتحقيق الأهداف العالمية وضمان مستقبل مستدام، ويسر مركز التجارة العالمي للاتصالات السلكية واللاسلكية أن يسهم في دعم المركز من خلال بياناته وأبحاثه وخبراته الفريدة عبر الشركات في جميع أنحاء العالم”.
    بدوره، أثنى الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دنتون على قرار إنشاء المركز العالمي للسياحة المستدامة الذي سيعزز الاستدامة في قطاع السياحة العالمي ، مؤكداً أن الشراكات ستكون أمراً ضرورياً لضمان قدرة شركات تشغيل السياحة الصغيرة على العودة من جديد بقوة أكبر نظراً للآثار التي خلفتها الجائحة على القطاع، لتصبح مصدر فائدة للمجتمعات المحلية والبيئة معاً”.
    وقال دنتون : “تتطلع غرفة التجارة الدولية، بصفتها الممثل المؤسسي لأكثر من 45 مليون شركة في أكثر من 100 دولة ونقطة الاتصال الرسمية للشركات والصناعات لدى الأمم المتحدة، إلى دعم تطوير المركز العالمي للسياحة المستدامة في الأشهر المقبلة، وربط أعماله مع شبكتنا العالمية، وخصوصا مع ملايين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة”.
    من جهتها، أوضحت كبيرة المستشارين في وزارة السياحة جلوريا جيوفارا أن قطاع السياحة مر بالكثير من التحديات خلال الجائحة، وهو الآن بحاجة إلى حل عالمي، لا سيما عند الأخذ بعين الاعتبار التحديات الملحة التي يفرضها تغيّر المناخ.
    وقالت : “قد لا تعرف الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعنا، مثل وكالات السفر أو منظمي الرحلات، حجم بصمتها الكربونية وكيفية الإسهام للوصول لصافي الانبعاثات الصفري، لذلك يجب علينا أن نخلق فرصاً للعمل ونحد من الفقر ونقدم الفائدة لكوكبنا كلما ذهبنا في عطلة، والمركز العالمي للتنمية المستدامة، الذي يمثل تحالفاً متعدد البلدان والأطراف، يهدف إلى جمع أصحاب المصلحة والجهات المعنية في قطاع السياحة وضمان العمل الجماعي المشترك من أجل مستقبل أكثر استدامة قادر على الصمود”.
    وأكد المحقق الرئيسي الباحث المشارك بقسم الصحة البيئية في جامعة هارفارد الدكتور رامون سانشيز حاجة المجتمعات كافة، والشركات، والجهات الحكومية، وأصحاب المصلحة للحصول على الأدوات اللازمة وأطر العمل، واتباع أفضل الممارسات للإسهام في بناء قطاع سياحي عالمي مستدام، والجميع في جامعة هارفارد مستعدون لبدء التعاون مع المركز العالمي للسياحة المستدامة في بحث من شأنه الإسهام بشكل رئيسي في بناء الأسس والمضي بالقطاع نحو صافي انبعاثات الصفري”.
    وأفاد مؤسس شركة  “سيستمك” ، وهي شركة استشارية واستثمارية عالمية متخصصة في التحولات القطاعية المتوافقة مع اتفاقية باريس وتدعم المركز العالمي للسياحة المستدامة جيريمي أوبنهايم أن المركز العالمي للسياحة المستدامة يجمع العديد من القطاعات المتعلقة بالسياحة، منها الطيران والضيافة والنقل وخدمات تقديم الطعام، في تحالف عالمي المستوى متعدد الأطراف يساعد في تحويل الصناعة وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من قطاع يولد 8% من انبعاثات غازات الدفيئة إلى أحد المحركات لعالم متجدد خالٍ من الانبعاثات الضارة للبيئة”.
    وفي ختام الجلسة أكد مدير العمل العالمي للمناخ لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ نيكلاس سفينينغسن أن السياحة تعد أحد أكثر القطاعات المهددة بسبب التغيّر المناخي، وهي أيضاً أحد القطاعات التي ستسهم كثيراً في إحراز التقدم في أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، لافتاً النظر إلى أن العمل على مواجهة التغيّر المناخي يوفر فرصة للجميع لتعافي الاقتصادات والمجتمعات والدول بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة”.

