Category: تقارير

  • تونسيون يدفنون أحباء لم يتمكنوا من توديعهم بسبب فيروس كورونا

    تونسيون يدفنون أحباء لم يتمكنوا من توديعهم بسبب فيروس كورونا

    في مقبرة الجلاز في تونس، يحمل أربعة رجال جثمانا موضوعا في كيس بلاستيكي ويضعونه في الحفرة المخصصة له بعد أن يتلو عليه أقاربه الفاتحة، فيما يخرق رهبة المكان صوت لطفي يجهش بالبكاء على أخيه صالح الذي يوارى الثرى بعد وفاته متأثرا بفيروس كورونا.

    ويقول لطفي بحرقة “وجع الفراق مضاعف توفي أخي ولم تتمكن ابنته وزوجته من توديعه وهذا مؤلم أكثر” ولم يُصلَّ عليه داخل المسجد ولم يجتمع الأهل والأصدقاء والجيران للتعزية إذ تطبّق طواقم عمليات الدفن في تونس بروتوكولا صارما في عمليات نقل المتوفين بكورونا من المستشفيات إلى المقابر في إطار تدابير الوقاية من الوباء.

    ونقل الجثمان في سيارة إسعاف شقت طريقها وسط زحمة مرورية في شوارع العاصمة ولحق بها لطفي في سيارة ويقول لطفي الجلاصي “59 عاما” “لم يقبلوا حتى بالمرور “السيارة التي تنقل الجثمان” قرب منزله لتلقي العائلة عليه النظرة الأخيرة ولو لنصف ساعة ومن بعيد” ويضيف “هذا غير مقبول هذا صعب جدا علينا”.

    في بيت صالح الواقع في حي شعبي في تونس، لم تنصب سرادق العزاء جلس رجل واحد أمام مدخل المنزل على كرسي أبيض، وكان في الإمكان سماع آيات قرآنية مسجلة ترتفع بصوت خافت.

    ومع تمرس الفرق الصحية في عمليات نقل الموتى ودفنهم، تمّ تخفيف التدابير المشددة التي كانت معتمدة سابقا بالنسبة الى المتوفين بالوباء إذ صار يسمح لعدد محدد من أفراد عائلة الميت بإلقاء النظرة الأخيرة عليه والمشاركة في الدفن.

    وفي المقبرة، يقول المشرف على فريق من البلدية مهدي الدلاعي لوكالة فرانس برس، “نحاول التوفيق بين البروتوكول الصارم والقاسي والعائلات التي هي في وضع نفسي صعب” ويضيف “نحاول أن نخفّف على أفراد العائلة ونقول لهم أن الميت شهيد، والشهيد لا يغسل”.

    ويتلو أقارب صالح الأربعة الموجودون في المكان، بينما الدموع تنهمر بغزارة من عيونهم، الفاتحة وصلاة الجنازة، فيما الجثمان في سيارة الإسعاف الموجهة صوب القبلة في الاتجاه الذي يسجى فيه عادة الميت أثناء الصلاة عليه ثم ينهمك فريق البلدية الذي وضع أفراده كمامات وارتدوا ألبسة طبية صفراء واقية، بإنزال الجثمان في القبر وردمه بالتراب.

    ويقول الدلاعي “في البداية، كنا أكثر صرامة مع العائلات، ولكن بمرور الوقت خففنا من القيود وأصبحنا نسمح بأداء صلاة الجنازة وبعدد محدود من الأشخاص وباحترام التباعد” ويروي أن بعض العائلات تطلب من فريق الدفن أحيانا التقاط صور ومقاطع فيديو بالهاتف ليتمكن كل من لم يسمح له بالحضور من المشاركة عن بعد في المأتم.

    ومع وصول الموجة الثانية من الوباء إلى البلاد وارتفاع عدد الوفيات اليومية منذ نهاية الصيف الفائت، تواجه طواقم البلدية المتخصصة ضغطا كبيرا ومتواصلا ويشير الدلاعي الى أن هناك 15 فردا في فريقه يعملون بالتناوب على مدار الساعة في دفن موتى كورونا ويقول “في بعض الأوقات نصل الى 15 وفاة يوميا في العاصمة يجب دفنها، ولا نتمكن من دفن سوى تسعة أشخاص”.

    وخصصت مساحة معينة من مقبرة الجلاز تضم نحو ألفي قبر لدفن ضحايا كورونا ويقول محافظ المقبرة لطفي بن مراد “في عشرة شهور، امتلأ المربع الأول وبدأنا نخصص مساحات إضافية”.

    وفي مكان آخر من المقبرة، تقف آية “16 عاما” في لباس أسود مع أمها وإخوتها وتشغل آيات قرآنية على هاتفها، وقد جاءت لزيارة قبر والدها الذي توفي عن 58 عاما بالفيروس قبل أربعة أشهر وتقول “الصورة الأخيرة التي أحتفظ بها له عندما كان في الأيام الأولى من المرض في البيت” ثم تنحني لتضع حبّات من القمح على قبر أبيها لتقتات منها العصافير.

    وتتابع “لم نفتح العزاء ولم يأت أحد تقريبا” لتقديم المواساة “كلّهم فضلوا الاتصال بالهاتف” وتضيف بينما تهم بمغادرة المكان “ربما ننسى الوفاة ولكن من الصعب نسيان عدم توديعه لوعة عدم توديعه بالنظرة الأخيرة أشد عذابا”.

  • ما أسباب الحصيلة العالية للوفيات بكورونا في الولايات المتحدة؟

    ما أسباب الحصيلة العالية للوفيات بكورونا في الولايات المتحدة؟

    بعدما أعلنت عن أول وفاة مثبتة بكورونا في 29 فبراير 2020 في منطقة سياتل، تجاوزت الولايات المتحدة أمس العتبة الرمزية ل500 ألف وفاة بالوباء فلماذا سجلت أكبر قوة في العالم مثل هذه الحصيلة العالية من الوفيات بالمرض؟ وماذا استخلص الأخصائيون الأميركيون من هذه السنة الأولى من الوباء؟

    يقول الدكتور جوزيف ماسي الذي حارب جميع الأوبئة منذ الإيدز وهو اليوم أحد المسؤولين في مستشفى المهرست في كوينز حيث يعالَج عدد كبير من المصابين في نيويورك، إن وباء كورونا شكل عنصر مفاجأة ويضيف أنه قبل الوباء كانت الولايات المتحدة تراقب فيروس كورونا “عن بعد” وكان هناك عدد قليل جدا من حالات سارس “وفجأة وجدت الولايات المتحدة نفسها في صلب المشكلة”.

