Category: تقارير

  • نحو رَعي مُراعٍ للبيئة في الأوروغواي…بلد الابقار الأربع لكل فرد

    نحو رَعي مُراعٍ للبيئة في الأوروغواي…بلد الابقار الأربع لكل فرد

    في الأوروغواي، البلد الذي يخلو عملياً من الصناعات وتبلغ نسبة الأبقار فيه إلى الفرد الواحد أربعاً، لا تشكّل الماشية فقط منتج التصدير الرئيسي، بل هي كذلك مصدر حوالى 62 في المئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولذلك يهدف برنامج دولي إلى جعل هذا القطاع مراعياً للبيئة.

    وتسرح نحو 12 مليون بقرة وثور وعجل في المروج الشاسعة لهذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه 3,4 ملايين نسمة، أي ربع مساحة فرنسا. ومع أن مواطني الأوروغواي أبطال العالم في استهلاك اللحوم، إذ يبلغ المعدّل للفرد الواحد 50 كيلوغراماً في السنة، يُخصّص معظم الإنتاج للتصدير، ولا سيما إلى الصين.

    وتتصدر اللحوم ومشتقاتها صادرات الأوروغواي إذ تبلغ نسبتها منها 16 في المئة، وتشكّل مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية. وفي العام 2019، ذُُبِحَت وصُدِرَت 2,2 مليون رأس ماشية بلغت إيراداتها نحو 1,83 مليار دولار، أي 83 في المئة من عائدات التصدير لصناعة اللحوم بأكملها، وفقًا للمعهد الوطني للحوم.

    إلا أن الانبعاثات الناتجة من هضم الأبقار والبالغة 19800 طن سنوياً من مكافئ ثاني أكسيد، وخصوصاً غاز الميثان، تؤدي في المقابل “دوراً أساسياً في تغيّر المناخ”، وفق ما أفادت سيسيليا جونز من الوحدة الزراعية للاستدامة وتغير المناخ في وزارة الثروة الحيوانية في الأوروغواي.

    وبإزاء هذا الواقع، شرعت الأوروغواي العام 2020 في تنفيذ مشروع “الثروة الحيوانية والمناخ” سعياً منها إلى الحد من انبعاثات الكربون، وتحظى فيه بدعم تقني من وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبتمويل من الصندوق العالمي من أجل البيئة العالمية.

    وأوضحت المنسقة الوطنية للمشروع سوليداد بيرغوس لوكالة فرانس برس أن الهدف هو الحد من انبعاثات غازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة، و”عزل” الكربون في التربة وعكس عمليات تدهور الأراضي “من خلال الممارسات الذكية مناخيا”. ويشمل المشروع كذلك زيادة الإنتاجية لتقليل عدد الأبقار في الحقول.

    وشرحت المهندسة الزراعية أن ميزة تربية الماشية في الأوروغواي تكمن في كونها “تُمارس أساساً في المراعي الطبيعية (…) وهي مورد ثمين للغاية”.

    وتشكّل الأراضي العشبية المعتدلة نسبة 50 في المئة من مجمل أراضي الأوروغواي، في مقابل 8 في المئة في العالم ككل. ولذلك فإن إدارة الحقول هي في صلب المشروع، فإذا كانت المراعي في حال جيدة تخزن المزيد من الكربون. وقالت بيرغوس “لقد تعلمنا تنظيم الرعي، فكلما كان العشب وافرا ويتسم بالطول، كان ذلك أفضل”. كذلك من المهم تحديد عدد رؤوس الماشية التي يمكن للحقل أن يستوعبها تبعاً للموسم.

    تزامن

    تشارك في المشروع 62 مزرعة ماشية، بينها مزرعة روزا كوريا (56 عاماً) التي تدير مع زوجها أليخاندرو مزرعة مساحتها 800 هكتار في سيرو بيلادو، بمقاطعة لافاييخا (شرق). وهي بدأت مع زوجها تنفيذ عدد من الممارسات التي نصحهما بها خبراء المنظمة، ومنها تزامن التزاوج ثم الحمل، وكذلك فطام العجول.

    وقالت روزا كوريا وهي تراقب مجموعة من نحو عشرين بقرة في حقلها “ستحمل كلها في الوقت نفسه”. فمن خلال مزامنة الحمل، تحمل نحو 85 في المئة من الأبقار، بدلاً من النسبة التي كانت تسجّل في السابق وهي 45-50 في المئة.

    وأوضحت المزارعة لوكالة فرانس برس أن هذه “إحدى الوسائل لزيادة الإنتاجية بطريقة مستدامة”، إذ تضمن الحصول على كيلوغرامات أكثر من لحم العجل من دون زيادة عدد رؤوس الماشية. وهذه النصائح ساعدت الأسرة على إعادة تنظيم طريقة عملها المتناقلة عبر الأجيال، من دون تكبد نفقات إضافية.

    أما في ما يتعلق بالاستهلاك العالمي للحوم، فرأت منظمة “غرينبيس” البيئية غير الحكومية أن “خفض إنتاج اللحوم ومنتجات الألبان بنسبة 50 في المئة بحلول سنة 2050 عن المستويات الحالية يؤدي إلى الإقلال من انبعاثات غازات الدفيئة من القطاع الزراعي بنسبة 64 في المئة”.

    وأثارت التصريحات الأخيرة للملياردير الأميركي بيل غيتس حول حاجة الدول الغنية لاستهلاك اللحوم الاصطناعية لمكافحة تغير المناخ ضجة في الأوروغواي.

    وقالت روزا كوريا: “ثمة أناس يقولون إن الماشية لا تلوث، بل أشياء أخرى تلوث أكثر من ذلك بكثير. نعم، حسناً، لكن الهدف هو محاولة عدم تلويث أي شيء”.

     

  • مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ 84 مشروعاً تعليمياً بما يقارب 200 مليون دولار

    مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ 84 مشروعاً تعليمياً بما يقارب 200 مليون دولار

    يشكل التعليم ركيزة أساسية لتنمية البلدان ونهضة الشعوب وتحقيق العيش الكريم للإنسان.

    وقد وضع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قطاع التعليم في مقدمة أولوياته، مسخراً لهذا القطاع المهم دعماً كبيراً ومشاريعَ ضخمة استهدفت الدول المحتاجة والمنكوبة، حيث بلغت مشاريع التعليم التي نفذها المركز منذ إنشائه حتى الآن 84 مشروعاً في بلدان العالم ذات الاحتياج شملت كلاً من دول “اليمن، فلسطين، سوريا، باكستان، لبنان، أفغانستان، إندونيسيا، تايلاند، الصومال، ماينمار، مالي، السودان، العراق، تنزانيا، بوركينا فاسو”، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 198.936 ألف دولار أمريكي بهدف دعم الخدمات التعليمية وتهيئة البنية التحتية للمدارس وتأمين مصاريف تشغيلها، وتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب والطالبات، إضافة إلى تدريب مهارات المعلمين والمعلمات مهنياً، وبناء قدرات المختصين بحماية الأطفال في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، وكذلك دعم وتأهيل أمهات الأطفال عبر برامج تربوية وتعلمية توعوية ومهنية.

    كما قام مركز الملك سلمان للإغاثة بتوقيع العديد من الاتفاقات مع المنظمات الأممية والدولية لدعم وتمويل قطاع التعليم في الدول المحتاجة والمنكوبة، والتعاون معها في تنفيذ مشاريع تعنى بهذا المجال، حيث وقع المركز اتفاقية مشتركة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” لتنفيذ سبعة مشاريع متنوعة بقيمة 46 مليون دولار أمريكي لصالح اليمن، تستهدف دعم وصول الأطفال اليمنيين المتضررين من جائحة “كورونا” المستجد إلى فرص التعليم من خلال التعلم عن بُعد ووضع خطط الاستعداد للعودة إلى المدارس بشكل آمن، وبناء قدرات الكوادر والمؤسسات التعليمية من خلال تقديم برامج التدريب ورفع الوعي للتعامل مع الجائحة في البيئة التعليمية بالتعاون مع وزارة التعليم والقنوات المحلية في 20 محافظة يمنية، ودعم وصول الأطفال اليمنيين إلى فرص التعليم الجيد من خلال تجهيز المدارس وتوفير المستلزمات التعليمية للطلاب وبناء قدرات الكادر التعليمي في مختلف المحافظات، وتشمل الاتفاقية أيضاً تمكين الأطفال وذويهم من الوصول إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الصحة العقلية.

