Category: العالم

  • ترامب يتهم بايدن بـ(طرح نفسه بشكل زائف) على أنه الفائز

    ترامب يتهم بايدن بـ(طرح نفسه بشكل زائف) على أنه الفائز

    اتهم دونالد ترامب السبت جو بايدن بـ”الإسراع إلى طرح نفسه بشكل زائف على أنه الفائز” في الانتخابات الرئاسية الأميركية بعدما أعلنت وسائل إعلام فوز المرشح الديموقراطي، مؤكدا أن الانتخابات “لم تنته إطلاقا”.

    وقال ترامب “نعرف جميعا لماذا يسارع جو بايدن لطرح نفسه بشكل زائف على أنه الفائز، ولماذا يبذل حلفاؤه في الإعلام كل هذه الجهود لمساعدته: لا يريدون أن تُكشف الحقيقة”.

    وأضاف “الحقيقة البسيطة هي أن هذه الانتخابات لا تزال بعيدة عن النهاية”.

    وأكد محامي ترامب الخاص رودي جولياني خلال مؤتمر صحافي لفريق حملة الرئيس في فيلادلفيا أن ترامب “غير مستعد إطلاقا للاعتراف بفوز بايدن”.

    وقال “بالطبع، لن يقر بهزيمته في حين أن هناك ما لا يقل عن 600 ألف بطاقة تصويت مطعون فيها”.

    وشدد الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته على أنه لم تتم “المصادقة” على فوز خصمه في “أي ولاية” ولا سيما “الولايات التي تشهد منافسة كبيرة والتي تتجه إلى عمليات إعادة تعداد تلقائية” والولايات “حيث قدم فريقنا طعونا قضائية مبررة ومشروعة يمكن أن تحسم الفائز النهائي”.

    وأعلنت كل وسائل الإعلام الكبرى بيما فيها شبكة فوكس نيوز المحافظة، السبت فوز جو بايدن بالرئاسة، باعتبار أنه لم يعد بإمكان ترامب حسابيا التعويض عن الفارق بينهما في الولايات الأساسية.

    وفتح فريق ترامب عدة معارك قضائية في الأيام الماضية، غير أنها في غالب الأحيان طفيفة، ولم يحقق حتى الآن أي انتصار قضائي حاسم.

    وضاعف ترامب نفسه الاتهامات بالتزوير بدون تقديم أي دليل ملموس على ذلك.

    وقال ترامب في بيانه “اعتبارا من الإثنين، سيبدأ فريقنا برفع الملفات إلى المحاكم للتثبت من الاحترام الكامل للقوانين الانتخابية، ومن إعلان الفائز الحقيقي”.

    واتهم بايدن مجددا بدون أي دليل بالسعي لاحتساب بطاقات اقتراع “مزورة أو مفبركة أو قدمها ناخبون متوفون أو محرومون من حقوقهم المدنية”.

    وأكد ترامب الذي كان يلعب الغولف في ناديه قرب واشنطن عند إعلان نتائج الانتخابات، “لن أتراجع طالما أن الشعب الأميركي لم يحصل على تعداد الأصوات النزيه الذي يستحقه”.

  • ترامب يعود إلى البيت الأبيض بعد ساعات على إعلان فوز بايدن

    ترامب يعود إلى البيت الأبيض بعد ساعات على إعلان فوز بايدن

    عاد دونالد ترامب بعد ظهر السبت إلى البيت الأبيض بعدما قضى الصبيحة يلعب الغولف، وذلك بعد ساعات على إعلان فوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، عابرا في موكبه أمام حشود تحتفل في الشارع بهزيمته.

    وقضى الرئيس الأميركي الذي يؤكد أنه فاز في الواقع في الانتخابات، أكثر من أربع ساعات في النادي الذي يملكه في ستيرلينغ بولاية فيرجينيا حيث شوهد يلعب الغولف.

  • كامالا هاريس: أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس في التاريخ الأمريكي

    كامالا هاريس: أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس في التاريخ الأمريكي

    اخترقت كامالا هاريس حاجزا تاريخيا السبت بكونها أول امرأة في الولايات المتحدة تُنتخب نائبة للرئيس، لتصنع تاريخا جديدا وتساعد في انهاء عهد دونالد ترامب المضطرب.

    خاضت هاريس البالغة 56 عاما انتخابات الثلاثاء الرئاسية في تتويج لانجازاتها السابقة كأول امرأة سوداء تصبح مدعية عامة لولاية كاليفورنيا، وأول امرأة متحدرة من جنوب شرق آسيا تحصل على مقعد في مجلس الشيوخ.

    ومع فوزها في نيابة الرئاسة تصبح هاريس قاب قوسين أو أدنى من قيادة الولايات المتحدة، باعتبارها الأقرب لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي بعد اربع سنوات، حيث من المتوقع ان يتولى بايدن البالغ 77 عاما الرئاسة لولاية واحدة.

    وكتبت كامالا هاريس على تويتر بعد اعلان وسائل إعلام أميركية فوزها مع بايدن بالاستناد الى نتائج الولايات “هذه الانتخابات هي حول ما هو أكثر بكثير من جو بايدن أو مني”.

    وأضافت “انها تتعلق بروح أميركا واستعدادنا للمحاربة من اجلها.

    أمامنا الكثير من العمل، فلنبدأ”.

    ومنذ اختيارها في آب/أغسطس شريكة لبايدن في السباق الرئاسي، انتقدت هاريس ترامب بشدة لتعامله الفوضوي مع أزمة كوفيد-19 اضافة الى قضايا العنصرية والاقتصاد والهجرة.

