Category: تقارير

  • فنادق قطر تكافح للصمود حتى انطلاق مونديال 2022

    فنادق قطر تكافح للصمود حتى انطلاق مونديال 2022

    سوّقت قطر لفنادقها الفخمة على أنّها أحد أبرز أوجه استضافتها لبطولة كأس العالم بكرة القدم في 2022، لكنّ القيود المرتبطة بفيروس كورونا المستجد ووفرة العقارات تهدد هذا القطاع قبل نحو عامين من صافرة انطلاق المونديال.

    وبالإضافة إلى غياب الزائرين الأجانب على خلفية الاغلاقات المرتبطة بالفيروس، أدّت القيود على السفر إلى تعقيد ملف التوظيف في الوقت الذي كان فيه قطاع الضيافة والخدمات يتوسّع وينمو استعداداً لاستقبال أهم حدث كروي في العالم.

    وقالت مسؤولة سابقة في مجموعة مالكة لفنادق في قطر لوكالة فرانس برس إنّ الاستعدادات أصبحت “صعبة” وأن الموظفين لم يصلوا إلى المستويات الملائمة من التدريب لضمان جاهزيتهم في تقديم أفضل الخدمات في الوقت المناسب، متحدّثة عن “معاناة” في هذا السياق.

    بدوره ذكر مدير فندق في الدوحة أنّ الإغلاقات بسبب الفيروس أجبرته على الانتظار لثلاثة إلى خمسة أشهر لاستقدام موظّفين من الخارج، ما أدى إلى تعقيد خطط تدريب هؤلاء.

    وتشكّل العمالة الأجنبية عاملاً حيوياً للإمارة الصغيرة، حيث يفوق عدد العمال الوافدين عدد القطريين “نحو 333 ألفاً تقريباً” بمعدل تسعة إلى واحد.

    ومن دون وجود طبقة وسطى كبيرة لحماية وتشجيع السياحة الداخلية، كانت قطر تأمل في توسيع قطاع الضيافة قبل عام 2022 من خلال تشجيع مسافري الترانزيت على الخطوط الجوية القطرية لقضاء إجازات قصيرة في الإمارة. لكن هذا العرض مجمّد في الوقت الحالي.

    وتتوقّع قطر أن يزورها نحو 1,5 مليون شخص لحضور مباريات كأس العالم وللسياحة فيها في الأشهر التي تسبق الحدث الكبير وبعده. غير أن الزيادة الكبيرة في الغرف المعروضة لمتابعي البطولة، قد تضر بالمشغلين قبل عامين من موعد انطلاق البطولة.

    وقال خبير تقييم العقارات في شركة “فالوسترات” العقارية باول باناك إن سوق الفنادق يشهد “فائضاً بشكل عام”، محذّراً من احتمال ألا تنجو كافة الفنادق في قطر من تبعات أزمة فيروس كورونا المستجد.

    وبحسب مدير الفندق في الدوحة، فإنّ الفنادق الصغيرة عانت أكثر من غيرها خلال فترة الإغلاق الأخيرة في قطر، على اعتبار أنّ المقيمين وحدهم هم من سافروا من الدولة الصغيرة وإليها خلال هذا العام. وأوضح أنّ “بعض الفنادق فقدت 30 إلى 50 في المئة من موظفيها الوافدين”، مضيفا “لقد تأثرت البلاد بالتأكيد”.

    وحتى الفنادق الأكثر شهرة في الدوحة، فهي نادراً ما تكون مكتظّة، وأصبحت تعتمد على مطاعمها وباراتها للبقاء على قيد الحياة مع انهيار الطلب على غرف الفنادق.

    – سوق صعبة –

    ويبدو التعافي بعيداً عن المتناول في المستقبل القريب إذ تم تمديد القيود الصارمة لدخول قطر حتى يناير، ما يعني أنه من غير المرجح أن تتجاوز الفنادق معدلات الإشغال البالغة 50 في المئة لعام 2020 والتي توقعتها شركة الخدمات العقارية “كوشمان وويكفيلد”.

    ورغم ذلك، لا تزال قطر تهدف إلى زيادة أعداد غرفها الفندقية من 28 ألفاً إلى حوالي 45 ألفاً بحلول عام 2022، وفقا لباناك، ما يصعّب على الفنادق أن تحقّق أرباحاً كبيرة. وقال “يمكن أن يصل الفائض إلى مستويات هائلة بالتأكيد”، مضيفاً “من الواضح أنها سوق صعبة”.

    ووسط هذه التحدّيات، تخلّى بعض المطورين عن خطط لبناء فنادق راقية، وطوروا بدلاً من ذلك شققاً فندقية على غرار شقق الفنادق الشهيرة التي يستسيغها الموظفون المغتربون من أصحاب الرواتب العالية. وكان قطاع الفنادق في قطر قد تعرّض لضربات متتالية على مدى الأعوام الماضية مع انهيار أسعار النفط وتراجع الأعمال في الخليج بسبب ذلك.

    وكانت رئاسة اللجنة المنظّمة في قطر قد وعدت المشجعين برحلات منخفضة التكاليف لمتابعة البطولة على أراضيها، وذلك بهدف التكيف مع المصاعب الاقتصادية المنتظرة في مرحلة ما بعد الوباء. لكن 10 في المئة فقط من الفنادق في قطر هي من فئة الثلاث نجوم، و56 في المئة من فئة الخمس نجوم. وحذّر باناك من أنّ خيار توفير إقامة أقل كلفة قد صعب تحقيقه بحلول عام 2022.

