Category: تقارير

  • قذاف الدم: “الربيع العربي” في ليبيا خلّف 10 أعوام من الفقر والدمار

    قذاف الدم: “الربيع العربي” في ليبيا خلّف 10 أعوام من الفقر والدمار

    من شقته الفخمة المطلة على نهر النيل في القاهرة، يحرص أحمد قذاف الدم على الإبقاء على ذكرى ابن عمه العقيد معمر القذافي على أنه الزعيم الذي كانت ليبيا تحت قيادته “صمام أمان” في شمال إفريقيا، مؤكدا أنه “لم تكن هناك ثورة” في البلاد.

    ويُشبِه قذاف الدم “68 عاما”، مستشار الزعيم الليبي الراحل، إلى حدّ كبير القذافي الذي حكم ليبيا بيد من حديد طوال أربعين عاما، وتؤكد ذلك صور عديدة للعقيد معلقة على جدران المنزل الواقع في حي الزمالك الراقي.

    بعد قرابة عشر سنوات على موت القذافي على أيدي “الثوار”، من الواضح أن الطلاقة في الكلام صفة واضحة يتمتع بها أبناء هذه الأسرة.

    ويقول الرجل ذو الشعر الأسود الفاحم “ليبيا كانت صمام أمان في البحر المتوسط وشمال إفريقيا”.

    ويضيف قذاف الدم الذي ارتدى عباءة ليبية تقليدية خلال اللقاء “لم يكن فيها إرهاب، لم يكن فيها متطرفون، لم يكن فيها أناس جوعى ولم تكن تصدّر الإرهاب أو المتطرفين”.

    ومنذ مقتل القذافي، عمت ليبيا بالفعل فوضى سياسية وأمنية لم تنجح الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حلول لها، على الرغم من رعايتها لمؤتمرات وجلسات حوار متعددة للأطراف الليبيين.

    ماذا يتذكر ابن عم القذافي من “الربيع العربي” في بلاده الذي أطاح بالزعيم قبل أن تبدأ النزاعات الدامية؟ يقول “لم تكن هناك ثورة، كان هناك هجوم حلف الأطلسي على ليبيا لقتل معمر القذافي”.

    وكان أحمد قذاف الدم استقال مع عدد من الشخصيات الأخرى القريبة من القذافي في بداية الانتفاضة الليبية في فبراير 2011. بالنسبة إليه، المسؤول عن الفوضى في ليبيا معروف: الغرب، خصوصا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون. ويرى أن الغرب تسبب في عشر سنوات من “الفقر والفاقة والدمار”.

    وشاركت باريس وواشنطن ولندن تحت مظلة حلف شمال الأطلسي في العام 2011 بحملة قصف جوي على الجيش الليبي.

    وجاء التدخل الغربي في وقت كان النظام يتقدم نحو بنغازي، معقل الثوار، ما أثار مخاوف من استمرار الهجمات الدامية وسقوط مزيد من الضحايا.

    – “مهمات مستحيلة” –

    واضعا ساق فوق أخرى، يجلس هذا العسكري السابق على طريقة القذافي رافعا رأسه إلى أعلى وهو يتكلم. يتحدث عن المجموعات المتطرفة، من بينها تنظيم داعش الذي استغل الفوضى للاستقرار في ليبيا قبل أن يتم دحره، ويحمل مجددا الغرب مسؤولية ظهورها.

    ويقول “كيف تلوموننا على أن الإسلام هو سبب التطرف؟”، مستطردا “حققوا مع هؤلاء السياسيين المجرمين الذين دمروا العلاقة بين الشعوب وبين الأمم”.

    ويضيف “نطالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أن يفتح تحقيقا مع الرئيس ساركوزي في الجرائم التي حصلت في ليبيا”.

    وكان قذاف الدم شخصية رئيسية في الدائرة المقربة من القذافي، وشغل مواقع عدة من بينها منصب “منسق العلاقات المصرية الليبية”، أي أنه كان حلقة الوصل بين القذافي والرئيس المصري الراحل حسني مبارك الذي أسقطته ثورة شعبية في مصر في فبراير 2011. غير أنه أكثر دبلوماسية ولباقة من القذافي.

    ويقول البعض إنه حقق نجاحات لا يمكن إغفالها مثل تطبيع العلاقات بين القذافي وكل من السعودية ومصر والمغرب، حيث كان القذافي لا يتورع أحيانا عن مهاجمة قادة وملوك عرب علنا. كان يطلق على أحمد قذاف الدم اسم “رجل المهمات المستحيلة”، وكان على علاقة بدوائر الاستخبارات في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

    وبعيدا عن ليبيا، تبدو نظرة قذاف الدم إزاء الوضع في العالم العربي متشائمة جدا. ويقول “الوضع الآن أسوأ ألف مرة مما كان عليه قبل عشر سنوات في كل أنحاء العالم العربي”، مشيرا إلى الدمار والنزوح القسري وجرائم القتل ونهب الثروات والهجرة غير القانونية.

    ويرى أن “الوضع يختلف بين ليبيا ومصر وتونس”، الدولة الوحيدة التي نجت من تداعيات مدمرة للربيع العربي. في تونس، “خرج شعب له مطالب معروفة وخرج الرئيس “ترك السلطة”، ولكن الأوضاع لم تستقر حتى الآن”. أما مصر، فيرى ابن عم القذافي أنه كان “يمكن أن تقع في فخ آخر”، وهو سيطرة “المجموعات المتطرفة التي تدعي الإسلام”.

    ويكرّر أن “طائرات حلف الأطلسي في ليبيا كانت تشكل غطاء جويا لهم “الإرهابيون” يحميهم وهم يكبرون في المساجد باسم الله”، مضيفا “هذا التناقض الصريح بين الغرب وعقليته وبين دعمه لهذه المجموعات ندفع ثمنه كلنا اليوم”.

  • الحرب السورية معادلة اللا حل واللا استقرار

    الحرب السورية معادلة اللا حل واللا استقرار

    قبل عقد من الزمن، انطلقت ثورات شعبية في عدد من الدول العربية ضد التسلط والقمع والفقر، وأطاح الغضب برؤساء وأنظمة دكتاتورية حكمت بلدانها بقبضة حديدية لعقود، وإن لم تأت دائماً بالحرية والرخاء المنشودين.

    وحده رئيس النظام السوري بشار الأسد صمد في وجه الثورة والعزلة والحرب والنقمة، رغم الدمار والموت والتشرد الذي ضرب بلده ولا يزال.

    ويقول خبراء وسياسيون إن الأسد الذي تنبأ كثيرون بأنه سيسقط تحت ضغط الشارع بعد أسابيع من بدء الانتفاضة الشعبية ضده، استفاد من تقاطع عوامل داخلية أبرزها تحكّمه بالقوات الأمنية والعسكرية، وخارجية على رأسها تلكؤ الغرب في استخدام القوة ضده مقابل دعم عسكري حاسم من إيران ثم روسيا، ليبقى.

    يضاف إلى ذلك الصبر واستثمار لعامل الوقت مشهود لهما في عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ بداية السبعينات. لدى انطلاق الاحتجاجات السلمية في منتصف مارس 2011، اختار الأسد قمعها بالقوة.

    وسرعان ما تحوّلت نزاعاً مدمراً فاقمه تصاعد نفوذ التنظيمات الجهادية وتدخل أطراف خارجية عدّة ساهمت في تعقيد المشهد. وصنّف الأسد كل من حمل السلاح ضدّه بـ”الإرهابي”.

    ورغم مقتل أكثر من 380 ألف شخص واعتقال عشرات الآلاف ودمار البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان، احتفظ الأسد بمنصبه.

    وتسيطر قواته اليوم على أكثر من سبعين في المئة من مساحة البلاد، فيما يعاني الشعب من أزمة اقتصادية حادة مع نضوب موارد الدولة وتداعيات عقوبات دولية مفروضة على النظام.

    ويرى محللون أن الأسد الذي خلف والده الراحل حافظ الأسد عام 2000، ورث عنه الطباع الباردة والشخصية الغامضة، وتتلمذ على يده في الصبر، ولعب ذلك دوراً أساسياً في “صموده”.