    وهاريس ولدت لأبوين مهاجرين من جامايكا والهند، وحياة عائلتها بطريقة او بأخرى تمثل تجسيدا للحلم الأميركي.

    ولدت هاريس في 20 تشرين الأول/أكتوبر عام 1964 في اوكلاند بولاية كاليفورنيا التي كانت حينها معقلا للحريات المدنية والنشاطات المناهضة للحرب.

    كان والدها دونالد هاريس استاذا في الاقتصاد ووالدتها شيامالا غوبالان باحثة في سرطان الثدي.

    وانفصل والداها عندما كانت هاريس في الخامسة تقريبا، فتعهدت والدتها التي توفيت عام 2009 بتربيتها مع شقيقتها مايا.

    – “انا اتكلم” – وبعد تخرجها من جامعة بلاك هوارد في واشنطن بدأت هاريس صعودها الذي قادها من منصب مدعية عامة لمقاطعة الى انتخابها مرتين مدعية عامة لسان فرنسيسكو، قبل ان تصبح مدعية عامة لكاليفورنيا عام 2010.

    ومع ذلك فان وصف هاريس لنفسها بأنها “مدعية عامة تقدمية” جعلها هدفا للانتقادات، فاتهمت بتثبيت أحكام خاطئة وقاسية ومعارضة اصلاحات معينة في كاليفورنيا مثل مشروع قانون يطالب المدعي العام بالتحقيق في حوادث إطلاق النار على الشرطة.

    وكتبت استاذة القانون لارا بازيلون في صحيفة “نيويورك تايمز” العام الماضي “مرة بعد اخرى، عندما حضها التقدميون على تبني اصلاحات القانون الجنائي خلال عملها مدعية في مقاطعة ولاحقا مدعية عامة لولاية، فقد عارضت السيدة هاريس أو التزمت الصمت”.

    ومع ذلك كان عمل هاريس أساسيا في تشكيلها قاعدة للانطلاق في حملة ناجحة لنيل مقعد في مجلس الشيوخ عام 2016، لتصبح ثاني امرأة سوداء في المجلس على الإطلاق.

    كما ساعدتها فترة عملها كمدعية عامة في تكوين علاقة عمل مع بو نجل بايدن الذي شغل نفس المنصب في ولاية ديلاوير، وتوفي عام 2015 بعد اصابته بالسرطان عن عمر يناهز 46 عاما.

    وقال بايدن خلال ظهوره الأول مع كامالا بعد اختيارها نائبته “أعلم كم كان بو يكن من الاحترام لكامالا وعملها، ولأكون صريحا معك فان هذا كان يعني لي الكثير عندما اتخذت هذا القرار”.

    وتتمتع كامالا هاريس الناشطة المخضرمة بكاريزما قوية، لكنها يمكن أن تتخلى بسرعة عن ابتسامتها العريضة لتعود الى شخصية المدعية العامة في الاستجواب المستمر والردود القاسية.

    وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لاستجوابها جيف سشينز عندما كان وزيرا للعدل خلال جلسة استماع في الكابيتول هيل حول التدخل الروسي.

    ورد سشينز الذي كانت تتوالي عليه الاسئلة “لا يمكن انا لست قادرا على اللحاق بك بهذا الشكل! الأمر يجعلني متوترا”.

    خلال الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين تواجهت مع بايدن في احدى المناظرات، منددة بمعارضة السناتور السابق في السبعينيات لبرامج نقل التلاميذ والاختلاط في الحافلات للحد من الفصل العنصري في المدارس.

    وقالت “كان هناك فتاة صغيرة في كاليفورنيا من ضمن الصف الثاني الذي شمله الاختلاط في مدرستها، وكانت تتنقل بالحافلة إلى المدرسة كل يوم” مضيفة “تلك الفتاة الصغيرة هي أنا”.

    وهذا الصدام معها لم يمنع بايدن من اختيار هاريس التي جلبت معها هذه الطاقة المشاكسة الى حملة بايدن التي تدار بعناية على المنابر.

    وخلال مناظرتها الوحيدة ضد نائب الرئيس مايك بنس، رفعت هاريس يدها عندما حاول مقاطعتها قائلة بحزم “السيد نائب الرئيس، أنا اتكلم، أنا أتكلم”، ما أجبره على السكوت.

    وفي غضون ساعات من المناظرة كانت هناك قمصان طبعت عليها عبارة “أنا أتكلم” تباع على مواقع الانترنت.

  • بايدن لن يطوي بالكامل صفحة دبلوماسية ترامب

    بايدن لن يطوي بالكامل صفحة دبلوماسية ترامب

    وعد جو بايدن الذي أعلِن فوزه السبت في السباق إلى البيت الأبيض باستعادة الريادة الأميركية وتجميع الحلفاء الديموقراطيين للولايات المتحدة، لكن يجب أن تتعامل سياسته الخارجية مع العالم المضطرب الموروث عن حقبة دونالد ترامب ولا يمكنه ببساطة العودة إلى الوراء.

    وكتب نائب الرئيس السابق بداية العام في مجلة “فورين أفيرز” أن “مصداقية الولايات المتحدة وتأثيرها في العالم تراجعا منذ غادرت أنا والرئيس باراك أوباما السلطة”.

    ووعد بالحرص على أن “تقود أميركا العالم من جديد”.

    ستكون القطيعة مع دونالد ترامب حادة في عدة ملفات.

    يرغب جو بايدن في أن يقوم منذ أول أيام ولايته في كانون الثاني/يناير 2021 بالانضمام مجددا إلى اتفاق باريس حول المناخ الذي انسحب منه الرئيس الجمهوري، ويعيد العلاقات مع منظمة الصحة العالمية التي جرى التخلي عنها في خضم جائحة كوفيد-19.

