Category: تقارير

  • إيطاليا تخفف تدابير كوفيد وتعيد فتح مطاعمها ومتاحفها

    إيطاليا تخفف تدابير كوفيد وتعيد فتح مطاعمها ومتاحفها

    خففت إيطاليا الاثنين على عكس جاراتها الأوروبيات القيود المفروضة لمكافحة كوفيد في معظم مناطقها ما سمح بإعادة فتح المطاعم والمواقع السياحية ولا سيما الكولوسيوم وكنيسة سيستين.

    وصارت الغالبية العظمى من المناطق الإيطالية الآن تصنف “صفراء”، أي أنها معرضة لخطر معتدل، باستثناء ألتو أديدجي في الشمال وأومبريا في الوسط وبوليا وسردينيا وصقلية في الجنوب، المصنفة “برتقالية” ما يعني أن مستوى الخطورة متوسط فيها.

    لكن لم تعد أي منطقة مصنفة “حمراء”، وهو أعلى مستوى من المخاطر.

    هذا الانخفاض في مستوى المخاطر الذي تم تحديده على أساس معايير مثل معدل الإشغال في وحدات العناية المركزة أو معدل انتشار الفيروس، يسمح على وجه الخصوص بإعادة فتح الحانات والمطاعم التي لم يكن يسمح لها حتى الآن سوى ببيع الوجبات الجاهزة أو من طريق خدمة التوصيل.

    فقد صار بوسعها الترحيب بعدد محدود من العملاء على طاولاتها حتى السادسة مساءً، ومع احترام قواعد التباعد الاجتماعي.

    في منتصف النهار، شوهد صف طويل أمام مقهى لاتاتسا دورو الشهير بالقرب من البانثيون في روما.

    وقال نادل عند المدخل مسؤول عن تنظيم تدفق العملاء لتجنب الازدحام أمام المنضدة التي تعلوها فواصل زجاج “نأسف لجعلكم تنتظرون، كل بدوره”.

    لكن الوضع في المطاعم بعيد من الازدحام الشديد، كما قالت سيلفانا ماتو، مالكة مطعم في ساحة كامبو دي فيوري الرومانية لتلفزيون فرانس برس “لدينا عدد قليل من العملاء ممن يعملون في مكاتب في المنطقة ولكن في المركز لا نعمل كثيرًا اليوم، لأننا معتادون بشكل أساسي على خدمة السياح”.

    – 88 يومًا – تمكنت المتاحف أخيرًا من إعادة فتح أبوابها، ولكن فقط خلال الأسبوع لتجنب الازدحام.

    ومن بين أول الداخلين إلى متاحف الفاتيكان حيث كنيسة سيستين ولوحاتها الجدارية الشهيرة لمايكل أنجلو، مرشد سياحي كان قبل أن تغلق مدة 88 يومًا يرافق المجموعات إليها خمسة أيام في الأسبوع.

    وقال فينتشنزو سبينا لوكالة فرانس برس برفقة زميلة له “كان هذا المتحف بمثابة بيتنا الثاني.

    اليوم نعيد اكتشاف مكان لم ننسه لكنه خبا قليلا في ذاكرتنا”.

    وفُتحت أيضًا مواقع أثرية أخرى في العاصمة الإيطالية مثل البانثيون وقاعة عرض بورغيزي أو قلعة سانت أنجيلو.

    وبالقرب من روما في تيفولي، أعيد افتتاح فيلا ديستي وفيلا هادريان أيضًا.

    وحتى إذا ظل حظر التجول ساريًا في جميع أنحاء إيطاليا من العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، فإن هذا التخفيف يتعارض مع الاتجاه العام في الدول الأوروبية الأخرى لفرض قيود أكثر صرامة.

                                                                      “ضد التيار” 

    لكن منظمة الصحة العالمية حذرت الخميس من أنه “من السابق لأوانه تخفيف” القيود بسبب انتشار الفيروس الذي ما زال “مرتفعًا جدًا”.

    أكد والتر ريكياردي، خبير الصحة العامة الذي يقدم المشورة لوزارة الصحة الإيطالية بشأن الوباء في حديث لفرانس برس الجمعة أن “إيطاليا تسير ضد التيار”.

    وسجلت البلاد الأحد 11252 إصابة جديدة، بتراجع عن 12715 إصابة السبت.

    في نهاية هذا الأسبوع، عندما تم إعلان تخفيف الإجراءات ولكن قبل سريان ذلك، تدفق الآلاف إلى شوارع وحدائق المدن الكبرى، ما دفع وزير الصحة روبرتو سبيرانزا إلى التحذير من أن “التصنيف في المنطقة الصفراء لا يعني أننا قد أفلتنا من الخطر، ما زال يتعين علينا توخي أكبر قدر من الحذر إذا كنا لا نريد عكس مسار التقدم المحرز في الأسابيع الأخيرة”.

    هذا فيما تسيطر على الوضع الأزمة السياسية الناجمة عن استقالة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الثلاثاء الماضي وتوليه تصريف الأعمال فيما تجري مشاورات سياسية للتوصل إلى حل.

    سجلت إيطاليا التي تضررت بشدة من الموجة الأولى من فيروس كورونا أكثر من 88 ألف وفاة منذ بداية الوباء، ودخل ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

  • مستقبل الجمهوريين على المحك مع اقتراب محاكمة ترامب

    مستقبل الجمهوريين على المحك مع اقتراب محاكمة ترامب

    يستعد الجمهوريون لمعركة ترتيب صفوف الحزب مع اقتراب موعد جلسة مجلس الشيوخ لمحاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي بدّل فريقه القانوني، في مؤشر جديد الى تمسّكه بموقفه بأن انتخابات 2020 تم تزويرها.

    ومن المقرر أن تبدأ محاكمة ترامب ضمن آلية عزله في التاسع من شباط/فبراير، لكنه تخلّى عن فريق الدفاع عنه بعدما رفض محاموه تركيز دفاعهم على أن الانتخابات كانت مزورة، بدلا من معالجة القضية من منظور دستوري، بحسب تقارير إعلامية.

    وكشفت محاكمة الرئيس السابق بتهمة “التحريض على التمرد” على خلفية اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول الشرخ بين أنصار ترامب المهيمنين على الحزب الجمهوري، وجناحه المعتدل.

    وقال حاكم أركنساو آسا هاتشينسن لشبكة “أيه بي سي” إن “محاكمة مجلس الشيوخ.ستتطلب من جميع الجمهوريين اتّخاذ موقف أكثر وضوحا”.

    وأضاف أن “الرئيس ترامب ساعد في بناء الحزب في السنوات الأربع الأخيرة وآمل ألا يساهم في تدميره في السنوات الأربع المقبلة.علينا أن نحترم الأشخاص الذين أيّدوا دونالد ترامب.

    لكن في الوقت ذاته، لا نريد أن نجمّل الأفعال الفظيعة التي شهدها الكابيتول”.

    ويبدو ترامب أقرب بشكل متزايد إلى احتمال تجنّب إدانته بفضل دعم حزبه في مجلس الشيوخ، حيث أيّد جميع الجمهوريين باستثناء خمسة محاولة لإسقاط القضية لمبررات دستورية.

    لكن من المؤكد أن المحاكمة ستحدد هوية المسيطر على الحزب بعد هزيمة ترامب عقب ولاية واحدة.

    وفي السادس من كانون الثاني/يناير، ألقى ترامب خطابا ناريا خارج البيت الأبيض داعيا أنصاره للخروج في مسيرة باتّجاه مقر الكونغرس “الكابيتول” للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات.

    واقتحم المتظاهرون حينها المقر في مشاهد أحدثت صدمة حول العالم.

    ترامب لا يزال زعيم الحزب؟ 

    وقال السناتور الجمهوري روب بورتمان لشبكة “سي إن إن” إن “تصريحات الرئيس يومها كانت مسؤولة جزئيا عما حصل.العنف الفظيع.ما قام به كان خطأ ولا يمكن تبريره”.وأضاف “أنا من أعضاء هيئة المحلّفين.سأكون منفتحا خلال هذه “المحاكمة”.لكنني أعتقد أنه من الواجب مناقشة الشق الدستوري.سنكون بصدد إدانة مواطن بصفته الخاصة، شخص غادر المنصب.سيكون أمرا غير مسبوق”.

    وقال آدم كينزينغر، وهو واحد من عشرة جمهوريين في مجلس النواب صوّت لصالح العزل في وقت سابق هذا الشهر، الأحد إن ترامب “مستميت ليحافظ على صورته كأنه زعيم الحزب”.

    وأضاف لشبكة “إن بي سي” “علينا الكف عن كوننا الحزب الذي يدافع ولو بمقدار ذرّة عن عملية تمرّد ومقتل شرطي وغيره من الأميركيين في الكابيتول”.

    وأطلق كينزينغر لجنة سياسية جديدة تسعى لجمع الأموال لمواجهة الجناح الداعم لترامب في الحزب.

    واذ لم يخفِ أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون معارضتهم محاكمته، إلا أنهم يميلون إلى توجيه اللوم له على خلفية دوره في الهجوم على الكابيتول، بينما ستؤدي إدانته إلى تصويت بالأغلبية بشأن إن كان سيُحرم من تولي مناصب عامة مستقبلا.وتكشّفت الانقسامات في أوساط الجمهوريين بشكل أكبر مؤخرا على خلفية مواقف النائبة مارجوري تايلر غرين، التي روّجت لنظريات مؤامرة دافعت عنها حركة “كيو-أنون” اليمينية المتشددة، ودعمت مقاربة ترامب بشأن تزوير الانتخابات.

