Category: تقارير

  • علماء يطورون علاجا لكورونا “فعالا بنسبة 99.9 في المئة”

    علماء يطورون علاجا لكورونا “فعالا بنسبة 99.9 في المئة”

    حملت تجارب جديدة قام بها باحثون من الولايات المتحدة وأستراليا نتائج واعدة لإمكانية التوصل إلى “علاج” لفيروس كورونا المستجد فعّال بنسبة 99.9 في المئة، ويمكن استخدامه للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة الخطورة.

    وما يميز هذا الدواء، وهو عبارة عن حقنة، أنه يمكن تخزين المادة الفعالة له في درجة حرارة الغرفة، كما أنه لا يحتاج سوى إلى جرعات صغيرة للمريض بحسب احتياجه، ويستطيع أيضا علاج كل فيروسات عائلة كورونا، مثل فيروس السارس الأصلي (SARS-CoV-1) وكذلك SARS-CoV-2 و كذلك “ميرس” وكذلك أية سلالات جديدة قد تظهر لكورونا لأنه يستهدف “الجين المسؤول عن الفيروس مباشرة”، بحسب الباحث المشارك في التجارب من أستراليا، البروفيسور نايجل ماكميلن.

    وتوقع ماكميلن، وفقا لموقع (الحرة) الإخباري،  أن يكون العلاج متاحا في وقت مبكر من عام 2023، اعتمادا على نتائج المرحلة التالية من التجارب السريرية، بحسب موقع هيئة الإذاعة الأسترالية.

    وتأتي أهمية الحاجة لها الدواء الذي يتم تطويره كعلاج للفيروس وليس لقاحا، بالنظر إلى أن الخيارات المتاحة حاليا من مضادات الفيروسات لم تقدم النتائج المرغوبة.

    ويقول البروفيسور إن الأدوية المضادة للفيروسات التقليدية، مثل زاناميفير وريمديسفير، تقلل الأعراض وتساعد الناس على التعافي في وقت مبكر، لكن هذا العلاج يستطيع أن يكون فعالا بشكل أكبر خاصة للأشخاص في الحالات الصعبة.

    ووجدت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية، في نوفمبر الماضي، أن عقار ريمديسفير ليس له تأثير كبير على فرص المريض في البقاء على قيد الحياة.

    ووجد الباحثون في معهد مينزيس الصحي في كوينزلاند بجامعة جريفيث الأسترالية، ومرفق الأبحاث الأميركي “سيتي أوف هوب” في تجاربهم الأولية على العلاج الجديد أنه قضى على الحمل الفيروسي لكوفيد-19 في رئتي فئران مصابة بنسبة 99.9 في المائة.

    ويمنع العلاج الفيروس من التكاثر من خلال مهاجمة جينومه مباشرة، فيما وصفها الباحث بـ”مهمة البحث والتدمير”، حيث يتم حقن الجسم بالجسيمات النانوية المستخدمة لتقديم العلاج (أجسام متناهية الصغر تسمح بنقل المواد الفعالة إلى الخلايا المصابة) والتي تهاجم الفيروس مثل الصاروخ الحراري وتقوم بتمديره تماما”.

    ويتميز العلاج أيضا بأنه يدخل جميع خلايا الرئة، ثم يهاجم الخلايا المصابة بالفيروس “أما الخلايا السليمة فلن تتضرر”.

    وقال الباحث: “هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من تجميع هذا كجسيم، وإرساله عبر مجرى الدم لمهاجمة الفيروس”.

    وأضاف: “يوقف هذا العلاج بالفعل تكاثر الفيروس، حتى يتمكن الجسم من إصلاح نفسه والتعافي سيكون أسرع بكثير”.

    ويتميز أيضا بأن الجسيمات يمكن حفظها عند 4 درجات مئوية لمدة 12 شهرا، وفي درجة حرارة الغرفة لأكثر من شهر، ما يعني أنه يمكن استخدامها لعلاج المرضى المصابين في حالات “نقص الموارد” للتخزين.

    ويقول العالم إنه مفيد للمرضى في وحدات العناية المركزة، حيث تكون فرضة الاستفادة من اللقاحات “متأخرة”، وكذلك يمكن استخدامه للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالمرض.

    ويحتاج الشخص الذي تعرض للعدوى للتو  إلى حقنة واحدة، أما المرضى في وحدات العناية المركزة سيحتاجون إلى حقنة يوميا لمدة أربعة أو خمسة أيام، بحسب الباحث.

    البروفيسور كيفن موريس، الباحث الرئيسي المشارك، قال إن العلاج مصمم للعمل على جميع فيروسات بكورونا وأي سلالات جديدة قد تظهر في المستقبل “لأنها تستهدف مناطق محمية للغاية في جينوم الفيروس”.

  • وفود رسمية وشعبية لبنانية تزور سفير المملكة لدى لبنان مستنكرة ما تضمنته تصريحات الوزير شربل

    وفود رسمية وشعبية لبنانية تزور سفير المملكة لدى لبنان مستنكرة ما تضمنته تصريحات الوزير شربل

    استقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري أمس وفوداً سياسية وحزبية وفعاليات دينية واجتماعية لبنانية زارت مقر إقامته باليرزة، استنكاراً لما تضمنته تصريحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، شربل وهبة، من إساءات مشينة تجاه المملكة وشعبها ودول مجلس التعاون الخليجي.
    وأكد معالي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، محمد فهمي، إثر لقائه السفير بخاري، إن تصريحات الوزير وهبة بحق المملكة مدانة، مضيفاً “بصفتي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال حاليا وكعميد متقاعد في الجيش اللبناني، أؤكد أن كلام وهبة عن نينوى وتدمر والأنبار، عار عن الصحة جملة وتفصيلا، كون المساعدات التي قدمتها المملكة للجيش اللبناني وللقوى الأمنية هي التي ساعدت هذه القوى لاجتياز العقبات التي واجهتنا خلال التصدي للإرهاب”، معتبراً أن “المملكة هي صمام أمان للدول العربية كافة من دون استثناء ومنها لبنان، ولا يسعني إلا أن أذكر 300 ألف مواطن لبناني يعملون في المملكة العربية السعودية”.
    من جانبه لفت الوزير اللبناني السابق مروان شربل إلى أنه “في هذه الظروف الصعبة نعرف دور المملكة في تقريب وجهات النظر ومساعدة كل لبنان، فالمملكة ولبنان يحبان بعضهما، مع وجود بعض الأشخاص المميزين بالعلاقات، والمملكة لها فضل علي شخصيا، لأنني درست فيها وتطورت علاقتنا الأمنية معها منذ أن كنت ضابطا حتى أصبحت وزيرا”، مشددا على أنه “لا يجب أن ننكر فضل السعودية على لبنان، ولا يجب على السعودية ترك لبنان في الظروف الصعبة”، آملا “أن يجتمع اللبنانيون من كل الطوائف للخروج من مشكلتنا، لأننا عزلنا كل العالم عنا، بما فيها دول الخليج، والمملكة لم تخطيء أبدا بحق لبنان”.
    كذلك التقى السفير بخاري، بالنائب فؤاد مخزومي، الذي قال “جئنا لإعلان دعمنا المطلق للمملكة، ورفضنا الكامل للكلام الذي صدر عن الوزير وهبة، الذي نتمنى أن يعلن اليوم انسحابه من الحكومة، لأننا لا نستطيع تحمل كلامه، فبالنسبة إلينا هذه بداية الطريق، لكن هذا لا يعني أن المواقف التي أُعلنت قد أصبحت خلفنا”، متسائلا “ماذا اقترفت المملكة لتصدر هذه المواقف؟”، معتبرا أن “موقف الوزير لم يكن أمرا صدر عنه شخصيا، لأن من الواضح أن هناك جهة سياسية ضغطت عليه ليقول هذا الكلام في موضوع التطورات في المنطقة”، مشددا على أن “المملكة ومنذ عشرات السنين تقف إلى جانب لبنان، وإلى جانب اللبنانيين الذين يعملون في الخليج العربي، الذي يدفع ويساعد أهلنا وعائلاتنا أكثر بكثير مما سيعطينا البنك الدولي”، آملا أن “تبقى رعاية السعودية للبنان، لأن محيطنا عربي ونحن لن نخرج من جذورنا ولبنان يحب العرب”، معربا أن تبقى الأخوة بين لبنان والمملكة، التي طالما اعتدنا عليها، لا أن ننظر إلى بعض المطبات والمشاكل التي يحاول بعض السياسيين خلقها لإفساد العلاقات بين البلدين”.
    من ناحيته قال النائب اللبناني عبد الرحيم مراد، إثر اجتماعه بالسفير بخاري: “نستنكر ولا نقبل أبدا الإساءة للمملكة العربية السعودية، ولبنان ثروته الأساسية علاقته المميزة مع الأخوة العرب”، معتبرا أن “الكلام الذي صدر بحق المملكة ودول الخليج مرفوض، ونتمنى ألا يحاسب الشعب اللبناني بسببه، ونحن نقدر كل التقدير لإخواننا في المملكة، ودورها على الصعيد العربي بشكل كامل”.
    وزار النائب تيمور جنبلاط دارة السفير بخاري مترأساً وفد كتلة “اللقاء الديمقراطي”، ثم تحدث باسم الوفد مؤكدا أن “الزيارة اليوم تأتي في سياق رفض الإساءة للمملكة ودول الخليج الذين تاريخيا أفضالهم كبيرة على لبنان”، معتبرا أن “ما صدر من كلام من قبل وزير خارجية لبنان أمر غير مسؤول ولا أخلاقي وكل التحية والمحبة لإخواننا في الخليج العربي”.
    ثم جمع لقاء سفير المملكة برئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي الذي قال: “إن وجودنا اليوم في دارة السفير هو للتأكيد على عمق العلاقات التي تجمع بين لبنان وبين المنطقة العربية السعودية. ومن الطبيعي جدا أن نكون إلى جانب السفير ونستنكر كل الكلام الذي قيل والرأي لا يمثل إلا صاحبه”، مضيفا أن “الرأي العام اللبناني كله يستنكر هذا الأمر، ونحن معه وحسنا فعل رئيس الجمهورية والحكومة أن طلبا من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال أن يتنحى، وهذا في حد ذاته هو اعتذار، ونأمل أن يقبله سعادة السفير، ونؤكد أنه ليس موقفا من هنا أو كلمة من هناك قد يغير العلاقة العميقة التي تجمع بين لبنان والمملكة”، موضحا “سنسعى دائما لوأد أي فتنة، وإن شاء الله ستبقى العلاقات وتستمر برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ونبقى نحن وإياكم على العهد”.
    كما التقى السفير بخاري، النائب بيار بو عاصي الذي ترأس وفد حزب “القوات اللبنانية”، وقال “لا نستنكر كلام وهبي فقط إنما استسهال السياسيين تدمير علاقات وجسور بناها الشعبان الخليجي واللبناني”، مشيراً إلى أنّ “البعض يدمر هوية لبنان ومصلحته وعلاقته بدولة شقيقة ودول مجلس التعاون الخليجي، ووجود جبران باسيل على رأس الخارجية لدورتين واليوم وجود وهبة أضرّ بمصلحة لبنان والأمر يستأهل المحاكمة ويجب وضع الأمور في مسارها”.
    أعقب ذلك، زيارة أجراها وفد تيار “المستقبل” برئاسة النائبة بهية الحريري التي اعتبرت في كلمة ألقتها أن “الاستنكار لا يكفي ونحن جئنا لنحمل سعادة السفير الاعتذار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وحكومة المملكة والشعب السعودي كله وشعب الخليج على الذي صدر، وهذا لا يمثل رأي اللبنانيين”، مضيفة إن “اللبنانيين أهل وفاء، وما نمثل نحن ككتلة تيار المستقبل على الأرض كلها وعموم اللبنانيين لا يحمل للمملكة إلا كل خير، وهذا ليس بجديد فالمملكة وقفت إلى جانب لبنان في محنته في خلال الحرب الأهلية والاجتياحات الإسرائيلية، وفي إعادة الأعمار كانت في المقدمة لحفظ استقرار لبنان وانتظامه، إلى فرص العمل التي أتاحتها لكل الشعب اللبناني من دون استثناء ومن دون أي تمييز”، ورأت أنها “لحظة وفاء واعتذار مما حصل، ونحن لا يمكننا أن ننسى اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب اللبنانية، ونحن حريصون عليه ولا يمكننا أن ننسى هذه البادرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بكل الوسائل لعملية وقف الحرب الأهلية التي كانت، وإعادة بناء ما تهدم وكانت المملكة في المقدمة”.
    كما حضر إلى اليرزة، وفد كتلة “الوسط المستقل” التي يرأسها رئيس الوزراء السابق النائب نجيب ميقاتي، وتلى ذلك زيارة لافتة لوفد من العشائر العربية من مختلف المحافظات اللبنانية، وتحدث باسمهم رئيس اتحاد العشائر العربية جاسم العسكر، معتبرا أن المملكة هي عمقنا الإسلامي والعربي ففيها قبلتنا ومنها تتحدر جذورنا وإليها محجنا ودفاعنا عنها إيمان وعقيدة”، متوجها إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول ” أي لبنان تريدون؟ الحر العربي المستقل منارة الشرق وملتقى الحضارات؟ أم لبنان المحاور والعزلة والانهيار والتحكم بمفاصل الدولة تحت سطوة السلاح الذي استباح الداخل والخارج خدمة للمشروع الفارسي صانع الإرهاب”.
    أما النائب نهاد المشنوق فأشار في تصريح بعد لقائه بخاري، إلى أن “هذه زيارة لتأكيد المؤكد والغيمة السوداء بالأمس التي انقشعت اليوم أظهرت محبة واحترام وتقدير الشعب اللبناني بكل أطيافه للمملكة ولدول الخليج الذين كان دورهم بناء وصادقا وإيجابيا تجاه كل اللبنانيين”، متمنيا “لن نسمح بتكرار هذه الغيمة السوداء أيا كان الثمن أو الضغوط والمتغيرات”، متمنيا “على كل دول الخليج أن تستقبل هذا التعاطف والتأييد اللبناني الشامل وأن تتعامل معنا على هذا الأساس باعتبار أن الماضي بيننا كله خير وكذلك أن يكون المستقبل كله دعماً وتأييداً للشعب اللبناني ولوقف هذا الانهيار بكل المعايير الأخلاقية والسياسية والاقتصادية، لأن وزير الخارجية ذكر أمرا مخجلا بأن الاقتصاد يذهب ويأتي، وهذا يعني فقدان أي مشاعر جدية تجاه الانهيار الذي يعيشه اللبنانيون”.
    كذلك استقبل السفير بخاري الرئيس اللبناني السابق، ميشال سليمان، الذي شدد على أن “السياسة العامة في لبنان هي العلاقة الجيدة والأكثر من ممتازة مع دول الخليج وخصوصا مع المملكة العربية السعودية، والموظفون ملزمون بها وخاصة الديبلوماسيين منهم، كالسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي”، معتبرا أن “ما حصل لا يعكس العلاقة المجتمعية بين لبنان والمملكة ولا السياسة العامة التقليدية، وهنا المسؤولية على الحكم، وعلى الحكومة واجب إكمال تصحيح الموضوع”، متوجها إلى رئيس الجمهورية اللبنانية بصورة خاصة، بأن يقوم “بدور شخصي لإصلاح هذه العلاقة عبر الاتصالات واللقاءات إذا لزم الأمر لمنع تدهور العلاقة المجتمعية بين لبنان والمملكة”.
    كما التقى السفير بخاري الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، الذي قال “نؤكد امتناننا وحبنا للمملكة ولكل ما تقوم به من أجل لبنان، ولولا وجودها إلى جانب لبنان لكان لبنان يعاني من ظروف صعبة جدا، وذلك منذ الطائف وإلى اليوم، فالسعودية كانت تمد لبنان بالدعم والتفهم وكل ما من شأنه أن يرسخ استقلال لبنان”، لافتا إلى أننا “أتينا اليوم، للتأكيد على هذه المسلمات وللتعبير عن محبتنا العميقة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، وأن تبقى وتترسخ أكثر، وتتطور لما يخدم مصلحة لبنان والمملكة ومصلحة القضايا العربية”.
    وأثر اجتماعه بالسفير بخاري، أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي زار اليرزة على رأس وفد عن تضامنه مع المملكة قيادة وحكومة وشعبا، ومع سائر دول مجلس التعاون الخليجي “في وقفة وفاء للدول الشقيقة التي ما تخلت أبدا عن لبنان ومساندته ومساعدته”، مؤكدا أن “ما صدر من إساءة مرفوضة ومدانة ومستهجنة بكل المعايير وبالأخص معايير الأخوة العربية والأخلاقية أيضا، ونأمل أن نتجاوز هذه الأزمة سريعا ونحن نعول كثيرا على حكمة الدول الشقيقة كالمملكة ودول الخليج، ونعول أيضا على تصرف الحكماء والعقلاء في لبنان من أجل إزالة تداعيات هذه الإساءة التي طالتنا نحن أولا”، مشددا على أننا “ننتظر الإجراءات الحاسمة التي يمكن أن تصحح ما صدر من إساءات، فعلى المسؤولين اللبنانيين أن يسارعوا إلى رأب هذا الصدع”، وختم متوجها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود، وسمو ولي عهده الأمين، بالقول: “إننا نحن في لبنان مؤتمنون على الوفاء للمملكة وهذا جزء أساسي من ثقافتنا وعقيدتنا ووطنيتنا ومن عروبتنا”.
    أما شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن فثمّن بعد لقائه بخاري، “دور المملكة في دعم لبنان وصونه من الأخطار وصونه من الخلخلة في الأمن والاستقرار في مبادراتهم الكريمة ومساعيهم الشريفة لصون هذا البلد”، متمنياً “للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، الحفظ والأمان”، مستنكراً “ما حصل ونأسف لأنه خارج عن عاداتنا وتقاليدنا وآدابنا ، مؤكداً “صلابة العلاقة بين لبنان ودول الخليج والمملكة”.
    واستقبل السفير بخاري وفداً من طرابلس وعكار برئاسة مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، الذي أكد في أعقاب الاجتماع إننا “أتينا مستنكرين لما صدر من تصريحات التي نمت عن سوء أصحابها، ونحن كلبنانيين نعتبر أن المملكة هي من خير وأفضل من أحسن إلى لبنان سواء بالعمالة المتجذرة في المملكة أو بأواصر النسب والإحسان القائمة بيننا وبينها”، مطالباً “الحكومة اللبنانية بموقف جدي مسؤول من هذه التصريحات وهذا الأمر نطالب به كلبنانيين بغض النظر عن الموقف الرسمي والشعبي من إخواننا في المملكة العربية السعودية”.
    ثم تحدث مفتي بعلبك والهرمل الشيخ خالد الصلح، عقب لقائه السفير بخاري قائلا: “نستنكر التصريحات الخبيثة التي تنم عن سوء أصحابها”، موضحا أننا كلبنانيين نعتبر أن المملكة هي خير وافضل من أحسن إلى لبنان، سواء بالعمالة المتجذرة في المملكة أو بأواصر النسب والإحسان القائمة بيننا وبينها”، مطالبا “الحكومة اللبنانية بموقف جدي مسؤول من تلك التصريحات”.
    ثم استقبل السفير بخاري على التوالي، وفدا من اتحاد العائلات البيروتية، ووفدا نسائياً ترأسته حرم سفير لبنان لدى المملكة، فوزي كبارة، ومن ثم التقى بوفد مشترك من نقابتي الصحافة والمحررين ضم نائب نقيب المحررين نافذ قواص، والنقيب عوني الكعكي، الذي تحدث باسم الوفد، مشددا على أن “العلاقة التي تربط لبنان بالمملكة أكبر من سفارة لأن أهلنا المتواجدين في السعودية يبلغ عددهم نصف مليون يساهمون في معيشة أهلهم في لبنان من خلال التحويلات الشهرية”، معتبرا أن “الإساءة التي حصلت للمملكة لا يمكن لأي إنسان تقبلها خصوصا من قبل اليد التي تمتد بالخير إلى لبنان منذ الحرب واتفاق الطائف وليس هكذا تكافأ المملكة”، مشيرا إلى أنه “أقل ما يمكن فعله هو الاعتذار من القيادة والشعب السعودي”.
    كما زار دارة السفير، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير يرافقه رئيس مجلس الأعمال اللبناني -السعودي رؤوف أبو زكي، على رأس وفد من أعضاء المجلس، حيث أكد شقير في أعقاب الاجتماع، أن موقف لبنان الحقيقي تجاه المملكة ودول الخليج وشعوبها يتجسد في هذا التسونامي من المواقف التي تسيء للبنانيين قبل الخليجيين، وعن تمسكهم بأفضل علاقات المحبة والاحترام”، موضحا أن “لبنان دولة عربية ومكانه الصحيح بين أشقائه العرب والخليجيين في السراء والضراء”.
    كذلك اجتمع بخاري بوفد حزب الوطنيين الأحرار يتقدمهم الأمين العام بيار جعارة، الذي أكد باسم الوفد أن “العلاقات التاريخية التي بنيت على أسس الاحترام المتبادل منذ عهد الرئيس كميل شمعون والملك عبد العزيز بن سعود لا تتزعزع”.
    كما التقى السفير بخاري، بوفد من مجدل عنجر في البقاع الأوسط دارة السفير يتقدمه رئيس البلدية منسق عام “تيار المستقبل” في البقاع الأوسط سعيد ياسين، الذي رأى أن “تصريحات الوزير شربل وهبة، لا تعكس إلا ما يجيش في صدور من يتنكرون لدور المملكة الكبير ومكانتها العليا ورعايتها وحمايتها القضايا العربية، ومنها اتفاق الطائف الذي أرسى السلم الأهلي وأنهى صفحات الحرب الأليمة وأعاد إعمار بيروت ولبنان، حيث كان للمملكة وقيادتها الدور الكبير بالوقوف إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
    وفي الختام أكد السفير بخاري في حديث مع الإعلاميين، أن “العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان متجذرة بين الشعبين وما شهدناه اليوم من وقفات تضامنية تعكس حقيقة وجوهر الإنسان اللبناني بكل انتماءاته”، مؤكدا أن “مفاخر المملكة وأصالتها أكثر من أن تعد وتحصى ولا ينكر ذلك إلا جاهل مضلَّل أو أفاك مضلِّل”، كاشفا عن أنه تلقى اتصالا من الوزير شربل وهبة قدم فيه الاعتذار الشديد لما بدر منه في ذلك اللقاء وأعلمه أنه ينوي تقديم استقالته وأنها بصدد القبول وهذا بالفعل ما جرى اليوم .

