Category: تقارير

  • وباء كورونا يحفّز التجارة الإلكترونية

    وباء كورونا يحفّز التجارة الإلكترونية

    أدت القيود المفروضة لمكافحة كورونا إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي، غير أن ذلك لم ينطبق على جميع شركات التسوق عبر الإنترنت، بحسب تقديرات نشرتها الأمم المتحدة وأفاد تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” أن هذا القطاع حقق “انتعاشة لافتة” في ظل القيود المفروضة على الحركة، في حين أنهك الوباء قطاعات كاملة من الاقتصاد.

    وأشارت الهيئة إلى عواقب سلبية للأزمة الصحية على السفر وخدمات تشارك السيارات، مستندة في ذلك إلى إحصاءات سبع دول هي أستراليا وكندا والصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تمثل معا حوالى ثلثي الصفقات الإلكترونية لمواقع البيع من الشركات إلى المستهلكين مباشرة “بي تو سي”.

    وتظهر بيانات هذه البلدان أن مبيعات التجزئة عبر الإنترنت ازدادت بنسبة 22,4% العام الماضي لتبلغ 2495 مليار دولار، بالمقارنة مع زيادة بنسبة 15,1% بين 2018 و2019 وأوضح التقرير أنه “بين 2018 و2019، ازدادت حصة مبيعات التجزئة الإلكترونية بمقدار 1,7 نقطة مئوية، في حين ازدادت بين 2019 و2020 بمقدار 3,6 نقاط مئوية وهذه الزيادة أسرع بأكثر من مرتين”.

    غير أن هذه الأرقام الإجمالية تخفي تباينا بين الدول، إذ وصلت الزيادة في مبيعات التجزئة عبر الإنترنت إلى نسبة 59% في أستراليا، و46,7% في المملكة المتحدة، و32,4% في الولايات المتحدة، مقابل 14,6% في الصين ولم تتوافر بعد لدى الهيئة بيانات عالمية للعام 2020، غير أن فريدريكسون أشار إلى دراسات تفيد عن نمو كبير في التجارة الإلكترونية في مناطق أخرى.

    وذكر على سبيل المثال موقع “ميركادو ليبري”، عملاق التجارة الإلكترونية في أميركا اللاتينية، الذي “سجل زيادة بنسبة 40% في متوسط عمليات البحث التي يجريها كل مستخدم لمجمل أنشطته في أميركا اللاتينية بين نهاية فبراير ونهاية مايو” 2020.

    كذلك سجل موقع جوميا، عملاق التسوق الإلكتروني في إفريقيا، زيادة بأكثر من 50% في حجم الصفقات خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2020، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2019، بحسب الخبير.

    وتظهر الإحصاءات للعام 2019 أن المبيعات الإلكترونية العالمية ازدادت بمقدار حوالى 26700 مليار دولار، أي بنسبة 4% عن العام 2018 ويشمل هذا الرقم عمليات البيع بين الشركات “بي تو بي” التي تمثل الغالبية الكبرى من التجارة الإلكترونية “82%”، ومن الشركة إلى المستهلك “بي تو سي”، وهو يساوي وفق التقرير 30% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي للعام 2018.

    وقالت مديرة التكنولوجيا واللوجستية في أونكتاد شاميكا سيريمان في بيان إن “هذه الإحصاءات تظهر الأهمية المتزايدة للأنشطة عبر الإنترنت كما تشير إلى ضرورة أن تملك الدول وخصوصا الدول النامية مثل هذه المعلومات في وقت تعيد بناء اقتصاداتها بعد وباء كورونا”.

    لكن البيانات المتعلقة بالشركات الـ13 الكبرى للتجارة الإلكترونية، وعشر منها في الصين والولايات المتحدة، تكشف أن الوباء أدى إلى “قلب الوضع بشكل كبير بالنسبة للمنصات التي تعرض خدمات مثل تشارك السيارات والسفر” وشهدت تراجعا كبيرا في الحجم الإجمالي للبضائع، ترافق مع تراجع مواز في الترتيب العالمي للشركات “بي تو سي”.

    وبالرغم من تقلص الحجم إجمالي للمبيعات لدى شركات الخدمات، فإن إجمالي حجم المبيعات لشركات التجارة الإلكترونية “بي تو سي” الـ12 الأولى ازداد بنسبة 20,5% عام 2020، وهي نسبة تفوق العام 2019 حين بلغت الزيادة 17,9% ولفتت الهيئة إلى أن الزيادة كانت مرتفعة بصورة خاصة لدى شركتي “شوبيفاي” و”وولمارت”.

  • أطباؤنا المبتعثون في النمسا والتشيك: الصيام في الغربة تجربة جميلة وثرية

    أطباؤنا المبتعثون في النمسا والتشيك: الصيام في الغربة تجربة جميلة وثرية

    يرسم المبتعث في أي بلد في العالم صورا ذهنية عن وطنه لدى دولة الابتعاث، وتظهر في ذلك جليا الصورة الإيجابية للأطباء السعوديين المبتعثين في مختلف التخصصات الطبية عندما شاركوا زملاءهم الأطباء في تلك الدول بمساعدة المصابين بوباء مرض كوفيد 19 , لافتين النظر على الصعيد الإنساني إلى نبل أخلاق دينهم الحنيف الذي تربوا عليه في وطنهم المملكة العربية السعودية.
    فيصِف الاستشاري محمد طرابيشي المتخصص في جراحة العظام و الكسور والمبتعث إلى جامعة فيينا حاله بالفخر لما يشعر به كمبتعث سعودي من مدى لحمة أبناء الوطن و قوة شعبه في أي أرض كان ومدى تقدير و احترام الشعوب الأخرى لنا ولأمة الإسلام قاطبة لما حباها الله من أخلاق و طباع يحتم على من تعامل معها تقدير مدى توحد الكلمة و التآخي الذي بيننا.

     ويضيف أن ذلك أدى لاحترام معتقداتنا الدينية والتسامح الواضح في احترام قضاء الوقت الطويل في الصيام و المبادرة لتخفيف أعباء الأعمال علينا و لا سيما الوقت أيضا.