    ويقول السياسي اللبناني المخضرم كريم بقرادوني لوكالة فرانس برس “بعدما طالب العالم كله برحيله قبل سنوات وظنّ أنه سيسقط، يريد اليوم أن يجد الحلّ معه. لقد عرف الأسد كيف يستثمر عامل الوقت”. منذ اندلاع النزاع، لم يتوان الأسد في أي تصريح عن إبداء ثقته الكبيرة بالقدرة على الانتصار حتى في أكثر لحظاته ضعفاً.

    ويضيف بقرادوني الذي لعب لوقت طويل دور الوسيط بين النظام السوري وأطراف لبنانية خلال الأزمات التي شهدها البلدان، “لم يتراجع الأسد أي خطوة إلى الوراء. تمسك بكل مواقفه من دون أي تعديل. وتمكّن من أن يسترجع بالقوة العسكرية معظم الأراضي السورية”.

    وأثبت الجيش السوري، وفق بقرادوني، “أنه جيش عقائدي ونظامي تمكن من الاستمرار وحماية النظام في أسوأ الأوضاع ولم ينقلب عليه كما في دول أخرى، وهذا ما جعل الأسد نموذجاً استثنائياً في ما يُعرف بثورات الربيع العربي”.

    وبقي الجيش الذي يشكل أبرز أسلحة الأنظمة الديكتاتورية، متماسكاً وموالياً لنظام الأسد، رغم انشقاق عشرات آلاف العسكريين عنه بعد اندلاع النزاع. بينما ساهم تخلي الجيش التونسي عن الرئيس زين العابدين بن علي في دفعه، تحت ضغط التظاهرات، إلى مغادرة البلاد في 14 يناير 2011. كذلك استقال الرئيس المصري حسني مبارك في 11 فبراير 2011 بعد أن أدرك أن الجيش لم يعد يحميه. وانقلب عدد كبير من الفرق العسكرية ضد الزعيم الليبي معمر القذافي تباعاً، فهرب وترك السلطة، قبل أن يقتل على أيدي الثوار في 20 أكتوبر 2011.

    ويوضح الباحث في معهد البحوث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي توما بييريه لفرانس برس أنّه يمكن اختصار العوامل الداخلية التي ساهمت في بقاء الأسد في السلطة بعنوان واحد “استمرار ولاء قيادة الجيش التي تعززت خلال عقود بأقارب الأسد وأتباعه” من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها.

    وشكّل هؤلاء “على الأرجح أكثر من ثمانين في المئة من الضباط في العام 2011 وشغلوا كل منصب مؤثر عملياً” داخل الجيش.

    ويرى باحث سوري في دمشق تحفظ عن الكشف عن اسمه لفرانس برس، أنه “لا يمكن إنكار دور شخصية الأسد في بقائه، وما يعرف عنه من إصرار وصرامة. فهو تمكّن من حصر القرارات كافة بيده وجعل الجيش معه بشكل كامل”.

    ولم تفرز بنية النظام شخصيات قيادية يمكنها أن تلعب دوراً بارزاً في مواجهته، لا بل “قطعت الطريق على أي شخصية حاولت أن تبني حيّزاً لها” في مستقبل البلاد، بحسب المصدر ذاته.

    – “فشل” أميركي –

    راهن الأسد على تركيبة المجتمع المعقدة مع وجود انقسام عرقي بين عرب وأكراد، وطائفي بين سنّة وعلويين وأقليات، أبرزها المسيحية، رأت فيه حامياً لها خصوصاً مع تصاعد دور التنظيمات الإرهابية.

    ويقول الباحث السوري “استفاد من خوف الناس من الفوضى ومن خوف بيئته “العلوية” على وجودها في حال سقوطه، وهو ما جعلها تستميت في الدفاع عنه دفاعاً عن وجودها. كما استفاد من غياب قوى سياسية فاعلة وفقدان الأمل من دور المعارضة”.

    في فبراير 2012، وبينما كانت قوات الأسد تخسر على الأرض، تشكلت مجموعة “أصدقاء سوريا” التي ضمّت دولا غربية وعربية داعمة للمعارضة السورية. ثمّ اعترفت أكثر من مئة دولة على الأقل بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل شرعي وحيد للشعب السوري.

    وبدا الأسد في تلك الفترة رئيساً معزولاً مع تصاعد المطالبات بتنحيه، في وقت جمّدت جامعة الدول العربية عضوية سوريا فيها، وفرضت دول غربية عقوبات على النظام بسبب ممارسات القمع. بدا الأسد حينها على وشك السقوط. إلا أن خصومه لم يتمكنوا من تشكيل جبهة موحدة، لا في الداخل ولا في الخارج. مع عسكرة النزاع، تعدّدت الفصائل المقاتلة التي كانت تتلقى دعماً من جهات ودول مختلفة لها أجندات خاصة.

    ومع ظهور تنظيم داعش وتحكمه بمساحات واسعة من البلاد، تبدّد مطلب الحرية والديموقراطية وراء الرعب.

    وبشكل غير مباشر، ساعد الأسد على تقديم نفسه بأنّه يخوض حرباً ضد “الإرهاب”. في الوقت نفسه، لم تفرز المعارضة السياسية قيادة بديلة تشكل محاوراً يتمتع بالمصداقية للمجتمع الدولي.

    وفيما كانت الفصائل المعارضة تطالب حلفاءها بسلاح ودعم عسكري، على غرار تدخل حلف شمال الأطلسي الجوي الذي ساعد المعارضة المسلحة الليبية على النيل من نظام القذافي، كان الغرب مرعوباً من تكرار تجربة ليبيا حيث بدأت الفوضى تتمدد.

    ومع استقطاب التنظيم المتشدد آلاف المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق المجاور بدءاً من العام 2014، وتنفيذه هجمات دامية في دول عدة، انصبّ تركيز المجتمع الدولي بقيادة واشنطن على دعم الفصائل الكردية وحلفائها في مواجهة الإرهابيين عوضاً عن دعم خصوم الأسد.

    وبات الأسد أكثر تيقناً من أن الطائرات الأميركية لن تحلّق في سماء دمشق بعد تراجع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن شنّ ضربات عقابية إثر مقتل نحو 1400 شخص قرب دمشق صيف 2013 جراء هجوم بغاز السارين نفذه نظام الأسد. وانتهى الأمر باتفاق أميركي روسي على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

    ويقول بييريه إن أوباما “انتخب على أساس وعد بالانسحاب من العراق، ولذلك تردّدت إدارته في العودة إلى الشرق الأوسط” من بوابة سوريا.

    ويضيف “حدّدت مصالحها في المنطقة على نطاق ضيق وبطريقة انعزالية، أي مكافحة الإرهاب، ومن هنا تدخلها ضد تنظيم داعش وأسلحة الدمار الشامل”.

    – “معادلة مستحيلة” –

    في المقابل، تلقى الأسد دعماً حاسماً من إيران التي تدخّلت منذ بداية النزاع، ودرّبت واستقدمت مجموعات رديفة دافعت بشراسة عن النظام بينها حزب الله اللبناني.

    وكذلك فعلت روسيا التي دافعت عن النظام في مجلس الأمن ودعمته اقتصادياً ثم عسكرياً.

    وانتهزت روسيا تحديداً، وفق بييريه، “فرصة تاريخية لاستعادة موقعها الذي فقدته كقوة عظمى عبر ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلّفه فك أوباما ارتباطه جزئياً عن المنطقة”.

    وبعدما كانت الدول الغربية وعلى رأسها واشنطن تشدّد في كل مناسبة على ضرورة تنحي الأسد، بات اهتمام المجتمع الدولي اليوم مركزا على التوصل إلى تسوية سياسية تسبق موعد الانتخابات الرئاسية الصيف المقبل.

    ويقول المصدر السوري “من المستحيل اليوم أن يكون النظام السوري مقبولاً من النظام الدولي، ومن المستحيل كذلك أن يبقى خارجه”.

    ويضيف “هذه المعادلة المستحيلة ستبقينا لسنوات طويلة في مرحلة اللا خيار، واللا حل واللا استقرار .. مع استمرار الاستنزاف البطيء الذي يدفع ثمنه الشعب السوري” وحده، وذلك بسبب الحاجة الماسة إلى أموال ودعم دولي لإعادة الإعمار وحل مشكلة اللاجئين.

    في هذا الوقت، لا شيء يمنع الأسد من البقاء في مكانه، والفوز بولاية رئاسية رابعة فيما كل الناشطين الذين تجرأوا يوماً على الخروج إلى الشارع للمطالبة بسقوط النظام قتلوا أو فروا من البلاد، وفيما عشرات الآلاف غيرهم في السجون والمعتقلات.