    أما بالنسبة لأعداد الزائرين خلال بطولة كأس العالم، فيقول مدير الفندق المقيم في الدوحة إنّه “من المستحيل التنبؤ” بذلك قبل القضاء على الوباء.

  • لقاح كورونا.. ماذا يعني أن يكون فعالا بنسبة 95 %؟

    لقاح كورونا.. ماذا يعني أن يكون فعالا بنسبة 95 %؟

    ضمن سباق المختبرات وشركات الأدوية لإيجاد لقاحات فعالة وآمنة ضد فيروس كورونا المستجد، أعلنت شركتا فايزر وموديرنا أن لقاحاتهم أثبتت فعاليتها 95 في المئة ضد فيروس كورونا المستجد.
    إدارة الأغذية والدواء الأميركية “FDA” كانت قد قالت خلال الأشهر الماضية، إن ترخيص أي لقاح لكورونا يستوجب أن يكون فعالا بنسبة 50 في المئة على الأقل.
    مبدئيا، فإن نسبة 95 في المئة من الفعالية في حال تأكدت، ستجعل من اللقاح الأكثر فعالية في العالم تماما كاللقاح ضد مرض الحصبة وأكثر فعالية من اللقاح ضد الانفلونزا الذي يكون فعالا بنسبة 60 في المئة على أكثر تقدير.

    ولكن ماذا نعني بفعالية اللقاح؟ وهل هذا يعني أنه قادر على حماية 95 شخصا من بين كل 100 شخص؟ أم أن له تفسيرا آخر يتعلق بفعاليته في جسم الإنسان؟

    فعالية اللقاح
    بحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، فإن فعالية اللقاح تعني احتمالية نجاحه وحمايته للإنسان.
    ويفرق علماء بين “فعالية اللقاح” و”كفائته (Efficacy vs Effectiveness).
    ووفق دراسة كانت قد نشرتها منظمة الصحة العالمية، فإن كفاءة اللقاح تشير إلى نسبة الحد من المرض في مجموعة سليمة، مقارنة بمجموعة غير سليمة في ظل ظروف عادية وفقا للنتائج في المختبر، أما فعاليته تعني قدرته على الوصول للنتائج في العالم الحقيقي بعد اختبارها على البشر.
    النتائج المبكرة لهذه اللقاحات، تعطي إشارات قوية بأن اللقاح يمكن أن يمنع غالبية الأمراض عندما يتم منحه لمجموعات كبيرة من الناس.
    مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة كانوا يأملون بأن يكون لقاح كورونا فعالا بما لا يقل عن 50 في المئة، خاصة بعدما أظهرت لقاحات الإنفلونزا أنها فعالة بنسب تتراوح ما بين 20 إلى 60 في المئة.
    ورغم هذه الأرقام التي قدمت جرعة من الأمل للعالم بقدرة العلماء على ترويض كورونا، إلا أن نسبة الفعالية لا تروي القصة الكاملة والتي تحتاج إلى معرفة نتائج فعاليته فيما يتعلق بالفئات العمرية والديمغرافية والعرقية.
    ويشير تقرير أسوشيتد برس إلى أن كلا اللقاحين لم تعرف نتيجة ما إذا كان الشخص الذي تم تطعيمه باللقاح سيصاب بعدوى كورونا أو لا، وهل ستظهر عليه الأعراض؟ أو حتى إذا كان سيبقى ناقلا للفيروس؟
    لقاحات الإنفلونزا
    تختلف فعالية لقاحات الإنفلونزا من نوع لآخر، والتي أظهرت أنها فعالة بنسبة 40 إلى 60 في المئة، وذلك بحسب المواسم ومدى تطابق فيروسات الإنفلونزا التي تنتشر، وفق مركز السيطرة على الأمراض ومكافحتها “CDC”.
    عوامل مؤثرة
    بحسب “CDC” تؤثر عوامل مختلفة على فعالية اللقاح، والتي من أبرزها: خصائص الشخص الذي يتم تطعيمه مثل عمره وحالته الصحية والبيئة المحيطة به، ومدى تطابق الفيروسات مع اللقاح.

    وحتى في ظل فعالية اللقاح عند مستويات لا تتجاوز 60 في المئة كما هي في حالة الإنفلونزا، إلا أنها تبقى مهمة، خاصة إذا ما تم احتساب “عبء المرض” وهو عادة ما يتم من خلال نماذج ومعادلات تضم عدد حالات الإصابة، وأعداد الذين يتعافوا منه، وعدد حالات الدخول للمستشفى، والوفيات.

  • شبكة “يورونيوز” مضطرة إلى إعادة هيكلة نفسها وسط أزمة كوفيد-19

    شبكة “يورونيوز” مضطرة إلى إعادة هيكلة نفسها وسط أزمة كوفيد-19

    أرغمت الأزمة الصحية شبكة “يورونيوز” التي تتخذ مقرا في فرنسا، على إعادة هيكلة نفسها مع احتمال تسريح موظفين، في وقت تعاني كل الشبكات الإخبارية الدولية من تراجع عائدات الإعلانات الذي تسارع مع تفشي وباء كوفيد-19.

    وعرض رئيس مجلس إدارة الشبكة الأوروبية مايكل بيترز الثلاثاء على النقابات خطة لإعادة نشر العاملين ستؤدي إلى تسريح حوالى خمسين موظفا من أصل 900.

