Category: تقارير

  • بدء “أبل” بتطبيق قاعدتها الجديدة للخصوصية يقلق “فيسبوك”

    بدء “أبل” بتطبيق قاعدتها الجديدة للخصوصية يقلق “فيسبوك”

    سيكون لمستخدمي هواتف “آي فون” اعتباراً من الغد الخيار، في كل تطبيق جوال، بين قبول تعقبهم أو رفضه، بفضل تحديث من “أبل” يُتوقع أن تكون له عواقب على المنظومة الإعلانية التي تحكم “فيسبوك” و”غوغل”.

    ويتنافس نموذجان في وادي السيليكون، إذ تبيع شركة الإلكترونيات العملاقة هواتفها الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر بأسعار مرتفعة، بينما تقدم جارتاها خدمات مجانية، ضمنياً في مقابل بيانات مستخدمي الإنترنت التي تُستخدم لإرسال إعلانات فائقة الاستهداف إليهم على نطاق واسع جداً.

    ودأب المجتمع المدني “من جمعيات وأكاديميين وسواهم” على انتقاد هذا النموذج الاقتصادي المهيمن الذي تسعى القوانين “في أوروبا وكاليفورنيا” والشركات الأقل شهرة إلى وضع حدّ له لكنّ “أبل” التي يبلغ عدد هواتفها الذكية المستخدمة في العالم نحو مليار، تتميز بالقدرة على تغيير العادات.

    فمنذ سبتمبر، بات في إمكان ناشري التطبيقات التي تعمل وفق نظام “أبل” التشغيلي “آي أو إس” أن يطلبوا من مستخدمي تطبيقاتهم الإذن بتعقب حركة تصفحهم مختلف المواقع والتطبيقات، بهدف جمع بياناتهم واستخدامها.

    ولكن مع نشر الإصدار 14,5 من “آي أو إس” هذا الأسبوع، أصبحت هذه الميزة المعروفة باسم “إيه تي تي” “شفافية تتبع التطبيقات” إلزامية عملياً، تُعرض نافذة موافقة عند فتح كل تطبيق إذا نقر المستخدم على “لا” أو إذا لم تظهر النافذة، لأي سبب من الأسباب، يفقد التطبيق إمكان الوصول إلى المعرّف الإعلاني للمستخدم، وهو رقم خاص به يتيح تتبعه عبر الإنترنت.

    ورأى المحلل المستقل إريك سوفيرت في مقال على مدوّنة أن “اقتصاد التطبيقات برمّته، وحتى الإعلان الرقمي، سينقلب رأساً على عقب بسبب سياسة الخصوصية هذه” ولاحظ أنها “تغيّر جذرياً طريقة إعلانات الجوال من حيث القياس والاستهداف والتي تستند حالياً إلى ما تسميه أبل التتبع” وتخشى منصات وتطبيقات كثيرة أن يقرر المستهلكون الرفض في ضوء توافر الخيار لهم.

    وأثار ذلك غضب “فيسبوك” وشرعت شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة في هجوم تسويقي للدفاع عن الإعلانات المستهدِفة، ونشرت صفحات كاملة لهذا الغرض في الصحف الأميركية، وشهادات من صغار التجار على موقع مخصص، وكانت لمؤسسها مارك زاكربرغ تصريحات لاذعة.

    واعتبر زاكربرغ في نهاية يناير الفائت خلال مؤتمر للمحللين حول النتائج السنوية للمجموعة “29 مليار دولار أرباحاً صافية عام 2020” أن “أبل تتصرف بطريقة مسيئة إلى المنافسة”.

    وتابع قائلاً “لن تتمكن شركات صغيرة ومتوسطة كثيرة بعد الآن من استهداف عملائها بإعلانات مخصصة يمكن أن تقول أبل إنها تفعل ذلك لمساعدة الأشخاص ولكنّ هذا الأمر يخدم مصالحها بوضوح” فحتى إذا رفض المستخدمون التتبع، فستظل الإعلانات مخصصة.

    سيستمر “إنستغرام” في استنتاج ميول المستخدمين وتفضيلاتهم بناءً على تصفحهم التطبيق، وستواصل عرض إعلانات عن مأكولات القطط لهواة هذه الحيوانات وستستخدم التطبيقات أيضاً بيانات مباشرة، مثل العمر أو الموقع لكنها لن تكون قادرة، على الأرجح، على تبادلها مع أطراف ثالثة.

    وقال رئيس شركة “أبل” تيم كوك في مقابلة في مطلع أبريل في مقابلة مع مدوّنة صوتية لـ”نيويورك تايمز” “نحن نتيح الخيار للمستخدمين” وأضاف “إذا كنت ستصمم اليوم نظام تشغيل من أساسه، فستفعل ذلك بهذه الطريقة، وهذا واضح”.

    ورأت المحللة لدى “كرييتيف ستراتيجيز” كارولينا ميلانيسي “من وجهة نظر المستهلك، أبل على حق نحن بحاجة إلى مزيد من الشفافية” لكنها رأت أن “من النفاق أن تقول أبل للمستهلكين الخصوصية مهمة، فأنت لست منتجنا لا شك في ذلك، نظراً إلى أن نموذج أعمالهم لا يعتمد على الإعلانات”.

    تدفع العلامات التجارية أكثر مقابل الإعلانات المستهدِفة والمخصصة بدقة، مما يدرّ أموالاً أكثر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات التي تربح من المساحات الإعلانية الملائمة للسياق “كإعلانات الفنادق بجوار مقالات السفر”.

    من هنا، تخشى شبكة “فيسبوك” تأثّر مداخيلها وفي مطلع فبراير، أعلنت أنها ستعرض معلوماتها الخاصة للمستخدمين جنبًا إلى جنب مع معلومات صانع “آي فون”، في نافذة الموافقة.

    وسيضطر مطورو التطبيقات المجانية، من ألعاب الفيديو إلى التطبيقات المكتبية، إلى التكيف إذا لم يرغبوا في فقدان القدرة على الوصول إلى السوق المربحة المتمثلة في مستخدمي “آي فون” و”آي باد” وقالت كارولينا ميلانيسي “إنهم عموماً ميسورون أكثر من المستهلكين العاديين، مما يجعلهم أهدافًا مربحة أكثر”.

  • خط “التابلاين” .. يوثق بدايات الصناعة النفطية قبل 70 عاماً

    خط “التابلاين” .. يوثق بدايات الصناعة النفطية قبل 70 عاماً

    “التابلاين” خط أنابيب النفط الذي يعد من أهم معالم التراث الصناعي في المملكة، بامتداد من شرقي المملكة إلى شمالها، أنشئ عام 1948م بأمر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وانتهى العمل به 1950م، ولا تزال بقايا الخط شاهدة على بدايات الصناعة النفطية في المملكة.
    وأحدث إنشاء هذا الخط نقلةً كبيرةً في تطوير محافظات منطقة الحدود الشمالية وما ترتب عليها من إنجازات وأهداف تنموية، صاحبت إنشاءه، وجذبت الكثير من بدو المنطقة الرحّل، ومن ثم ظهور تجمعات سكانية جديدة في منطقة الحدود الشمالية، لم يكن لها وجود قبل إنشاء التابلاين.
    وبحسب ما قاله رئيس النادي الأدبي الثقافي بالحدود الشمالية ماجد المطلق، فإن شركة التابلاين وفرت حسب الاتفاقية – آنذاك – فرص العمل والتدريب والتأهيل لأبناء المنطقة، ثم نفذت عدداً من آبار المياه على طول الخط ، وأنشأت المدارس والمراكز الصحية، ثم الكهرباء؛ فتوطن بدو المنطقة حول هذه المحطات.
    كما تعرّف سكان منطقة الحدود الشمالية على السينما والكافتيريا التي تقدم الوجبات السريعة ووسائل الترفيه المختلفة مثل ملاعب التنس والتنس الأرضي والبلياردو والجولف وملاعب لكرة القدم والسباحة في وقت مبكر.
    ويستذكر المطلق مشاهدته شخصيا قبل 55 عاماً لفيلم سينمائي في الشركة التي كانت تعرض أفلاماً أجنبية وعربية في ذلك الوقت، واستمتاعه بقراءة الكتب والروايات، ومتابعته لبطولة في لعبة الجولف، شارك فيها منسوبو الشركة من أجانب وسعوديين، وفاز في المسابقة بالستينات أحد الشباب السعوديين.
    وأشار رئيس النادي الأدبي الثقافي إلى أن عمّال التابلاين السعوديين كانوا يتميزون بالانضباط واحترام الوقت وحسن الهندام سواء كان بملابس العمل أو خارج أوقات العمل واتقانهم اللغة الإنجليزية.
    وبين المطلق أن أدبي الشمالية خصص جناحاً لشركة التابلاين يحمل الكثير من الذكريات الطيبة لأهالي المنطقة، حيث يحتوي الجناح على صور لأعمال لشركة التابلاين أثناء تركيب الأنابيب وفي محطات الضخ ، وبعض المرافق التي أنشأتها الشركة – آنذاك – وصور مختلفة التقطت في ذلك الوقت .
    ويقول المؤلف والباحث التاريخي سعد اللميع: إن تاريخ التابلاين يشكّل جزءاً مهماً من تاريخ المملكة وتطورها بخاصة منطقة الحدود الشمالية؛ مدللاً على ذلك بتسجيل هيئة التراث خط أنابيب النفط القديم “التابلاين” في سجل التراث الصناعي الوطني؛ ليكون أول موقع تراث صناعي يتم تسجيله رسمياً في المملكة، تقديراً لأهميته التاريخية ولدلالاته التنموية والاقتصادية ولأهميته الثقافية ولاستثماره ضمن المعالم الحضارية لتحكي قصة الصناعة والنمو والتطور الاقتصادي في المملكة.