    ويقول خلال حديثه لـ واس إن الجميع هذه السنة والتي قبلها يعيشون اختلافا لم يُعهد من قبل; بسبب وباء جائحة كورونا التي بات بسببها كل مغترب، مغترب في وطن ننتمي له مؤقتا.
    ويضيف ” هذه هي حالنا من قرابة خمسة أشهر مضت بين فتح و إغلاق حيث نجد فيها أنفسنا حامدين لما أنعم الله علينا من نعمة الصحة و تقدير لهذه النعمة و كما علمتنا حكومتنا الرشيدة بمد يد العون للقريب و البعيد فقد تجد هذا يتجسد في أغلب المبتعثين من كمية العطاء و البذل للمؤسسات الصحية في النمسا وغيرها من الدول للمساعدة في التخفيف من غيبات المرض الذي كلف الحكومات و المجتمعات من المال و الأرواح ما الله به عليم.
    وعن شهر الصيام والحنين إلى الوطن يقول ” بينما تجد نفسك في روحانية وحيدا تتذكر هناك في ذلك البيت حين تستمع طيلة الشهر الفضيل على القنوات الإعلامية السعودية و النقل المباشر من داخل الحرمين الشريفين تلك الأصوات الشجية التي تتناغم بتلاوة القرآن وفي الخلفية تلك العائلة التي زاحمت الأمهات يتعاونون لإخراج تلك الموائد الشهية من فطور و سحور بينما الابتسامات لا تفارق محياهم و الذكر كان من مزاياهم ، يدفعون بك لمزيد من الروحانية و السكينه و الحب”.
    ويردف بالقول: ” لا أعتقد صراحة أن هذا أفضل رمضان قد عاصرته بالرغم من برودة الجو و ذلك يعود لإحساسي بالحنين و الفقد لأهلي و بلدي وفقدان للروحانية و الصحبة الصالحة، و بغض النظر عن الإغلاق و الحظر في أغلب المحلات التجارية ، وذلك لأن الحنين الذي يطغى على غالبية المبتعثين ليس حنينًا موقتاً و مربوطاً بزمان فقط بل مستمر؛ لأن هذه هي طبيعة الإنسان .
    وأكد الاستشاري طرابيشي أن كل مبتعث سعودي عادة يتميز بتمسكه بموروثه الديني و الأخلاقي الذي يحاكي ما بعث به نبينا محمد صلى الله عليه و سلم “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، والمبتعث دائما ما يكون خير مثال في تمثيل الوطن حيث هو المرآة العاكسة لكل قيم و صفات شعب المملكة العظيم.
    من جانبه يقول الدكتور فهد قحل المختص في جراحة أورام الكلى والمسالك البولية والمبتعث إلى الجامعة ذاتها : إن الصيام في الغربة تجربة جميلة وثرية، فبالرغم من الاشتياق للأهل والوطن وبالرغم من الصعوبات التي أضافتها جائحة كورونا هذا العام، إلا أن هذه الصعوبات تدفعنا إلى مزيد من الإصرار على تحقيق الإنجازات التي ستعود بالنفع علينا وعلى الوطن بإذن الله.
    ويضيف أنه نظراً لإجراءات الإغلاق العام المتبعة في النمسا للحد من انتشار فيروس كورونا، فإننا نفتقد الاجتماعات الرمضانية مع زملائنا المبتعثين.
    ويرى أن الصوم في النمسا غير شاق نظرا لاعتدال الأجواء في هذا الوقت من العام وأن معظم يومه ينقضي في العمل ثم ممارسة رياضة المشي أو ركوب الدراجة قبل الإفطار، مشيرا إلى قضائه رمضان في النمسا مع زوجته وابنته وحرصهم على توفير أجواء رمضانية في المنزل.
    ويعبر الطبيب فهد عن فقده للأجواء الرمضانية في المملكة خاصة مشاركة الوالدين والأقارب في وجبات الإفطار، لكنه يحمد الله في نفس الوقت على سهولة وتوفر وسائل الاتصال حيث يتواصل الأهل في المملكة بشكل يومي عن طريق الاتصال المرئي.
    وأعرب المبتعث إلى النمسا عن شكره للملحقية ووقوفها الدائم على احتياجات المبتعثين, حامدا الله تعالى ببلوغ الشهر الكريم وأن يتقبل من الجميع الصيام والقيام، وصالح الأعمال.
    المبتعثة الدكتورة فاطمة خويطر في تخصص طب وجراحة عامة إلى جامعة تشارلز وحاليا طبيبة امتياز في مستشفى ثومايروفا في العاصمة التشيكية براغ ترى أنه يوجد اختلاف كبير بين رمضان هذا العام والأعوام السابقة بسبب أزمة جائحة كورونا حيث يوجد الآن حظر كامل في جمهوريه التشيك بسبب الارتفاع الكبير بعدد الإصابات وقد منعت أي اجتماعات من غير الأسرة الواحدة بالإضافة إلى الإغلاق الكامل لجميع المساجد وصلوات التروايح في مسجد براغ الذي اعتادت هي وأخيها الذهاب إليه بعد إفطار رمضان في السابق.
    وتضيف أن فتره شهر رمضان الكريم هي فعلا من أصعب الفترات التي تمر على المبتعث نفسياً بحكم الغربة والشوق الكبير إلى الوطن والبعد عن الأهل والاجتماعات العائلية الرمضانية والحنين إلى سماع صوت الأذان بالمساجد ودعاء الأئمه في صلاه التروايح .
    وتقول ” لكن بالطموح العالي والرغبة المستمرة في الحصول على أعلى الشهادات والخبرات من دول الابتعاث والاتصال شبه اليومي والتشجيع الدائم من الأهل والأقارب بالصبر والالتزام وأن هذه ماهي إلا أيام وتنقضي والتذكير المستمر بأن الهدف الأساسي من الابتعاث هو رفع اسم المملكة العربية السعودية عالياً في صروح العلم العالمية والعودة إلى أرض الوطن بأعلى الشهادات لخدمة الوطن يخفف من وطأة الغربة على النفس.
    وعن المجتمع حولها ومدى تفهمه للمعتقدات والاختلاف بيننا وبينهم تقول إن جمهوريه التشيك الواقعة وسط أوروبا يوجد بها أقليه من الجالية العربية والإسلامية وترى أن معرفه الشعب التشيكي بالدين الاسلامي و بشعائره هي نوعا ما محدوده ومقتصر فقط على الإعلام.
    وعن جهود السفارة والملحقية خلال الشهر الفضيل مع المبتعثين, أعربت الدكتورة خويطر عن شكرها لسفارة المملكة لدى التشيك و الملحقية الثقافيه بالنمسا على المجهودات التي يقدمونها في خدمة المبتعثين , مشيرة من واقع تجربتها أنها بعد التخرج وأثناء التقديم للتدريب في سنه الامتياز في التشيك سعت الملحقية الثقافية بالنمسا إلى توفير أفضل المستشفيات للتدريب في فتره زمنية كانت جدا قصيرة.
    وسألت الله تعالى أن يوفق حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – في خدمة الإسلام والمسلمين , وأن تزول كربة جائحة كورونا وتعود أجواء رمضان الفضيلة التي اعتدنا عليها داخل المملكة وخارجها وأن يعود جميع المبتعثين بأعلى الشهادات والخبرات خدمة لدينهم ووطنهم.

  • أيرلندا الشمالية تحتفل بذكرى 100 عام على إنشائها

    أيرلندا الشمالية تحتفل بذكرى 100 عام على إنشائها

    تحيي أيرلندا الشمالية الاثنين الذكرى المئوية لتأسيسها بدون احتفالات، ما يعكس الهوة التي أحياها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما زالت تفصل بين المجموعتين اللتين تشكلان سكان المقاطعة البريطانية.

    ومنذ أن تحررت جمهورية أيرلندا من الحكم البريطاني في الثالث من مايو 1921، شكل وجود أيرلندا الشمالية التي أنشئت في الوقت نفسه وألحقت بالمملكة المتحدة، محور مواجهة كانت دموية في بعض الأحيان بين البلدين.

    ويقوم خلاف منذ عقود حول وضع وطنهم بين الوحدويين الذين يدافعون عن الانتماء إلى المملكة المتحدة وهم بروتستانت خصوصا، والجمهوريين المؤيدين لإعادة توحيد المقاطعة مع أيرلندا وغالبيتهم كاثوليك.

    وتصاعد التوتر مؤخرا بسبب التغييرات التي سببها زلزال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما أدى في الأسابيع الأخيرة إلى أعمال شغب واستقالة رئيسة الحكومة المحلية أرلين فوستر التي تقود حزب الاتحاد الديموقراطي الاتحادي المحافظ المتطرف.

    وقال جوناثان إيفرشيد الباحث في جامعة “كوليدج كورك” لوكالة فرانس برس: إن “الذكرى المئوية لأيرلندا الشمالية تشكل بطبيعتها مصدر انقسام ولا يمكن إلا أن تكون كذلك”. ورأى أنه “ليست هناك ببساطة طريقة لإحياء ذكرى أيرلندا الشمالية بطريقة تصالحية أو جامعة” لكل الأطراف.

