Category: تقارير

  • الرحل الرقميون يزدهرون مغتنمين العمل عن بعد في زمن كورونا

    الرحل الرقميون يزدهرون مغتنمين العمل عن بعد في زمن كورونا

    يغتنم الملايين حول العالم فرصة العمل عن بعد في ظل جائحة كورونا للانتقال إلى أي نقطة جغرافية تستهويهم الحياة فيها والقيام بعملهم من هناك بعيدا عن قيود المكاتب ويشكل هؤلاء “الرحّل الرقميون” مصدر إيرادات تسعى بلدان عدة لاجتذابها.

    تروي شارون “لطالما أردت العيش في بلد آخر لأرى كيف هي الحياة فيه” وانتقلت الأميركية البالغة من العمر 28 عاما والتي تعمل في إدارة البيانات، إلى مكسيكو طلبا لـ”الطقس الجميل” و”حرية تنظيم” أمورها.

    ومن الصعب تحديد عدد هؤلاء الرحّل من صنف جديد، ومعظمهم شباب يعملون في اختصاصات على ارتباط بالمجال الرقمي، لكن من المؤكد أنهم يقدّرون بالملايين وبحسب ستيف كينغ المحلل في مكتب “إيمرجنت ريسيرتش” للأبحاث، فإن الرحل الرقميين الأميركيين وحدهم بلغ عددهم 10,9 ملايين في 2020، إذا ما استخدمت العبارة بمعنى واسع ويعكس هذا العدد زيادة بنسبة 33% عن العام السابق.

    ومع فرض العمل عن بعد لمكافحة تفشي فيروس كورونا، اكتشف الموظفون نمط الحياة هذا البعيد عن مكاتبهم والذي كان حتى الآن حكرا على المستقلين العاملين لحسابهم الخاص، ولو أن الأزمة الصحية حدّت من إمكان التنقل.

     

    وهكذا تمكن ماريوس وكلير، وهما فرنسيان ثلاثينيان يعملان في مجال التسويق، من الرحيل من بلدهم “بفضل الحجر المنزلي” الذي أقنع ربّ عمل ماريوس بأن العمل عن بعد مجد، بعدما قاومه في الأساس وتقول كلير متحدثة من فندق في بلايا ديل كارمن في المكسيك “أعتقد أنه سيكون من المستحيل العودة إلى المكتب ذات يوم”.

    وانتقلت جوستين روا “24 عاما” في الصيف إلى بالي حيث بدأت العمل كمستشارة مستقلة في مجال “التأثير” الرقمي وتقول “لولا الجائحة، لكنت بقيت على الأرجح في فرنسا” ويرى دوني مونيليا الأربعيني الموظف في شركة تأمين، في العمل عن بعد “فرصة”، وهو اعتاد تمديد عطله بمواصلة العمل مرة من بلغاريا والأخرى من مالطا.

    ولم تغفل الدول هذه الإمكانات الاقتصادية، فعمدت 15 منها أخيرا إلى تيسير شروط استقبال هؤلاء السياح الجدد، وفق ما لفت الباحث كليمان مارينوس وأشار ستيف كينغ إلى أنهم “سياح جيدون لأن لديهم وظيفة، وبالتالي لا يحرمون السكان المحليين من فرص عمل، وهم يتقاضون عموما أجورا جيدة”.

    وللرحّل الرقميين معاييرهم الخاصة، وهي كلفة المعيشة والطقس وسرعة الإنترنت، إنما كذلك وضع الجائحة في البلد وأوضح أرنو ويلبرود “35 عاما” أنهم يبحثون عن “بلدان تكون القواعد المتبعة فيها أكثر ليونة”، وهو نفسه يستفيد من “المتاجر والمطاعم المفتوحة” في تالين عاصمة إستونيا، مواصلا في الوقت نفسه نشاطه كناشر محتويات رقمية.

    وفي هذا السياق، استحدثت جورجيا الصيف الماضي تأشيرة دخول تسمح للموظفين الذين يتقاضون ما لا يقل عن ألفي دولار في الشهر الإقامة فيها لمدة عام وانتقل 787 من الرحل الرقميين للإقامة في جورجيا رغم تراجع الوضع الصحي فيها منذ ذلك الحين وقالت تيا شانشيبادزه الناطقة باسم المديرية الوطنية للسياحة في جورجيا إن هذا العدد يبقى ضئيلا، غير أن البرنامج يهدف بصورة خاصة “إلى اجتذاب زوار ذوي دخل مرتفع”.

    وروت جيني برينغل، الجنوب إفريقية الحائزة على تأشيرة الدخول الخاصة هذه، “بحثت على غوغل عن بلد آمن وغير باهظ” من غير أن تعرف “شيئا عن جورجيا” وفتنت معلّمة اللغة الإنجليزية البالغة 61 عاما بـ”جمال” البلد و”نظافته” وهي تنوي الإقامة فيه بشكل دائم.

    وفي ماديرا في البرتغال، تم تدشين قرية خاصة بالرحّل الرقميين، هي الأولى من نوعها في أوروبا وتتضمن بونتا دو سول مساحة عمل مشتركة ويقيم فيها 100 شخص يعملون عن بعد ويسكنون في حوالى أربعين منزلا وتلقت البلدة الساحلية 3800 طلبا آخر للانضمام إليهم.

    وتعتزم السلطات المحلية أن تجعل من ماديرا “أحد أفضل الأماكن في العالم للعمل عن بعد”، كما قالت الناطقة باسم دائرة الاقتصاد المحلية مارغاريدا لويس ويبدي غونسالو هول، رجل الأعمال الذي بادر إلى تنفيذ المشروع، ثقته في تحقيق هذا الهدف، مؤكدا “لن نعود إلى الوراء على صعيد العمل عن بعد”.

  • أمل وخيبة مع تسريع حملة التلقيح في الولايات المتحدة بالسماح للصيدليات بالتطعيم

    أمل وخيبة مع تسريع حملة التلقيح في الولايات المتحدة بالسماح للصيدليات بالتطعيم

    يمثل الإعلان عن بدء حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في صيدليات الولايات المتحدة بالنسبة للبعض فرصة للقاء الأحفاد ولآخرين خطوة أولى نحو العودة لحياة طبيعية مع معرفتهم بأنهم سيحصلون قريبا على حماية من كورونا.

    وبدأت صيدليات في أنحاء الولايات المتحدة الجمعة تطعيم المواطنين بعد حصولها على مليون لقاح أرسلتها إدارة الرئيس جو بايدن، في مؤشر جديد على تسارع وتيرة حملة التطعيم في البلاد.

    في يوم بارد في بيثيسدا على أطراف العاصمة واشنطن، كانت مجموعات من كبار السن يصلون بشكل مستمر لتلقي جرعة أولى من اثنتين، من لقاح موديرنا في صيدليتهم المحلية سي. في. إس.

    وقال تيد بوتشتر “76 عاما” “الأمر رائع وسهل جدا” وشرحت زوجته ليز بوتشتر أن ابنتهما سجلتهما على موقع إلكتروني لتلقي اللقاح قبل يوم الساعة 6,30 صباحا وقالت المرأة البالغة 67 عاما وتعمل لدى المعرض الوطني للفنون “حاولت الاتصال هاتفيا وكانت المواعيد ممتلئة، لكن ابنتنا حاولت على الكمبيوتر ونجحت”.

    وبدأ نحو 6500 من الصيدليات والمتاجر التي تبيع أدوية، تطعيم مواطنين بالجرعة الأولى في إطار شراكة فدرالية ويتوقع أن يتوسع البرنامج ليشمل 50 ألف موقع واعتبر ذلك طريقة لتخفيف العبء عن دوائر الصحة الحكومية مع تسهيل الأمر على أشخاص معتادين على تلقي لقاحات الانفلونزا في أماكن مثل صيدليات سي في إس ورايت إيد وول غرينز.