  • مركز الحوار العالمي..مسيرة ناجحة من أجل إعلاء قيم التسامح

    مركز الحوار العالمي..مسيرة ناجحة من أجل إعلاء قيم التسامح

    بعد مرور تسع سنوات من الحوار الإنساني والعالمي؛ اكتسب خلالها مركز الملك عـبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، الخبرات والتجارب الكافية، والتجارب الثرية؛ وقوفًا على مكامن القوة والضعف لآليات التفاهم والتواصل وتكريس ثقافة الحوار الإنساني والعالمي ومكافحة خطاب الكراهية، بوصفه المركز الدولي الوحيد في مجال الحوار العالمي ، الذي يجمع بين صانعي السياسات وبين القيادات الدينية المتنوعة: مسلمين ومسيحيين ويهود وبوذيين وهندوس في مجلس إدارته وفي منتداه الاستشاري المكون من (36) عضوًا من أديان وثقافات متنوعة، لإدارة الاختلاف والتصدي الفعال للتهديدات المتعددة المهددة للتعايش، والتسامح .
    ونجح المركز خلال مسيرته، في تقديم المساهمات والمعالجات لبعض الأزمات الإنسانية والصراعات التي دارت رحاها، حول توظيف الدين فيها لتبرير العنف، والتشريد والتهجير، وزيادة أعداد اللاجئين في العالم بشكل غير مسبوق، حيث ، تصدَّى ببرامجه وتطبيقاته التدريبية ومنصاته الحوارية العالمية لمن يزعمون الحديث باسم الدين؛ وينتهجون الأساليب المشوَّشة التي تعكس أفكارًا ومعتقدات تتناقض كليًا مع التعاليم والمفاهيم السامية في جميع الأديان، والتي نسفوا من خلالها الجسور ليس فقط بين أتباع الأديان المختلفة بل وأيضًا بين أتباع الدين الواحد .
                                                                 تجربة عالمية للحوار
    وعلى مدار مسيرته؛ نهض مركز الحوار العالمي (كايسيد)، بأدوار مهمة وواعدة في مجال نشـر الحوار العالمي من خلال تفعيل جهود القيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات، وبناء كثير من العلاقات الإيجابية بين المسلمين وغير المسلمين في العالم، فضلًا عن تأسيس شبكة واسعة من القيادات الدينية العاملة بصفة زملاء في أكثر من (60) دولة وتدريب قيادات وتربويين من خلفيات دينية وثقافية متنوعة على تيسير الحوار والاتصال بين أتباع الأديان والثقافات وتعزيز التماسك الاجتماعي.
                                                        مبادرات لمناهضة العنف باسم الدين
    أطلق المركز عام 2015م برنامج كايسيد للزمالة الدولية الذي يهدف إلى تدريب وتمكين المعلمين والمؤسسات الدولية من مختلف الأديان: (الإسلام؛ البوذية؛ المسيحية؛ الهندوسية؛ اليهودية) واستطاع برنامج كايسيد للزمالة الدولية، بحلول نهاية عام 2020م، المساهمة في بناء مجتمع وثيق وشبكة تضم (364) خريجًا من (67) بلدًا يمثلون (9) أديان رئيسة في العالم، وزملاء كايسيد هم (سفراء) شبكة من القيادات الدينية المختلفة وصانعي التغيير الذين يلتزمون تعزيزَ السلام في مجتمعاتهم المحلية والذين أطلقوا منذ بداية مخرجاته عام 2015م عددًا من المبادرات وصلت إلى (375) مبادرة. كما أطلق مركز الحوار العالمي، في العام نفسه، عددًا من المبادرات الفاعلة والبرامج والأنشطة المتميزة في مجال تعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي وبناء السلام في عدد من مناطق العالم، من بينها: (متحدون لمناهضة العنف باسم الدين)؛ الذي أسفر عن مجموعة من التوصيات وخطط العمل النوعية، التي تهدف لتحقيق التعايش والتآخي بين أتباع الأديان والثقافات حول العالم. وقد أعلن المشاركون من خلال (وثيقة فيينا) رفضهم استغلال الدين في الصراعات السياسية وفي خدمة أي نوع من أنواع التطرف ونتج عن ذلك برامج عدة، تحت مظلة مبادرة :(متحدون لمناهضة العنف باسم الدين) في ثلاثة توجهات، وهي: (تعزيز التماسك الاجتماعي)؛ (التعليم)؛ (الإعلام الجديد). وحققت هذه المبادرة نموًا ملحوظًا وعقدت لجنة متابعة مُخرجات المؤتمر اجتماعًا عام 2015م في بيروت، لتنفيذ (وثيقة فيينا). وعقد لقاء في خريف 2015م بأثينا بعنوان:(دعم حقوق المواطنة والتعايش السلمي للمسيحين والمسلمين والطوائف الأخرى في الشرق الأوسط)؛ وقد عقد هذا المؤتمر بالشراكة مع البطريركية المسكونية وتحت رعاية وزارة الخارجية اليونانية.
                                                           التربية الحاضنة للتنوع الديني والثقافي
    ومنذ عام 2015م؛ نجح برنامج (وسائل التواصل الاجتماعي مساحة للحوار) الخاص بالمنطقة العربية في تدريب أكثر من (700) مشارك من القيادات الشابة، ينتمون لـ (12) دولة- على مكافحة خطاب الكراهية والتطرف على الإنترنت وتعزيز عملية الاندماج.
    وفي مايو 2017م؛ أطلق المركز (شبكة الكليات والمعاهد الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي) لتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية التربوية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي وإعداد أجيال شابة جديدة منفتحة على الاختلاف والتعددية والتعايش ومؤمنة بضـرورة تعميق الحوار واحترام الآخر. واستكمل المركز النسخة العربية من برنامج الزمالة، عام 2017م؛ ليجمع مئات المشاركين والمشاركات من (12) دولة عربية ممثلين عن مؤسسات تعليمية رائدة ومؤسسات ناشطة في مجال الحوار لتنمية قدراتهم وتعزيز ثقافة تعليم الحوار بين أتباع الأديان.
    احترام التنوع والمواطنة المشتركة
    واحتفالاً بمرور ما يزيد عن خمس سنوات على تدشينه؛ نظَّم المركز مؤتمره الثاني: (الحوار بين أتباع الأديان من أجل السلام في فيينا لتعزيز التعايش واحترام التنوع وترسيخ المواطنة المشتركة)، واستمر لمدة يومين بحضور (250) مشاركًا ومشاركةً من الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية وصانعي السياسات من المؤسّسات الدولية المتنوعة، وسلَّط الأضواء على برامج المركز، وتقويم ودراسة مختلف البرامج والأعمال المنجزة في إطار مؤتمره الأول (متحدون لمناهضة العنف باسم الدين)، التي أطلقها المركز بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، ووضع استراتيجية شاملة للمُضي قدمًا في سبيل تطوير وتنفيذ برامجه. وشهد هذا المؤتمر إطلاق (منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي IPDC)؛ في بادرة هي الأولى من نوعها في العالم العربي من أجل تعظيـم دور القيـــادات والمؤسسـات الدينيـة المتنوعة والفاعلين في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي والعيش المشتــرك وترسيخ ثقافة المواطنة الحاضنة للتعددية واحترام التنوع.
    وعقد المركز مؤتمرًا دوليًّا عام 2019م بعنوان: (دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي)، معلنًا  عقبه تقديم تمويل لبرامجه العالمية لعامي 2020-2021م لمكافحة خطاب الكراهية وتقديم مبادرة (مشاريع حوارية)، وتضم (25) مشـروعًا نشطًا في (15) دولة عربية تعالج موضوع مكافحة خطاب الكراهية وتؤمن الدعم لـ (44) منظمة و(16) فردًا من عدة دول، كما عمل المركز على معالجة خطاب الكراهية المرتبط بجائحة “كوفيد-19” والتصدي له.