    ويواجه قادة الحزب ضغوطا متزايدة للتحرّك ضد النائبة التي أشارت منشوراتها على الإنترنت في الماضي إلى تأييدها إعدام الديموقراطيين وادعت أن عمليات إطلاق النار في المدارس كانت عبارة عن تمثيليات لتقويض الدعم لحقوق حيازة الأسلحة النارية.

    لكن تايلر غرين بقيت على موقفها وأفادت في تغريدة السبت أنها أجرت “اتصالا رائعا” بترامب في وقت تقدّم نفسها على أنها مدافعة جديدة عن الجناح الداعم لترامب في الحزب.

    ولدى سؤاله بشأن إن كانت مؤهلة للبقاء في منصبها، رد هاتشينسن أنه ينبغي عدم معاقبة أعضاء الحزب “لاعتقادهم بأن أمرا ما مختلف بعض الشيء”.

    لكن بورتمان اتّخذ موقفا أكثر حزما قائلا “على القادة الجمهوريين اتّخاذ موقف والقول إن الأمر غير مقبول إطلاقا”.

    وتعهّد ترامب الذي غادر البيت الأبيض متوجّها إلى فلوريدا قبل تنصيب جو بايدن، البقاء ناشطا في السياسة بشكل من الأشكال.

    والتقى زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي الأسبوع الماضي الرئيس السابق في ناديه “مارالاغو” في فلوريدا، في محاولة للمحافظة على قاعدة ترامب الانتخابية الضخمة في وقت يسعى الحزب لانتزاع السيطرة على الكونغرس من الديموقراطيين في الانتخابات النصفية العام المقبل.

  • الحد الأدنى للأجور .. كيف يطبّق في دول مختلفة؟

    الحد الأدنى للأجور .. كيف يطبّق في دول مختلفة؟

    قد يأخذ الحد الأدنى للأجور، الذي يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن لرفعه إلى 15 دولارا في الساعة في الولايات المتحدة أشكالا عديدة على اختلاف الدول.

    في ما يلي لمحة عن الكيفية التي يطبّق من خلالها في كل من اليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا: – اليابان: حسب المحافظات – لدى اليابان رزم مختلفة من الحد الأدنى للأجور.

    تحدد كل محافظة من المحافظات البالغ عددها 47 الحد الأدنى الخاص بها، مع مراعاة نتائج المفاوضات الوطنية السنوية بين ممثلي أصحاب العمل والموظفين ووزارة العمل.

    وهناك أيضا حد أدنى للأجور لقطاعات معينة في كل مقاطعة، مثل صناعة قطع غيار السيارات.

    ويكون الحد الأدنى للأجور أعلى في المناطق الحضرية، حيث تحتل طوكيو المرتبة الأولى عند 1013 ينا “9,68 دولارات، 7,98 يورو” في الساعة.

    والأدنى هو 792 ينا في المناطق الريفية مثل محافظة أكيتا الشمالية أو أوكيناوا في الجنوب الشرقي.

    ووفقا لوزارة العمل، يتقاضى 1,9 في المئة من الموظفين الحد الأدنى للأجور أو أقل “هناك استثناءات” في الشركات التي يعمل فيها خمسة موظفين على الأقل.

    وتم رفع الحد الأدنى للأجور بمقدار ين واحد فقط في بداية السنة المالية الحالية في الأول من نيسان/أبريل، وهي أقل زيادة في 16 عاما.

    وزادت في السنوات الأربع الماضية بأكثر من 20 يناً مع محاولة الحكومات تعزيز الاستهلاك المحلي والتضخم المنخفض المزمن بشكل غير مباشر.

    ألمانيا: لا زيادة في البطالة 

    قدمت ألمانيا، بعد نقاشات حادة، حدا وطنيا أدنى للأجور مع بداية 2015.

    وتتولى لجنة خاصة تتألف من ممثلين لأرباب العمل والنقابات العمالية، يرأسها رئيس مستقل، مسؤولية مراجعتها.

    ويبلغ الحد الأدنى 9,50 يورو “11,50 دولارا” للساعة قبل الضرائب، ما يعتبر ضئيل نسبيا مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.

    وأوصت اللجنة برفعه تدريجيا إلى 10,45 يورو “12,70 دولارا” بحلول الأول من تموز/يوليو 2022.

    وتركز الكثير من الجدل بشأن اعتماد الحد الأدنى للأجور على ما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع أرباب العمل إلى خفض الوظائف.

    ووجدت دراسة نشرها معهد الأبحاث لمستقبل العمل مؤخرا أن الحد الأدنى للأجور لم يؤد إلى زيادة البطالة.

    وعلى العكس، ارتبط العمل بدوام جزئي، وهو أمر شائع في ألمانيا، بزيادة مخاطر الفقر.

    بريطانيا: ارتفاع الحد الأدنى

    أما في بريطانيا، فتم اعتماد الحد الأدنى للأجور، أو أجر المعيشة الوطنية، بشكله الحالي في 2016.

    وتقرر الحكومة أي زيادات بناء على توصية من لجنة الأجور المنخفضة وهي هيئة مستقلة.

    وكان الهدف من إنشاء النظام الجديد زيادة الحد الأدنى للأجور إلى مستوى 60 في المئة من متوسط الأجر بحلول عام 2020، وهو ما تحقق وفقا للجنة الحكومية.

    وتم رفع الحد الأدنى للأجور في الساعة للموظفين الذين تزيد أعمارهم على 25 عاما بنسبة 6,2 في المئة في 1 نيسان/أبريل 2020 إلى 8,72 جنيهات إسترلينية “11,98 دولارا، 9,86 يورو”.

    وطبقا لعمر الموظف، يمكن أن ينخفض المبلغ إلى 4,15 جنيهات “5,69 دولارات، 4,69 يورو” للمتدربين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما.

    ومن المتوقع أن يستفيد حوالى مليوني بريطاني من زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8,91 جنيهات إسترلينية “12,21 دولارا، 10,06 يورو” التي تدخل حيز التنفيذ في نيسان/أبريل.

    كما تم خفض عمر الأشخاص الذين يحصلون عليها من 25 إلى 23.

    وبينما لا نقاش عاما حاليا بشأن الحد الأدنى للأجور، هناك سجالات كثيرة بخصوص الحد الأدنى للدخل لمن يحصلون على إعانات البطالة أو غيرهم من ذوي الدخل المنخفض.

     فرنسا: يد عون مختلفة 

    حلت العام الماضي الذكرى الخمسون لتأسيس نظام الحد الأدنى للأجور في فرنسا، أو ما يسمى اختصارا “سميك”.

    ومنذ 2008، تمت إعادة حسابه تلقائيا كل عام بناء على التضخم والقوة الشرائية.

    وفي كانون الثاني/يناير، زاد بنسبة تقل قليلا عن واحد في المئة إلى 10,25 يورو “12,45 دولارا” في الساعة قبل الضرائب.

    واستفاد حوالى 2,25 مليون عامل، أو 13 في المئة من القوى العاملة في القطاع الخاص، من زيادة بنسبة 1,2 في المئة في “سميك” مطلع 2020.

    وتعتبر نسبة الأشخاص الذين يتلقون الحد الأدنى للأجور أعلى ثلاث مرات لمن يعملون بدوام جزئي أو يعملون في شركات صغيرة، مقارنة بمتوسط تسعة في المئة للموظفين بعقود دوام كامل.

    وكل عام، يدعو عدد من النقابات العمالية الحكومة إلى رفع الحد الأدنى بمقدار أكبر من الزيادة التلقائية من أجل مد “يد العون” للعمال ذوي الدخل المنخفض.

    ومع ذلك، حصل هذا الأمر آخر مرة في عام 2012، مع شعور الحكومات بالقلق من أن الزيادات الأكبر ستضر بفرص التوظيف لأصحاب المؤهلات المنخفضة.

    وبدلا من ذلك، قدمت الحكومة الفرنسية إعانة لأولئك الذين يحصلون على الحد الأدنى للأجور، تم رفعها إلى 90 يورو “109 دولارات” شهريا نهاية عام 2019.

    وحصلت حوالى 4,3 ملايين أسرة على العلاوة في نهاية عام 2019.

    وفي الوقت نفسه، خفّضت الحكومة الرسوم الاجتماعية للشركات التي توظف عمالة منخفضة الأجر، ما ساعد في زيادة جاذبية توظيف العمال في فرنسا.

  • البنك الدولي: كورونا والصراعات وتغير المناخ تؤدي بمئات الملايين إلى الفقر

    البنك الدولي: كورونا والصراعات وتغير المناخ تؤدي بمئات الملايين إلى الفقر

    شهدت معدلات الفقر المدقع انخفاضاً مطرداً على مدى 25 عاما تقريبا، والآن، ولأول مرة خلال جيل واحد، تواجه جهود إنهاء الفقر أسوأ انتكاسة لها على الإطلاق. وتُعزى هذه الانتكاسة إلى حد كبير إلى تحديات رئيسية- تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) والصراعات وتغير المناخ- التي تواجه جميع البلدان، ولاسيما تلك التي تضم أعداداً كبيرة من الفقراء.