  • فرنسا تعيد فتح المتاحف وشرفات المطاعم.. ونيويورك تسمح بإزالة الكمامات

    فرنسا تعيد فتح المتاحف وشرفات المطاعم.. ونيويورك تسمح بإزالة الكمامات

    من فرنسا التي تعيد فتح المتاحف والباحات الخارجية للمطاعم  إلى النمسا التي تفتح مطاعمها مجددا ونيويورك مع سماحها بإزالة الكمامات، يستعيد سكان دول غربية عدة الأربعاء بعضاً من الحرية بفضل تراجع تفشي فيروس كورونا، خلافا للهند التي ما زالت غارقة في أزمة صحية حادة.

    وبعد ستة أشهر من حياة تحكمها قيود، بات بامكان الفرنسيين اعتباراً من الأربعاء الذهاب إلى المطاعم والمقاهي من جديد لكن فقط في باحاتها الخارجية، مع فرض استقبال 50% من قدرتها الاستيعابية وجلوس ستة أشخاص فقط على الطاولة نفسها.

    وفرض على المطاعم والمقاهي الانتظار حتى التاسع من حزيران/يونيو لاستقبال الزبائن في قاعاتها الداخلية.

    وتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء جان كاستيكس صباح الأربعاء الى مقهى لتناول القهوة وسط تغطية إعلامية لكي يظهر بحسب كلمات الرئيس “لحظة حرية مستعادة”.

    وقالت سيلفي شامبال “53 عاما” في باحة مقهى في ليون “وسط-شرق” “اليوم اليوم بصدق أعيش من جديد”.

    وسُمح مجدداً لدور السينما والمسارح والمتاحف الفرنسية باستقبال الجمهور مع فرض وضع كمامات، وبقدراتها الاستيعابية القصوى.

    وتمّ تأخير بدء سريان حظر التجوّل الليلي ساعتين وأصبح يبدأ عند الساعة 21,00 وينتهي عند السادسة صباحاً.

    في الأيام الأخيرة، كان عمال المقاهي ينشطون كي يكونوا جاهزين فنظّفوا الباحات الخارجية ورتّبوها وتمّ تسليمهم صناديق المشروبات والبيرة.

    وقام بعضهم بوضع لوائح حجوزات، سرعان ما امتلأت.

    تقول أميلي البالغة 32 عاماً وهي من سكان باريس، إنها العودة إلى “الحياة، الحياة الحقيقية” وامكانية الجلوس مع “الصديقات” لشرب كأس.

    واتُخذ قرار رفع القيود بشكل جزئي بعدما تراجع تفشي الفيروس رغم أن الأعداد لا تزال مرتفعة “متوسط 14 ألف إصابة جديدة في اليوم” وتسريع وتيرة حملة التلقيح في فرنسا حيث تسبب الوباء بوفاة 108 آلاف شخص.

    وتذهب النمسا إلى أبعد من ذلك في العودة إلى الحياة الطبيعية مع إعادة فتح المطاعم والفنادق والمراكز الثقافية بشكل كامل الأربعاء.

    لكن ينبغي أن يُبرز كل شخص يريد الدخول إلى هذه الأماكن وثيقة تُثبت عدم إصابته بالمرض أو تلقيه اللقاح: يمكن إجراء فحص سريع في المكان عندما يكون ذلك ممكناً أو إظهار نتيجة فحص سلبية أو ومستند يُثبت تلقي اللقاح أو فحص للأجسام المضادة.

    على الصعيد الأوروبي اتفقت الدول الأعضاء ال27 في الاتحاد الاوروبي الاربعاء على السماح بدخول مواطني دول أخرى الى أراضيها اذا كانوا تلقوا الجرعات اللازمة من اللقاح المسموح بها على المستوى الأوروبي.

    وهو اجراء تقرر مع اقتراب موسم الصيف السياحي الذي يرتدي أهمية كبرى بالنسبة للعديد من الدول.

    اما بالنسبة للشهادة الصحية الأوروبية الذي يهدف الى تسهيل التنقلات داخل دول الاتحاد خلال الموسم السياحي، فان المحادثات ستستأنف بشأنه الخميس.

     كمامات أقلّ في نيويورك 

    وتشهد نيويورك التي كانت بؤرة الوباء في ربيع العام 2020 وكانت حذرة جداً في مواجهة الفيروس منذ أشهر، الأربعاء رفع الكثير من التدابير الوقائية رغم فرض قيود بالنسبة إلى القدرة الاستيعابية خصوصاً في المطاعم.

    ودفع ارتفاع معدّل التلقيح – أكثر من ستين بالمئة من سكان نيويورك حصلوا على جرعة واحدة على الأقل – وكذلك تراجع معدّل تفشي كوفيد-19 الذي بات حالياً أقلّ من 1,5%، عدداً كبيراً من المصارف الكبيرة من بينها “جي بي مورغن تشايس” و”غولدمان ساكس” إلى إعلان إنهاء العمل عن بعد، وهو إجراء كان معمماً.

    وبالإضافة إلى تخفيف بعض القيود، سُمح للأشخاص الذين تلقوا اللقاح بعدم وضع كمامة حتى في القاعات الداخلية: فبعد أيام من التردد، صادق حاكم ولاية نيويورك على هذا القرار الصادر عن السلطات الفدرالية اعتباراً من الأربعاء.

    في حال سيتخلص البعض من إزالة الكمامة، فإن آخرين يواصلون التزام الحذر.

    تقول ميراندا ماكسويل “41 عاما” التي تطعمت بالكامل إنه “من الصعب أن تعرف بالضبط ما يمكن توقعه، إنه أمر مزعج بعض الشيء”.

    وأضافت “أستمر في وضع الكمامة عندما يكون هناك أشخاص، في شارع مزدحم على سبيل المثال، وبالطبع في الأماكن المغلقة”.