    ويتابع أن رد فعل حكومة الرئيس السابق دونالد ترامب “غير المنظم” لم يساعد موضحا “في بلد مثل بلدنا مع 50 ولاية ومساحة ضخمة وشبكة مستشفيات خاصة إلى حد كبير، كان من الصعب جمع كل الآراء حول الاستراتيجية نفسها” وقال إن واقع “تنافس المستشفيات للحصول على معدات الوقاية لم يكن له أي معنى كان يجب جعل المسألة مركزية بشكل سريع جدا، ولم يقوموا بذلك”.

    وترى الدكتورة ميشيل هالبرن المتخصصة بالأمراض المعدية في مستشفى بضواحي نيويورك حيث انتشر الوباء بقوة اعتبارا من فبراير 2020، أن أحد الأخطاء كان السماح بأن يصبح وضع الكمامات “مسألة سياسية”.

    ومع تقلباتها وتشكيكها بالفيروس والإجراءات الوقائية، واجهت إدارة ترامب للأزمة الصحية انتقادات شديدة وقالت الدكتورة هالبرن “ليس من الصعب وضع الكمامة، نحن نعتاد على ذلك لكن يجب إيصال الرسالة إلى الناس بأنه أمر مهم”.

    ويرى جوزيف ماسي أن الدرس الأول هو تعلم إعادة تأهيل المستشفيات لتكون قادرة على التعامل مع تدفق مفاجئ للمرضى وقال “نشارك في تمارين للاستعداد لكوارث، وقمنا بالعديد من التدريبات لكننا لم نقم بشيء لمحاكاة هذا الأمر: الانتقال فجأة من 12 سريرا في العناية الفائقة إلى 150 مع الموظفين والتجهيزات اللازمة”.

    وعلى مر الأشهر، توصلت مجموعة المستشفيات العامة وبينها المهرست إلى استراتيجيات لتوزيع العبء بين المستشفيات العامة ال11 في نيويورك وتقول ميشيل هالبرن إنه بشكل عام “يجب أن ندرك أن المستشفيات بحاجة إلى موارد يجب الاستثمار في الأبحاث لكن أيضا في المستشفيات ودور التقاعد، يجب أن يكون هناك عدد كاف من الموظفين وأن تكون لديهم التجهيزات التي يحتاجونها”.

     

    ورغم تسريع حملة التلقيح، لا تزال الشكوك تحيط بالنسخ المتحورة من الفيروس التي ظهرت في بريطانيا وجنوب افريقيا ما يدفع الخبراء الى الاستمرار في توخي الحذر ويقول جوزيف ماسي إنه بدون هذه النسخ ومع الوصول إلى تلقيح أكثر من 70% من السكان، كان يمكن أن تكون هناك “فرص جيدة بأن لا نضع الكمامات” في نهاية 2021.

    من جهتها قالت هالبرن “آمل أن تكون اللقاحات فعالة، لكن من الصعب التأكد من أنها ستعمل على المدى الطويل أو على الطفرات الجديدة” مضيفة “يجب الاستعداد لاستمرار هذا الأمر لفترة أبعد”.

    على المدى الطويل، يقول ماسي “يجب عدم السقوط في فخ النسيان” وعدم التفكير بالوباء بعد انتهائه وقال “من المزعج التفكير في ان كل هذه الامور حصلت بدون سابق إنذار يجب أن يكون لدينا فعليا نظام عالمي لرصد العوامل المسببة للأمراض لأننا نعيش في عصر لم يعد بإمكاننا القول فيه “هناك شيء ما يحدث في آسيا لن يؤثر على أميركا”.

  • إعادة تأهيل مسرح ماري أنطوانيت في قصر فرساي

    إعادة تأهيل مسرح ماري أنطوانيت في قصر فرساي

    بجائحة أو من دون جائحة، نادراً ما يشهد مسرح الملكة في قصر فرساي أنشطة مفتوحة للجمهور، لكنّ المفارقة أن عملية التجديد تستمر في هذه القاعة التي بُنيَت لماري أنطوانيت، زوجة ملك فرنسا لويس السادس عشر.

    وقال كبير أمناء التراث في قصر فرساي رافائيل ماسون لوكالة فرانس برس إن هذه الجوهرة التراثية المخبأة في حدائق بوتي تريانون والتي تعتبر المكان السري لماري أنطوانيت، “تشبه الجمال النائم”.

    على خشبة هذه القاعة، وقفت الملكة الشغوفة بالموسيقى والمسرح للمرة الأخيرة في صيف عام 1785، لتؤدي دور روزين في “حلاّق إشبيلية” أمام ناظرَي مؤلفها الفرنسي بيار أوغوستان كارون دو بومارشيه.

    هذا المسرح الذي بناه مهندس ماري أنطوانيت ريشار ميك، وهو الوحيد في فرنسا الذي استمر في استخدام معدات القرن الثامن عشر المسرحية، لم تمسّه الثورة الفرنسية عام 1789 لأنها كانت ترى أنه غير ذي قيمة، ولم يستخدم إلا قليلاً جداً في 240 عاماً من الوجود.

    ووصف ماسون هذا المسرح بأنه “معجزة حفظ”، مشيراً إلى أن “هوساً حقيقياً بالمسرح كان موجوداً في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وكان كل متمول كبير وكل أمير يقيم بالتالي مسرحاً في منزله، لكن كل هذه المسارح تقريباً اختفت”.

    وخلال الأزمة الصحية التي استحال فيها تنظيم الجولات الشهرية للزوار أو لتلاميذ المدارس لتعريفهم بالمؤثرات المسرحية العائدة إلى القرن الثامن عشر، شرع خبراء الحفظ والفنانون في إعادة إنتاج نسخة مطابقة لستارة المسرح المتقادمة.

    وشرح المنسق أن الستارة الجديدة التي علقت في منتصف ديسمبر ذات لون أزرق كوبالتي، وهي ذهبية الأطراف وغنية بالزخارف، وصنعت من “قماش كتاني مطليّ بطريقة توحي بوجود ثنيات” وهذه الثنيات الوهمية هي على نسق التصميم الداخلي للقاعة نفسها، إذ استُخدِم فيه الرخام الزائف، فيما يخفي ظاهرها المذهّب وراءه ورق المعجن والكرتون.

    وأوضح ماسون أن الستارة التي كانت موجودة نسخة الستارة الأصلية التي بيعت بعد الثورة، وهي من “قماش كان يستخدم في عهد الإمبراطورية “النابليونية”، أعيد طلاؤه أثناء حقبة استعادة البوربون، ثم أعيد طلاؤه في عهد الملك لوي فيليب.