     

    كما قام المركز بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم ” اليونسكو ” في الدول العربية، بتنفيذ ثلاثة مشاريع تربوية في اليمن تهدف إلى تعزيز فرص التعليم لدى الأطفال خارج المدرسة، وتزود المشاريع التي تحمل شعارات “التعليم هو السلام” و “من حقي أن أتطور” و “من حقي أن أتعلم” الأطفال اليمنيين غير الملتحقين بالمدرسة والمعرضين لخطر التسرب بفرص تعليمية من خلال برامج استلحاق دراسي ومسارات بديلة للتعليم، وإلى تطوير محتوى وموارد حول الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

    كما قام المركز بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة بتنفيذ مشروع المساعدة في إدماج الطلاب العائدين والنازحين في المجتمعات المستضعفة في محافظة لحج اليمنية بتكلفة بلغت مليون دولار أمريكي.

    ووقع مركز الملك سلمان للإغاثة كذلك مشروعين تنفيذين مع اليونسكو الأول لدعم إكمال التعليم الأساسي للاجئين السوريين في لبنان، والآخر لتأسيس تعاون إستراتيجي وشراكة متبادلة بين المركز والمنظمة.

    ويهدف المشروع الأول إلى توسيع فرص النفاذ إلى التعليم وضمان استبقاء الطلاب السوريين المعرضين للخطر في لبنان ودعم تأهيل الأمهات لمساعدتهن على كسب المهارات، حيث يستفيد من المشروع ما يقارب 10.800 مستفيد بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي.

     

    فيما يهدف المشروع الثاني إلى تأسيس تعاون إستراتيجي وشراكة متبادلة بين المركز واليونسكو في ميدان البرامج التعليمية بمجالات بناء القدرات والتدريب، وتبادل المعلومات، والدراسات والبحوث.

    ويأتي ذلك إلى جانب تعاون المركز مع منظمة اليونيسيف في تنفيذ مشروع الخدمات التعليمية والتأهيل الصحي والحماية للأطفال السوريين اللاجئين من ذوي الإعاقة، بقيمة إجمالية بلغت مليونًا و213 ألف دولار أمريكي.

    كما أطلق المركز بالتعاون مع اليونسكو مشروع “قدرات” لدعم التعلم عن بعد في المناطق المتضررة من حادثة انفجار مرفأ بيروت بهدف تعزيز القدرات التعليمية للوصول للأطفال ودعم عملية التعليم عن بعد في المجتمعات المتضررة من الانفجار لضمان استمرارية التعليم، مع التركيز الخاص على بناء مهارات المعلمين وقدراتهم، بقيمة بلغت 887 ألف دولار أمريكي.

    ووقّع مركز الملك سلمان للإغاثة أيضاً اتفاقية مشتركة مع منظمة اليونيسيف لتقديم الخدمات التعليمية والحماية للأطفال لمواجهة جائحة كورونا في الصومال، يستفيد منها 18.250 طفلاً، بقيمة إجمالية بلغت 619.980 دولاراً أمريكياً.

    وتأتي هذه المشاريع انطلاقاً من الجهود المبذولة من المملكة ممثلة بالمركز للوقوف مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف الأزمات، لضمان استمرار العملية التعليمية والنهوض بالقطاع التعليمي في تلك الدول.

  • التراخي في مواجهة تغير المناخ يكلّف أكثر من مكافحته

    التراخي في مواجهة تغير المناخ يكلّف أكثر من مكافحته

    اعتبر أكثر من 700 خبير اقتصادي دولي متخصص في شؤون المناخ في تقرير نُشر أمس أن التحرك لمكافحة التغير المناخي سيكون أقل كلفة على الاقتصاد من التراخي في مجابهة هذه الأزمة.

    ومن بين 738 خبيرا اقتصاديا استطلع آراءهم معهد “إنستيتيوت فور بوليسي إنتيغريتي” التابع لجامعة نيويورك، يوافق 66% على القول إن الإيجابيات الناجمة عن تقليص الانبعاثات بنسبة كبيرة بحلول 2050 ستتفوق على التكاليف، فيما أكد 74% من هؤلاء أن التحرك “الفوري والقوي” أمر لازم لتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، بعدما كان هذا رأي 50% من هؤلاء في 2015 وقال مدير المعهد بيتر هاورد أن “أناسا أمضوا حياتهم المهنية في دراسة الاقتصاد يجمعون بدرجة كبيرة على أن التغير المناخي قد يكون أكثر كلفة ودمارا”.

    وإذا ما تواصل احترار المناخ على الوتيرة الحالية، ستصل قيمة الأضرار الاقتصادية إلى 1700 مليار دولار سنويا بحلول 2025، وستقارب 30 ألف مليار دولار سنويا بحلول 2075، وفق توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين استطلع التحقيق آراءهم، وكلهم أصحاب دراسات في شأن التغير المناخي نشرتها مجلات اقتصادية.

    وتفاقم التبعات الاقتصادية للتراخي في معالجة الأزمة المناخية الهوة في الدخل بين البلدان الغنية والفقيرة، وفق 89% من الباحثين ويعتبر حوالى 70% من هؤلاء الخبراء الاقتصاديين أيضا أن التغير المناخي سيفاقم عدم المساواة بين الطبقات الشعبية والميسورين.

    غير أن الخبراء يظهرون تفاؤلا حيال التطوير السريع لمصادر الطاقة المراعية للبيئة، إذ اعتبر هؤلاء أن أكثر من 50% من رزمة الطاقة العالمية ستتشكّل من تقنيات معدومة الانبعاثات بحلول 2050، فيما تقرب النسبة الحالية من 10%.

  • السيسي: نجاح تعويم السفينة الجانحة بأيد مصرية يطمئن العالم

    السيسي: نجاح تعويم السفينة الجانحة بأيد مصرية يطمئن العالم

    انتهت بعد ظهر الاثنين بنجاح عملية تعويم السفينة الجانحة منذ أسبوع في قناة السويس واستؤنفت حركة الملاحة في الممر الملاحي الدولي الذي أدى اغلاقه الى خسائر بمليارات الدولارات.

    وأعلن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في بيان “استئناف حركة الملاحة بقناة السويس بعد نجاح الهيئة بإمكانياتها في إنقاذ وتعويم سفينة الحاويات إيفر غيفن”.

    وعلى الإثر، تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية.

    وكانت أسعار النفط الخام قد تراجعت في وقت سابق بعد تعويم جزئي للسفينة، ثم عادت للارتفاع عندما قالت شركة الإنقاذ إن خبراء الإنقاذ إن المرحلة الأخيرة ستكون “الأصعب”.

    لكن بعد ساعات فقط، أعلن عن تعويم السفينة بالكامل، وتراجعت أسعار النفط، فيما يُرتقب اجتماع لمنتجي منظمة أوبك الخميس.

    وقال المسؤول في الهيئة خالد طه للصحافيين في الإسماعيلية إنه تم استئناف الملاحة في قناة السويس بعد “التعويم الناجح”.

    وفي بث مباشر، نقلت قناة اكسترا نيوز المحلية صورا للسفينة بعد تعويمها وأثناء تحركها بمحركاتها داخل قناة السويس.

    وقالت القناة التلفزيونية المصرية الحكومية إن “السفينة البنمية تسير بمحركاتها بسرعة 1,5 عقدة وبتوجيه من قاطرات قناة السويس”.

    وقبل دقائق من اعلان ربيع تعويم السفينة وعودة الملاحة في الممر المائي الدولي، أظهرت مواقع تتبع السفينة وقد عادت الى الوضع العرضي في القناة.