     “صيف الحرية” 

    وتتطلع كيبيك، إحدى المقاطعات الكندية الأكثر تضرراً من الوباء، إلى الخروج من الأزمة أيضاً.

    وقد أعلن رئيس وزراء المقاطعة فرانسوا لوغو الثلاثاء أن الصيف المقبل سيكون “صيف الحرية” مع رفع تدريجي للقيود بحلول نهاية حزيران/يونيو.

    وسيُرفع حظر التجوّل في 28 أيار/مايو ولن يُعد وضع الكمامات اجراءً إلزامياً للأشخاص الملقحين اعتباراً من 25 حزيران/يونيو.

    وقال لوغو في مؤتمر صحافي “اليوم نراه، الأمل هنا”.

    في المملكة المتحدة، أطلقت الحكومة تجارب سريرية وصفت بأنها الأولى في العالم، لمعرفة الاستجابة المناعية الناتجة عن جرعة ثالثة من اللقاحات المضادة لكورونا لمعرفة إن كان اللجوء إليها نافعا.

    هذا الأمل في الدول الغربية حيث تسير حملة التلقيح على قدم وساق، يتعارض مع الوضع الكارثي الذي لا يزال سائداً في الهند حيث توقفت حملات التطعيم في عدة مناطق بسبب الإعصار تاوكتاي الذي أسفر عن 84 قتيلاً على الأقل و65 مفقوداً.

    وسجّلت الهند التي تعدّ 1,3 مليار نسمة، الأربعاء عدد وفيات قياسياً جديداً خلال 24 ساعة بلغ 4529، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 283,248 وفاة.

    ويميل عدد الإصابات الجديدة المسجّلة يومياً إلى الانخفاض فقد سُجّلت 267,334 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 25,5 مليون إصابة.

    وارتفع عدد الوفيات اليومي جراء المرض في الأيام الأخيرة، مع تفشي الفيروس شيئاً فشيئاً في الأرياف الهندية حيث لا توجد مستشفيات أو في حال وُجدت فهي تعاني من نقص في المعدّات الأساسية.

    والوضع مقلق أيضاً في الأرجنتين التي سجّلت الثلاثاء أعداداً قياسية للإصابات الجديدة “35543” والوفيات الجديدة “745” في يوم واحد.

    وقال الرئيس ألبرتو فرنانديز الذي وعد بتسريع وتيرة التلقيح، “دعونا لا نستسلم، ندرك أننا نمرّ في أوقات صعبة”.

    وأضاف أن في الانتظار “ليس هناك طريقة أخرى للاحتماء سوى أن نكون بعيدين عن الآخرين وتجنّب وسائل النقل والتنقل”.

    في اليابان، أعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ الأربعاء أن 75% على الأقل من سكان القرية الأولمبية “سبق أن تلقوا اللقاح أو سيقومون بذلك” قبل افتتاح الألعاب الأولمبية في 23 تموز/يوليو.

    في ماليزيا، سجل رقم قياسي من الإصابات الأربعاء بلغ 6075 فيما تقترب المستشفيات من بلوغ اقصى قدراتها الاستيعابية.

    وأودى فيروس كورونا بحياة 3,4 ملايين شخص على الأقل في العالم منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية.

  • الجمهوريون في الكونغرس ما زالوا مصطفين خلف ترامب

    الجمهوريون في الكونغرس ما زالوا مصطفين خلف ترامب

    هل صار واجباً تأييد دونالد ترامب للعب دور ضمن الحزب الجمهوري؟ ففي الكونغرس الأميركي يصطف جمهوريون خلف الرئيس السابق متبنين الفرضية المفتقرة إلى أدلة حول تزوير الانتخابات الرئاسية لصالح جو بايدن، فيما يؤثر آخرون تجنّب المسألة.

    وإذا كان أبرز القادة الجمهوريين أقرّوا في أروقة الكابيتول بشرعية الرئيس الجديد للولايات المتحدة، فإنّ قلّة تعارض الملياردير الكثير الصخب، مؤكدين أنّهم يفضّلون بدلاً من ذلك التركيز على الانتخابات البرلمانية الحساسة في 2022.

    وقال السناتور الجمهوري عن تكساس جون كورنين لوكالة فرانس برس الثلاثاء، “هذا كلّه بات وراءنا”.

    بيد أنّ دونالد ترامب الذي لم يعترف البتة بفوز منافسه، لا يريد طي الصفحة.

    وكتب القطب العقاري مساء الأحد، “انظروا إلى الوقائع والمعطيات فحسب: قطعاً لم يتمكن من الفوز بالانتخابات الرئاسية لعام 2020″.

    ورغم ردّ المحاكم عشرات الطعون بنتائج الانتخابات، ترسخت مزاعم ترامب المكررة منذ أشهر لدى الناخبين الجمهوريين.

    وقد أظهر استطلاع لمحطة”سي بي اس” حديثاً أن 67% منهم يرون أنّ جو بايدن لم يكن الفائز الشرعي.

    ولاقت النتيجة استحسان الرجل الذي يصدر بياناته من مقرّ إقامته، منتجع مارالاغو في فلوريدا، في ظل حرمانه من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، “إنّي متفق معهم بنسبة 100%”.

    ولكنّها “كذبة كبيرة” خطرة وفق النائب ليز تشيني.

    فتلك المزاعم تسببت وفقاً لها بالاعتداء الدامي لمتظاهرين يؤيدون ترامب على مقرّ الكونغرس مطلع العام، ومن شأنها إثارة أعمال عنف جديدة.

    وتشيني، النائب عن وايومنغ، واحدة من 10 نواب جمهوريين من أصل 211 صوّتوا في مجلس النواب إلى جانب الديموقراطيين لاتهام دونالد ترامب ب”التحريض على التمرّد” إباّن ذاك الاعتداء.

    لكنه حظي بالبراءة في مجلس الشيوخ في شباط/فبراير بسبب الافتقار إلى أصوات جمهورية كافية للإدانة.

    غير أنّ هكذا انتقادات لاذعة نادرة بين الجمهوريين في الكونغرس.

    وقد أدت الأسبوع الماضي إلى إبعاد النائب المحافظة سليلة عائلة سياسية كبيرة، عن مركز القرار في الحزب.

    وحلّت مكانها في المنصب الثالث لكتلة الجمهوريين البرلمانية الشابة إليز ستيفانيك التي لا تنفك عن إثارة شكوك التزوير في بعض الولايات.

    وهي ترى أنّ دونالد ترامب “أساسيّ” للمعارضة الجمهورية لاستعادة السيطرة على الكونغرس العام 2022 خلال الانتخابات البرلمانية النصفية.

    – “لم اطلع على البيان” – ويخشى آخرون من أن تؤدي اتهامات دونالد ترامب المتكررة للنظام الانتخابي إلى إضعاف ثقة ناخبيه وثنيهم عن التصويت.

    بيد أنّ الغالبية يتجنبون انتقاده بشكل مباشر لحرصهم على عدم جذب غضب الناخبين الجمهوريين حيث ما زال ترامب يحظى بشعبية كبيرة.

    ويتجنب زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بحذر الأسئلة حول الرئيس الأميركي السابق بعد حوالى ثلاثة أشهر من تحميله “المسؤولية” عن أعمال العنف التي سادت الكابيتول.

    وهو يقول إنّه لم يتحادث وترامب منذ كانون الأول/ديسمبر.

    ويتفادى برلمانيون آخرون أيضاً هذه المسألة.

    ورداً على سؤال إن كان ترامب يقوّض جهود التركيز على انتخابات 2022 من خلال الصخب الذي يثيره حول جو بايدن والرئاسيات الأخيرة، أكد النائب الجمهوري بايرون دونالدز لوكفرانس برس الثلاثاء “لم أطلع على بيان” ترامب.

    وسرعان ما استعاد خط الحزب: “تركيزنا منصب على  السياسات السيئة” لإدارة بايدن ونحن نسعى إلى استعادة الغالبية في مجلس النواب في 2022″.

    وتؤيد غالبية الجمهوريين في الكونغرس الرئيس السابق ومزاعمه.

    وقال النائب الجمهوري لويي غومرت لوكالة فرانس برس الثلاثاء “من المؤكد حصول تزوير”.

    بدوره، قال جيم جوردان، المؤيد الكبير لدونالد ترامب في مجلس النواب، “كل ما أعرفه هو أن العديد من الأميركيين لديهم مخاوف بشأن الطريقة التي أجريت بها انتخابات 2020”.

    ولكن هل يتوجب انخراط الرئيس السابق في انتخابات منتصف الولاية المقبلة؟ “بلى، سيكون منخرطاً من دون شك”، قال جوردان لوكالى فرانس برس ضاحكاً.

    وأضاف “إنّها ورقة رابحة على الدوام مشاركة زعيم حزب في الانتخابات”.

  • المملكة والسودان.. علاقات تاريخية تقوم على التعاون المشترك وتبادل المصالح

    المملكة والسودان.. علاقات تاريخية تقوم على التعاون المشترك وتبادل المصالح

    ترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان الشقيقة بعلاقات تاريخية مميزة، تقوم على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح واستقرار وأمن البلدين، واستثمار الإمكانات والمقدرات الكبيرة البشرية والمادية لهما.
    وتؤكد توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على توطيد وتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات.
    وتأتي توجيهات خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ التي صدرت إبان الإعلان عن الفترة الانتقالية بالسودان، التي تضمنت تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، وكذا إعلان المملكة عن تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله، وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني وفي المحافظة على الأرواح والممتلكات، ودعوة المملكة الشعب السوداني الشقيق بكافة فئاته وتوجهاته إلى تغليب المصلحة الوطنية وبما يحقق تطلعاتهم وآمالهم في الرخاء والتنمية والازدهار، تأكيداً على دعم المملكة لكل ما يضمن للسودان الشقيق أمنه واستقراره وسلامته سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
    ومن ذلك الحين وحتى الآن بذلت المملكة جهوداً كبيرة حيث أسهمت بفاعلية في التوصل لاتفاق الشراكة الموقع بين الأطراف السودانية، ودعمت الجهود التي بذلها الاتحاد الإفريقي وأطراف إقليمية أخرى للتوصل إلى ذلك الاتفاق.