    ورأى بيترز ردا على أسئلة وكالة فرانس برس من الصعب إعطاء أرقام أكثر دقة لعدد الوظائف التي سيتم إلغاؤها، لأنه سيتحتم اقتراح تعديلات في عقد العمل على الموظفين الذين سيكون بإمكانهم الرفض.

    وسبق أن قامت الشبكة الدولية، ومقرها في مدينة ليون بوسط شرق فرنسا، بعملية مماثلة عام 2017، حين تخلت عن الإرسال المتعدد لتعرض 12 قناة لغوية لكل منها خطّها التحريريّ الخاص، ملغية في سياق هذه العملية تسعين وظيفة.

    وأوضح رئيس يورونيوز استنادا إلى اتصالاته مع نظرائه في الشبكات الإخبارية الدولية الأخرى، أن القطاع برمته عانى منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19 من تراجع عائداته من الإعلانات بنسبة تراوحت بين 35 و50%. لكن الواقع أن الوباء سرع توجها كان يسجّل بالأساس.

    وقال “اليوم لم تعد العلامات التجارية ترغب في أن يقترن اسمها بالإعلام الذي بات يقتصر على البؤس، إذ ينقل الحروب والأوبئة والفساد”. لكن إن كانت الشبكة عانت من تراجع عائداتها الإعلانية بالرغم من عدد متابعيها الذي “لم يكن يوما بالحجم الذي هو عليه اليوم”، فهي عجزت عن خفض كلفتها بمقدار مواز، ولم تحصل كذلك على مساعدات عامة.

    وقال بيترز “علينا أن نواصل استثمار عشرات الملايين في إنتاج المواد الإخبارية التي لم تعد مربحة، مع الاستثمار في الوقت نفسه في المحتويات الجديدة التي يمكن أن تدر أموالا”.

    ونظرا إلى حجم الشركة البالغة عائداتها 80 مليون يورو، فإن هذا الحل يحتم عليها إعادة نشر موظفيها وخفض تكاليفها ومواصلة منح اسمها لشبكات.

    وبعدما خسرت يورونيوز في الربيع دعم شريكتها ومساهمتها القوية شبكة “إن بي سي” الأميركية، أعادت نقل إنتاج فرعها الإفريقي “أفريكا نيوز” إلى فرنسا لتحقيق مدخرات.

  • أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 إلى الانسحاب الأميركي

    أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 إلى الانسحاب الأميركي

    تعهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب إنهاء النزاعات في الخارج، كما أعلن البنتاغون الثلاثاء. وأعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريس ميلر انه سيتم سحب حوالى ألفي جندي من أفغانستان بحلول 15 يناير رافضا المخاوف القائلة بأن الانسحاب المتسرع قد يقضي على كل ما حاربت من أجله الولايات المتحدة في ذلك البلد.

    في ما يأتي أبرز المحطات في أفغانستان منذ سقوط نظام حركة طالبان إثر تدخل ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة العام 2001: –

    2001: “الحرب على الإرهاب” – شن الرئيس الأميركي جورج بوش “حربه على الإرهاب” ردا على اعتداءات 11 سبتمبر التي أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، مع غارات جوية على أفغانستان في السابع من أكتوبر 2001.

    كانت حكومة طالبان وفرت ملجأ آمنا لأسامة بن لادن وحركته تنظيم القاعدة التي خططت ونفذت الاعتداءات.

    وسرعان ما فرت طالبان التي كانت في السلطة منذ العام 1996 من كابول في السادس من ديسمبر. عُين حامد كرزاي لترؤس حكومة موقتة في حين بدأ حلف شمال الأطلسي نشر قوة المساعدة الأمنية الدولية “ايساف”.

    – 2004: أول انتخابات رئاسية –

    جرت أول انتخابات في أفغانستان على أساس الاقتراع العام المباشر في التاسع من أكتوبر 2004، وفاز كرزاي بنسبة 55 في المئة من الأصوات مع نسبة مشاركة بلغت 70 في المئة من الناخبين. أعادت طالبان تجميع صفوفها في الجنوب والشرق، وكذلك عبر الحدود في باكستان لشن هجمات.

    – 2011-2008 : تعزيزات أميركية –

    مع تكاثر الهجمات، طلبت القيادة الأميركية في سبتمبر 2008 تعزيزات بنحو 20 ألف جندي إضافي للانضمام إلى 33 ألفا كجزء من عملية انتشار قوة حلف الأطلسي البالغ عديدها 70 الف عسكري. في 20 أغسطس 2009 أُعيد انتخاب كرزاي في اقتراع شابته عمليات تزوير واسعة النطاق، فيما لم تتعد نسبة المشاركة 33 بالمئة وسط هجمات طالبان. في 2009 في مطلع ولاية باراك أوباما تضاعف عديد القوات الأميركية ليصل إلى 68 ألفا. في العام 2010 وصل العديد إلى نحو مئة ألف عسكري. قتل بن لادن في الثاني من مايو 2011 في عملية للقوات الخاصة الأميركية في باكستان.