    حتى اليوم، يسمي الجمهوريون مقاطعتهم “أيرلندا الشمالية” ويعتبرون إنشاءها “تقسيما” بناء على اعتقادهم الراسخ بأن الحدود فُرضت بشكل غير شرعي.

    وكان هذا الانقسام العميق في قلب “الاضطرابات”، أي النزاع الدموي الذي خلف خلال ثلاثين عاماً نحو 3500 قتيل قبل إبرام اتفاق السلام في 1998.

    تعارض لا يمكن إصلاحه

    على الرغم من هذا السلام الهش، ما زال الجمهوريون الذين يوصفون أيضا بالقوميين، يزينون منازلهم بالعلم الأيرلندي، في إشارة إلى أنهم يرون أنفسهم مواطنين لأيرلندا محتلة من قبل قوة أجنبية.

    في المقابل، ترفع الجيوب الوحدوية في بعض المدن العلم البريطاني وترسم جداريات تحتفي بالعائلة الملكية البريطانية.

    وفي هذه الظروف، فإن أي انتصار لمعسكر يعتبر هزيمة للمعسكر الآخر لأن وجهات النظر بينهما “متعارضة بشكل لا يمكن إصلاحه” حسب إيفرشيد.

    لهذا السبب، تطرح الاحتفالات المئوية التي اقترحتها الحكومة مشكلة، إذ تستند حكما إلى فكرة أن أيرلندا الشمالية تنتمي إلى المملكة المتحدة وأن الملكة إليزابيث الثانية هي رئيسة الدولة.

    مع ذلك، يشمل برنامج الحكومة المحلية مناسبات من شأنها أن تقرّب بين الطرفين من إقامة قداس ديني لكل الطوائف إلى إنشاء “صندوق للتاريخ المشترك”.

    وترغب الحكومة في “التأكيد على قوة وجمال تنوع الهويات في المقاطعة”، لكن بعض المبادرات الرمزية يمكن أن تثير غضب الجمهوريين، مثل تقديم “وردة مئوية” إلى الملكة “من أجل حديقتها”.

    وقال إيفرشيد: “لدى الوحدويين والقوميين فهم مختلف للماضي. فكل من الطرفين يحيي ذكرى أمور مختلفة ويفعل ذلك بشكل مختلف عن الآخر، لأن لديهما رؤيتين متضاربتين للمستقبل السياسي”.

    هزة بريكست

    في الوقت نفسه، تحل هذه الذكرى المئوية في وقت أحيا بريكست بقوة التوتر الكامن.

    ولتجنب عودة حدود مادية مع جمهورية أيرلندا، تواصل أيرلندا الشمالية تطبيق أنظمة الاتحاد الأوروبي. وفرضت ضوابط على البضائع القادمة من بريطانيا في موانئ المقاطعة.

    ولأنهم شعروا أنهم تعرضوا لخيانة من لندن المتهمة بإنشاء حدود جمركية في البحر الأيرلندي، أطلق الوحدويون أعمال شغب عنيفة في مدن عدة مطلع إبريل.

    واضطرت رئيسة الوزراء والزعيمة الوحدوية أرلين فوستر لإعلان استقالتها، ما أدخل المقاطعة في مرحلة من الغموض السياسي.

    في هذه الأجواء المتوترة، أعلن اثنان من الأحزاب الجمهورية الكبرى، الشين فين و والحزب الاجتماعي الديموقراطي والعمالي، مقاطعتهما لعمليات التخطيط للاحتفالات. وقالت ميشيل أونيل زعيمة الشين فين في المقاطعة: “لن نحتفل بهذا التقسيم الذي يشكل إخفاقا لأهل هذه الجزيرة”.

    في المقابل، يبدو بعض الوحدويين الذين فقدوا مؤخرا سيطرتهم التاريخية على البرلمان المحلي، غير راضين عن اللهجة المحايدة لحكومة لندن.

    لذلك يتحدث جوناثان إيفرشيد عن ذكرى مئوية “بائسة” سواء للوحدويين الذين “يحيون الذكرى المئوية لدولة هي على صورتهم لكنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان فيها”، أو للجمهوريين الذين “يقرون مرغمين بأن الحدود التي يعارضونها منذ الأزل ما زالت قائمة”.

  • معركة في الفضاء بين بيزوس وماسك

    معركة في الفضاء بين بيزوس وماسك

    يبدو أن مجرة درب التبانة لم تعد كافية لاستيعاب المليارديرين في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس وإيلون ماسك إذ اصطدما في مساعيهما لاحتلال الفضاء وسخر ماسك في تغريدة مؤخرا من منشور لشركة الفضاء “بلو أوريجين” احتجّت فيه على قرار “ناسا” اختيار شركة “سبايس اكس” لبناء المركبة التي ستتولى مستقبلا نقل رواد الفضاء الأميركيين إلى القمر.

    وقال المحلل لدى شركة “ويدبوش” دانيال آيفز “الأمر يتعدّى كونه مجرّد معركة من أجل الفضاء الأمر مرتبط بشيء من الغرور أيضا؛ بات الأمر شخصيا بدرجة أكبر” واستثمر رائدا الأعمال في مجال التكنولوجيا جزءا من ثرواتهما الضخمة في شركتين خاصتين لاستكشاف الفضاء منذ مطلع الألفية.

    وبيزوس “57 عاما” هو مؤسس شركة “بلو أوريجين” ومجموعة “أمازون” العملاقة للتجارة عبر الإنترنت وتصنّفه مجلة “فوربس” على أنه أغنى شخص في العالم بامتلاكه ثروة تقدّر بنحو 202 مليار دولار.

    وتطوّرت أحلام الشركات الخاصة للوصول إلى الفضاء، بدلا من ترك الأمر في أيدي الحكومات، إلى مشاريع لنشر شبكات من الأقمار الصناعية توفر خدمة الإنترنت اللاسلكية والسياحة في الفضاء.

    وبينما تنعم كل من “سبايس إكس” و”بلو أوريجين” بمؤسسين يملكان موارد مالية وافرة، تتنافس الشركتان أيضا للحصول على عقود مع الجيش الأميركي أو وكالات الفضاء ولا شك في أن ماسك يتفوّق على بيزوس في هذا الصدد وأطلقت “سبايس إكس” مئات الأقمار الصناعية بينما لا تزال شبكة “كويبر” للأقمار الصناعية على الأرض رغم تخصيص بيزوس 10 مليارات دولار لدعمها.

    وتحالف ماسك بدوره مع “مايكروسوفت”، أكبر مجموعة منافسة لـ”أمازون” في سوق الحوسبة السحابية، لاستخدام منصتها “أزور” كموفر لخدمة الإنترنت عبر لأقمار الصناعية، وفق ما أعلنت الشركتان العام الماضي.

    وأفادت “مايكروسوفت” أنها ستعمل أيضا مع “سبايس إكس” في إطار عقد حكومي لبناء أقمار صناعية كجزء من منظومة دفاعية قادرة على كشف وتعقّب الصواريخ البالستية وصواريخ كروز وتلك “الفرط صوتية” في سرعتها وعلى صعيد منفصل، منحت وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي عقدا للحوسبة السحابية بقيمة 10 مليارات دولار إلى “مايكروسوفت” بدلا من “أمازون”.

    ويشير الخبير في مجال الفضاء لدى “مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية” كزافييه باسكو إلى أن “ناسا” وضعت ثقتها في “سبايس إكس” لنقل معدات ورواد إلى محطة الفضاء الدولية في المقابل، لم تحقق “بلو أوريجين” هذه “الخطوة المهمة”، بحسب باسكو.