     كما سعت لدعم الحكومة لإنجاح الفترة الانتقالية، وبذلت جهوداً لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بصورة نهائية، وتحركت كذلك للضغط على دائني السودان للتوصل إلى اتفاق واسع لخفض ديونه البالغة 50 مليار دولار، وذلك بهدف إعادة السودان إلى مكانه الطبيعي بين دول العالم.

    والتزمت المملكة بتقديم 1.5 مليار دولار، كمنحة وجزء من المساعدات الاقتصادية كانت قد أقرتها للسودان في عام 2019، منها مبلغ 750 مليون دولار تم إيداعها في حساب الحكومة السودانية، و500 مليون دولار مخصصة للمساعدة في حل أزمة القمح والدواء والبترول وبعض السلع الأخرى.
    وتبرز المملكة كإحدى أهم الدول التي تربطها علاقات وثيقة بالسودان، والداعمة لها لتجاوز الصعوبات الاقتصادية، ومن ذلك إيداعها 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني في مايو 2019، لتعزيز سعر صرف العملة المحلية، كما قدمت مساعدات مالية تجاوزت 250 مليون دولار منذ بداية الفترة الانتقالية، للتخفيف من أي أثر سلبي على المواطن السوداني.
    وتعهدت المملكة في شهر مارس 2021 باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان، وتحرص على التأكد من أن تكون هذه الاستثمارات محفزاً لاستثمارات أخرى حكومية وخاصة.
    كما قررت المملكة بالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في شهر إبريل الماضي، تقديم 400 مليون دولار للسودان، لمساعدته في توفير مدخلات الإنتاج الزراعي للموسمين الصيفي والشتوي للعام الجاري 2021.
    وقدم الصندوق السعودي للتنمية قرضين لتمويل مشروعات في قطاعي الصحة والتعليم في السودان للعام 2020م بقيمة 487.5 مليون ريال سعودي بواقع 243.75 مليون ريال لكل قطاع، ويعد هذان القرضان جزءاً من التمويل المقدم من الصندوق لدعم تنفيذ عشرات المشروعات التنموية في السودان.

    كما نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 28 مشروعاً في السودان، بلغت قيمتها الإجمالية حتى 30 إبريل الماضي 16.4 مليون دولار.

    وبالعودة للعلاقات التاريخية مع الشعب السوداني الشقيق، فهي علاقات قديمة وأصيلة، شهدت تطوراً منذ سبعينات القرن الماضي، بمساهمة أعداد كبيرة من النخب السودانية في عمليات البناء والنماء والتطور التي شهدتها المملكة.
    وشهدت العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين تطوراً مستمراً منذ استقلال السودان فى العام 1956م، وإنشاء أول تمثيل دبلوماسي بين البلدين، فضلا عن التواصل القائم بين البلدين عبر البحر الأحمر.
    ومثلت قمة الخرطوم في العام 1967م والتي عرفت بقمة اللاءات الثلاث تحولاً كبيراً في العلاقات السياسية وذلك عند زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ.
    وأدت المملكة دوراً مهماً في مشروعات التنمية في السودان، من خلال الاستثمارات والمشروعات الكبيرة التي تبنتها، ومنها المشاركة في مشروع مصنع “سكر كنانة” وعدد من المشروعات التنموية الأخرى، ويمثل البعد الاقتصادي أيضاً ركيزة أساسية في العلاقة بين البلدين في مجال الزراعة بشقيها النباتي والحيواني.
    ونما النشاط الثقافي المشترك بين البلدين الشقيقين، خاصة فيما يتعلق بوجود الطلاب السودانيين فى بعض الجامعات السعودية، ومساهمة المملكة في جامعة أفريقيا العالمية، إلى جانب التعاون في ميدان الثقافة الواسع عبر البرامج التلفزيونية والإذاعية والمنتديات والمهرجانات وغيرها.
    وتطورت العلاقة بين البلدين خلال الأعوام الأخيرة في المجال الاقتصادي، حيث يسعى الجانبان لرفع مستوى العلاقات الثنائية، وذلك من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها اقتصاديهما، بالتركيز على القطاعات الاقتصادية ذات المزايا التفضيلية والنسبية، إضافة إلى تحسين العلاقات في جميع المجالات المختلفة.
    ووصل حجم الاستثمارات السعودية المصادق عليها من الجانب السوداني في الفترة من العام 2000 حتى 2020 إلى 35.7 مليار دولار، نفذت منها على أرض الواقع مشروعات بنحو 15 مليار دولار، وتعمل الحكومة السودانية على تسهيل دخول الاستثمارات السعودية وإزالة العوائق التي تواجهها كافة.
    وتعد المملكة من أوائل الدول العربية التي استثمرت في السودان، وتتميز الاستثمارات السعودية في السودان بتنوعها، إذ تشمل المجالات الزراعية والصناعية والخدمية، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ثمانية مليارات دولار في العام 2019، بحسب بيانات مجلس الغرفة التجارية الصناعية السعودية.
    والمملكة مهتمة بالتنمية وبناء مستقبل أفضل لأبناء السودان، وقد وقفت في الماضي إلى جانب هذا البلد الشقيق، ودعمته بكل احتياجاته من المال والغذاء والوقود، وواصلت ذلك بالدعم الكبير الذي أمرت به القيادة لمؤسساته المالية والاقتصادية وتلبية متطلباته الغذائية.
    وتتطلع المملكة إلى أن يستمر السودانيون في تحصين اتفاق الشراكة المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، بما يكفي السودان شر التدخلات الخارجية التي لا تريد به خيراً.
    وتقف المملكة مع السودان لإتمام التحول السياسي خلال المرحلة الانتقالية بما يحافظ على كيان الدولة ويحمي مصالحها ووحدتها وأمنها واستقرارها، والمملكة لا تنظر إلى أشخاص أو أحزاب ولا تقيم علاقتها مع السودان على هذا الأساس، بل تتعامل مع السلطة الشرعية التي تمثل كل السودانيين.
    وتقدر المملكة للسودان الشقيق مواقفه المساندة لها، لاسيما انضمامه لتحالف لدعم الشرعية في اليمن، وكذلك انضمامه إلى التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب.

  • الجرعات الكبيرة من المضادات الحيوية قد تجعل البكتيريا أقوى

    الجرعات الكبيرة من المضادات الحيوية قد تجعل البكتيريا أقوى

    أظهرت دراسة حديثة أن استخدام جرعات أكبر من المضادات الحيوية في محاولة لمعالجة المشكلة المتنامية لمقاومة الأدوية، قد يؤدي إلى تقوية بعض البكتيريا ووصفت الأمم المتحدة مقاومة مضادات الميكروبات بأنها “واحد من أكبر التهديدات التي نواجهها كمجتمع عالمي” ويتوقع أن تتسبب في وفاة 10 ملايين شخص سنويا بحلول العام 2050.

    وأظهرت أبحاث سابقة أن تناول جرعات أكبر من المضادات الحيوية قد يبطئ من قدرة البكتيريا على تطوير المقاومة، ومع ذلك لم يول اهتمام لطريقة تأثير هذه الجرعات الكبيرة على التركيبة العامة للميكروبات.

    ودرس فريق من الباحثين في بريطانيا وأوروبا طريقة تفاعل مجموعات إشريكية قولونية “إي كولي” مع تركيزات مختلفة من ثلاثة مضادات حيوية شائعة الاستخدام ووجدوا أنه فيما الجرعات الكبيرة من المضادات الحيوية أبطأت معدل تطوير البكتيريا مقاومة، فإنها أدت أيضا إلى ظهور بكتيريا ذات “قوة أكبر” ما يعني أن لديها معدل تكاثر أعلى.

    وقال المؤلف الرئيسي للدراسة ماتو لاغاتور من كلية العلوم البيولوجية في جامعة مانشستر “نعتبر معدل النمو مؤشرا على القوة، مع افتراض أن السلالة التي تنمو بشكل أسرع من المرجح أن تسيطر على الأنواع الأخرى من البكتيريا وتصبح مهيمنة”.

    وكتب الفريق الذي نشر دارسته في دورية “رويال سوسايتي بايولوجي ليترز” أن بحثهم أظهر كيف أن الجرعات العالية من المضادات الحيوية تمثل “معضلة” ويمكن أن تؤدي في النهاية إلى بكتيريا أكثر مقاومة.

    وحذّرت دراسات عدة في السنوات الأخيرة من الإفراط في وصف المضادات الحيوية والاستخدام المفرط في تربية المواشي، مع تقدير المراكز الاميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن واحدة من كل ثلاث وصفات للمضادات الحيوية، هي غير ضرورية.

    ومع توقع أن تقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية عددا أكبر من الأشخاص على مستوى العالم مقارنة بالسرطان بحلول منتصف القرن، قال لاغاتور إن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث حول طريقة تأثير الجرعات الكبيرة على تطور البكتيريا على المدى الطويل.

