Category: تقارير

  • إسهامات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في رئاسة المملكة لمجموعة العشرين

    إسهامات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في رئاسة المملكة لمجموعة العشرين

    تشارك المملكة العربية السعودية هذا العام كعضو في اللجنة الثلاثية “الترويكا” لقمة مجموعة العشرين برئاسة دولة إيطاليا؛ لدعم جهود المجموعة في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والمتوازن، عاملةً من خلال ذلك على مشاركة الدروس المستفادة من النقاشات السابقة مع الدول الأعضاء أثناء رئاستها السابقة، وتقديم المشورة في مختلف المواضيع.

    وأسهمت المملكة خلال فترة الرئاسة ممثلةً في جهود منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات، في صياغة التوجهات للدول الأعضاء في مواضيع عدة, من أهمها: تنمية الاقتصاد الرقمي، ودور التقنيات الرقمية في الاستعداد للتعافي وضمان متانة أقوى للتصدي للأزمات المستقبلية، ودفع جهود التحول الرقمي في مجال الإنتاج، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة، وتقنية البلوكتشين، وقياس ممارسة وتأثير الاقتصاد الرقمي، وتوعية وحماية المستهلكين، وحماية الأطفال وتمكينهم في البيئة الرقمية، وتشجيع الابتكار للمدن الذكية، والتدفق الحر للبيانات مع تعزيز الثقة، والاتصال والشمولية الاجتماعية، إلى جانب الأدوات الرقمية للخدمات العامة واستمرارية الأعمال، والهوية الرقمية، علاوةً على الأنظمة المرنة.

    وتتمحور الأجندة الإيطالية لمجموعة العشرين هذا العام حول ثلاث ركائز أساسية, هي: الإنسان، والكوكب، والازدهار، حيث لاقى هذا المفهوم تقديراً خاصاً من قبل الدول الأعضاء التي اشتركت مع أهداف الرئاسة الإيطالية المتمثلة في ضمان استجابة سريعة للجائحة، مع تحقيق انتعاش اقتصادي يركز على احتياجات الناس.

    واتسقت اجتماعات المجموعة تحت الرئاسة الإيطالية من التوجهات التي أوجدتها المملكة العربية السعودية أثناء رئاستها، حيث لاقى مقترح المملكة لترقية فريق عمل الاقتصاد الرقمي إلى مجموعة عمل إجماعًا من دول المجموعة، وسيُفعَّل أثناء الرئاسة الإندونيسية القادمة في 2022م.

    كما ظهر اهتمام الرئاسة الإيطالية بالمواضيع التي طرحتها المملكة جلياً في استمرارها بمناقشة تمكين الإنسان من خلال الاقتصاد الرقمي، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي اجتاحت العالم بفعل جائحة كورونا.

    وشهد العالم منذ بداية الجائحة دوراً متعاظماً للتقنية في الحفاظ على استمرارية الأعمال، وسلاسل توريد المنتجات خاصة الأدوات الطبية، واستدامة التعليم، والعمل عن بعد، والعديد من الاحتياجات المتكررة للحياة اليومية الأخرى، ورغم الفرص العظيمة التي أوجدتها التقنية، فقد وجدت الكثير من التحديات التي طرحت تساؤلات حول السياسات والإستراتيجيات الفعالة والمبتكرة ومدى مرونتها وتكيُّفها مع العصر الرقمي، وكيفية معالجة الممارسات المخلة بالمنافسة، وحماية الخصوصية، وتعزيز الأمن، وبناء الثقة، والحد من أوجه عدم المساواة.

    وتُنظَّم اجتماعات وزارية في كل قمة لمجموعة العشرين تدور حول مجالات التركيز الرئيسة للقمة، وتمثل هذه الاجتماعات فرصاً مهمة لمناقشة القضايا ذات الأهمية الدولية ومواصلة تطويرها، ثم بناء توافق وانسجام حول مخرجات مشتركة ومحددة، يصادق عليها رؤساء الدول والحكومات.

    وامتداداً لإسهامات منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات، اسـتضافت المملكـة فـي الريـاض القمـة الخامسـة عشـرة لمجموعـة العشــرين، وهي الأولى التــي تســتضيفها المملكــة، والقمــة الثانيــة التــي تنعقـد فـي الشـرق الأوسط.

    وشاركت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات كقائـدة لفريـق عمـل الاقتصاد الرقمـي فـي القمـة, وكذلك مشـاركاتها فـي مجموعات العمل الأخرى، حيث قــادت الوزارة فريــق عمــل الاقتصاد الرقمــي المعنــي بمناقشــة الفرص والتحديات ومواضيع السياسات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي وتعزيز إسهامه في اغتنام فــرص القــرن الحــادي والعشــرين للجميــع، والمشــكل مــن الــوزراء المعنييــن بالاقتصاد الرقمــي فــي دول مجموعــة العشــرين, إضافــة إلــى الدولــة المستضيفة.

    وقامت الوزارة بالتحضيــر لاجتماع اســتثنائي وزاري لفريــق الاقتصاد الرقمــي لمناقشــة ســبل تســريع الاستجابة لجائحــة فيــروس كورونــا وتعزيــز القــدرة علــى منــع وتخفيــف حــدة الأزمات المســتقبلية، والبحــث فــي ســبل الاستفادة مــن التقنيــات والحلول الرقميــة لتلبيــة الاحتياجات التــي طــرأت بســبب الجائحــة.

    واختتــم فريــق العمــل اجتماعــه الاستثنائي بإصــدار البيان الوزاري الاستثنائي الذي أُكِّـد فيــه علــى أهميــة تعزيــز البنيــة التحتيــة الرقمية والربــط الشــبكي، والتشــجيع علــى إيجــاد ســبل لتبــادل المعلومــات بطريقــة آمنــة، وإجــراء البحــوث وتطويــر التقنيــات الرقميــة فــي مجــال الصحــة، ودعــم اســتخدام الحلــول والتقنيــات الرقميــة لدعــم اســتمرارية النشـاط الاقتصادي والاجتماعي، وتبـادل أفضـل الممارسـات القائمـة لتحقيـق الأمن الرقمــي, وإيجــاد بيئــة آمنــة وموثوقــة عبــر شــبكة الإنترنت، وتشــجيع مرونــة الأعمال مــن خــلال اســتخدام الوســائل الرقميــة، والمشــاركة بيــن دول مجموعــة العشــرين، فيمــا يخــص سياســات الاقتصاد الرقمــي والممارســات والــدروس المســتفادة فــي هــذا الجانــب.

    وسعت المملكة ممثلة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بصفتها قائـدة للتحـول الرقمـي فـي المملكـة ولملـف الاقتصاد الرقمـي فـي مجموعـة العشـرين خلال رئاسـة المملكــة للمجموعــة، إلى المبادرة بالدفع قدماً بالتعاون الدولي المشترك لوضــع تصــور وإطــار عمــل يهــدف إلــى تعزيــز التعــاون الدولي فــي جميــع المجالات المدفوعـة بالابتكار وتسـريع نمـو الاقتصاد الرقمـي بيـن الـدول.

    وتكللـت جهـود الـوزارة بالتنسـيق والتعاون مـع الجهـات المعنيـة بالتوصـل إلـى اتفاق مــع عدة دول لتأســيس منظمــة باسـم “منظمـة التعـاون الرقمـي”, مقرها الريــاض, ضمت فــي عضويتهــا المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت، وجمهورية باكستان، وانضمت إليها كل من “نيجيريا, وسلطنة عمان” في مرحلة لاحقة.

    وتهـدف منظمـة التعــاون الرقمـي إلـى تحقيـق مسـتقبل رقمـي مـن خلال تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال، وتنمية الاقتصاد الرقمي من خلال قفــزات تنمويــة قائمــة علــى الابتكار.

    وطبقاً لميثــاق تأســيسها, فإنهــا ترحــب بالشــراكات والتعــاون مــع أصحــاب المصلحــة مــن القطــاع الخــاص والمنظمــات الدوليــة والمنظمــات غيــر الحكوميــة والقطــاع الأكاديمي.

    وتســعى المنظمــة إلــى تحقيــق رؤيتهــا التــي تنــص علــى “تحقيق الازدهار، والاستقرار الاجتماعي، وتنمية الاقتصاد الرقمي من خلال توحيــد الجهــود لدفــع التحــول الرقمــي وتشــجيع المصالــح المشــتركة”، حيــث تعمــل المنظمــة للوصــول إلــى رؤيتهــا وتحقيــق أهدافهــا مــن خــلال تســريع نمــو الاقتصاد الرقمــي بشــكل مشــترك لــدى جميــع الــدول الأعضاء، وتعزيــز التحــول الرقمــي لديهــا، ورفــع مســتوى الرفاهيــة والاستقرار الاجتماعي علــى الصعيــد الرقمــي، وتوسـيع نطـاق تأثيـر الـدول الأعضاء علـى الاقتصاد الرقمــي العالمــي.