  • 4 أعشاب طبيعية تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع

    4 أعشاب طبيعية تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع

    يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مخاطر ضغط الدم المرتفع، الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى نوبات قلبية وسكتات دماغية، لذلك يصفه خبراء بـ”القاتل الصامت”.
    وحسب موقع “هيلث لاين” المتخصص في الأخبار العلمية، فإن ارتفاع ضغط الدم يحدث حين يفوق ضغط الدم الانقباضي 130 ملم زئبق، أو حين تكون قيمة الضغط الانبساطي أكثر من 80 ملم زئبق.

    وإلى جانب الاستعانة بطبيب لعلاج ضغط الدم المرتفع في حالة الإصابة به، يوصي خبراء الصحة بـ4 أعشاب مفيدة قد تساعد في خفض ضغط الدم وتقليل ومخاطر ارتفاعه، وهي:

     

    الريحان: عشب شائع في الطب البديل لأنه غني بالعديد من المركبات القوية. يحتوي الريحان على نسبة مهمة من مركب الأوجينول، الذي ربطته أبحاث طبية بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك خفض ضغط الدم.
    تشير الدراسات إلى أن الريحان يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتخفيف ضغط الدم.

    البقدونس: عشب مشهور في المطبخ الأميركي والأوروبي والعربي له خصائص غذائية رائعة، إذ يحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات مثل فيتامين سي والكاروتينات الغذائية، التي قد تقلل من ضغط الدم.
    وأظهرت العديد من الدراسات أن مضادات الأكسدة الكاروتينية تقلل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي والكوليسترول.

    الكرفس: تتوفر به العديد من العناصر الغذائية المهمة، مثل الحديد والمغنيسيوم والمنغنيز والكالسيوم، إضافة إلى الألياف.
    وقال “هيلث لاين” إن الكرفس قد يساعد في خفض ضغط الدم، من خلال العمل كواحدة من “حاصرات طبيعية” لقنوات الكالسيوم، ومع ذلك، لا يوجد سوى عدد قليل من الدراسات حول أثر النبات على ضغط الدم.

    الزعتر: عشب مليء بالمركبات الصحية مثل “الروزمارينيك” الذي يساهم في تقليل الالتهابات ومستويات السكر في الدم، وكذلك زيادة تدفق الدم، ويساعد أيضا في تقليل ضغطه، حسب دراسات أجريت على حيوانات.

  • الولايات المتحدة تتوقع بدء إعطاء لقاحات كورونا مطلع ديسمبر

    الولايات المتحدة تتوقع بدء إعطاء لقاحات كورونا مطلع ديسمبر

    تأمل الولايات المتحدة بإطلاق برنامج بدء عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر، فور حصولها على موافقة السلطات الصحية المعنية، ما سيسمح بتحصين نحو 20 مليون شخص من الفيروس قبل نهاية العام.

    وقال المسؤول المكلف إدارة توزيع وتطوير اللقاحات في الحكومة الأميركية منصف السلاوي لشبكة “سي إن إن” إن “خطتنا تقضي بالتمكن من إرسال اللقاحات إلى مواقع التلقيح في غضون 24 ساعة من موعد موافقة” إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها.

    وأضاف “لذا أتوقع أن يتم ذلك في اليوم الثاني من الموافقة عليها، أي في 11 أو 12 كانون الأول/ديسمبر”.

    بدوره، أعرب الطبيب أنطوني فاوتشي الذي يحظى باحترام كبير على المستوى العلمي في الولايات المتحدة، عن ثقته بحصول تقدّم على هذا الصعيد.

    وقال فاوتشي لقناة “سي بي إس” إنه في حال تمت الأمور كما هو متوقع وحصل اللقاح على الترخيص من السلطات الصحية، “يمكن إعطاء اللقاح لعشرين مليون شخص بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر”.

    – مناعة جماعية – وأعرب سلاوي عن أمله ببلوغ الولايات المتحدة مرحلة “المناعة الجماعية” ضد الفيروس بحلول أيار/مايو بعد إطلاق حملات التطعيم الهائلة.

    وقال “نظراً لمستوى فعالية اللقاح الذي لدينا “95%”، فإن تحصين 70% تقريباً من السكان سيسمح بتحقيق مناعة جماعية حقيقية.

    سيحصل ذلك على الأرجح في أيار/مايو بحسب خططنا”.

    وأضاف “آمل فعلاً أن أرى تراجعاً في النظرة السلبية تجاه اللقاح وارتفاعاً في مستوى تقبل الناس له.

    سيكون ذلك أساسياً”، في إشارة إلى عدم الثقة السائد لدى كثر إزاء اللقاح.

    وقال فاوتشي في هذا الصدد “إذا كان لدينا لقاح فعال جداً، ولم تتلقه إلا فئة صغيرة من المجتمع بنسبة 40 أو 50%، لن نتمكن من تحقيق المناعة الجماعية الضرورية.

    ما نحتاح إليه هو تلقيح أكبر عدد من الأشخاص”.

    وحذر فاوتشي مجدداً من التراخي، فيما تسجل الولايات المتحدة أكبر عدد إصابات “12 مليوناً” ووفيات “نحو 256 ألفاً” في العالم.

    وقال “نحن بوضع صعب جداً، جداً، على المستويات كافة”، داعياً السكان إلى احترام قواعد التباعد الاجتماعي.

    وأضاف أنه “قلق جداً” لبلوغ ذروة جديدة من المرض بحلول عيد الميلاد في حال لم تحترم القيود الوقائية خلال عيد الشكر الذي يحل الخميس ويشكل مناسبة يسافر فيها الأميركيون بكثافة.

    وبعد عشرة أشهر فقط من ظهور فيروس كورونا المستجد، قدّمت شركة فايزر الأميركية وشريكتها الألمانية بيونتيك طلب ترخيص للقاحهما المضاد للفيروس لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

    وكانت الخطوة منتظرة بعد أيام منذ نشرهما نتائج اختبارات سريرية أجريت على 40 ألف متطوع في عدة دول، وبينت أن اللقاح فعال بنسبة 95% في الوقاية من كوفيد-19، دون آثار جانبية خطيرة.

    وأعلنت إدارة الدواء الأميركية أن اجتماعاً عاماً للجنتها الاستشارية حول اللقاحات سيعقد في 10 كانون الأول/ديسمبر لدراسة الطلب.

    ويعتبر رأي هذه اللجنة استشارياً، ويبقى قرار منح الترخيص للقاح من عدمه بيد علماء إدارة الغذاء والدواء، وقد يصدر خلال الأسبوعين الأولين من كانون الأول/ديسمبر.

  • معسكر ترامب يأمل أن تواصل إدارة بايدن “الضغوط القصوى” على إيران

    معسكر ترامب يأمل أن تواصل إدارة بايدن “الضغوط القصوى” على إيران

    تأمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أن تسير الإدارة المقبلة على نهجها حيال ملف إيران وأن تواصل بذلك حملة “الضغوط القصوى” عليها، حسبما أفاد مسؤول أميركي يرافق وزير الخارجية مايك بومبيو في جولته الخارجية الأحد.

    ويتوقع مراقبون أن يسعى الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عهد باراك أوباما والذي انسحب منه ترامب، وأن يتفاوض حيال التراجع عن العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضتها واشنطن في السنوات الثلاث الأخيرة على طهران.

    وبدا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته في حديثه للصحافيين في أبوظبي، إحدى محطات جولة بومبيو الأوروبية والشرق أوسطية، وكأنّه يقر بأن ترامب خسر الانتخابات بالفعل وأن إدارة بايدن ستتسلم السلطة في 20 يناير المقبل، رغم رفض الرئيس الحالي قبول النتائج.

    وقال المسؤول الأميركي “لا يخفى على أحد أن الإدارة “التي يقودها ترامب” تركّز منذ عدة سنوات على حملة الضغوط القصوى هذه ضد إيران”.

    ووصف الحملة بأنها حقّقت “نجاحا هائلا” أدى فعليا إلى “حرمان النظام من مليارات الدولارات” التي ذكر أنها كانت ستذهب إلى الجماعات المسلحة الموالية لطهران في المنطقة.