                                                  تعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش المشترك
    عمل المركز مع شركائه (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المركز الدولي للوساطة) في السنوات الخمسة الماضية على تنفيذ عدة برامج في (جمهورية أفريقيا الوسطى؛ نيجيريا؛ ميانمار) ضمن خطة المركز، لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من أجل السلام وترسيخ الحوار والتعايش. وعقد لقاء بين مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية وحق الحماية، وعدد من القيادات الدينية المتعاونة مع المركز في الرباط، المغرب، عام 2015م. عقب هذا اللقاء خمسة اجتماعات إقليمية (الشرق الأوسط، آسيا، المحيط الهادئ، أفريقيا، أوروربا، والأمريكيتين) مع المركز وعدد من الشركاء الآخرين لتطبيق خطة عمل فاس التي تنص على طرق فعالة لموجهة خطاب الكراهية والتحريض على أعمال العنف باسم الدين.
    شبكة علاقات لتمكين القدرات المؤسسية
    أنشأ المركز شبكة علاقات تعاون مع الجهات العامة والمنظمات الدولية في هذا الخصوص؛ حيث أبرم المركز اتفاقيات تعاون رسمية عدة مع كل من: الاتحاد الأفريقي(AU)؛ المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ISESCO)؛ منظمة التعاون الإسلامي OIC))؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP))؛ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة UNESCO))؛ مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية(UNOGPRP)؛ منظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات(UNAOC)؛ منظمة أديان من أجل السلام Religions For Peace))؛ المنظمة العالمية للحركة الكشفية (WOSM)؛ المعهد العالي للعلوم الدينية في برشلونة؛ كلية كوملوتنس في مدريد؛ وجامعة مونتريال.
    كما عمل على إشراك الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات القيم الدينية إشراكًا منهجيًّا؛ منذ عام 2016م بصفته رئيسًا مشاركًا للفريق التوجيهي للشـراكة العالمية بخصوص الدين والتنمية المستدامة PARD وقائدًا مشاركًا لمسار عمل هذه الشراكة لتحقيق هدف التنمية المستدامة السادس عـشر (وهو السلام) جهةً فاعلةً رائدةً في الشبكة الدولية التي تضم (142) عضوًا، منها: حكومات ومنظمات حكومية دولية ومنظمات قيم دينية.
    ومكَّن المركز القيادات الدينية من الحديث داخل مقر الأمم المتحدة، من خلال مشاورة استمرت يومًا كاملًا ضمَّت صانعي سياسات وقيادات دينية رفيعي المستوى بشأن التصدي للاتجار بالبشـر والهجرة القسـرية، والتي أقيمت في الأمانة العامة للأمم المتحدة؛ ما أدى إلى وضع خريطة طريق لتنفيذ الشركاء ضم أكثر من (100) ممثل من منظمات القيم الدينية وممثلين من أكثر من (35) من الدول الأعضاء. لتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية، عمل تحالف الأمم المتحدة للحضارات UNAOC مع مركز الحوار العالمي وشركاء آخرين على وضع خطة عمل لحماية المواقع الدينية وإطلاقها عام 2019م .
    برامج حوارية وتدريبية للشباب
    أتاحت الشـراكة العالمية بين المركز وبين المنظمة الكشفية العالمـية- ميادين ومجالات أوسع لبرامج وقيم وفعاليات الحوار مع أكثر من 40 مليون كشاف عبر المنظمات الكشفية في العالم، من خلال الحوار وأدواته ووسائله في تعزيز التعايش والسلام، لما لهذه البرامج من تأثير كبير على تشجيع التواصل والتسامح والتعارف والقبول بالتنوع الثقافي وتعزيز المواطنة المشتركة، عبر برنامج (الحوار من أجل السلام)، الذي يرسِّخ قيم الحوار لدى الكشافة من مختلف الفئات العمرية. والتدريب على الحوار الذي يقدمه المركز للشباب؛ وقد وصل منسوبو هذا البرنامج إلى أكثر من (9000) شاب وفتاة من داخل الكشافة وخارجها .
    ومنتصف العام 2021م؛ دشن مركز الحوار العالمي برنامج زمالة الصحافة في المنطقة العربية، بالتعاون مع منظمة الإعلام عبر التعاون والتحول الألمانية؛ بهدف دعم المجتمع العربي بأجيال صحافية وإعلامية واعية، بأهمية الإعلام كسلطة رابعة، ومؤمنة برسالة المنظمتين المهنية وتدريبهم وتأهيلهم على أسس وأخلاقيات ميثاق الشـرف الإعلامي، واحترام التنوع وقبول التعددية الدينية والثقافية والعرقية، بمشاركة حوالي (25) إعلاميًا من مختلف دول العالم العربي .
    وفي حدث مميز، وبحضور المئات وبلغات متعددة؛ عقد المركز لقاء، لتعزيز القيم والتضامن والتفاهم والأمل مطلع هذا العام2021م في فيينا بحضور أعضاء مجلس إدارته متعدد الأديان، أولى فعالياته للعام الجديد، لقاءً افتراضيًا ركز على الأمنيات الشخصية لكل عضو من أعضاء مجلس الإدارة وآماله المنشودة بغد أفضل للعالم، بعنوان: (نور الإيمان، وبارقة الأمل)؛ لإبراز رؤية المركز الداعية إلى التعاون والداعمة للتضامن والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات على أساس المشتركات الإنسانية، وتطلعاتهم المرجوة للعالم.
                                                  تطوير منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين
    وكان لمركز الحوار العالمي (كايسيد) دور مستمر في التطوير السنوي لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشـرين ومخرجاته التي تقدَّم إلى قمة قادة مجموعة العشـرين سنويًّا، كما كان من المساهمين الأساسيين في دورات المنتدى، التي عُقدت في الأرجنتين (2018م) واليابان (2019) وهذا العام في إيطاليا (2021). وطوَّر مركز الحوار العالمي (كايسيد) وقاد العملية الكاملة لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشـرين لعام 2020م في المملكة العربية السعودية، التي اشتملت على (5) منتديات إقليمية وحدثٍ عُقد لأول مرة للشباب وإعدادِ ورقات سياسية والمنتدى نفسِه الذي ضم أكثر من (2000) مشارك، منتميًا لـ (47) دولة وممثلاً لما يزيد على (10) ديانات.
    وشرع المركزُ في التحضير للمنتدى الذي سيعقد في إندونيسيا عام 2022م.
    وعلاوة على ذلك؛ يعمل المركز بالتعاون مع جمعية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشـرين على ضمانِ أن تكون عمليات المنتدى منتظمة ودفعِ المنتدى إلى أن يكون من ضمن مجموعات التواصل الثمانية لقمة العشرين.
    وبعد مرور 9 سنوات على تدشينه؛ يواصل مركز الحوار العالمي توكيد رؤيته أن الدين، قوة فاعلة لتعزيز ثقافة الحوار والتعاون لتحقيق الخير للبـشرية؛ حيث يعمل على معالجة التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات، بما في ذلك التصدي لتبرير الاضطهاد والعنف والصـراع باسم الدين؛ ويدعم قرارات مجلس حقوق الإنسان، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن مكافحة التعصب والقولبة النمطية السلبية، والوصم والتمييز والتحريض على العنف ضد الإنسانية باسم الدين.