    وحققت المملكة، قفزات كبرى في العديد من المجالات ذات العلاقة بالتحول الرقمي, عكستها  المؤشرات والتقارير الدولية ذات الصلة, أبرزها: إحرازها المركز الأول عالمياً في سرعة تحميل البيانات عبر شبكات الجيل الخامس 5G “أوبن سيجنال 2021″، والسابع عالمياً في سرعة الإنترنت عبر شبكات الاتصالات المتنقلة “Oakla September 2021″، كما تقدمت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2020م، رافق ذلك تحسناً في مؤشر الحكومة الإلكترونية لعام 2020م مقارنةً بعام 2018م، فيما احتلت في ذات العام المرتبة التاسعة عالمياً في المهارات الرقمية, وذلك بحسب تقرير التنافسية العالمي.

    وصُنِّفت المملكة الثانية عالمياً بين دول مجموعة العشرين ضمن تقرير التنافسية الرقمي لعام 2021م الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية.

    وأشاد التقرير بعدة منجزات, على رأسها: تفوق البنية الرقمية والقدرات والمعرفة الرقمية، وإستراتيجية الاقتصاد الرقمي والابتكار وجذب الاستثمارات، إضافةً إلى النظام البيئي للبحث والتطوير للشركات الناشئة، إلى جانب البيئة والتشريعات الرقمية.

  • المملكة تسجل نجاحات على الصعيدين المحلي والدولي في مجال مكافحة الفساد

    المملكة تسجل نجاحات على الصعيدين المحلي والدولي في مجال مكافحة الفساد

    سجلت المملكة العربية السعودية العديد من النجاحات على الصعيدين المحلي والدولي في مجال مكافحة الفساد؛ وذلك نتيجة لما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام لهذا الجانب، الذي يترجم الدعم غير المحدود لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة” في سبيل تعزيز الجهود الرامية إلى حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

    وما كان لرؤية المملكة 2030 إلا أن تبرز الأهمية التي توليها القيادة الرشيدة لمسألة مكافحة الفساد، وتعزيز جوانب الشفافية ومبادئ النزاهة، لتكون من ضمن لوازم تحقيق الرؤية, إذ جاءت الرؤية لتشدد على ضرورة وضع الشفافية كمنهج للدولة، مؤكدة على عدم التهاون أو التسامح مطلقًا مع الفساد بجميع مستوياته.

    وتشهد المملكة حاليًا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- خارطة طريق لمكافحة الفساد، لتكون مرتكزًا رئيسًا لرؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات على جميع المستويات والحد من مخاطر الفساد.

    إذ تعمل المملكة بحزم للقضاء على الفساد المالي والإداري، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة والإصلاح الاقتصادي بما يضمن الفاعلية، وحماية المال العام، والمحافظة عليه، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للوطن، وتعزيز ثقة المستثمرين، والاستمرار في تحسين موقع المملكة في التصنيفات الدولية المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.

    وفي ذات السياق، عقدت المملكة في ظل رئاستها لدول مجموعة العشرين خلال العام 2020م، الاجتماع الوزاري الأول من نوعه للوزراء المعنيين بمكافحة الفساد في دول المجموعة، إذ نُوقِشت فيه الجهود المنسقة لمكافحة الفساد في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، والعديد من المواضيع الرئيسة المدرجة في جدول أعمال مجموعة عمل مكافحة الفساد، منها: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد، ومبادرة الرياض “GlobE Network” الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي غير الرسمي بين السلطات المعنية بمكافحة الفساد، والمبادئ الرفيعة المستوى لدول مجموعة العشرين بشأن: تطوير وتنفيذ إستراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد، وتوظيف تقنيات المعلومات والاتصالات لتعزيز النزاهة في القطاع العام، وتعزيز النزاهة في عمليات الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ليصدر عن الاجتماع أول بيان وزاري من نوعه في مجال مكافحة الفساد لدول المجموعة، ليضع خارطة طريق مستقبلية لدول المجموعة في ذات المجال، مسلطًا الضوء على مواضيع حيوية عابرة للحدود، كاسترداد الموجودات، وشفافية المستفيد الحقيقي، والحرمان من الملاذ الآمن، والرشوة الأجنبية.

    كما قد تبنت الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان كوثيقة رسمية استرشادية.

    ومن أبرز مخرجات رئاسة المملكة لدول المجموعة خلال العام الماضي 2020م، مبادرة الرياض “GlobE Network” لتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد، التي أسهمت المملكة بدعمها بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة؛ لكونه المظلة الراعية للمبادرة، بصفته الجهة المسؤولة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تُعَد الصك العالمي الوحيد الملزِم قانونيًّا في هذا المجال.

    وتهدف مبادرة الرياض من بين جملة أمور أخرى إلى إنشاء منصة عالمية لتسهيل تبادل المعلومات بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، وإطلاق برنامج لبناء القدرات داخل الشبكة لمنسوبي سلطات مكافحة الفساد، لا سيما في الدول النامية، وتعزيز الاستفادة من شبكات إنفاذ القانون الدولية القائمة.

    وحرصًا من قادة دول مجموعة العشرين وإدراكًا منهم لما تشكله آفة الفساد من تهديد على جميع المستويات، قد كانت مسألة أهمية مكافحة الفساد وتعزيز التعاون الدولي في ذات الشأن من ضمن فقرات البيان الختامي الصادر عنهم في ظل “قمة الرياض لمجموعة العشرين” التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-, إذ أكدوا من خلال البيان أهمية الاستمرارية بكونهم قدوة يحتذى بها في هذا المجال حول العالم.

    وفي خضم ما حظت به المبادرة من ترحيب دولي، جاء الإعلان السياسي لاجتماع الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة لمكافحة الفساد المنعقدة بتاريخ 2 – 4 يونيو من العام الحالي 2021م في نيويورك، ليتضمن ترحيبًا بإنشاء شبكة مبادرة الرياض “GlobE Network”، التي دشنتها المملكة بالشراكة مع الأمم المتحدة على هامش الدورة الاستثنائية في مقر الأمم المتحدة في فيينا.

  • استجابة لمكانة الرياض كأكبر اقتصاديات مدن المنطقة .. 44 شركة عالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً لها

    استجابة لمكانة الرياض كأكبر اقتصاديات مدن المنطقة .. 44 شركة عالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً لها

    تسلَّمت 44 شركة عالمية تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، وذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية الذي تشرف عليه وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.

    وجاء تسليم تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج، شارك بها كل من معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ومعالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض الأستاذ فهد بن عبد المحسن الرشيد، وذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من النسخة الخامسة لمبادرة مستقبل الاستثمار.

    ويعد المقر الإقليمي كيان تابع لشركة عالمية، يؤسس بموجب الأنظمة المطبقة بالمملكة العربية السعودية لأغراض الدعم والإدارة والتوجيه الاستراتيجي لفروعها وشركاتها التابعة العاملة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    وتعليقًا على هذه المناسبة، قال معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح: “يسعدني أن أشهد انضمام هذا العدد الكبير من الشركات إلى برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، مما يدل على أن الرياض مدينة عالمية جاذبة للأعمال، والوجهة الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

    لقد أدركت هذه الشركات الفرص الاستثنائية التي توفرها لهم رؤية 2030، وسيقطفون ثمارها قريبًا.

    يأتي ذلك، بعد أسبوعين من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة العربية السعودية والتي ستوفر المزيد من الفرص من خلال سلسة من المبادرات التي صممت لتحسين بيئة الأعمال في المملكة”.

    وأضاف معاليه: “شهدنا خلال الأعوام الماضية، ردود فعلٍ مشجعة من المستثمرين أدت إلى زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد المملكة ونتوقع تواجدًا أكبر للمستثمرين من شأنه أن يوسع من حجم الاستثمار في السوق المحلي”.

    من جانبه، قال معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبدالمحسن الرشيد: “ستجلب الشركات المشاركة ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية خبراتٍ عالمية ستعمل وتعيش مع عائلاتها في المملكة، وتساهم في تطوير مجالات البحث والابتكار، مما يؤدي، على المدى المتوسط والبعيد، إلى توفير بيئة داعمة تنقل المعرفة والخبرة للمواهب الوطنية الشابة التي ستعمل مع هذه الخبرات وتُطوِّر من مهاراتهم”.