    وأضاف أن السنارة “تلفت في الآونة الآخيرة وكان من الضروري جداً الحفاظ عليها لأنها بمثابة شاهد أصيل” على تلك الحقبة التاريخية وشرح ماسون أن العاملين على الستارة الجديدة اعتمدوا طريقة “تجميع شرائط الكتان يدوياً كما في ذلك الزمن”، توخياً للأمانة في إعادة إنتاجها.

    وتعود هذه الديكورات إلى القرن التاسع عشر ولكنها تعمل تماماً وفقًا للمبدأ الذي كان سائداً في مسرح القرن الثامن عشر، إذ يجري تغيير المشهد المسرحي أمام عيون المتفرجين، فيما الستارة مرفوعة فالهياكل التي تحمل الديكورات تنزلق على سكك من جهة الفناء والحديقة، فتتقاطع خلال عملية التغيير في مشهد مذهل للجمهور.

    وأوضح ماسون أنها عبارة عن “المؤثرات الخاصة للقرن الثامن عشر” وبفضل قوائم الجرد، يعمل خبراء الحفظ على إعادة بناء ديكور رابع يمثّل “الساحة العامة”، لا يتوافر من عناصره إلا القليل.

    وسيحاولون أيضاً إعادة بناء معدات القرن الثامن عشر التي تتيح ظهور ديكور شجرة على المسرح ولاحظ ماسون أن “وضع القاعة لا يزال دقيقاً على الرغم من ترميمها عام 2001، ولم يتم توفير المقوّمات التي تتيح لها البقاء وفية لتاريخها”.

    واضاف “تقام حفلة موسيقية كل عامين في هذا المسرح، ونتأثر كثيراً عندما نسمع النوتات الموسيقية تخرج من المكان المحصص للأوركسترا في المسرح” وقال “لا يمكن إقامة أنشطة بشكل منتظم في القاعة، لكننا ننتظر انتهاء “الأزمة الصحية” لكي نتيح للجمهور الإطلاع عليها”.

  • كارثة الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا

    كارثة الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا

    قبل وقت طويل من الفيضان المدمر الذي ضرب أحد الوديان الهندية النائية في الهملايا في وقت سابق من الشهر الجاري، كان كوندان سينغ رانا يعلم أن أعمال البناء في هذه المنطقة الحساسة ستتسبب ذات يوم بكارثة.

    وقال رانا لوكالة فرانس برس في قريته المطلة على مجمع محطة الطاقة الكهرومائية التي دمرها ما يعتقد أنه انهيار جليدي في 7 فبراير “الأنهار والجبال والأشجار مقدسة وأي تدنيس يطالها ستكون له عواقب” وأضاف هذا المزارع البالغ من العمر 43 عاما “نهر ريشي غانغا وجبالنا شوّههما الجشع البشري بشكل لا يمكن إصلاحه.

    واتفق العلماء على أن اللوم في هذه الكارثة الأخيرة التي أودت بحياة 60 شخصا وتركت 150 آخرين في عداد المفقودين، يُلقى إلى حد كبير على النشاط البشري فقد تسبب النشاط البشري بتقلص الأنهار الجليدية في جبال الهملايا، وهي واحدة من بين أكثر المناطق تضررا بظاهرة تغير المناخ.

    وأبدى الخبراء اعتقادهم أن الكارثة الأخيرة نتجت عن انهيار كتلة جليدية يزيد طولها عن كيلومتر ونصف كيلومتر ويبلغ عرضها 300 متر وقد جرفت خلال انهيارها جزءا من الصخور التي كانت متصلة بها.

     

    وأدى ذلك إلى سد نهر صغير في أعالي الجبال إلى أن اندفعت المياه بسرعة وضغط هائلين وتسبب هذا الطوفان الذي حمل معه المياه والصخور بجرف منازل وطرق وجسور بالإضافة إلى حوالى 200 شخص لم يعثر على الكثير منهم بعد أسبوعين تقريبا من الحادث.

    ورأى ه. سي. ناينوال أحد علماء الأنهار الجليدية الذين تفقدوا الموقع لوكالة فرانس برس إن الكارثة الأخيرة “هي أحد تداعيات ظاهرة تغير المناخ وهي بمثابة تحذير لما قد يحصل في المستقبل”.

    في جبال الهملايا الهندية، ينحسر حوالى 10 آلاف نهر جليدي بمعدل 30 إلى 60 مترا كل عقد ويمكن أن تشكل المياه الناتجة عن ذوبان الأنهر بحيرات جليدية قد تنفجر بعد ذلك ضفافها بشكل خطر ومدمر.

    لكن ذوبان الجليد ليس السبب الوحيد الذي يجعل المنطقة عرضة للخطر، بل ثمة عنصر آخر يتمثل في عمليات التفجير بالديناميت التي تستخدم في أعمال التنمية في كل وديان أوتاراخند وبعض تلك العمليات مرتبطة بإنشاء طرق جديدة من أجل تعزيز الحدود المتنازع عليها مع الصين بعد الاشتباك العام الماضي الذي أسفر عن مقتل 20 جنديا هنديا.

    لكن المشكلة الأكبر هي بناء محطات للطاقة الكهرومائية عبر الشبكة الواسعة لأنهار الهملايا، وهي جزء من حملة الهند لتعزيز الطاقة المتجددة وفقا لالتزاماتها في اتفاق باريس للمناخ وأكثر من 75 من هذه المحطات هي قيد التشغيل في أوتاراخند ويتم التخطيط لعشرات المحطات الأخرى، يعتقد الخبراء أن العديد منها لا تأخذ في الاعتبار الأخطار المحتملة.

    ولاحظ الخبراء أن هذه المشاريع تزيد من احتمال حدوث فيضانات مدمرة أخرى، فيما ترفع أيضا خطر الانهيارات الأرضية وكانت الأخطار جليّة في العام 2013 عندما دمّر فيضان منطقة في أوتاراخند وأودى بحياة 6000 شخص.

    وعقب ذلك الحادث، عينت المحكمة العليا في الهند لجنة علمية أوصت بعدم إنشاء المزيد من محطات الطاقة الكهرومائية في المنطقة، وهي نصيحة تجاهلتها الحكومات المتعاقبة وأكد سكان محليون في هذه المنطقة التي شهدت حملة شهيرة في السبعينات لحماية الأشجار، أنهم لم يروا أيا من الفوائد الاقتصادية الموعودة للتنمية وأن مخاوفهم لم تلق آذانا صاغية.