    وانتقل بيزوس بالتالي لمواجهة “سبايس إكس” قضائيا على الأرض وأعلن مطلع العام الجاري أنه سيتنحى عن منصبه كرئيس “أمازون” التنفيذي وينوي تكريس مزيد من الوقت لمشاريع أخرى بينها “بلو أوريجين”.

    وبينما أشار بيزوس إلى اقتناعه برؤية عالم الفيزياء والمدافع عن الفضاء الراحل جيرارد أونيل، إلا أنه سخر من حديث ماسك عن استعمار المريخ ولم يخفِ بيزوس اعتقاده بأن الكوكب الأحمر غير قابل للحياة وقال في مؤتمر عام 2019 “من يرغب بالانتقال إلى المريخ؟ أرجو بأن تعيش على قمة جبل إفرست لمدة عام أولا لترى إن أعجبك الأمر — إنه جنّة مقارنة بالمريخ”.

    ولا شك في أن مبالغ مالية هائلة على المحك في المنافسة بين بيزوس وماسك ويتوقع المحلل آيفز بأن يتحوّل الفضاء قريبا جدا إلى قطاع يدر تريليونات الدولارات وقال “يعرف بيزوس وماسك بأن الفائز في معركة الفضاء سيتوّج خلال العام أو العامين المقبلين”.

  • فرز المنتجات الفخمة الأصلية والمقلدة “علم” يزدهر في الصين

    فرز المنتجات الفخمة الأصلية والمقلدة “علم” يزدهر في الصين

    تعد القدرة على التفريق بين حقيبة شانيل أصلية وأخرى مقلّدة مهارة مطلوبة بشكل واسع في أنحاء الصين، أكبر سوق في العالم للمنتجات الفخمة ونسخها المزيّفة ويتولّى “مثمّن المنتجات الفخمة” مهمّة كشف البضائع المقلّدة من غير المقلّدة إذ إنه متدرّب على فحص حقائب اليد والأحزمة والملابس بحثا عن أرقام متسلسلة وغرز وشعارات مثيرة للشك.

    وتنتج المصانع الصينية كميّات ضخمة من المنتجات الفخمة المخصصة بمعظمها للسوق المحلي البالغة قيمته نحو أربعة تريليونات يوان “620 مليار دولار”، بحسب “يو آي بي إي للفخامة في الصين” لأبحاث السوق.

    ويزدهر حاليا سوق المنتجات الفخمة المستعملة أيضا مع سعي أولئك غير المستعدين لإنفاق آلاف الدولارات على حقيبة يد إلى اقتحام عالم الأزياء الراقية بثمن أقل لكن تجارة المنتجات المزيّفة تنتشر بشكل واسع في الظل بانتظار الباحثين عن صفقات مربحة.

    ويقول مؤسس “كلية تجارة المنتجات الفخمة الفريدة” جانغ شين إن كثيرين يُخدعون بـ”منتجات مقلّدة بشكل جيّد لا تختلف إلا بدرجة ضئيلة” عن تلك الأصلية وتعلّم دورته التي تستمر سبعة أيام الطلبة كيفية الكشف عن المنتجات المزيّفة وتقييم تلك المستعملة واكتساب المهارات التي تخوّلهم تثمين المنتجات الفخمة.

    وبينما تبلغ رسوم الدورة 15800 يوان “2400 دولار”، يقول جانغ إن المبلغ يستحق الدفع نظرا إلى أنها تمنحهم موطئ قدم في سوق المنتجات المستعملة الفخمة الذي لا يزال في بداياته وبلغت قيمة سوق المنتجات الفخمة المستعملة في الصين 17,3 مليار يوان عام 2020، أي ضعف العام السابق، بحسب شركة الاستشارات “فوروورد للمعلومات التجارية”.

    وقال إن “الصينيين يشترون ثلث المنتجات الفخمة المتوافرة على صعيد العالم، لكن معدّل التداول البالغ 3% أقل بكثير من معدل 25-30% في الدول الغربية”، في إشارة إلى نسبة المنتجات التي يعاد بيعها لاحقا.

    ويعلّم جانغ قواعد الفخامة لطلابه ويقول “يجب أن تكون بطانة أي حقيبة شانيل سوداء باللون الزهري” ويستخدم المتدرّبون ضوءا خاصا بالأشعة فوق البنفسجية للتحقّق من بطاقات الهوية على الحقائب التابعة لمجموعة الأزياء الفرنسية الفاخرة.

    ويوضح جانغ، الذي تعلّم مهارة تثمين المنتجات الفخمة في اليابان قبل عقد، “سيضيء حرفان، هذا هو السر” وأضاف أن معرفة أي الحروف في شعار شانيل التي تستخدم الخط المستطيل بدلا من المربّع يساعد في “الكشف عن ثلث المنتجات المقلّدة في السوق”.

    ويتحدّر طلابه من خلفيات متباينة، بينهم محرر سابق لمجلة أزياء من شنغهاي ونادل يبحث عن بداية جديدة بعدما تضرر عمله جرّاء كورونا وقال المضارب في سوق الأسهم شو جيهاو “31 عاما” “أدركت أنه يمكن بيع الحقائب الفخمة المستعملة بأسعار جيّدة للغاية”.

    على سبيل المثال، يمكن بيع حقيبة يد لوي فيتون “نيفرفول” تم شراؤها قبل عامين بتسعة آلاف يوان على منصات بيع المنتجات المستعملة، اي بخصم نسبته 20%، بينما يمكن بيع حقيبة “غابريال” صغيرة تابعة لشانيل بما بين 60 إلى 70% من سعرها الأصلي لكن لحالة الحقيبة أثر كبير على قيمتها.

    ويحذّر جانغ “يجب الانتباه خصوصا إلى الخدوش حول المشبك”، مشيرا بشكل خاص إلى تلك التي قد تنجم عن الأظافر الطويلة كما يشير إلى ضرورة الالتفات إلى المواسم فعلى سبيل المثال، تباع الحقائب الحمراء اللون سريعا خلال فترات العطلات الصينية نظرا إلى أنه لون الحظ بحسب التقاليد المحلية.

    ولفت جانغ إلى أن دوراته جذبت أشخاصا كانوا يعملون في تقليد البضائع يرغبون في تطوير مهاراتهم الأصلية لكن مع الانتقال إلى عمل يحظى بسمعة أفضل وفي معظم الحالات، لا يحتاج جانغ إلى أكثر من نحو عشر ثوان لتحديد إن كان المنتج حقيقيا، على حد قوله ويرسل بعض الزبائن صورا لساعات وأحذية رياضية وملابس ليقوم بفحصها عبر الإنترنت.

    ومن المتوقع أن يعتمد التحقق من المنتجات الفخمة بشكل أكبر على التقنيات المتطورة مع إدخال مجموعات الأزياء شرائح إلكترونية لتعقّب الأصل وأعلنت لوي فيتون في 2019 أنها ستطلق منصة قائمة على تكنولوجيا ” بلوك تشين” “سلسلة الكتل” تدعى “أورا” لتسجيل منتجاتها.

    وتم وضع شرائح إلكترونية دقيقة داخل الأحذية النسائية التي تصنّعها علامة سلفاتوري فيراغامو الإيطالية بينما اختبرت بربري استخدام تكنولوجيا التعرّف على الترددات اللاسلكية في منتجاتها.

    لكن لا يبدو أن جانغ يشعر بالقلق على عمله اليدوي نظرا إلى أن هذه التقنيات لا تزال في بداياتها ويقول “يمكن اختراق أي تكنولوجيا سيبقى سوق تحديد المنتجات الفخمة، كل ما هنالك هو أنه سيكون عليه أن يتأقلم في أساليبه”.