    وأوضح مصدر في قناة السويس طلب عدم ذكر اسمه أن “رياحا شديدة هبت أثناء مناورات التعويم فأعادت السفينة الى وضع عرضي داخل القناة إلا أن القاطرات تمكنت من ضبط وضعها مجددا ثم تعويمها بالكامل وإعادتها الى مسارها الصحيح مرة أخرى”.

    بدأت فجر الاثنين عملية تعويم السفينة التي تزيد حمولتها عن 200 الف طن بمشاركة أكثر من 10 قاطرات من بينها القاطرة الهولندية إيه بي إل التي وصلت الى القناة مساء الأحد.

    وأعلن ربيع صباحا أن عملية التعويم نجحت في “تعديل مسار السفينة بنسبة 80% وابتعاد مؤخر السفينة عن الشط بمسافة 102 مترًا بدلا من 4 أمتار”.

    وعلى الفور، أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ب”نجاح” العملية الجارية لإنهاء أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس، في تغريدة على تويتر.

    وكتب السيسي “نجح المصريون اليوم في إنهاء أزمة السفينة الجانحة بقناة السويس رغم التعقيد الفني الهائل الذي أحاط بهذه العملية من كل جانب”.

     يمكن للعالم أن يطمئن

    وأضاف الرئيس المصري أن “اعادة الأمور لمسارها الطبيعي بأيد مصرية يطمئن العالم أجمع على مسار بضائعه واحتياجاته التي تمر عبر هذا الشريان الملاحي المحوري”.

    غير أن المدير التنفيذي لمجموعة “رويال بوسكاليس”، الشركة الأم للشركة الهولندية المكلفة المساعدة في تحرير السفينة العالقة، فضل توخي الحذر قبل التعويم الكامل للسفينة وخفض سقف التوقعات معتبرا أن “الأصعب ما زال أمامنا” بعد تحرير مؤخرة السفينة.

    واختير توقيت استئناف عمليات الشد والقطر ليتزامن، بحسب ربيع، مع “زيادة منسوب المياه “في القناة” الى أقصى ارتفاع لها اعتبارا من الساعة الحادية عشرة والنصف “التاسعة والنصف ت غ””.

    ثلاثة أيام ونصف

    وتوقع ربيع أن يستغرق عبور السفن المنتظرة عند مدخلي قناة السويس “ثلاثة أيام ونصف تقريبا” بعد تعويم السفينة ايفن غيفن.

    وقال أن القناة ستعمل “على مدار 24 ساعة” لتتمكن السفن المنتظرة وعددها 425 بحسب موقع “لويدز ليست”، من العبور في أسرع وقت ممكن.

    جنحت سفينة الحاويات “إم في إيفر غيفن” وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين.

    وكانت السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

    وأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل والتسبب بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

    وذكرت شركة خدمات القناة “ليث اجينسيس” في تغريدة أنّ سفينة الحاويات “إم في إيفر غيفن” تم “نقلها للبحيرات المرة” عبر هيئة قناة السويس.

    وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تغادر 43 سفينة منطقة الانتظار باتجاه الجنوب.

    – خسائر كبيرة – وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.

    وقالت شركة “لويدز ليست” إنّ الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليارات دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

    وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالى 5,1 مليارات دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليارات دولار.

    ومن جهته قدّر ربيع السبت الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار.

    والسبت عمدت وزارة النفط السورية إلى “ترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية” لتجنّب انقطاعها، بعدما تأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقات نفطية إلى البلاد بسبب إغلاق قناة السويس.

    وأعلنت وكالة الصحة الحيوانية في رومانيا السبت أن 11 سفينة محمّلة بالماشية تأثرت بتعطّل حركة العبور.

    وحذّرت منظمة “أنيمالز إنترناشونال” غير الحكومية من “مأساة” محتملة تهدد نحو 130 ألف حيوان.

     التحول الى طريق رأس الرجاء الصالح 

    وقبل تعويم السفينة، قررت شركات ملاحية كبرى مثل ميرسك الدنماركية أو الشركة العامة الملاحية “سيه ام آه سيه جيه ام” الفرنسية تحويل بعض السفن الى طريق رأس الرجاء الصالح الذي يتطلب الدوران حول قارة افريقيا وهو ما يعني 6 الاف كيلومتر اضافية الى الرحلة بين سنغافورة وروتردام على سبيل المثال.

    وأوضح متحدث باسم الشركة الفرنسية لوكالة فرانس برس أن “المجموعة قرّرت تحويل خط سير اثنيتن من سفنها المتجهة الى آسيا الى رأس الرجاء الصالح وتدرس خيارات أخرى لعملائها من بينها نقل البضائع على متن طائرات أو عبر خطوط السكك الحديدية”.

  • تقرير يدعو إلى دراسات لتحديد الحيوان الذي نقل كوفيد إلى الإنسان

    تقرير يدعو إلى دراسات لتحديد الحيوان الذي نقل كوفيد إلى الإنسان

    دعا التقرير حول منشأ كوفيد إلى إجراء دراسات جديدة في الصين وأماكن أخرى لتحديد الحيوان الوسيط الذي نقل الفيروس إلى البشر، في حين واصلت إنكلترا الإثنين رفع القيود في ظل تواصل تفشي الوباء في بقيّة أوروبا.

    لم تحدث خلاصات التقرير المنتظر بشدة لفريق خبراء منظمة الصحة العالمية ونظرائهم الصينيين مفاجأة.

    وجاء التقرير بعد 15 شهرا من ظهور أولى الإصابات بكوفيد-19 في مدينة ووهان.

    ومذّاك أوقعت الجائحة أكثر من 2,78 مليون وفاة في العالم، وألحقت ضررا بالغا بالاقتصاد الدولي.

    واعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الإثنين أن الفرضيات حول منشأ جائحة كوفيد-19 تبقى مفتوحة وتحتاج الى مزيد من الدرس.

    وقال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن “جميع الافتراضات مطروحة على الطاولة وتستحق المزيد من الدراسة الشاملة بناء على ما رأيته حتى الآن”.

    وأوضح أدهانوم غيبرييسوس أن التقرير سينشر الثلاثاء.

    رغم تواصل ارتفاع أعداد الإصابات، لا سيما مع انتشار نسخ الفيروس المتحورة، تختلف درجة صرامة القيود التي تفرضها الدول.

    إنكلترا التي تضررت بشدة من الجائحة، بدأت الاثنين المرحلة الثانية من خطتها التدريجية لرفع الإغلاق، إذ سمحت باللقاءات والرياضة في الفضاءات الخارجية، لكنها دعت إلى اليقظة في ظل وجود نسخ متحورة جديدة.

    في طرف آخر من العالم، أعلن منظمو الألعاب الأولمبية في طوكيو عن تدابير صحيّة يفترض أن تسمح بتنظيم عمليات “محاكاة” نهاية الأسبوع هي الأولى منذ إرجاء الفعالية إلى صيف 2021 “بين 23 تموز/يوليو و8 آب/أغسطس”.

     جزء من الأحجية

    شارك 17 خبيرا صينيا وعدد مماثل من الخبراء الدوليين في بعثة ووهان بين 14 كانون الثاني/يناير و10 شباط/فبراير، بعد أكثر من عام على إعلان أول إصابات نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، وفق التقرير الذي حصلت فرانس على نسخة منه الإثنين.

    رجّح الخبراء أن أولى الإصابات جرت في وقت سابق، بين منتصف تشرين الثاني/نوفمبر وبداية كانون الأول/ديسمبر، وأكدوا أنه لم يكن ممكنا التوصل إلى خلاصة نهائية حول دور سوق ووهان أو كيف وصل الفيروس إليه.

    واعتبرت عضو البعثة عالمة الفيروسات الهولندية ماريون كوبمانس في تغريدة الإثنين أن التقرير “بداية جيدة”.