    – 2014: انسحاب حلف شمال الأطلسي –

    في 14 يونيو 2014، انتخب أشرف غني رئيسا بنسبة 56 بالمئة من الأصوات. شكل ذلك أول انتقال ديموقراطي للسلطة في أفغانستان، حيث منع كرزاي دستوريا من السعي للحصول على ولاية أخرى. شابت عمليات التصويت أعمال عنف ونزاع مرير بشأن اتهامات بالتزوير. في 31 ديسمبر 2014، أنهى حلف شمال الأطلسي مهامه القتالية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان. في العام التالي، حققت طالبان أبرز نجاحاتها العسكرية منذ إزاحتها عن السلطة. زاد تنظيم الدولة الإسلامية من نشاطه أيضا. وتضاعفت الهجمات الدامية لا سيما في كابول.

    – 20182019: محادثات بين الأميركيين وطالبان –

    في صيف العام 2018، كانت الحكومة الأفغانية تسيطر على 55 % فقط من أراضي البلاد، على ما جاء في تقرير أميركي.

    وباشرت واشنطن وممثلون عن حركة طالبان محادثات سرية في الدوحة حيث للحركة مكتب سياسي، مع التركيز على خفض الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان. في المقابل، اشترطت الولايات المتحدة على حركة طالبان ألا تُستخدم أفغانستان ملاذا آمنا للجماعات الجهادية ومن بينها تنظيم القاعدة.

    وتمحورت المحادثات على وقف لإطلاق النار وفتح مفاوضات مباشرة بين حركة طالبان والحكومة في كابول. لكن في السابع من سبتمبر 2019، أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات بعد مقتل جندي أميركي في كابول في هجوم أودى بحياة 12 شخصا.

    وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، صوت الأفغان في انتخابات رئاسية شابتها اتهامات بحصول عمليات تزوير ما أغرق البلاد في أزمة سياسية استمرت شهورا.

    – 2020: اتفاق تاريخي –

    لم يعلن فوز غني بولاية ثانية إلا في 18 فبراير 2020 وقد رفض منافسه عبد الله عبد الله النتيجة متعهدا تشكيل حكومة موازية. في 29 فبراير 2020، وقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاقا تاريخيا في الدوحة يفتح الباب أمام انسحاب شامل للقوات الأجنبية من أفغانستان ومفاوضات سلام غير مسبوقة بين الأطراف الأفغانية.

    ووقع غني وعبدالله اتفاقا لتشارك السلطة في مايو وضع حد لخلاف استمر أشهرا طويلة. تولى عبدالله ملف مفاوضات السلام. في 28 يوليو، أعلنت حركة طالبان وقفا لإطلاق النار لثلاثة أيام بمناسبة عيد الأضحى في خطوة هي الثانية في غضون شهرين.

    – اقتراب محادثات السلام –

    احتاج الطرفان إلى ستة أشهر منذ توقيع اتفاق الدوحة لتبادل خمسة آلاف سجين من حركة طالبان مع نحو ألف من عناصر القوات الأفغانية أسرى لدى الحركة المتمردة.

    ووصل الطرفان إلى طريق مسدود بشأن 400 سجين من حركة طالبان مدانين بجرائم خطرة. لكن في التاسع من أغسطس وافق مجلس “لويا جيرغا” مؤلف من وجهاء القبائل الأفغانية على إطلاق سراحهم لتسهيل المفاوضات.

    – انطلاق المفاوضات بين الأطراف الأفغانية –

    في 12 سبتمبر 2020، بدأت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان محادثات في الدوحة بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. إلا أن المواقف المتناقضة للطرفين المتحاربين تجعل نجاح مساعي السلام هذه غير مضمون.

    – انسحاب أميركي جزئي –

    تتعثر المحادثات بسبب خلافات حول تطبيق الشريعة الإسلامية في أفغانستان ما بعد الحرب وإصرار حركة طالبان على إجراء المفاوضات على أساس الاتفاق الذي أبرمته مع الولايات المتحدة. ولم يتوصل الطرفان بعد إلى جدول أعمال شامل لهذا الحوار.

    وتشهد غالبية مناطق أفغانستان معارك مستعرة مع شن حركة طالبان هجمات على عواصم الولايات ومنشآت أمنية ما يهدد المفاوضات الجارية. في 17 نوفمبر 2020 أعلنت وزارة الدفاع الأميركية سحب ألفين من أصل 4500 جندي منتشرين في أفغانستان بحلول 15 يناير 2021. وكان الرئيس ترامب وعد بإنهاء كل الحروب التي تشارك فيها بلاده في الخارج.

  • “أير بي أند بي” تظهر متانة نموذجها الاقتصادي في وجه الوباء

    “أير بي أند بي” تظهر متانة نموذجها الاقتصادي في وجه الوباء

    حقّقت منصّة “اير بي أند بي” لتأجير المساكن بين الأفراد 219 مليون دولار من الأرباح الصافية بين يوليو وسبتمبر، في مؤشّر إلى أن الشركة التي تستعدّ لدخول البورصة قريبا قادرة على الصمود في وجه وباء عواقبه وخيمة على منافسيها.

    واعتمدت الشركة التي أنشئت في سان فرانسيسكو قبل 13 عاما نموذجا قلب المعادلة في قطاع السفر والسياحة وهي باتت تتعاون مع 4 ملايين مضيف. لكنها تلقّت ضربة قاصمة مع التدابير الصحية التي فرضت في العالم في الشتاء والربيع وتراجع رقم أعمال الأشهر التسعة الأولى من العام 2020 بنسبة 32 % في خلال سنة إلى 2,5 مليار دولار.

    وأقرّت المجموعة التي تتخّذ في كاليفورنيا مقرّا لها والتي نشرت الاثنين ملفّها الرسمي لإدراج أسهمها عما قريب في بورصة وول ستريت، بأن وباء كوفيد-19 “سيستمرّ في التأثير سلبا في نتائجنا التشغيلية والمالية على المدى الطويل”.