    واقترح أن ينظم خلال أول عام له في البيت الأبيض “قمة للديموقراطيات” لتحسين صورة الولايات المتحدة وإعادة تأكيد التزامها بالتعددية القطبية التي تعرضت للتشكيك طيلة أربعة أعوام، وإصلاح العلاقات مع الحلفاء الغربيين التي أضرت بها الدبلوماسية الترامبيّة.

    مواجهة مع الصين 

    تعتبر سيلينا بيلين من “معهد بروكينغز” للأبحاث أنه “ثمة تهديد” بأن يرى بايدن “77 عاما” العالم “على النحو الذي تركه عند مغادرته منصبه وليس كما يبدو اليوم”، وبالتالي يسعى إلى “العودة إلى الوضع العادي”.

    وأضافت في تصريح لوكالة فرانس برس “لكن العالم تغيّر وغيّر ترامب قواعد اللعب في كثير من المواضيع”.

    من جهتها قالت كاترينا موليغان من مركز “أميريكان بروغريس” القريب من الديموقراطيين “بصفة عامة، لا أظن أن سياسة بايدن الخارجية ستكون نسخة معادة من السياسة الخارجية خلال حقبة أوباما”.

    وأوضح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمونت بون أنه على القارة العجوز عدم توقع أن “يكون الوضع مثلما كان قبل انتخاب الرئيس ترامب”.

    وأضاف أمام صحافيين في واشنطن “أظن أن بعض توجهات رئاسة ترامب -الضغط على الاتحاد الأوروبي في موضوع جهود الدفاع والموقف الصارم حول التجارة والمواجهة مع الصين- ستتواصل بطريقة أو بأخرى”.

     أسلوبان متناقضان

    بعيدا عن الأسلوبين المتناقضين والتكتيكات المختلفة، لا وجود لفروقات بين دونالد ترامب وجو بايدن حول مواضيع مهمة.

    أراد الأول، الوافد الجديد على عالم السياسة “وضع حد للحروب بلا نهاية” وبدأ في سحب الجنود الأميركيين من سوريا والعراق وأفغانستان.

    أما الثاني فقد عمل سناتورا لمدة 36 عاما، وله حصيلة ثقيلة من أبرز محطاتها التصويت لصالح غزو العراق عام 2003.

    لكنه أقر بـ”الخطأ” في هذا الموضوع وصار مقتنعا أن الرأي العام ملّ من التدخلات العسكرية.

    لذلك من المستبعد أن يرسل الديموقراطي قوات كبيرة إلى أفغانستان، وهو يفضل الاعتماد على مهمات مكافحة إرهاب تنفذها القوات الخاصة.

    بايدن الذي ينتمي إلى الطبقة الحاكمة التي تحمل آمالا منذ وقت طويل بأن تتحول الصين إلى الديموقراطية بفضل انفتاحها الاقتصادي، قام بمراجعات أيضا حول هذا الموضوع المهم في وقت تبدو واشنطن وبكين على شفير حرب باردة جديدة.

    وصار الديموقراطي يكرر أن “على الولايات المتحدة أن تكون صارمة مع الصين”، لكن قد يكون ذلك نابعا من رغبة في درء نقد دونالد ترامب الذي اتهمه بأنه “ضعيف” ويمكن التلاعب به بسهولة.

    ويقدّر بيل بورنس الذي يرأس “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” أن إدارة هذا التنافس الاستراتيجي ستحدد “نجاح أو فشل السياسة الخارجية الأميركية”.

    واعتبر أن إدارة بايدن ستركز أكثر على إنشاء شبكة تحالفات في آسيا.

    ويبقى الأمر معلقا لمعرفة إن كان جو بايدن سيعتمد على هوامش المناورة التي شكّلها الرئيس السابق في ملفات الصين والتجارة والنووي الإيراني وكوريا الشمالية.

    وتتساءل سيليا بيلين في هذا الصدد إن كان “على غرار ترامب سيفسخ ما حققه سلفه لبدء كل شيء من الصفر؟”.

    لكن حينها “هناك تهديد بأن يجد حلفاءه مرهقين”.

  • أول سيناتور جمهوري يهنئ بايدن بعد فوزه بالرئاسة

    أول سيناتور جمهوري يهنئ بايدن بعد فوزه بالرئاسة

    هنأ السناتور الجمهوري، ميت رومني، السبت، المرشح الديمقراطي جو بايدن بعد إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية.
    ونشر رومني الذي سبق وأن خسر الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الديمقراطي السابق، باراك أوباما، في عام 2012، تغريدة هنأ فيها بايدن، ونائبته كامالا هاريس.
    وقال رومني “أنا وآن (زوجته) نهنئ الرئيس المنتخب جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس. كلنا نعلم أنهم أشخاص نواياهم جيدة وشخصيات لها تقدير”.

  • السيرة الذاتية للسيدة الأمريكية الأولى جيل بايدن

    السيرة الذاتية للسيدة الأمريكية الأولى جيل بايدن

    جابت جيل بايدن على مدى أشهر الولايات الأميركية بلا كلل حاملة رسالة مفادها أن وحده جو بايدن قادر على توحيد بلد منقسم إلى أبعد حد.

    وذلك بحيوية تجاوزت في بعض الأحيان قدرات زوجها الذي فاز السبت بالرئاسة.

    فقد كثفت هذه الأستاذة الجامعية البالغة من العمر 69 عاما زياراتها إلى الولايات الرئيسية التي تمكّن زوجها من انتزاع عدد منها من الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب والفوز بالرئاسة وفق تقديرات وسائل الإعلام.