    وبعد بداية عشوائية، تتسارع حملة التطعيم في الولايات المتحدة وقد تلقى 35,8 مليون شخص حتى الآن جرعة أولى على الأقل، ما يمثل 10% من عدد السكان ومثل الزوجين بوتشتر، احتاجت تهمينة ميرميراني لمساعدة ابنها لحجز موعدها على الانترنت في ساعة مبكرة الخميس والمرأة البالغة 81 عاما قالت إنها تتطلع للقاء أحفادها في وقت قريب.

    أما المتقاعد لي البالغ 72 عاما فقال إنه سعيد بتلقيه اللقاح بعدما حاول لأسابيع موضحا “تسجلنا في كل مكان استطعنا التسجل فيه، في المقاطعة والولاية” لكنه أسف لعدم تمكن زوجته التي كانت برفقته، من الحصول على اللقاح الجمعة ما يعني اضطرارهما للعودة الاثنين للموعد.

    وقال “حفيدنا سيتخرج من الجامعة نود التمكن من حضور حفل التخرج” إذا حصل وأضاف “نأمل أن يحمل الصيف نتائج أفضل لكوفيد مع اللقاح آمل أن يتمكنوا من تطعيم عدد كبير من الناس حتى ذلك الوقت”. لكن آخرين وجدوا تصفح نظام التسجيل الاكتروني للحصول على لقاح محبطا.

    وقالت فاي إلكينز “74 عاما” إنها أمضت يوم الخميس تنتظر في طابور في مدرسة لتلقي اللقاح، ولكن قيل لها أن اللقاح يعطى لمن هم فوق 75 عاما وليس 65، كما يقول الإعلان وأضافت “رُفضت محاولتنا مع العديد من الأشخاص الذين انتظر بعضهم ما يصل إلى ثلاث ساعات في البرد”.

    وأكدت إلكينز وزوجها جيم بارنيت أنهما لم يتمكنا من حجز موعد لدى صيدلية سي في تي رغم مساعيهما الحثيثة، لكنهما جاءا مع ذلك إلى الصيدلية في حال ألغى أحدهم موعده.

  • حضور النساء في ميادين العلوم ما زال ضئيلا في العالم

    حضور النساء في ميادين العلوم ما زال ضئيلا في العالم

    لا يزال حضور النساء ضئيلا في مجال الأبحاث في العالم، كما أنهنّ يبقين أقلية في القطاعات العلمية، ما قد يمنعهن من “اغتنام فرص وظائف الغد”، وفق ما حذرت دراسة أصدرتها منظمة اليونسكو.

    ولا تمثل النساء سوى 28% من حائزي شهادة في الهندسة و40% من حائزي شهادة في المعلوماتية، و22% من اختصاصيي الذكاء الاصطناعي، وفق ما أظهر تقرير حول العلوم يصدر في أبريل، ونشرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة فصلا منه مخصصا للنساء بمناسبة “اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم” في 11 فبراير.

    وأشار واضعو الدراسة إلى أن النساء يمثلن الأقلية في تقنيات الإعلام الرقمي والمعلوماتية والفيزياء والرياضيات والهندسة، وهي “مجالات محورية في الثورة الصناعية الرابعة، تحمل في طياتها مهن الغد”. إلا أن النساء غالبا ما يمارسن تحديدا المهن المهددة بهذه الصناعة.

    وكشفت دراسة أجريت بين 2011 و2017 في إنكلترا أن النساء يمارسن 70% من المهن المهددة أكثر من سواها بالتشغيل الآلي، و43% فقط من المهن الأقل تهديدا.

    وتابع واضعو الدراسة أن سوء تمثيل النساء في المهن العلمية “يطرح إشكالية أكبر إذ نواجه نقصا في الكفاءات في العديد من هذه المجالات ولا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي”.

    وأوضحت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في بيان “حتى في أيامنا هذه في القرن الواحد والعشرين، تُبقى النساء والفتيات بمنأى عن مجالات على ارتباط بالعلوم، بسبب جنسهنّ”.

    وتابعت “على النساء أن يعلمن أن بإمكانهن التفوق في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأن من حقهنّ المشاركة في التطور العلمي”.

    – تباين الحضور النسائي بين مختلف الدول –

    لكن الواقع أن المتوسّطات العالمية تخفي تباينا لافتاً بين الدول. فالجزائر تعدّ نسبة 48,5% من النساء المهندسات و48,9% من النساء العاملات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فيما تصل هاتان النسبتان من النساء في بنين إلى 54,5% و55,1% على التوالي.

    وعلى سبيل المقارنة، لا تتخطى نسبة النساء في هذين المجالين 16% و9,9% في سويسرا، و20,4% و23,6% في الولايات المتحدة، و23,1% و14,5% في هولندا.

    والواقع أن حصة النساء بين خريجي كليات الهندسة أدنى من المتوسط العالمي في العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إذ تقدر بـ23,2% في أستراليا و19,7% في كندا و17,7% في تشيلي و20,1% في كوريا الجنوبية و26,1% في فرنسا و14,0% في اليابان.

    وتسجل أعلى نسبة نساء بين خريجي معاهد الهندسة في الدول العربية بصورة خاصة، ولا سيما بالإضافة إلى الجزائر، المغرب “42,2%” وعمان “43,2%” وسوريا “43,9%” وتونس “44,2%”، وكذلك في أميركا اللاتينية ولا سيما كوبا “41,7%” والبيرو “47,5%” والأوروغواي “45,9%”.

    وكشف التقرير أن “العديد من الدول التي تتساوى النساء فيها مع الرجال بين حائزي شهادات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من فروع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، معظم سكانها من المسلمين”.

    وخص بالذكر مركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات العربية المتحدة حيث “أربعة موظفين من كل عشرة نساء” وفي طليعتهن الباحثة الرئيسية سارة الاميري “33 عاما”، المسؤولة المساعدة للمشروع الذي أتاح إطلاق مسبار “الأمل” إلى مداره حول المريخ من منصة إطلاق في اليابان في 14 يوليو 2020.

    وأشار التقرير إلى تحديد “سقف” لا يمكن للنساء تخطيه وانتشار “أفكار مسبقة تتعلق بالمرأة” ووضع عقبات أمام عمل النساء في هذه المهن، كما في مجال البحث حيث يكون مسار النساء المهني أقصر ورواتبهن أدنى ومنح البحث الممنوحة لهن أقل قيمة، وصولا حتى إلى مجال إنشاء شركات حيث لا تحظى الشركات الناشئة التي تؤسسها نساء، 2,3% من إجمالي رأس المال المجازف، وفق ما أظهر تحقيق عالمي أعده معهد “تراستراديوس” عام 2020 وشمل 700 شركة.

  • جواز السفر اللقاحي مفتاح العودة إلى “الحياة الطبيعة” أو انتهاك للحريات؟

    جواز السفر اللقاحي مفتاح العودة إلى “الحياة الطبيعة” أو انتهاك للحريات؟

    تظهر مجددا فكرة اعتماد “جواز سفر لقاحي” تطالب به الأوساط الاقتصادية وينتقده البعض على أنه انتهاك للحريات في حين يعتبر علماء كثر أنه سابق لأوانه نظرا إلى المعلومات المتوافرة حتى الآن بشأن اللقاحات المضادة لكورونا.

    وفكرة اشتراط التلقيح لدخول أشخاص إلى بعض البلدان أو بعض الأماكن، لا تقتصر على كورونا فكثير من الدول تشترط الحصول على لقاح الحمى الصفراء لدخول أراضيها إما للوافدين كافة مثل ما يحصل في غويانا الفرنسية، أو للآتين من دول إفريقيا وأميركا الجنوبية حيث يستوطن هذا المرض.

    وتصدر مراكز التلقيح شهادات تسمى رسميا “شهادة دولية للتلقيح والطب الوقائي” وهي دفتر أصفر تعترف به منظمة الصحة العالمية وقال انطوان فلاو استاذ علم الأوبئة في جامعة جنيف قبل فترة قصيرة “قد تتخذ الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية قرارا لكي يذكر اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد في دفتر التلقيح الدولي “هذه الأداة موجودة”.