    وأضاف معالي الرئيس التنفيذي: “سيسهم البرنامج بإضافة نحو 67 مليار ريال “18 مليار دولار أمريكي” للاقتصاد المحلي، وسيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030″.

    كما أن كل وظيفة تستحدث في المقر الإقليمي ستنتج وظيفتين على الأقل في الاقتصاد الأساس، وسيوفر البرنامج فرصًا واعدة للمواهب الوطنية للعمل في الشركات العالمية ويمكنها من العمل في قطاعات جديدة، مما يسهم في إعداد جيل قيادي شاب يعمل في إدارة وتشغيل تلك المقرات.

    وأضاف قائلًا: “نشهد تحولًا سريعًا يومًا بعد يوم في عاصمتنا لتصبح مركزًا إقليميًا رئيسًا للشركات العالمية سنواصل العمل على تحقيق رؤيتنا لمضاعفة عدد سكان المدينة، وزيادة أثرها الاقتصادي إلى ثلاثة أضعاف ما هو عليه الآن بحلول عام 2030 وفي سبيل ذلك، نشهد تنفيذ أكثر من 80 مشرعًا في المدينة ستسهم في جعل الرياض ضمن أفضل 10 اقتصاديات مدن في العالم”.

    وتشهد مدينة الرياض تطوير عددٍ من المشاريع الضخمة التي ستسهم في تعزيز مكانة مدينة الرياض من حيث مستوى المعيشة على الصعيد العالمي، منها مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض وحديقة الملك سلمان والرياض الخضراء والرياض آرت والمسار الرياضي ومشروع القدية.

    كما تُعد الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من تحول المملكة، خصوصًا بعد إعلان إستراتيجية الرياض للاستدامة على هامش منتدى مبادرة السعودية الخضراء، حيث ستضخ 346 مليار ريال سعودي “92 مليار دولار أمريكي”، منها 150 مليار ريال “40 مليار دولار” لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مبادرات ومشاريع خضراء في المدينة.

    وفي ظل هذه التحولات المتسارعة التي تشهدها العاصمة الرياض، يجري تطوير البنية التحتية للمطارات، مما سيضيف وجهات إقليمية ودولية جديدة للشركات العالمية.

    ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول والنمو السريع إلى زيادة الطلب على الخدمات وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات مختلفة، وقد أقرَّ مجلس الوزراء مؤخرًا مجموعة من التوصيات لتمكين المدارس العالمية من الاستقرار والعمل في مدينة الرياض ضمن برنامج جذب المدارس الدولية الذي يعد جزءًا من برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية.

    وفي سبتمبر الماضي، انضمت مدرستان دوليتان إلى هذا البرنامج، وهما مدرسة كنجز كولدج ومدرسة أس إي كاي “SEK” الدولية، حيث استقبلتا حتى الآن أكثر من 200 طالب.

    وفي هذا السيّاق، قال معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ: “إن وزارة التعليم تواصل جهودها بدعم من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقديم مناهج حديثة ومتميزة تسهم في تطوير نظام تعليمي عالمي المستوى، حيث يوفر برنامج جذب المدارس الدولية قيمة مضافة لتبادل الخبرات والتجارب بين طاقاتنا الوطنية المميزة في قطاع التعليم والكوادر الدولية المتخصصة، وتتمتع هذه المدارس بالمرونة الكافية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية محفزة وتحقق نتائج أكاديمية مميزة، وتوفر رحلة تعليمية مختلفة لأولئك الطلبة الراغبين بذلك”.

    وفي الختام أضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض قائلاً: “نحن عازمون على توفير مزيد من فرص الاستثمار، وتنويع الاقتصاد، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين، وهذا بالتحديد ما يهدف إليه برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية من خلال تسهيل دخول الشركات العالمية للسوق المحلي، ليستمتعوا بفرص كبيرة للمنو والتوسع في الاقتصاد الأضخم في المنطقة”.

  • جامعات سعودية بين أفضل 100 في العالم

    جامعات سعودية بين أفضل 100 في العالم

    صدر تقرير “يو إس نيوز آند ورلد ريبورت” السنوي الثامن، لأفضل الجامعات على مستوى العالم، أمس الثلاثاء، حيث هيمنت المؤسسات التعليمية الأمريكية على صدارة التصنيف كالمعتاد.
    ويقيم التصنيف لهذا العام، 1750 مؤسسة من أكثر من 90 دولة، ويقيس أفضليتها وفقا لـ13 مقياسا مختلفا.
    وقال روبرت مورس، كبير استراتيجيي البيانات في “يو إس نيوز” في التقرير: “تبرز هذه التصنيفات عن تصنيفاتنا التعليمية الأخرى نظرا لتركيزها على البحث الأكاديمي”.
    وأضاف موضحا: “تتميز أفضل الجامعات العالمية بترتيب شامل لأكثر من 1700 جامعة، بالإضافة إلى تصنيفات المواد لـ255 جامعة إضافية، ما يوفر مزيدا من المعلومات للطلاب المحتملين المهتمين بالجامعات التي يكون البحث فيها أولوية قصوى”.
    ووفقا لموقع “يو إس نيوز” فإن معايير التقييم التي تشكل مؤشرها لتقييم الجامعات، شملت؛ سمعة البحث العلمي على المستوى العالمي، وسمعته إقليميا، والإصدارات المطبوعة، والكتب، والمؤتمرات، وتأثير الاقتباس المعياري، وإجمالي عدد مرات الاستشهاد بها كمصدر، والتعاون الدولي، والمساهمة في أفضل الأوراق البحثية المستشهد بها.
    ورغم الهيمنة الأمريكية- البريطانية الواضحة، يسلط الترتيب الضوء على أفضل الجامعات في جميع أنحاء العالم، حيث حصلت جامعة كيب تاون على لقب أفضل مؤسسة تعليمية في أفريقيا، وحصلت جامعة تسينغهوا في بكين على جائزة أفضل مؤسسة في آسيا، وحصلت جامعة ملبورن على لقب أفضل مؤسسة في أستراليا، وحصلت جامعة ساو باولو على لقب أفضل مؤسسة في أمريكا اللاتينية.
    وفيما يلي ترتيب أفضل 10 جامعات عالمية بشكل عام لعام 2022 وفقا للتقرير، وعدد النقاط الذي أحرزته على مؤشر التقييم (كلما ارتفع التقدير مقتربا من 100 نقطة يعني أن الجامعة تبلي بشكل جيد):

    1. جامعة هارفارد 100 نقطة

    2. معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا 97.5 نقطة

    3. جامعة ستانفورد 95.6 نقطة

    4. جامعة كاليفورنيا، بيركلي 89.4 نقطة

    5. جامعة أكسفورد 87.1 نقطة

    6. جامعة كولومبيا 86.7 نقطة

    7. جامعة واشنطن 86.5 نقطة

    8. جامعة كامبريدج 86.1 نقطة

    9. معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا 85.5 نقطة

    10. جامعة جونز هوبكنز 85.5 نقطة

    وعلى المستوى العربي، كانت جامعة الملك عبد العزيز السعودية الأفضل، حيث حلت في المرتبة 44 عالميا برصيد 76.3 نقطة، يليها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا السعودية أيضا، والتي جاءت في المرتبة 97 عالميا برصيد 70.9 نقطة.

    في مصر التي واجهت منافسة قوية من جامعات جنوب أفريقيا على مستوى القارة، كانت جامعة القاهرة خامس أفضل مؤسسة تعليمية في قارة أفريقيا، برصيد نقاط 55.8 وضعها في المرتبة 392 عالميا، تليها جامعة المنصورة في المرتبة التاسعة أفريقيا و477 عالميا برصيد 53.1 نقطة.

    فيما جاءت جامعة عين شمس في المرتبة الثالثة عشر أفريقيا و619 عالميا، وحلت جامعة الإسكندرية في المرتبة السابعة عشر أفريقيا و738 عالميا، وجاءت جامعة أسيوط في المركز الحادي والعشرين أفريقيا و804 عالميا.

    وحلت جامعة الزقايق في المركز 24 أفريقيا و884 عالميا، تليها مباشرة جامعة الفيوم في المرتبة 25 أفريقيا و886 عالميا، وكفر الشيخ في المركز 27 أفريقيا و914 عالميا، ثم جامعة السويس في نفس المركز مكررا.

    وسيطرت الجامعات المصرية على 9 مراكز من بين أفضل 30 جامعة في أفريقيا، مقابل 11 جامعة من جنوب أفريقيا، ليتشارك البلدان في الهيمنة على قائمة الأفضل على مستوى القارة السمراء.