    والتقرير، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، وإن لم يحل لغز منشأ سارس-كوف-2 “الفيروس المسبب لكوفيد-19” فهو يشدد على ضرورة إجراء تحقيقات أخرى تشمل نطاقا جغرافيا أوسع في الصين وخارجها، ويعتبر أن فرضية انتقال الفيروس إلى الإنسان عبر حيوان وسيط “محتملة إلى محتملة جدا”، مقابل “استبعاد تام” لفرضية تسرّب الفيروس من مختبر جراء حادث.

    ويؤكد تقرير الخبراء الاستنتاجات الأولية التي قدّموها في التاسع من شباط/فبراير في المدينة الصينية التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى.

    ولن تحول استنتاجات التقرير دون تجدد الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية باسترضاء الصين، ويقول مراقبون إن الخبراء لم يكن لديهم المجال الكافي للعمل بحرية خلال فترة الأسابيع الأربعة لإقامتهم في ووهان.

    مواصلة الدراسات 

    ويرجّح الخبراء النظرية العامة للانتقال الطبيعي للفيروس من مصدره الحيواني وهو على الأرجح الخفافيش، إلى الإنسان عبر حيوان وسيط لم يتم تحديده بعد.

    ويعتبر التقرير أن فرضية الانتقال المباشر من الحيوان المصدر “أو الخزان” إلى الإنسان “ممكنة إلى مرجّحة.

    ولم يستبعد الخبراء نظرية الانتقال عبر اللحوم المجلّدة، وهي النظرية التي ترجّحها بكين، معتبرين أن هذا السيناريو “ممكن”.

    ويوصي التقرير بمواصلة الدراسات على قاعدة هذه الفرضيات الثلاث، ويستبعد في المقابل إمكان أن يكون الفيروس انتقل إلى الإنسان جراء حادث في مختبر.

    وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتّهمت معهد ووهان للفيروسات الذي يجري أبحاثا حول مسببات أمراض خطرة بالتسبب بتسريب الفيروس، عمدا أم عن غير عمد.

    وفي التقرير، أشار الخبراء إلى أنهم لم يدرسوا فرضية التسريب العمد، واعتبروا أن التسرّب جراء حادث مختبر “مستبعد تماما”.

    وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن دراسات سلسلة الإمداد لسوق هوانان “وغيرها من أسواق ووهان” لم تؤد إلى إيجاد “أدلة على وجود حيوانات مصابة، لكن تحليل سلاسل الإمداد وفّر معلومات” مجدية لدراسات لاحقة محددة الأهداف، خصوصا في مناطق مجاورة.

    ويدعو الخبراء إلى “عدم إهمال المنتجات الحيوانية المصدر القادمة من مناطق تقع خارج نطاق جنوب شرق آسيا”.

    ويوصي التقرير بإجراء تحقيقات “في مناطق أوسع نطاقا وفي عدد أكبر من البلدان”.

    وشددت منظمة الصحة على ضرورة التحلي بالصبر من أجل الوصول إلى أجوبة على التساؤلات المطروحة.

    أنشئت البعثة بموجب قرار تبنّاه أعضاء منظمة الصحة العامة في 19 أيار/مايو 2020، كلّف الخبراء “تحديد المنشأ الحيواني للفيروس وطريق انتقاله إلى الإنسان “.” عبر مهمات علمية وتنسيق ميداني”.

  • تقرير منظمة الصحة وخبراء صينيين يرجّح انتقال كورونا إلى الإنسان عبر حيوان وسيط

    تقرير منظمة الصحة وخبراء صينيين يرجّح انتقال كورونا إلى الإنسان عبر حيوان وسيط

    رجّح تقرير مشترك لخبراء منظمة الصحة العالمية وآخرين صينيين أن يكون فيروس كورونا قد انتقل إلى الإنسان عبر حيوان وسيط انتقلت إليه العدوى من خفّاش، مستبعدا فرضية تسرّب الفيروس من مختبر صيني على خلفية تشكيك بالاستقلالية ويأتي نشر التقرير المشترك الذي طال انتظاره ولم تكن استنتاجاته مفاجئة، بعد 15 شهرا على ظهور أولى الإصابات بكورونا.

    ومذّاك أوقعت الجائحة أكثر من 2,7 مليون وفاة في العالم، وألحقت ضررا بالغا بالاقتصاد الدولي وفي حين يتواصل تزايد الإصابات بالفيروس جراء متحوّرات أكثر قدرة على التفشي وربما أكثر فتكا رغم حملات التلقيح المتسارعة، تتراوح تدابير الدول بين تشديد الإغلاق أو تخفيفه.

    والتقرير وإن لم يحل لغز منشأ سارس-كوف-2 “الفيروس المسبب لكورونا” فهو يشدد على ضرورة إجراء تحقيقات أخرى تشمل نطاقا جغرافيا أوسع في الصين وخارجها، ويعتبر أن فرضية انتقال الفيروس إلى الإنسان عبر حيوان وسيط “محتملة إلى محتملة جدا”، مقابل “استبعاد تام” لفرضية تسرّب الفيروس من مختبر جراء حادث.

    ويرجّح الخبراء النظرية العامة للانتقال الطبيعي للفيروس من مصدره الحيواني وهو على الأرجح الخفافيش، إلى الإنسان عبر حيوان وسيط لم يتم تحديده بعد ويعتبر التقرير أن فرضية الانتقال المباشر من الحيوان المصدر “أو الخزان” إلى الإنسان “ممكنة إلى مرجّحة ولم يستبعد الخبراء نظرية الانتقال عبر اللحوم المجمدة، معتبرين أن هذا السيناريو “ممكن”.

    ويوصي التقرير بمواصلة الدراسات على قاعدة هذه الفرضيات الثلاث، ويستبعد في المقابل إمكان أن يكون الفيروس انتقل إلى الإنسان جراء حادث في مختبر.

    وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن دراسات سلسلة الإمداد لسوق هوانان “وغيرها من أسواق ووهان” لم تؤد إلى إيجاد “أدلة على وجود حيوانات مصابة، لكن تحليل سلاسل الإمداد وفّر معلومات” مجدية لدراسات لاحقة محددة الأهداف، خصوصا في مناطق مجاورة.

    ويدعو الخبراء إلى “عدم إهمال المنتجات الحيوانية المصدر القادمة من مناطق تقع خارج نطاق جنوب شرق آسيا” ويوصي التقرير بإجراء تحقيقات “في مناطق أوسع نطاقا وفي عدد أكبر من البلدان” وشددت منظمة الصحة على ضرورة التحلي بالصبر من أجل الوصول إلى أجوبة على التساؤلات المطروحة.

    وأنشئت البعثة بموجب قرار تبنّاه أعضاء منظمة الصحة العامة في 19 مايو 2020، كلّف الخبراء “تحديد المنشأ الحيواني للفيروس وطريق انتقاله إلى الإنسان عبر مهمات علمية وتنسيق ميداني”.

  • كورونا تعزز السفر عبر الواقع الافتراضي

    كورونا تعزز السفر عبر الواقع الافتراضي

    رغم التزامها الحجر في منزلها في ويلز منذ عام بسبب الجائحة، وفت جيم جينكينز جونز بالوعد الذي قطعته لابنتها البالغة عشر سنوات بتمكينها من رؤية الشفق القطبي في أيسلندا أو محميات جنوب إفريقيا، ولكن بالواقع الافتراضي وأكدت جونز أن ابنتها “ذُهِلَت!”، واصفة هذه التجارب بـ “طوق النجاة”.

    فالقيود المرتبطة بوباء كورونا أثارت اهتماماً متزايداً بالرحلات من خلال الواقع الافتراضي بفضل تطبيقات جديدة تتيحها، ولا تستلزم سوى بضع مئات من الدولارات لشراء وحدة التحكم اللازمة لتشغيلها، إضافة إلى سماعات الرأس.

    ومتى توافرت التجهيزات اللازمة، يصبح كل شيء ممكناً، كرحلة مثلاً إلى ماتشو بيتشو “في البيرو”، أو إلى الغابات الاستوائية في بورنيو، أو حتى “رحلة برية” عبر الولايات المتحدة في سيارة مكشوفة.