    ويقارن البعض أيضا مع إلزامية حصول الأطفال على عدد من اللقاحات من أجل دخول المدرسة في بعض الدول ويقول فريديدريك ادني استاذ طب الطوارئ في جامعة سوربون في باريس إن الجواز اللقاحي “موجود أصلا ويسمى دفتر الصحة فثمة 11 لقاحا إلزاميا في فرنسا تسمح بتلقي الدروس في المدرسة” أما في دول أخرى مثل سويسرا تسجل بيانات التلقيح على سجل الكتروني يشكل شهادة بتلقي اللقاحات.

    وكان رئيس مجلس إدارة شركة “كوانتاس” الأسترالية للطيران أول من تحدث في نوفمبر عن ضرورة أن يتلقى المسافرون الدوليون اللقاح المضاد لكورونا للصعود إلى الطائرة وقامت شركات أو مسؤولون حكوميون بتصريحات مماثلة منذ ذلك الحين مشددين على أن هذه الشهادة تسمح بتجنب إجراءات الحجر عند دخول بلد ما.

    وستختبر شركتا “طيران الإمارات” و”الاتحاد” للطيران قريبا تصريح سفر وضعته الجمعية الدولية للنقل الجوي معروف باسم “أياتا ترافل باس” وهو تطبيق يسمح للركاب “بالتحقق قبل سفرهم من أن فحصهم أو لقاحهم يلبي شروط البلد الذي يتوجهون إليه”.

    ويرى مؤيدو الجواز اللقاحي وهم كثر في قطاعي السياحة والترفيه، أنه وسيلة “للعودة إلى الحياة ما قبل” كورونا إذ يسمح بالدخول بأمان إلى المسارح والمطاعم وملاعب كرة القدم ومن بين المدافعين القلائل عنه في الأوساط الطبية البروفسور ادني الذي يعتبر انه شهادة “تحترم المعايير الاخلاقية في حال تبين أن اللقاح فعال” لأنه “يسمح بالعودة إلى مزيد من الحرية وإلى الحياة الاجتماعية وحماية المسنين” إلا أن منتقدي هذه الشهادة يعتبرون أن هذه الوثيقة تشكل انتهاكا للحريات الفردية.

    ويرى المدير العام لمطارات باريس اوغستان دو رومانيه أن “اعتماد نظام يمنع دخول الشخص إلى خبّاز الحي بحجة انه لم يتلق اللقاح” يفرض اجواء شبيهة بكتب جورج اورويل مع أنه يؤيد “اجراءات تحد من شلل الاقتصاد قدر الإمكان” وقد أثار مشروع قانون كان ينص على منع الوصول إلى بعض الأماكن في حال عدم الحصول على اللقاح جدلا واسعا في فرنسا ما يظهر أن قبول إجراء كهذا يطرح مشكلة.

    وتشير نتائج استطلاعات عدة للرأي إلى أن غالبية السكان تؤيد ذلك لاستقلال الطائرة أو للزيارات إلى المستشفيات أو دار العجزة لكن الآراء منقسمة على صعيد أمور الحياة اليومية مثل النقل المشترك أو المدارس أو دور السينما أو أماكن العمل ويحذر البعض أيضا من خطر ظهور سوق سوداء كما الحال مع شهادات فحوص “بي سي أر” سلبية النتيجة.

    ويشمل التحفظ خصوصا الفارق الحاصل بين الوعد الذي توفره هذه الوثيقة بالتنقل من دون خطر نشر الوباء والحماية الفعلية التي يوفرها اللقاح فاللقاحات التي تعطى منذ ديسمبر تحول بفاعلية دون الإصابة بمرض كورونا لكن ينبغي إجراء دراسات إضافية لمعرفة إن كانت تسمح بتجنب الإصابة بالفيروس ونقل عدواه إلى الآخرين كذلك، لا تتوافر معلومات بعد حول مدة المناعة التي توفرها هذه اللقاحات.

    وبسبب “عدم اليقين الكبير هذا”، أعرب خبراء لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في منتصف يناير عن معارضتهم “في الوقت الراهن” اشتراط أن يكون الشخص تلقى اللقاح للدخول إلى بلد ما وتتعزز هذه الشكوك مع ظهور متحورات فيروس كورونا قد تكون فعالية اللقاحات الراهنة حيالها أقل.

    وفي حين تبقى جرعات اللقاحات المتاحة قليلة في العالم، سيكون فرض شهادة تلقيح عاملا تمييزيا لكل الذين لا وصول لهم إلى اللقاح وقال عالم المناعة الفرنسي الان فيشر مستشار الحكومة الفرنسية على صعيد الاستراتيجية اللقاحية “سيكون هناك انعدام مساواة ما لم توفر اللقاحات لكل فئات الشعب”.

    وقد اعطيت حتى الآن 135,5 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا في ما لا يقل عن 90 بلدا واقليما بعد شهرين على مباشرة حملات التلقيح الواسعة النطاق في تعداد وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

  • الإمارات..مسيرة “انطلقت من الصحراء لتعانق الفضاء “

    الإمارات..مسيرة “انطلقت من الصحراء لتعانق الفضاء “

    وضعت الإمارات العربية المتحدة مسبار “الأمل” الإماراتي في المدار حول كوكب المريخ، لتصبح بذلك أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر، بعد فترة ترقب بدت طويلة قام خلالها المسار بمناورة حرجة.

    وما إن تأكد نجاح المهمة حتى ساد شعور بالارتياح والتأثر بين المهندسين في مركز دبي الفضائي.

    وقال مدير مشروع الامارات لاستكشاف المريخ عمران شرف، “إلى شعب دولة الإمارات، إلى الأمة العربية والإسلامية، نعلن نجاح وصول دولة الإمارات إلى مدار الكوكب الأحمر.

    الله منك الحمد”. بدوره، قال الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، “مبروك لشعب الإمارات، مبروك للأمة العربية، ما حققتموه شرف لكم ولأهلكم ولبلادكم ولأمتكم.

    ووضع المسبار المعد لدراسة مناخ المريخ في المدار هو المركبة الأولى من ثلاث ستبلغن الكوكب الأحمر هذا الشهر.

    فقد أطلقت كل من الإمارات والصين والولايات المتحدة مهمات إلى كوكب المريخ في تموز/يوليو الماضي، مستفيدة من تموضع فضائي مؤاتٍ لإرسال دفعة جديدة من مركبات الاستكشاف إلى مدار الكوكب الأحمر أو إلى سطحه علمًا أنه الأكثر استقطابًا للاهتمام في المجموعة الشمسية.

    وبعد وضع مسبار “الأمل” حول المريخ، صارت الدولة الخليجية الثرية التي تحتفل هذا العام بذكرى ولادتها الخمسين، خامس دولة في العالم تصل إلى المريخ بينما ستصير الصين السادسة في اليوم التالي.

    مع إعلان نجاح المهمة، أضاءت الإمارات معالمها ومن بينها برج خليفة وبرج العرب باللون الأحمر ليلا.

    ونشرت الحسابات الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مسبار “الأمل”.

    واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، عُرضت صور قمري المريخ – فوبوس وديموس – في سماء دبي، لإتاحة “رؤية ما يراه المسبار”، وفق المكتب الإعلامي في دبي.

    وبسبب التدابير المتخذة لاحتواء كوفيد-19 تم الحد من التجمعات لكن المواطنين عبروا عن فرحتهم على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون.

    وعلى الشبكات الاجتماعية، قال مستخدمو الإنترنت إن الإمارات، الدولة الخليجية الغنية، تشعرهم “بالفخر”.

     “لا تقنع بما دون النجوم” 

    وأكد حاكم دبي ونائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن بلاده تحاول بناء نموذج للتنمية يؤكد للشباب العرب “أننا أبناء حضارة”.

    وكتب على تويتر “نفخر اليوم بما وصلنا إليه عبر مسيرة انطلقت من الصحراء لتعانق الفضاء في زمن قياسي.

    وطن يزهو بقادة آمنوا فيه بالإنسان فصنعوا بذلك كفاءات وطنية وصلت بنا إلى المريخ في مشهد رائع.

    صفحة جديدة من التاريخ تعيد إلى الأذهان ريادة العرب في صناعة الحضارة الإنسانية في لحظة استثنائية”.