  • أول قارب ذكي يمخر عباب المحيط الأطلسي من دون قبطان

    أول قارب ذكي يمخر عباب المحيط الأطلسي من دون قبطان

    يطفئ “ماي فلاور 400” محركاته خلال إبحاره في خليج بليموث، في جنوب غرب إنجلترا، ويشغّل جهاز ميكروفون مخصصاً للاستماع إلى الحيتان، وكل ذلك من دون أي تدخّل بشري، إذ إنه أول قارب ذكي.

    ويستعد هذا القارب ثلاثي الهيكل “تريماران” الصغير الذي يبلغ طوله 15 متراً ووزنه تسعة أطنان والمغطى بالألواح الشمسية لعبور المحيط الأطلسي بمفرده، فهو قادر على اتخاذ قراراته الخاصة والإبحار باستقلالية تامة وسيكون في إمكان “ماي فلاور 400” دراسة البيئة من خلال تحليل وجود البلاستيك في الماء أو تتبع الثدييات البحرية.

    ويوضح مؤسس جمعية “بروماريه” مهندس المشروع بريت فانوف أن المحيط “أقوى قوة على الكوكب تنظم مناخنا” لكن أكثر من 80% من المحيطات لا تزال غير مستكشفة، بسبب اتساعها والمخاطر التي تنطوي عليها.

    أما روزي ليكوريش، أخصائية التقنيات الناشئة في شركة “آي بي إم”، وهي أحد الشركاء الذين انضموا إلى المشروع منذ ولادته قبل أربع سنوات، فتلاحظ أن “البحر بيئة قاسية، لذا فإن وجود قارب من دون أحد على متنه يسمح للعلماء بتوسيع منطقة الدراسة”.

    ويروي بريت فانوف أن “مقدّمي تكنولوجيا آخرين” بدأوا يوفرون المساعدة عندما ظهرت الفكرة، بالإضافة إلى “مئات” الأشخاص من الهند إلى الولايات المتحدة، مروراً باليابان أو سويسرا ولولا هذا “الجهد العالمي”، لكلف المشروع “عشرات الملايين” من الدولارات بدلاً من “أقل بقليل من مليون دولار” استثمرتها في نهاية المطاف “بروماريه” التي ستوفر مجاناً المعلومات التي تجمعها.

    ومن المقرر أن تنطلق الرحلة الكبيرة إلى الولايات المتحدة قرابة الخامس عشر من مايو، اعتماداً على حال الطقس والترخيص غير المؤكد حالياً من السلطات البريطانية ويتوقع أن تستغرق رحلة القارب نحو ثلاثة أسابيع للوصول إلى بليموث أخرى، هي تلك الواقعة في ولاية ماساتشوستس الأميركية.

    لكنّ “أحداً لن يمرض” خلال هذه الرحلة المرتقبة التي تأخرت بسبب الوباء، على قول فانوف في الميناء الإنجليزي، ويضيف “يمكننا أن نأخذ كل الوقت الذي نريده لإجراء التجارب العلمية”.

    بجانب فانوف، جلس على أرصفة الميناء ثلاثة من علماء الكمبيوتر يتحكمون بالمعدات من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، بينما يتولى طالب الهندسة ميروين جينكينغ ريس البالغ 21 عاماً فحص المحركات قبل رحلة تمرينية.

    واستغرق بناء القارب عاماً، وهو آلي بالكامل، من الدفة إلى مجموعة مولدات الديزل التي تكمل الطاقة الشمسية أما إعداد “القبطان الافتراضي”، وهو روبوت بدأ بتعلم التعرف على العوائق البحرية من خلال تحليل آلاف الصور، فاستغرق وقتاً أطول كذلك تولى المبرمجون تعليم “ماي فلاور 400” تجنب الاصطدامات.

    وبعد تزويده كل هذه المعلومات والمعارف، نفذ القارب رحلة بحرية بهدف “التعلم تحت إشراف” ويقول مهندس الروبوتات أولي تومسون “يمكن تلقينه ما هي أعماله الصالحة وما هي أفعاله السيئة، وما هو الخطِر وغير الخطِر”.

    ويضيف أن المرحلة التالية “هي التي يكون فيها القارب قادراً على تصحيح نفسه”، أي “التفكير” بفضل نظام الكمبيوتر الذي يحاكي الطريقة التي يحلل بها دماغ الإنسان المعلومات” ويضيف تومسون أن القارب “يواصل التعلم بمفرده” باستخدام “عينيه”، وهو نظام متطور مكون من ست كاميرات، و “أذنيه”، أي راداره.

    ومع ذلك، حالت التشريعات المتعلقة بالملاحة من دون وجود أي شخص على متن القارب، دون إتاحة الفرصة لـ”ماي فلاور 400” حتى الآن لكي يمخر عباب “البحار الهائجة في ظل وجود أمواج عاتية ورياح وأمطار”، أي في ظل “أسوأ سيناريو” وهو عاصفة عنيفة، وتدرب القارب الذكي على مواجهة أمواج يبلغ ارتفاعها 50 متراً باستخدام جهاز محاكاة.

    وتشير روزي ليكوريش إلى أنه سيستخدم ذكاءه الاصطناعي لإجراء تجارب علمية على سبيل المثال، “تم تدريبه من خلال آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية على رصد الثدييات البحرية والتعرف عليها وتوفير معلومات حول توزّع أنواعها في البحر”.

    ومن بين مهام “ماي فلاور 400” الأخرى تحليل التركيب الكيميائي للمياه، وقياس مستوى سطح البحر، وأخذ عينات من المواد البلاستيكية الدقيقة، وجمع بيانات مماثلة على نحو ما تفعل الروبوتات في الفضاء منذ عقود.

    وعلى الرغم من استقلالية القارب الكاملة، سيواظب الفريق المشرف عليه على مراقبته على مدار الساعة من إنجلترا، وسيكون متأهباً للتدخل مِن بُعد في حال وجود خطر.

  • التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام.. جودة بناء وروعة تصميم

    التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام.. جودة بناء وروعة تصميم

    فتحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، خلال شهر رمضان لهذا العام (1442هـ)، التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام، لأداء الصلوات، وذلك تحقيقاً لأعلى معايير السلامة، وتطبيق الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة قاصدي وزوار البيت العتيق.
    وجهزت الرئاسة (60) مصلى داخل التوسعة (38) للرجال، و(22) للنساء، وزودت جميع مداخل التوسعة بكاميرات لقياس درجة الحرارة، ووزع (91) موظفا، من موظفي الرئاسة على أربع ورديات، وبجانبهم أكثر من (320) عاملا ومشرفا للعمال الخدمية.
    وحول آلية العمل، والتجهيزات التي قامت بها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال الأيام الماضية، بين مدير الإدارة العامة للتوسعة السعودية الثالثة المهندس فارس بن محمد المطرفي، أن كميات ماء زمزم التي توزع يومياً على المصلين تصل إلى (12950) لتراً موزعة على (127) حقيبة أسطوانية، و(19) حافظة سحب، و(33) ألف عبوة ذات الاستخدام الواحد، تُوزع على المصلين من خلال (50) حقيبة.
    وقال المطرفي تُنفذ الأعمال الخدمية في التوسعة السعودية الثالثة من خلال (288) عاملا، و(22) مراقبا، و(8) مشرفين، إضافة إلى (91) موظفا، موزعين على أربع مجموعات للعمل مدار الساعة.
    وأكد أن تنظيم دخول المصلين بالتعاون مع الجهات الأمنية المشاركة، ومن خلال الأبواب المحددة للدخول وهي (123،121، 114،104،165،175،111،107،119،100،170،169)، وأن الأبواب المحددة للخروج هي (106،116،173)، بالإضافة إلى باب (158) و(125) والتي تفتح أوقات الصلاة للخروج فقط)، مشيرا إلى أن جميع المسارات وأبواب الدخول بعد الانتهاء من الصلوات وخروج المصلين تتحول إلى مسارات وأبواب خروج، من أجل راحة وسلامة المصلين، بالإضافة إلى تزويد جميع المشايات والأبواب بأجهزة التعقيم، والملصقات التوعوية.
    وحول وجبات الإفطار داخل التوسعة ذكر المطرفي أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، تقوم بتوزيع الوجبات المغلفة التي تضمن من خلالها سلامة الجميع، ويطبق في عمليات التوزيع جميع الإجراءات الاحترازية.
    وقال المطرفي يشارك في التوسعة السعودية الثالثة أكثر من (14) جهة تطوعية، منهم (150) متطوعا يشاركون في توزيع الوجبات وتوعية المصلين، و (100) متطوع صحي، و (150) متطوعاً من الجمعية السعودية للهلال الأحمر، مشيدا بالتصميم الإنشائي والهندسي للتوسعة السعودية الثالثة، والذي جاء بأحدث التصاميم وبشكل فريد ومميز، سهل عملية تطبيق الإجراءات الاحترازية وتوزيع المصليات، في ظل توفير جميع الإمكانات، لتحقيق تطلعات ولاة الأمر –حفظهم الله-، وتقديم أفضل وأرقى الخدمات لزوار وقاصدي المسجد الحرام.