  • فايزر تعد لنسخة يسهل تخزينها من لقاحها ستتوفر في الصيف

    فايزر تعد لنسخة يسهل تخزينها من لقاحها ستتوفر في الصيف

    تستعد شركة فايزر لإنتاج نسخة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا يمكن تخزينها لأشهر في درجة حرارة ثلاجة حفظ الأدوية الكلاسيكية، بدلًا من -70 درجة حاليًا هذا الصيف، وفق ما أكد رئيسها التنفيذي ألبير بورلا.

    وفي مقابلة أجريت معه في مصنع بورس في بلجيكا الذي صار منصة مهمة للإنتاج العالمي للقاح فايزر-بايونتيك، قال رئيس شركة الأدوية الأميركية العملاقة إنه “متفائل” بشأن قدرة المصل على مواجهة المتحور الهندي، ودافع عن السياسة السعرية التي تعتمدها الشركة.

    – هل لقاح فايزر-بايونتيك فعال ضد المتحورين البرازيلي والهندي؟

    لدينا بيانات عن المتحور البريطاني وتبلغ فعالية اللقاح ضدها 97% وفي جنوب إفريقيا، اللقاح فعال ضد المتحور المحلي بنسبة 100% وتظهر البيانات من البرازيل أنه يؤمن على نحو جيد جدًا” التحصين ضد المتحور البرازيلي.

    وبالنسبة للمتحور الجديد الذي رُصد في الهند، ليس لدينا أي بيانات، لكنني متفائل بشأن قدرتنا على السيطرة عليها طورنا عملية تتيح الحصول على لقاح فعال في خلال 100 يوم من ظهور متحور يمثل مصدر قلق، وأنا مرتاح لهذا الهدف الصعب، نظرًا لفعالية تقنية الحمض النووي المرسال.

    – هل يمكنكم الإنتاج في أوروبا لبقية العالم على الرغم من صعوبة التخزين في -70 درجة مئوية؟

    سننتهي، كما نأمل في الأيام القليلة المقبلة، من صياغة عقد جديد مع الاتحاد الأوروبي “مقابل 1,8 مليار جرعة”، وإذا حصلنا عليه، فسنكون قادرين على إنتاج جميع الجرعات هنا في أوروبا، بما في ذلك مكونات اللقاح.

    وسنكون قادرين على إنتاج أكثر بكثير من حجم الجرعات التي ينص عليها هذا العقد! في الوقت الحالي، لدينا ثلاثة مواقع إنتاج حول العالم: واحد في الولايات المتحدة واثنان في أوروبا بسعة أكبر بكثير في بورس في بلجيكا وماربورغ في ألمانيا في الإجمال، يجب أن نكون قادرين على إنتاج 2,5 مليار جرعة هذا العام، بل وأن نتجاوز 3 مليارات في العام المقبل.

    أوروبا، بخبراتها ومواهبها في مجال التقنيات الجديدة، هي البيئة المثالية لذلك! فيما يتعلق بتركيبة اللقاح الحالية، نحاول معرفة إذا كان بإمكاننا تمديد وقت التبريد الذي يمكن خلاله إخراج اللقاح من الثلاجات الفائقة في حرارة 70 تحت الصفر ووضعه في ثلاجة أدوية كلاسيكية في درجة 20 تحت الصفر.

    الأمر ممكن حاليًا لأسبوعين، لكننا ندرس البيانات لمعرفة ما إذا كان من الممكن تمديد المدة إلى شهر – مع مراعاة الحصول على ترخيص من الجهات المنظمة إضافة إلى ذلك، نعمل على تركيبة أخرى محسّنة بشكل كبير يمكن معها توفير اللقاح مخففًا وجاهزًا للاستخدام.

    سيكون بالإمكان تخزينه لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر في الثلاجة في حرارة درجتين إلى ثماني درجات، بالإضافة إلى شهرين إلى ثلاثة أشهر في مبردات الأدوية التقليدية نتوقع أن نتوصل إلى ذلك هذا الصيف.

    – لقاحكم هو واحد من أغلى اللقاحات وسعره في أوروبا مرشح للارتفاع كيف تبررون ذلك؟

    تقوم استراتيجيتنا على توفيره بأسعار تتيح توزيعه على نحو عادل للجميع الإنصاف لا يعني بيعه بسعر واحد للجميع، بل يعني إعطاء كميات أكبر لمن يحتاجون إليه ومن ثم، لدينا أسعار مرتفعة للبلدان ذات الدخل المرتفع مثل أوروبا والولايات المتحدة واليابان، وكندا ولكن أعلى سعر يتوافق مع سعر وجبة في مطعم، وهذا يظل معقولًا جدًا.

    وبالنسبة للبلدان متوسطة الدخل وفقًا لتصنيف البنك الدولي، قمنا بخفض السعر إلى النصف وبالنسبة للبلدان متدنية الدخل، فنحن نوفره بالطبع بسعر التكلفة حتى يصل اللقاح إلى جميع أنحاء العالم.

  • طموح المملكة في مكافحة التغير المناخي والحفاظ على كوكب الأرض

    طموح المملكة في مكافحة التغير المناخي والحفاظ على كوكب الأرض

    تستند المملكة العربية السعودية في جهودها لحماية البيئة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي، دافعها في المقام الأول الواجب الديني والوطني والإنساني والمسؤولية أمام الأجيال القادمة، ولذلك وازنت بين صون البيئة والتنمية المستدامة ضمن مستهدفات رؤيتها المستقبلية 2030.
    وعلى قدر اهتمام المملكة بشؤون بيئتها محلياً، أطالت مدى ذلك فجاوزت الحدود لتعاضد المجتمع الدولي تجاه المخاطر المحدقة بكوكب الأرض بيئياً ومناخياً، واستشعار ضرورة الوصول إلى حلول ناجعة وفق منظور أممي تُغلب فيه مقومات الحياة واستدامتها على أساس أنها ” قضية دولية ” تجثو بتأثيرها على وجه البسيطة وقاطنيها.
    وتشاطر المملكة دول العالم فيما تواجهه من تحديات بيئية متنامية نتيجة للتزايد السكاني وتسارع الوتيرة الصناعية والاقتصادية والعمرانية والزراعية، فسعت جاهدة للحد من مسببات التغير المناخي، والوفاء بالتزامها بالمعايير والاتفاقيات الدولية في إطار البرامج الدولية المنبثقة عن المنظمات المتخصصة، ومنها اتفاق باريس للتغير المناخي الرامية لتجنب التدخلات الخطيرة الناشئة عن أنشطة بشرية في النظام المناخي .


    وأمام هذه التحديات العالمية، جاء تأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين العام الماضي، أن المملكة برئاستها للمجموعة شجعت إطار الاقتصاد الدائري للكربون الذي يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل ومتكامل بهدف تخفيف حدة آثار التحديات المناخية، وجعل أنظمة الطاقة أنظف وأكثر استدامة، وتعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة.
    وقال – رعاه الله – :” إنه سيتسنى للدول تبني وتعزيز التقنيات التي تتناسب مع المسارات التي تختارها الدول لتحولات الطاقة وذلك من خلال ركائز الاقتصاد الدائري للكربون، حيث تشكل هذه الركائز مجتمعة نهجاً شاملاً ومتكاملاً وواقعياً يتيح الاستفادة من جميع خيارات إدارة الانبعاثات في جميع القطاعات “.
    وشدد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على مسؤولية دول المجموعة في تهيئة الظروف التي تكفل إيجاد اقتصاد قويٍ وشاملٍ ومتوازنٍ ومستدامٍ من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع .. وما يستوجب على تلك الدول من ريادة في تبني منهجيات مستدامة وواقعية ومجدية التكلفة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة.


    وترسيخاً وتسريعاً للجهود الحالية لتحقيق الاستدامة بأسلوب شامل أعلن – أيده الله – خلال الفعالية أن المملكة ستقوم بإطلاق البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون، داعياً الدول الأخرى للعمل جنبا إلى جنب لتحقيق أهداف هذا البرنامج المتمثلة في التصدي للتغير المناخي مع الاستمرار في تنمية الاقتصاد وزيادة رفاه الإنسان.
    وتطرق – حفظه الله – إلى خطط المملكة في مجال مصادر الطاقة المتجددة، وتشمل ” طاقة الرياح والطاقة الشمسية ” اللتين ستمثلان ما نسبته 50 في المئة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء في المملكة بحلول عام 2030م.
    وقال خادم الحرمين الشريفين في إشارة إلى جهود المملكة في حماية البيئة :” وفي عام 2012م أطلقنا البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، في جهود تقليل الانبعاثات ضمن مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون. وكذلك لدينا العديد من المبادرات المعنية بالتقاط الكربون وتحويله إلى مواد خام ذات قيمة. ويشمل ذلك المنشأة الأضخم في العالم لتنقية ثاني أكسيد الكربون التي أنشأتها الشركة السعودية للصناعات الأساسية ” سابك ” بمقدار 500 ألف طن في السنة وكذلك خطة أرامكو السعودية للاستخراج المحسّن للنفط بمقدار 800 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في السنة. وعلى غرار ذلك، نعمل على تطوير أضخم منشأة للهيدروجين الأخضر في منطقة نيوم.
    وخلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين العام الماضي، عززت من دورها الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، والإسهام في حماية كوكب الأرض، ونتج عن ذلك إصدار إعلان خاص حول البيئة لضمان مستقبل مستدام يحد من التدهور البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على المحيطات، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة، ومعالجة التغيّر المناخي .