    ومن المتوقع أن تكون الزيادة في معدلات الفقر المدقع من عام 2019 إلى عام 2020 أكبر من أي وقت منذ أن بدأ البنك الدولي في تتبع معدلات الفقر على الصعيد العالمي بشكل ثابت ومتسق. وفي حين يشكل فيروس كورونا عقبة جديدة، فإن الصراعات وتغير المناخ ما برحا يزيدان من معدلات الفقر المدقع لسنوات في مناطق مختلفة من العالم.

    تقف المجتمعات المحلية والبلدان والقارات اليوم وجها لوجه أمام هذه التحديات الضخمة. ويلقي تقرير جديد للبنك الدولي بعنوان “الفقر والرخاء المشترك 2020: تبدل الأحوال” – الضوء مجددا على المخاطر التي تهدد جهود الحد من الفقر ويقدم توصيات للتعامل مع هذه الظروف الصعبة.

    لقد انخفض عدد الفقراء المعوذين انخفاضا كبيرا من 1.9 مليار في 1990 إلى 689 مليونا في 2017. ويشير التقرير إلى تراجع معدل الفقر المدقع في العالم بنحو نقطة مئوية سنوياً في المتوسط بين عامي 1990 و2015، لكنه انخفض بأقل من نصف نقطة مئوية سنوياً بين عامي 2015 و 2017.

    وكانت الأسباب الرئيسية لهذا تباطؤ في وتيرة انخفاض الفقر واضحة لبعض الوقت، ولكن تأثيراتها قد تفاقمت الآن من جراء تفشي فيروس كورونا.

    ويوضح التقرير أن نحو 40% من الفقراء يعيشون اليوم في بلدان متأثرة بالصراعات، وأن الفئات الأشد فقرا تعاني من الصراعات العنيفة التي تؤدي إلى تدمير سبل كسب أرزاقهم وتحول في الوقت ذاته دون تدفق المزيد من الاستثمارات إلى مجتمعاتهم المحلية. على سبيل المثال، تضاعفت معدلات الفقر المدقع تقريباً بين عامي 2015 و2018 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نتيجة للصراعات التي تدور رحاها في سوريا واليمن.

    ويمكن أن تؤدي أعمال العنف، في أقصى أشكالها، إلى حروب طاحنة تأتي على الأخضر واليابس بحيث تزهق الأرواح وتدمر الأصول والموارد الطبيعية، تاركة إرثاً قد يستغرق التعافي منه سنوات طوال.

    ويشكل تغير المناخ خطرا مستمرا على جهود الحد من الفقر، وسوف يزداد حدة في السنوات المقبلة. وتقدر التحليلات الجديدة الواردة في هذا التقرير أن تغير المناخ سيدفع ما بين 68 مليونا إلى 135 مليون شخص إلى براثن الفقر بحلول عام 2030. ويمثل تغير المناخ تهديدا خطيرا بشكل خاص على بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا – حيث يتركز معظم فقراء العالم. ويمكن أن تشمل تأثيرات تغير المناخ أيضاً ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتدهور الأحوال الصحية، والتعرض لمخاطر الكوارث، مثل السيول والفيضانات، التي تؤثر على الفقراء والسكان عموماً.

    ولعل تغير المناخ يشكل على وجه الخصوص أكثر التحديات إزعاجا للبلدان الصغيرة الأشد فقراً، على الرغم من أنه لا ناقة لها ولا جمل في هذه المشكلة. وتعد موجات الارتفاع التي يتسبب فيها الإنسان في درجات الحرارة العالمية ومنسوب مياه البحار كلها تقريباً نتاجا لمستويات استخدام الطاقة من قبل الدول مرتفعة الدخل والبلدان الكبيرة متوسطة الدخل التي تنمو بمعدلات سريعة.

    وشكلت الصراعات العنيفة وتغير المناخ خطرا على جهود الحد من الفقر لسنوات، لكن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بات هو الخطر الأحدث والأكثر إلحاحاً.

    وسيكون تأثير تفشي فيروس كورونا على جهود الحد من الفقر سريعاً وكبيراً. ففي عام 2020 وحده، من الممكن أن تؤدي هذه الجائحة إلى زيادة كبيرة في عدد الفقراء المدقعين بما بين 88 مليونا و 115 مليون شخص. ويؤدي تفشي فيروس كورونا إلى تعطل كل شي، من الحياة اليومية إلى التجارة الدولية. وتعاني الفئات الأشد فقرا من أعلى معدل للإصابة بالمرض ومن أعلى معدلات الوفيات في جميع أنحاء العالم.

    تزداد معدلات الفقر نتيجة لتفشي فيروس كورونا بين السكان الذين كانوا بمنأى نسبياً عن ذلك. ومن المرجح أن يعيش الفقراء الجدد في المناطق الحضرية وأن يكونوا أكثر تعليماً مقارنة بالفقراء المدقعين، وأكثر انخراطا في الخدمات غير الرسمية والصناعات التحويلية، وبدرجة أقل في الزراعة. ويوجد في البلدان متوسطة الدخل مثل الهند ونيجيريا 75% من الفقراء الجدد.

    ويؤكد التقرير الجديد المعنون “الفقر والرخاء المشترك 2020” على أن الصراع وتغير المناخ سيتسببان في تكاليف بشرية واقتصادية هائلة، مشيراً إلى أن هدف خفض معدل الفقر المدقع في العالم إلى ما دون 3% بحلول عام 2030، الذي كان معرضا بالفعل للخطر قبل ظهور فيروس كورونا، أصبح الآن بعيد المنال من دون اتخاذ تدابير سريعة وهامة وكبيرة على صعيد السياسات.

    إننا أمام لحظة غير عادية في الأزمة الحالية، إذ لم يسبق أن أصبح أي مرض خطرا عالميا بهذه السرعة مثل فيروس كورونا. ولم يسبق أن شهد العالم كذلك ارتفاع نسبة أشد الناس فقرا التي تعيش في أقاليم وبلدان متأثرة بالصراعات على هذا النحو غير المتناسب. وتشهد أنماط الطقس العالمي تغيرات غير مسبوقة بسبب النشاط البشري.

    وستؤثر استجابة العالم لهذه التحديات الرئيسية اليوم تأثيراً مباشراً على إمكانية تغيير الانتكاسات الحالية في جهود الحد من الفقر على الصعيد العالمي. ويجب أن يأتي إنقاذ الأرواح واستعادة سبل كسب الأرزاق على رأس الأولويات المباشرة. وقد تم بالفعل تنفيذ بعض السياسات اللازمة لتحقيق ذلك، مثل أنظمة الحماية الاجتماعية. على سبيل المثال، تشهد البرازيل وإندونيسيا جهودا لتوسيع نطاق برامج التحويلات النقدية القائمة.

    وبالرغم من أهمية التصدي لفيروس كورونا، لابد أن تواصل البلدان العمل على تذليل العقبات القائمة التي تحول دون استمرار الحد من الفقر. ويقدم تقرير “الفقر والرخاء المشترك 2020” توصيات بشأن اعتماد نهج تكميلي ذي مسارين: الاستجابة بفعالية للأزمة الملحة على المدى القصير مع الاستمرار في التركيز على مواجهة مشاكل التنمية الأساسية، بما في ذلك الصراعات وتغير المناخ.

    1. سد الفجوات بين تطلعات السياسات وتنفيذها على أرض الواقع

    في كثير من الأحيان، توجد فجوة واسعة بين السياسات كما تتوخاها الحكومات من جهة، وتنفيذها في الواقع العملي من جهة أخرى، وبالتالي بين ما يتوقعه المواطنون بحق وما يواجهونه يومياً .

    ويمكن أن تكون التطلعات التي تتوخاها الحكومات في السياسات جديرة بالثناء، ولكن من المرجح أن يكون هناك تباين كبير في مدى إمكانية تحقيقها، والفئات التي تستفيد منها. فعلى سبيل المثال، على المستوى المحلي، قد لا تتمكن الفئات الأقل تأثيرا في المجتمع المحلي من الحصول على الخدمات الأساسية. وعلى الصعيد العالمي، ستتجلى المخاوف المتصلة بالاقتصاد السياسي في ما تحصل عليه الدول الغنية والفقيرة من الإمدادات العالمية المحدودة من المعدات الطبية. ومن الأهمية بمكان بلورة إستراتيجيات تنفيذ يمكنها أن تستجيب بسرعة ومرونة لسد الثغرات.

    1. تعزيز التعلّم وتحسين البيانات

    لا يزال هناك الكثير من الأمور غير المعروفة عن فيروس كورونا المستجد. وقد طغت السرعة والنطاق اللذان أثرا على العالم على أنظمة الاستجابة في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء. وكثيرا ما تأتي الاستجابات المبتكرة من المجتمعات المحلية والشركات التي قد تكون لديها فكرة أفضل عن المشاكل التي ينبغي أن تحظى بالأولوية وقد تتمتع بشرعية محلية أكبر لبيان القرارات الصعبة وتطبيقها مثل متطلبات البقاء في المنزل. وكلما تعلم الجميع من بعضهم بعضا بشكل أسرع، عمت الفائدة على الجميع.

    فعلى سبيل المثال، تعزى استجابة جمهورية كوريا التي لاقت استحسانا على نطاقا واسع في مواجهة فيروس كورونا في جانب منها إلى الجهود الجدية للتعلم من “تجربتها المؤلمة” عند التصدي لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في عام 2015.