  • تحذير أممي من ارتفاع معدل تركيز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة

    تحذير أممي من ارتفاع معدل تركيز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة

    قبل أيام من انطلاق قمة المناخ 26 في غلاسكو، أصدرت الأمم المتحدة بيانا حذرت فيه من ارتفاع معدل تركيز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة الذي بلغ مستويات قياسية العام الماضي، مشيرة إلى أن الأمازون بصدد خسارة قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وأن جزءا منها، وفق البيان تحول “من بالوعة كربون إلى مصدر للكربون”.
    وأعلنت الأمم المتحدة في تحذير موجه إلى مؤتمر الأطراف كوب 26، أن تركيز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة بلغ مستويات قياسية العام الماضي، كما تخسر الأمازون قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون.
    وتضمنت أحدث نشرة بشأن الغازات المسببة لمفعول الدفيئة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الزيادة السنوية في تركيز غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تجاوزت العام الماضي المعدل المسجل في الفترة بين 2011 و2020.
    ولفتت المنظمة في بيان إلى “تحول جزء من الأمازون من بالوعة كربون إلى مصدر للكربون”، وشدد الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية البروفيسور بيتيري تالاس في مؤتمر صحفي على أن ذلك “أمر مقلق ومرتبط بإزالة الغابات في المنطقة”.
    وأوضحت المنظمة أنه “لم يكن للتباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد-19 أي تأثير ملحوظ” على نمو معدلات غازات الاحتباس الحراري.
    وتابعت المنظمة “تضع العديد من البلدان حالياً أهدافاً محايدة للكربون ويؤمل أن يشهد مؤتمر الأطراف السادس والعشرون زيادة كبيرة في الالتزامات. وعلينا تحويل التزامنا إلى عمل سيكون له تأثير على الغازات التي تؤدي إلى تغير المناخ. وعلينا إعادة النظر في نظمنا الصناعية والخاصة بالطاقة والنقل وأسلوب حياتنا ككل. والتغييرات المطلوبة ميسورة التكلفة اقتصادياً وممكنة من الناحية التقنية”. وشددت على أنه “ليس هناك وقت نضيعه”.
    وحذرت الأمم المتحدة في أحدث تقييم لها من أن الالتزامات الحالية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لما يقرب من 200 دولة ستؤدي إلى ارتفاع حراري “كارثي” بمقدار 2,7 درجة مئوية، أي أعلى بكثير من هدف اتفاقية باريس.

    وتسعى الأمم المتحدة أن يتخذ قادة العالم في غلاسكو إجراءات لإبقاء كوكب الأرض على مسار احترار يمكن تحمله في السنوات المقبلة، إذ تُظهر البيانات أن مستويات ثاني أكسيد الكربون استمرت في الارتفاع عام 2021.

    وثاني أكسيد الكربون الناتج أساسا عن احتراق الوقود الأحفوري وإنتاج الاسمنت، هو إلى حد بعيد السبب الرئيسي لهذا الاحترار. في العام الماضي، بلغ تركيزه 413,2 جزءًا في المليون، ما يمثل نسبة 149 بالمئة من مستوى ما قبل الحقبة الصناعية.

    وقال بيتيري تالاس في المؤتمر الصحفي أنه “إذا واصلنا استخدام الوقود الأحفوري بطريقة غير محدودة، يمكن أن يحصل ارتفاع في درجة الحرارة بنحو 4 درجات بحلول نهاية القرن”.

    ونقل بيان المنظمة عنه أن “هذا أكثر من مجرد صيغة كيميائية وأرقام على رسم بياني. لهذا الأمر تداعيات سلبية كبيرة على حياتنا اليومية ورفاهيتنا، وعلى حالة كوكبنا، وعلى مستقبل أولادنا وأحفادنا”.

    وعام 2020 وصل الميثان أيضا إلى ذروة التركيز، و60 بالمئة من انبعاثاته في الغلاف الجوي منشأها بشري (تربية الحيوانات المجترة، زراعة الأرز، مقالب القمامة، وغيرها)، وكذلك أكسيد النيتروجين الذي يأتي نحو 40 بالمئة من انبعاثاته في الغلاف الجوي من أصل بشري (المخصبات والسماد الطبيعي).
    أما التأثير الإشعاعي (قدرة الأرض على حفظ الطاقة من الشمس أو إعادتها إلى الفضاء)، وتمثل تأثيره في احترار المناخ، فقد زاد بنسبة 47 بالمئة بين عامي 1990 و2020.
    ستستمر درجة الحرارة العالمية في الارتفاع طالما استمرت الانبعاثات. وبما أن ثاني أكسيد الكربون يبقى في الغلاف الجوي لقرون وفي المحيطات لفترة أطول، فإن الاحترار سيستمر لعقود، حتى لو تم الإسراع بتصفير صافي الانبعاثات، وفق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
    وتوضح نشرة المنظمة أن المناخ “خارج عن السيطرة” رغم تحذيرات الخبراء، وفق ما يؤكد الباحث في جامعة رويال هولواي في لندن إيوان نيسبت الذي شدد على أن “الكارثة تقترب، لكن لا يمكننا منعها، كل ما يمكننا القيام به هو التحذير”.
    أما سياسيا، فقد أبدى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون “قلقا شديدا” بشأن نجاح مؤتمر كوب26 بشأن المناخ الذي يفتتح الأحد في غلاسكو.
    وقال المسؤول المحافظ خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع أطفال في مقر الحكومة “أنا قلق للغاية، لأنه يمكن أن يسير الأمر بشكل خاطئ”. وأضاف “من الممكن ألا نحصل على الاتفاقات التي نحتاجها… إنه أمر صعب للغاية، لكنني أظن أنه يمكننا القيام بذلك”.

  • المملكة من رئاستها لمجموعة العشرين حتى تسليمها المطرقة الفخرية إلى الرئاسة الإيطالية

    المملكة من رئاستها لمجموعة العشرين حتى تسليمها المطرقة الفخرية إلى الرئاسة الإيطالية

    تُعدّ مجموعة العشرين “G20″، المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، وتضم قادة من جميع القارات، يمثلون دولًا متقدمة ونامية، ويمثل اقتصاد الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مجتمعةً، حوالي 80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية، ويجتمع ممثلو دول المجموعة لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

    وتأسست مجموعة العشرين في عام 1999م، وكانت تُعقَد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لعقد مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية، وفي أعقاب الأزمة المالية في عام 2008م، رُفِع مستوى التمثيل في المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء، وانعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في نوفمبر 2008م، ونتيجة لذلك، وُسِّع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل قضايا الاقتصاد الاجتماعي والقضايا التنموية.

    وتتناوب رئاسة مجموعة العشرين بين الدول الأعضاء كل عام، وتؤدي الرئاسة دورًا رائدًا في وضع جدول الأعمال وتنظيم قمة القادة، التي يحضرها رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين، ويصدر القادة إعلانًا أو بياناً يستند إلى مناقشات السياسة في الاجتماعات التي تُعقَد على مدار العام.

    وتستضيف الرئاسة عدة اجتماعات تضم وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني على المستوى الحكومي، إذ يُنظَّم عمل “G20” إلى مسارين هما المسار المالي، ويتضمن جميع اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ونوابهم واجتماعات مجموعات العمل على مستوى دول مجموعة العشرين، وهي اجتماعات تعقد أكثر من مرة على مدار العام وتركز على القضايا المالية، مثل السياسات المالية والنقدية، والاستثمار في البنية التحتية، والرقابة على النظم المالية، والشمول المالي، والضرائب الدولية، أما المسار الثاني فهو مسار الشربا حيث يركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية مثل: الصحة، والتعليم، والتجارة، وتمكين المرأة، والتوظيف، والزراعة والمياه، والبيئة، ومكافحة الفساد، ويتخلل المسار عدة اجتماعات يُتَفاوَض فيها من قبل ممثلي قادة الدول “الشربا” والوزراء والنواب والفرق الفنية المختصة بالمواضيع المختلفة من دول مجموعة العشرين والدول المدعوة والمنظمات الدولية والإقليمية للمناقشة والاتفاق على السياسات والتوصيات التي تُرفَع إلى قادة الدول للمصادقة عليها في البيان الختامي.

    ومصطلح “الشربا Sherpa” هو المسمى الذي يطلق على مبعوث يمثل حكومته للمشاركة في الأعمال الرئيسة السابقة لانعقاد القمم الدولية، خاصة في قمة مجموعة العشرين وقمة الدول الصناعية السبع والمؤتمرات التي تنعقد بمشاركة رؤساء الدول، بهدف التمهيد للمفاوضات التي تتوج بالاتفاق على البيانات الختامية التي تصدر عن تلك القمم.