    في العام 2019، أطلقوا حملة وقدموا التماسات إلى المحكمة بشأن التعدين غير القانوني للرمال وإلقاء الوحل في نهر ريشي غانغا الذي قالوا إنه يزيد خطر حدوث انهيارات أرضية وفيضانات لكن إزالة الغابات مستمرة من أجل إنشاء مشاريع للبنية التحتية وتعدين الرمال وأعمال استخراج الحجارة.

  • أصوات الأوبرا تصدح في الهواء الطلق في بالم بيتش

    أصوات الأوبرا تصدح في الهواء الطلق في بالم بيتش

    مع استمرار إغلاق الغالبية العظمى من دور الأوبرا بسبب جائحة كورونا، قررت أوبرا بالم بيتش في فلوريدا الاستفادة من المناخ الاستوائي لتنظيم مهرجان كبير في الهواء الطلق ومن المتوقع أن يصل عدد المتفرجين إلى ألف في كل حفلة من المهرجان الذي انطلق الجمعة ويتضمن ستة عروض على مدى تسعة أيام، مما يجعله أكبر مهرجان أوبرا بحضور الجمهور منذ بدء تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة ويتسع مدرج “بالم بيتش أوبرا” الخارجي لستة آلاف مقعد، مما يجعل التباعد ممكناً، وسيكون وضع الكمامات وفحص درجة الحرارة شرطين إلزاميين لحضور الحفلة.

    وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال قائد الأوركسترا ديفيد ستيرن إن “المكان في الواقع مناسب جدا” على الرغم من مساحته الواسعة وشدد على أن أصوات المغنين قوية ما يكفي لتملأ المسرح حيث ستؤدى أيضاً أوبرا “بالياتشي” “المهرج” الإيطالية وسيكون عدد أعضاء الأوركسترا محدوداً، على أن تفصل مسافة مترين ونصف متر بين عازفي الآلات الوترية وثلاثة أمتار ونصف متر بين عازفي الآلات الهوائية، على ما شرح ستيرن.

    وأوضح ستيرن في شأن البرنامج الكلاسيكي جدا للحفلة “أردنا أن يكون لدينا مغنون ذوو خبرة سبق أن أحيوا حفلات موسيقية من هذا النوع، ويعرفون الأدوار جيداً، ويستطيعون تقديم شيء مميز جداً يتجاوز الغناء الصرف” وأضاف “شئنا التعبير عن رسالة مفادها أننا، في وقت تغيب العروض في الولايات المتحدة أو يقام عدد قليل جداً منها، لا نكتفي بأن نقيم نشاطاً، بل نقيمه بشكل متقن”.

    واضطرت دور الأوبرا إلى أن تلجأ إلى الابتكار سبيلاً إلى الصمود والاستمرار منذ دفعتها الجائحة إلى إلغاء برامجها أو على الأقل تخفيفها إلى حد كبير ففي أكتوبر الفائت، أقامت أوبرا أتلانتا سلسلة من الحفلات الموسيقية تحت خيمة سيرك في ملعب بيسبول.

    وتضمنت كلمات الأغنيات إشارات إلى فيروس كورونا، ووضع بعض المغنين كمامات، فيما غنى آخرون من داخل حاويات زجاجية ورغم أن هذه العروض غير مألوفة، إلا أنها تشكّل حاجة حيوية لكثير من الفنانين، إذ تتيح لهم الحفاظ على مستواهم، وصقل مواهبهم، وقبل كل شيء ألا يغرقوا في الاكتئاب.

    وينتاب القلق فنانين غنائيين كإيزابيل ليونارد التي تؤدي دور موسيتا في العمل نفسه وقالت لوكالة فرانس برس “استنفد الكثير منا مدخراته بسرعة” وأضافت “في سن الأربعين تقريباً، بات الكثيرون مضطرين إلى البدء من الصفر” ولكن ليس كل شيء سوداوياً.

    ولم يستبعد ستيرن إمكان استحداث مهرجان أكبر بغية توفير “تجربة أكثر انفتاحاً” للجمهور، أو تنظيم نشاط موسمي متكرر وأضاف “لقد أعطى التباعد الاجتماعي الموسيقى دوراً أكبر”، واصفاً الموسيقى بأنها “أقوى رابط ليتواصل الناس بعضهم مع بعض”.

  • عملية تجديد ضخمة لحديقة حيوانات إسلام أباد بعد رحيل “الفيل الأكثر وحدة في العالم”

    عملية تجديد ضخمة لحديقة حيوانات إسلام أباد بعد رحيل “الفيل الأكثر وحدة في العالم”

    أُعلِنَت خطة تجديد طموحة بقيمة 7,5 مليون دولار لحديقة حيوانات في إسلام آباد كانت تؤوي “كافان” الذي لقّب بـ”الفيل الأكثر وحدة في العالم” وتعرضت لانتقادات دولية بسبب ضعف مرافقها وسوء رعاية الحيوانات وأغلقت أبوابها في ديسمبر.

    وأطلق ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات حملة ضد هذه الحديقة لسوء معاملتها “كافان” البالغ 35 عاما، وهو آخر فيل آسيوي متبقٍ في البلاد عاش وحيدا منذ نفوق رفيقته قبل ثماني سنوات.

    ونقل “كافان” إلى كمبوديا أواخر العام الماضي بعدما لفتت محنته انتباه المغنية الأميركية شير التي ساهمت في جمع الأموال من أجل نقل هذا الفيل ويتمتع “كافان” الآن برفقة عشرات الرفاق في شمال كمبوديا.

    ولم يتمكن العاملون في الحديقة التي افتتحت في العام 1978 من رعاية الحيوانات كما يجب وكان وضعها كارثيا لدرجة أن قاضياً في المحكمة العليا أمر العام الماضي بإغلاقها ونقل كل الحيوانات منها لكن ذلك لم يحل دون وقوع مأساة فقد نفق أسدان فيما كان العاملون يحاولون إخراجهما من حظيرتيهما بإشعال القش.

    وباتت وزارة التغير المناخي الباكستانية تتولى مسؤولية إعادة تأهيل حديقة الحيوانات، مع خطة لتحويلها مركز رعاية للحيوانات مع ظروف أفضل بكثير وقال وقار زكريا من اللجنة المخصصة لحماية الحياة البرية في إسلام أباد “لقد نقلنا مؤقتا حوالى 380 حيوانا من بينها قرود وظباء وحمير وحشية ودببة، إلى محميات مختلفة داخل باكستان وخارجها”.

    وأضاف “ستتم إعادتها، لا لتبقى في الأسر بل لتعيش في حديقة وطنية في بيئة طبيعية” وسيشمل المركز أيضا مرافق لمعالجة الحيوانات المصابة وإعادة تأهيلها، وهي الأولى من نوعها في البلاد.