    1. الاستثمار في التأهب والوقاية

    ربما بدا تكرار استخدام المثل القائل “درهم وقاية خير من قنطار علاج” أمرا مبتذلا، ولكن في اللحظة الحالية فإن العالم يتعلم بالتأكيد هذا الدرس مرة أخرى، لكن بالطريقة الصعبة. وغالبا ما تكون المنافع السياسية للتدابير الوقائية متدنية، إذ لا يتصدر دورها في تفادي الكوارث عناوين الأخبار في وسائل الإعلام كما كان منتظرا. ومع مرور الوقت، يمكن للسكان الذين لا يعانون من الكوارث أن يشعروا بالرضا عن أنفسهم، على أن يُفتَرضوا أنهم قد تجاوزوا هذه المخاطر أو أن بإمكانهم التصدي لها بسهولة إذا حدثت.

    ويذكرنا تفشي فيروس كورونا، إلى جانب تغير المناخ والصراعات الدائمة، بأهمية الاستثمار في تدابير التأهب والوقاية على نحو شامل واستباقي.

    1. توسيع نطاق التعاون والتنسيق

    يتطلب الإسهام في المنافع العامة والحفاظ عليها تعاونا وتنسيقا على نطاق واسع. وهذا أمر بالغ الأهمية لتشجيع التعلّم على نطاق واسع وتحسين الأسس المستندة إلى البيانات في وضع السياسات، وتكوين شعور بالتضامن المشترك أثناء الأزمات وضمان أن تكون الخيارات السياسية الصعبة التي يتخذها المسؤولون جديرة بالثقة.

    وأخيرا، يجب أن تبدأ الاستجابات الفعالة بالإقرار بما يجعل هذه التحديات، ليس فقط مختلفة وصعبة، ولكن ذات أهمية كبيرة بالنسبة للفقراء. وسيخلق عدم التحرك على نحو شامل وعاجل تحديات أكبر في المستقبل. رغم أهمية التصدي لهذه الصدمات في الوقت الراهن، يجب أن يكون هناك تركيز دؤوب على جدول أعمال التنمية الجاري تنفيذه حاليا لتعزيز النمو الشامل، والاستثمار في رأس المال البشري والأصول الإنتاجية وحمايتها، وذلك إذا أرادت البلدان مواصلة الحد من الفقر.

    ولكن وضع حد لهذا التبدل الهائل في جهود الحد من الفقر الذي شاهدناه مع تفشي فيروس كورونا أمر ضروري وممكن. لقد حدث ذلك في الماضي في مواجهة ما كان يُنظر إليه في ذلك الوقت على أنه تحديات لا يمكن التغلب عليها – مثل القضاء على الجدري، وإنهاء الحرب العالمية الثانية، وإغلاق ثقب الأوزون، وسيحدث مرة أخرى في المستقبل.

    من هنا، لابد أن تتعهد بلدان العالم على وجه السرعة بالعمل معا، والعمل بشكل أفضل – وخاصة الآن، وعلى المدى الطويل.

  • مجلس الشيوخ ينظر في توجيه اللوم لترامب بعد صعوبة إدانته

    مجلس الشيوخ ينظر في توجيه اللوم لترامب بعد صعوبة إدانته

    بدا الأربعاء أن إفلات دونالد ترامب من الإدانة أكثر ترجيحًا بعد أن أشار جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تقريبًا إلى أنهم يعارضون محاكمته، ما عزز الجهود الرامية بدلًا من ذلك إلى توجيه اللوم له بعد نهب مبنى الكابيتول.

    ويفكر الجمهوريون والديموقراطيون على حد سواء في إصدار قرار بتوجيه اللوم كبديل، بعد أن حظيت مذكرة طعن الثلاثاء في دستورية محاكمة رئيس سابق بتهمة تستدعي عزله بتأييد 45 من أصل 50 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين.

    فشلت المذكرة وستبدأ في 9 شباط/فبراير المحاكمة التي يواجه فيها ترامب تهمة “التحريض على التمرد”.

    ولكن مع موافقة خمسة جمهوريين فقط إلى جانب الديموقراطيين الخمسين في المجلس على المضي قدمًا في المحاكمة، بدا من غير المحتمل أن يصوت 17 جمهوريًا ضد ترامب، وهو الحد الأدنى المطلوب للوصول إلى عتبة الثلثين لإدانته.

    وأقر السناتور الديموقراطي تيم كاين الأربعاء بأن تبرئة ترامب أمر محتمل جدًا، قائلاً إنه يُعد بدلاً من ذلك قرارًا من الحزبين لتوجيه اللوم إلى الرئيس السابق.

    وقال للصحافيين في الكونغرس: “لقد أعددت مسودة.

    لم أقدمها بعد، لأنني أحاول الحصول على أفكار الآخرين حول ما يجب أن تتضمنه.

    لكنني آمل أن نصل إلى نص وهو يمكن أن يكون بديلاً”.

    ويُعتقد أن كاين وهو من ولاية فرجينيا يعمل مع السناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولينز على اختيار العبارات.

    قالت كولينز الثلاثاء “أعتقد أنه من الواضح جدًا من التصويت اليوم أنه من غير المحتمل إلى حد كبير أن يُدان الرئيس.

    عليكم بحساب الأصوات”.

    قد يكون توجيه اللوم أقل حدة من الاستبعاد ولكنه بيان رسمي برفض التصرف.

    وتاريخيًا وجه مجلس الشيوخ اللوم إلى رئيس أميركي واحد هو أندرو جاكسون في عام 1834.

    وسيحتاج الديموقراطيون لموافقة عشرة جمهوريين للتغلب على أي تكتيكات للعرقلة يضعها الموالون لترامب.

     “استمع إلى الأدلة” 

    وفي حين يمكن أن يستتبع الإدانة التصويت بأغلبية بسيطة على ما إذا كان سيمنع ترامب من تولي أي منصب عام في المستقبل، فإن قرار اللوم لا يستتبعه مثل هذا المنع.

    ومن شأن ذلك أن يترك الباب مفتوحًا أمام ترامب للترشح مرة أخرى في عام 2024، وهو احتمال يؤيده الآن جزء كبير من الجمهوريين.

    إذ يعتقد حوالى 56 في المئة من الناخبين الجمهوريين أنه ينبغي على ترامب أن يترشح للرئاسة في عام 2024 سواء رجحوا ذلك أم أكدوه، مقابل أكثر من ثلث الناخبين الجمهوريين “36 في المئة” الذين قالوا إنه لا ينبغي أن يفعل ذلك سواء من باب الترجيح أو التأكيد، وفقًا لآخر استطلاع أجرته بوليتيكو آند مورنينغ كونسالت.

    وموقف قاعدة ترامب الانتخابية أمر يضعه في اعتبارهم المشرعون الجمهوريون الذين قد يكونون غاضبين من سلوك ترامب، بما في ذلك جهوده لإلغاء نتائج الانتخابات واتهاماته المتكررة بالتزوير والتي لا أساس لها من الصحة.

    لكن النأي بالنفس علانية عن ترامب الذي ما زال يحتفظ بسطوة على الحزب، يمكن أن يضعهم في الجانب الخطأ من الانتخابات التمهيدية سواء في 2022 أو 2024، خصوصًا إذا تدخل ترامب وحث شخصًا ما على الترشح ضد سناتور جمهوري أساء إليه.

    ابتعد الجمهوري ميتش ماكونيل، زعيم الأقلية القوي في مجلس الشيوخ، عن ترامب في كانون الأول/ديسمبر وأعلن أن جو بايدن هو الرئيس المقبل المنتخب.

    وبعد أسبوع من هجوم أنصار ترامب على الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير، قال ماكونيل إنه لا يستبعد إدانة الرئيس، ونقلت تقارير إعلامية عنه قوله بشكل خاص إنه يعتقد أن سلوك ترامب يعرضه للعزل.

    لكن ماكونيل كان الثلاثاء من بين الجمهوريين الذين صوتوا ضد المضي قدما في المحاكمة، وهذه إشارة لها دلالتها.

    وعندما سئل الأربعاء عما إذا كان تصويته يعني أنه لن يسعى لإدانة ترامب، بدا ملتبسًا.

    وقال للصحافيين “حسنا، المحاكمة لم تبدأ بعد.

    أنوي المشاركة في ذلك وسأستمع إلى الأدلة”.

    لكن القضية واضحة بالنسبة للعديد من الديموقراطيين.

    فقد قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الثلاثاء في ما يتعلق بتحريض ترامب أنصاره وما نتج عن ذلك من أعمال شغب: “كان الشعب الأميركي شاهدًا على ما حدث.كنا جميعًا شاهدين على ما حدث.

    ما فعله ترامب هو بالنسبة لي أبشع شيء فعله أي رئيس على الإطلاق.أعتقد أنه يجب إدانته”.

    اتخذ بايدن الحريص على وضع ترامب وراءه وإحراز تقدم في مكافحة جائحة كوفيد-19 وإنعاش الاقتصاد، نهج عدم التدخل في محاكمة العزل.

    لكن الرئيس الذي كان لفترة طويلة عضوًا في مجلس الشيوخ قال لشبكة سي أن أن في وقت متأخر الاثنين: “أعتقد أن هذا يجب أن يحدث”.

  • جديد كنوز بومبيي الأثرية تمائم كانت تُستخدم في السحر

    جديد كنوز بومبيي الأثرية تمائم كانت تُستخدم في السحر

    كشف موقع بومبيي الأثري الإيطالي أمس الاثنين، عن كنوز جديدة اكتُشِفَت خلال عمليات التنقيب الأخيرة في المدينة الرومانية التي طمرها ثوران بركاني قبل نحو ألفَي عام في أكتوبر من سنة 79 بعد الميلاد، بينها تمائم كانت تستخدم للسحر.