    وهي تدعو الأميركيين سواء كانوا “ديموقراطيين أو جمهوريين، من الأرياف أو من المدن” الى توحيد الصفوف لتجاوز الانقسامات السياسية وهزم وباء كوفيد-19 ومواجهة الأزمة الاقتصادية.

    وخطابها يتعارض كليا مع كلام ترامب فهي تقول “نحن لا نتفق على كل شيء، هذا ليس ضروريا، يمكننا دائما أن نحب ونحترم بعضنا البعض”.

    كذلك، تعكس صورة إنسانية عن جو بايدن الذي عرف في حياته “مآس لا يمكن تصورها”.

    تروي جيل بايدن خصوصا كيف تمكن النائب السابق للرئيس باراك اوباما من استئناف أنشطته في البيت الأبيض، بعد أيام فقط على وفاة ابنه بو الذي توفي بسرطان في الدماغ في 2015.

    وقالت في خطاب تناولت فيه الأزمات التي تشهدها الولايات المتحدة بسبب الوباء والتوترات في البلاد منذ أربع سنوات “لقد عرف كيف يداوي أسرة، وبالطريقة نفسها نداوي بلدا: عبر الحب والتفهم وبادرات لطف صغيرة وشجاعة وأمل لا يتزعزع”.

    تزوج جو وجيل بايدن العام 1977 بعد مرور خمس سنوات على أول مأساة واجهها مع وفاة زوجته الأولى وابنته في حادث سيارة.

    يروي جو بايدن في مذكراته أن نجليه، بو وهانتر وهما لا يزالان صغيرين طلبا من والدهما الزواج من جيل، قائلا “لقد أعادت لي الحياة”.

     سيدة أولى في القرن الحادي والعشرين 

    أوقفت جيل بايدن مسيرتها المهنية حين أنجبت ابنتهما آشلي العام 1981 لكنها تابعت بعد ذلك دراستها ونالت دكتوراه في التعليم.

    ولا تزال تدرس في إحدى جامعات شمال فيرجينيا بالقرب من واشنطن، وهو تقول إنها ستواصل العمل بغض النظر عن منصب زوجها.

    وباستثناء هيلاري كلينتون التي شغلت لفترة وجيزة منصب عضو في مجلس الشيوخ في نهاية ولاية زوجها، ستصبح جيل بايدن أول سيدة أولى تواصل مسيرتها المهنية.

    تقول كايت اندرسن بروير وهي مؤلفة كتاب عن تاريخ زوجات الرؤساء الأميركيين إن جيل بايدن ستقوم عندها بتحويل “تطلعات هذا المنصب وحدوده”.

    تضيف كاثرين جيليسون المتخصصة في التاريخ الأميركي في جامعة أوهايو، “ستدخل مهام السيدة الأولى في القرن الحادي والعشرين” مؤكدة أن “غالبية الأميركيات عليهن التوفيق بين الحياة المهنية والحياة العائلية”.

    كانت حاضرة في حملة زوجها الانتخابية منذ بدء الانتخابات التمهيدية.

    ودرج المرشح الديموقراطي على عادة تقديم نفسه على أنه “زوج جيل بايدن”.

    على الرغم من قوامها النحيف، صدت جيل وبدون تردد متظاهرة اقتربت من زوجها خلال تجمع انتخابي في لوس أنجليس في آذار/مارس.

    ورغم حملة الانتخابات المحتدمة، أشاد السناتور الجمهوري ليندسي غراهام وهو حليف دونالد ترامب بجيل بايدن معتبرا أنها “شخصية مميزة” بعد خطابها أمام مؤتمر الحزب الديموقراطي.

    وهي نددت ب”الافتراء” الذي أطلقه معسكر ترامب “لتحويل الانتباه” في قضية الاتهامات بالفساد الموجهة في الآونة الأخيرة الى جو وهانتر بايدن الذي ارتبط بأعمال تجارية في الصين وأوكرانيا حين كان والده نائبا للرئيس أوباما.

    لكنها لزمت الصمت بشأن اتهام امرأة تدعى تارا ريد جو بايدن بالاغتصاب في التسعينيات وهو ما نفاه المرشح الديموقراطي نفيا قاطعا.

    كذلك يواجه بايدن انتقادات بعدما اشتكت عدة نساء من ميله للمس محاوريه.

    تقول جو بايدن إنها لا ترى سوى سلوك بريء من زوجها الذي قال إنه استخلص العبر من أقوال هؤلاء النساء اللواتي اعتبرن انه اخترق مساحتهن الخاصة.

  • الاتحاد الاوروبي يهنئ بايدن

    الاتحاد الاوروبي يهنئ بايدن

    هنّأ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين السبت جو بايدن على فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وشددا على رغبة الاتحاد الأوروبي في إعادة بناء “شراكة قوية” مع الولايات المتحدة.

    وكتب ميشال في تغريدة “تهاني لجو بايدن وكامالا هاريس”.

    وأضاف “الاتحاد الأوروبي مستعدّ للالتزام بشراكة قوية عابرة للأطلسي.

    كوفيد-19 والتعددية والمناخ والتجارة الدولية هي تحديات يجب مواجهتها معاً”.

    من جهتها قالت فون دير لاين في بيان “أهنئ بحرارة السيد جو بايدن على فوزه “.

    ” وأتطلع للقائه في أقرب فرصة ممكنة”.

    وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة صديقان وحليفان “.

    ” المفوضية مستعدة لتكثيف تعاونها مع الإدارة الأميركية الجديدة والكونغرس الجديد”.

    وتابعت فون دير لاين أن “العالم يواصل التغير ويشهد ظهور تحديات وفرص جديدة، ستكون شراكتنا المتجددة ذات أهمية استثنائية”.