    وعبر وسم “العرب إلى المريخ” بالعربية والإنكليزية، تسعى الإمارات إلى التألق في منطقة تتصدر في أغلب الأحيان عناوين الأنباء بسبب النزاعات المدمرة والأزمات السياسية بدلاً من إنجازاتها العلمية.

    وقالت سارة الأميري رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ووزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، “نحن كأمة فتية فخورون بأننا صرنا قادرين على تقديم مساهمة ملموسة في فهم المريخ إلى الإنسانية”.

    وهنأت وكالة ناسا التي يتجه روبوتها الجوال برسيفرنس إلى المريخ حاليًا الإمارات مستشهدة بقول المتنبي أحد كبار شعراء العرب: “إذا غامرت في شرف مروم، فلا تقنع بما دون النجوم”.

     تحول كبير لدى الشباب 

    “بدأت مناورة مسبار “الأمل” للتموضع في المدار التي استغرقت 27 دقيقةً عند الساعة 15,30 ت غ، أو 19,30 بالتوقيت المحلي.

    وتعين على المسبار خلالها أن يدور ويبطئ مساره حتى يدخل في مجال جاذبية الكوكب في عملية استخدم فيها ستة محركات للدفع العكسي “دلتا في” ليقوم ذاتيا بخفض سرعته من 121 ألف كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة.

    وتستهلك العملية المعقدة نصف وقود المسبار، كما يستغرق وصول إشارة من مسبار “الأمل” إلى الأرض 11 دقيقة.

    وقال عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ لوكالة فرانس برس إن “هذا المشروع يعني الكثير للدولة والمنطقة ومجتمع العلم والفضاء العالمي”.

    وأكد أن “الأمر لا يتعلق بالوصول إلى المريخ، إنه أداة لهدف أكبر بكثير.

    أرادت الحكومة رؤية تحول كبير في عقلية الشباب الإماراتي.

    لتسريع إنشاء قطاع علوم متقدمة وتكنولوجيا في الإمارات”.

    وفي حين أنّ هدف المهمة تقديم صورة شاملة عن ديناميكيات الطقس في أجواء الكوكب وتمهيد الطريق لتحقيق اختراقات علمية، فإن المسبار جزء من هدف أكبر هو بناء مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام.

    ويستخدم المسبار ثلاث أدوات علمية لمراقبة الغلاف الجوي للمريخ، ومن المتوقع أن يبدأ بإرسال المعلومات إلى الأرض في أيلول/سبتمبر 2021.

    وحدها الولايات المتحدة والهند والاتحاد السوفياتي السابق ووكالة الفضاء الأوروبية نجحت في إرسال بعثات إلى مدار الكوكب الأحمر.

    وعلى عكس مشروعي المريخ الآخرين، “تياونوين-1″ الصيني و”المريخ 2020” الأميركي، لن يهبط المسبار الإماراتي على الكوكب الأحمر بل سيدور بدلا من ذلك حوله لمدة عام مريخي كامل أي ما يعادل 687 يوما.

  • البنتاغون: ميلشيا النظامين الإيراني والسوري يهددون المصالح الأميركية

    البنتاغون: ميلشيا النظامين الإيراني والسوري يهددون المصالح الأميركية

    كشف تقرير صدر عن المفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، اليوم الثلاثاء، أن “الميليشيات المسلحة في العراق وسوريا شكلت أكبر تهديد أمني لمهمة قوات التحالف في عملية العزم الصلب خلال الربع الأخير من العام الماضي”.

    وقال التقرير إن الميليشيات المسلحة الموالية لإيران كثفت استهدافها للمصالح الأميركية في العراق، كما هدد وكلاء النظامين الإيراني والسوري المصالح الأميركية في شمال شرق سوريا وشنوا هجمات ضد قوات سوريا الديموقراطية”.

    وأضاف التقرير، وهو الرابع والعشرون من نوعه، الذي يقدمه البنتاغون للكونغرس الأميركي، ويغطي المدة بين شهري أكتوبر وديسمبر الماضيين، أنه “على الرغم من استمرار انخفاض الهجمات التي يشنها داعش الا أن التنظيم سعى لاستغلال التوترات العرقية والدينية والسياسية والثغرات الامنية في كلا البلدين”.

    وبحسب التقرير فإن تردي الأوضاع الاقتصادية وجائحة كورونا والفساد الحكومي والأوضاع الإنسانية المتردية في مخيمات اللاجئين، كلها عوامل أدت إلى استمرار حالة عدم الاستقرار ما قد “يقوض المكاسب العسكرية ضد داعش”.

    وقدّر التقرير وجود بين ثمانية إلى 16 ألف مقاتل لداعش في العراق وسوريا، يعملون ضمن خلايا صغيرة في المناطق الريفية.

    وأشار التقرير أيضا إلى أن القوات العراقية المسلحة باتت تتمتع باستقلالية وقدرة أوسع في شن الهجمات ضد داعش، وإن كانت لا تزال تعتمد على الدعم الجوي والاستخباراتي من قوات التحالف.

    وسجل التقرير “انخفاض” الانتهاكات التي تقوم بها القوات الروسية المنتشرة في شمال شرق سوريا، و”التزامها بشكل ملحوظ” ببروتوكول عدم الاشتباك في حين واصلت شنها الهجمات ضد داعش في إطار دعمها للنظام السوري.

  • كرنفال البندقية من دون سياح لكن السحر قائم

    كرنفال البندقية من دون سياح لكن السحر قائم

    في ساحة القديس مرقس الشهيرة في البندقية التي يلفها ضباب سميك يتجول أزواج تنكروا بلباس نبلاء من هذه المدينة، فيما يتقاذف أطفال كريات الورق الملون.. فالكرنفال انطلق بنسخة افتراضية بجزء كبير منها ومن دون حشود السياح الاعتياديين تماشياً مع مستلزمات زمن كورونا.

    تقول كيارا راغاتزون (47 عاما) “الأمر سريالي فعلاً ما يلفتني خصوصاً هو الصمت. فخلال الكرنفال تصدح الموسيقى على الدوام والناس يستمتعون بوقتهم. لكن البندقية عندما يلفها الضباب تبقى مكاناً ساحراً”.

    وقد أتت هذه السيدة مع زوجها جيزولو من مسافة خمسين كيلومتراً تقريباً. ومع أن منطقة فينيتسيا باتت مصنفة صفراء أي أن خطر انتقال عدوى فيروس كورونا فيها بات معتدلا إلا انه لا يمكن للسكان التنقل خارج منطقتهم.

    على بعد خطوات قليلة من ساحة القديس مرقس، ينشط حميد صديقي (63 عاماً) في صنع قناع للكرنفال فهو يقولبه وينحته ويبرده بدقة بحركات سريعة ومتقنة جداً.

    في مشغل متجره تتكدس الأقنعة المصنوعة من الورق والدانتيل والحديد والمزينة ببلورات شواروفسكي من دون أن تجد من يشتريها. فمنذ بدء الجائحة تراجعت إيراداته 70% بسبب غياب السياح الأجانب الذين يشكلون العدد الأكبر من زبائنه.

    ويقول الحرفي وهو من أصل إيراني “لقد أغرمت بالأقنعة وأنا اصنعها منذ 35 عاماً. لكن الوضع مأسوي الآن لم أبع سوى اثنين منها في إطار الكرنفال”.

    قبل الجائحة كان الكرنفال يدر نحو 70 مليون يورو ينفقها 567 ألف سائح بشكل وسطي وفق أرقام بلدية البندقية.

    أمام كاتدرائية القديس مرقس يرتدي نحو ثلاثين حرفياً مقنعين مشالح سوداء طويلة ويقفون بصمت “ليذكّروا العالم بوجودهم وأنهم لا يزالون صامدين”.

    ومن أجل حث سكان المدينة على مواصلة تقليد الكرنفال أطلقت جمعية حرفيي البندقية حملة مرفقة بحسومات بعنوان “كرنفال البندقية بالقناع و…الكمامة”.