    وتابع المسؤول في وزارة الخارجية “آمل أن يتم استغلال هذا النفوذ الذي عملت الإدارة جاهدة لتحصيله بهدف حمل الإيرانيين على التصرف كدولة طبيعية”.

    ويتّهم منتقدو سياسة ترامب الخارجية الرئيس الجمهوري برفع منسوب التوتر مع إيران في منطقة الخليج الغنية بالنفط إلى نقطة اللا عودة مما قد يصعّب على بايدن استئناف المسار الدبلوماسي مع طهران.

    وكان بايدن نائبا لأوباما خلال ولايتيه الرئاسيتين. لكن المسؤول الأميركي قال إنّ “النظام في طهران أجبر الناس على تحمل مصاعب هائلة وفضّل توزيع المال على الميليشيات بدل استخدامها للغذاء على أمل أن يحصل تغيير في نوفمبر”، أي في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بايدن. وأضاف “لقد ترقّبوا ذلك، وعلينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث”.

    – جميع الخيارات –

    وكان المسؤول يتحدث بعدما زار بومبيو أبوظبي والدوحة وقبيل توجّهه إلى السعودية التي تخوض صراعا سياسيا وحروبا بالوكالة مع إيران منذ عقود طويلة.

    ويرى مراقبون أنّ المملكة تشعر بالقلق من احتمال أن تتراجع إدارة بايدن الفعل عن العقوبات ضد إيران وتعود للاتفاق النووي معها، غير أنّ وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قال في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” السبت إنّ المملكة تتعامل مع رئيس الولايات المتحدة “كصديق سواء كان جمهوريا أو ديموقراطيا”.

    وتابع الجبير الذي كان سفيرا للمملكة في الولايات المتحدة ووزيرا للخارجية “نتعامل مع الرؤساء بمجرد توليهم مناصبهم ولدينا مصالح ضخمة مع الولايات المتحدة. “..” لا أتوقع أنه سيكون هناك تغيير كبير في ما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية”.

    وخلال جولته التي بدت وداعية، زار بومبيو في نحو عشرة أيام فرنسا وتركيا وجورجيا وإسرائيل والإمارات وقطر قبل أن يختتمها مساء الأحد في السعودية.

    وأصر الوزير في جميع محادثاته على التطرق إلى ضرورة مكافحة “نفوذ إيران”. وفي القدس، أصدر بيانا اعتبر فيه أنّ “حملة الضغوط القصوى ضد النظام الإيراني لا تزال فعالة بشكل كبير”، وحذّر من أنه “في الأسابيع والأشهر المقبلة، سنفرض عقوبات جديدة على إيران”.

    وبحسب المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، فإن “هذه الإدارة موجودة حتى 20 يناير وستواصل تنفيذ سياساتها حتى النهاية”.

    وسُئل المسؤول عن احتمال تصنيف المتمردين الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران “منظمة إرهابية”، فرفض التأكيد أو النفي، قائلا إن واشنطن تأمل في أن “يتفاوض الحوثيون مع السعوديين ومبعوث الأمم المتحدة بنية طيبة”.

    وعاد إلى مسألة العقوبات على إيران ولوّح بإبقاء التهديد بعمل عسكري قيد البحث، مردّدا ما قاله بومبيو في مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية قبل يومين بشأن إبقاء “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.

  • هاجس الرحيل يلاحق المسيحيين في العراق

    هاجس الرحيل يلاحق المسيحيين في العراق

    يدقّ جرس كاتدرائية مار يوسف للكلدان في بغداد بعد ظهر الأحد، كما أجراس عدد من كنائس المدينة العريقة، داعيا من تبقى من المسيحيين في المدينة إلى المشاركة في القداس، لكن المقاعد لا تمتلئ .. فنداء الهجرة مستمر في مواجهة المشقات التي طالت خصوصا الأقليات في البلاد.

    بين المشاركين مريم البالغة من العمر 17 عاماً والتي تقول لوكالة فرانس برس إن الكنيسة تشكّل “مكان أمان” تتوجه إليه دائماً “مهما يحصل في وضع البلد” الذي شهد حروباً متواصلة لعقود.

    ويروي الشماس نائل “53 عاماً” الذي يخدم في الكاتدرائية منذ 35 عاماً من جهته أن كل أهله “هاجروا منذ عام 2003، أبي وأمي وأخوتي. أنا وحيد في العراق، وبقيت فيه لأنني كنت آمل أن يتحسن الوضع”.

    وتزايدت هجرة المسيحيين خصوصاً بعد الغزو الأميركي وسقوط نظام حزب البعث في عام 2003، ثمّ تفاقمت خلال فترة النزاع الطائفي “2006-2008” حين حصل استهداف مباشر للمسيحيين وكنائسهم في خضم موجة هجمات راح ضحيتها الآلاف.

    وبلغ الاستهداف “ذروته في الهجوم على كنيسة سيدة النجاة “في عام 2010” الذي قتل فيه نحو 50 شخصاً”، وترافق مع تزايد التهديدات والخطف وفرض الإتاوات والتعرض للمسيحيين للقتل بدم بارد في بيوتهم”، كما يشرح النائب عن الحركة الديموقراطية الأشورية يونادم كنا لفرانس برس.

    في عام 2014، سيطر تنظيم داعش على أجزاء واسعة من شمال العراق لا سيما الموصل ونينوى حيث يتركز الثقل المسيحي في البلاد، وتسببت ممارساته والترهيب الذي زرعه بموجة نزوح واسعة شملت المسيحيين.

    – “هاجروا رغماً عنهم” –

    ويؤكد بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاردينال لويس روفائيل ساكو لفرانس برس أن “كثراً من المسيحيين هاجروا رغماً عنهم، لأن هذه أرضهم وهذا تاريخهم، ذهبوا بحثاً عن مستقبل لأولادهم”.

    وتغيب الإحصاءات الدقيقة حول العدد الفعلي للمسيحيين في العراق، لكن تناقصهم يبرز بمجرد متابعة عدد المصلين في الكنائس وحتى بإغلاق بعضها، مثل كنيسة الثالوث الأقدس في منطقة البلديات شرق بغداد المغلقة منذ نحو أربع سنوات ولا تشهد احتفالات دينية إلا بمناسبات قليلة.

    وهناك كنائس أغلقت منذ عام 2007 ولم تفتح أبوابها من جديد مثل كنيسة قلب يسوع الأقدس للأرمن الكاثوليك في الكرادة في وسط العاصمة البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة.

    في كاتدرائية مار يوسف في ذاك الأحد، لم يتجاوز عدد المصلين 50 شخصاً، وهو عدد لا يقارن بما كان عليه قبل بضع سنوات فقط، بالنسبة لنائل الذي يؤكد حصول “تناقص كبير “في الأعداد” وهجرة في السنوات الأربع الماضية .. كانت هذه الكنيسة تمتلئ حتى في الأيام العادية”.

    وبحسب البطريرك ساكو، كان هناك مليون ونصف مليون مسيحي حتى 2003، ولا يفوق عددهم الإجمالي اليوم نصف مليون. بينما يؤكد وليام وردة من المنظمة غير الحكومية حمورابي التي تدافع عن حقوق الأقليات المسيحية في العراق، من جهته، أن عدد المسيحيين الباقين في العراق يتراوح بين 300 و400 ألف فقط.

    ويضيف وردة أنه في بغداد التي كان يقطنها عام 2003 نحو 750 ألف مسيحي، “لا يتجاوز حالياً عدد المسيحيين 75 ألفاً”. في منطقة الدورة في جنوب بغداد التي “كانت فيها أسواق كاملة للمسيحيين من تجار وأطباء وأصحاب مقاه”، كان “عدد المسيحيين 150 ألفا، ولم يبق سوى ألف حالياً”، وفق وردة.

    – دولة دينية؟ –

    مرّت ثلاث سنوات على هزيمة تنظيم داعش في العراق، لكن الأسباب التي لا تزال تدفع المسيحيين العراقيين للبحث عن حياة في الخارج لم تنته. ويعاني العراق من أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع التراجع الكبير في أسعار النفط.

    وشهد منذ عام موجة تظاهرات احتجاجية غالبية المشاركين فيها من الشباب المستائين من الفساد ونسبة البطالة المرتفعة وتردّي الأوضاع السياسية والاقتصادية.

    وتراود فكرة الهجرة من جديد نينوس “25 عاماً” من الدورة، فهو سبق أن هاجر إلى أكثر من مكان، لكنه عاد إلى العراق بعدما واجه صعوبات في الخارج.