  • خطة الولايات المتحدة لمحاربة تغير المناخ في الداخل والخارج

    خطة الولايات المتحدة لمحاربة تغير المناخ في الداخل والخارج

    حددت الإدارة الأميركية أهدافها وخططها لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري في الداخل، والجهود التي تسعى لبذلها لمساعدة دول العالم في هذا الشأن، والفرص الاقتصادية التي يمكن الحصول عليها أثناء معالجة الأزمة.

    وفي كلمته أمام قمة الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو، الإثنين، تعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 50 إلى 52 في المئة دون مستويات عام 2005 بحلول عام 2030، ثم إلى “صفر” بحلول عام 2050، مع خلق وظائف جيدة أثناء ذلك.

    وقال بايدن إن إدارته “تعمل لوقت إضافي لإظهار أن التزامنا بالمناخ عمل وليس أقوال”.

    وأشار إلى خطة مطروحة أمام الكونغرس تتيح تخصيص أكثر من 500 مليار دولار لمعالجة الظاهرة، وهي حزمة وصفها بأنها “أهم استثمار للتعامل مع أزمة المناخ في أي دولة متقدمة على الإطلاق”.

    معالجة مشكلة وخلق فرص
    وقال بايدن إن هذه الحزمة، جنبا إلى جنب مع حزمة البنية التحتية التي أقرها مجلس الشيوخ تخصصان نحو 900 مليار دولار لمعالجة الظاهرة. وفي كلمته أمام القمة، قال: “في سياق الكارثة المتنامية، أعتقد أن هناك فرصة رائعة، ليس فقط للولايات المتحدة، ولكن لنا جميعا” لاستغلال الطاقة النظيفة وخلق ملايين الوظائف والحفاظ على البيئة.

    ويقول البيت الأبيض في صحيفة حقائق نشرها على موقعه حول الجهود الجارية للإدارة إن خطة “إعادة البناء بشكل أفضل”، المتعلقة بمحاربة المناخ (التي تنتظر موافقة الكونغرس)، تشمل خفض غارات الاحتباس الحراري بأكثر من 1 غيغا طن بحلول عام 2030، وتقليل تكاليف الطاقة النظيفة للأسر، وخلق مئات الآلاف من الوظائف ذات الأجور الجيدة والوظائف النقابية.

    وقالت جينا مكارثي، مستشارة بايدن للمناخ، في تصريحات سابقة، إن خطة خفض انبعاثات الكربون “توضح كيف يمكن للولايات المتحدة، في غضون 3 عقود، الوفاء بالتزاماتنا المتعلقة بالمناخ العالمي من خلال إزالة الكربون من قطاع الطاقة، وتشغيل النقل والمباني بالطاقة الكهربائية، وتحويل الصناعة”.

    ويقول البيت الأبيض إن “أجندة الرئيس بايدن الجريئة، جنبا إلى جنب مع إجراءاته التنفيذية والتنظيمية القوية تؤكد نية الولايات المتحدة لاغتنام الفرصة الاقتصادية التي تتيحها معالجة تغير المناخ”.

    مساعدة الدول النامية
    وكشف بايدن في كلمته، الاثنين، عن مساعي واشنطن لمساعدة العالم، وقال: “نريد أن نفعل المزيد لمساعدة البلدان في جميع أنحاء العالم، وخاصة البلدان النامية، على تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة ومعالجة التلوث”.

    ويقول البيت الأبيض في بيان إن الرئيس “يلتزم بالشراكة مع البلدان الأكثر احتياجا لتعزيز مرونة المجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تلك المعرضة للتأثيرات الحتمية لتغير المناخ، والحد من التوترات ومخاطر عدم الاستقرار”.

    وتشمل هذه المساعدة إطلاق برنامج جديد لمساعدة البلدان النامية على التكيف مع تغير المناخ يأمل البيت الأبيض أن يوفر تمويلا بقيمة ثلاثة مليارات دولار سنويا، بحلول السنة المالية 2024، وهو “أكبر التزام أميركي على الإطلاق للحد من تأثيرات المناخ على أولئك الأكثر عرضة لتغير المناخ في جميع أنحاء العالم”، وفق صحيفة الحقائق.

    ويتوقع البيت الأبيض أن يساعد البرنامج أكثر من نصف مليار شخص في البلدان النامية على التكيف مع آثار تغير المناخ وإدارته بحلول عام 2030.

    ويشمل البرنامج 3 محاور، هي توفير المعلومات حول الظاهرة وتقديم الحلول، وتوفير الخطط والبرامج، وتوفير صناديق التمويل بالتعاون مع القطاع الخاص.

    وسيحتاج البرنامج، المعروف بالاسم المختصر PREPARE، أي “خطة الطوارئ الرئاسية للتكيف والصمود” إلى موافقة الكونغرس، وفق موقع الإذاعة الأميركية العامة (أن بي آر). وقد أكد جون كيري، مبعوث بايدن الخاص للمناخ، الحاجة إلى مساعدة شركات القطاع الخاص في توفير التمويل.

    وأوضح كيري، وفق موقع “أن بي آر” أن الولايات المتحدة تخطط للعمل مع عدد من الدول من أجل تحقيق أهدافها المناخية، مثل مساعدة السعودية في تنفيذ مبادرة الهيدروجين النظيف لتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، والعمل مع إندونيسيا للحد من معدل إزالة الغابات.

    ويقول البيت الأبيض إن خطة الإدارة الحالية لمعالجة تغير المناخ تشمل تقديم أول خطة تكيف أميركية بموجب اتفاقية باريس للمناخ، التي تحدد أولويات الولايات المتحدة وسياساتها ومبادراتها لتنفيذ استراتيجيات التكيف والصمود محليا وفي البلدان والمجتمعات المعرضة للخطر في جميع أنحاء العالم.

    وتشمل أيضا إطلاق استراتيجية الولايات المتحدة طويلة الأمد لتحقيق هدف الرئيس المتمثل في خفض الانبعاثات الأميركية إلى الصفر بحلول عام 2050، بما يتوافق مع الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 1.5 درجة مئوية.

    وتظهر الاستراتيجية، وفق البيت الأبيض “كيف يمكن للإجراءات أن تضعنا على المسار الصحيح لتخفيضات مستمرة وأعمق لغازات الاحتباس الحراري خلال 2030 و2040”.

    وقال البيت الأبيض إنها خطة “طموحة وقابل للتحقيق، وتدعم اقتصادا أكثر استدامة ومرونة، بما في ذلك فرصة خلق ملايين الوظائف عالية الجودة”.