    وعثر علماء الآثار داخل أحد الصناديق على العشرات من الخواتم والتماثيل الصغيرة وتمائم الحظ، صُنِعَت من العاج أو البرونز أو الخزف أو الكهرمان.

    وأوضح مدير حديقة بومبيي الأثرية ماسيمو أوسانا  لوكالة فرانس برس أن “من أكثر ما يثير الفضول” في محتويات الصندوق المكتشَف “تمائم (…) يبدو أنها كانت تخص امرأة أو رجلاً من مستخدمي السحر”.

    وكان أوسانا يتحدث في مناسبة افتتاح متحف “أنتيكواريوم” الذي خضع للتجديد ويتضمن تماثيل برونزية ولوحات جدارية ومجوهرات ذهبية وفضية وسواها. ولم يكتشف علماء الآثار إلى اليوم سوى ثلث الموقع الذي يمتد راهناً على مساحة تزيد عن 44 هكتارأً على مقربة من مدينة نابولي.

    وأضاف أوسانا “لدينا هنا بعض أهم الأشياء المكتشفة منذ القرن التاسع عشر. وأنتكواريوم يعرّف الزائر على تاريخ بومبيي على مدى قرون، حتى يوم ثوران البركان”. واعتبر أن القسم المخصص للأيام الأخيرة التي عاشتها المدينة هو”الأكثر إثارة للمشاعر” في المتحف.

    وأشرف ماسيمو أوسانا الذي يتولى إدارة بومبيي منذ العام 2014 على مشروع إعادة تأهيل كبير موّل الاتحاد الأوروبي جانباً كبيراً منه، أعاد الحياة إلى هذا الموقع الذي عانى صيانةً سيئة وتدهوراً مقلقاً رغم كونه مصنفاً ضمن التراث العالمي لليونسكو.

    واكتشف علماء الآثار في ديسمبر الفائت ما يُعرَف بثيرموبوليوم وهو بمثابة نقطة لبيع “وجبات سريعة” كان شائعا جدا في العالم الروماني. ووُجِد هذا الثيرموبوليوم في حالة حفظ ممتازة إذ جمّده الرماد البركاني. وتقع هذه المنضدة المزيّنة بزخارف متعددة الألوان في منطقة كانت مزدحمة جداً، عند تقاطع “شارع الأعراس” و”شارع الشرفات”.

    روح بومبيي

    وبالإضافة إلى لوحة جدارية تمثل نيرييدس (حورية بحر) على حصان، وجد الباحثون حيوانات مرسومة بألوان زاهية أبرزها دواجن وبط كانت تؤكل مع النبيذ أو مشروبات ساخنة. كذلك وجد الباحثون في تجاويف المنضدة نقوشا تمثل أنواعا من الأغذية التي يمكن أن توفر معلومات قيمة عن عادات الطعام في بومبيي في وقت ثوران بركان فيزوفو العام 79 بعد الميلاد. وداخل الأواني الطينية، وُجِد جزء من عظمة بطة، وبقايا لحوم وأسماك وقواقع. وكانت مكونات عدة تُطهى معاً، كما في طبق الباييا الإسباني.

    وكان موقع بومبيي مغلقاً في الأشهر الأخيرة كمعظم المواقع الثقافية الإيطالية بسبب جائحة كوفيد-19، وأعيد افتتاحه في 18 يناير، لكنه لا يزال شبه مهجور، ولا يتجاوز متوسط عدد زواره المئة يومياً، علماً أنه كان يبلغ ثمانية آلاف في الأوقات العادية.

    وقال أوسانا “لقد فقدنا 80 في المئة من زوارنا، وبالتالي 80 في المئة من عائدات التذاكر لدينا”، مشيراً إلى أن الموقع حصل على دعم من وزارة الثقافة لتعويض هذا الربح الفائت.

    وبدأ الموقع شبه مهجور الاثنين إلا من الصحافيين الذين حضروا لتغطية افتتاح المتحف ومن علماء الآثار والحراس والمرشدين العاطلين من العمل الذين ينتظرون عبثاً حتى الآن عودة السياح.

    واستقبلت المدينة الأثرية نحو 3,9 ملايين زائر العام 2019 مما جعلها الموقع الثالث الأكثر جذبا للسياح في ايطاليا بعد الكولوسيوم في روما و”متحف أوفيزي” في فلورنسا.

    ورأى ماسيمو أوسانا أن المرحلة الراهنة تشكّل وقتا مناسباً تماماً لزيارة بومبيي. وقال “كأن الزائر يرى روح بومبيي. إنها مدينة مهجورة، ومشهدها من دون سياح لربما يدفع زائرها إلى أن يفكر أكثر بالكارثة المروعة التي أودت بكل أشكال الحياة في هذه المدينة وجعلت الصمت يسود مكاناً نابضاً”.

  • صحف أمريكا اللاتينية تعوّل على الاشتراكات المدفوعة للاستمرار

    صحف أمريكا اللاتينية تعوّل على الاشتراكات المدفوعة للاستمرار

    في ظل نزوح القراء والمعلنين إلى العالم الرقمي، تعوّل الصحف الأميركية اللاتينية الكبرى بصورة متزايدة على نماذج اقتصادية قائمة على الاشتراكات المدفوعة لضمان استمراريتها.

    وبدفع من النهم الكبير على حصد “الإعجابات” و”الزيارات” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اضطرت وسائل الإعلام إلى المجازفة بمصداقيتها وجودة مضامينها للحفاظ على القراء.

    ويقول الصحافي دييغو سالازار من البيرو وهو مؤلف كتاب “لم نفهم شيئا” عن أزمة الصحافة “وسائل الإعلام التقليدية كانت تستند على هيكليات بالية في أحيان كثيرة، لكنها كانت مدفوعة بوجود شركة مزدهرة ومربحة للغاية.لكن هذا الزمن ولّى”.

    أما عن النموذج السابق القائم على الإعلانات عبر النسخ الورقية، والذي شكّل لعقود مصدر تمويل رئيسي لكبرى وسائل الإعلام على حساب الصحف المتواضعة الحجم، فقد أغرقه انتشار المنصات الرقمية.

    وفي ظل انحسار حجم غرف التحرير بفعل الاستغناء عن صحافيين كثر والاقتطاعات الكبيرة في الميزانية، تبحث الصحف عن التكيف مع هدف مشترك وهو استيفاء أموال من المستهلكين في مقابل تغطيات صحافية عالية الجودة.

    ويقول يان مارتينيس أرينز مدير “إل باييس أميركا” وهو الفرع الأميركي اللاتيني لصحيفة “إل باييس” الإسبانية العريقة، “في أميركا اللاتينية، ثمة أناس يطلبون تغطية إعلامية عالية الجودة وهم على استعداد لدفع المال في المقابل.أنا متفائل، هناك جمهور للاشتراكات”.

     

     معلومات مفيدة 

    ويوضح دييغو موراليس وهو مبرمج معلوماتية في سن 49 عاما يعيش في مكسيكو، أن دفع المال في مقابل مضامين صحافية يطرح مشكلة.

    ويقول هذا القارئ الدائم لصحيفة “إل أونيفرسال” المكسيكية العريقة “من خلال استيفاء المال منا، هم يحدون قدرتنا على الوصول إلى المعلومات”، مبديا رفضه الاشتراك بالنسخة المدفوعة.

    أما إدواردو غارسيس المدير الإقليمي لصحيفة “إل إسبيكتادور” الكولومبية التي باتت مدفوعة منذ آذار/مارس 2018 فيعتبر أن الجمهور سيتوسع عندما يعتاد على “الدفع في مقابل مضامين موثوق بها كما يفعل مع الموسيقى والترفيه”.

    وفي كولومبيا، يطلع تسعة أشخاص من كل عشرة على الأخبار عبر الإنترنت، لكن 15 % منهم فقط مستعدون للدفع في مقابل اشتراك للحصول على أخبار مجانية عبر الشبكات، وفق تحقيق لمعهد “لوميناته” نشرته “لا سيا فاسيا”.

    كما أن الوضع مشابه في بلدان أخرى في المنطقة.

    ويقول ماريو دورانتس المدير لمساعد لشؤون المحتويات في “إل أونيفرسال”، إن “التحدي القائم أمامنا هو أن نُفهم العامة “.

    ” أن الحصول على أخبار معدّة بعناية وحقيقية ويمكن التحقق من صحتها ومقدّمة بصورة جيدة أمر ثمين”.

    غير أن الإغواء بزيادة عدد “النقرات” وبلوغ أكبر عدد ممكن من القراء انعكس تراجعا في جودة المعلومات.

    وباتت المواضيع الفضائحية والفيديوهات الأكثر انتشارا على شبكات التواصل الاجتماعي جزءا رئيسا من المشهد الصحافي، حتى لدى وسائل الإعلام المصنفة “جدّية”.

    ويقول سالازار “أدى هذا السباق على عدد الزيارات “.

    ” إلى تراجع هيبة الكثير من وسائل الإعلام”.

    ويضيف “إذا كان عليكم بذل جهد كبير لإقناعي بأن المنتج الذي تصنعونه يستحق دفع المال للحصول عليه، فهذا يعني أن الأمر ليس بديهيا”.

    التركيز على القراء 

    وإلى الأزمة المرتبطة بالنموذج الاقتصادي يضاف تنامي الحذر لدى الجمهور بإزاء الصحافة، وهي ظاهرة تقيسها مؤسسات متخصصة بينها معهد “رويترز”.