    ويروي الشاب الذي يعمل خبير تجميل “أحياناً أجد نفسي هنا، لكن أغلب الأوقات لا أشعر أن لي مكانا، بمعنى أن الوضع لا يتناسب مع عملي وتفكيري وما أسعى لتطويره بنفسي”.

    عموماً، يوجد “شعور لدى المسيحيين أن الدولة تتحوّل إلى دينية، ولا يستطيع المسيحي أن يعيش فيها، حتى المسلم العلماني لا يستطيع أن يعيش فيها”، وفق وردة.

    وبالإضافة إلى العوامل الاقتصادية التي تؤثر على جميع العراقيين، يعاني المسيحيون في العراق من التمييز والتهميش وتراجع حقوقهم.

    ويوضح البطريرك ساكو أنه “لا يوجد ضغط مباشر على المسيحيين حالياً، لكن الممارسات اليومية فيها إقصاء. إن كنت مسيحياً، لا مكان لك بالعمل على مستوى مؤسسات الحكومة، هذا سببه الفساد، ويدفع للهجرة”.

    ويضمن الدستور العراقي التساوي بالحقوق والحريات بين جميع مكونات المجتمع، لكن ذلك لا يطبق بشكل كامل بسبب الفساد والمحاصصة وضعف تطبيق القانون.

    ويتحدث الشماس نائل عن اختبار ابنته التي تخرجت من الجامعة ولا تتمكن من إيجاد عمل. “لدي ابنة وحيدة، أرغب أن تتعين في دائرة من دوائر الدولة، وأعتبر أن هذا حق من حقوقنا كأقليات، كما يسموننا”. ورغم تعلقها ببلدها، إذا أتيحت لمريم فرصة الهجرة، فقد تغادر هي أيضاً.

    وتقول “صراحة لا أحد لا يرغب بالبقاء في بلده. أتمنى أن أسافر، لكن أتمنى في الوقت نفسه أن يوفر لي بلدي كل ما هو موجود في دول أخرى حتى أبقى فيه”.

  • اتفاق السلام في ناغورني يثير ارتباكا وقلقا بشأن الحدود الجديدة

    اتفاق السلام في ناغورني يثير ارتباكا وقلقا بشأن الحدود الجديدة

    ينظر مقاتل أرمني يحمل رشاش كلاشينكوف على كتفه بمنظار باتجاه معسكر للقوات الأذربيجانية يقع على الجانب الآخر من واد وعر يفصل بين المقاتلين الأرمن وقوات باكو في ناغورني قره باغ.

    وبات هذا الوادي يشكل الحدود الجديدة والغامضة التي تفصل بين الطرفين بموجب اتفاق سلام أنهى أسابيع من الاشتباكات العنيفة. لكن مزرعة أشجار الرمان التي يملكها فارجيز هاروتيونيان تقع في هذه المنطقة الفاصلة بين الجنود، وهو يخشى أنه لن يتمكن من جني الثمار هذا العام.

    وقال هاروتيونيان “64 عاما” لوكالة فرانس برس فيما ينظر باتجاه صفوف الأشجار التي اعتنى بها على مدار أكثر من عقد “يقف الآن جنود أذربيجانيون هناك”.

    وأضاف “إذا كانت تلك الأرض ملكهم، فماذا يمكننا أن نفعل؟” واندلعت الاشتباكات في أواخر سبتمبر بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا الذين سيطروا على المنطقة لمدة 30 عاما والجيش الأذربيجاني الذي عزم على استعادة السيطرة على هذا المنطقة الجبلية. قتل الآلاف ونزحت العديد من العائلات خلال الأسابيع الستة من القتال الذي وضع حدا له اتفاق سلام بوساطة روسية شهد تنازل الأرمن عن مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطرت عليها أذربيجان.

    والآن، تشرف على الواقع الجغرافي الجديد لناغورني قره باغ والعديد من المناطق المحيطة التي كان يسيطر عليها الانفصاليون، قوة قوامها حوالى ألفي جندي حفظ سلام روسي خدم عدد منهم في السابق في سوريا.

    ولكن في انتظار وصولهم لترسيم الحدود في هذا الوادي الواقع قرب بلدة أسكيران، يبقى هاروتيونيان ومستقبل أشجار الفاكهة معلقين.

    -“تنازلنا عن نصف البلاد”-

    وأمام بقايا حريق مشتعل في تضاريس وعرة، يقر هاروتيونيان النائب السابق لقائد شرطة المنطقة، بأن نهاية الحرب ولّدت حالة جديدة من عدم اليقين. وقال “تنازلنا عن نصف البلاد”.

    ومن أجل الحصول على توضيح بشأن مسألة الوصول إلى أرضه، يناشد هاروتيونيان أرفيد غوليان نائب رئيس الزراعة في المنطقة التي تقع مكاتبها في أسكيران. في مكتب غوليان، يمسح هاروتيونيان بإصبعه على خريطة معلقة على جدار، المنطقة لتحديد موقع مزرعته.

    ويبدي المسؤول المحلي تعاطفه لكنه غير قادر على تقديم حل. وأوضح لوكالة فرانس برس “أراد أن يعرف ما إذا كانت المزرعة تابعة لنا أو لأذربيجان. لكن هذا غير واضح”. وتابع “لم يتم ترسيم الحدود بعد”.

    وهذه البلدة الفقيرة الواقعة بين منحدرات شديدة الانحدار، مزينة بصلبان ونصب تذكارية للحرب وأعلام المقاطعة التي أعلنت الحكم الذاتي في التسعينات لكن لم يتم الاعتراف بها دوليا.

    وانفصل إقليم ناغورني قره باغ، وهو منطقة ذات أغلبية أرمنية في أذربيجان، عن باكو خلال حرب في أوائل تسعينات القرن الماضي خلفت حوالى 30 ألف قتيل. ومع استمرار توضح الاتفاق وانتقالها إلى حيز التنفيذ تبقى مسألة الحدود وأمور أخرى كثيرة غير واضحة.

    وقد أثار قرار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الموافقة على التنازل عن الأراضي المتنازع عليها، أزمة سياسية فيما أصبحت حياته المهنية على المحك. كما أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع تساؤلات حول “الغموض” في الاتفاق، مشيرا خصوصا إلى تساؤلات حول اللاجئين ودور تركيا في الهدنة.

    وفي أسكيران، قال غوليان لوكالة فرانس برس إن هناك انقطاعا غير مبرر في التيار الكهربائي في الآونة الأخيرة كما أن إمدادات الغاز أصبحت غير منتظمة. وختم “لا نعرف ماذا سيحصل بعد ذلك”.

  • لاجئون إثيوبيون يواجهون ظروفاً معيشية صعبة في السودان

    لاجئون إثيوبيون يواجهون ظروفاً معيشية صعبة في السودان

    في مركز إيواء مترامي الأطراف في السودان، ينتظر إثيوبيون فرّوا من النزاع في منطقة تيغراي أمام مدرسة حُولت إلى مرفق للمساعدة الإنسانية، من أجل الحصول على طعام ومياه وملابس نجا كثرٌ من بينهم من عمليات قصف وإطلاق نار واعتداءات في شمال إثيوبيا، فهربوا بالملابس التي يرتدونها تاركين وراءهم حياتهم الهادئة كمزارعين، وفقدوا أثناء فرارهم أثر أقربائهم.

    وأعلنت الأمم المتحدة أن “أزمة إنسانية واسعة النطاق” ترتسم عند الحدود بين السودان وإثيوبيا التي يفرّ منها يومياً مئات الأشخاص بسبب العملية العسكرية التي أطلقتها السلطات في منطقة تيغراي في الرابع من نوفمبر ويروي بابوش ألامشيد البالغ 21 عاماً، لوكالة فرانس برس، “لقد هربت بهذه الملابس”، مظهراً قميصه الأحمر المتّسخ وسرواله الأسود الرثّ ويضيف “أرتديها منذ وصولي إلى السودان منذ قرابة أسبوعين” ويتابع الشاب الذي وصل إلى السودان بعد رحلة مرهقة استغرقت ثلاثة أيام سيراً، “أنظروا ماذا فعلت الحرب بنا نموت من الجوع.