  • مشاركة المملكة في “قمة المناخ” تؤكد الأهمية التي توليها لحماية البيئة

    مشاركة المملكة في “قمة المناخ” تؤكد الأهمية التي توليها لحماية البيئة

    تشارك المملكة العربية السعودية في مؤتمر الأمم المتحدة حول تغيير المناخ الذي تستضيفه مدينة غلاسكو في نسخته الـ “26 COP2″.
    وتأتي مشاركة المملكة تأكيداً للأهمية التي توليها لملف التغييرات المناخية وحماية البيئة، بما يتماشى مع برنامج التحول الذي خطته رؤية 2030.
    وعززت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي، من دورها الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، والإسهام في حماية كوكب الأرض، ونتج عن ذلك إصدار إعلان خاص حول البيئة لضمان مستقبل مستدام يحد من التدهور البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على المحيطات، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة، ومعالجة التغيّر المناخي.
    وانطلاقاً من دورها الريادي في الحفاظ على المناخ ودعم جهود المجتمع الدولي في مواجهة التحديات الرئيسة المرتبطة بالبيئة؛ استضافت العاصمة الرياض في الفترة ما بين 23 إلى 25 أكتوبر 2021م، النُسخة الافتتاحية لـ”منتدى مبادرة السعودية الخضراء” و”قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، وهما المبادرتان اللتان أعلن عنهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء أواخر مارس الماضي، وحظيتا بتفاعل عالمي كبير.
    وقد أعلنت المملكة عن توجهها لإطلاق البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون، داعية الدول الأخرى للعمل جنباً إلى جنب لتحقيق أهداف هذا البرنامج المتمثلة في التصدي للتغير المناخي مع الاستمرار في تنمية الاقتصاد وزيادة رفاه الإنسان.
    وتهدف القمة التي تأتي بمشاركة 190 دولة وقطاعات واسعة من المنظمات والمؤسسات الرسمية والخاصة المهتمة، إلى تحقيق أربعة أهداف، في مقدمتها الحصول على تعهدات طموحة من جميع دول العام حتى عام 2030م بخصوص برامج خفض الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع أهداف اتفاقية باريس، من خلال أربعة محاور تشمل تسريع التخلص التدريجي من استخدام الفحم الحجري والحد من إزالة الغابات، إضافة إلى تسريع التحول إلى السيارات الكهربائية وتشجيع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
    كما تهدف إلى تشجيع العمل المشترك وحث الدول الأكثر تأثراً بالتغييرات المناخية على “التكيف لحماية المجتمعات والمحميات الطبيعية” من خلال حماية واستعادة النظم البيئية، إضافة إلى بناء الدفاعات وأنظمة الإنذار والبنية التحتية المرنة والزراعة التي تساعد في تجنب وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات جراء الكوارث الطبيعية الناجمة عن التأثيرات المناخية.
    ولتحقيق الهدفين، يأتي حشد التمويل في الخانة الثالثة ضمن أهداف قمة COP26، حيث ستُراجع التزامات البلدان المتقدمة فيما يتعلق بتوفير 100 مليار دولار سنوياً؛ لتمويل مشاريع المناخ، هذا إلى جانب تأكيد دور المؤسسات المالية الدولية في تمويل القطاعين العام والخاص؛ للمساعدة في الوصول إلى صافي انبعاث صفري بحلول 2050م.
    ويأتي في المرتبة الرابعة ضمن أهداف القمة تفعيل العمل المشترك من أجل تنفيذ اتفاق باريس للمناخ من خلال وضع اللمسات الأخيرة لكتاب قواعد باريس (القواعد التفصيلية التي تجعل اتفاق باريس سارياً) إضافة إلى تسريع العمل لمعالجة أزمة المناخ من خلال التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني.

  • انطلاق قمة غلاسكو للمناخ..والأنظار تتجه إلى الصين

    انطلاق قمة غلاسكو للمناخ..والأنظار تتجه إلى الصين

    يأتي انطلاق قمة غلاسكو للمناخ التي أرجئت عاما بسبب كوفيد-19، فيما تتسّع الهوّة أكثر من أي وقت مضى بين ما يقول العلم إنه ضروري لتجنب كارثة وما تقوم به الحكومات.
    وحدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، متوجها إلى نحو 50 وزيرا في بداية اجتماع تمهيدي لمؤتمر الأطراف في ميلانو، الخيار المتاح أمام المفوضين الذين سيحضرون القمة في غلاسغو بقوله “يمكننا إنقاذ العالم أو الحكم على البشرية بمستقبل جهنمي”.
    وتقول بريطانيا التي تستضيف مؤتمر الأطراف كوب26، إن الهدف الرئيسي للقمة هو الحفاظ على الهدف المنصوص عليه في اتفاق باريس للمناخ المبرم العام 2015 والمتمثل في حصر ارتفاع درجة الحرارة ب1,5 درجة مئوية.
    وفي مطلع آب/أغسطس، أطلق العلماء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تنبيهاً جديدا في تقرير رسمي مفاده أن ارتفاع حرارة العالم ب 1,5 درجة مئوية قد يحصل قرابة العام 2030، أي قبل عشر سنوات مما كان متوقعا وهو أمر يهدد العالم بكوارث جديدة “غير مسبوقة”.
    وبحلول العام 2050، ستكون حرارة الأرض أعلى ب1,5 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية بغض النظر عن الجهود المبذولة لتقليل انبعاثات الكربون التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب، وفقا للجنة.
    ومع ارتفاع درجة الحرارة بما يزيد قليلا عن درجة مئوية حتى الآن، شهدت السنتان اللتان مرّتا على القمة المناخية الأخيرة للأمم المتحدة، حرائق غابات قياسية في أستراليا والولايات المتحدة، وموجات حر غير مسبوقة في أميركا الشمالية وسيبيريا وفيضانات ضخمة في جنوب شرق آسيا وإفريقيا وشمال أوروبا.
    ويتطلب اتفاق باريس للمناخ أن تجدد الدول خططها لخفض الانبعاثات المحلية التي تعرف بالمساهمات الوطنية المحددة، كل خمس سنوات.
    وبدلا من حصر ارتفاع درجة الحرارة ب1,5 درجة مئوية كما حدده هدف الأمم المتحدة، تقول الأخيرة إن التقارير التي قدمتها الدول خلال العام الماضي تظهر أن درجة حرارة الأرض قد ترتفع 2,7 مئوية هذا القرن.