  • الساتاي”و ” الأرز” الوجبة المفضلة للعوائل الاندونيسية بالمملكة في رمضان

    الساتاي”و ” الأرز” الوجبة المفضلة للعوائل الاندونيسية بالمملكة في رمضان

    إعداد / حامد الغامدي
    تصوير / نزار معتوق
    تحتفظ العديد من العوائل المسلمة على أرض المملكة بموروثها الثقافي في الاحتفاء بمواسم الأعياد وشهر رمضان المبارك وغيرها من المناسبات ، تنقل من خلالها التقاليد السائدة في أوطانهم التي تذكرهم بأحبتهم وأقربائهم للتعبير عنها بالفرحة والسعادة .
    وساهمت المحلات التجارية والمطاعم المخصصة للمقيمين المنتشرة بمختلف مناطق المملكة في توفير المستلزمات والتجهيزات اللازمة والضرورية للاحتفاء بمناسباتهم وخاصة قدوم شهر رمضان المبارك، أعظم الشهور لدى المسلمين ينتظرونه بشوق كل عام للتقرب لله بالعبادة وقراءة القرآن والدعاء.
    وحرصت وكالة الأنباء السعودية على مواكبة هذا الاحتفاء بالشهر الفضيل من خلال لقاء المقيم مامان سفيان من جمهورية اندونيسيا الذي أكد أن شهر رمضان يتمتع بمكانة خاصة لدى الاندونيسيين ويحظى باستقبال كبير من الصغار قبل الكبار حيث تقرع الطبول وهو تقليد دارج لإعلان قدوم الشهر فيما يجول الأطفال شوارع الأحياء السكنية بلباس خاص حاملين الفوانيس الصغيرة والمشاعل مرددين بعض الاناشيد ترحيبا بقدوم رمضان.
    وأشار إلى أن مجالس الذكر وحلقات التحفيظ تنتشر بصورة لافتة في بلاده خلال شهر رمضان في مظهر يميز هذا البلد باعتباره من أكبر الدول من حيث أعداد المسلمين إلى جانب تزيين الشوارع بشعارات رمضانية واضاءات بأشكال مختلفة وإقامة بعض الأنشطة الرمضانية التي تبدأ مع رؤية هلال رمضان إيذانًا بقدومه .
    ووصف إقامته في المملكة مع عائلته بأنها تجربة رائعة بما لمسه من ود وتعايش مع إخوانه السعوديين وتأثره بعاداتهم وتقاليدهم خلال شهر رمضان وغيره من المواسم الأخرى تجعل من فكرة الاستقرار في هذا البلد حلم ورغبة للجميع بما أنعم الله عليه من أمن وأمان ووجود بيت الله الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
    وأضاف بأن التواجد اللافت للعوائل الاندونيسية في المملكة أسهم في تخفيف ظروف الغربة والشعور بالوحدة بينهم خاصة في ظل الاهتمام والتسهيلات المقدمة لهم والتي جعلتهم ينعمون كغيرهم من الجاليات بالحفاوة والترحاب في كل مكان يزورونه وينتقلون إليه .
    من جهته تحدث مقيم آخر من الجنسية الاندونيسية ويدعى مستعين يحي عن برنامجه اليومي في رمضان مع أسرته بمقر إقامته في جدة والذي يتنوع ما بين الزيارات العائلية مع الأسر الأخرى لتناول طعام الافطار وشرب الشاي والتجهيز بعد ذلك والاستعداد لأداء صلاة التراويح والعودة عند الانتهاء من الصلاة لتناول طعام العشاء والذي غالبا مايكون من أطباق الافطار والسمر مع الأصدقاء لتبادل الأحاديث .
    واستعرض بعض العادات الرمضانية في اندونيسيا خاصة وقت الافطار حيث يعد الأرز الوجبة المفضلة على الافطار ويؤكل غالبا مسلوقا أو محمرا ، ووجبة ” مي سوتو ” المصنوع من الدجاج أو لحم
    البقر للحساء وكذلك طبق ” الساتاي ” وهو عبارة عن أسياخ لحم مشوية علي الفحم يقدم عادة مع الأرز أو صوص الفستق أو الأرز بالكاري الأرز الهندي إضافة إلى السمك المشوي وبعض أنواع الفواكه الطازجة والتي عادة ما تقطف من المزارع المنتشرة في أغلب المدن وكذلك البطاطا المسلوقة وشراب ( تيمون سوري ) والذي يعد المشروب الرمضاني الرسمي في إندونيسيا.
    وأوضح مستعين يحي أن الكثير من الاندونيسيين يفضل الذهاب إلى الأسواق الشعبية والأكشاك الصغيرة التي تنتشر داخل المدن والقرى والطرقات التي تعرض أفضل الأطباق الرمضانية من لحوم ودواجن وأسماك والمشروبات والخضروات المتنوعة والمستلزمات المنزلية والأواني لإعداد أطباق السفرة الرمضانية .

  • غابات الأمازون البرازيلية باتت مصدراً لانبعاث الكربون

    غابات الأمازون البرازيلية باتت مصدراً لانبعاث الكربون

    كشفت دراسة جديدة أن غابات الأمازون البرازيلية المطيرة المتضررة من الأنشطة البشرية كانت منذ عام 2010 مصدراً لانبعاث كمية من الكربون أكبر من تلك التي امتصتها، مما يشكّل تحولاً كبيرأً وغير مسبوق لهذه المنظومة البيئية المهمة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

    فلولا وجود الغابات التي تشكّل إحدى “رئات” الكوكب نظراً إلى امتصاصها ما بين 25% و30% من غازات الدفيئة المنبعثة من الأنشطة البشرية، لكان تغيُر المناخ أسوأ بكثير لكن العلماء بدأوا منذ سنوات يبدون قلقاً من تراجع دور الغابات الاستوائية كمصارف للكربون وينبع القلق خصوصاً من غابات الأمازون المطيرة التي تمثل نصف الغابات الاستوائية على كوكب الأرض.