    تحت أشعة الشمس الحارقة، يتدافع اللاجئون للدخول إلى المبنى عند المدخل، يحاول جنود سودانيون ضبط الوضع عبر صدّ الحشد بالعصي لكن بعد انتظار دام ساعات عدة الجمعة، كسر لاجئون أبواب المخزن الحديد وهرعوا إلى الداخل لتلبية حاجاتهم.

    وأصبح السودان الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خطرة، بشكل مفاجئ يواجه تدفق اللاجئين من إثيوبيا رغم فقرها، تسعى المناطق الواقعة في شرق البلاد والقريبة من الحدود، للمساعدة وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن قرابة 36 ألف إثيوبي فروا إلى السودان وتتوقع الأمم المتحدة أن يفرّ 200 ألف شخص في الأشهر الستة المقبلة.

    يؤكد فؤاد تسافي العضو في جمعية تنمية تيغراي ومقرها في الخرطوم، أن “القرية 8” تستقبل بين 14 ألف و15 ألف لاجئ مضيفاً أن “العدد يرتفع كل يوم” وصلت أكياس كبيرة من حبوب الذرة الرفيعة وعبوات زيت وملح إلى مركز توزيع المساعدات بهذه المكوّنات القليلة، يحضّر اللاجئون طبقاً.

    ويقول عامل إنساني أثناء إفراغه بضائع من شاحنة، إن هذه المواد الغذائية “تكفي بالكاد لألفي أو ثلاثة آلاف شخص، بالطبع لا تلبي حاجات جميع الناس هنا نفتقر إلى الموارد” وأطلق برنامج الأغذية العالمي الجمعة نداء لجمع 24,6 مليون دولار بهدف “الاستجابة للحاجات الملحة للاجئين الذين وصلوا إلى السودان”.

    في مركز الإغاثة، تشقّ أمهات يحملن أطفالهنّ على ظهورهنّ، طريقهنّ بين الحشود للحصول على ملابس شتوية لأبنائهن وتقول أبراش هاراغو وهي أمّ لخمسة أطفال، “نبحث عن طعام ومياه وملابس لأطفالنا هل رأيتم إلى أي مدى يبرد الطقس أثناء الليل هنا؟ هناك برد لا يمكن تحمّله”.

    ويفتقر المكان بشدة إلى الحمامات والمياه للاغتسال ويقضي اللاجئون حاجاتهم في الحقول المجاورة ويقول آدم محمود “نحن أشبه بحيوانات هنا” وكسر أطفال ونساء أنبوب مياه يغذي مسجداً ليرووا عطشهم والاغتسال وملء عبواتهم ويقول فؤاد تسفاي “ما من كلمات لوصف المشاهد التي نراها”، مشيراً إلى أطفال أضاعوا أهلهم أثناء رحلة السير الطويلة من إثيوبيا.

  • الاتحاد الأوروبي يعتزم زيادة قدرته على إنتاج طاقة الرياح البحرية

    الاتحاد الأوروبي يعتزم زيادة قدرته على إنتاج طاقة الرياح البحرية

    يعتزم الاتحاد الأوروبي زيادة قدرته على إنتاج طاقة الرياح البحرية 25 ضعفاً بحلول العام 2050، للوفاء بالتزاماته المناخية والحفاظ على ريادته في هذا القطاع، وهو طموح يفترض أن يقنع المصنعين والمستثمرين والمنظمات البيئية.

    وكشفت المفوضية الأوروبية الخميس خطة تقضي بزيادة قدرة طاقة الرياح البحرية في أوروبا من 12 جيغاواط حاليا إلى 60 بحلول العام 2030 ثم 300 جيغاواط بحلول العام 2050، أي ما يعادل خمس مرات نسبة الطاقة النووية الفرنسية، مع زيادة الطاقات البحرية الأخرى “الطاقة الشمسية العائمة، طاقة المد والجزر. . . ” إلى 40 جيغاواط.

    وتُعتَبَر هذه الخطوة ضرورية لتحقيق الحياد الكربوني في غضون ثلاثين عاما. وأوضحت المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون “حاليا، يأتي خُمس الطاقة في الاتحاد الأوروبي من مصادر متجددة. يجب أن يكون النصف بحلول العام 2050 لتغذية اقتصاد خالٍ من الكربون”. تضم القارة “أحواضا بحرية شاسعة” تمتد من ساحل المحيط الأطلسي إلى البحر الأسود.

    وتبقى مسألة الكلفة الضخمة. فهذه الأهداف الجريئة تتطلب 800 مليار يورو “ثلثاها لتمويل البنية التحتية للشبكة والثلث المتبقي لإنتاج الكهرباء في البحر” وفقا لتقديرات المفوضية.

    -الحاجة إلى البنية التحتية للموانئ-

    سيتم تخصيص 37 في المئة من الخطة الأوروبية للإنعاش الاقتصادي التي أقرت لمواجهة تداعيات كوفيد-19 والبالغة 750 مليار يورو للإنفاق “الأخضر”. لكن الأموال الضرورية “يجب أن تأتي بشكل أساسي من الاستثمارات الخاصة” على ما قال فرانس تيمرمانس نائب رئيس اللجنة المسؤولة عن “الميثاق الأخضر”.

    ويدعو الاتحاد الفرنسي لطاقة الرياح إلى “رؤية طويلة الأمد” مناسبة لتحفيز الاستثمار. لكن تحقيق ذلك سيكون معقدا، إذ “سيتطلب الأمر استثمارات ضخمة للتمديدات في البحر وتعزيز الشبكة على البر”، بحسب ما أوضح “وينيوروب” اللوبي الأوروبي للقطاع. بالإضافة إلى ذلك، “سيكون من الضروري استثمار 6,5 مليارات يورو في الموانئ على مدى السنوات العشر المقبلة لأن كل معدات توربينات الرياح ستمر هناك، ما يتطلب مساحة كبيرة وأرصفة للأحمال الثقيلة ومراسي عميقة”.

    -“خجول جدا”-

    بالنسبة إلى بروكسل، فإن الرهان استراتيجي أيضا. وقال تيمرمانس “الطاقات المتجددة في البحر هي نجاح أوروبي مع ريادة تكنولوجية وصناعية”. فأكثر من 40 في المئة من طاقة الرياح البحرية يتم إنتاجها في أوروبا، كما أنتج حوالى 90 في المئة من الطاقة الأوروبية عبر شركات مقرها في الاتحاد الأوروبي.

    ويملك الأوروبيون أيضا 66 في المئة من براءات الاختراع العالمية في مجال طاقة المد والجزر. حتى الدول غير الساحلية تستفيد من تصنيع الأبراج والأسلاك ومكونات توربينات الرياح مثل النمسا وتشيكيا ومناطق داخلية في فرنسا وألمانيا.

    ووفقا لـ”وينيوروب”، يعمل حوالى 77 ألف شخص في أوروبا في هذا القطاع، وهو رقم قد يرتفع إلى 200 ألف إذا بدأت استراتيجية الاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها في العام 2030.

    ويتعلق الأمر أيضا بعدم التخلف عن الركب. فالدفع في آسيا “أكثر من نصف طاقة الرياح البحرية الجديدة هذا العام في الصين” يهدد الهيمنة الأوروبية .. لكنه يوفر لها أيضا منافذ واعدة.

    وبينما ترحب المنظمات البيئية بتعزيز الطاقات النظيفة، يبدي بعضها قلقاً بشأن تأثيرها على النظم البيئية البحرية الهشة.

    وقال جوناثان كاربونادو من “مكتب البيئة الأوروبي”، “قد تبالغ المفوضية في حاجاتنا المستقبلية من الطاقة، إذ تفيد توقعاتنا بأن قدرة الرياح البحرية التي تنتج 150 جيغاواط من الكهرباء، ستكون كافية لتحقيق حياد الكربون بحلول العام 2040 إذا تم اتخاذ تدابير أخرى”.

    وبخلاف ذلك، يعتبر النائب من “حزب الخضر” داميان كاريم أن استراتيجية الاتحاد الأوروبي “ليست طموحة بما فيه الكفاية” فالهدف المتوسط للعام 2030 “خجول جدا” فيما “نحتاج إلى 450 جيغاواط لتحقيق الحياد الكربوني”.

  • محارق الجثث في التشيك بلغت قدرتها القصوى

    محارق الجثث في التشيك بلغت قدرتها القصوى

    أوشكت محارق الجثث في التشيك على الوصول إلى سعتها القصوى بعد الارتفاع الحاد في عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد.