    ولا تزال البيانات المتعلقة بالسفر عبر الواقع الافتراضي محدودة، لكن منتجي الأجهزة المستخدمة لهذا الغرض كمبتكر منصة “إي آر” التي تنتجها “إيه إيه آر بي إينوفيشن لابس” سيزارا ويندرم، يؤكدون أن الطلب آخذ في الازدياد يشكل كبير وقال “لدينا باستمرار المزيد من الانتسابات كل شهر”.

    وتتيح “ألكوف” للمستخدمين زيارة أماكن غريبة كالشعب المرجانية في أستراليا وجزيرة مالطا، أو مشاركة تجربة افتراضية مع فرد من الأسرة لا يمتلك المهارات التقنية اللازمة.

    ولاحظ فيندريم أن “الكثير من الناس قرروا شراء خوذة لأفراد أسرهم الكبار السن” وأشار إلى أن ذلك “يتيح رحلات معهم أثناء الإغلاق وينصرف آخرون إلى خوض مباراة في الشطرنج مع شخص يعيش في أي مكان من العالم وأصبح الواقع الافتراضي بديلاً من السفر في العالم الحقيقي ومكملًا يتيح التخطيط للرحلات المستقبلية في ظل الضربة الكبيرة التي تلقتها السياحة بفعل الوباء.

    من هذا المنطلق، ابتكر مطوّرو التطبيقات مجموعة من التجارب المحددة، منها زيارة أهرامات مصر، أو تاج محل في الهند، أو السافانا في كينيا أو القطب الجنوبي بواسطة قوارب الكاياك، بمساعدة شركات السفريات التجارية أو المنظمات المختصة كـ”ناشونال جيوغرافيك” وصندوق “وورلد وايلد لايف” ويمكن للمستخدمين اختيار أجهزة “أوكولوس” من “فيسبوك” و”بلاي ستيشن” من “سوني” أو “غوغل كاردبورد”.

    وقال اختصاصي الكمبيوتر من سان أنطونيو رافائيل كورتيس الذي يستخدم “ألكوف” و”يوتيوب في آر” إنه منذ بداية الوباء يسافر كل أسبوع وهو “مرتاح في المنزل” وأضاف “ذهبت إلى لندن والجسر الزجاجي في الصين وشلالات أنجيل في فنزويلا ومدينة البتراء القديمة في الأردن وجلت بمروحية فوق نيويورك”.

    أما إيمي إردت التي تسكن في بورتلاند بولاية أوريغون، فهي أيضاً “تتجول” في أنحاء بلدة شقيقتها والينغفورد في إنجلترا وتدير إيمي مجموعة عبر “فيسبوك” لمستخدمي الواقع الافتراضي وتؤكد أن “تجارب السفر” الافتراضية التي عرفتها اتسمت بواقعية شديدة ولا تزال التطبيقات الأكثر شعبية في الوقت الراهن هي تلك الموجودة في عالم الألعاب والخيال لكن السفر الافتراضي آخذ في الازدياد.

    وقال المحلل في شركة “تكسبونيننشل” آفي غرينغارت “في وقت نعيش معزولين اجتماعياً، قد يبدو من الغريب أن نعزل أنفسنا أكثر للسفر إلى مكان آخر، إلاّ أن ذلك يتيح لنا تجربة أمور لا يمكننا أن نعيشها اليوم”.

    وأقرّ بأن السفر عبر الواقع الافتراضي يحرم السائح التجارب الحسية، كتناول طعام البلد الذي يزوره، و”فرصة لقاء السكان أيضاً” ولكن، في المقابل، يمكن للسائح الافتراضي أن يستمتع وحده بمتحف مثلاً، وهذا “مستحيل في العالم المادي”، على قوله.

    وذكّر تقرير لشركة الأبحاث “غلوبل داتا” بأن الواقع الافتراضي والمعزز بدأ يجذب منظمي الرحلات والمكاتب السياحية قبل الوباء، كمقدمة تمهيدية للرحلات المادية التي توفرها أما بالنسبة إلى المسافرين، فهي طريقة لتحسين رحلتهم لكنّ الأزمة الصحية أظهرت في نهاية المطاف أن السفر بالواقع الافتراضي ليس مجرّد أداة ثانوية.

  • هاجس فقدان الشم والذوق إلى الأبد يؤرق ناجين من كورونا

    هاجس فقدان الشم والذوق إلى الأبد يؤرق ناجين من كورونا

    بعد ثلاثة أيام على رصد إصابتها بفيروس كورونا، فقدت إليزابيت ميدينا حاسة الشم والذوق في بداية الجائحة في مارس 2020 وبعد عام، تخشى الأميركية البالغة 38 عاما ألا تستعيد هاتين الحاستين أبداً.

    وقد استشارت أطباء من اختصاصات مختلفة، من أنف وأذن وحنجرة إلى علماء أو جراحي الأعصاب، كما استخدمت بخاخات للأنف وانضمت إلى مجموعة مرضى يجربون علاجا محضرا من زيت السمك.

    ولتحفيز حاسة الشم، تضع كميات كبيرة من التوابل في أطباقها ومن الأعشاب العطرية في الشاي، كما لا تتوقف عن شمّ سوار معطّر بالزيوت الأساسية لكن هذه الجهود ذهبت هباء وتقول إنها فقدت الكثير من الملذّات اليومية، بينها الأكل والطهو كما انعكست الحالة سلبا على وضعها النفسي إذ إنها بكت يوميا على مدى أشهر.

    وتنتمي إليزابيت ميدينا إلى مجموعة من الأشخاص المصابين بفقد الشم، وهو اضطراب بقي مجهولا وجرى التقليل من أهميته طويلا قبل أن يصبح من الأعراض الرئيسية لكورونا.

    وفيما يستعيد أكثرية الأشخاص الذين يفقدون الشم والذوق بسبب فيروس كورونا هاتين الحاستين في غضون ثلاثة أسابيع إلى أربعة، “تستمر هذه الحالات أشهرا لدى 10% إلى 15%”، وفق الأخصائية النفسية في جامعة تمبل في فيلادلفيا فالنتينا بارما والعضو في كونسورسيوم دولي للباحثين تشكل في بداية الجائحة لتحليل هذه المشكلة.

    وباتت هذه الاضطرابات تطاول ما لا يقل عن مليوني شخص في الولايات المتحدة وأكثر من عشرة ملايين في العالم، وفق بارما ويُنظر غالبا إلى حاستي الشم والذوق على أنهما أقل أهمية من البصر أو السمع.

    ورغم كونهما أساسيتين في العلاقات الاجتماعية ينظر الأطباء في أكثر الأحيان إلى فقدانهما على أنهما أقل خطورة من تبعات أخرى لما بات يُعرف بـ”كوفيد طويل الأمد” لكن فقدانهما يترافق باستمرار، ليس مع مشكلات في التغذية وحسب، بل أيضا مع حالات قلق أو حتى اكتئاب، بحسب فالنتينا بارما.

    وظهرت الكثير من المجموعات عبر الشبكات الاجتماعية، إذ سجل عدد أعضاء مجموعة “أبسنت” التي تشكلت سنة 2019 في بريطانيا وطارت شهرتها مع الجائحة، ازديادا كبيرا في سنة واحدة من 1500 إلى أكثر من 45 ألفا على مختلف المنصات، بحسب مؤسستها كريسي كيلي؟ وعبر صفحة الجمعية على فيسبوك، يتردد السؤال الذي يؤرق إليزابيت ميدينا كلازمة على لسان الجميع وهو “هل سأستعيد حاسة الشم والذوق يوماً؟” لكن فالنتينا بارما تقول إن “من الصعب جدا التكهن بمآل الأمور” في هذه المرحلة من المعارف.