    وتناولت الدراسة التي نشرها فريق دولي الخميس في مجلة “نيتشر كلايمت تشينج” وضع منطقة الأمازون البرازيلية التي تمثل 60% من هذه الغابة، وخلصت إلى صورة قاتمة فبين عامي 2010 و2019، فقدت هذه الغابة كتلتها الحيوية: وبالتالي، فإن كمية الكربون المنبعثة من الجزء البرازيلي من الأمازون تفوق بنسبة 18% الكمية التي امتصها، إذ بلغت 4,45 مليارات طن، في مقابل 3,78 مليار طن خُزّنت.

    ولاحظ الباحث في المعهد الفرنسي للبحوث الزراعية والغذاء والبيئة جان بيار وينيورون أنها “المرة الأولى التي تتوافر فيها أرقام تبيّن التراجع، وتشير إلى أن منطقة الأمازون البرازيلية هي مصدر” صافٍ لانبعاث الكربون وأشار إلى أن “الدول الأخرى لا تزال تعوض خسائر الأمازون البرازيلية” في الوقت الراهن، وبالتالي “لم تتغير منطقة الأمازون بأكملها بعد، لكن هذا الأمر قد يحصل قريباً”.

    وتابع الباحث قائلاً “لا تزال الغابات وخصوصاً تلك الاستوائية منها تحمينا حتى الآن، من خلال مساهمتها في إبطاء الاحترار لكن حصننا الأخير وهو الأمازون في طور التحوّل” و”لا نعرف متى يمكن أن يبلغ التغيّر نقطة اللارجوع”.

    فبعد ذوبان القمم الجليدية والجليد السرمدي واختفاء الشعب المرجانية، يشكّل تراجع غابات الأمازون المطيرة إحدى “نقاط الانهيار” أو “نقاط التحول” التي حددها العلماء كعناصر رئيسية يمكن أن تؤدي التغيرات الكبيرة فيها إلى تغيير جذري غير قابل للعلاج في نظام المناخ وتسلط الدراسة الضوء على الأسباب المهمة ولكن التي لا تعطى الأهمية الكافية لـ”تدهور” الغابة.

    فعلى عكس إزالة الغابات التي تتسبب في اختفاء المنطقة الحرجية، يشمل التدهور كل ما يمكن أن يضرّ بهذه الغابة من دون أن يدمرها تماماً، كالأشجار التي باتت تعاني الضعف على حافة مناطق إزالة الغابات، والقطع الانتقائي، والحرائق الصغيرة، ونفوق الأشجار المرتبط بالجفاف، علماً أن رصد هذه الاسباب أقل سهولة من رصد أعمال الإزالة التي تأتي على مناطق شاسعة.

    وباستخدام مؤشر للغطاء النباتي تتيحه المراقبة بواسطة الأقمار الصناعية الميكروية التي تجعل من الممكن فحص طبقة الغطاء النباتي بأكملها وليس فقط الجزء العلوي من المظلة، خلصت الدراسة إلى أن تدهور الغابات ساهم في 73% من فقدان الكربون، مقابل 27% لإزالة الغابات رغم حجمها الكبير.

    واستنتجت الدراسة أن “تدهور الغابات أصبح المحرك الرئيسي لفقدان الكربون ويجب أن يصبح أولوية سياسية”، ملاحِظة تأثير تغيير السياسة بسبب الحكومة البرازيلية الحالية المتهمة بمخالفة قواعد حماية البيئة، نظراً إلى تأييدها استغلال المحميات الطبيعية وأراضي السكان الأصليين.

    وقال باحث آخر شارك في إعداد الدراسة هو ستيفن سيتش من جامعة إكستر في بيان “نعلم جميعًا أهمية إزالة غابات الأمازون في ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن دراستنا تظهر أن الانبعاثات المرتبطة بتدهور الغابات قد تكون أكبر” وشدد على أن “التدهور يشكّل تهديدا واسع النطاق لمستقبل سلامة الغابات ويتطلب اهتماماً بحثياً عاجلاً”.

  • مبتعثو المملكة إلى اليابان يستذكرون حنينهم إلى الوطن في شهر رمضان

    مبتعثو المملكة إلى اليابان يستذكرون حنينهم إلى الوطن في شهر رمضان

    في اليابان أو كما توصف ببلاد الشمس المشرقة، يستذكر أبناؤنا المبتعثون هناك حنينهم إلى اجتماع الأهل والأجواء الروحانية التي تعم أرض الوطن خلال هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.
    ويتحدث مبتعث الماجستير بتخصص الهندسة الميكانيكية إلى جامعة كوجاكوين، ماجد أبو العلا عن فقد المبتعث بشكل عام للأجواء الرمضانية في طوكيو، وعزاؤه الوحيد وجود بعض الأصدقاء الذين هم له بمثابة العائلة في بلد الابتعاث.
    ويقول ” للأسف مع جائحة كورونا لم يكن بإمكان أسرتي القدوم إلى اليابان، حيث كانوا يأتون كل رمضان لقضاء الشهر الكريم معي”.

     ويعبِر ماجد عن كثير من اشتياقه لأجواء رمضان في المدينة المنورة والذهاب إلى المسجد النبوي، وتناول الوجبات الرمضانية مع والدته والعائلة، لكن عزيمته بالدراسة وبذله قصارى الجهد لتحقيق أفضل النتائج يمنحه الصبر، ويدفعه بقوة إلى العودة لأرض الوطن، متطلعا للإسهام كبقية المبتعثين لمواكبة ازدهار ونماء المملكة من خلال رؤيتها الطموحة رؤية “المملكة “2030.

    وتتناول من ناحيتها، مبتعثة الماجستير في أمن المعلومات بجامعة واسيدا مليكة بخاري أجواء رمضان في الغربة وتقول : ” هذا ثالث رمضان لي في اليابان، وللأسف بعد إغلاق المعهد العربي الإسلامي في طوكيو افتقدت صلاة التراويح والإفطار مع الأخوات من مختلف الجنسيات”.
    وتضيف بخاري أن وجود والدها معها كمرافق، وأيضا ابنة عمها وزوجها المبتعث في نفس المدينة والاجتماع بهم في أيام الفراغ ونهاية الأسبوع يخفف عنها قليلا من الحنين إلى الوطن والاجتماع مع والدتها وإخوتها على سفرة الإفطار، بالرغم من كثرة الانشغال بالدراسة.
    وترى أن الدراسة في الخارج ساعدتها كثيرا على أن يكون تركيزها الأساسي على البحث العلمي، وأن البعد عن الوطن جعلها تستشعر الكثير من النعم التي لم تع أهميتها بسبب التعود عليها.
    وتطرقت إلى المجتمع حولها، وقالت : إن اليابانيين متعاونون ومتفهمون للأمور الدينية والاختلاف في العادات والمعتقدات، وتقول “مثلًا عند تحديد موعد الاجتماع الأسبوعي للطلاب في المعمل يسألني الدكتور المشرف عن الوقت المناسب لي في رمضان حتى لا يتعارض مع وقت الإفطار”.