    ومنذ أسابيع، كانت التشيك الدولة الأوروبية التي سجلت أكبر عدد من الوفيات لكل 100 ألف نسمة، وفقا لإحصاءات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

    وقال جوزيف ميليش، وهو صاحب محرقة خاصة في بلدة تابور التشيكية “وسط” لوكالة فرانس برس “العبء ثقيل علينا، وعدد الوفيات أكثر بكثير من المعتاد”.

    وأضاف “ثمة زيادة بنسبة 40 في المئة. نحن نستقبل وفيات دور رعاية المسنين حيث يموت معظم الناس بسبب كوفيد-19. إنه أمر صعب”.

    ومنذ نهاية أكتوبر، كان العدد اليومي للوفيات بكوفيد-19 حوالى 200 في مقابل متوسط 300 وفاة من الأسباب الإجمالية للوفيات، في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والبالغ عدد سكانها 10,7 ملايين نسمة.

    ويفيد الاتحاد الأوروبي لخدمة الجنازات بأن حرق الجثث هو الطريقة الأكثر شيوعا للدفن في جمهورية التشيك التي تضم 27 محرقة على أراضيها.

    وقال مدير محرقة الجثث في مدينة أوسترافا “شرق” إيفو فورمانسيك إن “كوفيد-19 يمثل بطبيعة الحال عبئا على كل محارق الجثث”.

    وهذه المحرقة التي تضم ثلاثة أفران تحرق حوالى 11 ألف جثة سنويا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 12500 في العام 2020 بسبب الوباء.

    وأضاف لوكالة فرانس برس “نحن نعمل بلا هوادة، ومع انتشار الموجة الثانية من الفيروس التي تتسبب بارتفاع عدد الوفيات أكثر من المعتاد، فإننا نواجه مشكلات في القدرة الاستيعابية”.

    واضطرت هذه المحرقة إلى بناء غرفة تبريد جديدة لمضاعفة سعتها في غضون أسبوع فيما بدأ الطلب في الارتفاع. وأوضح فورمانسيك أنها “تعمل منذ الاثنين وآمل بأن تكون كافية”.

    -كمامات وقفازات-

    تسبب الوباء الذي أودى بحياة أكثر من ستة آلاف شخص في كل أنحاء البلاد، في إحداث تغييرات في طريقة دفن الموتى. فاستنادا إلى قواعد وزارة الصحة المنشورة في مارس، لا تغسل الجثث ولا تلبس ثيابا ولا يسرح شعر الموتى. توضع في أكياس بلاستيك ثم تطهر وتنقل إلى تابوت.

    وقال فورمانسيك “يضع الموظفون الذين يتعاملون مع التوابيت كمامات وقفازات”. لكن هذا الأمر قد لا يكون كافيا. فقد أصيب العديد من موظفي محرقة جثث ميليش بالوباء وهم يتعافون في منازلهم.

    وتابع فورمانسيك “نحن نتبع كل التعليمات ولكن لا يمكنك منع العدوى. الموظفون على اتصال بالمرض حتى عندما يرتدون كل معدات الحماية الشخصية”.

    -الخطوط الأمامية-

    أدرجت الحكومة التشيكية العاملين في خدمة الجنازات بين مجموعة من الموظفين الذين يقاتلون كوفيد-19 في الخطوط الأمامية.

    وقالت أولدريسكا دفوراكوفا الناطقة باسم إدارة مقابر براغ “نحن جزء من إدارة الأزمة، تماما مثل الطواقم الطبية أو على سبيل المثال، جامعي النفايات”.

    وأضافت “نحن خدمة يجب توفيرها في كل الأوقات”. ووفقا لها، كانت محارق الجثث في براغ أقل تأثرا من تلك الموجودة في أماكن أخرى، لكن حدد عدد حاضري الجنازات بعشرة أشخاص كحد أقصى.

    وأوضحت دفوراكوفا لوكالة فرانس برس “توقف الناس عن طلب جنازات تقليدية. فأصبحوا يطلبون الآن تأجيل ليلة الوداع إلى اليوم الذي يضعون فيه جرة رماد الجثة المحروقة في القبر”. وأشارت إلى أن هذا الإجراء أجبر شركتها على التكيف مع المستجدات.

  • هل سيكون بايدن رئيسًا لولاية واحدة؟

    هل سيكون بايدن رئيسًا لولاية واحدة؟

    يحتفل جو بايدن، وهو أكبر الرؤساء الأميركيين المنتخبين سناً على الإطلاق، بعيد ميلاده الثامن والسبعين يوم الجمعة. وفي حال قرر أن يترشح وأعيد انتخابه في العام 2024، فسيبلغ 86 عامًا في نهاية الولاية الثانية في العام 2029.

    وقبل شهرين من تسلمه مفاتيح المكتب البيضوي، بدأت تُطرح تساؤلات في واشنطن: هل سيكون رئيسًا لولاية واحدة؟ طوال حملته في مواجهة دونالد ترامب، بقي بايدن الذي وصفه رئيسه السابق باراك أوباما بأنه “أسد التاريخ الأميركي”، وعن عمد متحفظًا في الإفصاح عن خططه المستقبلية.

    وعندما سئل من قبل “إي بي سي نيوز” في أغسطس عما إذا كانت فكرة تولي الرئاسة لمدة ثماني سنوات مطروحة بالنسبة له، أجاب بايدن: “بالتأكيد”. لكن قبل ذلك، في أبريل، وخلال فعالية لجمع التبرعات، أخبر المانحين أنه يعتبر نفسه “مرشحًا انتقاليًا” – وهي عبارة لفتت الانتباه وأثارت تكهنات. فهل كان يحاول أن يقول إنه الأفضل لطي صفحة مرحلة ترامب، لما يحمله من خبرة سياسية ممتدة لعقود ونظرًا لطبيعته المتعاطفة، على أن يسلم بعد ذلك الراية إلى جيل جديد من الديموقراطيين في العام 2024؟.

    وغني عن البيان أن العديد من وجوه الحزب الجديدة واللامعة لم تكن ولدت عندما انتُخب بايدن للمرة الأولى عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي في 1972. أم أنه كان يتحدث ببساطة عن الانتقال بمعناه الأوسع، من دون أن يقصد الحديث عن أي نظرة مستقبلية؟.

    بعد أيام قليلة من ضمان فوزه بالرئاسة أمام ترامب، أعربت فاليري شقيقة بايدن – التي لعبت دورًا رئيسيًا في حياته السياسية لكنها ظلت عمومًا بعيدة عن الأضواء – عن ثقتها في أنه سيسعى لإعادة انتخابه. إذن ماذا كان يقصد بقوله إنه “مرشح انتقالي”؟.

    قالت فاليري لبرنامج “أكسيوس” إنه “انتقالي لأنه يجلب كل هؤلاء الشباب ويعيد جمعنا فلا نكون دولة منقسمة”. لكن قبل كل شيء، من الواضح أن بايدن يحاول الحفاظ على أقصى قدر من الرصيد السياسي للمضي قدمًا.

    ولا يمكن لأحد أن يترشح للبيت الأبيض ويقول صراحة إنه يفعل ذلك لولاية واحدة. فهذا من شأنه أن يضعف موقفه ويفتح الباب – بسرعة كبيرة وعلى نطاق واسع – لمعركة خلافة شاملة داخل الحزب.

    – شرعية –

    يقول المؤرخ الرئاسي جوليان زيليزر، الأستاذ في جامعة برينستن، إن بايدن لا يجني أي “قيمة” إن أوضح خططه في وقت مبكر جدًا. ويضيف زيليزر لوكالة فرانس برس “في عصر الاستقطاب هذا، تحتاج إلى استخدام كل ما من شأنه أن يعزز موقفك – بما في ذلك التهديد بإعادة الانتخاب – لتحريك مشاريع القوانين”.

    في التاريخ الأميركي، أحجم عدد قليل جدًا من الرؤساء عن الترشح لولاية ثانية. خاض جيمس بولك الذي خدم من العام 1845 إلى العام 1849 حملته على أساس أنه لن يترشح مرة أخرى – وقد أوفى بوعده. لكن السياسة في منتصف القرن التاسع عشر قلما تشبه السيرك الدائر في واشنطن حاليًا.