    ويضغط الصندوق العالمي للطبيعة في باكستان على الحكومة من أجل إقرار قوانين جديدة تستهدف الصيادين غير الشرعيين الذين يصطادون بانتظام الطيور والقردة وحتى الدببة السوداء، بحسب ما قالت رئيسة الصندوق رينا سعيد.

  • ليتوانيا تتحول إلى قبلة شركات التكنولوجيا المالية البريطانية بعد بريكست

    ليتوانيا تتحول إلى قبلة شركات التكنولوجيا المالية البريطانية بعد بريكست

    نتيجة بريكست، تتحول ليتوانيا تدريجيا إلى مركز للتكنولوجيا المالية الجديدة حيث يأتي عدد متزايد من الفاعلين من بريطانيا سعيا لمواصلة العمل في الاتحاد الأوروبي.

    والدولة المطلة على بحر البلطيق والتي تعد نحو ثلث سكان لندن، صارت رائدة في أوروبا بمجال التكنولوجيا المالية المبتكرة مع وجود 230 مجموعة ناشطة في القطاع أكثر من ثلاثين منها بريطانية الأصل.

    كان بنك “ريفوليوت” ومقره لندن من أوائل البنوك التي فتحت فرعا في ليتوانيا بعد فترة وجيزة من استفتاء بريكست عام 2016.

    في تصريح لفرانس برس، قال مدير البنك في ليتوانيا فيرجيليوس ميركس إن هذا البلد “صار حاليا مركزا لعملياتنا في أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

    وأضاف “افتتحنا مكتبنا في فيلنيوس عام 2017 بعد فحص بيئة أعمالها المؤاتية للتكنولوجيا المالية”، وأشار خاصة إلى سرعة نيل الرُخص واليد العاملة المحليّة الماهرة.

    وفق وكالة “انفست ليتوانيا” الحكومية، يوظّف القطاع حاليا أكثر من أربعة آلاف شخص في البلاد، بزيادة تتجاوز 18 بالمئة مقارنة مع 2020.

    وتقول المسؤولة في البنك المركزي الليتواني جيكاترينا غوفينا إنه “خلال الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدأت مجموعات التكنولوجيا المالية في البحث عن قاعدة أوروبية جديدة، وأصبحت ليتوانيا أحد خياراتها الرئيسية”.

                                 

                                                                     118 رُخصة 

    تقول ليتوانيا إنها قادرة على النظر في طلبات الترخيص الضرورية خلال ثلاثة أشهر فقط، أسرع من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

    نتيجة ذلك، منح البنك المركزي ما مجموعه 118 رخصة عمل في قطاع التكنولوجيا المالية تسمح للشركات بالنشاط في كل دول الاتحاد الأوروبي.

    ويتجاوز هذا الرقم بكثير ألمانيا التي منحت 77 رخصة وفرنسا التي منحت 76، وفق تقرير صادر عن “انفست ليتوانيا”.

    لكن تبقى بريطانيا متصدرة للقطاع، إذ منحت 610 رخص.

    أنشأ البنك المركزي الليتواني “صندوق حماية ناظمًا”، وهو إطار عمل لمجموعات التكنولوجيا المالية لاختبار ابتكاراتها.

    وتعتبر غوفينا أن “ذلك جعل ليتوانيا قبلة للشركات الباحثة عن علاج لبريكست”.

    ورغم أن فيلنيوس لا تقدم العديد من عوامل الجذب الموجودة في مدينة كبيرة مثل لندن، كما يصعب الوصول إليها نتيجة القيود المفروضة بسبب الوباء، إلاّ أنها تحوي شبكة إنترنت سريعة وأيدي عاملة ماهرة.

    يوظّف بنك “ريفولت” نحو 200 شخص في ليتوانيا، بعضهم في تطوير المنتجات وخدمة الزبائن، ويقول فيرجيليوس ميركس إنه يعتزم “مواصلة توسيع عملياته هنا”.

    – الحاجة إلى “مقاربة صارمة” – لكن قطاع التكنولوجيا المالية يشمل مخاطر أيضا.

    وفق مدير فرع منظمة الشفافية الدولية في ليتنوانيا سيرجوس مورافيوفاس “يأتي الطموح في أن تصبح مركزا للتكنولوجيا المالية مصحوبا بمسؤولية منع غسيل الأموال”.

    ويقول في تصريح لفرانس برس إنه “توجد حاجة إلى مقاربة أكثر صرامة والاعتماد على بيانات مؤسسات المراقبة”.

    من جهتها، تؤكد جيكاترينا غوفينا أن السلطات “واعية تماما” لمسؤولياتها بالنظر إلى أن الترخيص الممنوح في هذا البلد المطل على بحر البلطيق يفتح باب السوق الأوروبية بأكملها.

    افتتحت “مجموعة ديبوكيت” البريطانية مؤخرا فرعا في ليتوانيا، وطوّرت تطبيق محفظة إلكترونية.

    ويقول مديرها العام ومؤسسها المشارك فيديل دي ماجيو إن “بريكست كان بالتأكيد الحدث المحفز” للانتقال.

    وأعرب عن سروره لأنه وجد في ليتوانيا بنكا مركزيا “صارما لكنه داعم”، بالإضافة إلى أيدي عاملة محلية “تتحدث الإنكليزية بشكل عام وتوقعاتها المالية معقولة”.

  • الهجرة غير القانونية على الحدود بين فرنسا وإيطاليا تبدّل وجهها

    الهجرة غير القانونية على الحدود بين فرنسا وإيطاليا تبدّل وجهها

    في منتجع التزلّج مونغونيفر الخالي في جبال الألب الفرنسية، يسيّر عناصر الشرطة وناشطون دوريات بحثاً عن مهاجرين منهكين يحاولون تجاوز نقاط التفتيش، في موجة هجرة تغيّرت معالمها فأصبح مصدرها آسيا بدل إفريقيا وطغت العائلات فيها على الرجال بمفردهم.

    في هذه المدينة التي أصبحت في السنوات الأخيرة إحدى نقاط العبور الرئيسية بين إيطاليا وفرنسا، يشارك حوالى عشرين متطوّعاً بشكل منتظم في جولات لتقديم المساعدة لمهاجرين معرّضين للإرهاق والبرد والجوع، وفق ما يؤكد الدكتور فيليب دو بوتون رئيس منظمة “أطباء العالم” الموجودة منذ قرابة عامين في المدينة.

    ويقول الرئيس المشارك في منظمة “توس ميغران” “جميعنا مهاجرين” ميشال روسو: “كلما كانت قوات الأمن حاضرة أكثر، كلما زادت العقبات وكلما جازف الأشخاص المبعدين للالتفاف عليها” وتوفي ثلاثة مهاجرين شباب في إقليم أوت ألب في عامي 2018 و2019، بعيد عبورهم الحدود.