    ويقوم كل شربا مكلف من دولته في مجموعة العشرين بالمشاركة في التخطيط والتفاوض وتنفيذ المهام بالنيابة عن قاداتهم، إلى جانب تنسيق القضايا المتنوعة المطروحة على جدول أعمال مجموعة العشرين، وتفويض الحوار والموضوعات إلى مجموعات العمل ذات الصلة.

    وتسلمت المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين لعام 2020م، خلال اجتماع وزراء خارجية دول المجموعة في مدينة ناغويا اليابانية، وأعدت برنامجًا شاملًا وطموحًا بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة حثيثة وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-.

    وبدأت المملكة اعتبارًا من يوم 1 ديسمبر 2019م رئاستها لمجموعة العشرين، واستمرت إلى نهاية نوفمبر من العام 2020م وصولًا إلى انعقاد قمة القادة بالرياض يومَي 21 ـ 22 نوفمبر 2020م.

    وركزت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام: “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع”، المتضمن ثلاثة محاور رئيسة: تمكين الإنسان: من خلال تهيئة الظروف التي تمكِّن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار.

    والحفاظ على كوكب الأرض: من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة.

    وتشكيل آفاقٍ جديدة: من خلال اعتماد إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي.

    واستضافت المملكة خلال الفترة التي سبقت عقد قمة القادة ما يزيد عن 100 اجتماع ومؤتمر، شملت اجتماعات وزارية وأخرى لمسؤولين رسميين وممثلي مجموعات التواصل.

    وخلال رئاسة وتنظيم المملكة قمة قادة دول مجموعة العشرين مر العالم بفترة صعبة بسبب جائحة كورونا “كوفيد-19″، وتمخضت عن القمة الاستثنائية نتائج ملموسة متمثلة في قيام دول مجموعة العشرين بالتعهد بمبلغ يربو على 21 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي وذلك بهدف دعم إنتاج وتوزيع اللقاحات والأدوات التشخيصية والعلاجية اللازمة لمكافحة الجائحة، وكذلك قيام دول المجموعة بضخ ما يزيد عن 11 تريليون دولار ضمن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد العالمي.

    وخلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين أطلقت المجموعة -في اجتماعاتها خلال العام الماضي- مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدَّين عن الدول الأشد فقراً، للإسهام في منح 73 دولة فقيرة حيزًا ماليًا للإنفاق على الجوانب الاجتماعية، والصحية، والاقتصادية، لمواجهة جائحة كورونا، التي مُدِّدت حتى نهاية العام 2021م, حيث استفادت 47 دولة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين في تمديدها الأول حتى منتصف عام 2021م.

    وعُقِدت خلال رئاسة المملكة قمة قادة دول مجموعة العشرين “G20” الاستثنائية الافتراضية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لمناقشة سبل المضي قدمًا في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة الجائحة.

    وتلتزم مجموعة العشرين ببذل كل ما يمكن للتغلب على هذه الجائحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، بناءً على الصلاحيات المخولة لها، والعمل على بذل قصارى الجهد فرديًا وجماعيًا من أجل: حماية الأرواح، والحفاظ على وظائف الأفراد ومداخيلهم، واستعادة الثقة، وحفظ الاستقرار المالي، وإنعاش النمو ودعم وتيرة التعافي القوي، وتقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي بحاجة للمساندة، وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالصحة العامة والتدابير المالية.

    وتناولوا في البيان الختامي العديد من الموضوعات المهمة ومنها مكافحة الجائحة، وحماية الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الدولي.

    وحرصت قمة قادة دول مجموعة العشرين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على تعزيز سبل التعاون الدولي لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي ووضع أسس متينة لمرحلة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل.

    وبرئاسة خادم الحرمين الشريفين استضافت المملكة العربية السعودية اجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين بالرياض بشكل افتراضي، وذلك في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة كورونا “كوفيد – 19″، واستمرت على مدى يومَي السبت والأحد 21 و22 من شهر نوفمبر 2020م.

    وعقب الاجتماع أصدر قادة مجموعة العشرين “G20” البيان الختامي لقمة الرياض، وأبرز ما ورد فيه ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن والتعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الراهنة واغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، مشددين على بذل قصارى الجهود لحماية الأرواح وتقديم الدعم مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمة، بالإضافة إلى العمل لإعادة الاقتصادات إلى مسارها نحو تحقيق النمو والحفاظ على الوظائف وتوفير فرص العمل.

    وأعربوا من خلال البيان الختامي عن امتنانهم ودعمهم للعاملين في مجال الصحة وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة هذه جائحة “كوفيد – 19″، مؤكدين حشدهم الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا.

    وأكدوا في البيان الختامي اتخاذهم تدابير فورية واستثنائية لمواجهة الجائحة وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة، ومن ذلك تطبيق إجراءات غير مسبوقة متعلقة بالمالية العامة، والسياسة النقدية، والاستقرار المالي بما يتوافق مع اختصاص الحكومات والبنوك المركزية، والعمل في الوقت نفسه على ضمان مواصلة المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية ذات العلاقة تقديم الدعم الضروري للدول الناشئة والنامية ومنخفضة الدخل.

    وبينوا خلال البيان أنهم ملتزمون بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، حيث تسمح المبادرة للدول المخوَّلة للاستفادة منها بتعليق مدفوعات خدمة الدين للجهات المقرضة الثنائية الرسمية، إذ أظهرت التقارير الأولية الصادرة عن صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي أن مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين مصحوبةً بعمليات التمويل الاستثنائية، ساعدت بشكل كبير على رفع مستوى الإنفاق على الجوانب المتعلقة بمكافحة الجائحة.

    وأكد قادة مجموعة العشرين في البيان الختامي على التزامهم بتعزيز إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح العالمية والوقاية منها واكتشافها والاستجابة لها، مشددين على الدور المهم لأنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة التقييمات الجارية والتزامها المعلن بالشفافية والحاجة إلى تعزيز فاعليتها بشكلٍ عام في تنسيق ودعم الاستجابة العالمية للجائحة والجهود الرئيسية للدول الأعضاء.

    ونوهوا بما قامت به الاتصالات والتقنيات الرقمية والسياسات من دور رئيسي في تعزيز استجابتنا للجائحة وتسهيل استمرار النشاط الاقتصادي، متناولين خيارات السياسات المطروحة لدعم رقمنة نماذج الأعمال خلال الجائحة، مدركين بأن الاتصال الشامل والآمن وميسور التكلفة يعد عامل تمكين أساسي للاقتصاد الرقمي وكذلك محفزًا للنمو الشامل والابتكار والتنمية المستدامة، مؤكدين على أهمية التدفق الحر والموثوق للبيانات وتدفقات البيانات عبر الحدود.

    وشجعوا على توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة، ومعالجة التغير المناخي والحفاظ على الكوكب وبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة وشمولية للجميع، وحماية البيئة البحرية والبرية وتطوير الشعاب المرجانية للحفاظ عليها وتعزيز حماية الموائل البرية لإصلاح الأراضي ووقف تدهورها، والسعي إلى خفض تدهور الأراضي بصورة طوعية بنسبة 50% بحلول عام 2040م، وخفض التلوث الإضافي الناتج عن المخلفات البلاستيكية البحرية، ووقف صيد الأسماك الجائر غير القانوني.

    وأيدوا منصة الاقتصاد الدائري للكربون بعناصره الأربعة “خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها”، مدركين الأهمية المحورية والطموح لخفض الانبعاثات، مع أخذ كفاءة المنظومة وظروف كل دولة في الاعتبار.

    وصدرت الموافقة السامية الكريمة في بداية عام 2021م على ما اقترحه وزير المالية، بشأن تولي عبدالعزيز بن متعب الرشيد، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، مهام الشربا السعودي لمجموعة العشرين خلفاً لمعالي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك.

    وقال الرشيد بعد صدور الموافقة: “إن هذه الثقة الملكية الغالية ستكون حافزًا لبذل المزيد من الجهد والعطاء والاستمرار بالتعاون مع المنظومة المالية والاقتصادية والتنموية وجميع الجهات الحكومية المعنية بأعمال مجموعة العشرين، من أجل تحقيق أهدافها، ومواصلة العمل الذي قامت به المملكة أثناء ترؤسها لمجموعة العشرين لعام 2020م في تلبية النداء العالمي للتصدي لتحديات القرن الحادي والعشرين، جنبًا إلى جنب مع أعضاء المجموعة، حيث تمكنت المملكة من قيادة برنامج عمل طموح لتنسيق استجابات طارئة قوية وواسعة النطاق ومنسقة على مستويات غير مسبوقة في تاريخ مجموعة العشرين، في أكثر الظروف تحديًا ممثلةً بجائحة كورونا التي أحدثت صدمة أثرت في الاقتصاد العالمي، ضاهت تبعاتها تبعات الأزمة المالية العالمية في العام 2008”.