    والمثال الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث هو ليندون جونسون الذي دخل البيت الأبيض العام 1963 عندما اغتيل جون كينيدي. فاز جونسون بسهولة بفترة ولايته في انتخابات العام 1964 ضد الجمهوري باري غولد ووتر، ولكن في مارس 1968، مع استياء الشعب الأميركي من حرب فيتنام وتحدي الديموقراطيين التقدميين له، قال إنه لن يترشح مرة أخرى.

    ويقول العديد من المراقبين إن جونسون انسحب لأنه كان يواجه هزيمة مؤكدة. لكن قراره ترك البيت الأبيض بعد ست سنوات في السلطة كان بمثابة هزيمة سياسية، على حد تعبير مشرع ديمقراطي من موطنه تكساس. بالإضافة إلى التعطش للسلطة وهيبة المنصب، لماذا يتطلع القادة الأميركيون بشدة إلى البقاء لمدة ثماني سنوات؟.

    يقول زيليزر “الولاية الثانية تمنح الرئيس إحساسا بالشرعية .. كما أنه الوقت المناسب لمتابعة مبادرات سياسية صعبة بدون ضغوط انتخابية”.

    – عجوز –

    يعرف بايدن بالطبع أنه في موقف صعب. في خريف العام 2018، قبل أن يعلن حتى عن ترشحه للمرة الثالثة للرئاسة، اعترف أمام حشد خلال لقاء في ميشيغن أن إثارة موضوع عمره كانت “أمرًا مشروعًا تمامًا”.

    وقال: “أظن أنه من المناسب تمامًا أن ينظر الناس إلي ويقولوا إذا كنت سأترشح للمنصب من جديد، حسنًا، بالله عليك، فأنت عجوز”.

    وأضاف “حسنًا، من حيث عدد السنوات، أنا عجوز”، موضحًا أنه يعتبر أن العمر مجرد رقم وأنه لا يزال ممتلئًا طاقة ويتمتع بفكر ثاقب. هناك أمر واحد واضح: عندما يتولى منصبه في 20 يناير، سيصغي خصوم بايدن الجمهوريين – والطامعين بالمنصب في حزبه الديموقراطي – بعناية إلى ما يقوله حول هذا الموضوع. سينتظرون أدنى تلميح لتقاعد محتمل من الرجل الذي سيصبح في نوفمبر 2022، أول رئيس في المنصب يبلغ الثمانينات من عمره في التاريخ الأميركي.

  • حزن وغضب في الذكرى الأولى لإخماد الاحتجاجات في إيران

    حزن وغضب في الذكرى الأولى لإخماد الاحتجاجات في إيران

    بعد مرور عام على الاحتجاجات التي أخمدتها السلطات الإيرانية بقسوة، يثير استمرار عدم المساءلة عن مقتل مئات الأشخاص خلال الحملة الأمنية التي تتكشف تفاصيلها تباعا، مشاعر من الحزن والغضب.

    واندلعت الاحتجاجات في أنحاء البلاد في نوفمبر 2019 بعد قرار الحكومة المفاجئ رفع أسعار الوقود. وكان الحراك نادرا من نوعه في إيران في أعقاب الثورة عام 1979 والأكبر منذ تظاهرات في 2009 خرجت رفضا لنتيجة الانتخابات آنذاك.

    وأفاد نشطاء أن السلطات لم تتمكن من فرض سيطرتها على الأرض إلا بعد حملة قمع قاسية أسفرت، بحسب منظمة العفو الدولية، عن مقتل 304 أشخاص على الأقل في إطار سياسة متعمّدة لإطلاق النار على المتظاهرين.

    تم إخفاء قسوة حملة القمع وحجم الخسائر من خلال قطع الإنترنت، وهو ما ندّد به النشطاء باعتباره محاولة لحجب المعلومات. لم يخضع أي مسؤول في إيران للمحاسبة بشأن القمع، وسط اتهامات بأن العائلات التي فقدت أحباءها تم الضغط عليها لإسكاتها. ومع ذلك، واجه معتقلون أثناء الاحتجاجات أحكامًا تشمل الإعدام.

    وقالت الباحثة المتخصصة في الشؤون الإيرانية لدى منظمة هيومن رايتس ووتش تارا سبهري فار “تجنبت السلطات الإيرانية أي إجراء من إجراءات المساءلة وواصلت مضايقة عائلات قتلى الاحتجاجات”.

    -“القوة غير المشروعة والمفرطة”-

    وحسب تقرير نشرته منظمة العفو الدولية هذا الأسبوع، نفذت إيران “تعتيمًا شبه كامل للإنترنت” اعتبارًا من 16 نوفمبر، غداة بدء الاحتجاجات، من خلال إصدار أوامر لمشغلي الإنترنت بقطع الخدمة، لتعود تدريجياً لاحقا اعتبارًا من 21 نوفمبر.

    وأوضحت أن قطع الإنترنت منع الناس من مشاهدة مقاطع فيديو مروّعة التقطها مواطنون إيرانيون بهواتفهم توثق حملة القمع، في ما تصفه المنظمة الحقوقية بـ”شبكة الإفلات من العقاب”.

    وحتى الآن لا يزال حجم القمع الذي مارسته السلطات الإيرانية غير واضح، وترجح منظمة العفو الدولية بأن حصيلة القتلى قد تتجاوز العدد الذي أحصته والبالغ 304 وفيات تم التحقق منها.

    ونشرت المنظمة ومقرها لندن على الإنترنت ما تقول إنه أكثر من 100 مقطع فيديو تم التحقق منه التقطوا في 31 مدينة في نوفمبر 2019.

    وتكشف التسجيلات عن “الاستخدام المتكرر للأسلحة النارية” ضد المتظاهرين العزل والمارة. وذكرت المنظمة أنّ ما لا يقل عن 23 من القتلى تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بمن فيهم مراهقون مثل محمد دستنكاه البالغ 15 عاماً، الذي قُتل برصاص قوات الأمن المتمركزة على سطح منزله بينما كان عائدا من المدرسة في مدينة صدرا الواقعة في محافظة شيراز.

    وسردت قصة أحد المارة الأبرياء، الممرضة آزار ميرزابور “49 عاما”، وهي أم لأربعة أطفال، قتلت بالرصاص في بلدة كرج، خارج طهران، بينما كانت على وشك الوصول إلى منزلها من العمل.

    وقالت الباحثة المتخصصة بشؤون إيران في منظمة العفو الدولية راحة بحريني إن “قوات الأمن الإيرانية استخدمت القوة غير المشروعة والمفرطة ضد المتظاهرين العزل والمارة”.

    وأضافت “في معظم الحالات استخدمت القوات الأمنية الذخيرة الحية التي تستهدف الرأس أو الجسد، في إشارة إلى أنها كانت تطبق سياسة إطلاق النار بقصد القتل”.

    -“محاسبة المسؤولين” –

    وأفاد نشطاء أنّه بدلاً من مساعدة أقارب الضحايا في السعي لتحقيق العدالة، كانت السلطات تقاضي المتظاهرين، حيث ذكرت منظمة العفو أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك الإغراق بالماء والاعتداء الجنسي.

    ولم تُلغ أحكام الإعدام التي صدرت في يونيو بحق ثلاثة شبان إلا بعد حملة لإنقاذ حياتهم خارج إيران وداخلها. ذكرت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية مقرها خارج إيران أن منوشهر بختياري، الذي قُتل ابنه بويا البالغ 27 عامًا بالرصاص، سُجن بعد أن وجه انتقادات للسلطات.

    ودفع رفض إيران محاكمة أي مسؤول، وعدم الاستجابة لدعوات فتح تحقيق دولي بقيادة الأمم المتحدة، النشطاء إلى إنشاء “محكمة” خاصة بهم لتحديد ما إذا كانت الجرائم قد ارتكبت بموجب القانون الدولي.

    وتم إنشاء محكمة آبان، التي سميت على اسم الشهر الإيراني الذي وقعت فيه الأحداث، من قبل المنظمات غير الحكومية بما في ذلك منظمة العدالة من أجل إيران ومقرها لندن ومنظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو.

    سيستمع الحقوقيون وأعضاء المحكمة الآخرون إلى أدلة من الشهود والضحايا في الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2021 في لاهاي، وستصدر الأحكام في أبريل 2021.

    وقال المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية محمود أميري مقدم إنّ المحكمة ستبعث بـ”رسالة قوية إلى المسؤولين عن الفظائع بأنهم يخضعون للمراقبة وسيُحاسبون ذات يوم على الجرائم التي ارتكبوها”.