    ولا ينذر الربع الأخير من العام 2020 بالخير، في ظلّ الموجة الجديدة من الوباء التي تؤدي إلى فرض تدابير عزل عام مجدّدا، خصوصا في أوروبا.

    وكما الحال في مارس، “نشهد تراجع الحجوزات في المناطق الأكثر تضرّرا”، بحسب ما أفادت المجموعة التي تتوقّع أن تكون الحجوزات التي تلغى في نهاية العام بعد أكثر من تلك التي أُبطلت في الصيف. غير أنها أكّدت “مع تعافي العالم من الوباء، ستستحيل المنصة مصدرا حيويا للتحرّر الاقتصادي لملايين الأشخاص”.

    – “متانة” –

    وانتعش وضع الشركة بفضل رواج العطل المنظّمة في الجوار إثر استحالة السفر. وهي لاحظت أيضا أن “الإقامات التي تتخطّى مدّتها بضعة أيام ازدادت إذ إن العمل عن بعد من المنزل أتاح العمل من أيّ منزل في أي مكان.

    وكشفت المجموعة التي أطلقها براين تشيسكي وجو غيبيا مع تأجير فراش قابل للنفخ في شقّتهما خلال مؤتمر في سان فرانسيسكو في أواخر 2007 “نظنّ أن الحدود بين السفر والعيش في مكان ما باتت ضبابية وأن الوباء سرّع فرص العيش أينما كان”.

    وجاء في البيان “أثبتت منصّتنا قدرتها على التكيّف مع أشكال السفر الجديدة هذه”. وفي 2018 و2019، حققت المجموعة أرباحا في موسم الصيف، خلافا للفترات الربعية الماضية. لكن عائداتها انخفضت في 2019 “بنسبة 21 % إلى 267 مليون دولار” وفي 2020 “بنسبة 17 % إلى 219 مليونا”. غير أن هذه الأرباح الصافية تشكّل مؤشّرا إيجابيا للمستثمرين، إذ إن شركات أخرى تنتمي إلى الاقتصاد التشاركي المعروف أيضا باقتصاد العربة، مثل “أوبر” التي أدرجت أسهمها في البورصة العام الماضي، لم تتمكّن بعد من جني الأرباح.

    وأوضحت “أير بي أند بي” في بيانها “نعتقد أن استقرار إعلاناتنا النشطة يثبت متانة نموذجنا الاقتصادي الذي لا يتطلّب استثمارات في العقارات”.

    – علاقة ثقة –

    وكانت “اير بي أند بي” قد أطلقت عملية إدراج أسهمها في البورصة في الصيف وفق آلية تسمح خصوصا بالانكشاف تدريجا على الأسواق.

    واستغرق الأمر قرابة سنتين قبل أن يتمكّن براين تشيسكي وجو غيبيا من إنشاء المنصّة باسمها الحالي والاستحصال على 600 ألف دولار من صندوق استثماري بعدما باءت عدّة محاولات لهما بالفشل. ثمّ شهدت “أير بي أند بي” نموّا هائلا.

    وقد استقبل مضيفوها حتّى تاريخنا هذا أكثر من 825 مليون زبون وكسبوا أكثر من 110 مليارات دولار في الإجمال. غير أن “أير بي أند بي” واجهت معارضة شديدة من البلديات “في باريس وبرلين وبرشلونة مثلا” ومن نقابات الفنادق التي لم تخف قلقها من تحوّل المساكن الخاصة إلى فنادق، ما يحرم الناس من مساكنهم ويؤجج المضاربة العقارية ويلحق الخسائر بالفنادق التقليدية.

    وأثيرت شكوك حول حيوية النموذج الاقتصادي للشركة في ظلّ الوباء. وفي أبريل، حصل براين تشيسكي على ملياري دولار على شكل قروض وهو أعلن في مايو عن تسريح 25 % من الموظفين البالغ عددهم 7500 حول العالم. غير أن آرون سونداراراجان، الباحث في شؤون الاقتصاد التشاركي والأستاذ المحاضر في جامعة نيويورك يرى أن الشركة نجحت في نسج علاقة ثقة مع المستخدمين، لا سيما من خلال اعتماد قواعد صحية.

    وهو قال في تصريحات لوكالة فرانس برس “مع استئناف السفر، سيفضّل المزيد من الأشخاص أماكن في وسعهم تكييفها حسب حاجاتهم. فلا أحد يريد العبور في قاعات الاستقبال المكتظّة بالزبائن في الفنادق”.

  • الاحترار أكثر خطرا على العالم من كوفيد-19

    الاحترار أكثر خطرا على العالم من كوفيد-19

    دعا الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الثلاثاء إلى التحرك بشكل “عاجل” لمواجهة الاحترار المناخي، محذرا من كارثة “أوسع نطاقا” من وباء كوفيد-19 من دون لقاح متوافر ضدها.

    ولفت الاتحاد في تقرير حول الكوارث في العالم منذ الستينات، إلى أن التغير المناخي يواصل حصد الأرواح بدون أن ينتظر السيطرة على كوفيد-19.

    وذكرت المنظمة التي تتخذ مركزا في جنيف أن أكثر من مئة كارثة حصلت منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن جائحة كوفيد-19 في مارس وحتى سبتمبر، طالت أكثر من خمسين مليون شخص.