    ولخّص رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون آماله لقمة غلاسغو كالآتي “فحم وسيارات ونقود وأشجار”، أي اتفاقات للتخلص التدريجي العالمي من الفحم الحجري، ومحركات الاحتراق الداخلي، وجمع تمويل للدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، وزرع الأشجار على نطاق واسع.لكن جدول أعمال المندوبين في مؤتمر كوب26 لن يكون بهذا الاختصار.
    فبعد ست سنوات من إبرام اتفاق باريس، لم تنته البلدان بعد من “كتابة القواعد” للاتفاق الذي يحدد طريقة تحقيق الأهداف وقياس التقدم المحرز.
    وتشمل الخلافات المستمرة منذ فترة طويلة تلك المتعلقة بطريقة إدارة أسواق الكربون والإطار الزمني المشترك ل”جرد المخزون” المؤقت لمعرفة ما هي إجراءات كل دولة.
    في غضون ذلك، تطالب الدول الفقيرة البلدان الأغنى بالوفاء خلال كوب26 بوعد مضى عليه عقد يتمثل في تقديم 100 مليار دولار سنويا لمساعدتها على التخلص من الكربون من شبكاتها الكهربائية والتكيف مع تغير المناخ.
    وقالت تسنيم إيسوب رئيسة Climate Action Network التي تمثل نحو 1500 مجموعة بيئية، إن مؤتمر غلاسغو يعقد بعد سنوات مروعة لسكان الدول المعرضة للخطر.
    وأضافت “يعقد مؤتمر الأطراف هذا، بخلاف مؤتمرات الأطراف الأخرى، في وقت تشعر البلدان النامية بشكل كبير بكل هذه الأعباء والمعاناة، وفي هذا السياق رأينا دولا غنية لم تكن مستعدة للتضامن مع الدول الفقيرة لتوفير اللقاحات”.
    وأشارت إلى أن هناك “نقصا كبيرا في الثقة” بين الدول التي تكافح التغير المناخي والدول التي تسببت انبعاثاتها الكربونية في ذلك.
    ومن المرجح أن تلقي مسألة عدم المساواة في اللقاحات بظلالها على القمة في غلاسغو إذ لا يستطيع الكثير من ممثلي الدول الفقيرة تحمل كلفة رحلة تشمل حجرا صحيا فندقيا مكلفا.
    وقال سونام وانغي رئيس كتلة Least Developed Countries التفاوضية هذا الأسبوع في تغريدة إنه ما زال “قلقا بشأن تمكن مشاركة مندوبيه في كوب26”.
    وسعى رئيس كوب26 ألوك شارما هذا الأسبوع إلى تهدئة هذه المخاوف بالقول إنه كان هناك “تسجيل جيد للغاية” في عدد المشاركين وأن أكثر من 100 من قادة العالم أكدوا حضورهم.
    ويقول مراقبون إن ثمة مؤشرات إيجابية مع إعلان الولايات المتحدة مضاعفة المساعدات الخارجية المخصصة للمناخ، وقول الصين إنها ستوقف العمليات الجديدة لإنتاج الفحم في الخارج.
    لكن بالنسبة إلى ألدن ماير، المشارك السابق في محادثات مناخية في الأمم المتحدة والمحلل البارز في مركز الأبحاث EG3، في ما يتعلق بخفض الانبعاثات “ينتظر الجميع ليروا ما ستفعله الصين”.
    وأعلن الرئيس شي جينبينغ العام الماضي هدف بلاده المتمثل في تحييد أثر الكربون بحلول العام 2060 وأن تصل الانبعاثات المحلية إلى ذروتها “بحلول العام 2030”.
    وما زال يتعين على هذا البلد المسؤول عن أكثر من ربع الانبعاثات الناجمة عن النشاطات البشرية تقديم مساهمات وطنية محددة معدلة ومن المتوقع حدوث ذلك قبل قمة غلاسغو.
    وقد تكون قمة لمجموعة العشرين في روما قبل أيام من كوب26 التي قال خلالها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي إنه سيدفع الأعضاء للالتزام بهدف 1,5 درجة مئوية، مؤثرة أيضا.
    وقال ماير “السيناريو الأفضل سيكون أن تضيف مجموعة العشرين بعض الزخم إلى غلاسغو”.
    وأضاف “السيناريو الأقل تفاؤلا سيكون الجمود والوصول إلى طريق مسدود في روما، ثم الانتقال من هناك إلى قمة غلاسغو من دون وحدة فعلية”.

  • أول لقاح تجريبي للوقاية من سرطان الثدي

    أول لقاح تجريبي للوقاية من سرطان الثدي

    أعلنت مستشفيات كليفلاند كلينيك الأميركية بدء تجربة بشرية هى الأولى من نوعها لاختبار لقاح مصمم للوقاية من سرطان الثدى الثلاثي السلبي، أكثر أشكال سرطان الثدى عدوانية وفتكًا، والذي لا يستجيب حاليًا للهرمونات أو العلاجات الدوائية المستهدفة ولا يمكن القضاء عليه إلا باستئصال الثدي، بحسب موقع جريدة “بيزنيس انسايدر الأميركية”.
    وحتى الآن، اقتصرت التطورات في لقاحات سرطان الثدي السلبية الثلاثية على العمل المخبري والبحوث الحيوانية. ويمكن أن تبدأ التجربة البشرية الآن بعد أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على تطبيق عقار جديد تجريبي للحقنة.
    وبرغم من أن التجربة ستشمل فقط الناجين من #سرطان الثدي الثلاثي السلبي في المراحل المبكرة، المعرضين لخطر كبير لتكرار الإصابة، يأمل الباحثون في تطبيق اللقاح بعد ذلك على الأصحاء المعرضين لخطر الإصابة بالمرض كالأشخاص الذين لديهم طفرات جينية في جين BRCA1.
    وأعرب المؤلف الرئيسي للدراسة في “كليفلاند كلينيك” الدكتور توماس باد “نأمل أن تؤدي هذه الدراسة إلى ظهور اختبارات ناجحة لفعالية اللقاح ضد هذا النوع العدواني من سرطان الثدي، على المدى الطويل. لذلك نأمل أن يكون هذا لقاحًا وقائيًا حقيقيًا للنساء الأصحاء للوقاية من سرطان الثدي السلبي الثلاثي”.
    يمثل سرطان الثدي السلبي الثلاثي حوالي 12% إلى 15% من جميع سرطانات الثدي، ويقتل ما يقارب من ربع المرضى في غضون خمس سنوات من التشخيص.
    ستحدد المرحلة الأولى من التجارب السريرية الحد الأقصى لجرعة اللقاح التي يمكن تحملها لمرضى سرطان الثدي الثلاثي السلبي في مرحلة مبكرة، بالإضافة إلى تحسين الاستجابة المناعية للجسم.
    وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA على تطبيق جديد لأيحاث اللقاح يسمح لعيادة كليفلاند وشريكتها Anixa Biosciences ،Inc، ببدء الدراسة.
    يستهدف اللقاح التجريبي بروتينًا معينًا للإرضاع، وهو alpha-lactalbumin، والذي، بعد فترة من الرضاعة الطبيعية، لا يتواجد في أنسجة الشيخوخة الطبيعية. ومع ذلك، فهو موجود في معظم سرطانات الثدي السلبية الثلاثية.
    يوفر تنشيط الجهاز المناعي ضد هذا البروتين “غير المناسب” حماية مناعية ضد أورام الثدي الناشئة التي تسبب ظهور ألفا لاكتالبومين في الأنسجة. يحتوي اللقاح أيضًا على مادة مساعدة تنشط الاستجابة المناعية الفطرية، ما يسمح لجهاز المناعة بالاستجابة للأورام الناشئة ومنع نموها.
    يعتمد العمل على دراسة قبل السريرية أظهرت أن تنشيط جهاز المناعة ضد بروتين ألفا لاكتالبومين آمن وفعال في الوقاية من أورام الثدي لدى الفئران. وأظهرت الدراسة أيضًا أن لقاحًا واحدًا يمكن أن يمنع الفئران من الإصابة بأورام الثدي، وكذلك يمنع نمو الأورام الموجودة.
    وستشمل التجربة من 18 إلى 24 مريضة خالية من الأورام بعد علاجهن من سرطان الثدي في مراحله المبكرة خلال السنوات الثلاث الماضية. وسيحصلن على ثلاث جرعات، كل أسبوعين على حدة. وسيبدأ الباحثون بجرعات منخفضة في عدد قليل فقط من المرضى ويراقبونها عن كثب قبل زيادة الجرعة وتضمين المزيد من المشاركات.
    قال باد: “بمجرد أن نحدد مقدار اللقاح الذي يمكننا تقديمه، سننظر في آثاره على الجهاز المناعي. وسيساعدنا ذلك على معرفة ما إذا كان اللقاح يفعل ما نريد، ومن ثم سنوسع مستوى كل جرعة. ومن المتوقع أن تكتمل الدراسة في أيلول 2022”.