    لكن يُعلم حاليا أن تطور فقد الشم “أنوسميا” إلى ما يُعرف بخطل الشم “باروسميا” الذي ينعكس بتعرف خاطئ على الروائح كمثل اشتمام رائحة كريهة عند احتساء القهوة على سبيل المثال، قد يشكل مؤشرا جيدا للشفاء على المدى الطويل.

    كما بات معلوما أن التمرّن يوميا على “شم” روائح مختلفة، مثل الزيوت الأساسية، يشكل في هذه المرحلة العلاج الوحيد الموصى به من دون تحفظ، إذ ثبت نجاحه في 30% تقريبا من الحالات بعد ثلاثة إلى ستة تمارين، وفق الباحثة.

    وبمواجهة هذا الغموض، بات بعض “قدامى” المصابين بفقد الشم مشاهير في العالم الافتراضي، مثل العضو في في مجموعة “أبسنت” كريسي كيلي التي فقدت طويلا الشم والذوق بعد إصابتها بالتهاب الجيوب الأنفية سنة 2012، ثم فقدتهما مجددا بعد إصابتها بكورونا، وأيضا كاتي بوتنغ الأميركية المحرومة من الحاستين منذ 2009.

    وهما تتشاركان تجربتهما ما دفع مجتمع الأطباء إلى الإقرار بخطورة هذه الأعراض وتكثيف البحوث وأطلقت كاتي بوتنغ سنة 2018 مدونة صوتية بعنوان “سمل بودكاست” تقدم النصح والمشورة لزملاء لها في هذه الحالة.

    وباتت عضوا في مجموعة طلاب تساعد على توجيه بحوث كونسورسيوم الباحثين ورغم أنها لم تعد تتوقع الشفاء، تبدي بوتنغ أملها في أن “نساعد على إرشاد البحوث لكي تنجح في شفاء الناس في المستقبل”.

    وبانتظار تقدم البحوث، يكتفي كثر بممارسة تمارين يومية لحاسة الشم، بالاستعانة أحيانا بـ”مدرّب” مثل لياه هولزل هذه الخبيرة في الطبخ فقدت الشم بين 2016 و2019، ثم رافقت ستة أشخاص من فاقدي الشم حديثا بعد بدء الجائحة في إعادة اكتشاف الروائح.

    وكتبت دومينيكا أوراكوفا “26 عاما” من إنجلترا عبر صفحة “أبسنت” على فيسبوك “مرّت سنة تقريبا منذ فقدي حاستي الشم والذوق، وقد استعدتهما بالكامل تقريبا” وأضافت “لقد كان الأمر طويلا وشاقا وقد حالت هذه المجموعة “على فيسبوك” دون إصابتي بالجنون اصمدوا، لا تفقدوا الأمل، حظاً موفقاً للجميع”.

  • الفيلة في كينيا مهددة بسبب الطلب على الأفوكادو

    الفيلة في كينيا مهددة بسبب الطلب على الأفوكادو

    إذا كانت يعض الفيلة في كينيا تنجو في من الصيد الجائر والرماح والجفاف، فإن ظاهرة جديدة غير متوقعة تهددها، وتتمثل في الطلب المتزايد على الأفوكادو.

    بعيد بزوغ الفجر، يطل الفيل “تولستوي” بهيكله العملاق ونابيه اللذين يكادان يلامسان الأرض، داخل متنزه أمبوسيلي الكيني على سفح جبل كيليمنجارو حيث يعيش وسط الطبيعة البرية منذ ما يقرب من نصف قرن.

    وقد قاوم لسنوات رماح الصيادين غير القانونيين وموجات الجفاف، غير أن التهديد الأكبر عليه يتمثل في الطلب المتنامي على الأفوكادو.

    وتشكل مزرعة بمساحة 73 هكتارا قرب متنزه أمبوسيلي الشهير الزاخر بأجناس كثيرة من الحيوانات البرية، محور معركة قضائية.

    ويؤكد مناهضو المزرعة، وهم مالكو عقارات ومجموعات بيئية، أن المزرعة تعيق تنقل الفيلة وتتعارض مع الاستخدام التاريخي لهذه الأراضي.

    غير أن ممولي المزرعة ينفون ذلك مؤكدين أنها لا تهدد الحيوانات البرية في المكان وتوفر في المقابل وظائف ضرورية في أراض غير مستغلة.

    ويعد تدمير مواطن العيش الطبيعية والأراضي الزراعية، مع الصيد غير القانوني، من الأسباب الرئيسية للتراجع الكبير في أعداد الفيلة الإفريقية، وفق تحذيرات وجهها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهي منظمة غير حكومية بارزة ناشطة للحفاظ على التنوع الحيوي، في تقرير أصدرته الخميس.

    وباتت الفيلة الإفريقية على “القائمة الحمراء” الصادرة عن المنظمة للأجناس التي تواجه خطر الانقراض.

    وصُنفت فيلة الأدغال، وهو الجنس الموجود قرب أمبوسيلي، ضمن قائمة الأجناس “المهددة” بالانقراض، بعدما تراجعت أعدادها بنسبة لا تقل عن 60 % خلال السنوات الخمسين الأخيرة.

    كما باتت فيلة الغابات، الموجودة خصوصا في وسط القارة الإفريقية وغربها، مصنفة ضمن قائمة الأجناس التي تواجه “خطر انقراض أقصى”.

    – الذهب الأخضر – وتحتل كينيا موقعا متقدما بين قائمة الدول المصدّرة للأفوكادو، وقد ازدادت صادراتها بدرجة كبيرة مع الشغف المتنامي بهذا النوع من “الأطعمة الخارقة” الذي بات من المكونات الهامة على قوائم الطعام حول العالم.

    وتشغل كينيا المركز السادس على قائمة الدول الأكثر تصديرا للأفوكادو إلى أوروبا، وقد ارتفعت هذه الصادرات بنسبة 33 % لتصل إلى 127 مليون دولار في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وفق اتحاد مصدّري المنتجات الطازجة في البلاد.

    وخلال هذه السنة الاستثنائية حصلت شركة “كيلي آفو فريش ليمتد” على إذن من الهيئة الوطنية لإدارة البيئة “نيما” لإقامة مزارع لها على أراض باعها أشخاص من إتنية ماساي.

    وجرى نزع المزروعات من الأرض من ثم تسييجها، وبعدها جُهزت بألواح شمسية وبمشتل مع حفريات لاستغلال المياه الجوفية.

    ويذكّر أصحاب الأراضي في المناطق المجاورة ومجموعات بيئية بأن الزراعة على نطاق واسع ممنوعة في هذا المكان بموجب خطط استغلال الأراضي في المنطقة.

    وفي أيلول/سبتمبر، أمرت هيئة “نيما” نزولا عند حملة ضغوط، شركة “كيلي آفو” بتعليق أنشطتها ريثما يتم الانتهاء من درس الملف.

    وطعنت الشركة بالقرار أمام المحكمة البيئية في كينيا التي تنظر حاليا في القضية.

    وتستمر الزراعات في المكان.

    وفي صباح أحد أيام آذار/مارس، لوحظ وجود جرارات زراعية تحرث الأرض، فيما كان عمّال زراعيون يسقون أشجار الأفوكادو الصغيرة.

     تعايش مستحيل؟ 

    رغم ازدهار أنشطتها، يبقى حجم زراعة الأفوكادو محدودا في كينيا مقارنة مع السياحة التي درّت 1,6 مليار دولار على البلد الإفريقي سنة 2019.

    غير أن مدير المزرعة جيريميا شواكا سالاش، وهو مساهم أيضا في “كيلي آفو”، يؤكد أن هذا المشروع الزراعي “أنقذ” موظفين كثيرين في القطاع السياحي بعدما فقدوا وظائفهم بسبب تدابير الإغلاق خلال جائحة كوفيد-19.

    ويوضح سالاش وهو من المنطقة وينتمي إلى إتنية ماساي “أدافع عن فكرة إمكان التعايش مع الحيوانات البرية والاستحصال على مصدر إيرادات آخر”، مشيرا إلى وجود مزرعة أكبر للفواكه والخضر في الجوار.