    وقال مدير الجمعية جاني دي كيتشي “خلو البندقية من السياح يشكل فرصة لأبنائها ليعيدوا اكتشاف مدينتهم”.

    وأضاف “في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة ألقت السياحة الكثيفة بثقلها على النسيج الاجتماعي الاقتصادي في وسط البندقية وبطريقة أدت إلى انحراف في طبيعة الكرنفال”.

    طاعون وكوليرا

    ويقول بيتر الطبيب النمسوي البالغ الخامسة والستين وهو من السياح الأجانب القلائل في المدينة “لقد توقفنا عن المجيء زوجتي وأنا بسبب العدد الكبير من الناس. أما الآن فالمدينة خالية وهذا غير مسبوق. وكان هذا الوقت المناسب للمجيء مع الجائحة، فالمدينة سبق وعرفت الطاعون والكوليرا في الماضي والأمر يذكّر بفيلم +الموت في البندقية+” من إخراج لوكينو فيسكونتي.

    منطقة البندقية التي اضطرت إلى اختصار احتفالات الكرنفال عند بدء انتشار الوباء في فبراير من العام الماضي، تعول هذه السنة على مقاطع مصورة تبث عبر الانترنت وتظهر ابناء المدينة وهم متنكرون.

    وقال مستشار الشؤون السياحية في المدينة سيمونه فينتوريني: “هذه طريقة لتنشيط الروابط التي تجمعنا بملايين الأشخاص الذين يعشقون البندقية”.

    الاستمتاع في خضم كوفيد

    ومن بين المشاهد المصورة هذه رقصة مرتجلة على جسر ريالتو أدتها مجموعة من الشغوفين بالكرنفال مع ملابس باروكية.

    ويقول أحدهم ويدعى أرماندو بالا (42 عاماً) وهو يعتمر شعراً مستشعراً من طراز “روكوكو” ويرتدي سترة طويلة من المخمل الأحمر المطرزة يدوياً “أردنا أن نظهر أن البندقية ليست مدينة ميتة وأن بالإمكان الاستمتاع حتى في خضم كوفيد-19”.

    وهو يدير مع زوجته أرنيزا متجر “لا باوتا” منذ أكثر من 20 عاماً. وتنتشر في المحل ملابس قديمة رائعة من حقب مختلفة إلى جانب أقنعة يدوية الصنع مستوحاة من شخصيات الكوميديا المرتجلة الإيطالية من أمثال أرليكينو.

    ويساهم الكرنفال بنحو 40% من إيرادات المتجر ويؤكد أرماندو بالا “نحن لا نسعى إلى كسب المال بل إلى الصمود فقط”.

  • مجلس الشيوخ يحاكم ترامب الثلاثاء بشأن أحداث الكابيتول

    مجلس الشيوخ يحاكم ترامب الثلاثاء بشأن أحداث الكابيتول

    بعد عام على تمرير مجلس النواب قرار عزله الأول، يجد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نفسه محور محاكمة ثانية غير مسبوقة تبدأ الثلاثاء في مجلس الشيوخ الذي سيتعيّن على أعضائه تحديد إن كان قد حرّض بالفعل على هجوم دام استهدف مقرّ الكابيتول.

    وسيخوض أعضاء مجلس الشيوخ تجربة غير مسبوقة عندما يجتمعون لاتّخاذ قرار بشأن عزل رئيس لم يعد في منصبه، ولا يزال يشكّل مركز ثقل في حزبه ولو من دون السلطة التي كان يمنحه إياها البيت الأبيض.

    وتتركز إجراءات الأسبوع المقبل على الفوضى التي شهدها السادس من كانون الثاني/يناير عندما اقتحم مئات من أنصار ترامب مقر الكونغرس واصطدموا مع الشرطة محاولين منع انعقاد جلسة رسمية للمصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات.

    ووصف التحرّك الذي يعتبره نواب ديموقراطيون محاولة انقلاب على أيدي إرهابيين من الداخل، بأنه أخطر هجوم على الديموقراطية الأميركية منذ الحرب الأهلية في ستينات القرن التاسع عشر.

    وأثار الاعتداء الذعر في أوساط أعضاء الكونغرس، الذين كان المشاركون فيه يستهدفونهم، كما أشعل غضب كثيرين، ما دفع الديموقراطيين لبدء إجراءات عزل ترامب تزامناً مع انقضاء عهده الرئاسي.

    وفي 13 كانون الثاني/يناير، وجّه مجلس النواب له تهمة “التحريض على التمرّد” ليكون ترامب الرئيس الأميركي الوحيد الذي يعزل مرّتين.

    ولم يسبق أن دين أي رئيس أميركي من قبل خلال محاكمة لعزله.

    ويسعى الديموقراطيون عبر المحاكمة إلى منع ترامب من تولي أي منصب فدرالي في المستقبل، في حال توصّلوا إلى إدانة في مجلس الشيوخ، وهو أمر غير مرجحّ.

    وغطّت شبكات الإعلام العالمية الهجوم على الكابيتول في شكل مباشر وهناك آلاف الصور والتسجيلات المصوّرة عن الوقائع، بينها ما أظهر بعض المشاركين وهم يصرّون على أن ترامب “يريدنا هنا”.

    ويشير معارضو ترامب إلى أنه لعب دورا في الهجوم عبر انتهاك قسمه وتحريض أنصاره.

    لكن الملياردير الجمهوري وحلفاءه يشددون على أن المحاكمة في ذاتها غير دستورية إذ بإمكان مجلس الشيوخ إدانة رئيس في منصبه وإقالته، لكن لا يمكنه القيام بذلك تجاه مواطن عادي.

    وقال السناتور الجمهوري بيل كاسيدي في تصريح لشبكة “ان.

    بي.

    سي” الأميركية “لو حصل هذا الأمر في الاتحاد السوفياتي، لكان وصف بأنه محاكمة صورية”.

    ويمكن أن تمكّن هذه المقاربة فريق الدفاع عنه وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من تجنّب الدفاع عن التغريدات والانتقادات اللاذعة الصادرة عن ترامب قبيل أعمال العنف.

    وأصرّت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي شكّلت فريقا من تسعة ديموقراطيين لإدارة إجراءات العزل وتوجيه التهم لترامب، على ضرورة إجراء المحاكمة، معتبرة أن الفشل في إدانته سيضر بالديموقراطية الأميركية.

    وصرّحت للصحافيين الخميس “سنرى ما إذا سيكون مجلس الشيوخ مجلس شجاعة أو جبن”.

    – “وضع متفجر” – تحتاج إدانة ترامب إلى أصوات أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، ما يعني أنه سيتعيّن على 17 جمهوريا الانشقاق عن صفوف باقي أعضاء الحزب والانضمام إلى جميع الديموقراطيين البالغ عددهم 50 سناتورا، في سيناريو يبدو شبه مستحيل في الوقت الراهن.

    لكن قطب العقارات السابق يمكن أن يخسر الكثير جراء المحاكمة.

    وفي حين لا يزال ترامب يتمتّع بتأييد قوي في صفوف قاعدته الانتخابية، قد يكون الهجوم خفّض شعبيته، وهو أمر لا يصب في مصلحة الرئيس السابق البالغ 74 عاما والذي تروق له فكرة الترشّح مجددا للرئاسة في 2024.

    وأظهر استطلاع جديد أجراه مركز إيبسوس بالتعاون مع شبكة “ايه.بي.

    سي” الإخبارية أن التأييد الشعبي لإدانة ترامب أقوى هذه المرة مما كان عليه خلال محاكمته الأولى.

    وخلص الاستطلاع إلى تأييد 56 بالمئة من الأميركيين لإدانته مقابل معارضة 43 بالمئة.

    ولا ينوي الديموقراطيون الذين يديرون إجراءات عملية العزل الالتزام بالنظريات القانونية فحسب خلال الجلسة.

    وتكشف مذكرة تلخّص مرافعاتهم النبرة التي سيعتمدونها، إذ اتّهموا ترامب بأنه أعد لوضع متفجر، وأشعله ثم سعى لتحقيق مكاسب شخصية من الفوضى التي نجمت عن ذلك.