    وأقر أمينها العام جاغان شاباغان خلال مؤتمر صحافي “بالطبع، كوفيد هنا، يصيب عائلاتنا، أصدقاءنا، أهلنا “..” إنها أزمة خطيرة جدا يواجهها العالم حاليا”. لكن “التغير المناخي سيكون له برأينا تأثير أكبر على المدى المتوسط والبعيد على الحياة البشرية وعلى الأرض” من كوفيد-19 الذي تسبب بوفاة ما لا يقل عن 1,3 مليون شخص منذ نهاية 2019.

    وشدد في هذا السياق على أنه “إذا حالفنا الحظ، سيكون لدينا لقاح ضد كوفيد العام المقبل، وإذا سارت الأمور على ما يرام، سيكون بإمكاننا بعد بضع سنوات التعامل مع مفاعيل كوفيد-19” في حين “ليس هناك للأسف لقاح ضد التغير المناخي”.

    وختم “إننا بحاجة إلى تحرك واستثمارات أكثر استدامة بكثير لحماية الحياة البشرية فعليا على هذه الأرض” داعيا الكل إلى التحرك فرديا.

    ولفت الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أن وتيرة الظواهر المناخية وحدتها تتزايدان بشكل كبير، مع حصول المزيد من العواصف بقوة 5 أو 5 درجات، والمزيد من موجات القيظ التي تسجل درجات حرارة قياسية والمزيد من الأمطار الغزيرة، وغيرها من الظواهر القصوى.

    وفي العام 2019 وحده، حصلت 308 كوارث ناتجة عن مخاطر طبيعية، تسببت بمقتل حوالى 24400 شخص في العالم، وكانت 77% منها كوارث جوية أو مناخية.

    ويزداد عدد الكوارث الجوية والمناخية منذ الستينات، وازداد بنحو 35% منذ التسعينات. كذلك ازدادت نسبة الكوارث الناتجة عن ظواهر مناخية وجوية قصوى بشكل حاد خلال الفترة ذاتها فارتفعت من 76% في العقد الأول من الألفية إلى 83% في العقد الثاني.

    – استمراريتنا في خطر –

    وتسببت الكوارث الناجمة عن ظواهر مناخية وجوية قصوى بمقتل أكثر من 410 آلاف شخص في السنوات العشر الأخيرة، غالبيتهم الكبرى في الدول المتدنية الدخل أو من الشريحة الدنيا للدول المتوسطة الدخل.

    وكانت موجات الحر التي تليها عواصف خلال الفترة ذاتها الأكثر فتكا. وفي مواجهة هذا التحدي الذي “يهدد فعليا استمراريتنا على المدى البعيد”، دعت المنظمة الأسرة الدولية إلى التحرك حالا.

    وتقدر المنظمة بحوالى خمسين مليار دولار المبالغ الضرورية كل سنة لتلبية حاجات التكيف التي حددتها خمسون دولة نامية للعقد المقبل. وأكدت أن “هذا المبلغ هزيل بالمقارنة مع الرد الدولي على التداعيات الاقتصادية للجائحة”.

    من جهة أخرى، أسفت المنظمة للإهمال اللاحق بدول كثيرة من الأكثر عرضة للتغير المناخي، وعدم تلقيها سوى مساعدة متواضعة نسبيا.

    وكشف التقرير أنه ليس هناك بين الدول العشرين التي تتلقى أكبر قدر من التمويل نسبة لعدد سكانها لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، أيّ من الدول العشرين الأكثر عرضة للتغير المناخي والكوارث المناخية والجوية مثل الصومال.

  • انتقادات للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن

    انتقادات للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن

    تعرضت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لانتقادات خلال جلسة نقاش نظمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مستقبل هذه الهيئة التي تشلها “مصالحها المتضاربة”.

    وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير الاثنين “المجلس فشل في مناسبات عدة في تحمل مسؤوليته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين” من دون إعطاء أمثلة ملموسة.

    وأضاف الوزير التركي السابق “المصالح المتضاربة لأعضائه والاستخدام المتكرر لحق النقض، حدا من فعالية مجلس الأمن”.

    والدول الخمس الدائمة العضوية تملك وحدها حق الفيتو وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمملكة المتحدة.

    وتضاف هذه الانتقادات الموجهة إلى هيئة لم تخضع للإصلاح منذ عقود، إلى انتقادات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي رأى في مقابلة الاثنين مع مجلة “لو غران كونتينان” أن المجلس “لم يعد ينتج حلولا مفيدة”.

    وتابع بوزكير “حتى في بعض الأزمات الإنسانية الأكثر إلحاحا، فشل المجلس في توفير استجابة مناسبة وفي الوقت المناسب.

    وهذه انتكاسة خطرة للمبادئ التأسيسية للأمم المتحدة وجهودنا المشتركة لبناء عالم يسوده السلام”.

    وشدد على أنه “إذا كانت الأمم المتحدة في حاجة إلى إصلاحات أعمق، فمن الواضح أن إصلاح مجلس الأمن أمر حتمي وفي الوقت نفسه صعب وضروري”.

    ومنذ بدء تفشي وباء كوفيد-19، عقد مجلس الأمن عددا قليلا من الاجتماعات المكرسة لمكافحة الفيروس.