    وأعلنت المملكة عن توجهها لإطلاق البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون، داعية الدول الأخرى للعمل جنبًا إلى جنب لتحقيق أهداف هذا البرنامج المتمثلة في التصدي للتغير المناخي مع الاستمرار في تنمية الاقتصاد وزيادة رفاه الإنسان.
    واستدركت قمة العشرين بالرياض مجمل التحديات البيئية العالمية ومن ضمنها التغير المناخي، وحماية البيئة البحرية والبرية وإطلاق منصة تسريع أبحاث للمحافظة على الشعاب المرجانية وحماية الموائل البرية ، إضافة إلى التشارك في خفض تدهور الأراضي بصورة طوعية بنسبة 50 % بحلول عام 2040.
    وجددت دول المجموعة تأكيد التزامها بخفض التلوث الإضافي الناتج عن المخلفات البلاستيكية البحرية حسبما ورد في رؤية أوساكا للمحيط الأزرق، ووقف صيد الأسماك الجائر غير القانوني وغير المبلّغ عنه، وأهمية تعجيل حصول الجميع على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة بالاعتماد على الابتكار في مختلف خيارات الوقود والتقنية بما يوائم الظروف الوطنية، ويشمل ذلك ضمان توفير الوصول إلى وسائل الطهي النظيف والكهرباء.
    وجاء الإجماع الدولي على أهمية استخدام تشكيلة واسعة ومنوعة من الوقود والخيارات التقنية وفقًا لكل سياق وطني، وقيادة تحولات الطاقة الرامية إلى تحقيق الأهداف الأربعة: أمن الطاقة، والكفاءة الاقتصادية، والبيئة والسلامة ، إلى جانب تأييد المبادرة المتعلقة بالطهي النظيف والحصول على الطاقة، وتأكيد الالتزام المشترك بالترشيد متوسط المدى والتراجع التدريجي عن الدعم غير الفعال للوقود الأحفوري الذي يزيد من الاستهلاك التبذيري، مع تقديم الدعم المستهدف للمناطق الأشد فقرًا .