    وقد بيّن تقرير المعهد لعام 2020 والذي تتبع بدقة الوضع في 40 بلدا بينها تشيلي والأرجنتين والبرازيل والمكسيك، في المعدّل أن 38 % من الأشخاص المستطلعة آراؤهم يثقون في العادة بالأخبار التي يطلعون عليها، بعدما كانت النسبة 42 % في 2019.

    وفي الأرجنتين وتشيلي، تراجعت النسبة إلى 33 % فيما ارتفعت إلى 51 % في البرازيل.

    ويكمن الحل بحسب الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع، في التزام عمل صحافي يركّز على القراء إذ يجب أن يتركز اهتمام الصحف على هؤلاء وليس على الخوارزميات التي تنظم عمليات البحث عبر الإنترنت.

    ويقول مارتينيز أرنز من “إل باييس” التي تعد 13 ألف مشترك منذ أيار/مايو الفائت “أفضّل الرد على قارئ غاضب بسبب مقال سيئ أو يتهمنا بالابتعاد عن أهدافنا، بدل الاعتماد على غوغل وخوارزمياتها، هذا أمر جوهري”.

    ورغم تنامي الاشتراكات في العالم أجمع، لا يزال أكثرية القراء راضين عن الأخبار المجانية التي يطلعون عليها، مع نسبة كبيرة منهم “40 % في الولايات المتحدة و50 % في بريطانيا” يقولون إن “شيئا لن يقنعهم بالدفع”، وفق معهد “رويترز”.

  • “واتساب” خسر ملايين المستخدمين بسبب (التحديث)

    “واتساب” خسر ملايين المستخدمين بسبب (التحديث)

    كشف تقرير لصحيفة “غارديان” البريطانية، أن تطبيق “واتساب” للمراسلات خسر ملايين المستخدمين خلال الأسابيع الأخيرة، بعد إعلانه إطلاق تحديث مثير للجدل يشارك بياناتهم مع شركته الأم “فيسبوك”.
    ورغم أن “واتساب” أجّل إطلاق هذا التحديث الذي كان من المقرر أن يبدأ العمل به في 8 فبراير، فإن التطبيق شهد “هجرة جماعية” إلى خدمات بديلة يرى المستخدمون أنها أكثر أمانا وخصوصية، مثل “سيغنال” و”تليغرام”.
    وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يناير، حمل 25 مليون شخص على مستوى العالم تطبيق “تليغرام” على هواتفهم، فيما اكتسب “سيغنال” 7.5 مليون مستخدم جديد، وفقا لأرقام نشرتها لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني.
    وترجح بيانات أن هذه الأرقام اتجهت إلى “هجر” واتساب، في تراجع غير مسبوق بأعداد مستخدمي التطبيق.
    وفي المملكة المتحدة على سبيل المثال، هبط “واتساب” في قائمة أكثر التطبيقات تنزيلا في بداية يناير، من المركز الثامن إلى الثالث والعشرين، وفي المقابل فإن تطبيق “سيغنال” الذي لم يكن من بين أكثر ألف تطبيق تحميلا في البلاد، صعد إلى المرتبة الأولى خلال أيام في الشهر ذاته.
    ونقلت “غارديان” عن مديرة السياسة العامة لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في “واتساب” نيام سويني، قولها: “أعتقد أن الهجرة الجماعية من التطبيق مرتبطة بتحديث شروط الخدمة”.
    وقالت نيام سويني إن “الهدف من التحديث القيام بأمرين: تمكين مجموعة جديدة من الميزات حول رسائل الأعمال، وتقديم توضيحات وتوفير قدر أكبر من الشفافية حول سياسات الشركة الموجودة مسبقا”.
    وتابعت: “لا توجد تغييرات على مشاركة البيانات مع فيسبوك في أي مكان في العالم”.
    وكان “واتساب” أعلن تأخير إطلاق التحديث المذكور إلى منتصف مايو المقبل، وأكد في بيان أن “سياسة الخصوصية الجديدة لا تؤثر على خصوصية رسائلك مع الأصدقاء أو العائلة بأي شكل من الأشكال”.

  • الصين تحذر من “حرب باردة جديدة” في مستهل منتدى دافوس

    الصين تحذر من “حرب باردة جديدة” في مستهل منتدى دافوس

    في مستهل المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد هذا العام عبر الفضاء الافتراضي، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الإثنين المشاركين إلى الوقوف صفاً واحدًا في مواجهة الوباء، محذرًا من “حرب باردة جديدة” ومشدداً على العمل المتعدد الطرف.

    يعقد هذا المنتدى عادة في دافوس الواقعة في جبال الألب السويسرية، إلا أن جائحة كوفيد-19 حكمت بغير ذلك.

    ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة، دافع شي عن التعددية والعولمة، مثلما فعل أمام المنتدى قبل أربع سنوات.

    وبعد أقل من أسبوع من تنصيب جو بايدن الذي لم يشارك في منتدى الصفوة السياسية والاقتصادية العالمية، قال شي جينبينغ إن “تشكيل تكتلات صغيرة أو بدء حرب باردة جديدة، ونبذ الآخرين أو تهديدهم أو ترهيبهم، وفرض انقسامات أو عقوبات أو تعطيل شبكات التموين بهدف العزل، لن يسهم سوى في دفع العالم إلى الانقسام وحتى المواجهة”.

    وينتظر أن تحدد إدارة بايدن سياستها في مواجهة تنامي الصين الاقتصادي والتكنولوجي بعد أن اختار دونالد ترامب المواجهة المفتوحة والهجمات اللفظية من دون تحقيق نتائج ملموسة على الأقل في ما يتعلق بالعجز التجاري الأميركي الضخم مع الصين.

    ومن المقرر الإثنين أن تناقش رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مع وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير ونظيره الألماني بيتر ألتماير والمدير التنفيذي لشركة غولدمان ساكس، كيفية “إنعاش النمو الاقتصادي”.

    واحتواء الوباء الذي يواصل حصد الأرواح في مختلف أنحاء العالم هي المسألة الرئيسية التي تهم المسؤولين وقادة الأعمال والعلماء المشاركين في هذا الأسبوع من الموائد المستديرة الافتراضية.

    إذ لم يعد التفاؤل الذي ساد في تشرين الثاني/نوفمبر مع إنتاج اللقاحات هو الطاغي مع فرض قيود جديدة وظهور نسخ متحورة من فيروس كورونا المستجد وتأخر تسليم الجرعات الثمينة.

    – عودة آسيا –

    خلال نسخة 2020 من المنتدى الاقتصادي العالمي، لم يثر ظهور التهاب رئوي غامض في الصين الكثير من القلق.

    وبعد عام، عادت القارة الآسيوية لتفرض حضورها بقوة على الدورة الحادية والخمسين من المنتدى.

    أما أوروبا فتؤكد حضورها من خلال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أو رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

    هذا بعد أن وضع الاتحاد الأوروبي حجر الأساس للاتفاق المثير للجدل حول تشجيع الاستثمارات المتبادلة مع الصين، في نهاية كانون الأول/ديسمبر.

    وسيكون أحد تحديات الإدارة الأميركية الجديدة التعامل مع عالم يتحول مركز ثقله إلى آسيا، فيما تصارع الولايات المتحدة الوباء الذي يزداد انتشارًا واضطُرها إلى إغلاق حدودها الاثنين.

    وبعد اللقاء الأول عبر الافتراضي، سينتقل منتدى دافوس في أيار/مايو إلى سنغافورة، بعيدا عن المنتجع الشتوي السويسري الفخم حيث تواصل انعقاده منذ أسسه البروفسور الألماني كلاوس شفاب العام 1971.

    السبب المعلن وراء نقله يتعلق بالمخاوف الصحية إذ تعتبر هذه المدينة التي سجلت فيها 29 وفاة فقط، أكثر أمانا من جنيف.

    – “فيروس انعدام المساواة” – ويعكس هذا التركيز على آسيا من جانب منظمي المنتدى الاقتصادي العالمي، المعطيات الاقتصادية التي تؤكد صعود آسيا المتنامي ولا سيما الصين، وهي الاقتصاد الوحيد في العالم الذي سجل نموًا في 2020 وإن لم يتجاوز 2,3%، عدا عن زيادة حصتها في السوق.

    كذلك، أظهر تقرير للأمم المتحدة نشر الأحد أنه في عام 2020، أصبحت الصين الوجهة الأولى في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر متفوقة على الولايات المتحدة.

    والإثنين، قالت منظمة العمل الدولية أن جائحة كوفيد-19 تسببت بفقدان ما يعادل 255 مليون وظيفة في عام 2020، أي أربعة أضعاف ما حدث خلال الأزمة المالية العام 2009.

    من جانبها دعت منظمة أوكسفام الخيرية في تقريرها السنوي الذي نشر الإثنين، إلى فرض ضرائب على الأكثر غنى لمحاربة ما سمته “فيروس انعدام المساواة”، مشيرة إلى أن أصحاب المليارات شهدوا زيادة ثرواتهم بمقدار 3,9 تريليون دولار بين 18 آذار/مارس و31 كانون الأول/ديسمبر 2020.