    إلا أن رئيس بلدية قرية كلافيير الإيطالية الحدودية فرانكو كابرا يشير إلى أنه “كان هناك في أواخر ديسمبر عدد أكبر بكثير من الآن من الأشخاص الذين يسعون إلى عبور الحدود” وتابع “الصليب الأحمر يحاول إقناع العائلات بعدم عبور الحدود ويرافقها إلى بلدة أولكس الإيطالية “على بعد 15 كلم من مونغونيفر”، حيث يمكن استقبالهم في مركز إيواء لكن بعضهم يجربون حظهم”.

    منذ افتتاح مركز “روفوج سوليدير” للجوء في بريانسون عام 2017، استقبل 11500 شخص ويحصل المهاجرون فيه خصوصاً على مسكن بشكل عاجل ورعاية أولية وبالنسبة للمهاجرين، إنها فرصة لأخذ استراحة بعد رحلة تخللتها محن كثيرة.

    في الأشهر الأخيرة، لاحظت دوريات منظمة “أطباء العالم” انخفاضاً في عدد الواصلين، لكن أيضاً تغيّراً في مواصفات المهاجرين: إذ إن عائلات بكاملها باتت تحاول عبور الحدود وليس فقط رجال ويزداد أكثر فأكثر عدد الآسيويين الذين يغامرون فيما كان المهاجرون في السابق بشكل أساسي من إفريقيا جنوب الصحراء.

    ويؤكد أحد الإداريين في مركز “روفوج سوليدير” للجوء ألان موشيه أنه “منذ يناير، نرى الكثير من الأفغان والإيرانيين” ويبدو أن عدد المهاجرين يتراجع، إذ إن نسبة رفض الدخول إلى الأراضي الوطنية انخفضت بـ60% منذ ذروة موجة الهجرة عام 2018.

    إلا أن قوات الأمن لا تخفف اليقظة ويندد روسو من منظمة “توس ميغران” بـ”تقنيات ترهيب” تستخدمها قوات الأمن مثل “مراقبة المركبات وعمليات التفتيش العديدة والغرامات الباهظة” حيال مهاجرين تتولى جمعيته أمرهم.

    ويردّ مدعي الجمهورية في مدينة غاب فلوران كروي بالقول إن “في العام 2020، لم تتلقَ نيابتي أية شكوى ضد شرطة أو عناصر درك بسبب أعمال عنف ارتكبتها الشرطة أو أية مخالفة اخرى” وأضاف أن “الأولية المطلقة هي مكافحة الأشخاص الذي يُدخلون بشكل غير قانوني أجانب إلى فرنسا لا الأشخاص الذين يستقبلونهم في فرنسا”.

    وسيُحاكم مهربان يبلغان 28 و31 عاماً، يُشتبه في أنهما ساعدا مهاجرين في عبور الحدود، في 22 نيسان/أبريل في غاب وهي مركز إقليم أوت ألب ويواجه الشخص المتهم بالمساعدة في إدخال أجنبي بشكل غير قانوني، عقوبة السجن لخمس سنوات ودفع غرامة قدرها 30 ألف يورو.

    والعام الماضي، أُوقف 78 مهرباً في أوت ألب ومنذ إقرار قانون اللجوء والهجرة عام 2018، لم تعد المساعدة على التنقل جرماً في حال كانت هذه المساعدة بهدف إنساني حصراً، على غرار المساعدة المعيشية منذ عام 2012.

  • النيجر بلد غني باليورانيوم يعاني من عدم الاستقرار

    النيجر بلد غني باليورانيوم يعاني من عدم الاستقرار

    تعد النيجر التي تنتخب رئيسها اليوم دولة غير مستقرة وفقيرة جدا تقع في منطقة الساحل وتعاني من أزمات غذائية وأمنية وسياسية وتقع النيجر التي لا تطل على أي بحر وتشكل الصحراء ثلثي أراضيها، في قلب منطقة الساحل حيث تحدها الجزائر وليبيا وتشاد ونيجيريا وبنين وبوركينا فاسو ومالي.

    كان عدد سكانها 22,4 مليون نسمة في 2018 معظمهم مسلمون وفي 2019 كان 41,4% من السكان يعيشون في فقر مدقع وهي تحتل المرتبة الأخيرة في العالم على مؤشر التنمية البشرية الذي وضعه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

    تمر النيجر التي شهدت مجاعتين في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته بأزمات غذائية متكررة وتسببت فيضانات بين يونيو وأكتوبر بأزمة إنسانية جديدة وبات 2,2 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية حسب الأمم المتحدة وتبقى الزراعة التي تمثل أكثر من 40% من إجمالي الناتج الداخلي ويعمل فيها نحو 80% من السكان العاملين، كما يقول بنك التنمية الإفريقي.

    ويشكل اليورانيوم الذي تحتل النيجر المرتبة الرابعة بين الدول المنتجة له، السلعة الرئيسية في صادراتها وتستثمر المجموعة النووية الفرنسية “أورانو” “أريفا السابقة” باستغلال اليورانيوم لمدة خمسين عاما في شمال البلاد وأصبحت النيجر من الدول الصغيرة المنتجة للذهب في 2004 والنفط في 2011.

    وبعد استقلالها عن فرنسا عام 1960، لم تشهد تناوبا ديموقراطيا سلميا على السلطة منذ الانتخابات الديموقراطية الأولى في 1993 وأفضت كل الأزمات السياسية الخطيرة إلى انقلابات ولم يترشح الرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو الذي انتخب في 2011 وأعيد انتخابه في 2016، لولاية ثالثة.

    وتلقى النيجر دعما من العديد من الدول الغربية بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة وتقول الأمم المتحدة إن الهجمات الإرهابية التي تتداخل في أغلب الأحيان مع نزاعات بين المجتمعات المحلية، أسفرت عن مقتل أربعة آلاف شخص في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في 2019.

    وكانت محمية كوري “جنوب” المعروفة بزرافاتها من المعالم السياحية الرئيسية لكنها أغلقت بعد مقتل ثمانية أشخاص بينهم ستة عناصر إغاثة فرنسيين من المنظمة غير الحكومية “أكتيد” في أغسطس، في هجوم تبناه تنظيم داعش.

    وتعود مدينة أغاديز التاريخية “شمال” إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر وهي معروفة خصوصا بمسجدها وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “يونسكو” على لائحة التراث العالمي.