    وخلصت دول مجموعة العشرين برئاسة المملكة في بيانها الختامي إلى التأكيد على دعم المجموعة لمعالجة التحديات البيئية الملحة مثل التغير المناخي وفقدان التنوع الحيوي، في ظل سعيها إلى تعزيز النمو الاقتصادي وأمن الطاقة ووصولها إلى الجميع وحماية البيئة ، في الوقت الذي يسبق انعقاد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (مؤتمر الأطراف السادس والعشرون) في غلاسكو واتفاقية التنوع البيولوجي (مؤتمر الأطراف الخامس عشر) .
    وحيال اتفاق باريس للتغير المناخي جاء التأكيد بقيادة المملكة على التزام الدول بالتنفيذ الكامل والقيام بمسؤولياتها المشتركة والمتباينة التي تتناسب مع إمكانات كل منها بالنظر إلى الظروف الوطنية المتباينة.
    وتواصل جميع دول مجموعة العشرين تعزيز الجهود والاستفادة من المنهجيات كافة المتوفرة الهادفة إلى إحراز التقدم في الإشراف البيئي من أجل أجيال المستقبل، وتؤكد على أهمية استمرار الجهود العالمية لمعالجة هذه التحديات مع الحفاظ على الاقتصادات السليمة المؤدية للنمو والوظائف اللائقة والابتكار في ذات الوقت.
    وعلى المستوى الوطني أسهمت الجهود المتواترة في تنمية المحميات الطبيعية عبر اتساع نطاق رقعتها الجغرافية من 4 % إلى أكثر من 14 % في المحافظة على البيئة الطبيعية والنباتية والحياة الفطرية وتكاثرها وإنمائها والحد من الصيد والرعي الجائر ومنع الاحتطاب ، وأدت خلال السنوات الأربع الماضية إلى زيادة الغطاء النباتي في المملكة بنسبة 40 % .
    وشملت مستهدفات رؤية المملكة 2030 مواجهة التحديات والمخاطر من خلال رفع كفاءة إدارة المخلفات، والحد من التلوث بمختلف أنواعه، ومقاومة ظاهرة التصحر، والعمل على الاستثمار الأمثل للثروة المائية عبر الترشيد واستخدام المياه المعالجة والمتجددة، والتأسيس لمشروع متكامل لإعادة تدوير النفايات.
    وتأكيداً لجهود المملكة خلال السنوات السابقة ووفق رؤيتها الطموحة 2030، تكتمل الجهود الوطنية في مجال البيئة باتساع محيطها إقليمياً ، وذلك بإعلان سمو ولي العهد – حفظه الله – عن “مبادرة السعودية الخضراء”، و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” اللتين ترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة وستسهمان بشكل فاعل في تحقيق المستهدفات العالمية.
    ودفعت المملكة بهاتين المبادرتين كما قال سموه : “بصفتنا منتجًا عالميًا رائدًا للنفط ندرك تمامًا نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة “.
    وأكد سمو ولي العهد، أن المملكة والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية، مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة حيث يقدر أن 13 مليار دولار تستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة، كما أن تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يقدر أنه قلص متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف السنة، وسنعمل من خلال مبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية.
    ” السعودية الخضراء “و ” الشرق الأوسط الأخضر ” ستتضمن عددًا من المبادرات الطموحة من أبرزها زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية خلال العقود القادمة، ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة في المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفاً، وتمثل إسهام المملكة بأكثر من 4% في تحقيق مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1% من المستهدف العالمي لزراعة ترليون شجرة.
    كما ستعمل على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها التي تقدر بـ (600) ألف كيلومتر مربع، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة، إضافة إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحرية والساحلية.
    وستعمل ” مبادرة السعودية الخضراء ” كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من الإسهامات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030م، ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية النظيفة التي ستمحو أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94%.
    وتعكس المبادرتان تصميم المملكة على إحداث تأثير عالمي دائم وانطلاقاً من دورها الريادي، ستبدأ العمل على مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط، وتسعى بالشراكة مع الأشقاء في دول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط، وفق المستهدف العام لزراعة (50 مليار) شجرة وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم ، ويشكل ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل (ثاني أكبر مبادرة إقليمية من هذا النوع).
    ويسهم المشروع في استعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة مما يمثل (5%) من الهدف العالمي لزراعة (1 تريليون) شجرة، ويحقق تخفيضاً بنسبة 2.5% من معدلات الكربون العالمية، في الوقت الذي لا تتجاوز حصة إنتاج الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط 7%، بالإضافة إلى أن التقنيات التي تستخدم في إنتاج النفط بالمنطقة ليست ذات كفاءة، فيما ستعمل المملكة مع هذه الدول على نقل المعرفة ومشاركة الخبرات مما سيسهم في تخفيض انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة بأكثر من 60%، فضلاً عما ستحققه الجهود المشتركة من تخفيض في الانبعاثات الكربونية بنسبة تتجاوز 10% من المساهمات العالمية.
    ويأتي ذلك نظير رغبة المملكة الجادّة بمواجهة ما عانته من تحديات بيئية تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الأمطار، وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وأن جزءاً من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين فيها. حيث قامت بإعادة هيكلة شاملة لقطاع البيئة، وتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019م، إضافة إلى تمكن المملكة من الوصول لأفضل مستوى من الانبعاثات الكربونية للدول المنتجة للنفط، وغيرها من المبادرات التي بدأت على أرض الواقع وحققت نتائج إيجابية ملموسة في الوضع البيئي العام.
    وحظيت مبادرتا “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” بتأييد عالمي من قبل الدول والمنظمات الدولية، وتسعى المملكة جادة لحصد نتائج فعالة من هذه المبادرات، ولهذا ستعقد منتدى “السعودية الخضراء” في منتصف هذا العالم، وقمة “الشرق الأوسط الأخضر” في أواخر عام 2021، متطلعة إلى أن تكون هاتان المبادرتان محطة مفصلية في رسم مستقبل كوكب الأرض.
    وخلال الاجتماع الوزاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة للبترول من خارجها (أوبك +)، أشاد المشاركون بالمبادرتين، بوصفهما إسهامين مهمين يضافان للجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ، مرحبين بالتزام المملكة بنقل المعرفة ومشاركة الخبرة كجزء من هاتين المبادرتين.
    ومع ما تتمتع به دول منظمة أوبك من موارد وخبرة تعينها على مواجهة تحدي خفض انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم، حيث يمكن لقطاع البترول والغاز أن يكون جزءًا من الحل لتغير المناخ، من خلال العمل على تحديد سبل تعزيز التعاون في هذا المجال المهم.
    كما أشادت مجموعة أوبك بلس بتأييد قادة مجموعة العشرين للمبادرة التي قدمتها المملكة للتعامل مع تغير المناخ، من خلال تبني مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون ومحاوره الأربعة (الخفض، إعادة الاستخدام، التدوير، الإزالة)؛ بوصفها حلًا شاملًا متوازنًا للتعامل مع انبعاثات الغازات الدفيئة.
    واهتمت رؤية المملكة 2030 بالبيئة والتنمية المستدامة وجعلتها أحد أهدافها الرئيسية، ونصت على الاستثمار الأمثل بالثروات المائية عبر الترشيد واستخدام المياه المعالجة والمتجددة، والعمل على حماية الشواطئ والمحميّات، وإدارة النفايات بالشكل الأمثل.
    وفي هذا الصدد صدر أمر خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بإنشاء ” مجلس للمحميات الملكية ” تشمل 6 مواقع بالمملكة، وشكل لكل محمية ملكية مجلس إدارة وجهازًا يتولى الإشراف على تطويرها، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي وزيادته، وتنظيم الحركة في داخل المحميات بما لا يضر بالقرى والهجر وأملاك المواطنين داخل نطاقها.
    ويمثل ذلك حرصه – أيده الله – على أن يستمتع المواطنون والمقيمون على أرضها بالمحميات الطبيعية دون أسوار أو حواجز كونها ملكاً عاماً للوطن، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المنظمة لذلك.
    وانتهجت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”، الاستدامة في أعمالها، بما يتماشى مع قيمها الأساسية وطموحاتها، ويمهد الطريق لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي المنشودة مع مراعاة المتطلبات البيئية والاجتماعية والاستدامة، من خلال تعزيز كفاية استخدام الموارد، والاقتصاد الدائري، والأمن الغذائي، والابتكار، وحماية البيئة، بما ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، فيما تشكل خريطة طريق التنمية المستدامة في الشركة جزءاً أصيلاً من إستراتيجيتها لعام 2025م.
    واختطت “سابك” في إطار هذه الرؤية منذ المراحل الأولى لبرنامج الاستدامة معياراً لقياس هدر المواد، يعينها على الحد من الانبعاثات المؤثرة على البيئة، وإبداع سُبل مبتكرة لاستخدام الموارد بشكل أكثر كفاية، وانصب محور تركيزها على رصد أهم الفرص للحد من هدر المواد أثناء عملية التصنيع، بما في ذلك إطلاق المواد التي يشكل فيها الكربون مكوناً رئيساً، مثل ثاني أكسيد الكربون.
    وتسهم “سابك” إسهاماً ملحوظاً في جمع وتخزين الكربون من خلال مبادرات نوعية متكاملة، منها إنشاء أكبر مصنع لجمع وحجز الكربون في العالم في شركة (المتحدة) التابعة لها، من خلال تشييد مصنع لجمع وتنقية ما يصل إلى 500 ألف طن متري من ثاني أكسيد الكربون الناتج من عمليات إنتاج جلايكول الإيثيلين كل عام، ويتم ضخ ثاني أكسيد الكربون المنقى من خلال شبكة أنابيب لاستخدامه في إنتاج منتجات عظيمة الفائدة، بما يلبي حاجات قطاعات الأغذية والمشروبات والصناعات الطبية وغيرها.
    ويُعد المصنع الجديد أكبر مشروع للاستدامة يُنفَّذ من خلال التعاون المشترك بين مواقع “سابك” التصنيعية العديدة، وتمثلت الخطوة الثانية في تمكين المواقع التصنيعية القريبة من المشاركة والاستفادة عبر بناء شبكة لنقل ثاني أكسيد الكربون النقي إلى مواقع الشركات التابعة القريبة، لاستخدامه في تصنيع منتجات متنوعة مثل اليوريا، والميثانول الكيماوي، والهكسانول الإيثيلي وغيرها.
    ويسهم المشروع في تحقيق تحسن كبير في كفاية استخدام الموارد، ويؤدي في الوقت ذاته إلى خفض كثافة غازات الدفيئة المصاحبة للعمليات، علاوة على تحسين الأداء الاقتصادي، ويحفز على تقديم حلول مماثلة يمكنها المساعدة في بناء مستقبل مستدام لكوكب الأرض، ويحد في ذات الوقت من التأثيرات البيئية.
    ونفذت شركة أرامكو السعودية أحد أكبر المشاريع التجريبية لاستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه على مستوى منطقة الشرق الأوسط لتصبح واحدة من أنظف الصناعات النفطية على مستوى العالم، حيث عملت على حقن 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون خلال عام، تُنقل عبر خط أنابيب، على مدى 85 كيلومتراً، إلى مرافق إنتاج البترول في معمل العثمانية لتُستخدم في تعزيز الإنتاج، ضمن خطتها لاستخلاص ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث من المرافق الصناعية الكبرى مثل محطات الطاقة الكهربائية، وتخزينه واحتجازه تحت الأرض بدلا من انبعاثه إلى الغلاف الجوي.
    وتعمل الشركة على تطوير أعمالها لتصبح واحدة من أنظف الصناعات النفطية في العالم، واستثمرت في استرداد الغاز الطبيعي بدلا من هدره، وفي تطبيق التقنيات الفعّالة للحدّ من حرق الغاز في الشعلات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وبذلك تعد المملكة من الدول المتقدمة من حيث انخفاض الانبعاثات الكربونية من الصناعات النفطية.
    ولتنمية بيئية مستدامة، وتحقيقاً للأمن المائي والغذائي الشامل للمملكة وتنمية زراعية مستدامة، ضمن أهداف رؤية 2030، تضمنت الإستراتيجية الوطنية للبيئة 64 مبادرة، بتكلفة تجاوزت 50 مليار ريال بهدف إعادة هيكلة قطاع البيئة ليتواكب مع اتساع المملكة وتنوع بيئتها ومواكبة النمو الكبير في القطاعات المؤثرة في البيئة من خلال إطلاق خمسة مراكز بيئية متخصصة وممكنة وهي : المركز الوطني للالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني لإدارة النفايات والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني للأرصاد، لتعزيز الالتزام البيئي وخفض تكلفة التدهور البيئي وخلق فرص وظيفية للمواطنين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إضافة إلى إنشاء صندوق البيئة لدعم استدامة قطاع البيئة والعمل مع وزارة الداخلية لتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي، كما اعتُمد نظام بيئي جديد متوافق مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية وإعداد نظام جديد لإدارة النفايات ونظام للأرصاد.
    ويعد مشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية، وتوقيع اتفاقيات شراء سبعة مشروعات أخرى للطاقة المتجددة في مختلف مناطق المملكة، تطبيقاً عملياً على أرض الواقع، لرؤية “المملكة 2030″، والإسهام في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، وتحوّل المملكة من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة.
    وتقع المشروعات الجديدة في المدينة المنورة، وسدير، والقريات، والشعيبة، وجدة، ورابغ، ورفحاء، ويبلغ إجمالي طاقة هذه المشروعات، إضافةً إلى مشروعي سكاكا ودومة الجندل، 3670 ميجاوات، وستوفر الطاقة الكهربائية لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية، وستخفض أكثر من 7 ملايين طن من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
    ويمثل استغلال الطاقة المتجددة جزءاً مهماً في السعي إلى خفض استهلاك الوقود السائل في إنتاج الكهرباء، للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، الذي يهدف إلى أن تُصبح حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في هذا المزيج حوالي 50% لكلٍ منهما بحلول عام 2030م، وذلك بإزاحة ما يقارب مليون برميل بترول مكافئ من الوقود السائل يومياً، تُستهلك كوقود في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وفي قطاعات أخرى.
    وسيمكن كل ذلك المملكة من رفع كفاءة استهلاك الطاقة في إنتاج الكهرباء، وتأكيد وتعزيز مستوى التزامها البيئي، بخفض مستوى الانبعاثات المتسببة في الاحتباس الحراري، كما أن هذه المشروعات، والعديد غيرها التي يجري إنشاؤها في أنحاء المملكة، كمشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا، وتبنّي المملكة نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أقرته قمة مجموعة العشرين، استناداً إلى مبادرة المملكة، تأتي كنهج فاعل لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتغير المناخي، وضمان إيجاد أنظمة طاقةٍ أكثر استدامة وأقل تكلفة، وهي عناصر داعمةٌ ومُكملةٌ للأهداف الطموحة التي ترمي إليها مبادرة “السعودية الخضراء”، و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي أعلن عنهما سمو ولي العهد، وتُبيّن للعالم إصرار المملكة على مواصلة الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاقيات حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي.
    وتسعى وزارة الطاقة إلى التكامل والترابط بين جميع قطاعات الطاقة المختلفة وتعزيزها للاقتصاد الوطني والعالمي كمحرك أساسي للنمو، ويشمل ذلك الطاقة التقليدية والمتجددة، والطاقة النووية للاستخدامات السلمية مستقبلا؛ من خلال تبني الحلول الابتكارية لتعظيم المنفعة الاقتصادية للمملكة من القطاع ككل.
    وتتمتع المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي ومناخي متميز يجعل الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة أمراً مجديا اقتصاديا وداعما لجهودها في مجال تنويع مصادر الطاقة، كما تسعى المملكة إلى تعزيز وتوسعة مكانتها المتميزة والرائدة، عالميا في مجال الصناعة البترولية، لتشمل مصادر الطاقة الأخرى.
    ويُعد البرنامج الوطني للطاقة المتجددة مبادرة إستراتيجية تحت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة ورؤية المملكة 2030. ويستهدف البرنامج زيادة حصة المملكة العربية السعودية في إنتاج الطاقة المتجددة إلى الحد الأقصى، وقد بدأ البرنامج في خارطة طريق محددة ومتسقة لتنويع مصادر الطاقة المحلية، وتحفيز التنمية الاقتصادية والعمل وصولًا لاستقرار اقتصادي مستدام في المملكة في ضوء أهداف رؤية المملكة 2030 ، التي تتضمن تأسيس صناعة الطاقة المتجددة، ودعم تطور هذا القطاع الواعد، وذلك بالعمل على الوفاء بالتزامات المملكة تجاه تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
    وتعمل وزارة الطاقة من خلال هذا البرنامج على تنويع مزيج الطاقة الوطني المُستخدم في إنتاج الكهرباء، بزيادة حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة فيه، حيث تستهدف المملكة تحقيق المزيج الأمثل للطاقة، والأكثر كفاءة والأقل كلفة في إنتاج الكهرباء، وذلك بإزاحة الوقود السائل والتعويض عنه بالغاز الطبيعي، إضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة التي سوف تشكل ما يقارب 50%؜ من سعة إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030. إضافة إلى جهودها في تمكين صناعة مكونات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محليًا، ومن ثم، ستصبح المملكة خلال الأعوام العشرة القادمة – بإذن الله – مركزًا عالميًا للطاقة التقليدية والمتجددة، وتقنيات المواد الهيدروكربونية المبتكرة.
    وتدعم الوزارة، المحتوى المحلي للطاقة المتجددة، للعمل على بناء قطاع طاقة متجددة ومستدامة يشمل الصناعات والخدمات وتوطين التقنيات وتأهيل الكوادر البشرية، عن طريق تسريع نمو القطاع الخاص المحلي ودعم الشركات المحلية لتطوير منتجات وتطبيقات وخدمات في مجال الطاقة المتجددة، ودعم توطين التكنولوجيا ونقل المعرفة من خلال بناء الكوادر البشرية، واستقطاب الكفاءات ذات المهارات النوعية المتخصصة الوطنية للانضمام إلى القدرات البشرية في قطاعات الطاقة.
    كما تشمل الطاقة المتجددة إنشاء صناعة جديدة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة، ودعم بناء هذا القطاع الواعد من خلال تسخير استثمارات القطاع الخاص، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
    وتعمل الوزارة على التخطيط لتحفيز القطاع الخاص والمستثمرين المهتمين بهذا المجال للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي حظيت بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله -، لإيجاد سوق تنافسي محلي للطاقة المتجددة، كما يعكس حصول المملكة على أقل الأسعار في العالم لمشاريع الطاقة المتجددة جاذبية هذا الاستثمار، وآفاقه الواعدة، حيث حققت المملكة السعر الأكثر تنافسية على مستوى العالم في توليد طاقة الرياح و الطاقة الشمسية وبتكلفة إنتاج تُعد رقماً قياسياً عالمياً جديداً لهذا النوع من المشاريع عند الإغلاق المالي على مستوى العالم مما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والعالميين في إمكانات المملكة كمركز للطاقة المتجددة.
    وأطلقت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون المؤيد من مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة وإدارتها بشتى التقنيات المتاحة، ويمثل هذا النهج طريقة مستدامة لإدارة الانبعاثات باستخدام أربعة محاور (التخفيض، وإعادة الاستخدام، والتدوير والتخلص)، ويتناغم إطار الاقتصاد الدائري للكربون مع رؤية المملكة 2030 من حيث تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمواءمة والعمل مع جميع القطاعات التنموية بالمملكة (الطاقة، والصناعة، والمياه، والزراعة، والسياحة، وغيرها من القطاعات).
    وتبنت المملكة هذا المفهوم، كطريقةً جديدة لتحقيق الأهداف المناخية، وتشجيع الجهود الرامية إلى الحد من تراكم الانبعاثات الكربونية والاستفادة منها، مع الحد من الآثار السلبية على البيئة، وإزالة الانبعاثات من الغلاف الجوي.
    ويدعم البرنامج جهود المملكة في تعزيز التنمية المستدامة ودورها الرائد في المجال البيئي، ويتم من خلاله تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية للمملكة العربية السعودية على المدى الطويل مع الأخذ في الاعتبار مسؤوليتها الرائدة تجاه البيئة، إضافة إلى تطوير قطاع الطاقة ورفع القيمة المضافة منه من خلال استغلال انبعاثات الكربون واستخدامها في مجالات أخرى لتحقيق المنفعة الاقتصادية وتطوير التقنيات اللازمة لتحقيق ذلك.
    والمملكة العربية السعودية تعد من الدول الرائدة على مستوى العالم في الحد من كثافة انبعاثات الكربون الصادرة عن أعمال إنتاج البترول وما يرتبط بها من أعمال الحرق في الشعلات.