    كما أشاروا إلى نيّتهم استخدام العديد من تصريحات ترامب العلنية ضده، بما فيها الخطاب الذي أدلى به في السادس من كانون الثاني/يناير قبيل الاعتداء أمام حشد من أنصاره قرب البيت الأبيض حيث دعاهم إلى “إظهار قوّتهم”.

    وقال ترامب حينها “لن تستعيدوا بلدنا قط إذا كنتم ضعفاء”، داعيا إياهم إلى “القتال بشراسة”، لينطلق بعدها حشد من مناصريه باتّجاه مقر الكونغرس.

    أما محامو الدفاع عنه فركّزوا في بيانهم على نقطتين هما أن المحاكمة “صورية” إذ لا يمكن إزاحة ترامب من منصب لم يعد فيه، وأن الهدف من خطابه كان التشكيك في نتائج الانتخابات بينما لا تندرج تصريحاته في السادس من كانون الثاني/يناير إلا في إطار حرية التعبير التي يحميها الدستور.

    وفي حين لم تتّضح بعد معالم المحاكمة، رفض فريق الرئيس السابق دعوة الديموقراطيين له للإدلاء بشهادته.

    من جهتهم، لا يرغب الجمهوريون الذين يبدو أنهم منقسمون حيال مستقبل الحزب، في مناقشة مسألة المحاكمة المثيرة للجدل طويلا.

    وفي أحدث مؤشر إلى الانقسام، دان فرع ولاية وايومينغ في الحزب الجمهوري السبت النائبة ليز تشيني التي تعد ثالث أرفع شخصية حزبية في مجلس النواب بسبب تأييدها عزل ترامب، وطالب باستقالتها.

    ويفضّل العديد من الديموقراطيين طي الصفحة سريعا لإفساح المجال أمام الكونغرس لإقرار مقترحات لبايدن تحظى بأولوية على غرار خطة إنقاذ اقتصادي ضخمة لمواجهة تداعيات كوفيد-19.

  • المسنّون في تكساس يتلقّون اللقاح داخل سياراتهم

    المسنّون في تكساس يتلقّون اللقاح داخل سياراتهم

    تم تحويل متنزه قرب مدينة هيوستن المتضررة بشدة جراء الجائحة في ولاية تكساس مركزا يضم خمسة ممرات لتلقيح المسنين ضد كوفيد-19 داخل سياراتهم.

    وقالت ماري دونيغام وهي تفتح زجاج نافذة سيارتها لتلقي لقاح فايزر/بايونتك “أبلغ من العمر 89 عاما ونصف عام ولا أريد أن أموت بعمر الشباب!”.

    وتشهد الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا جراء الجائحة على صعيدي الإصابات والوفيات، حملة تلقيح كبرى ضد كوفيد-19.

    وهيوستن في ولاية تكساس هي من أكثر المدن الأميركية تضررا.

    واعتبارا من الجمعة سجّلت مقاطعة هاريس كاونتي التي تضم منطقة هيوستن الكبرى، 326 ألفا و248 إصابة بالوباء و4441 وفاة، وفق جامعة جونز هوبكنز.

    وحوّلت تكساس 82 منشأة طبية، بينها الفرع الطبي في جامعة تكساس، مراكز لإعطاء جرعات اللقاح.

    وقررت السلطات الصحية في هيوستن تحويل استاد ديلمار مركزا للتلقيح.

    وحاليا تركّز حملة التلقيح على الفئات والمناطق الأكثر عرضة لخطر الجائحة وتوفّر للسكان اللقاح بطريقة آمنة وسهلة.

    وقال الطبيب فيليب كايزر، أحد مديري خلية التلقيح في الفرع الطبي في جامعة تكساس “وجدنا أن طريقة +درايف-ثرو+ “إعطاء اللقاح للأشخاص وهم بداخل سياراتهم” فاعلة للغاية بالنسبة للمسنين”.

    وأوضح “يعاني بعض المسنين مشاكل في التنقل.

    لديهم صعوبات في المشي”.

    – خمس سيارات كل خمس دقائق – في الأسبوع الأول من شباط/فبراير تم إعطاء قسم كبير من الجرعات المخصصة لتكساس والبالغ عددها 520 ألفا و425.

    وقال كايزر “أصبحنا مركزا للتلقيح يوم سبت.

    وبحلول السبت التالي كنا قد قدّمنا 800 جرعة لقاح”، والوتيرة مستمرة على هذا النحو منذ ثلاثة أسابيع.

    وفي الجانب الآخر من المدينة، وتحديدا في شمال هيوستن، أصبح فرع وودلاندز من مستشفى سانت لوك، مركزا للتلقيح في الأسبوع الأخير من كانون الثاني/يناير وقد أعطى حينها ألفي جرعة من لقاح فايزر، وهو رقم تضاعف مرتين في الأسبوع التالي.

    والخميس، كان عدد الذين تسجّلوا لتلقي اللقاح داخل سياراتهم 1200 شخص.

    وقال مدير العمليات أريك رانسوم “يمكننا على الأرجح بلوغ خمس سيارات كل خمس دقائق”.

    وهناك أيضا قائمة انتظار بأسماء أشخاص يمكن الاتصال بهم للحضور سريعا لتلقي اللقاح لتجنّب خسارة أي جرعة.

    وأوضح رانسوم “متى أُخرجت من الثلاجة وأصبحت بحرارة الغرفة تبقى الجرعة صالحة لست ساعات فقط”.

    وجهّزت مقاطعة مونتغومري طاقما لإعطاء الجرعات، على أن يتولى ممرضون متدربون ومتطوعون العمل الإداري اللاحق.

    ومعتمرة قبعة مصنوعة من القش ومرتدية قميصا ورديا قالت إيف تيلور البالغة 72 عاما حابسة دموعها قبيل تلقي اللقاح “أعاني كثيرا جراء هذه الجائحة، شأني في ذلك شأن كثر”، مضيفة “وسيعاني كثر قبل انتهاء الأمر.

    واقتراب الفرج يشعرني بالأمل”.

    – حملة تلقيح عامة في الربيع – ومن داخل شاحنته الصغيرة أعرب توماس كيولا عن أمله بأن يتيح له اللقاح الاقتراب بشكل آمن من المسنين.

    وقال “والدا زوجتي يناهزان التسعين ونحاول رؤيتهما بانتظام”.

    وتابع “نتوخى الحذر الشديد عندما نكون معهما.

    نعتقد أنه “تلقي اللقاح” طريقة إضافية لضمان سلامتهما”.

    لكن خبراء صحيين حذّروا أن انتقال عدوى كوفيد-19 يبقى احتمالا قائما بعد تلقي اللقاح، علما أن دراسات لا تزال جارية لتبيان مدى صحة هذا الأمر.

    وبحسب السلطات الصحية في تكساس فإن حملة التلقيح ستتسع في الربيع لتشمل عامة السكان.

    وحاليا، يقتصر التلقيح على الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 65 عاما والطواقم الطبية ونزلاء مراكز الرعاية الطويلة الأمد والمصابين بأمراض مزمنة تجعلهم أكثر عرضة لمخاطر المرض الشديد في حال أصيبوا بكوفيد-19.

  • الصحة العالمية تشكك في تسرب كورونا من مختبر صيني

    الصحة العالمية تشكك في تسرب كورونا من مختبر صيني

    بدأ خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يحققون في مدينة ووهان الصينية بشأن مصدر فيروس كورونا، الخميس يستبعدون فرضية تسرّب الفيروس من مختبر، في وقت أبدى الصليب الأحمر قلقًا حيال عدم قدرة الدول الفقيرة على الحصول على لقاحات ضد كوفيد مع إطلاق خطة بقيمة نحو 100 مليون يورو من أجل الشعوب الضعيفة.

    وقال كبير خبراء منظمة الصحة العالمية في ووهان بيتر بن امبارك في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس إن الفريق أجرى مع العلماء الصينيين مناقشات “صريحة جدًا” ومفيدة “لفهم” موقفهم “بالنسبة لعدد من التصريحات والادعاءات التي شاهدها الجميع وقرأ عنها في الأخبار”.