  • خبير أميركي يتوقع نهاية قريبة جدا لكورونا

    خبير أميركي يتوقع نهاية قريبة جدا لكورونا

    توقع أستاذ وجراح أميركي في جامعة جونز هوبكنز نهاية جائحة فيروس كورونا المستجد بحلول شهر أبريل القادم، ما يسمح للحياة الطبيعية بالعودة، وفق ما جاء في مقاله المنشور في صحيفة “وول ستريت جورنال”.
    وكتب مارتي ماكاري في المقال أن الإصابات اليومية انخفضت بنسبة 77 في المئة منذ ستة أسابيع.
    وأرجع ذلك إلى حد كبير إلى المناعة الطبيعية التي تكتسب من العدوى السابقة، وهو أمر أكثر شيوعا مما يمكن قياسه عن طريق الاختبارات.
    وأشار إلى أنه واعتبارا من هذا الأسبوع، سيكون 15 في المئة من الأميركيين قد تلقوا اللقاح، والرقم يرتفع بسرعة.
    وأضاف مكاري بأن البلاد تتجه إلى مستوى إصابات منخفض بشكل كبير، متوقعا أن “يختفي كوفيد في الغالب بحلول أبريل مما يسمح للأميركيين باستئناف حياتهم الطبيعية”.
    وأوضح أن التلقيح وارتفاع عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بالفيروس في الولايات المتحدة الأميركية يمكن أن يسهم في الوصول إلى مناعة القطيع بحلول الربيع.
    ويرى مكاري أنه عندما يتم كسر سلسلة انتقال عدوى الفيروس في أماكن متعددة، يصعب على الفيروس الانتشار، وهذا يشمل حتى السلالات الجديدة.

    وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أعلن، الشهر الماضي، أنه يتوقع أن تكون الولايات المتحدة قد قطعت بحلول الصيف المقبل شوطا بعيدا على طريق بلوغ “مناعة القطيع”، أي المناعة الجماعية ضد فيروس كورونا، مشيرا إلى أن عمليات التلقيح ستتم بوتيرة متسارعة خلال الربيع.

    ومنذ ظهوره في الصين، أودى الوباء بما لا يقلّ عن 1,075,493 شخصا حول العالم، فيما أعطت 107 دول ومناطق في العالم لسكانها أكثر من 200 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

    وتأتي الولايات المتحدة في الطليعة إذ استخدمت 59,6 مليون جرعة متقدمة على الصين (40,5 مليون حتى التاسع من فبراير) وبريطانيا (17,5 مليونا) والهند (10,7 ملايين) وإسرائيل (7,1 ملايين).

  • متى يصل البشر للكوكب الأحمر؟!

    متى يصل البشر للكوكب الأحمر؟!

    بات الروبوت الجوال “برسفيرنس” التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بعد هبوطه، الخميس الماضي، بنجاح على سطح المريخ، خامس مركبة من هذا النوع تحقق إنجاز الرحلة إلى الكوكب الأحمر لكنّ دور الإنسان لم يحن بعد، ومن غير المتوقع أن يكون الموعد قريبا، مع أن الرحلات البشرية إلى هذه الوجهة الفضائية هدف قديم.

    وقال مدير ناسا بالإنابة ستيف جورشيك، الخميس: “بحلول منتصف العقد الثالث من القرن الجاري، قد نبدأ استخدام الوسائل التي نستخدمها للوصول إلى القمر لإرسال رواد فضاء إلى المريخ”.

    وإذا كانت الصعوبات التكنولوجية الكبيرة عولجت تقريبا، فإن عوامل كثيرة لا تزال غائبة من المعادلة.

                                                                   صعوبات تقنية
    فالرحلة إلى المريخ تستغرق نحو سبعة أشهر، وعلى رواد الفضاء أن يمضوا هناك 30 يوما في البداية، بحسب ناسا.

    ويبلغ متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر، فضلا عن أن الإشعاعات كثيرة، والجو يحتوي على 95 في المئة من ثاني أكسيد الكربون.

    أما الجاذبية فلا تتعدى 38 في المئة من جاذبية الأرض. لكن جي سكوت هابارد الذي كان يعمل في ناسا وقاد أول برنامج يتعلق بالمريخ، قال: “تعلمنا الكثير عن الجاذبية الصغرى بفضل محطة الفضاء الدولية”.

    لكن تقنيات ومعدات كثيرة لا تزال بحاجة إلى الاختبار.

    وحمل “برسفيرنس” إلى المريخ أدوات عدة بهدف التحضير للبعثات البشرية في المستقبل، من أبرزها جهاز بحجم بطارية سيارة سميّ “موكسي” سيحاول إنتاج الأكسجين مباشرة في الموقع، من طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي للمريخ، على غرار ما تفعل النباتات.

    وهذا الأكسجين سيمكن مستوطنين بشريين مستقبلا من التنفس، وسيُستخدم كذلك كوقود.

    ويُعد برنامج أرتيميس الذي تركز ناسا جهودها عليه اليوم بهدف إعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر، حقل تجارب لإرسال بعثات بشرية إلى المريخ.

    وسيتم على القمر اختبار بزة فضائية جديدة تتيح قدرة حركية أفضل وتقي من درجات الحرارة المتدنية جدا.

    كذلك تشمل الاختبارات محطة طاقة نووية صغيرة لإنتاج الكهرباء، بما في ذلك خلال العواصف الترابية التي يمكن أن تحجب الشمس لأشهر على المريخ، مما يدفع إلى صرف النظر عن استخدام الألواح الشمسية.

    وقال جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية لوكالة فرانس برس: “إذا ساءت الأمور (على المريخ)، فهو بعيد مسافة سنوات” عن الأرض.

    ورأت المحللة في قطاع الفضاء لورا فورشيك أن إرسال بشر إلى كوكب المريخ “قابل للتحقيق”، لكنها شددت على أن “إرسال روبوتات في الوقت الراهن أكثر أمانا” إذ أن معايير السلامة المطلوبة تكون أقل.

                                                                إرادة سياسية
    إلا أن العقبة الكبيرة تبقى الإرادة السياسية والتمويل المصاحب لها.

    في عام 1990، أعلن الرئيس السابق جورج بوش عن هدف يتمثل في إرسال إنسان إلى المريخ قبل الذكرى الخمسين في يوليو 2019 لأول خطوة على سطح القمر.

    ولم تثمر وعود مماثلة أطلقها ثلاثة رؤساء خلفوه (جورج بوش الابن وباراك أوباما ودونالد ترامب) أي برنامج ملموس.

    هل يتحقق الهدف في ثلاثينات القرن الجاري؟ أجاب جي سكوت هابارد: “هذا ممكن لكن من دون الإرادة السياسية للإدارة والكونغرس، لن يحدث ذلك”.