  • مبتعثو إيرلندا : رمضان في الابتعاث تجربة استثنائية

    مبتعثو إيرلندا : رمضان في الابتعاث تجربة استثنائية

    على ضفاف الأنهار في جزيرة إيرلندا يعيش عدد من أبنائنا الطلاب رحلة الابتعاث بحثا عن العلم وصقلا لمعارفهم وقدراتهم في المجالات والتخصصات المختلفة.
    ومع حلول شهر رمضان المبارك يزداد حنين هؤلاء المبتعثين كغيرهم من أبناء المملكة المغتربين إلى اجتماع الأهل والحنين إلى العادات خلال الشهر الكريم على أرض الوطن.
    ريما منشي طالبة الدكتوراة في تخصص الصيدلة بجامعة ترينتي في العاصمة دبلن, تتحدث عن رحلة الدراسة في الغربة، واصفة إياها بالتجربة الثرية التي استفادت منها الكثير ليس فقط على المستوى التعليمي، بل في جميع أمور الحياة.

    وتقول عن شهر الصيام : إن العلاقات المجتمعية محدودة جدا في إيرلندا بحكم الإجراءات الاحترازية بسبب جائحة كورونا، فأنا ووالدتي نعيش وحيدتين في مقر السكن، وإفطارنا بسيط لكن عزاءنا هنا أن إخوتي في المملكة يشاركونا عبر الاتصال المرئي ويشاهدون استعداداتنا للإفطار.

    وفي جامعة إيرلندا الوطنية بمدينة غالواي، تصف طالبة البكالوريوس في الطب والجراحة رزان الخباز “رمضان الابتعاث” بالتجربة الاستثنائية على جميع الأصعدة, وتضيف بأن أول رمضان لها كان العام الماضي في فترة حظر شامل في إيرلندا حيث واجهت العديد من التحديات ومنها تغيير السكن المفاجئ.
    وتبين أن وقت الصيام في إيرلندا طويل جدا حيث تستغرق مدته نحو 18 ساعة تقريبا لكن العائلة الإيرلندية التي انتقلت للسكن معها هي وزميلتان أخريان كانت متفهمة للمعتقدات والاختلافات وتوفر لهن أجواء رمضان على قدر الإمكانيات المتاحة لها في هذه الأوقات الصعبة من الجائحة.
    واستذكرت رزان في حنينها إلى الوطن، قرارات المملكة وتعاملها بشكل احترافي مع الجائحة، قائلة ” كل يوم يمر نتمنى فيه العودة إلى الوطن كي نشعر بالأمان حيث كانت فترة مربكة جدًا لنا كمبتعثين، وكنّا ننتظر خطة الإجلاء بفارغ الصبر”.

    وتحدثت عن عزيمتها وطموحها عندما تحولت الدراسة عن بعد حينها زاد وقت الفراغ لديها بسبب عدم المقدرة على مغادرة المنزل، وكان ذلك دافعا بأن تسخر جل وقتها للمذاكرة، وأن تنهي أيام الجائحة العصيبة بشيء إيجابي وهو التفوق في مجال دراستها.

    من ناحيتها قالت الطالبة نواظر اللحيدان بمعهد اللغة الإنجليزية في جامعة UCC بمدينة كورك إن طموحها تعلم اللغة الإنجليزية وإكمال الدراسة في تخصص الفن التشكيلي, مضيفة أن هذا ثاني رمضان تصومه بعيداً عن أهلها و زوجها وذلك ليس بالسهل عليها نفسياً أو جسدياً.
    وأوضحت أنها تحاول جاهدة أن توفر لنفسها وأبنائها كل ما تحتاجه من استعداد لاستقبال الشهر الفضيل بداية من الديكورات الرمضانية و نهاية بالسفرة الشهية واللذيذة.
    وأشارت إلى أنه بحكم أن الجائحة لم تنته بعد و الحظر لايزال مستمراً, فإن ذلك يمنعها أيضا من التواصل و مقابلة الأصدقاء و الجيران، لكنها استطاعت في نفس الوقت توفير الجو الروحاني و الرمضاني في البيت لأبنائها حيث قامت بتقسيم المهام اليومية من طبخ و ترتيب لسفرة الفطور و إعداد المسابقات العلمية و الدينية و الحرص على الصلاة جماعة للفروض و التراويح و الاستماع لإذاعة القرأن و صلاة التراويح من المسجد الحرام والتواصل مع الأهل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عادة تلك الأمور بأن لها دورا كبيرا في تخفيف البعد والغربة عن الوطن.
    وتقدمت اللحيدان بالشكر لنادي الطلبة السعوديين في إيرلندا على جهودهم في تسهيل الصعوبات في الشهر الكريم ورحابة صدورهم لاستفساراتهم و إقامة اللقاءات المثرية و المسابقات الممتعة للكبار والصغار.
    فايز الدالي مشرف الأنشطة الاجتماعية في النادي السعودي في إيرلندا يتناول يومياته في شهر الصوم، حيث يستيقظ صباحا للدراسة ومن ثم قضاء مهامه الاجتماعية كعضو في نادي الطلبة السعوديين.
    ويقول ” مابين هذا و ذاك أتفرغ للعبادة و اغتنام الشهر الكريم بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم و الأحاديث النبوية الشريفة ، إلى أن تُقضى ساعات النهار الطويلة التي نسأل الله فيها القبول، ثم يبدأ ليلنا القصير الذي تُقضى أوائل ساعاته بالإفطار و الاسترخاء حتى ما قبل صلاة العشاء فهو وقت نوم الأطفال فيعِم الهدوء و تنزل السكينة وبذلك نبدأ صلاة العشاء و التراويح التي في نهايتها يكون انتهاء يومنا و نخلد إلى النوم الذي لا يدوم إلا سويعات يسيرة حتى نستيقظ للسحور ومن ثم صلاة الفجر و نعود للنوم ساعتين حتى نستيقظ من جديد ليوم جديد “.

  • دوري السوبر الأوروبي وُلِدَ ميتاً ودُفِنَ

    دوري السوبر الأوروبي وُلِدَ ميتاً ودُفِنَ

    دام الحلم “الانشقاقي” 48 ساعة فقط وتحوّل الدوري السوبر الأوروبي إلى مشروع وُلِدَ ميتاً بعدما أعلنت الأندية الإنجليزية أمس انسحابها من مخططاته، ما دفع بالمؤسسين للتوجّه نحو “إعادة هيكلة”، لكن ذلك بات خارج الحسابات الآن بعدما انضم أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان إلى لائحة المنسحبين ولم يبق من المؤسسين غير ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وميلان.

    وأقر رئيس يوفنتوس أندريا أنييلي بصعوبة المضي قدماً بالمشروع لكن مع إقرار رئيس “السيدة العجوز” أنييلي بأن المشروع لم يعد موجوداً من دون الأندية الإنجليزية حتى قبل قرار أتلتيكو وإنتر بالانسحاب، فذلك يعني أن الدوري السوبر بات من التاريخ قبل أن يولد.