     

    من جانبها، ترى ملاك الماس المبتعثة في تخصص الفنون بحامعة تمبل اليابانية أن فطور رمضان في اليابان يختلف تمامًا عن أجواء المملكة خصوصا بسبب جائحة كورونا،
    وتقول :إن تجمعنا مع الأصدقاء للفطور يكون في الأماكن العامة وأن طبخ الأطباق الرمضانية صعب، بسبب عدم توفر المكونات المرغوبة، لكنها تعرب في نفس الوقت عن شكرها للسفارة في اليابان على توفير التمور للمبتعثين في شهر الصوم .
    وتردف بالقول إنه مع بداية الإجراءات الاحترازية في اليابان ومنع السفر لم يستطع أخوها الذي كان يرافقها الرجوع إلى اليابان، حيث كان مرافقا لها منذ بداية دراستها في العام 2017، وإن هذا أول رمضان لها تعيشه لوحدها، ووسيلة تواصلها مع أهلها هي برامج التواصل الاجتماعي.
    وتضيف الماس “في رمضان أشتاق لأهلي، لجمعتنا على سفرة واحدة للفطور أو السحور، شعور غريب أنني في بعض أيام رمضان أفطر لوحدي. الله يجمعنا على خير مع أهلنا وأحبابنا”.
    وتتحدث عن الدراسة وتقول في شهر رمضان فترة الدراسة متعبة، لأن في دولة الابتعاث نفتقر لبعض المميزات كوجود السيارة للوصول إلى حرم الجامعة، أو توفر سفرة الطعام بعد يوم طويل مرهق وأن تخصصها يتطلب منها الحضور إلى الجامعة صباحا وينتهي وقت المغرب، وهي تحاول أن توفق بين العبادات في رمضان والدراسة، وتقول “أخصص وقت المشي من البيت للمحطة بالاستغفار و وقت القطار في قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، كما أعطي نفسي راحة قبل و بعد الإفطار قدر الإمكان”، مشيرة إلى أن وجبة السحور مهمة جدا لها لتتمكن من بداية يوم جديد بكل طاقة و نشاط لإنجاز المهام الدراسية، سائلة الله تعالى أن يوفقها وزملائها المبتعثين، مسلحين بالعلم والمعرفة خدمة لدينهم ووطنهم.

  • التحطيب المعاصر، فن قتالي مصري يطمح هُواته إلى إدراجه في الأولمبياد

    التحطيب المعاصر، فن قتالي مصري يطمح هُواته إلى إدراجه في الأولمبياد

    منذ قرابة 5 آلاف عام يمارس المصريون التحطيب، وهو نوع من القتال الراقص بالعصي، ولكنه تحوّل إلى فن قتالي حديث يطمح هواته إلى أن يصبح رياضة أولمبية.

    يقول عادل بول بولاد، وهو مدرب فنون قتالية فرنسي-مصري في التاسعة والستين من العمر، أطلق منذ قرابة 15 عاماً مشروع تحويل التحطيب إلى فن قتالي معاصر: “إنه مشروع لتجميع الناس” وهو بمثابة “ثورة ثقافية”.

    والتحطيب هو نوع من الرقص الإيقاعي بالعصي يمارسه الرجال في صعيد مصر وهم يرتدون زيهم التقليدي أي الجلباب، وجرت العادة أن يؤدوا هذه الرقصة في الأفراح تعبيراً عن ابتهاجهم ومنذ العام 2016، سُجّل التحطيب ضمن التراث الثقافي الدولي لدى منظمة اليونسكو.

    ويشرح بولاد أن التحطيب المعاصر “نسخة رياضية محدثة من فنّ عمره آلاف السنين” وأعد بولاد كتيّباً عن التحطيب الحديث باعتباره رياضة جديدة لها 12 شكلاً، وتشبه لعبة الكاتا في الفنون القتالية اليابانية ويقول “التحطيب رياضة لها أصول وقواعد استطاعت أن تستمر على مدى تاريخ مصر كله”.

    وفي عامي 2036 أو 2040 يمكن أن تنظم الألعاب الأولمبية في إفريقيا، وسيكون لدى مصر فرصة للترشح لاستضافتها ولكن الحصول على موافقة بأن يكون التحطيب رياضة أولمبية يُعدّ تحدياً كبيراً فينبغي تحويله إلى رياضة شعبية وتنشئة مدرّبين وتنظيم مسابقات.

    وبعد مشاركة فريق التحطيب المعاصر في مهرجانات دولية، خصوصاً مهرجان الفنون القتالية في باريس في العام 2016، بات لهذا الفنّ بعض المؤيدين في أنحاء العالم ويرتدي لاعبو التحطيب الحديث زياً أسود مع حزام أحمر من ثلاث طبقات مستوحى من ملابس المحاربين المصريين القدماء ويستخدمون العصي من الخيزران طولها 130 سنتيمترا.

    وفي القاهرة، في حي الرحاب الراقي “شرق”، يعلّم المدربون الأوائل تلاميذهم في إحدى الحدائق العامة ويشرح أحد المدربين، ناصر رفاعي “44 سنة” أن “أسلوب القتال” المصري الموروث من الفراعنة يمثل “كنزاً” ويضيف “يتعيّن علينا المحافظة على هذا الكنز، ومثله مثل أي نوع من الفنون إذا لم تتم ممارسته فإنه يندثر”.

    أما “حلم” رفاعي فهو أن يرى التحطيب في الألعاب الاولمبية ويعمل رفاعي مدرّساً للرياضة البدنية ويأخذ من وقته الشخصي للعمل على نشر التحطيب المعاصر والتعريف به ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، تمكّن رفاعي ومساعدوه من أن يجتذبوا شيئا فشيئا شباباً لممارسة هذه الرياضة.

    هذه الحماسة تشجّع بولاد: “أقول للمصريين تحرّكوا وإلا فإن التحطيب سيذهب للألعاب الاولمبية ولو لم يكن هناك فريق مصري سيكون الأمر مثل الكثير من الرياضات اليونانية التي لم تعد تحمل العلم اليوناني”.

  • “مسجد التنعيم ” الذي أحرمت منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حجة الوداع

    “مسجد التنعيم ” الذي أحرمت منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حجة الوداع

    لمسجد السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – مكانة خاصة بين مساجد مكة المكرّمة التاريخية، إذ يستقبل المعتمرين طيلة العام وعلى مدار الساعة، ويشهد كثافة عالية في موسمَي الحج والعمرة، وكان الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد أمر السيدة عائشة – رضي الله عنها – بالخروج له للإحرام بالعمرة في حجة الوداع، لذلك سُمي المسجد باسمها.
    ويسمى كذلك مسجد التنعيم أو مسجد العمرة وهو أحد المعالم الإسلامية المعروفة، فهو ميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة المكرّمة سواء من ساكنيها أو المقيمين؛ إذ يقع في الجهة الشمالية الغربية من مكة على بُعد 7.5 كم عن المسجد الحرام شمالاً على طريق مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وهو أقرب موضع لحد الحرم .
    وأوضح أستاذ كرسي الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة الدكتور عبد الله بن حسين الشريف أن المسجد يقع شمال غربي مكة المكرّمة، في الحل بعد نهاية حد الحرم على طريق المدينة المنوّرة، في حي التنعيم الذي سمي باسمه وهو حي يقع بين جبلي ناعم ونعيم وقيل انه اقتبس اسمه من اسميهما.
    وبين الشريف أنه سمي بمسجد العمرة لأن كثيراً من أهل مكة ومن نزل بها من قاصديها يحرمون بالعمرة منه، مشيراً إلى أن أهمية المسجد التاريخية تكمن في أنه بني في الموضع الذي أحرمت منه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في حجة الوداع عام 9 للهجرة .
    ويتميز المسجد بالأبواب والنوافذ المرتفعة، التي شُيدت على أحدث طراز معماري رُوعي فيه الأصالة والتاريخ ليمازج بين المعمار الإسلامي الحديث والزخارف الأثرية القديمة، إذ يعد من المواقع المهمة في تاريخ الإسلام، .
    ويقع المسجد على مساحة 84 ألف متر مربع، تشمل المرافق التابعة له، أما مساحة المسجد فهي 6 آلاف متر مربع، ويستوعب نحو 15 ألف مصلٍ، وتقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتطبيق جميع الاستعدادات الوقائية والاحترازية في المسجد وذلك بناءً على توجيهات القيادة الرشيدة لحماية المعتمرين من فيروس كورونا.