    ولم يعين الرئيس جو بايدن بعد مديرا أصيلا لناسا، ولم يعلن رؤيته الفضائية في الوقت الراهن. واكتفى الناطق باسمه بتأكيد “دعم” برنامج أرتميس.

    وتوقعت لورا فورشيك “تأخيرا” عن الموعد المحدد في 2024 لتحقيق هدف عودة رواد الفضاء إلى القمر، مما سيؤدي بفعل “تأثير الدومينو” إلى تأخير مماثل لبرنامج المريخ، معتبرة أن ثمة صدقية أكبر في التطلع إلى تحقيق هدف إرسال بشر إلى الكوكب الأحمر خلال أربعينات القرن الجاري.

                                                        “سبايس إكس” قد تسبق ناسا؟
    في ضوء ذلك، هل يمكن أن تتمكن شركة “سبايس اكس” من أن تسبق وكالة ناسا، علما أن الهدف الصريح لتأسيس الشركة التي يملكها الملياردير إيلون ماسك هو إتاحة استيطان المريخ؟

    وراهنت وكالة الفضاء الأميركية على صاروخها “إس إل إس” (نظام الإطلاق الفضائي) لتنفيذ الرحلة، وهو سيخضع للاختبار في نهاية سنة 2021 على أقرب تقدير، ولن يكون مأهولا.

    وقد عانى المشروع من ارتفاع كلفته وتأخيرات إضافية، بينها فشل اختبار المحركات في يناير.

    أما “سبايس إكس” فتسعى إلى تطوير الصاروخ “ستارشيب” الذي تحطم نموذجان منه أخيرا خلال اختبارهما، محدثَين كرتي لهب كبيرتين.

    وعلى عكس الوكالات الممولة من دافعي الضرائب، يستثمر إيلون ماسك أمواله الخاصة، وبالتالي يمكنه أن يجازف بقدر ما يشاء.

    وقال جي سكوت هابارد الذي يرأس لجنة خبراء في مجال الأمن في الشركة ، إن “سبايس إكس” قد تتمكن بفضل “نهجها السريع”، من امتلاك “مركبة فضائية جاهزة قبل وكالة ناسا”.

    لكنه أوضح أن جعل بشر يشاركون في الرحلة “يحتاج إلى معدات متطورة” تبقيهم على قيد الحياة، وهو ما استثمرت فيه ناسا لعقود.

    من هنا، قد تنتقل ناسا و”سبايس إكس” من المنافسة إلى الشراكة لتحقيق هذا الإنجاز بعد طول انتظار.

  • شبح حرب أهلية ما زال قائما في جنوب السودان

    شبح حرب أهلية ما زال قائما في جنوب السودان

    بعد عام على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ما زال شبح الحرب الأهلية ماثلا في جنوب السودان الذي يعاني من نزاعات على رأس السلطة إلى أعمال العنف بين المجموعات السكانية والجوع.

    ففي 22 فبراير 2020، وتحت ضغط دولي وبعد عام من المفاوضات والمماطلة قبِل العدوان اللدودان سلفا كير ورياك مشار بالحكم معا، للمرة الثالثة منذ استقلال البلاد في 2011، على أن يكون الأول رئيسا والثاني نائبا للرئيس.

    وحدد مبدأ تقاسم السلطة هذا في اتفاق سلام تم توقيعه في 2018 لإنهاء خمس سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت أكثر من 380 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح لكن بعد مرور عام، لم يحترم أي من الالتزامات الأخرى المقررة فالبرلمان لم يجتمع وما زالت هناك مناصب وزارية تثير خلافات شاغرة ولم يتم توحيد قوات كل من كير ومشار في جيش واحد مشترك.

    وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير مؤخرا من أنه “مع مواصلة الرجلين قيادة قواتهما يمكن أن تنزلق البلاد إلى الحرب بسرعة” بعد زيارة عدد من المعسكرات خلال الشهر الجاري، رأى وفد يضم ممثلين حكوميين وعسكريين أنه “لم يتم إحراز أي تقدم” في تنظيم الجيش الجديد بعد أكثر من 18 شهرا من الموعد المحدد لانتشاره.

    وتعاني المراكز التي كان يفترض أن تضمن تدريب القوات من نقص كبير في “الأغذية والأدوية والبزات” بينما فر عدد كبير من الجنود الحكوميين والمتمردين وأكد الكولونيل جيمس كور مساعد المدرب في معسكر الرجاف بجنوب البلاد أن 26 جنديا ماتوا جوعا في الأشهر الأخيرة.

    وروى أحد الجنود في القوات الحكومية المتمركز في هذه الثكنة “ليس لدينا دواء أعاني من الإسهال والتيفوئيد لكن عندما أذهب إلى العيادة لا يوجد شيء نأكل أرزا عاديا ولا شيء آخر” وأوضح أنه يحصل على أجر يبلغ حوالى ألف جنيه “1,40 يورو” شهريا وهو مبلغ تضاءل جدا بسبب ارتفاع التضخم.

    وقال الجنرال تشارلز تاي جيتواي رئيس “مفوضية المراقبة وإعادة الإعمار” بالوكالة، الهيئة التي تشرف على تنفيذ عملية السلام، إن “التأخير الطويل والوقت الذي مر دون إحراز أي تقدم يقوضان إمكانية إحلال سلام دائم في جنوب السودان”.

    وأكدت لجنة حقوق الإنسان لجنوب السودان التابعة للأمم المتحدة في بيان الجمعة أن “اتفاق السلام الذي تم إحياؤه سمح بتهدئة الأعمال العدائية على المستوى الوطني، لكن لم يكن له تأثير يذكر على المستوى المحلي”، وأدانت مستويات العنف المرتفعة واستعرت الحرب في جنوب خط الاستواء حيث تقاتل القوات الحكومية المتمردين الذين يرفضون عملية السلام.

    كما تصاعدت الاشتباكات بين المجموعات السكانية في العديد من الولايات التي انتشرت فيها الفوضى بانتظار أن يتفق في جوبا المعسكران المتناحران على تعيين حكام وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص قتلوا وخطف 400 آخرون في نزاعات بين مجموعات سكانية بين مايو ونوفمبر 2020 لا سيما في ولايتي واراب “شمال” وجونقلي “شرق”.

    إلى جانب العنف، عانى المدنيون من الجفاف والفيضانات وغزوات الجراد التي دمرت المحاصيل وتتوقع السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة أن يعاني أكثر من 7,2 ملايين من سكان جنوب السودان أي حوالى 60% من سكان البلاد من سوء تغذية حاد في منتصف 2021.