    وكان ردّ الفعل على المخطط قاسياً حيث هدّد السياسيون وسلطات كرة القدم باتخاذ إجراءات قانونية ضد ما يسمى بـ “الدزينة القذرة”، وصولاً إلى التهديد بحرمان الأندية من المشاركة في دوريات بلادها.

    وكان مانشستر سيتي السبّاق في الانسحاب، وقال في بيان إنه “يمكن لنادي مانشستر سيتي لكرة القدم أن يؤكّد أنه اتخذ رسمياً إجراءات الانسحاب من المجموعة التي تطور خطط الدوري السوبر الأوروبي”.

    وأعرب رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين عن “سروره” لقرار سيتي وقال “يسعدني أن أرحب بعودة سيتي إلى أسرة كرة القدم الأوروبية”، مشيدا بـ”الذكاء الكبير” و”الشجاعة” لهذا الانسحاب.

    وبعد البيانات الصادرة عن أرسنال وتشلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول، خرج رئيس الأخير بفيديو يعتذر فيه من جماهير “الحمر” بسبب الدور الذي لعبه في إطلاق الدوري السوبر.

    وقال في مقطع فيديو نشره النادي في موقعه الرسمي إن المشروع كان سينجح فقط لو حظي بالدعم الكامل من الجمهور، وهذا الأمر لم يحصل بعدما أبدت جماهير الأندية الإنجليزية اعتراضها الشديد على البطولة.

    والاعتذار إلى الجمهور كان أيضاَ في صلب بيان انسحاب أرسنال، قائلاً  “بعد الاستماع إليكم وإلى مجتمع كرة القدم الأوسع خلال الأيام القليلة الماضية، فإننا ننسحب من الدوري السوبر المقترح لقد ارتكبنا خطأ ونعتذر عنه” وقال الاتحاد الإنجليزي في بيان إنه يرحب بخطوات الأندية للتخلي عن الدوري السوبر، مشيداً بالمشجعين على “صوتهم المؤثر والصريح”.

    وبعيد انسحاب الأندية الإنجليزية، أعلنت منظمة “الدوري السوبر” في بيان أنها “ستعيد النظر في الخطوات الأنسب لإعادة هيكلة مشروع” المنافسة الرامي إلى مزاحمة دوري أبطال أوروبا، لكن موقف أنييلي، نقلاً عن مقربين منه، كان بمثابة رصاصة الرحمة بإقراره بأن المشروع لا يمكن أن يبصر النور بعد انسحاب الأندية الإنجليزية.

    والتقى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع أندية الدوري واتحاد كرة القدم في انجلترا ومجموعات المشجعين، وتعهد ببذل كل ما في وسعه لقتل خطة الدوري السوبر وغرّد جونسون في وقت لاحق عبر تويتر، قبل تأكيد قرار تشلسي وسيتي، إن “قرار تشيلسي ومانشستر سيتي، هو القرار الصحيح تماماً وأنا أشيد بهما على ذلك”.

    وبانتظار معرفة ما سيحصل لهذا المشروع، تضع هذه الحلقة الجنونية كرة القدم الأوروبية في مواجهة الخلافات الهائلة التي تُحرِكها، بين أندية غنية متلهفة للأرباح والمحافظة على مكانتها وسط أزمة اقتصادية ناجمة عن تفشي فيروس كورونا، وعدم اليقين الرياضي.

    والأسئلة المشروعة حالياً، هل سيعاقب المنشقون على التفكير بمثل هذه الثورة؟ هل سيتم الإبقاء على إصلاحات دوري أبطال أوروبا التي ستطبق اعتباراً من 2024 والتي تم اعتمادها الاثنين، مع أنها لا ترضي الجميع؟ كلها أسئلة سيتعين على الاتحاد الأوروبي التعامل معها، لكن في الوقت الراهن، يبدو ما حصل الثلاثاء والاربعاء وكأنه انتصار لكرة القدم الشعبية على كبار الرؤساء الأثرياء والمساهمين، “انتصار على الجشع” بحسب الصحف الإنجليزية.

  • النوم لساعات قليلة يزيد خطر الإصابة بالخرف

    النوم لساعات قليلة يزيد خطر الإصابة بالخرف

    تبيّن أن للنوم ست ساعات أو أقل في الليلة بين سن الخمسين والسبعين صلة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة تابعت نحو ثمانية آلاف بالغ بريطاني لأكثر من 25 عاماً.

    وأظهرت الدراسة التي نُشرت الثلاثاء في مجلة “نيتشر كومونيكيشنز” أن خطر الإصابة بالخرف يكون أعلى بنسبة 20 إلى 40% لدى الأشخاص الذين ينامون لفترة قصيرة، والذين تكون مدة نومهم تساوي ست ساعات في الليلة أو أقل عند سن الخمسين أو الستين، مما هو لدى أولئك الذين يمضون ليالي “عادية” لا يقل فيها النوم عن سبع ساعات.

    واستنتجت هذه الدراسة الصادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية وجامعة باريس بالتعاون مع جامعة “يونيفرسيتي كوليدج” في لندن، أن ثمة صلة بين مدة النوم وخطر الإصابة بالخرف، لكنها لم تتوصل إلى تأكيد علاقة السبب بالنتيجة.

    ولاحظت الباحثة سيفيرين سابيا وزملاؤها أيضاً أن خطر الإصابة بالخرف أعلى بنسبة 30% لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً والذين ينامون بشكل منهجي لمدة قصيرة، بغض النظر عن مشاكلهم الصحية القلبية الوعائية المحتملة أو التمثيل الغذائي أو الاكتئاب، وهي عوامل الخطر للخرف.

    وأجرى المشاركون في الدراسة تقويماً ذاتياً لمدة نومهم ست مرات بين عامي 1985 و2015 وفي العام 2012، وضع نحو 3900 منهم أيضاً ساعة مقياس التسارع التي تلتقط الحركة أثناء النوم ليلاً من أجل التحقق من دقة تقديراتهم، ما أكد النتائج المتعلقة بخطر الإصابة بالخرف على مدى فترة امتدت إلى مارس 2019.

    وتسجّل سنوياً في كل أنحاء العالم نحو عشرة ملايين إصابة جديدة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر، وفقا لمنظمة الصحة العالمية وكثيرا ما يضعف النوم عند المرضى المصابين به ومع ذلك، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة البحثية إلى أن أنماط النوم قبل ظهور الخرف من المحتمل أيضاً أن تساهم في تطور المرض.

    وشدد المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية على أن هذه النتائج تُظهر أن النوم في منتصف العمر يمكن أن يؤدي دوراً في صحة الدماغ ويؤكد تالياً أهمية عادات النوم الجيدة للصحة وأشارت مجلة “نيتشر” إلى أن الأبحاث المستقبلية قد تتمكن من تحديد ما إذا كان تحسين أنماط النوم يساعد في الوقاية من الخرف.

    ورأت الدكتورة ساره إيماريسيو من صندوق أبحاث مرض الزهايمر أن “الإقلاع عن التدخين والاستمرار في النشاط الذهني والبدني واتباع نظام غذائي متوازن والتحكم في مستويات الكوليسترول وضغط الدم، تشكّل عوامل قد تساعد في الحفاظ على صحة أدمغتنا مع التقدم في العمر”.

  • ترامب ينظر بجدية لإمكانية ترشحه لانتخابات 2024

    ترامب ينظر بجدية لإمكانية ترشحه لانتخابات 2024

    تحدث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في مقابلة أذيعت أمس الاثنين، عن إمكانية ترشحه للبيت الأبيض في عام 2024، وقال إنه ينظر للأمر “بجدية”، لكنه رفض إعطاء إجابة قاطعة عما إذا كان قد اتخذ قرارا بالترشح للرئاسة مرة ثانية.
    وسأل مذيع قناة “فوكس نيوز”، شون هانيتي، ترامب، خلال المقابلة، التي استمرت ساعة من نادي “مارالاغو” للغولف في فلوريدا، “هل ستترشح مرة أخرى في عام 2024؟ ما هي الاحتمالات؟”
    وأجاب ترامب بأنه حصل على أرقام هائلة، لم يحصل عليها أحد، وأضاف أنه يتمتع بشعبية “أكبر الآن عما كانت في اليوم السابق للانتخابات لأنهم (الناخبين) يرون مدى سوء الأمور على الحدود”.
    وأشار ترامب إلى أن الأميركيين “يرون ما يجري، إنهم يرون أن بنادقهم ستختفي، وكذلك التعديل الثاني من الدستور. وضرائبهم ترتفع، والتشريعات الجديدة كثيرة جدا، والوظائف تخرج”.
    وذكر ترامب أن تأثيرات سياسة الرئيس جو بايدن، على حياة الشعب الأميركي “ستستغرق بعض الوقت حتى تظهر”، لكنه توقع أن يكون المواطنون مستعدين للتغيير عندما يحين وقت التصويت لرئيس آخر.
    وأضاف: “لذلك أقول هذا: أنا أنظر إلى الأمر (الترشح) بجدية بالغة، وأكثر من جدية. من وجهة نظر قانونية، لا أريد أن أتحدث عنه بعد، إنه مبكر جدا.”
    ولا يزال ترامب يؤكد أن انتخابات 2020 لم تجر بعدالة، مدعيا، من دون دليل، أن تزوير أصوات الناخبين على نطاق واسع، أدى إلى انتخابات “مزورة” ضده.
    وقد تم اتهام الرئيس السابق تمهيدا لعزله، مرتين في مجلس النواب خلال سنواته الأربع في المنصب؛ الأولى بسبب محادثة مع رئيس أوكرانيا، قال الديمقراطيون إنها ترقى إلى ابتزاز زعيم أجنبي بسبب معلومات ضارة عن منافس سياسي، والثانية لما اعتبره منتقدوه تحريضا على تمرد عنيف ضد الحكومة، قبل أيام فقط من مغادرته منصبه في وقت سابق من هذا العام. ولكن تمت تبرئته في مجلس الشيوخ في كلتا المحاكمتين.
    وسأل هانيتي ترامب عن مجموعة أفكاره المعروفة باسم “أميركا أولا”، وهل يجب أن تكون الآن جدول أعمال للحزب الجمهوري؟ فأجاب الرئيس الأميركي السابق: “إذا كانوا يريدون الفوز، نعم”.
    زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، كان قد انتقد ترامب أثناء مغادرته منصبه، وألقى باللوم عليه في أعمال الشغب القاتلة في 6 يناير في مبنى الكونغرس الأميركي، وأشار إلى أن الرئيس السابق لم يفلت من الملاحقة الجنائية السياسية المحتملة على جرائم قد يكون ارتكبها أثناء وجوده في البيت الأبيض.
    ورد ترامب بالتهديد بدعم المرشحين في الانتخابات التمهيدية الذين يتحدون الجمهوريين الضعفاء في مجلس الشيوخ، وقال الرئيس السابق قبل أشهر إن “ميتش مخترق سياسي قاس ومتجهم، ولا يبتسم، وإذا كان أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون سيبقون معه، فلن يفوزوا مرة أخرى”.