  • بايدن يريد تعزيز الصناعة الأميركية مستعيدا شعار ترامب المفضل

    بايدن يريد تعزيز الصناعة الأميركية مستعيدا شعار ترامب المفضل

    يوقع الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الإثنين مرسوما يعطي الأولوية للشركات والمنتجات الأميركية في الصفقات التي تبرم مع الوكالات الفدرالية مستعيدا بذلك الشعار المفضل لدى سلفه دونالد ترامب “صنع في أميركا”.

    والقانون العائد إلى 1933 يرغم الحكومة على ابرام عقود مع شركات اميركية عندما يكون الامر ممكنا لكن ثمة استثناءات عديدة وهذا ما تنتقده منذ زمن الشركات الصغيرة والمتوسطة.

    وبعض السلع تحمل شعار “صنع في الولايات المتحدة” رغم أن قسما كبيرا من تركيبتها من منشأ آخر.

    وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن هذا النص يهدف الى إعادة إطلاق الانتاج الوطني والحفاظ على الوظائف الصناعية وزيادة “الاستثمارات في قطاعات التصنيع والعمال بهدف النهوض مجددا بشكل أفضل”.

    وبعد أقل من أسبوع على توليه منصبه، يواصل بايدن التحرك للمضي في تطبيق أولوياته عبر مراسيم رئاسية فيما لم يتسلم فريقه الحكومي مهامه بعد.

    وقد تثير التدابير الجديدة استياء حلفاء وشركاء واشنطن الاستراتيجيين مثل كندا والدول الاوروبية التي كانت تعتبر أن شعار “اشتر المنتجات الاميركية” يمنع مؤسساتها من الوصول إلى عمليات استدراج عروض من الحكومة الاميركية.

    وحذر وزير الخارجية الكندي واشنطن من هذا الامر وفقا لوسائل الاعلام الكندية.

    واعلن مارك غارنو لقناة “سي بي سي”، “من الواضح انه اذا لاحظنا ان سياسة +اشتر المنتجات الاميركية+ تضر بتجارتنا سنعلمهم بالامر” مشيرا الى ان “الرئيس بايدن ابلغنا انه مستعد للاصغاء الينا في كل مرة نشعر فيها بالقلق”.

    واذا كان لويد أوستن وزير الدفاع ثبت في منصبه الجمعة أمام مجلس الشيوخ فان وزارات أساسية مثل الخارجية لا تزال تنتظر تثبيت الوزراء في مناصبهم.

    وسيصوت مجلس الشيوخ على تثبيت جانيت يلين كوزيرة للخزانة والتي يفترض أن تشرف على المشاريع الاقتصادية وبينها خطة الانقاذ البالغة قيمتها 1900 مليار دولار لإخراج البلاد من الأزمة.

    وسيتيح المرسوم الجديد خفض احتمالات الالتفاف على القواعد التي تفرض على الإدارة الفدرالية إعطاء الأولوية في مشترياتها للمنتجات المصنعة في الولايات المتحدة.

    والهدف هو ايضا حض الوكالات الفدرالية على سد الثغرات القانونية التي تستغلها شركات لا تصنع في الولايات المتحدة إلا قسما صغيرا من المنتجات التي تعرض على الحكومة.

     تجنب حرب تجارية؟

    وهذا القرار يذّكر بقرارات أسلافه وخصوصا دونالد ترامب الذي حض عبر مرسوم الدولة الفدرالية على شراء المزيد من المنتجات الأميركية وجعل من فرض رسوم جمركية سلاحا ضد الواردات أعطى نتائج متباينة.

    وبدلا من حرب تجارية، يفضل جو بايدن تشديد قواعد شراء المنتجات الأميركية ويريد استخدام القوة الضاربة الشرائية لدى الحكومة الفدرالية.

    قال مسؤول في الإدارة الأميركية إن “الدولارات التي تنفقها الحكومة الفدرالية هي أداة قوية لدعم العمال والمصنعين الأميركيين.

    المشتريات العامة وحدها تمثل ما يقرب من 600 مليار دولار من الإنفاق الفدرالي”.

    وبحسب الإدارة فان قانون “إشتر المنتجات الأميركية” الموقع عام 1933 والذي لا يزال ساريا، يلزم الوكالات الفدرالية بالتزود كأولوية بمنتجات مصنعة على الأراضي الأميركية “لكن الأفضليات لم يتم تنفيذها على الدوام بشكل متناسق أو فعال”.

    ومن المرتقب أن يؤدي نهج بايدن الى “تغيير جوهري في هيكلية اجراءات +إشتر المنتجات الأميركية+” بهدف تغيير التعريف بحد ذاته للمنتج الذي يعتبر مصنوعا في الولايات المتحدة وتشديد احتمالات الإعفاءات.

    وتريد الإدارة أيضا أن تتمكن الشركات الجديدة وبينها الشركات الصغيرة، من الوصول إلى عمليات استدراج العروض.

    – تقوية سلسلة الإمداد- خلال الحملة الانتخابية، وعد جو بايدن بتشديد قانون “إشتر المنتجات الأميركية” مع خطة بقيمة 400 مليار دولار لمشاريع تستخدم منتجات مصنوعة في الولايات المتحدة لا سيما الصلب أو معدات الحماية لموظفي القطاع الصحي الذين يكافحون وباء كوفيد-19.

    بعد فوزه، أكد أن الحكومة الفدرالية ستشتري سيارات ومخزونات أميركية.

    لكن شركات حذرت من أن اعتماد قواعد ملزمة كثيرا، من شأنه أن يؤدي الى ارتفاع الكلفة ما قد يعقد شراء قطع غيار مصنوعة خارج الولايات المتحدة.

    وقال أحد مساعدي بايدن إن المرسوم يجب أن “ينظر إليه أيضا على أنه جزء فقط من التزام شامل لهذه الإدارة، لتقوية سلاسل الإمدادات”.

    وتشدد واشنطن على النقص الذي تسبب فيه وباء كوفيد-19 والذي أظهر ضعف النظام، وتقول إنها تريد تجنب أن تجد نفسها في وضع “نعتمد فيه على دول لا تشاركنا مصالحنا في تسليم مواد أساسية”.

    ويبقى الرئيس الأميركي الجديد “مصمما على العمل مع الشركاء والحلفاء لتحديث قواعد التجارة العالمية لكي تتمكن كل الدول من استخدام الأموال التي يدفعها دافعو الضرائب لتشجيع الاستثمار في بلدانهم الخاصة”، كما يضيف مساعده.

    وهي طريقة مبطنة لانتقاد الصين التي تغرق العالم بمنتجاتها.

  • الجمهوريون: محاكمة ترامب أشبه بصب الزيت على النار

    الجمهوريون: محاكمة ترامب أشبه بصب الزيت على النار

    أشار المشرعون الجمهوريون الأحد الى أنه على الديموقراطيين خوض معركة ادانة دونالد ترامب بأنفسهم مع التئام مجلس الشيوخ الشهر المقبل وافتتاح أول محاكمة لرئيس سابق في تاريخ البلاد.

    ومن المتوقع أن ترسل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الى مجلس الشيوخ الإثنين مادة الاتهام التي تم إقرارها في مجلس النواب وتحمل ترامب مسؤولية التحريض على اقتحام الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير الذي خلف خمسة قتلى.

    ولكن مع تحضر كلا الطرفين لمحاكمة يتوقع أن تكون سريعة نسبيا، عرض كبار المسؤولين الجمهوريين حججا سياسية ودستورية تشكك في قدرة الديمقراطيين الذين يسيطرون على 50 مقعدا في مجلس الشيوخ المكون من 100 على تأمين 17 صوتا جمهوريا مطلوبين للإدانة.

    وقال السناتور الجمهوري البارز وعضو لجنة الاستخبارات ماركو روبيو لبرنامج “فوكس نيوز صانداي” انه يعتقد “أنها محاكمة غبية وستأتي بنتائج عكسية.

    لدينا حاليا نيران مشتعلة في البلاد والأمر أشبه بصب الزيت على النار”.

    لكنه اعترف بأن ترامب الذي حض الآلاف من أنصاره على التوجه الى مبنى الكونغرس للاحتجاج ضد المصادقة على فوز بايدن “يتحمل بعض المسؤولية عما حدث”.

    ولفت روبيو، المرشح الرئاسي السابق الذي هزمه ترامب في الانتخابات التمهيدية عام 2016، الى الآثار السيئة المترتبة عن “إثارة هذا الأمر مرة أخرى” على البلاد.

    – سؤال دستوري –

    وأشار جمهوريون آخرون الى أن مجلس الشيوخ لا يملك صلاحية محاكمة مواطن عادي كما هو حال ترامب الآن.

    وقال السيناتور مايك راوندز لبرنامج “واجه الصحافة” على شبكة “ان بي سي” إن الدستور لا يسمح بمحاكمة رئيس سابق.

    وأضاف “هناك أشياء أخرى نفضل العمل عليها”، بما في ذلك المصادقة على المزيد من مرشحي بايدن للحكومة.

    لكن السيناتور ميت رومني المرشح الجمهوري للرئاسة لعام 2012 قال لشبكة “سي ان ان” إن “الرأي القانوني المرجح هو أن محاكمة الرئيس بعد ترك منصبه أمر دستوري.

    أعتقد أن الحال على هذا النحو”.

    وألمح رومني الذي كان السناتور الجمهوري الوحيد الذي صوت لإدانة ترامب في المحاكمة الأولى لعزله، الى أنه ربما يميل لتكرار خطوته.

    وقال إنه يعتقد أن “ما يتم زعمه وما رأيناه هو تحريض على العصيان وهو جريمة تستوجب المحاكمة.