  • حشود تخرج للاحتفال بفوز بايدن في عدة مدن أميركية

    حشود تخرج للاحتفال بفوز بايدن في عدة مدن أميركية

    تهافت آلاف الأميركيين السبت إلى شوارع عدة مدن للاحتفال بفوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وسط صيحات فرح ومطلقين أبواق سياراتهم بعد دقائق قليلة على إعلان انتخاب المرشح الديموقراطي، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

    وتقاطرت الحشود في واشنطن إلى البيت الأبيض وشارع “بلاك لايفز ماتر”، وهو قسم من الجادة المؤدية إلى المقر الرئاسي أطلق عليه في الربيع اسم حركة “حياة السود مهمة” احتجاجا على العنصرية وعنف الشرطة بحق السود.

    وانتشرت اللافتات التي تحمل اسمي جو بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس في شوارع العاصمة الفدرالية التي تعتبر معقلا ديموقراطيا، يرفعها مناصرون لهما يضعون جميعهم كمامات للوقاية من وباء كوفيد-19.

    وقالت إيمي بيرجر “40 عاما” التي خرجت مع ابنها في حي سكني “إنني فرحة جدا، في غاية السعادة، وفخورة بذهابنا في اتجاه مختلف”.

    وفي نيويورك، المدينة التي يتحدر منها الرئيس الحالي دونالد ترامب، خرج العديدون للاحتفال، وكانت كاترين غريفين “47 عاما” تبكي من شدة تأثرها.

    وقالت “إنني سعيدة بخروج دونالد ترامب من حياتنا، إلى الأبد على ما آمل، حتى لو أنني لست واثقة من ذلك” داعية إلى “استعادة حياتنا مجرى طبيعيا بعض الشيء”.

    وانتظر الأميركيون أربعة أيام لمعرفة اسم رئيسهم المقبل، بعد سباق انتخابي شهد منافسة محتدمة في ظل انقسام عميق يعم البلد.

    وفي نهاية المطاف أعلنت وسائل الإعلام الكبرى الأميركية السبت تخطي بايدن عتبة 270 صوتا من كبار الناخبين التي تفتح له أبواب البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير المقبل.

    وبدأت الاحتفالات أيضا السبت في مقره في ويلمينغتون بولاية ديلاوير، وفي مدن أخرى مثل فيلادلفيا.

  • اوباما يشيد بانتصار جو بايدن (التاريخي)

    اوباما يشيد بانتصار جو بايدن (التاريخي)

    أشاد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما السبت بانتصار جو بايدن “التاريخي” في السباق إلى البيت الأبيض.

    وقال أوباما في بيان “بعدما ينتهي تعداد كل الأصوات، سيكون الرئيس المنتخب بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة “كامالا” هاريس حققا فوزا تاريخيا وحاسما”.

    وتابع أول أسود يتولى الرئاسة الأميركية “من حظنا أن جو يملك الميزات المطلوبة ليكون رئيسا، وأنه يتصرف منذ الآن على هذا الأساس.

    لأنه حين سيدخل البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، سيواجه مجموعة من التحديات الاستثنائية لم يسبق أن عرفها رئيس جديد: جائحة متفشية، واقتصاد ونظام قضائي غير عادلين، وديموقراطية في خطر ومناخ مهدد”.

    وكتب “إنني على يقين بأنه سيقوم بمهامه في خدمة مصالح كل الأميركيين، سواء صوتوا له أم لا.

    أدعو إذا جميع الأميركيين لإعطائه فرصة”.

    ولفت إلى أن نتائج الانتخابات التي جرت الثلاثاء أظهرت بلدا يعاني من “انقسام عميق ومرير”.

    ورأى أنه “لا يعود لجو وكامالا وحدهما، بل لكل منا، أن نقوم بما يتحتم علينا” و”الاستماع إلى بعضنا البعض لخفض حدة التوتر وإيجاد أرضية تفاهم من أجل المضي قدما”.

  • برنامج حافل للمئة يوم الأولى لبايدن

    برنامج حافل للمئة يوم الأولى لبايدن

    يعد الديموقراطي جو بايدن بمحاربة فيروس كورونا المستجد وإنعاش إقتصاد البلاد والعودة إلى اتفاق باريس حول المناخ وإلغاء قرارات بارزة لدونالد ترامب.

    وسبق لبايدن “77 عاما” أن قال: “ستكون لدينا مهمة ضخمة لإصلاح الضرر الذي تسبب فيه”.

    في ما يلي بعض القرارات التي يعتزم اتخاذها “في اليوم الأول” من ولايته: – خطة وطنية لمحاربة فيروس كورونا المستجد – بمجرد وصوله إلى السلطة، يريد جو بايدن وضع إستراتيجية وطنية “للمضي قدمًا” في محابة جائحة كوفيد-19 من خلال سن قانون رئيسي في الكونغرس لتمويل حملة اختبار وطنية “ستكون نتائجها متاحة على الفور”، وصناعة منتجات ومعدات طبية في الولايات المتحدة وجعل وضع الكمامات إجباري في المباني الفيدرالية وفي وسائط النقل بين الولايات، وتوفير لقاح مجاني “للجميع” في المستقبل.

    وأدت الجائحة إلى وفاة نحو 235 ألف شخص في الولايات المتحدة.

    ووعد بايدن الذي يتهم الرئيس دونالد ترامب “74 عاما” بتقويض سلطة خبراء الصحة الخاصين به، بأخذ نصيحة من كبير الأطباء أنطوني فاوتشي الذي يحظى باحترام كبير في خلية أزمة البيت الأبيض بشأن فيروس كورونا.

    ويريد “ايصال كلمة خبرائنا حتى يحصل الجمهور على المعلومات التي يستحقها ويحتاجها”.