  • تردد في الاستجابة لتوصيات التخلي عن الكمامات في الولايات المتحدة

    تردد في الاستجابة لتوصيات التخلي عن الكمامات في الولايات المتحدة

    تتردد الولايات الأميركية والأعمال التجارية والأفراد في الاستجابة للتوصية المفاجئة الصادرة عن أعلى سلطة صحية في البلاد بشأن إلغاء معظم القيود، بما في ذلك الكمامات، بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا كامل جرعات اللقاحات المضادة لكورونا.

    وأشاد الرئيس الأميركي جو بايدن بتغيير مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها إرشاداتها في هذا الصدد، واصفا الخطوة بـ”اليوم الرائع” بالنسبة للولايات المتحدة لكن وإن بدت الفكرة بسيطة نظريا، إلا أنها أثارت تساؤلات بشأن كيفية تطبيقها عمليا ولعل السؤال الأبرز هو: كيف يمكن تحديد إن كان الشخص تلقى كامل جرعات اللقاحات؟

    كما أن هناك حاجز الصدمة النفسية التي لا تزال تهيمن على كثيرين ممن يشعرون بالتردد حيال إمكانية التخلي عن إجراءات السلامة في البلد الأكثر تضررا جراء الفيروس على مستوى العالم، والذي سجّل أكثر من 580 ألف وفاة ناجمة عنه.

    وتعد توصيات مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها غير ملزمة ويترك القرار بشأن السياسة الفعلية للسلطات المحلية المعنية أو أرباب العمل كما أنها لا تنطبق على الطائرات والحافلات والقطارات وغير ذلك من وسائل النقل العام، ولا على المنشآت الطبية مثل المستشفيات.

    وترك الوضع المسؤولين التنفيذيين للشركات والمسؤولين المحليين أمام معضلة — هل يتبعون التوصيات العلمية فورا أم يتأكدون أولا إن كان الناس يشعرون بالارتياح حيالها كما يعد استخدام الكمامات مسألة جدلية على المستوى السياسي، إذ تتخلى المناطق التي تميل إلى التيار المحافظ عن الكمامات بشكل أسرع من تلك الليبرالية.

    وأعلنت ولايتا ماريلاند وفيرجينيا الجمعة أنهما تتبعان التوجيهات الجديدة لمراكز ضبط الأمراض وتلغيان أوامر وضع الكمامات في الأماكن المغلقة، بينما أكدت مناطق أخرى مثل نيويورك وواشنطن أنها “تراجع” التوصيات الجديدة من دون أن تتحرك بعد لتغيير القواعد بشأن وضع الكمامات.

    وفي مؤشر إلى حالة الفصام السائدة، أظهرت صور السيدة الأولى جيل بايدن واضعة كمامتها خلال زيارة أجرتها إلى المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الإفريقية الأميركية في العاصمة وقالت قبل يوم “نشعر وكأننا عراة” من دون كمامة.

    وتتباين القواعد المفروضة في باقي أنحاء البلاد فتتمسك كل من مينيسوتا وبنسلفانيا بالقواعد المتبعة أساسا، بينما تشير كونيتيكت إلى أنها ستحدّث قواعدها الأسبوع المقبل أما في تكساس ونصف ولايات البلاد، فلا تغيير ويذكر أن 14 ولاية ألغت فرض الكمامات قبل صدور التوصيات الأخيرة بينما لم تفرضها 11 ولاية في الأساس، وفق بيانات مجموعة “أيه أيه آر بي” الصحية.

    وثمّة سؤال أيضا بشأن أي من الشركات الكبرى سيتخلى عن الكمامات وأعلنت مجموعة “وولمارت” العملاقة لتجارة التجزئة أنها ستلغي فرض الكمامات على الزبائن والموظفين الذين تلقوا كامل جرعات اللقاحات، إلا في حال فرضتها السلطات المحلية كما أعلنت “كوستكو” عن سياسة مماثلة.

    وردت “جنرال موتورز” بأنها تعيد النظر في توجيهاتها، بينما أفادت سلسلة الصيدليات “سي في إس” أنها “تعيد تقييم” سياستها بشأن وضع الكمامات في الأماكن الداخلية وذكرت منافستها “والغرينز” أنها ستبقي القواعد على حالها في الوقت الراهن.

    أما اتحاد “يونيون للعاملين في الغذاء والتجارة”، والذي يمثّل 1,3 مليون شخص، فندد بشدة بالتوجيهات الصحية الأخيرة وقال الاتحاد إن “إرشادات مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها مربكة” وأضاف “لا يزال العمال الأساسيون مجبرين على ممارسة دور شرطة الكمامات تجاه المتسوّقين غير الملقّحين والذين يرفضون اتباع إجراءات السلامة هل بات عليهم الآن أن يصبحوا شرطة التطعيم؟”

    وأيّدت خبيرة الأوبئة من جامعة جونز هوبكنز جنيفر نوزو وجهة نظر الاتحاد وقالت على تويتر “لهذا السبب يرجّح بأنه سيتعين وضع الكمامات في جميع الأماكن العامة مثل المتاجر” وتابعت “لكن بإمكان أرباب العمل استخدام التوجيهات الجديدة لموظفيهم مع تراجع الإصابات وازدياد عمليات التطعيم، سنشهد انتهاء شرط وضع الكمامات”.

    وأشاد العديد من العلماء الذين رأوا أن إرشادات مراكز ضبط الأمراض تأخّرت في مواكبة البيانات الأخيرة، بالتوصيات الجديدة وتظهر البيانات أن اللقاحات المصرّح باستخدامها فعالة للغاية، ليس لمنع إصابات كوفيد التي تظهر عليها أعراض، بل كذلك تلك التي لا تظهر عليها أعراض إضافة إلى انتقال العدوى.

    والأشخاص الملقحون بشكل كامل، والذين يشكّلون 36% من السكان، ليسوا عرضة للخطر ولا يمثلون أي خطر على الآخرين وفي الأثناء، يتراجع عدد الإصابات بشكل كبير وتأمل السلطات في أن تشكّل التوجيهات الجديدة حافزا للأشخاص الذين لا يزالون يرفضون تلقي اللقاحات، في بلد حيث باتت الإمدادات تتجاوز الطلب على اللقاحات بشكل كبير.

  • خبراء يتوقعون الاستغناء عن الكمامة قريبا في الأماكن المغلقة

    خبراء يتوقعون الاستغناء عن الكمامة قريبا في الأماكن المغلقة

    في الولايات المتحدة ومع تزايد عدد الأشخاص الملقحين ضد كورونا وتراجع الإصابات، يرى العديد من الخبراء أنه سيكون من الممكن قريبا استغناء الجميع عن الكمامات في الأماكن المغلقة وهو إجراء من شأنه، على حد قولهم، أن يشجع حتى الأكثر تحفظا على التلقيح، من خلال إظهار منافعه المفيدة.

    وتوصي مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، وكالة الصحة العامة الرئيسية في الولايات المتحدة، بالفعل بعدم وضع الأشخاص الذين تم تلقيحهم كمامات في الخارج ولا في الداخل عندما يلتقون ضمن مجموعات صغيرة مع أشخاص آخرين ملقحين.

    والخميس قال الرئيس جو بايدن الذي حدد 4 يوليو موعدًا لتلقي 70% من البالغين الأميركيين جرعة واحدة من اللقاح على الأقل، خلال اجتماع مع حكام ولايات إنه سيعلن “قريبا” عن تخفيف جديد للقيود.

    وحتى الآن تلقى حوالى 59% من البالغين جرعة واحدة على الأقل، وتسجل البلاد حوالي 38 ألف حالة جديدة من كورونا يوميا – أو 11 حالة لكل 100 ألف شخص، وهو معدل يستمر في الانخفاض ويزداد الإجماع بين الخبراء: في ضوء هذه البيانات المشجعة، سيكون من الممكن قريبًا الاستغناء عن الأقنعة في الداخل في معظم الأماكن العامة.

    ويقول فيناي براساد عالم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو “يمكن لمن أتموا عملية التلقيح وضع الكمامة كدليل على التضامن أو بشكل رمزي، لكنه لا يفيد أي شخص آخر” ويضيف إنه بالنسبة لهم “هناك احتمال ضئيل للغاية في كشف الإصابة من خلال الخضوع لفحص، ناهيك عن نقلها إلى شخص آخر”.

    وأبدت السلطات الصحية في البداية حذرا بشأن قدرة اللقاحات على وقف انتقال العدوى، لأن التجارب السريرية أثبتت فعاليتها فقط في الحالات المصحوبة بأعراض، دون استبعاد إمكانية العدوى دون ظهور أعراض المرض “الحمى وغيرها”.

    لكن البيانات التي جمعت عبر العالم أظهرت كما تنبأ العديد من علماء المناعة، أن اللقاحات فعالة جدًا أيضًا في الحالات غير المصحوبة بأعراض كما تقول مونيكا غاندي الأستاذة المتخصصة في الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

    وأظهرت دراسة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية في بريطانيا انخفاضًا بنسبة 86% للحالات التي لا تظهر عليها أعراض بعد جرعتين من لقاح فايزر.

    وفقًا لبيانات مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها في نهاية أبريل، أصيب حوالى 9000 شخص من أصل 95 مليونا تم تلقيحهم بالفيروس – أو 0,009% وكانت معدلات الاستشفاء والوفيات في صفوفهم 0,0009% و0,0001% على التوالي حتى عندما يصاب شخص مُلقح بالفيروس، تُظهر الأبحاث أن الحمل الفيروسي في أنفه منخفض جدًا، لدرجة لا يمكنه نقل العدوى إلى شخص آخر.