  • رمضان في عسير .. القرى تستعيد وهجها وأهازيج الأطفال تنبه الصائمين

    رمضان في عسير .. القرى تستعيد وهجها وأهازيج الأطفال تنبه الصائمين

    إعداد : حسن آل عامر ، تصوير : سعيد الشهراني
    عرفت منطقة عسير منذ القدم بمظاهر خاصة لا تجدها إلا في الشهر الكريم على الرغم من تشابه مظاهر الاحتفال بشهر رمضان المبارك في معظم مناطق المملكة في الوقت الحاضر، وتمايز وخصوصيات معينة لكل منطقة تمتد جذورها إلى عشرات السنين وربما المئات، ومنها احتفالات وأهازيج الأطفال واجتماعات كبار السن، إضافة إلى المأكولات الشعبية والموائد الرمضانية بمحافظات ومراكز المنطقة.
    ويبدأ أهالي منطقة عسير بإطلاق أعيرة نارية كثيفة من البنادق في أحد رؤوس الجبال الشاهقة، في قديم الزمان ابتهاجاً بدخول رمضان، أو إشعال النيران في الهضاب المرتفعة، حيث كانت هذه العادة تستخدم أيضاً لإبلاغ الناس بدخول العيد أو اقتراب موعد السحور أو ظهور مناسبة سعيدة.
    ورصد الباحث في الآثار محمد حسن غريب في كتابه” بلدة رجال الأثرية ” الصادر عن نادي أبها الأدبي بعضاً من تلك المظاهر التي كانت سائدة قبل عدة عقود، والمتمثلة في ارتقاء الأطفال سطوح المنازل، وحولهم آنية من الفخار تسمى “مُوريات” أو “مخاصِر” تحوي فطورهم، وبأيديهم مراوح صغيرة دائرية مصنوعة من خوص الدوم، حتى إذا ارتفع صوت المؤذن لصلاة المغرب من جامع البلدة أمسكوا بمراوحهم يحركونها جيئة وذهاباً، مرددين معها عبارات : حَد حَد ، افطر يا صايم، حَد حَد، افطر يا صايم ..” ، ومن المظاهر الحسنة ذهاب الأطفال قبل صلاة المغرب إلى جامع البلدة مثقلين بما يحملونه في آنيتهم المرسلة من المنازل من صنوف المأكل والمشارب لإفطار الصائمين وأبناء السبيل.
    وأشار إلى أنه من العادات الرمضانية في شهر رمضان بمنطقة عسير، اجتماع الأهل والأصحاب، في المساجد قديماً بمختلف أعمارهم لأداء صلاة العشاء والتراويح، وقد ارتدوا أجمل ملابسهم التي يضوع منها العطر، ويتوهج منها العبير، فإذا قضوا صلاتهم وخرجوا وجدتهم مرة في الوادي، وحول بسطات المتاجر محتبين بألحفتهم الملونة، يستعرضون كل ماله علاقة بأوضاعهم الاجتماعية وتجارتهم، حيث يستمرون على هذا المنوال إلى نحو الساعة الحادية عشرة مساءً.
    كما حافظ أهالي منطقة عسير على معظم العادات والتقاليد المعروفة في شهر رمضان وخاصة ما يتعلق بالأكلات الشعبية التقليدية التي يأتي خبز “الخمير” في مقدمتها وهو مصنوع من الذرة الرفيعة التي تتكون من عدة أنواع من أشهرها “الزعر” و”البيضاء” و”البجيدة” وهي الأنواع الثلاثة التي يصنع منها خبز “الخمير” المصنوع في التنور” الميفا”، وهو الخبز الأشهر في منطقة عسير منذ مئات السنين، ويتميز بلونه المائل للأحمر ومذاقه اللذيذ خاصة في حال تناوله مع لحم “الحنيذ” والسمن البلدي ، إضافة إلى “الشوربة و”العريكة” واللقيمات” والسمن ، واللبن بجانب أنواع الفاكهة المحلية وأنواع المشروبات مثل: القشر والسنوت والحبق والنعناع.
    كما تشتهر المنطقة بوجبة “الحنيذ” سواء في شهر رمضان أو غيره ، وهو نوع من اللحوم التي تدفن تحت الأرض، حيث يتم إشعال حطب داخل التنور أو في حفرة في الأرض وعند تحوله إلى جمر يوضع المرخ على الجمر أو السلع أو البشام ثم يوضع اللحم فوقه ويغطى أيضًا بأحد هذه النباتات ومن ثم إغلاق البرميل بإحكام لمنع دخول الهواء فينضج الطعام عن طريق الحرارة العالية إلى جانب الأكلات الأخرى التي تقدم في فترة السحور ومنها : ” الكبسة” و” الرضيفة” و” المشغوثة”.

  • العالم على حافة هاوية مناخية في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة

    العالم على حافة هاوية مناخية في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة

    تستمر درجة حرارة الأرض في الارتفاع بلا هوادة، حيث كان عام 2020 واحدا من أكثر الأعوام الثلاثة دفئا على الإطلاق، إذ اختلطت الأحداث المناخية المتطرفة مع تداعيات جائحة “كوفيد-19” فأثر ذلك على الملايين.

    وذكرت الأمم المتحدة في موقعها الإلكتروني أن وفقا لتقرير حالة المناخ العالمي الرائد الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2020 حوالي 1.2 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل الصناعة. هذا الرقم “قريب بشكل خطير” من حد 1.5 درجة مئوية الذي دعا العلماء إلى عدم تخطيه من أجل درء أسوأ آثار تغير المناخ. واتسمت السنوات الست منذ عام 2015 بكونها الأكثر دفئا على الإطلاق، وكان العقد الذي بدأ هذا العام العقد الأكثر دفئا على الإطلاق.

    وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين لإعلان نتائج التقرير: “نحن على حافة الهاوية”.

    ويأتي التحذير الصارم من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أيضا قبيل قمة القادة الافتراضية بشأن المناخ هذا الأسبوع، التي دعا إليها رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، لحشد الجهود من أجل الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف اتفاق باريس التاريخية لعام 2015، التي وافقت عليها جميع دول العالم.

    وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن عام 2021 “يجب أن يكون عام العمل”، داعيا إلى عدد من “الإنجازات الملموسة”، قبل أن تجتمع البلدان في غلاسكو في نوفمبر، من أجل الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP26) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).

    وقال الأمين العام: “يتعين على البلدان تقديم مساهمات طموحة جديدة محددة وطنياً (NDCs) تم تصميمها بموجب اتفاق باريس. يجب أن تكون خططها المناخية للسنوات العشر القادمة أكثر كفاءة”، مشدداً على ضرورة دعم الالتزامات والخطط المناخية بإجراءات فورية، وعلى أن تتماشى تريليونات الدولارات التي استثمرتها الدول الأكثر ثراءً للتعافي المحلي من فيروس كورونا، مع اتفاق باريس بشأن تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وأن يتم تحويل الدعم الموجه نحو الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

    وأكد السيد غوتيريش أنه “يجب على البلدان المتقدمة أن تقود التخلص التدريجي من الفحم – بحلول عام 2030 في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبحلول 2040 في أماكن أخرى. لا ينبغي بناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم”.

    إنذار مبكر

    وأشار تقرير حالة المناخ العالمي أيضا إلى أن تغير المناخ يقوض جهود التنمية المستدامة، من خلال سلسلة متتالية من الأحداث المترابطة التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة القائمة، فضلاً عن زيادة إمكانية حدوث ردود فعل عكسية، مما يؤدي إلى استمرار الدورة المتدهورة لتغير المناخ.

    وحذر بيتيري تالاس، أمين عام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من أن “الاتجاه السلبي” في المناخ يمكن أن يستمر خلال العقود القادمة بغض النظر عن جهود التخفيف، داعيا إلى زيادة الاستثمارات في تدابير التكيف.

    “يوضح التقرير أنه ليس لدينا وقت نضيعه. المناخ يتغير، والتداعيات باهظة التكلفة بالفعل على الناس والكوكب. هذا هو عام العمل”، كما قال بيتيري تالاس، داعياً جميع البلدان إلى الالتزام بخفض الانبعاثات بحلول عام 2050.

    وأشار أمين عام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن إحدى أقوى طرق التكيف تتمثل في الاستثمار في خدمات الإنذار المبكر وشبكات مراقبة الطقس. العديد من البلدان الأقل تقدما تعاني من فجوات كبيرة في أنظمة المراقبة الخاصة بها وتفتقر إلى أحدث خدمات الطقس والمناخ والمياه”.