    زار فريق الخبراء الأربعاء معهد ووهان للفيروسات الذي اتهمه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأنه سرّب الفيروس من أحد مختبراته، إلا أن لا دليل حتى الآن يُثبت هذه الفرضية.

    وبدا بن امبارك أنه يرفض بعض الفرضيات بوصفه الكثير من التكهنات بأنها تنفع أن تكون “سيناريوهات ممتازة لأفلام ومسلسلات جيدة للسنوات المقبلة”.

    كما أكد في اتصال مع فرانس برس من بكين، أن محققي منظمة الصحة “يتبعون العلم والحقائق” للوصول إلى استنتاجاتهم النهائية بشأن مصدر الوباء.

    وانتظر النظام الصيني أكثر من عام للسماح بمثل هذه الزيارة إلا أن عدداً كبيراً من المحللين يشكك في أن يتمكن الفريق من جمع أدلة مفيدة بعد مرور كل هذا الوقت.

     

                                                                           500 مليون شخص

    في وقت تم إعطاء أكثر من 105 مليون جرعة من اللقاح المضاد لكوفيد في ما لا يقلّ عن 82 دولة ومنطقة، نبّه الصليب الأحمر الخميس من عدم قدرة الدول الفقيرة على الحصول على اللقاحات.

    واظهرت دراسة أجراها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن ما يقرب من 70% من جرعات اللقاح المستخدمة حتى الآن كانت من نصيب أغنى 50 دولة في العالم، بينما تم حقن 0,1% في أفقر 50 دولة.

    وقال الأمين العام للاتحاد جاغان شاباغان خلال مؤتمر صحافي “إنه أمر ينذر بالخطر لأنه غير عادل ولأنه سيطيل أمد هذا الوباء الرهيب وقد يزيده سوءًا”.

    لذلك، أطلق الصليب الأحمر خطة بقيمة 92,5 مليون يورو للمساعدة في تحصين 500 مليون شخص من بين الفئات الأكثر ضعفا.

                                                                           تجاهل السرطان

    في وقت ينفق عدد كبير من الدول مبالغ ضخمة للحدّ من تفشي وباء كوفيد-19، أعربت منظمة الصحة العالمية في أوروبا الخميس عن قلقها حيال تداعيات أزمة كورونا على علاج السرطان وتأثيرها “الكارثي”.

    ومن بين 53 دولة في المنطقة التي يغطيها الفرع الأوروبي من منظمة الصحة العالمية، أوقفت دولة من أصل ثلاث بشكل جزئي خدمات علاج السرطان بسبب الاجراءات المتخذة للجم تفشي الوباء.

    في أوروبا، دافعت بريطانيا التي تعرضت لانتقادات من جانب عدة قادة لاستخدامها لقاح أسترازينيكا في حملتها للتطعيم، عن نفسها معتبرةً أن هذه الانتقادات قد تغذي الريبة لدى سكانها وقد تعرض صحتهم للخطر على المدى الطويل.

    وأشارت السلطات الصحية في عدة دول أوروبية إلى نقص المعطيات الكافية حول فعالية اللقاح الذي طوّره المختبر السويدي البريطاني لدى المسنين.

    وعلى غرار فرنسا وألمانيا والسويد، أعلنت النروج والدنمارك الخميس أن لقاح أسترازينيكا سيكون مخصصاً للذين لا تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً.

                                                       

                                                                لقاح في كوريا الشمالية 

    في وقت يتزايد القلق في العالم حيال تفشي النسخ المتحوّرة من الفيروس، أعلنت جامعة أكسفورد الخميس إطلاق دراسة لمعرفة إن كان المزج بين جرعتين من لقاحين مختلفين عند المريض نفسه، فعالا بغية تحصين السكان من فيروس كورونا المستجد.

    وأعادت دول الخليج تدريجا فرض إجراءات مع ازدياد عدد الإصابات بفيروس كورونا، في تحد جديد لعملية التعافي الاقتصادي التي توقعها صندوق النقد الدولي هذا العام.

    ولجأت إمارة دبي التي استقبلت أعدادا كبيرة من الزوار نهاية العام الماضي إلى تشديد الإجراءات، ومن بينها تعليق العمليات الجراحية غير الضرورية في المستشفيات ومنع الحفلات في المطاعم وإغلاق الحانات.

    وعلى غرار السعودية، منعت الكويت غير الكويتيين من دخول البلاد لمدة أسبوعين، وقرّرت اغلاق كل الانشطة التجارية من الثامنة مساء وحتى الخامسة فجرا باستثناء الصيدليات ومتاجر المواد الغذائية.

    رغم تأكيدها خلوّها من الإصابات بالمرض، قدّمت كوريا الشمالية طلباً للحصول على لقاحات مضادة لكوفيد-19 ويُفترض أن تتلقى قرابة مليوني جرعة منها، بحسب تحالف اللقاحات “غافي” العضو في برنامج “كوفاكس” الأممي “أو ما معناه الوصول العالمي للقاح المضاد لكوفيد-19”.

    وهذا أول تأكيد رسمي أن بيونغ يانغ طلبت مساعدة دولية، في وقت تُعتبر الأنظمة الطبية الكورية الشمالية غير مناسبة إطلاقاً لمواجهة وباء بهذا الحجم.

    وتسبب فيروس كورونا بوفاة ما لا يقل عن 2,269,346 شخصا في العالم وأصاب أكثر من 104,350,880 شخصًا، منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الخميس.

  • المانيا تدعم اللقاح الروسي “سبوتنيك -في”

    المانيا تدعم اللقاح الروسي “سبوتنيك -في”

    أصبحت ألمانيا على نحو غير متوقع داعمة للقاح سبوتنيك-في الروسي عارضة تقديم دعم ومواقع انتاج محتملة على أمل تسريع حملات التلقيح التي يسودها اضطراب في الاتحاد الأوروبي.

    وتعدّ الأنباء التي تشير إلى أنّ اللقاح الروسي آمن، بمثابة انتصار سياسي نادر للرئيس فلاديمير بوتين من شأنه أن يدفع العواصم الأوروبية إلى إقامة توازن دقيق في تعاملها مع روسيا وسط تباحثها في فرض عقوبات على موسكو على خلفية سجن المعارض الروسي اليكسي نافالني.

    وأظهرت الثلاثاء نتائج نشرتها مجلة ذي لانسيت الطبية الرائدة أنّ لقاح سبوتنيك-في الذي اتهمت روسيا بانها لم تعتمد الشفافية بشأنه، فعّال بنسبة 91,6% ضد كوفيد-19 المصحوب بأعراض.

    وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الفور أن “كل لقاح مرحب به في الاتحاد الأوروبي” شرط موافقة وكالة الأدوية الأوروبية عليه.

    وأكدت أنها تحدثت إلى الرئيس الروسي الشهر الماضي حول كيف يمكن لألمانيا دعم الجهود الروسية على هذا الصعيد، عارضة المساعدة من معهد بول إيرليش في مسار التقدّم إلى وكالة الأدوية الأوروبية.

                                                    تصاعد الغضب إزاء حملات التلقيح 

    واكد وزير الصحة الألماني ينس شبان الأربعاء المحادثات مع موسكو حول القدرات الانتاجية للقاح في ألمانيا أو في مكان آخر في أوروبا.

    ووصف في مداخلة له خلال منتدى نظّم على الشبكات الافتراضية، التعاون مع موسكو بأنه “بناء وحاسم”، مشدداً على أن السبيل الوحيد لمواجهة الأزمة الوبائية يكمن في تعاضد الأسرة الدولية.

    وأكدت متحدثة باسم وزارة الصحة لوكالة فرانس برس تواصل روسيا مع مجموعة “اي دي تي بيولوجيكا” الألمانية للتباحث بشأن انتاج اللقاح بشكل مشترك.

    ورحّب الاتحاد الأوروبي من جهته باحتمال توفر لقاح جديد في ظل تزايد الغضب حيال بطء وتيرة حملات التلقيح داخل دوله مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا، العضو السابق في التكتل.