  • المملكة تجدّد الاحتفاء باليوم العالمي للمدن عبر إنجازات تواكب رؤية 2030

    المملكة تجدّد الاحتفاء باليوم العالمي للمدن عبر إنجازات تواكب رؤية 2030

    تجدّد المملكة الاحتفاء باليوم العالمي للمدن “World Cities Day” الذي يصادف الـ 31 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز اهتمام المجتمع الدولي بتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة على الصعيد العالمي، وتقوية التعاون بين البلدان في تلبية الفرص والتصدي لتحديات التحضر في المدن وتكريس التوعية بالنجاحات والتحديات في مجال الاستدامة على الصعيد الحضري.
    وجاء اليوم العالمي للمدن بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 ديسمبر 2013م ، وحدّدت يوم 31 أكتوبر عالمياً، لتعزيز وإلهام العمل حول مفهوم التوسع الحضري المستدام، حيث كان أول احتفاء بهذا اليوم في شنغهاي بالصين عام 2014م، فيما تواكب المملكة ومن خلال رؤية 2030 رغبة المجتمع الدولي في نشر الحضرية على مستوى العالم، والدفع قدماً نحو التعاون لاستغلال الفرص المتاحة والتصدي للتحديات الحضرية، والإسهام في التنمية الحضرية في كل أنحاء العالم.
    وتختار الأمم المتحدة موضوعاً عاماً لليوم العالمي للمدن، وموضوعاً فرعياً مختلفاً كل عام، إما لتعزيز نجاحات التحضر، أو لمواجهة التحديات المحددة الناتجة عن التحضر، حيث اختارت هذا العام موضوع “تكيف المدن من أجل المرونة المناخية”، الذي يندرج تحت “مدينة أفضل لحياة أفضل”، حيث يعد التوسع العمراني واحداً من أكثر اتجاهات العالم تحولاً، ويفرض التحضر العديد من تحديات الاستدامة المتعلقة بالإسكان والبيئة وتغيّر المناخ والبنية التحتية والخدمات الأساسية والأمن الغذائي والصحة والتعليم والوظائف اللائقة والسلامة والموارد الطبيعية.
    ويتناغم اليوم العالمي للمدن مع تحقيق مدينة الرياض تقدماً مميزاً ونوعياً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2021م، الذي يُصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية،إذْ قفزت 23 مرتبة عن العام الماضي لتصبح ثالث أذكى مدينة بين عواصم دول مجموعة العشرين والثلاثين على المستوى العالمي، متجاوزةً مدنًا عريقة مثل لوس أنجلوس ومدريد وهونج كونج وباريس، كما أُدرِجَت المدينة المنورة في المؤشر كثاني مدينة سعودية بعد الرياض، واحتلت المرتبة 73 عالميًا والرابعة عربيًا مُتقدمةً بذلك على مدن تاريخية عريقة.
    ويُعد هذا التقدم الملحوظ الذي أحرزته مدينة الرياض هو ثاني أكبر تقدم بين دول مجموعة العشرين بعد العاصمة الكورية الجنوبية سيول، وثالث أكبر تقدم على مستوى العالم، نتيجة التحسنات الكبيرة التي شهدتها عاصمة المملكة في 34 مؤشرًا في المجالات كافة، حيث تحققت هذه القفزات في مجال التحول الرقمي والبيانات والذكاء الاصطناعي في مدينتي الرياض والمدينة المنورة تحقيقًا لرفاهية السكان والزوار بتبني المدينتين أحدث التقنيات والحلول الرقمية، إضافة إلى السرعة والمرونة في معالجة التعاملات الحكومية الرقمية وخدمات الهوية الرقمية، وسهولة بدء الأعمال التجارية الجديدة وتقليل أوقات الانتظار، إلى جانب إسهام التطبيقات والمنصات الحكومية في سهولة الوصول إلى المعلومات وإنجاز المعاملات، والدور الكبير الذي قدمته في رفع مؤشرات الصحة والسلامة، وتحديدًا خلال جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.
    كما يؤكد هذا الإنجاز تضافر جهود قطاعات الدولة في مجال توفير البنية التحتية المتطورة، والتطبيقات الذكية، وتنفيذ المشاريع التنموية؛ لتصبح الرياض والمدينة المنورة مدنًا ذكية توفر لسكانها وزوارها مستوى عالياً من الرفاهية، وجودة الحياة، حيث تُسهم المدن الذكية بحسب مفهومها العلمي، في تطوير العديد من القطاعات الرئيسة، مثل: قطاع النقل الذكي من خلال برمجيات تخطيط الرحلات وحجوزات أنظمة النقل العام، والاقتصاد الذكي المبني على برمجيات متقدمة تسهم في تطوير الكثير من القطاعات كالإمداد والتوصيل والخدمات المساندة المشتركة، إضافة إلى بناء منصات تفاعلية مع الجمهور لتحديد احتياجاتهم وتطلعاتهم والتفاعل معهم بشفافية تضعهم في محور اهتمام أجهزة الدولة، إلى جانب تطوير وتسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين.