    واستغرق الأمر أكثر من ثلاثة أشهر للتغلب على الخلافات بين الولايات المتحدة والصين لإمرار قرار في الأول من يوليو يدعو إلى مزيد من التعاون الدولي ويدعم دعوة الأمين العام إلى وقف إطلاق النار في البلدان التي تشهد نزاعات لتسهيل مكافحة الفيروس.

    وخلال المناقشات، تطرقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 إلى مسألة استخدام حق الفيتو فضلا عن توسيع مجلس الأمن وتمثيله الإقليمي.

    واستمرت الخلافات العميقة التي لا تبشر باستئناف إيجابي للمحادثات الجارية منذ 13 عاما حول إصلاح هذه الهيئة.

    – الفيتو موضوع “حساس” –

    واعتبرت الجزائر أن كل عضو جديد في مجلس موسع ينبغي أن يحصل على حق الفيتو. إلا أن الولايات المتحدة وروسيا التي استخدمت هذا الحق 15 مرة منذ العام 2011 في الملف السوري وحده، تعارضان ذلك.

    وقال الدبلوماسي الأميركي نغوي نغوي “تبقى الولايات المتحدة منفتحة على توسيع معتدل لمجلس الأمن”.

    وأوضح ممثل أكبر دولة مساهمة في تمويل المنظمة الدولية “يجب أن يتم ذلك من دون تعديل حق الفيتو أو توسيعه”.

    وقالت مساعدة السفير الروسي إلى الأمم المتحدة آنا إفستيحنيفا “الأفكار المؤدية إلى تآكل صلاحيات الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ولا سيما حق الفيتو، غير مقبولة”.

    وأضافت أن اللجوء إلى الفيتو والتهديد باستخدامه “جنب الأمم المتحدة في مرات كثيرة الخوض في مغامرات مشبوهة”.

    وأشارت بريطانيا إلى أنها لم تستخدم حق الفيتو “منذ العام 1989” في حين أعربت فرنسا عن تأييدها لمجلس يضم 25 بلدا من دون أن تبدي رأيا بمنح حق الفيتو لدول جديدة معتبرة أنه “موضوع حساس”.

    وندد السفير الصيني جان جون من جهته “بالتمثيل المبالغ به للدول المتطورة” داعيا إلى وجود أكبر للدول الصغيرة والمتوسطة ولاسيما الإفريقية منها.

    وقال “أكثر من ستين دولة لم تكن يوما عضوا في مجلس الأمن وبعض الدول الصغيرة لا تتمكن من المشاركة فيه إلا كل خمسين سنة”.

    ويضم مجلس الأمن الدولي الذي لديه صلاحية فرض عقوبات دولية واللجوء إلى القوة في العالم، 15 عضوا. فإلى جانب الدول الخمس الدائمة العضوية، يضم 10 دول غير دائمة تشارك فيه لولاية من سنتين ويجدد نصفها كل سنة.

    ووصفت ألمانيا مجلس الأمن بسخرية قائلة إنه “الجميلة النائمة بانتظار قبلة” تنعشها.

    وألمانيا مرشحة لمقعد دائم في مجلس الأمن إلى جانب البرازيل واليابان والهند. وتسعى إفريقيا في المقابل للحصول على مقعدين من دون أن تحدد حتى الآن من دولها سيشغلهما.

  • منظمة الصحة العالمية تطلق استراتيجية للقضاء على سرطان عنق الرحم

    منظمة الصحة العالمية تطلق استراتيجية للقضاء على سرطان عنق الرحم

    أطلقت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء استراتيجية هدفها القضاء على سرطان عنق الرحم ترمي إلى إنقاذ حياة خمسة ملايين امرأة بحلول 2050 بفضل تعميم الوصول إلى اللقاحات وفحوص الكشف والعلاج.

    وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في بيان إن “القضاء على نوع من السرطان كان يبدو في الماضي حلما مستحيلا، لكننا نمتلك اليوم أدوات فعالة ومتدنية الكلفة تستند إلى معطيات مثبتة، لنجعل من هذا الحلم حقيقة”.

    وسرطان عنق الرحم مرض يمكن تفاديه، كما يمكن الشفاء منه في حال كشفه مبكرا ومعالجته بالطريقة المناسبة. غير أنه رابع أكثر نوع من السرطان شيوعا بين النساء في العالم.

    وحذرت منظمة الصحة بأنه في حال عدم اتخاذ تدابير جديدة، فإن عدد الحالات السنوية سيرتفع من 570 ألفا إلى 700 ألف بين 2018 و2030، فيما يرتفع عدد الوفيات السنوية بسببه من 311 ألفا إلى 400 ألف.

    – “محطة هامة” –

    وقال غيبرييسوس “لا يمكننا القضاء على سرطان عنق الرحم بوصفه مشكلة تتعلق بالصحة العامة إلا إذا اقترنت قوة الأدوات التي في متناولنا، بتصميم ثابت على تعميم استخدامها على نطاق العالم”.

    وفي تطور هام، تعهدت الدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية القضاء على سرطان عنق الرحم بتبنيها الأسبوع الماضي قرارا بهذا الشأن خلال الجمعية السنوية للمنظمة.

    وعلقت مساعدة المدير العام للمنظمة برينسيس نوتمبا سيميليلا خلال مؤتمر صحافي “إنها محطة هامة”. وأضافت “وافق العالم لأول مرة على القضاء على السرطان الوحيد الذي يمكن تداركه بفضل لقاح، والسرطان الوحيد الذي يمكن شفاؤه في حال رصده في الوقت المناسب”. وقالت إن “العبء الهائل الناجم عن معدل الوفيات المرتبطة بسرطان عنق الرحم هو نتيجة عقود من الإهمال من جانب الأسرة الدولية للصحة”.