    وسلّمت المملكة العربية السعودية مطرقة مجموعة العشرين إلى إيطاليا التي تترأس حاليًا الاجتماعات السنوية لمجموعة العشرين لعام 2021م، حيث جرى ذلك خلال مراسم تسليم رسمية في السفارة الإيطالية في المملكة،بمشاركة الشربا السعودي عبدالعزيز الرشيد، القائم بأعمال السفارة الإيطالية فالريو دي بارول.

    وشهد الحفل تسليم الشربا السعودي المطرقة الفخرية التي جرت العادة على استخدامها خلال اجتماعات الشربا من قبل الرئيس خصوصاً في اختتام الاجتماعات، إذ بدأ هذا التقليد خلال رئاسة الصين لمجموعة العشرين في العام 2016م، ومنذ ذلك الحين تُسلَّم المطرقة لكل رئاسة تالية.

    وتعد المملكة عضوًا في اللجنة الثلاثية “الترويكا” لمجموعة العشرين، وهي لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء برئاسة إيطاليا – الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين, والمملكة العربية السعودية – الرئاسة السابقة, وإندونيسيا – الرئاسة اللاحقة للعام 2022م، حيث تهدف هذه اللجنة إلى ضمان عمل رئاسات مجموعة العشرين جنبًا إلى جنب لتحقيق الاتساق والاستمرارية لأجندة المجموعة، وتحرص المملكة على دعم جهود المجموعة المتمثلة في تحقيق النمو الاقتصادي القوي والمتوازن والمستدام والشامل.

    وبهذه المناسبة قال الشربا السعودي عبدالعزيز الرشيد: “تقدِّر المملكة العربية السعودية شراكتها مع إيطاليا وتشيد بالجهود الكبيرة التي تقدمها الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين، ونؤكد دعمنا لشركائنا الإيطاليين في الترويكا لعقد قمة ناجحة ومهمة، كما نتطلع إلى المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين المقبلة واستمرار تطوير الشراكة الإيطالية السعودية”.

    تجدر الإشارة إلى أن عبدالعزيز بن متعب الرشيد هو الشربا السعودي ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، ويمتلك خبرات تراكمية خلال مسيرته العملية، فقد عمل في المجال الأكاديمي، ثم انتقل للعمل لاحقًا في عدد من الجهات الحكومية، حيث تولى منصب وكيل الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والتخطيط، كما أنه يمثل الوزارة والمملكة في عدد من المجالس واللجان المحلية والدولية، ومثل المملكة في المسار المالي لمجموعة العشرين برئاسته اجتماعات وكلاء وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية خلال رئاسة المملكة عام 2020م.

  • “قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” تظاهرة عالمية لبدء حقبة من التعاون والحلول المناخية

    “قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” تظاهرة عالمية لبدء حقبة من التعاون والحلول المناخية

    طالما كانت المملكة العربية السعودية رائدة ومبادرة لتحقيق الأفضل للمجتمع الدولي على المستويات “السياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية” وغيرها من الشؤون الإنسانية، مما ضمن لها الريادة العالمية في مختلف الجوانب.

    هذه المرة، تتطلع المملكة لتحقيق إنجاز يحسب للعالم أجمع، وليس لها بشكلٍ خاص، إذ تعتزم استضافة تجمّعٍ عالمي يعنى بالمجال البيئي، وتحديداً تحقيق التوازن البيئي، واتخاذ خطوات عملية جادة في جانب مهم وهاجس دولي يتمثل في التغيير المناخي، عبر مبادرات “الشرق الأوسط الأخضر، السعودية الخضراء، والشباب الأخضر” التي تستضيفها بوصفها تظاهرات عالمية، ستقدم من خلال منتديات وقمم، تتطلع من خلالها إلى تحقيق حلم عالمي بيئي لحماية كوكب الأرض.

    قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، واحدة من هذه المبادرات التي تتبناها المملكة، وتجمع فيها قادة دوليين وإقليميين بارزين للتوصل إلى توافق حول الإجراءات الكفيلة بتلبية الالتزامات البيئية المشتركة.

    وتبشّر مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ببدء حقبة جديدة من دبلوماسية المناخ والتعاون الدولي، من أجل تعزيز العمل المناخي على نطاق واسع وسريع، تجمع قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الجهات الفاعلة حكومياً وأهلياً، بهدف تعزيز فرص الشراكة والاستثمار، إذ ستواصل المملكة إشراك مختلف أصحاب المصلحة لتحقيق الأهداف المشتركة في مكافحة التغير المناخي، وتوفير الفرص للعمل الجماعي وزيادة تأثيره، وذلك من خلال عمل المملكة مع دول الجوار بمنطقة الشرق الأوسط لمكافحة التغير المناخي في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، الذي يشمل زراعة 50 مليار شجرة في الشرق الأوسط، واستعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة أي ما يمثل 5% من الهدف العالمي، الأمر الذي يحقق تخفيضاً بنسبة 5.2% من معدلات الكربون العالمية، بجانب تخفيض 60% من معدلات الانبعاثات الكربونية الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة، فضلاً عما ستحققه الجهود المشتركة من تخفيض في ذات الانبعاثات بنسبة تتجاوز 10% من المساهمات العالمية.

    وفي هذا السياق عقدت المملكة اتفاقيات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف مع حلفائها الإستراتيجيين في إطار مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، واتفاقيات أخرى ذات صلة مع جهات دولية مثل منتدى الدول المنتجة بصافي انبعاثات صفرية.

    وتتطلع المملكة عبر هذه المبادرة والمبادرات الأخرى ذات العلاقة، إلى الريادة العالمية في مجال المناخ، حيث تتمسَّك المملكة بالتزاماتها تجاه التصدي للتغيّر المناخي في الداخل والخارج، الأمر الذي يشكّل مصدر فخر وطني ويجسّد طموحاتنا في بناء مستقبل أفضل لحماية كوكب الأرض.

  • مركز الأمير سلطان للبحوث والدراسات البيئية: مرجع علم للبيئة والنبات

    مركز الأمير سلطان للبحوث والدراسات البيئية: مرجع علم للبيئة والنبات

    يسعى مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية بجامعة الملك خالد إلى تقديم كل ما يخدم البيئة ويسهم في تنميتها من جوانب علمية وعملية، تشمل الدراسات والمسوحات البيئية، إضافة إلى إقامة وتنظيم الندوات العلمية، والعديد من الحملات التثقيفية والتوعوية، وكذلك المبادرات التطوعية.
    وأوضحت مديرة المركز الدكتورة رحمة الشهراني أن المركز قدم خلال الفترة الماضية العديد من المبادرات والتعاونات مع الجهات الخاصة بالبيئة وحمايتها وتنميتها، ومن أبرزها تشجير المدينة الجامعية في الفرعاء، مشيرة إلى حرص المركز على تحسين بيئة الجامعة كمنطلق رئيسي لأعماله من خلال عمليات التشجير داخل مساحات الجامعة وفروعها، بهدف زيادة الغطاء النباتي والمساهمة في زيادة المساحة الخضراء بما يخدم تعزيز التنوع النباتي المحلي في منطقة عسير بشكل عام.
    وتأتي أعمال إعادة تأهيل الغابات المتضررة من الحرائق في منطقة عسير من أولويات مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية، إيمانًا من المركز بأهمية دوره العلمي في إعادة تأهيل الغابات بالتعاون مع الجمعيات التعاونية الزراعية، ومركز تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
    وقدّم المركز العديد من الدراسات الحقلية والدراسات والبحوث المعملية التي من شأنها خدمة أعمال الاستزراع في غابات السودة وتنومه، إضافة إلى الإشراف على جميع أعمال التنفيذ للمشروع في الغابتين، وذلك من خلال تنظيف وتأهيل المواقع المتضررة وتجهيزها للاستزراع بما يتناسب مع جيولوجية كل منطقة، إضافة إلى اختيار الأنواع النباتية المحلية المناسبة للاستزراع وفقا للأنواع النباتية المتضررة سابقًا، وكذلك تقييم الآثار البيئية الناتجة عن الحرائق في الغابات، والإشراف على استزراع 5 آلاف شجرة من الأشجار المتضررة من نباتات العرعر والطلح، و20 ألفاً من الشجيرات بين “اللافندر” و”الشث” وبعض الشجيرات المحلية، وأيضًا توثيق جميع الأنواع النباتية في المواقع المتضررة في قاعدة بيانات إلكترونية للرجوع إليها لاحقًا في حال حدوث أي تغيرات تضر ببيئة الغابات المستهدفة.
    وتكثّف جامعة الملك خالد إسهاماتها في حماية البيئة وتنميتها، إيمانًا منها بدورها تجاه مجتمعها، وانعكاسات البيئة السليمة على تطور المجتمع وتقدمه، حيث عززت الجامعة جهودها في الحفاظ على البيئة كإحدى أهم عوامل التنمية والنهضة التي توليها رؤية المملكة 2030 اهتمامًا بالغًا، وذلك من خلال دعم مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية الذي صدرت موافقة مجلس الجامعة على إنشائه منذ أكثر من 20 عاماً.
    وأولت الجامعة ممثلة في المركز الجانب العلمي والتثقيفي بالبيئة اهتمامًا بالغًا، حيث نظمت العديد من ورش العمل لحماية الأشجار المعمرة والحفاظ عليها، وذلك لما تتميز به منطقة عسير من توافر نسب عالية من الأشجار المعمرة، وقد قدم المركز في هذا المحور عدد التوصيات والمحاضرات التوعوية بهدف تثقيف المهتمين والمجتمع المحلي بأهمية المحافظة على أشجار المنطقة المعمرة.
    وتحظى منطقة عسير بتنوع نباتي نسبته 80% على مستوى المملكة وتحتضن أكثر من 200 شجرة معمرة، كما يوجد فيها الآلاف من أنواع النباتات الطبيعية.