    أما أصحاب الأراضي المجاورة والخبراء في الحياة البرية فلهم موقف حاسم: لا إمكان للتعايش بين الأمرين.

    ويحذر هؤلاء من أن زراعة الأفوكادو تستهلك كميات كبيرة من مياه الريّ وتهدد تاليا هذا النظام البيئي المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي والذي يواجه أصلا موجات جفاف متكررة.

    كذلك اصطدمت الفيلة بالسياج الكهربائي الذي وضعته “كيلي آفو”، في دليل برأي هؤلاء على وجوده على الطرق التي تسلكها الفيلة لدى مغادرتها أمبوسيلي للتكاثر أو للبحث عن الماء أو المراعي.

    وتقول بولا كاهومبو التي تدير منظمة “وايلدلايف دايركت” غير الحكومية “يمكنكم تصور موت الفيلة في أمبوسيلي لكي يأكل الأوروبيون الأفوكادو؟” ويشير معارضو المشروع إلى أن السماح لشركة “كيلي آفو” بمواصلة أنشطتها سيؤدي إلى سابقة خطرة، في ظل سعي جهات أخرى إلى استغلال هذه الأراضي.

    ويواجه “تولستوي” ورفاقه الفيلة البالغ عددها ألفان في هذا النظام البيئي، أصلا المركبات التي تعبر ملجأ كيمانا، وهو ممر إلزامي بين متنزهات مختلفة.

    ويقول دانيال أولي سامبو من منظمة “بيغ لايف فاونديشن” غير الحكومية المحلية “إذا ما استمر الوضع على حاله، سيكون مصير متنزه أمبوسيلي الوطني الزوال”.

    ويضيف “هذه الفيلة “.

    ” سترحل، وستكون تلك نهاية المتنزه وانهيار السياحة في المنطقة”.

     “محاصيل الماساي ستضيع”

    وقد جعل أكثرية السكان من إتنية ماساي في محيط مزرعة “كيلي آفو”، من أراضيهم محميات خاصة مفتوحة يمكن للحيوانات البرية ورؤوس الماشية التنقل فيا بحرية.

    ويقول المسؤول عن جمعية تضم 342 من أصحاب الأراضي في محيط “كيلي آفو” سامويل كانكي “إذا ما ربحت “”كيلي آفو” الدعوى القضائية”، سنفقد محمياتنا وستضيع محاصيل الماساي الزراعية”.

    وترى بولا كاهومبو أن الزراعة التجارية في كينيا باتت “أخطر بكثير على الحيوانات من الصيد غير القانوني”.

    كما تدعو الموزعين الأجانب إلى الاستعلام عن منشأ الأطعمة التي يشترونها، على غرار مجموعة “تيسكو” البريطانية العملاقة التي قطعت صلاتها مع مزرعة كينية كبيرة للأفوكادو في تشرين الأول/أكتوبر بسبب اتهامات بإساءة معاملة الموظفين.

    وتؤكد أن “من غير الممكن إقامة مزرعة للأفوكادو في منطقة برية كهذه”.

  • سباق مع الزمن لتعويم السفينة الجانحة في قناة السويس

    سباق مع الزمن لتعويم السفينة الجانحة في قناة السويس

    تخوض السلطات المصرية سباقا مع الزمن الأحد لتعويم حاملة الحاويات الضخمة الجانحة في قناة السويس والتي تعطل حركة الملاحة في الممر المائي الدولي لليوم السادس على التوالي مع كل ما يسببه ذلك من خسائر اقتصادية هائلة.

    والأحد، أفاد بيان من الهيئة أنه يتم “القيام بأعمال التكريك “التجريف” نهارا، وعمل مناورات الشد بالقاطرات في أوقات تتلاءم مع ظروف المد والجزر” لتعويم سفينة الحاويات “إم في إيفر غيفن”، التي تعد أطول من أربعة ملاعب لكرة القدم، وجنحت بالعرض في مجرى قناة السويس منذ صباح الثلاثاء، ما عطل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.

    وأشار البيان إلى أنه حتى الآن تم تجريف 27 ألف متر مكعب من الرمال على عمق وصل إلى 18 مترا، “مع مراعاة حدوث انهيارات ترابية من أسفل السفينة”.

    وتعمل الهيئة حاليا فقط مع شركة “سميت سالفدج” الهولندية، المتخصصة في عمليات انقاذ السفن المنكوبة، ولكنها تلقت عروض مساعدة تدرسها حاليا من الولايات المتحدة والصين واليونان والامارات.

    وأعلنت “سميت سالفدج” سابقا أن “قاطرتين إضافتين” ستصلان بحلول الأحد إلى القناة للمساعدة.

    وأفاد موقعا “مارين ترافيك” و”فيسيل فايندر” بأن القاطرة “كارلو ماجنو” التي ترفع العلم الإيطالي والقاطرة “ألب غارد” التي ترفع العلم الهولندي تبحران في البحر الأحمر في طريقهما إلى قناة السويس.

    كذلك من المقرر، حسب بيان هيئة القناة الأحد، إشراك قاطرتين جديدتين بقوة شد 70 طن في مناورات الشد بعدما وصلتا إلى موقع الحادث.

    ومساء السبت، أكد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في مداخلة على إحدى الفضائيات المصرية أنه نتيجة أعمال القطر والتجريف والمد العالي “تحركت دفة السفينة 30 درجة يمينا ويسارا”.

    وأضاف “هذا مؤشر جيد إلى أن المياه دخلت تحت الدفة التي لم تكن تتحرك من قبل”.

    وأجرت الهيئة السبت مناورات شد وقطر مستخدمة 12 قاطرة تعمل من ثلاثة اتجاهات مختلفة.

    وقال ربيع في مؤتمر صحافي السبت كذلك “كنا متفائلين للغاية بالأمس والسفينة كانت تتجاوب.

    وربما ننتهي اليوم أو غدا “الأحد” معتمدين على الموقف الحالي وسرعة المد والجزر”.

    – خطأ فني أو شخصي – وأوضح ربيع في مؤتمر صحافي السبت أن سوء الأحوال الجوية ليس السبب الرئيسي الوحيد لجنوح السفينة، مشيرًا إلى احتمال حصول خطأ فني أو بشري، بانتظار نتائج التحقيق.

    كانت السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

    وقد تلجأ الهيئة وشركة الإنقاذ الهولندية إلى تخفيف جزء من حمولة السفينة للتمكن من تعويمها.

    وقال مسؤول الشركة الهولندية في المؤتمر الصحافي السبت “ليس من السهل تحديد كم سنستغرق من الوقت اذا قمنا بتفريغ “الحمولة” وهذا يخضع لمسائل فنية”.

    وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل.

    وقال رئيس هيئة قناة السويس فس تصريحات لقناة العربية الأحد أن 369 سفينة تنتظر الآن عبور القناة في الاتجاهين.

    وتسبب تعطل السفن بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

    وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.

    وقالت شركة “لويدز ليست” إن الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

    وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

    ومن جهته قدّر ربيع السبت الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار.

    والسبت أعلنت وزارة النفط السورية أنها تعمد إلى “ترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية” لتجنّب انقطاعها، بعدما تأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقات نفطية إلى البلاد بسبب تعطّل حركة عبور قناة السويس.

    وأعلنت وكالة الصحة الحيوانية في رومانيا السبت أن 11 سفينة محمّلة بالماشية تأثرت بتعطّل حركة عبور القناة.

    وحذّرت منظمة “أنيمالز إنترناشونال” غير الحكومية من “مأساة” محتملة تهدد نحو 130 ألف حيوان.

    إلا أن وزارة الزراعة المصرية أفادت في بيان نشر على صفحة الوزارة على موقع فيسبوك أنها قررت إرسال فرق خدمات بيطرية وتقديم الأعلاف لها على ظهر السفن “حفاظا على صحة هذه المواشي القادمة من أوروبا .