    من بين نتائجه، أشار تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لعام 2020 إلى أن تركيزات غازات الدفيئة الرئيسية استمرت في الزيادة في عامي 2019 و 2020، فيما تجاوز المتوسط العالمي لتركيزات ثاني أكسيد الكربون بالفعل 410 أجزاء في المليون، في ظل إنذار آخر وهو أنه إذا استمر نفس النمط كما في السنوات السابقة، فقد تصل أو تتجاوز تركيزات ثاني أكسيد الكربون 414 جزءا في المليون هذا العام.

    كما لاحظت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تحمض المحيطات وإزالة الأكسجين منها مستمران، مما يؤثر على النظم الإيكولوجية والحياة البحرية ومصايد الأسماك، فضلاً عن الحد من قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. علاوة على ذلك، شهد عام 2019 أعلى مستوى مسجل من حرارة المحيطات. ومن المرجح أن يستمر الاتجاه في عام 2020، كما حصل مع المتوسط العالمي لارتفاع مستوى سطح البحر.

    وذكر التقرير أيضا أنه منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، ارتفعت درجات حرارة سطح الهواء في القطب الشمالي بمعدل ضعف السرعة على الأقل مقارنة بالمتوسط العالمي، مع “تداعيات كبيرة محتملة” ليس فقط على النظم البيئية في القطب الشمالي ولكن أيضا على المناخ العالمي، مثل ذوبان الجليد الدائم، وإطلاق غاز الميثان، وهو أحد غازات الدفيئة القوية في الغلاف الجوي.

    بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض مستوى الجليد البحري في القطب الشمالي بشكل قياسي في شهري يوليو وأكتوبر 2020، بينما فقد الغطاء الجليدي في غرينلاند نحو 152 غيغا طن من الجليد بين سبتمبر 2019 وأغسطس 2020، كما تم تسجيل أحداث مناخية قاسية في عدة مواقع على مستوى العالم، مع هطول أمطار غزيرة وفيضانات، وحالات جفاف شديدة وطويلة الأجل، وعواصف كارثية، وحرائق واسعة النطاق وطويلة الأمد في الغابات كما هو الحال في الولايات المتحدة وأستراليا.

     

  • حماة الحياة البرية في السودان ينددون بانتهاكات لمحمية الدندر

    حماة الحياة البرية في السودان ينددون بانتهاكات لمحمية الدندر

    اعتاد السودان التباهي بمحمية الدندر الطبيعية، التي كانت تضم الكثير من الحيوانات والطيور والنباتات، إلى أن أخذت أعداد هذه الأنواع في الانخفاض حين بدأ البشر يزاحمون هذه الكائنات البرية حياتها وتمتد المحمية على مساحة تزيد عن 10 آلاف كيلومتر مربع، وتقع في ولاية سنار على بعد 400 كلم جنوب شرق الخرطوم بالقرب من محمية ألاتاش الاثيوبية.

    وساهم موقع المحمية بين الأراضي العشبية الشاسعة في منطقة الساحل والغابات الجبلية على مرتفعات إثيوبيا، في جذب الحياة البرية واعتبرت المحمية محطة هامة للطيور المهاجرة أيضا، خصوصا مع تواجد بحيرات المياه العذبة التي تشق مسارها بين غابات المحمية والسافانا.

    ويقول البدري الحسن، مسؤول تطوير المحمية “الدندر فيها أغنى حياة برية في السودان”، لكن “زيادة الاعتداءات تهدد بضرب” هذه الحياة في الموقع وأُعلنت الدندر لأول مرة محمية طبيعية عام 1935 وكانت المنطقة تضم حينها القليل من السكان.

    لكن في العقود الأخيرة، ارتفع عدد أهالي القرى المنتشرة داخل المحمية وحتى المنطقة العازلة المحيطة بها، ما شكّل ضغطا كبيرا على الحياة البرية خصوصا مع بحث هؤلاء السكان عن أراضي جديدة لزراعة محاصيلهم ومن جهة أخرى، تزداد تعديات الرعاة على أراضي المحمية، بحثا عن مراع طبيعية تتغذى عليها ماشيتهم.

    وقال مسؤول محطة أبحاث الحياة البرية في الدندر عمر محمد “مثل هذه الاعتداءات تمثل خطورة كبيرة على المحمية” وأوضح أن الزرافات تقع أيضا ضحية للاعتداءات على المحمية بسبب “الصيد الجائر” ويحاول القرويون، حسب قولهم، اتباع القيود التي تنظم الحياة في المحميات الطبيعية، لكنهم يؤكدون حاجتهم الملحة إلى مزيد من الأراضي لتوفير الطعام.

    ويقول المزارع أبو بكر إبراهيم من قرية ماي كاراتو الواقعة على الضفة الغربية لنهر الرهد الذي يجري عبر المحمية “نحن نستخدم الزراعة الطبيعية ونحاول جعل مواشينا ترعى داخل القرى” إلا أنه يشكو صعوبة البقاء داخل حيز القرى “لأن المساحة “في القرية” صغيرة جدا ونحتاج مساحات أكبر”.

    ويوضح إبراهيم أن “عدد سكان قريتنا وحدها يقرب من ألفي شخص”، مضيفًا أن الأراضي التي تبلغ مساحتها خمسة كيلومترات مربعة تعتبر “صغيرة جدًا”، مشيرا إلى أن “المحمية شاسعة، لذا فإن منحنا مساحة أكبر لن يضر”.

    لكن حماة البيئة لهم رأي مختلف، إذ يقول محمد إن “توسيع القرى سيكون له تأثير سلبي للغاية و ضار بالمحمية، ويزعج الحيوانات، ويقلل من مساحات الرعي الخاصة بها” ويرى محمد أن “أفضل شيء هو نقل القرى التي تقع داخل المحمية إلى أماكن بها خدمات خارجها لكن هذا ليس سهلا لأن الناس سوف يرفضون ترك قراهم”.

    ولا تقف تعديات البشر عند الزحف على الأراضي فغالباً ما يجمع القرويون العسل البري من غابات المحمية لسد جوعهم، عن طريق إضرام النيران في الأشجار وانتشار الأدخنة لإبعاد النحل في انتهاك صريح لقواعد المحمية.

    ويبحث حارسو الغابات والمحميات من جانبهم عن المخالفين الذين قد تصل عقوباتهم إلى الغرامات الباهظة أو ستة أشهر في السجن حسب حجم المخالفة ويقول الحارس محمد ماكي “نحاول ملاحقتهم لكنهم يهربون في بعض الأحيان قبل وصولنا”.

    ولا تزال المحمية تحتفظ برونقها البري رغم التحديات، فهي لم تفقد كل شيء ويقول عمر محمد إنه لا يزال شائعا مشاهدة الضباع والأسود والقطط البرية، خصوصا ليلا ويضيف إن المحمية “استطاعت الحفاظ على طابعها البري”، و”كل ما نريده هو أن نبقيها هكذا”.

  • أهالي القصيم في رمضان.. تكاتف وتعاون وبذل وعطاء

    أهالي القصيم في رمضان.. تكاتف وتعاون وبذل وعطاء

    إعداد : عبدالله الغيداني ، تصوير : محمد الحميدان

    تستقبل منطقة القصيم شهر رمضان المبارك بمجموعة من العادات والتقاليد المتوارثة، في مشاركة حية لمختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، التي تشتهر بتنوع الموروث والمخزون التاريخي، وذلك خلال تناول مائدة الإفطار أو السحور مع أفراد العائلة كافة، وشرب القهوة بعد صلاة التراويح مع التمر السكري الذي تشتهر به المنطقة، وتبادل الأطعمة والمشروبات بين الجيران والأصدقاء.
    ويتسابق أهالي القصيم في عادة تستشعر روحانيات شهر رمضان المبارك، على إفطار الصائمين الذي يكون غالباً بين أروقة وشوارع الأحياء وساحات المساجد والمنازل، مما يدلل على تجسيد روح التعاون في عمل الخير والمنافسة على نيل الأجر في هذا الشهر الفضيل ، فما يبتدأ الإفطار عند الأذان بالماء والعصير والقهوة والتمر واللقيمات وأصابع الجبن والجبنية وغيرها من الحلويات، ثم ينصرف الناس لأداء صلاة المغرب ليعودوا بعد الصلاة والمائدة العامرة تنتظرهم بأنواع مختلفة من المأكولات المرغوبة بهذا الشهر.
    وتتصدر المأكولات على السفرة القصيمية خلال شهر رمضان: السمبوسة، والشوربة، والقرصان، واللقيمات، وقرص عقيل، والسليق، والمراصيع، والكبسة، وما يميز رمضان أيضاً مشروباته الباردة مثل: قمر الدين، والتوت إلى جانب دخول التمر في تصنيع وإعداد الكثير من الحلويات، ومن هذه الأطباق استبدال نواة التمرة بالمكسرات والطحينة، كما يتم عجن التمور ورشها بالسمسم وقشور المكسرات، وطبق “المعمول “، والعبارة عن حشو العجينة بالتمر ووضعها في الأفران، وطبق “الكليجيا” الذي يقدم مع القهوة العربية.
    وتزداد في شهر رمضان بمنطقة القصيم حلقات الذكر، وتلاوة القرآن الكريم، وإلقاء المحاضرات والدروس العلمية الدينية، والاعتكاف في المساجد بالعشر الأواخر من شهر رمضان للتفرغ للعبادة وطلب المغفرة من الله، إضافة للأنشطة الترويحية التي يمارسها الشباب في رمضان خاصة عقب صلاة التراويح مثل: مباريات كرة القدم، وكرة الطائرة، وتنس الطاولة، وألعاب أخرى كالكيرم، وورقة البلوت، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية تنظمها الأندية الرياضية وأندية الأحياء.