    تقول مونيكا غاندي التي كتبت مقالات عديدة عن أهمية القناع أثناء الجائحة، وكانت واحدة من أوائل من روجوا لوضعه في كافة أنحاء الولايات المتحدة “الكمامة أداة واللقاحات هي الحل” وأضافت “لا تعود الأداة مفيدة بمجرد أن يكون لديك الحل – لذلك عندما نصل إلى مستوى معين من التحصين، لن نكون بحاجة إليها”.

    وتقول أنجيلا راسموسن من منظمة اللقاحات والأمراض المعدية في كندا إن سببًا وجيهًا آخر لتخفيف هذه القيود هو تحفيز الأشخاص المترددين في تلقي اللقاح وهو رهان أصبح حاسما في الولايات المتحدة، حيث تراجع معدل التلقيح اليومي من الذروة التي بلغها في أبريل وحيث بات العرض يتجاوز الطلب الآن.

    ولكن سيكون من المهم تحديد أرقام واضحة، “لأن أحد أكبر مشاكل التواصل أثناء الجائحة كان شعور الرأي العام بأن قواعد اللعبة التي وضعتها السلطات الصحية تتغير مع مرور الوقت”.

    توصيتها كالتالي: رفع إلزامية وضع الكمامة في الداخل في المناطق التي تقع تحت عتبة حالتين يومياً لكل 100 ألف نسمة، وحيث تم تطعيم 70% من السكان لكنها تعتقد كما خبراء آخرون أن القناع سيظل خيارًا شخصيًا، وأنه سيكون من الأفضل وضعه دائمًا من قبل كبار السن الذين هم عرضة للخطر.

    وفقًا لأميش أدالجا الذي يعمل على التدابير المرتبطة بالوباء في مركز جونز هوبكنز، قد يصبح وضع القناع موسميًا ويتوقع أن “تصبح الولايات المتحدة مجتمعًا مع الكثير من الأقنعة خاصة خلال موسم الإنفلونزا في الأماكن المغلقة ووسائل النقل”.

  • الطاقات المتجددة تتطور بوتيرة غير معهودة منذ 20 عامًا

    الطاقات المتجددة تتطور بوتيرة غير معهودة منذ 20 عامًا

    شهدت الطاقات المتجددة نموًا في عام 2020 لم تشهده منذ أكثر منذ عقدين، بفضل أنشطة الصين في المجال وطاقة الرياح، وهي وتيرة يُتوقع أن تصير “طبيعية” في السنوات المقبلة، وفق تقرير نشرته وكالة الطاقة الدولية اليوم.

    سجل التقرير زيادة بما يقرب من 280 غيغاوات من الطاقة الإنتاجية للطاقة المتجددة في عام 2020، ما يمثل زيادة بنسبة 45% عن الإضافات الجديدة المسجلة في عام 2019 ويعادل هذا القدرات الإجمالية لدول جنوب شرق آسيا العشر الأعضاء في نادي آسيان، وفق وكالة الطاقة الدولية وهذه أكبر زيادة سنوية تُسجل منذ عام 1999.

    وهي تُعزى إلى زيادة قدرها 114 غيغاوات في قدرة طاقة الرياح تقارب ضعف ما كانت عليه في عام 2019 “+ 90%”، وما أنتجته الصين فالصين مسؤولة بمفردها عن نصف النمو في الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم العام الماضي، بعد الاندفاع لاستكمال المشاريع قبل انتهاء الدعم العام المخصص لها.

    وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في بيان مرفق بالتقرير: “في العام الماضي، شكلت الزيادة في القدرات المتجددة 90% من النمو العالمي في قطاع إنتاج الطاقة”.

    ولدفع الحكومات لمواصلة هذه “الديناميكية المشجعة” قال بيرول “إن تنمية الكهرباء النظيفة على مستوى واسع ضرورية لمنح العالم فرصة لتحقيق أهدافه الصفرية”، بمعنى التخلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فعلى الرغم من كل ذلك، تتوقع وكالة الطاقة الدولية زيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2021 “بسبب زيادة موازية في استخدام الفحم”.

    وقدرت الوكالة أن معدل النمو المسجل في عام 2020 “سيصبح المعيار الجديد مع إضافة حوالي 270 غيغاوات من الطاقة المتجددة في عام 2021 وما يقرب من 280 غيغاوات في عام 2022، على الرغم من التباطؤ في الصين”.

    من المتوقع أن يتباطأ إنتاج الطاقة من الرياح قليلاً في عامي 2021 و2022 في حين سيستمر إنتاج الطاقة الشمسية “في تحطيم الأرقام القياسية” مع قدرات إضافية تصل إلى أكثر من 160 غيغاوات بحلول عام 2022، ما يعزز مكانتها في أسواق الكهرباء العالمية.

    ولكن عودة ظهور وباء كورونا أحدثت حالة من عدم اليقين بالنسبة لعام 2021 في الهند، حسب تقديرات الوكالة، بينما في الولايات المتحدة يمكن أن يتسارع نمو قدرات الطاقة المتجددة إذا تحققت خطة الاستثمار الضخمة في البنية التحتية للرئيس جو بايدن.

  • حياكة المشلح الأحسائي.. مهنة تراث وأصالة

    حياكة المشلح الأحسائي.. مهنة تراث وأصالة

    تمثل مهنة صناعة وحياكة المشالح الأحسائية من المهن المغمورة الخالدة التي أمتهنها وأتقن صنعها وحياكتها العديد من العائلات الأحسائية لأكثر من قرن من الزمن، وارتبطت هذه المهنة بالأحساء كأول المدن التي بدأت صناعة وحياكة المشالح وأحد أهم الأسواق المنتجة والمصدرة للمشالح في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.

    ويمتاز المشلح الأحسائي بدقة حياكته يدوياً عبر استخدام خيوط الحرير والقطن والصوف وتطريز حواشيه بالزري الذهبي والفضي، حيث تمتد فترة حياكته من عشرة أيامٍ إلى ستة أشهر ويمر بسبع مراحل تبدأ بمرحلة التركيب، الطوق، الهيلة، البروج، المقصر، ومرحلة القيطان والخبانة وصولاً إلى مرحلة البرداخ التي تم فيها ضرب الزري وإبراز لونه الذهبي.

    وأوضح تاجر المشالح الملكية في الأحساء علي بن محمد القطان، أنه عمل في مهنة حياكة المشالح قبل أكثر من 40 سنة حيث عمل مع والده الذي امتهن حياكة البشوت، مبيناً أن سعر المشلح اليدوي يتراوح ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف ريال وذلك بحسب شكل التصميم ونوع الزري المستخدم والألوان ومقاس الزبون ونوع الخام المستخدم في المشلح.

    من جانبه، أفاد تاجر المشالح الحائك نسيم الشواف، أنه عمل في مهنة الحياكة البشوت قبل أكثر من 45 سنة مع والده الذي أخذ المهنة عن جده، مفيدًا أن المشلح يعمل عليه خمسة أشخاص متخصصون في كل قسم للمشلح والمتمثلة في تركيب الهيلة، السموط، البروج، وتركيب المكسر.

    وبين أن الأحسائيين حولوا مجالسهم لأماكن صناعة وحياكة المشالح وتعليم الحياكة حيث يرسلون أبنائهم منذ الصغر لتعلم المهنة التي تصل لمدة 5 سنوات يتم خلالها التدرج في تعلم أمور الحياكة بطي خيوط المشلح وتنظيفه والتعلم على كيفية غرز الإبرة وأخذ المقاسات على قطع القماش والتدرب على الخيوط النحاسية التي يعتمد عليها في خياطة المشلح.

    وأفاد أن الحائكين الأحسائيين يعمدون على تعليم أبنائهم هذه المهنة بهدف تكوين مصدر دخل إضافي للعائلة، غير أن ظهور الطفرة الصناعية واكتشاف النفط في المملكة أسهم في انتقال الكثير من الحائكين للعمل في الشركات الصناعية وأخذ ممارسة الحياكة كنوع من الهواية.

    وأبان الحائك الشواف أن مكونات المشلح هي من تقّوم سعره وقيمته، منوهاً بأن الطلب على المشلح الأحسائي اليدوي لايزال قائماً وبشكل كبير في مختلف مدن المملكة، مبيناً أن البشت المُزرى بالزري الألماني يعد من التحف الثمينة التي يحرص على اقتنائها العديد من العوائل السعودية.

  • سياح يتوافدون لتلقي لقاح كورونا على أحد الشواطئ الأميركية

    سياح يتوافدون لتلقي لقاح كورونا على أحد الشواطئ الأميركية

    عند أحد شواطئ ميامي بيتش الرملية بولاية فلوريدا اصطف عشرات المسافرين القادمين من دول أميركا اللاتينية في طابور ضم عددا كبيرا من الأشخاص ينتظرون دورهم لتلقي جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد أمام مركز تطعيم موقت.

    وتحت أشعة الشمس الحارقة بعد ظهر الأحد، كان الزوار يتسجلون في موقع الكتروني، بدون الحاجة لتقديم أي مستند إقامة، وبعد ذلك بوقت قصير يتلقون حقنة مجانية من لقاح جونسون اند جونسون ذي الجرعة الواحدة، وبطاقة تطعيم وقد جاء هؤلاء من كافة أنحاء دول أميركا اللاتينية، من بينها الإكوادور والسلفادور وفنزويلا، حيث حملات التطعيم بطيئة ويعرقلها نقص الإمدادات.