     التحول الى طريق رأس الرجاء الصالح 

    في انتظار استئناف الملاحة في قناة السويس، قررت شركات ملاحية كبرى مثل ميرسك الدنماركية أو الشركة العامة الملاحية “سيه ام آه سيه جيه ام” الفرنسية تحويل بعض السفن الى طريق رأس الرجاء الصالح الذي يتطلب الدوران حول قارة افريقيا وهو ما يعني 6 الاف كيلومتر اضافية الى الرحلة بين سنغافورة وروتردام على سبيل المثال.

    وأوضح متحدث باسم الشركة الفرنسية لفرانس برس أن :المجموعة قررت تحويل خط سير اثنيتن من سفنها المتجهة الى اسيا الى رأس الرجاء الصالح وتدرس خيارات أخرى لعملائها من بينها نقل البضائع على متن طائرات أو عبر خطوط السكك الحديدية”.

    واوضحت شركة ميرسك وهي من كبريات شركات الملاحة الدولية أنه سيتم تغيير مسار 32 سفينة تابعة لها أو لشركائها بحلول نهاية الأسبوع.

  • أشجار البلوط في الولايات المتحدة أكثر مقاومة للجفاف

    أشجار البلوط في الولايات المتحدة أكثر مقاومة للجفاف

    تستطيع الأشجار التكيف مع مناخات قاحلة على مدى فترة طويلة على غرار أنواع من البلوط في الولايات المتحدة أظهرت أنها أكثر مقاومة مما كان يعتقد سابقا، أو التعويض جزئيا بعد فترات الجفاف الشديدة، وفقا لدراسة أجريت على أشجار الصنوبر الاسكتلندية.

    وقال سيلفان ديلزون الباحث في المعهد الوطني للبحوث الزراعية في جامعة بوردو والذي شارك في دراسة أجراها علماء أميركيون ونشرتها أخيرا مجلة الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم “كنا نعتقد أن أشجار البلوط التي تعيش في بيئة جافة جدا كانت ضعيفة جدا”.

    لكن الدراسة أظهرت أن 19 نوعا من البلوط المزروعة في الغرب الأميركي بدءا من الغابات المعتدلة الرطبة في ولاية واشنطن في الشمال إلى الصحارى في جنوب كاليفورنيا، كانت “شديدة المقاومة للجفاف” وفقا لديلزون ويمكن أن تكون موجة حر شديدة، قاتلة لأي نوع من النبات.

    وفي الأوقات العادية، تتبع المياه التي تغذيها، دائرة من الأوعية التي تنتقل من الجذور إلى الأوراق حيث تتبخر وعندما تندر المياه في التربة ويسرّع ارتفاع درجات الحرارة وتيرة تبخرها عبر الأوراق، ينخفض ضغط العصارة في الأوعية وشرح الباحث “عند وصولها إلى عتبة معينة، تتشكل فقاعات هواء” في الأوعية، أو انسداد ينتهي بقتل النبات من خلال منع دوران العصارة.

    وأثبت الباحثون أن أنواع البلوط التي تمت دراستها تتمتع “بهامش واسع من الأمان ضد الانسداد” خصوصا من خلال تطوير أوعية شديدة المقاومة وبهدف قياس هذا الهامش، قارنوا اللحظة التي تتشكل فيها فقاعات الهواء في أوعية أحد الفروع بالضغط الذي تتعرض له أوعية الشجرة التي تعاني من جفاف شديد.

    والأنواع التي تمت دراستها والتي تطورت على مدى ملايين السنين، “قادرة على تحمل مناخ أكثر جفافا من المناخ الحالي” وفقا لسيلفان ديلزون ومن ناحية أخرى، في مواجهة احترار مناخي سريع “هل ستكون قادرة على التكيف بهذه السرعة؟ الأمر غير مضمون على الإطلاق”.

    وفي اسكتلندا، حلل فريق من العلماء بقيادة توماس أوفندن من جامعة ستيرلنغ قدرة عودة الصنوبر الاسكتلندي المعروف أيضا باسم الصنوبر الشمالي التي يبست إلى النمو بعد موجة من الجفاف الشديد.

    ومن خلال تتبعها على مدى تسع سنوات بعد هذه الموجة، علما أن معظم الدراسات تغطي فترة تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات، لاحظوا أنه فيما أظهرت الأشجار في البداية عدم قدرة على النمو، عاد معظمها إلى ما كان عليه بعد أربع إلى خمس سنوات.

    حتى أن بعضها سجل “نموا زائدا” لبضع سنوات بحسب هذه الدراسة التي نشرت في مجلة “جورنال أوف إيكولوجي” العلمية أخيرا ووفقا لأوفندن، من الضروري النظر في آثار موجة الجفاف لفترة طويلة، وعدم التركيز على عجز النمو الناجم عنها في البداية.

    وقال “نحن نعرف القليل جدا عن طريقة إنفاق الشجرة مواردها في الوقت الراهن” من الممكن على سبيل المثال، أن تحاول أولا إعادة إنشاء شبكات الجذور والأوراق قبل أن تبدأ النمو مرة مجددا.

  • كورونا تسبب معاناة السياحة الإيطالية

    كورونا تسبب معاناة السياحة الإيطالية

    صارت البندقية مدينة أشباح فيما باتت بورتوفينو ملتقى الطبقة المخملية على ساحل ليغوريا مقفرة على غرار فارينا على ضفة بحيرة كومو فالسياحة في إيطاليا خامس وجهة عالمية تدفع الثمن غاليا جراء وباء كورونا وانهار عدد السياح في إيطاليا العام 2020 مع وصول 25,53 مليون زائر أجنبي في مقابل 65,02 مليونا في 2019 أي بتراجع نسبته أكثر من 60%.

    ويقول رئيس الاتحاد الإيطالي لغرف التجارة كارلو سانغالي “الوضع مأساوي فعلا ويجب بذل كل الجهود لإنعاش قطاع بهذه الحيوية في البلاد” وتواجه حوالى مئة ألف شركة في القطاع السياحي خطر الإفلاس على ما يفيد معهد “ديموسكوبيكا” للأبحاث ما قد يؤدي إلى خسارة 440 ألف فرصة عمل.

    وقبل الجائحة كانت السياحة تمثل نسبة 14% في إجمالي الناتج الداخلي الإيطالي وقد ساهم انهيارها في إغراق البلاد في 2020 بأسوأ ركود اقتصادي شهدته منذ الحرب العالمية الثانية مع تراجع نسبته 8,9% وكان للجائحة آثار مدمرة أيضا على هذا القطاع الحيوي لثالث اقتصاد في منطقة اليورو، ما أرغم فنادق ومطاعم على الإغلاق على مدى أشهر.

    ولإعادة إطلاق عجلة السياحة، تقترح هيئة السكك الحديد الإيطالية رحلات بالقطارات السريعة “خالية من كورونا” بين روما وميلانو مطلع بريل في سابقة أوروبية وسيخضع طاقم القطار وكل الركاب لفحوصات قبل الصعود إليه وأطلقت شركة “إليطاليا” للطيران مبادرة مماثلة العام الماضي على بعض الرحلات الداخلية والدولية.

    وتقول آنا بيغاي وهي دليلة سياحية في البندقية “من دون سياح أصبحت البندقية ميتة مثل بومبيي إنه لأمر محزن عندما نتنزه في الشوارع” وخلال سنة كاملة لم تقم إلا بحوالى عشر زيارات مع سياح في حين تراجع إشغال السياح الأجانب لغرف الفنادق بنسبة 54% إلى 184,1 مليونا في 2020 في إيطاليا.

    ويبقى الأفق قاتما بالنسبة للعام 2021 وحذر مدير الهيئة الوطنية للسياحة من أن “السياحة الدولية في إيطاليا لن تعود إلى مستويات ما قبل الجائحة قبل 2023” إلا أن بعض السياح الأجانب القلائل إلى جانب إيطاليين أيضا يستغلون الهدوء غير المعهود ويقول راينر ليبرت الذي أتى من هايدلبرغ في ألمانيا خلال زيارة لميلانو “عدد السياح قليل جدا هنا وهذا أمر جميل”.