    وإلا فما هو ذلك؟”.

    – نأي بايدن – آثر بايدن النأي بنفسه في العلن واتخاذ نهج عدم التدخل وترك الأمر لمجلس الشيوخ ليقرر، مفضلا التركيز على تحقيق تقدم سريع في مكافحة وباء كوفيد-19 وإنعاش الاقتصاد المتدهور.

    وقالت المتحدثة باسم بايدن جين بساكي إن الرئيس “يعتقد أن الأمر متروك لمجلس الشيوخ والكونغرس لتحديد كيفية مساءلة الرئيس السابق”.

    وفي الوقت الذي عمل فيه الديمقراطيون على اعداد الاتهام ضد ترامب، أملت النائبة مادلين دين التي ستكون من بين النواب الذين سيقدمون القضية في مجلس الشيوخ، أن تجري العملية بسرعة.

    وقالت لشبكة “سي ان ان” انها تتوقع “أن تسير الأمور بشكل أسرع” من المحاكمة السابقة لترامب التي استمرت 21 يوما عام 2020.

    وأضافت دين أنها كانت في قاعة مجلس النواب خلال تلك اللحظات “المرعبة” عندما بدأ المتظاهرون بقرع الأبواب بقوة وهم يهتفون “اشنقوا نائب الرئيس بنس”.

    وقالت إن الديمقراطيين سيطالبون بمحاكمة ترامب لدوره في هذا الأمر الذي وصفته بأنه “جريمة رئاسية شنيعة بشكل غير عادي”.

  • كشف التسلسل الجيني أداة بالغة الأهمية في تعقب الفيروس

    كشف التسلسل الجيني أداة بالغة الأهمية في تعقب الفيروس

    في سبيل مراقبة التحولات الحاصلة لفيروس كورونا المستجد التي من شأنها التسبب بتفاقم الجائحة أو جعل اللقاحات أقل فعالية، ينبغي على العلماء وضع تسلسها الجيني إلا أن قلة من الدول تقوم بهذه المتابعة الشاقة والمعقدة رغم أنها ضرورية.

    ويقلق الخبراء تاليا من التحورات الخطرة التي لا ترصد بقدر ما يقلقون من تلك التي ينجحون في تعقبها.

    فقد سمح نشر التسلسل الجيني لأول فيروس “سارس-كوف-2” في كانون الثاني/يناير 2020 في بداية انتشار الوباء، بمعرفة أنه فيروس كورونا مستجد وببدء تطوير فحوص تشخيص ولقاحات.

    ومنذ ذلك الحين تم تحميل عشرات آلاف التسلسلات الجينية على قواعد بيانات عامة تسمح بمتابعة التحولات على الفيروس بدقة وبسرعة غير مسبوقة.

    ويأتي الجزء الأكبر من هذه المعلومات من بلد واحد هو بريطانيا.

    في منتصف كانون الثاني/يناير كانت “جي أي اس إيد” وهي منصة كبيرة لتشارك البيانات شكلت في الأساس لمراقبة الانفلونزا، قد حمّلت 379 ألف تسلسل.

    وقد أتى 166 ألفا منها من “جينوميكس يو كاي” وهي شراكة بين السلطات الصحية وجامعات.

    ويقول إيوان هاريسون مدير الاستراتيجية والتحول في هذا البرنامج والعضو في “ويلكام سانغر إنستيتوت” حيث وضع القسم الأكبر من هذه التسلسلات “إنها المرة الأولى التي نرى فيها عاملا مرضيا يتطور على هذا النطاق.

    ويتبين لنا ان هذه التحولات تتراكم بسرعة أكبر مما كنا نظن”.

    ويقوم البرنامج راهنا بوضع تسلسل 10 آلاف مجين “حوالى 6 % من الحالات المعروفة في بريطانيا” والهدف هو في مضاعفة هذا العدد.

    وتقول إيما هودكروفت عالمة الأوبئة في جامعة برن والمشاركة في تطوير المشروع الدولي لمتابعة الفيروس “نيكستستراين”، “لقد تفوقت بريطانيا على الجميع”.

    وتشير إلى أن الدنمارك تضع سلاسل المجين وتتشارك بانتظام البيانات إلا أن المعلومات الواردة من غالبية الدول الأخرى متقطعة جدا.

     أولوية 

    سمح وضع التسلسل الجيني بتحديد النسخ المتحورة في بريطانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل.

    وقال هاريسون إن المتحور الجديد السريع الانتشار في بريطانيا “هو بمثابة جائحة صغيرة ضمن الجائحة” الكبرى.

    ومن دون مراقبة منهجية لما كان العلماء قد أدركوا حتى الآن أن هذا المتحور “يغير المعطيات”.

    ومع أن الإنذار المبكر لم يحل دون انتشاره إذ رصدته عشرات الدول إلا أنه سمح لدول أخرى بالاستعداد له.

    ومن دون الانذار الذي أطلقه العلماء البريطانيون لكان العالم سار من دون هدى على ما تؤكد إيما هودكروفت.

    ولم ترصد نسخ متحورة أخرى للفيروس إلا بعدما انتشرت على الصعيد العالمي انطلاقا من منشئها.

    فخلال الشهر الحالي على سبيل المثال، رصدت سلالة جديدة تحمل تحورا سمي “إي 484 كاي” في اليابان لدى أشخاص وافدين من البرازيل.

    وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن تحسين القدرة على وضع تسلسلات أفضل للمجين يشكل أولوية.

    ووصفت ماريا فان كيرخوف المسؤولة الفنية عن كوفيد-19 في منظمة الصحة العالمية عدد التسلسلات التي تم تشاركها حتى الآن “بأنها لا تصدق” لكنها أسفت لكونها تأتي من دول معدودة.

    وأضافت خلال منتدى عبر الانترنت “تحسين التغطية الجغرافية للتسلسل ضروري لتكون آذان العالم وعيونه شاخصة إلى تحولات الفيروس”.

    وتفيد منظمة الصحة العالمية أن “ثورة” في الكشف عن التسلسل الجيني للفيروسات ساهمت في فهم أفضل لأمراض عدة من إيبولا إلى الإنفلونزا.

    وتقول “للمرة الأولى يمكن للتسلسل الجيني ان يساعد في توجيه الاستجابة لجائحة ما في الوقت الحقيقي تقريبا”.

    عندما بدأ فيروس سارس بالانتشار العام 2002 تم تشارك ثلاث نسخ متحورة من مجين فيروس كورونا هذا علنا خلال الشهر الأول و31 في الشهر الثالث.

    وهذه المرة كانت ستة تسلسلات جينية للفيروس في متناول الباحثين في العالم باسره بعد أيام قليلة على ظهور الفيروس وفي غضون ستة أشهر كان قد نشر 60 ألفا منها.

     رحلة في حافلة صغيرة 

    في البداية لم يظهر فيروس كورونا المستجد الكثير من التنوع الجيني على ما تقول إيما هودكروفت موضحة “تبين لنا انه اتى فعلا من الصين لأن كل التسلسلات المرصودة في العالم كانت موجودة في التسلسلات الصينية المختلفة”.

    في صيف العام 2020 ظهرت سلالات جديدة حلت مكان النسخ السابقة للفيروس.

    والتحورات جزء من التطور الفيروسي وتحصل عندما يتكاثر الفيروس.

    توضح هودكروفت لوكالة فرانس برس “إنها أساسا بمثابة خطأ مطبعي”.

    ولا توفر غالبية السلالات الجديدة أي ميزة للفيروس والبعض منها يسيء إليه حتى.

    لكن التحول يزيد أحيانا من عدوى الفيروس او يتسبب بمرض أخطر.

    وكلما زاد عدد الإصابات بات احتمال حصول تحول أكبر والاحتمال يزيد عند الشخص الذي يعاني من جهاز مناعي ضعيف بشكل مزمن.

    وقد تكون ظهرت النسخة الجديدة في بريطانيا بهذه الطريقة ويقوم الباحثون راهنا بوضع التسلسل الجيني للنسخ المأخوذة من مرضى يعانون من نظام مناعي مثبط على ما يقول إيوان هاريسون.

    وقد فتح وضع التسلسل الجيني بشكل منهجي على الصعيد الوطني المجال أمام الباحثين لمعرفة المزيد من المعلومات حول انتقال عدوى الفيروس.

    فقد سمح ذلك على سبيل المثال بتحديد رحلة في حافلة صغيرة كانت تنقل مجموعة من الأشخاص على أنها سبب بؤرة وبائية في أحد المستشفيات.

    وتقوم المرحلة التالية على دراسة كيفية تأثير التحولات المختلفة على انتقال عدوى الفيروس وخطورة المرض وفاعلية اللقاح وتوقع سلوك النسخة المتحورة الجديدة بأسرع وقت ممكن.

    وترى منظمة الصحة العالمية أن التسلسل الجيني للفيروس على المستوى العالمي سيساعد “في فهم أفضل لعالم العوامل الممرضة الناشئة وتفاعلاتها مع البشر والحيوانات في أنواع مختلفة من المناخات والانظمة البيئية والثقافات وانماط الحياة وغيرها”.

    إلا أن وضع التسلسل الجيني على نطاق واسع أمر معقد على الصعيد اللوجستي.

    ويخزن معهد “ويلكوم سانغر” جنوب كامبريدج في انكلترا عشرات آلاف العينات التي يتلقاها يوميا في ثلاجات ضخمة وقد صمم منشآت روبوتية لفرزها واستخدامها في ابحاثه.