  • 2200 نوع من النباتات تشكل الغطاء النباتي في المملكة

    2200 نوع من النباتات تشكل الغطاء النباتي في المملكة

    تتسم جغرافية المملكة العربية السعودية بتنوع بيئاتها الطبيعية وغطائها النباتي المقدر بأكثر من 2200 نوع ساعد على تعدده تباين التضاريس على امتداد مساحتها ” الجبال، والبحار، والرمال المتحركة، والصحاري الصخرية، والمروج، والسبخات الملحية “، وتنوع ظروفها المناخية؛ مما صنف الغطاء النباتي إلى ” الكساء الخضري في السهول الساحلية، والسبخات، والصحاري والمناطق نادرة الإنبات، وأراضي الشجيرات المتقزمة، والغابات التي تتحمل الظروف القاحلة والصعبة في المناطق المرتفعة، وكذلك المجتمعات الوديانية”.
    ويصنف 40 نوعاً من النباتات في المملكة بأنه متوطن، وتنتشر غالبيتها في جبال ووديان المنطقة الجنوبية الغربية ذات المناخ المداري، حيث تتميز تلك المنطقة باعتدال درجات الحرارة ووفرة الأمطار الموسمية التي قد تصل معدلاتها السنوية إلى أكثر من 55 مليمتراً، بينما تتميز أغلب مناطق المملكة الأخرى بمناخها الحار في الصيف والمعتدل في الشتاء مع قلة وجود الأمطار حيث لا تتجاوز معدلاتها 16 مليمتراً سنويا.
    ويتشكل الغطاء النباتي في المملكة من النباتات المعمرة المتباعدة، فهو عبارة عن غطاء نباتي مفتوح، تفصل بينها مسافات من الأراضي العارية التي يوجد بها أعشاب حولية تتوقف كثافتها على كمية الأمطار، وتبلغ نسبة الحوليات بالمملكة أكثر من 60% من مجمل الغطاء النباتي بموسم الربيع وبعد سقوط كميات كافية من الأمطار.
    ويوصف الغطاء النباتي من نباتات عشبية قصيرة رغم تفاوت أطوالها، مع القليل من الشجيرات والأشجار، حيث تبلغ نسبة الأشجار 5%، أما الشجيرات فتصل نسبتها إلى أكثر من 15% تقريبا، وأغلبها ينمو في الجبال وتزداد كثافتها بالمستويات المرتفعة من جبال المنطقة الجنوبية الغربية، ولا تخلو الوديان والروضات والمنخفضات من الأشجار، فهي تتمكن من الحصول هناك على كميات كبيرة من مياه الأمطار.
    وتحظى منطقة عسير على وجه الخصوص بتنوع نباتي تصل نسبته إلى 80% وتحتضن حوالي 237 شجرة معمرة، كما يوجد في المملكة ما يقرب من 2234 نوعًا من النباتات الطبيعية يرتكز 70% منها في منطقة عسير، كما أسهمت المحميات الطبيعية في المملكة ومنها محمية (ريدة) غرب مدينة أبها في منطقة عسير في الحفاظ على الغطاء النباتي الكثيف والمتنوع.
    ومن أشهر أنواع النباتات والأشجار السائدة في جنوب المملكة، شجرة العرعر الموجودة على سفوح جبالها الشاهقة، وهي تصنف ضمن فئة الأشجار المعمرة التي تعيش مئات السنين، وتتميز بظلها الوافر ورائحتها الزكية وهي من أهم عوامل الجذب السياحي في عسير نظرًا لاخضرارها على مدار العام.
    ومن أجمل الأشجار التي تتزين بها طرقات وشوارع منطقة عسير في فصل الربيع “شجرة الجاكرندا” التي تتوشح باللون البنفسجي وتفوح بشذاها في أرجاء وشوارع المدينة، ويضم جنس (الجاكرندا) حوالي 45 نوعاً ما بين أشجار وشجيرات، وهي أشجار متساقطة الأوراق في المناطق التي تتعرض لفترات برد قارس، ودائمة الخضرة في المناطق المعتدلة.
    وتعد الأكاسيا من أكثر الأشجار انتشاراً في المملكة العربية السعودية ورمزًا للصحراء، في تشتمل على 18 نوعاً تعيش في براري المملكة وتوجد بشكل عام في المناطق الغربية وخاصة المناطق الجنوبية الغربية، ويعد جنس الأكاسيا الأكثر تنوعًا شجريًا في المملكة، كما يعتمد النحالون على بعض أنواعها في إنتاج العسل.
    وتنمو في المملكة العديد من النباتات الحولية ذات الدورة الحياتية القصيرة – تمتد لسنة واحد أو موسم زراعي واحد – ومنها “الربل ” وهي إحدى أكثر النباتات الحولية شهرة في المملكة وهي من أنواع النباتات العشبية التي تنمو في البيئة الرملية الصحراوية، وهو غذاء يحتوي على نسبة عالية من الألياف مما أعطاه قدرة على الاستخدامات العلاجية، وكذلك نبات ” الخزامى ” أو ” اللافندر” تتميز بفوائد العلاجية .
    ومن النباتات الملحية في المملكة نبات “الهرم” وهو سريع الانتشار ولا يحتاج إلى رعاية ويوصى باستخدامه في التغطية الطبيعية، ويصلح للزراعة في خليط من النباتات الشجيرية المحلية الأخرى في مشاريع التنسيق الطبيعي، ومثله نبات ” الحميض” وهو من النباتات المحلية الهشة وسريعة النمو وله قيمة في إعادة تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي بوصفه مغطي تربة ونبات مراقد في المناطق الحضرية، كما يصلح للاستخدام بوصفه نباتاً حولياً شتوياً للزراعة في الطرق.
    ويؤكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الدكتور خالد العبد القادر أن القيادة الرشيدة عززت دور المملكة الريادي إقليميا وعالمياً في مجال حماية البيئة، ورسمت المسار الصحيح لحماية الأرض والطبيعة من خلال إعلان سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ عن “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي ترسمان ملامح المستقبل لكوكب الأرض وتمهدان الطريق لقيادة المملكة لمرحلة الحقبة الخضراء القادمة، مضيفاً أن المبادرتين تحققان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، لبلوغ المستهدفات العالمية في مجال حماية البيئة، ورفع نسبة الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون، إضافة إلى مكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية، بالإضافة إلى تحقيق الإدارة المستدامة للغابات والمتنزهات الوطنية والمحافظة على مكوناتها الطبيعية وتنمية بنيتها التحتية، وإعادة تأهيل أراضي المراعي المتدهورة.