    وأتاحت وكالة الأدوية في الاتحاد استخدام ثلاث لقاحات هي فايز/بيونتيك ومودرنا واسترازينيكا إلا أنّ حملات التلقيح تأثرت سلباً بتأخر عمليات التسليم والإنتاج.

    واتسع نطاق الغضب في ألمانيا بشكل خاص، إذ رغم كونها تحوي شركة بيونتيك التي كان لقاحها الأول الذي يحظى بترخيص في الغرب، فإنّها لا تتمتع بأفضلية للحصول عليه.

    وكانت ميركل دافعت مراراً عن قرار الحكومة الألمانية الالتزام بنهج أوروبي على صعيد حيازة اللقاحات وطرحها، معتبرة أنّ وتيرة التكتل “الأبطأ” تعني عدم التقليل من أهمية إشكالات السلامة.

    ولكن في ظل مكافحة العديد من الدول الأوروبية لخفض أعداد الإصابات بالعدوى الوبائية وتنامي المخاوف من النسخ المتحوّرة للفيروس، يتعرض قادة الدول إلى ضغوط كبيرة لتسريع عمليات التلقيح.

                                                                        عامل نافالني

    بيد أنّ لقاح سبوتنيك المسمى تيمناً باسم اول قمر اصطناعي كان الاتحاد الأوروبي قد أطلقه، يأتي في ظل توتر شديد على صعيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا على خلفية قضية المعارض اليكسي نافالني الذي كان تلقى العلاج في ألمانيا من محاولة تسميم ينسب المسؤولية عنها إلى أعلى هرم السلطات الروسية.

    وأوقف نافالني فور عودته إلى روسيا وحكم عليه الثلاثاء بالسجن سنتين وثمانية أشهر مع النفاذ، في قضية أثارت استنكارا في أوروبا كما في الولايات المتحدة وانتقادات رفضتها روسيا.

    وانضمت ميركل إلى الزعماء الأوروبيين في الدعوة إلى الإفراج الفوري عن المعارض، منددة بالعنف ضدّ المتظاهرين المؤيدين له.

    وقال المتحدث باسمها الأربعاء “بعد هذا الحكم، ستجرى الآن محادثات مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن استبعاد المزيد من العقوبات”.

    وقد تأمل بعض الدول الأوروبية في أن يشمل ذلك تخلي برلين عن خط أنابيب الغاز نوردستريم-2 المثير للجدل والذي كانت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون انتقدوه لأنّه يؤدي إلى “الاعتماد بشكل أكبر” على الغاز الروسي.

    وانضمت فرنسا هذا الأسبوع إلى قائمة مطالبي ألمانيا بالتخلي عن المشروع.

    ولطالما تباهت الزعيمة الألمانية التي تتحدث الروسية، بالعلاقة البراغماتية مع بوتين.

    وكانت ميركل أعلنت أنّه في ظل الخلافات السياسية “الكبيرة حاليا، يمكننا العمل معاً وسط “تفشي” الوباء وفي نطاق إنساني”.

  • حماسة للتطعيم في دبي مع ازدياد الإصابات بكورونا

    حماسة للتطعيم في دبي مع ازدياد الإصابات بكورونا

    تتدفّق أعداد كبيرة من سكان دبي يوميا على مراكز التطعيم بعدما قضى الارتفاع في أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا بالإمارات والرغبة في عدم عرقلة الأعمال على أي تردد لأخذ اللقاح.

    وفي الإمارة الثرية التي يشكل المغتربون نحو 70 بالمئة من سكانها البالغ عددهم حوالى 3,3 ملايين نسمة، قوبلت خطة التطعيم المكثّف بحماسة على نطاق واسع.

    وتسعى سلطات “المدينة الذكية” التي تعتمد على الاستثمارات والسياحة، للتأقلم مع تبعات الفيروس وتفادي الذهاب نحو اغلاق تام لاقتصاد لا يزال في مرحلة التعافي على غرار الكثير من اقتصادات دول العالم.

    وقال مسؤول جهاز التمريض والطبابة في مركز للتطعيم قرب وسط المدينة حسن نجم لوكالة فرانس برس الأربعاء “كان هدفنا في البداية أن نقدّم “.

    ” أعدادا محدودة ومعينة، لكن الناس المتشجعة فاجأتنا ولذا فقط تضاعفت الأعداد”.

    وتابع المسؤول متحدّثا بين غرف التطعيم الصغيرة المصطفة الواحدة إلى جانب الأخرى في أحد طوابق المبنى “هدفنا هو المناعة الاجتماعية”، مضيفا “هذا مركز انتقال وسفر ومركز جذب سياحي، ولذا يجب أن نحافظ على بيئة صحية مناسبة لأجل استقطاب هذه الناس كلها”.

    وعلى مستوى الإمارات، شهدت حملة التطعيم المتسارعة تقديم نحو 3,4 ملايين جرعة للسكان البالغ عددهم حوالي 10 ملايين، وهو ثاني أعلى المعدلات على مستوى العالم بعد إسرائيل.

    – بين التطعيم والإصابات – لكن السباق بين التطعيم وأعداد الإصابات لا يبدو سهلا، فقد سجّلت الدولة الخليجية الأربعاء 3977 حالة إصابة جديدة، وهو أعلى معدل يومي منذ تفشي فيروس كورونا، ليتواصل الارتفاع في أعداد الإصابات من جديد.

    وكانت دبي أصبحت في نهاية العام قبلة السياح حول العالم واستقبلت أعدادا كبيرة من الزوار.

    ولا تقدّم وزارة الصحة أرقاما محدّدة لكل من الإمارات السبع ومن بينها دبي التي تعتبر ملاذا للعديد من الراغبين بالاستمتاع بحرارة شمس معتدلة في فصل الشتاء.

    وسبق أن فرضت بريطانيا حظرا على دخول غير المواطنين الآتين من الإمارات إليها، بينما علّقت السعودية دخول الزوار القادمين من جارتها.

    وفي حين أن وضع الأقنعة والتباعد الاجتماعي أمران إلزاميان في دبي، فإن المطاعم والمراكز التجارية والفنادق عملت بشكل طبيعي إلى أن قرّرت سلطات الإمارة مؤخرا الحد من أعداد روّادها.

    وجاء ذلك في إطار تشديد الإجراءات الاحترازية بشكل تدريجي خلال الأسابيع الأخيرة، ومن بينها تعليق العمليات الجراحة غير الضرورية في المستشفيات ومنع الحفلات في المطاعم وإغلاق الحانات.

    وقال طارق جابر الذي يعمل في شركة عقارية “يبدو أن لا مجال لوقف العجلة “الاقتصادية” في دبي”، مضيفا “خذوا اللقاح في أسرع وقت ممكن، احموا الجميع واحموا الاقتصاد”.

    التأقلم 

    بالنسبة إلى تانيا التي تعمل في الإمارات منذ نحو 20 عاما، لا بد من “التأقلم”.

    وقالت لفرانس برس بعدما أخذت جرعتها الاولى من لقاح أسترازينيكا البريطاني في المركز القريب من وسط دبي “علينا العودة إلى الحياة الطبيعية.

    لا يمكننا الاستمرار في وضع الأقنعة فقط”.

    ويتوفر لقاح فايزر/بايونتيك بكميات محدودة حاليا بسبب تباطؤ عالمي في تسليم اللقاحات، لكن لقاح سينوفارم الصيني متوفر على نطاق واسع، وقد تسلمت دبي الثلاثاء أول شحنة من لقاح أسترازينيكا.

    وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الاسبوع مئات السيارات وهي تشكل طابورا بطول كيلومتر خارج أحد مراكز التطعيم في ضواحي المدينة قرب منتجع سياحي ضخم.

    ونظّمت بعض المجمّعات السكنية في دبي حملات لإجراء تطعيمات جماعية في داخلها، وهي مبادرات دفعت المئات إلى تسجيل أسمائهم خلال ساعات من ظهور الدعوة على تطبيق “واتساب”.

    وقالت تانيا في غرفة للمراقبة بعد عملية التطعيم “على الجميع أخذ اللقاح”.