    كما يعتزم إلغاء إجراءات انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية التي أمر بها دونالد ترامب في تموز/يوليو.

     إنعاش الاقتصاد

    ويمثل التصويت على خطة مساعدات ضخمة لإنعاش الاقتصاد أولوية أخرى للمرشح جو بايدن الذي يعتمد على قدرته على إقناع الجمهوريين المنتخبين لكسر الجمود الحالي في الكونغرس.

    وقدم خطة طموحة لإنعاش الإنتاج الأميركي بعد أزمة فيروس كورونا بقيمة 700 مليار دولار.

    ولتمويلها، ستزيد الضرائب على أغنى الأميركيين والشركات الكبرى، لا سيما من خلال مضاعفة الضرائب على الأرباح المحققة في الخارج.

    كما تعهد الديموقراطي بالاستثمار بكثافة في مجال الطاقة المتجددة.

    ويريد جو بايدن أيضًا إعادة استثمار عائدات الضرائب في البرامج الاجتماعية والتعليم وتحديث البنى التحتية.

    اتفاق باريس للمناخ 

    ووعد جو بايدن بإعادة الولايات المتحدة التي تواجه عددًا متزايدًا من الكوارث المناخية، إلى اتفاقية باريس للمناخ التي انسحب منها دونالد ترامب عام 2017.

    وفي غضون مئة يوم، سيجمع أيضًا قادة الدول الأكثر تلويثا في قمة المناخ حيث ينوي إقناع هذه الدول بزيادة التزاماتها في سبيل المناخ.

    وتبنى بايدن أيضا برنامجا طموحا حول المناخ حيث تكون الطاقة النظيفة بنسبة 100 % حجر الأساس وحياد الكربون في الولايات المتحدة بحلول عام 2050.

    كما وعد بإلغاء قرارات دونالد ترامب الذي ألغى أو خفف سلسلة كاملة من المعايير البيئية.

    – إصلاح القضاء- وعد جو بايدن بتعيين لجنة وطنية مكونة من أعضاء من كلا الحزبين والتي سيكون عليها اقتراح إصلاحات في غضون 180 يومًا في النظام القضائي الذي أصبح، حسب قوله، “خارج نطاق السيطرة”.

    وقال إن “هذا لا يتعلق بزيادة عدد القضاة”، في وقت يشتبه برغبة الديموقراطيين بزيادة عدد القضاة التقدميين في المحكمة العليا، التي يسيطر عليها حاليا التيار المحافظ.

    كما يريد التصويت “الفوري” على مشروع الإصلاح القضائي الذي يطور بشكل خاص بدائل للسجن، والتي ستقتصر على المدانين الأكثر عنفاً، من أجل تقليل مخاطر العودة إلى الإجرام.

     إصلاح نظام الهجرة 

    وعد جو بايدن بإلغاء “من اليوم الأول” لولايته مرسوم الهجرة الذي أصدره دونالد ترامب والذي يحظر دخول مواطني عدة دول، معظمهم من المسلمين، والذي يعتبره خصومه من إجراءات الإسلاموفوبيا.

    كما أعلن نائب الرئيس السابق لباراك أوباما أنه سيطلب من الكونغرس تمرير قانون ضد الجرائم العنصرية.

    كما تعهد بمعالجة إجراءات احتجاز طالبي اللجوء و”فضيحة” فصل عائلات مهاجرين غير شرعيين على الحدود الأميركية-المكسيكية.

    ويريد جو بايدن أيضًا من الكونغرس أن يمرر سريعًا قانونًا “سيضع خريطة طريق للمواطنة” لـ 11 مليون مهاجر غير شرعي يعيشون في الولايات المتحدة ولما يقرب من 700 الف شاب وصلوا بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة عندما كانوا أطفالًا وتطلق عليهم تسمية “الحالمون”.

  • بايدن يتعهد بأن يكون (رئيس جميع الأميركيين)

    بايدن يتعهد بأن يكون (رئيس جميع الأميركيين)

    تعهد الديموقراطي جو بايدن السبت بعد إعلان وسائل الإعلام الأميركية الكبرى انتصاره في الانتخابات الرئاسية بأن يكون “رئيس جميع الأميركيين”.

    وسيلقي الرئيس المنتخب كلمة في الساعة 20,00 ت غ “الأحد الساعة 1,00 ت غ” من مقره في ويلمينغتون بولاية ديلاوير، برفقة زودته جيل بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس وزوجها دوغ إيمهوف.

    ، على ما أعلن فريق حملته.

    وأعلن بايدن في بيان “إني أتشرف بالثقة التي وضعها الأميركيون فيّ وفي نائبة الرئيس المنتخبة” كامالا هاريس.

    وقال “مع انتهاء الحملة، حان الوقت لندع الغضب والخطاب المحتدم خلفنا ونتجمع كأمة” مضيفا “حان الوقت لتتجمع أميركا وتضمد جراحها”.

    ورأى النائب السابق للرئيس باراك أوباما البالغ من العمر 77 عاما أن المشاركة القياسية في الانتخابات بالرغم من “العقبات غير المسبوقة” هي “دليل جديد على أن الديموقراطية تنبض بقوة في قلب أميركا”.

    وقال “نحن الولايات المتحدة الأميركية.

    ليس هناك إطلاقا ما لا يمكننا القيام به، إذا قمنا به معا”.

    وهتفت كامالا هاريس في مكالمة هاتفية بالفيديو مع بايدن نشرتها على تويتر “نجحنا، نجحنا جو” مضيفة ضاحكة وهي ترتدي ملابس رياضية في الهواء الطلق “ستكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة”.