  • اكتشاف بروتين قد يساعد على “محو الذكريات السيئة”

    اكتشاف بروتين قد يساعد على “محو الذكريات السيئة”

    أعلن فريق علماء من جامعة كامبريدج البريطانية، عن اكتشاف بروتين يمكنه المساعدة على معرفة ما إذا كان يمكن تغيير الذكريات أو حتى نسيانها.
    ويعمل هذا البروتين المسمى شانك Shank، بمثابة “سقالة” للمستقبلات التي تحدد قوة الروابط بين الخلايا العصبية.
    وبحسب الباحثين القائمين على الدراسة الجديدة، والتي قدمت في مؤتمر ECNP (جمعية علمية مستقلة مكرسة لعلوم وعلاج اضطرابات الدماغ) في العاصمة البرتغالية لشبونة فإن الاكتشاف يمكنه تحديد ما إذا كانت الذكريات تصبح قابلة للتعديل أم لا، وفقاً لمعطيات نقلها موقع “فان بيدج” الإيطالي.
    وحسب العلماء فإن الذكريات طويلة المدى تنقسم أساساً إلى نوعين: الذاكرة القائمة على الحقائق، والتي يمكننا من خلالها تذكر أشياء مثل الأسماء والأماكن والأحداث وما إلى ذلك، ونوع من الذاكرة الغريزية التي نتذكر بها أشياء مثل العواطف والمهارات.
    وفقًا للعلماء، يمكن تعديل هذه الذكريات العاطفية باستخدام حاصرات مستقبلات بيتا (تعرف باسم عقاقير حصر بيتا الأدرينالية وتعمل حاصرات مستقبلات بيتا عن طريق حصر تأثيرات هرمون الإبينيفرين، المعروف أيضاً باسم الأدرينالين).
    وأظهرت بعض الأعمال الرائدة لبعض علماء نيويورك أنه إذا عولجت الحيوانات بدواء بروبرانولول، فقد يسمح لها بنسيان الصدمة المكتسبة.
    وحسب المصدر، فإن الذكريات تصبح قابلة للتعديل وفقاً لبروتين شانك، وإذا تدهور هذا البروتين، فإن الذكريات تكون قابلة للتعديل.
    من ناحية أخرى، إذا كان هذا البروتين موجوداً، فإن الذكريات لا يمكن تعديلها، مما يفسر سبب عدم تسبب البروبانولول دائماً في النسيان.
    وللوصول إلى هذه الاستنتاجات، قام الباحثون بتدريب الفئران على ربط جهاز النقر بصدمة كهربائية خفيفة لخلق ذاكرة خوف.
    وعندما أعيد تنشيط هذه الذاكرة في الفئران عن طريق إدخال جهاز النقر وحده، وبعد فترة وجيزة من هذا الاسترجاع، تم إعطاء حقنة من حاصرات بيتا بروبانولول.
    ولم يجد الباحثون فقدان الذاكرة المذكور في أدبيات الدراسة، لكنهم استخدموا البروتين لتحديد ما إذا كانت الذكريات قد أصبحت غير مستقرة.

  • أجواء إيمانية تحف المصلين في صلاة الفجر بالمسجد الحرام بعد إلغاء التباعد الجسدي

    أجواء إيمانية تحف المصلين في صلاة الفجر بالمسجد الحرام بعد إلغاء التباعد الجسدي

    شهد المسجد الحرام فجر اليوم توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين بعد الموافقة الكريمة على تخفيف الاحترازات الصحية، وإلغاء التباعد الجسدي، والسماح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية في المسجد الحرام، وأخذ التصاريح اللازمة من خلال استخدام تطبيق “اعتمرنا” أو “توكلنا” لأخذ مواعيد الصلاة أو لأداء مناسك العمرة.

    وأكد مساعد الرئيس العام المكلف وكيل شؤون المسجد الحرام الدكتور سعد بن محمد المحيميد، الجاهزية التامة لاستقبال المعتمرين والمصلين في المسجد الحرام، بكامل الطاقة الاستيعابية في ظل تطبيق الإجراءات الاحترازية، حيث جندت الرئاسة بمختلف وكالاتها في المسجد الحرام كامل طاقاتها البشرية والآلية لتنفيذ خطة العودة الكاملة، من خلال منظومة متكاملة من الإمكانيات والخدمات التي تسخرها للمحافظة على سلامة قاصدي المسجد الحرام وتسهيل مناسكهم وعباداتهم في أجواء روحانية وآمنة ومطمئنة.

    وشدد المحيميد على ضرورة التقيد والالتزام من جميع القاصدين بما ورد في بيان وزارة الداخلية من تعليمات، من خلال الالتزام بارتداء الكمامة في جميع الأوقات داخل المسجد الحرام، وحجز المواعيد للعمرة والصلاة من خلال التطبيقات الإلكترونية الرسمية “اعتمرنا, توكلنا”، مؤكدًا على عموم العاملين بالمسجد الحرام تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية والتقيد بجميع التعليمات والتوجيهات الصادرة من الجهات المعنية بمكافحة فيروس كورونا المستجد وإنفاذها، لضمان سلامة الجميع.

    يذكر أن المصلين استشعروا اليوم خلال أدائهم صلاة الفجر الروحانية الإيمانية، من خلال عودة الصفوف إلى التكامل والاصطفاف جنبًا إلى جنب استجابة لتنبيه إمام المسجد الحرام على الاستواء والتقارب.

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يقدّم ملياري دولار تقريبا لتعزيز الأمن الغذائي في 58 دولة حول العالم

    مركز الملك سلمان للإغاثة يقدّم ملياري دولار تقريبا لتعزيز الأمن الغذائي في 58 دولة حول العالم

    تشكل المجاعة وفقدان الأمن الغذائي في الدول المحتاجة والنامية أحد أبرز المخاطر التي يسعى المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى مكافحتها، كونها تهدد حياة الملايين من الناس، وتعد أحد أكثر مسببات الوفيات في العالم، متجاوزة بذلك العديد من الأمراض الفتاكة والفيروسات الخطيرة ذات الانتشار الواسع بما فيها فيروس كورونا، وفقاً للتقارير الدولية الصادرة في هذا الجانب، إضافة إلى ما تسببه من موجات نزوح جماعي، وتأجيج للنزاعات والصراعات.

    ومن بين المساعي الدولية يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مساعدة الدول التي تواجه خطر المجاعة، حيث قدمت عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ما يقارب ملياري دولار أمريكي، لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية في 58 دولة من الدول ذات الاحتياج، جرى من خلالها تنفيذ 631 مشروعا استهدفت تأمين وتوزيع آلاف الأطنان من السلال الغذائية، والتمور، ولحوم الأضاحي، إضافة إلى تشغيل المخابز، وتوفير الاحتياجات التغذوية للأطفال والأمهات، وتقديم المساعدات الزراعية، استفاد منها ملايين المحتاجين والنازحين واللاجئين في تلك الدول.

    وحظي اليمن الشقيق بالنصيب الأوفر من المشاريع الإنسانية للمركز في قطاعي الأمن الغذائي والتغذية، بواقع 125 مشروعا شملت جميع المحافظات اليمنية دون أي تمييز، بقيمة تجاوزت مليار و500 مليون دولار أمريكي، منها مساهمات بقيمة 244 مليون دولار قدمت خلال العام الجاري 2021م عبر برنامج الأغذية العالمي؛ تستهدف أكثر من 13 مليون مستفيد شهرياً من الفئات الأكثر ضعفاً.

    وقد أكد برنامج الأغذية العالمي في بيان له بشهر يوليو الماضي، أن مساهمات المملكة أدت إلى منع حدوث مجاعة في اليمن، موضحاً أنه بدون مساهمة المملكة لا يمكن الاستمرار في الاستجابة الإنسانية لإنقاذ الأرواح في اليمن.

    ويحرص مركز الملك سلمان للإغاثة على أن تكون السلال الغذائية المقدمة للفئات المحتاجة، ذات قيمة غذائية عالية، وتلبي احتياجات أسرة مكونة من 6 أشخاص لمدة شهر كامل، بحيث يحصل كل فرد على 2100 سعرة حرارية كحد أدنى يومياً بحسب معايير كتلة الأمن الغذائي التابعة لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “OCHA”، وتحتوي السلة الواحدة على المواد الأساسية كالأرز، والدقيق، والسكر، والزيت، والملح، والفاصوليا، والفول، ويبلغ وزنها حوالي 107 كيلوجرامات، فيما تختلف أوزان السلال وفق المعايير الدولية المعمول بها في الدولة المستفيدة.

    ويحتل قطاع الأمن الغذائي مقدمة القطاعات الحيوية التي يدعمها المركز ضمن جهوده الإنسانية والإغاثية، مسخراً ما لديه من إمكانيات، وعاقداً الشراكات مع مختلف المنظمات والجهات الأممية والدولية الإقليمية، في سبيل تعزيز الأمن الغذائي حول العالم.