    وقالت ماريا بونيلا التي وصلت السبت قادمة من هندوراس “في بلدي وضع “كورونا” خرج عن السيطرة وليس لدينا فرصة كبيرة في الحصول على اللقاح في وقت قريب” وهذه السيدة البالغة 40 عاما وتعمل محاسبة، جاءت مع والديها البالغين 63 و73 عاما ووقف الثلاثة في الطابور واضعين كمامات.

    وقالت بونيلا “اضطررنا لاتخاذ قرار البحث عن حل خارج بلدنا” وتدرك بونيلا جيدا أنها محظوظة لتمكنها من السفر مع والديها لتلقي اللقاح وتقول “الأمر مؤسف فهو يولد هذه الفجوة بين من لديهم إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية وسواهم”.

    من ناحيتها توصلت بلانكا دياز البالغة 50 عاما والتي جاءت الجمعة من المكسيك، لنفس الاستنتاج وقالت عن حملة التلقيح في بلدها “بدؤوا للتو في تطعيم الأشخاص الأكبر سنا” وترافق الاندفاع للعثور على لقاح مع ارتفاع كبير في أسعار بطاقات السفر فالرحلات الجوية من بوينس ايريس إلى ميامي والتي عادة ما تكلف قرابة ألف دولار، ارتفعت إلى ألفين في مايو.

    ولدى مفوّض مدينة ميامي بيتش الديموقراطي ديفيد ريتشاردسون الذي أشرف على إقامة هذه المنشأة، مشاعر متضاربة بشأن سياحة اللقاح كما أكد وقال “أعتقد أنه يتعين علينا، نحن حكومة الولايات المتحدة، أن نساعد أكبر عدد ممكن من الأشخاص”.

    وأضاف “قلقي الوحيد هو أنه يبدو أن الأشخاص القادرين على تكبد تكلفة الرحلة الجوية يمكنهم المجيء إلى الولايات المتحدة لتلقي اللقاح الآن” وتساءل “ماذا بشأن الفقراء في أميركا الجنوبية؟”، فيما حض الحكومة الأميركية على إرسال لقاحات إلى الخارج “كي يتمكن الجميع من الوصول إلى اللقاح وليس فقط الأشخاص القادرين على المجيء إلى هنا”.

    وتمكن مركز التطعيم الموقت الأحد من تلقيح 175 شخصا بجرعة من لقاح جونسون المفضّل لدى السياح لأنه ذو جرعة واحدة وهذه المرة الثانية التي يقام فيها المركز في نهاية الأسبوع وسيعود مجددا في نهاية الأسابيع المقبلة.

    ومنذ عشرة أيام لم يعد من الضروري تقديم وثيقة تثبت الإقامة وتم تخفيف المتطلبات لتشجيع المقيمين غير المسجلين على تلقي اللقاح، لكن ذلك شجع أيضا سياحة اللقاح وأكثر من تسعة ملايين شخص من بين ما مجموعه 21,5 مليون مقيم، تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح في فلوريدا، وفق وكالة الصحة الأميركية.

  • مهاجرون في الولايات المتحدة يواجهون واقعاً قاسياً

    مهاجرون في الولايات المتحدة يواجهون واقعاً قاسياً

    وصل آلاف المهاجرين في الأسابيع الأخيرة إلى الولايات المتحدة، بعدما عبروا نهر ريو غراندي بدون أوراق ثبوتية، وغالباً برفقة أطفال صغار جداً وفي وقت وجد بعضهم عملاً غير ثابت رغم أنهم لا يتحدثون اللغة الانجليزية، إلا أنهم جميعاً يواجهون حالياً خطر الترحيل وصعوبات كبيرة لم يكن معظمهم يتخيّلها.

    وجد فاليريانو الذي جاء من غواتيمالا، وظيفة كعامل زراعي مقابل 14,5 دولاراً في الساعة في هارتفورد في ولاية كونيتيكت، حيث اجتمع بشقيقته لكن ينبغي عليه الآن تسديد مبلغ 10 آلاف دولار استدانه للدفع للمهرّبين الذين ساعدوه في عبور الحدود، وهو مبلغ كبير جداً بالنسبة لهذا القروي البالغ 34 عاماً.

    كان قد هاجر أولاً إلى بليز مع عائلته للهروب من عصابة مخدرات قتلت شقيقه إلا أن العصابة لاحقته وكانت تهدده بالقتل فانتقل إلى الولايات المتحدة لطلب اللجوء واصطحب معه أحد أبنائه الأربعة أرنولد البالغ سبعة أعوام.

    وعندما يتحدث عن زوجته وأبنائه الذين تركهم في بليز، تنهمر دموعه ويدرك أنه ربما لن يراهم أبداً ويقول “أسأل نفسي لماذا جئت “إلى هنا” لكن في الوقت نفسه، كان يمكن أن يقتلوني وسيكون ذلك أصعب بالنسبة” إلى العائلة.

    وسبق أن رُحّل فاليريانو وابنه من الولايات المتحدة في فبراير بموجب أمر ترحيل فوري تمّ تطبيقه آنذاك على جميع المهاجرين بمن فيهم طالبو اللجوء، يعود تاريخه إلى عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

    وأبقت إدارة الرئيس جو بايدن على هذه التعليمات التي تندد بها المنظمات، إلا أنه يتمّ تطبيقها بصرامة أقلّ ولا تطرد الإدارة الجديدة بشكل منهجي الأهل الذين يرافقهم أطفال دون السبع سنوات أو القصّر الذين يصلون وحدهم.

    ووصل جويل البالغ 11 عاماً من هندوراس، وهو من بين الأطفال غير المصحوبين بشخص بالغ في مارس، عبر الحدود المكسيكية الأميركية بدون أوراق ثبوتية مع أهله وشقيقيه البالغين أربعة أعوام وعام واحد وكسر قدمه في صحراء ولاية نيو مكسيكو الأميركية وبعد السير على مدى ساعات طويلة، أوقفت العائلة كلها ورُحّلت، وفق رواية والدته إيفانيا البالغة 29 عاماً.

    وقاموا مرة جديدة بمحاولة لعبور الحدود مع تكساس، حيث سمعوا أن العائلات التي تضمّ أطفالاً دون السبع سنوات لا تُرفض وبما أن جويل يبلغ 11 عاماً، اعتبرت أمّه أن الحلّ الوحيد هو جعله يعبر الحدود وحده، بدون سائر أفراد الأسرة وكان الانفصال مؤلماً.

    احتُجز جويل لأكثر من شهر في مركز فدرالي بعد عبوره إلا أنه كان يبكي طوال الوقت وينادي والدته إيفانيا التي استقرّت في بروكلين مع شقيقتها وعائلتها وتقول “كان يائساً” وأخيراً، نظّمت وزارة الصحة الأميركية التي تدير مراكز إيواء القصّر، لمّ شمل العائلة ودفعت تكلفة رحلة جويل لينضمّ إلى عائلته في نيويورك.

    عند رؤية والدته في مطار لاغوارديا، ركض جويل لضمّها وتقبيلها كان الاثنان يجهشان بالبكاء وقال الطفل بتأثرٍ، “كنت أريد أن أكون معها” ولم تجد إيفانيا بعد عملاً لتأمين لقمة عيشها، لكن زوجها يعمل في بعض الأحيان في تفريغ صناديق.

    فقدت فاطمة وهي أمّ عزباء تبلغ 29 عاماً عملها في متجر لبيع خبز التورتيلا في هندوراس بسبب أزمة وباء كورونا، وعبرت نهر ريو غراندي في أواخر مارس مع طفلها البالغ خمسة أشهر، بدون أي أمتعة.

    وقالت أثناء نزولها على الضفة الأميركية من النهر “جئت لأعمل من أجل أولادي” مضيفةً “لا أريدهم أن يعيشوا ما عشته، أريد أن أعمل كي يكون لديهم مستقبل، كي يتمكنوا من الدراسة” وبعد شهر، باتت فاطمة تعيش في غرفة صغيرة في بلاينفيلد في ولاية نيوجيرسي.

    وتؤكد أن “بدون عمل، لا تملك شيئاً” مضيفةً “لدي طفلان آخران في هندوراس، يجب أن أجد بسرعة عملاً لأنهما يعتمدان عليّ” وكانت تعتقد أنه بامكانها الحصول على رخصة عمل لكن أثناء أول زيارة لها إلى شرطة الهجرة وهي زيارة إلزامية تحت طائلة التعرض للطرد فوراً، صادر العناصر بطاقة هويّتها وأطلقوا آلية لطردها.

    عند خروجها، أعربت عن حزنها: أن يكون شخص في وضع غير قانوني، هو بالنسبة إليها أن يكون “قلقاً كل يوم لأنه لا يعرف ما سيحصل في اليوم التالي” ينبغي أن تعود إلى مركز الشرطة في أواخر أغسطس، بانتظار مثولها أمام قاض للهجرة.

    وبما أن اللجوء لا يُمنح إلا للأشخاص الذين يثبتون تعرضهم للاضطهاد، تواجه فاطمة خطر ترحيلها إلا في حال قررت الاختباء التام، ما سيرغمها على تغيير سكنها وتجاهل استدعاء القاضي.

    وتشرح آن بيلزبري المحامية في جمعية “سنترال أميركان ليغل أيد” لمساعدة المهاجرين، أن “الجوع والفقر لا يعوّل عليهما، والابتزاز أيضاً” بالنسبة لقانون اللجوء الأميركي المحدود جداً وتوضح أن “في حال جئتم لهذه الأسباب وتجدون أنفسكم معرضين لآلية ترحيل، لا يمكنكم البقاء” مضيفةً أنه “من الصعب جداً فهم ذلك، لكنه الواقع القاسي”.