    وتدخل كامالا هاريس النائبة العامة سابقا والمتحدرة من عائلة مهاجرة التاريخ كأول امرأة تصل إلى هذا المنصب، وكأول شخص أسود متحدر من أصول هندية يتولى نيابة الرئاسة.

    ووعدت في تغريدة بـ”بدء العمل” دون تأخر لترميم “روح أميركا”، في أول تصريح تدلي به بعد إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة.

    وكتبت “ما هو على المحك في هذه الانتخابات يتخطى بكثير جو بايدن وأنا نفسي.

    الأمر يتعلق بروح أميركا وتصميمنا على الكفاح من أجلها.

    ثمة عمل هائل ينتظرنا، دعونا نبدأ العمل”.

  • بايدن يتوّج حياته السياسية بالفوز بالرئاسة الأميركية

    بايدن يتوّج حياته السياسية بالفوز بالرئاسة الأميركية

    توّج المرشح الديموقراطي جو بايدن البالغ 77 عاما حياته السياسية الحافلة، بالفوز بالرئاسة الأميركية، وهو سيدخل التاريخ بصفته الرجل الذي أسقط دونالد ترامب.

    فبعد مآس عائلية ومحاولتين خائبتين للوصول الى الرئاسة الأميركية وحملة انتخابية طغى عليها وباء كوفيد-19، تمكّن بايدن المخضرم في السياسة “77 عاما” من إقناع الأميركيين بأنه شخصية توحد الصفوف في مواجهة دونالد ترامب الذي أثار انقساما في المجتمع.

    وأكد نائب الرئيس الأميركي السابق “يمكننا طي صفحة السياسة القاتمة والغاضبة التي سادت في السنوات الأربع الماضية “.

    ” آن الأوان لجمع البلاد والالتقاء مجددا كأمة.

    لكن لا يمكنني القيام بذلك من دونكم”.

    وبقي بادين على الدوام وفيا للرسالة التي أطلقها عند إعلان ترشيحه للرئاسة في نيسان/ابريل 2019: “نحن نخوض معركة من أجل روح” الولايات المتحدة.

    وقال جو بايدن قبل فترة قصيرة بصريح العبارة، إن خسارته أمام الملياردير الجمهوري الذي لا يحظى بشعبية، ستعني أنه “مرشح مثير للشفقة”.

    لكن فوزه بحسب تقديرات وسائل الإعلام وبانتظار التأكيد الرسمي للنتائج، يتوّج مسيرة سياسية بدأها في سن التاسعة والعشرين وشهدت في بدايتها انتقالا مفاجئا من الانتصار الى الألم.

    ففي تشرين الثاني/نوفمبر 1972، احتفل السناتور الشاب المنتخب عن ولاية ديلاوير محاطا بأسرته بفوزه في الانتخابات.

    وبعد شهر قضت زوجته وابنته في حادث سير وأصيب نجلاه بجروح.

    نمّت هذه المأساة التي تبعها فقدان ابنه الأكبر العام 2015، مشاعر التعاطف التي يكنها الناخبون له.

    وجعل بايدن من التعاطف أحد سمات مسيرته السياسية البارزة.

    في 2020، لا يزال بايدن يتمتع بطلته الأنيقة، لكن هذا المخضرم في السياسة لم يعد كما كان في أوج عهده كنائب للرئيس باراك اوباما.

    فحين يكون واقفا على المنصة يبدو واهنا أحيانا فيما يغطي الشيب شعره.

    ويخشى البعض حتى في صفوف داعميه عليه من ضغط معركته الطويلة ضد دونالد ترامب “74 عاما” الذي اعتمد أسلوبا هجوميا.

    ومع أنه استأنف في نهاية آب/اغسطس رحلاته بشكل مكثف أكثر، إلا أن امتثاله الصارم للتعليمات الصحية يلجم تواجده على الأرض.

    ويرى منتقدوه أن ذلك سمح له القيام بحملة انتخابية بعيدا عن الناخبين ومتجنبا في غالب الأحيان الصحافة.

    ويطلق عليه دونالد ترامب ساخرا اسم “جو الناعس” وينتقد بشدة الاسئلة التي توجهها اليه الصحافة معتبرا انها “موجهة لأطفال” ولا يتوانى عن انتقاد ضعف لياقته البدنية.

    ويتناقل أنصار ترامب بكثرة عبر تويتر تلعثم جو بايدن كما أن فريق حملة الملياردير الأميركي يصفه بأنه رجل عجوز يعاني الخرف.

    – تحول تاريخي – لكن بالتأكيد سيكون فوز النائب السابق للرئيس باراك اوباما بالرئاسة، الرد الأمثل على هؤلاء، بعد فوزه بالترشّح عن الديموقراطيين في الانتخابات التمهيدية.

    ومع أن البعض اعتبره متقدما جدا في السن ووسطيا كثيرا، تمكن بايدن من الفوز بغالبية كبرى في كارولاينا الجنوبية بفضل أصوات الأميركيين السود، حجر الزاوية لكل ديموقراطي مرشح الى البيت الابيض.

    متسلحا بهذا الانتصار، حشد بايدن بسرعة تأييد معتدلين آخرين ثم هزم منافسه الرئيسي بيرني ساندرز.

    خلافا للمعركة المريرة والطويلة بين هذا الاشتراكي وهيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية عام 2016، تمكن بايدن سريعا من جمع التيار اليساري في الحزب مركزا على هدف واحد يتمثل بالحاق الهزيمة بدونالد ترامب.

    وتبقى معرفة ما إذا كان بايدن “الموحد” المعتدل سينجح في ابقاء الوحدة بعد فوزه بالرئاسة.