  • محافظة ضباء.. المحطة الاقتصادية الواعدة

    محافظة ضباء.. المحطة الاقتصادية الواعدة

    في خضم مشاريع المملكة ذات الصلة بتطوير المحتوى المحلي الذي تتولى هيئة تطوير ينبع وأملج والوجه وضباء من خلاله تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التطويرية : تبرز محافظة ضباء كواحدة من أهم محطات دعم الاقتصاد الوطني شمال البحر الأحمر ، لما تتمتع به من مقومات مكانية وإنسانية ثرية .
    وتقع محافظة ضباء في الجزء الشمالي الغربي للمملكة على ساحل البحر الأحمر ما بين خطي عرض 20 / 27 شمالا وخط طول 40 / 35 شرقا ، وعرفت قديماً بمواردها على الساحل البحر الأحمر ، بالإضافة إلى كونها أحد أهم محطات الطريق الساحلي المعروف بطريق الحج المصري الذي أثر بشكل كبير في نهضتها التنموية آن ذك ، وتشكل على ضوئه الحراك الاقتصادي الذي تشهده اليوم ، فإلى الغرب منها وعلى بعد 35 كم يقع ” ميناء ضباء ” الذي أُنشئ سنة 1415 هـ ، ليسهم في نهضة تنموية شاملة للبنى التحتية في شمال المملكة ، وهو من أقرب موانئ المملكة لدول حوض البحر الأبيض المتوسط ودول الشمال الأفريقي ، ومنها شرايين الملاحة البحرية ” قناة السويس”، التي تبعد 257 ميلًا بحريًا عنه ، وعن الموانئ اليونانية، التي تبعد 491 ميلاً بحرياً و عن الموانئ الفرنسية التي تبعد 988 ميلًا بحريًا ، إضافة إلى وجوده على خط الملاحة الدولي ما بين أمريكا وأوروبا والشرق من خلال قناة السويس وباب المندب ، وينتظر أن يلعب الميناء في ظل جاهزيته لاستقبال السفن بجميع أنواعها وبطاقة استيعابية تزيد عن 10 ملايين طن سنويًا، و 6000 راكب يوميًا, دورًا بارزًا في حركة التجارة والسياحة العالمية في ظل قربة من المشاريع الضخمة للمملكة ” نيوم والبحر الأحمر وأمالا “.
    وإلى الشمال من مدينة ضباء يقع مشروع ” ضباء الخضراء ” أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم ، والذي يستقبل هيئة التطوير بجاهزية عالية في الطاقة الكهربائية البديلة ، التي ستجعل من ضباء بوابة لتصدير الطاقة الكهربائية إلى العالم، بعد تنفيذ منظومة ربط فريدة ونادرة لجهد كهربائي عالي الموثوقية ، يديره 100 مهندس سعودي ، كما تمتلك محافظة ضباء جزءا جميلا من شاطئ البحر الأحمر الشواطئ الخلابة والمتنوعة والغنية بالشعب المرجانية، والشواطئ الرملية وهذا الجزء يعتبر ميزة تنافسية تتميز بها محافظة ضباء عن باقي المناطق الساحلية لوجود ( الربيان – القريدس ) بأحجام اقتصادية ، لطبيعة التربة المائية الجاذبة للربيان وبكثرة ، وبها أهم مشاريع الاستزراع السمكي في المملكة ( شركة أسماك تبوك ) وأحد أكبر المشاريع في الشرق الأوسط ، والذي شهد مؤخراً توقيع اتفاقية بينه وبين شركة نيوم ، للعمل على تطويره ، وتعزيز صناعة الاستزراع المائي في المنطقة ، سواء في الأنظمة المغلقة الحديثة ذات التقنية العالية أو الاقفاص العائمة المطورة ، والذي يتوقع أن يعمل بقدرة إنتاجية تصل إلى 70 مليون زريعة .
    وتمتلك محافظة ضباء إلى جانب ذلك أهم المقومات السياحية ، حيث يعتبر القطاع السياحي في المحافظة من أهم قنوات الاستثمار الواعدة ، لموقعها الجغرافي المميز ، والذي شكل عاملاً أساسياً للنشاط الاقتصادي قديماً وحديثاً ، حيث عرفت ضباء واشتهرت قديماً بكونها ميناء آمنا لسفن التجارة والصيد في شمال البحر الأحمر ، وبها البلدة القديمة ذات العبق والعمق التاريخي ، وقلعة الملك عبدالعزيز – رحمه الله – ، التي تقف شاهدةً على العهد الزاهر للملكة العربية السعودية ، منذ لحظة بنائها سنة 1352هـ وحتى اليوم ، وبها العديد من المشاريع البلدية الضخمة ، كواجهتها ” البحرية ” التي تربو على مساحة تفوق الـ 190 ألف متر مربع ، أحد أهم أوجه الجذب السياحي فيها ، حيث تتجاوز مسماها كواجهة بحرية تضم متنزهاً عاما إلى إبداع هندسي يضم بين جنباته العديد من المنشآت والمزارات التي تحتضن الفعاليات النوعية في محافظة ضباء على مدار العام ، وكمزار سياحي وترفيهي واقتصادي للمحافظة ، يجاوره هدير البحر بأمواجه الهادئة.
    وتضم ضباء مرسى لقوارب النزهة والصيد في الميناء التجاري الذي يحتوي على ساحات خضراء وممشى على امتداده، وتتوج إطلالته المسائية بإضاءات ديكورية ، إضافة إلى شهرتها برياضة الغوص ، التي يفد إليها الغواصون من مختلف المناطق؛ لما تضمه من شواطئ بكر كشاطئ العيانة والغال والبيضة والمعرش وحَر وأبوشِريرة والليانة، وسلمة.

  • مدينة الوجه.. جارة البحر وحاضنة التاريخ

    مدينة الوجه.. جارة البحر وحاضنة التاريخ

    تضم محافظة الوجه -325 كيلومترا جنوب مدينة تبوك- العديد من المشاهد الجمالية لا سيما موقها على البحر الأحمر إلى جانب ما تمتلكه من جوانب تاريخية مهمة
    وتعد المحافظة بمختلف مراكزها التابعة- أرضًا لحضارات بقيت آثارها بارزة على جبالها منذ آلاف سنين حتى وقتنا الحالي ، وقد سميت بهذا الاسم لوقوعها على هضبة مرتفعة على البحر الأحمر في الشمال الغربي من شبه الجزيرة العربية ، فكانت كالوجه الباسم للقادمين برًا وبحرًا من أفريقيا والمغرب العربي إلى منطقة الحجاز ، حيث كانت ممراً هامًا لطريق الحج المصري وطريق “الحرير” الذي كان يسير عبر موانئ البحر الأحمر ، وانفردت الوجه في حينها بطابع اقتصادي متنوع شمل إنتاج نوع من السمن يُستخرج من حبيبات شجر “اليُسْر” الذي لا
    ينبت إلا في الجبال ، وقد اشتهر سكان الوجه بالتجارة والتصنيع منذ الحقب البعيدة، وخاصة صناعة السفن والفحم ، وانتعش اقتصاد الوجه بازدهار صناعة التفحيم وتصديره بعد افتتاح سكة حديد السويس سنة 1266هـ التي كانت سبباً رئيسًا في تجارة الفحم وتصديره إلى خارج الجزيرة العربية.
    وتحوي ” الوجه ” إرثًا تاريخيًا عريقًا أكسبها قيمة تراثية عريقة, حيث مرت بها أعظم الحضارات البشرية مخلّفة النقوش والرسوم الأثرية لتحكي قصص أرض مدين التي كانت لها كحضارة “الأنباط” بالعلا .
    ومن البلدة القديمة بها إلى جمال بحرها جالت عدسة ” واس ” لترصد ما فيها من متعةٍ بصرية ومكانية ، تبحر بالناظر إليها نحو ذاكرة التاريخ ، وشاهد على نمط وفنون البناء القديم ومهارات ابن المكان في أعمال العمارة على مر الزمن ، إلى جانب الطبيعة البحرية التي حباها الله بها .