    وقال باراك اوباما إنه حتى لو عرض بايدن البرنامج “الاكثر تقدمية” في تاريخ الانتخابات الرئاسية الاميركية، فإن البعض من اليسار سيعتبرونه فاترا للغاية.

    – “غير حاقد” – كانت المحاولة الثالثة هي الصائبة لهذا السياسي المخضرم، بعد فشل محاولتين للترشح للانتخابات التمهيدية الديموقراطية في 1988 و2008.

    فخلال محاولته الأولى، اضطر سريعا للانسحاب بعدما تبين أن خطابه تضمن عبارات مسروقة.

    شغل منصب عضو مجلس شيوخ على مدى أكثر من 35 عاما “1973-2009” ثم نائب الرئيس من 2009 إلى 2017 ما مكنه من التواجد على مدى عقود في أروقة السلطة في واشنطن.

    وتخللت حياته السياسية الطويلة فصولا مثيرة للجدل فضلا عن نجاحات يبرزها اليوم.

    في السبعينيات وفي خضم عملية إلغاء الفصل العنصري، عارض ما يسمى بسياسة “الحافلات” التي تهدف إلى نقل أطفال سود بالحافلات إلى مدارس ذات غالبية بيضاء لتشجيع التعليم المختلط.

    أرضى هذا الموقف الناخبين البيض في ولاية ديلاوير لكنه عاد ليطارده بعد عقود عندما أخذته عليه السناتور السوداء كامالا هاريس التي كانت منافسته في الانتخابات التمهيدية، في خضم مناظرة تلفزيونية.

    لكن بايدن أعلن أنه “غير حاقد”، حين اختار كامالا هاريس مرشحته لنيابة الرئاسة، لتكون أول سوداء من أصول هندية تترشح لهذا المنصب.

    يحظى جو بايدن بشعبية كبرى في صفوف الأميركيين السود، وكان دعا في بداياته السياسية حين كان نائبا محليا في ويلمنغتون إلى تطوير المساكن الشعبية، ما أثار استياء السكان البيض.

    وغالبا ما يروي كيف أسست تجربته كمنقذ بحري في حي تقطنه غالبية من السود لعمله السياسي.

    لكن، ثمة فصول أخرى تلقي بثقلها على مسيرته السياسية، مثل تصويته لصالح الحرب في العراق العام 2003 أو جلسة الاستماع العاصفة برئاسته في مجلس الشيوخ العام 1991.

    يضاف إلى ذلك تأييده القوي لـ”قانون الجريمة” العام 1994 الذي اعتبر مسؤولاً عن ارتفاع كبير في عدد السجناء وبينهم نسبة كبيرة من الأميركيين السود.

    ويعترف جو بايدن اليوم بأن ذلك كان “خطأ” مشددا على شق آخر من هذا الاصلاح الواسع النطاق يتعلق بقانون مكافحة العنف بحق النساء والذي يشكل “أكبر مصدر فخر” بالنسبة له.

    فور وصوله الى البيت الأبيض نائبا للرئيس باراك اوباما، في أوج الأزمة المالية، عمل السناتور السابق على اعتماد الكونغرس خطة انعاش هائلة بقيمة 800 مليار دولار.

    وغالبا ما يذكر هذا الامر لكي يثبت أن بإمكانه انعاش الاقتصاد مجددا، بعدما تضرر كثيرا بسبب تداعيات الوباء.

    – “إبن” سكرانتون – سعى دونالد ترامب إلى انتقاد بايدن باستمرار وقال عنه “يعمل في السياسة منذ 47 عاما، ولم يقم بشيء إلا في العام 1994، عندما تسبب في الكثير من الأذى لمجتمع السود”.

    رد بايدن بأن هذه الانتخابات تمثل اختيارا بين الطبقتين العاملة والوسطى اللتين يدافع عنهما، و”بارك أفينيو” الجادة النيويوركية الفخمة التي تشكل رمزا للوريث الثري.

    ويؤكد بايدن باستمرار على أصوله المتواضعة.

    فقد ولد جوزف روبينيت بايدن الابن في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1942 في مدينة سكرانتون في بنسلفانيا.

    وكان والده بائع سيارات.

    في الخمسينات من القرن الماضي شهدت المدينة الصناعية فترة صعبة.

    بحث والده عن عمل في ولاية ديلاوير المجاورة، ثم بعد عدة زيارات نقل العائلة الى ويلمنغتون وكان جو بايدن في سن العاشرة.

    وجعل منها معقله لاحقا.

    وقال بايدن “كان والدي يقول دائما: +نحكم على رجل ليس بحسب عدد المرات التي يقع فيها وانما بحسب الوقت الذي يستغرقه للنهوض+”.

     “هل هو فخور بي؟” 

    غالبا ما يتحدث بايدن عن الألم الذي لا يزال يسكنه منذ وفاة نجله بو بايدن بمرض سرطان الدماغ العام 2015 قائلا “هذا لا يختفي أبدا”.

    وحالت وفاة نجله دون خوضه الانتخابات الرئاسية العام 2016.

    تولى جو بايدن الذي أصبح أرملا بعد حادث السيارة المأسوي، مهامه كسناتور في كانون الثاني/يناير 1973 وكان في المستشفى بجانب ابنيه اللذين اصيبا في حادث السير.

    حتى اليوم، غالبا ما يوجه التحية إلى المسعفين مذكرا بأنهم “انقذوا حياة” ولديه وحياته أيضا.

    ففي العام 1988، نقله مسعفون إلى المستشفى بشكل طارئ اثر تمدد في الأوعية الدموية.

    اعتبرت حالته خطيرة لدرجة أنه تم استدعاء كاهن لرفع الصلوات الأخيرة.