    وتم حتى الآن تعميم الأدوات الثلاث لمكافحة هذا النوع من السرطان، وهي اللقاح والكشف والعلاج، في معظم الدول الغنية. لكن الوضع مختلف تماما في باقي العالم، وخصوصا بسبب كلفة اللقاح المرتفعة.

    وتهدف استراتيجية منظمة الصحة إلى تلقيح 90% من الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي يتسبب بسرطان عنق الرحم في سن الخامسة عشرة.

    كما تهدف إلى تأمين فحص كشف لـ70% من النساء في سن الـ35 والـ45، وضمان معالجة 90% من اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان عنق الرحم.

    وإذا ما تم اتخاذ هذه التدابير بنجاح بحلول 2030، فقد يتراجع عدد الإصابات الجديدة بأكثر من 40%، وعدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض بمقدار خمسة ملايين بحلول 2050. وعندها ستكون كل الدول على السكة الصحيحة لاستئصال هذا النوع من السرطان، بحسب منظمة الصحة العالمية.

    غير أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تدرك أنها تباشر استراتيجيتها وسط تفشي وباء كوفيد-19 في العالم، ما يشكل خطرا على وسائل تدارك الوفيات الناجمة عن السرطان بسبب توقف خدمات التحصين والتلقيح. لكن سيميليلا أكدت أن “بإمكاننا كتابة التاريخ لضمان مستقبل خال من سرطان عنق الرحم”.

  • فاوتشي: نتائج لقاح موديرنا المضادّ لكورونا “رائعة بشكل مذهل”

    فاوتشي: نتائج لقاح موديرنا المضادّ لكورونا “رائعة بشكل مذهل”

    رحّب مدير المعهد الأميركي للأمراض المُعدية الطبيب أنطوني فاوتشي في مقابلة مع وكالة فرانس برس بإعلان شركة موديرنا الأميركية أنّ لقاحها التجريبي المضادّ لكوفيد-19 فعّال بنسبة تقارب 95% في مكافحة الفيروس.

    وقال فاوتشي، عضو الخلية الرئاسية لمكافحة فيروس كورونا والشخصية المحترمة جدّاً في الولايات المتّحدة على صعيد التصدّي للجائحة، “يجب أن أعترف بأنني كنت سأكون راضياً بنسبة فعالية 70% أو على الأكثر 75%”.

    وأكد أن “فكرة امتلاكنا لقاحاً فعّالاً بنسبة 94,5% رائعة بشكل مذهل” مضيفاً “هذه نتيجة مذهلة حقاً، لا أظن أنّ أحداً كان يتوقّع أن تكون جيّدة إلى هذا الحدّ”.

    ويدير فاوتشي المعهد الأميركي للأمراض المُعدية الذي انكبّ على تطوير لقاح لكوفيد-19 منذ كانون الثاني/يناير بعيد نشر السلطات الصينية التسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجدّ.

    ويرتكز لقاح موديرنا على تكنولوجيا حديثة تقوم على إدخال تعليمات وراثية إلى الخلايا البشرية لتحفيزها على إنتاج بروتين مطابق لبروتين فيروس كوفيد-19 وإحداث استجابة مناعية ضدّ هذا البروتين.

    ووفقاً لفاوتشي فإنّ “كثيرين من الناس كانت لديهم تحفّظات” على هذه التكنولوجيا “التي لم تكن قد اختبرت بعد وأثبتت فعاليتها”، مشيراً إلى أنّ “البعض حتى انتقدونا على ذلك”.

    والنتيجة التي توصلت إليها شركة “موديرنا” تعني أن خطر الإصابة بكوفيد-19 تقلّص بنسبة 94,5% بين مجموعة الأشخاص الذين تلقوا علاجاً وهمياً ومجموعة المتطوعين الذي تلقوا اللقاح خلال التجربة السريرية الواسعة النطاق التي تجري حالياً في الولايات المتحدة وتضمّ 30 ألف شخص، بحسب تحليل أولى الحالات.

    وفي هذا السياق، أُصيب 90 مشاركاً من مجموعة الأشخاص الذين تلقوا الدواء الوهمي بكوفيد-19، في مقابل 5 فقط في المجموعة التي تلقت اللقاح.

    – لا إصابات خطيرة لدى الملقّحين –

    وتابع فاوتشي “سُجّلت 11 إصابة خطيرة، لا إصابات “خطيرة” في المجموعة التي تلقت اللقاح، 11 فقط في المجموعة التي تلقت دواءً وهمياً. إذاً فإن ذلك يحسم مسألة معرفة ما إذا كان “اللقاح” يساعد في الوقاية من الأشكال الخطرة للمرض. هذه هي الحال قطعاً”. ولا تزال مدة الحماية التي يمنحها اللقاح مجهولة.

    وقال فاوتشي إنه “واثق” من أن هذه المدة ستكون طويلة، لكن “لا نعرف ما إذا كانت عاما أو عامين أو ثلاثة أعوام أو خمسة أعوام، لا نعرف”.

    وإذا ثبت مستوى الفعالية السمجل في التجربة السريرية على مستوى السكان بصورة إجمالية، فسيكون أحد أكثر اللقاحات فعاليةً في العالم، وشبيها باللقاح ضد الحصبة الفعال بنسبة 97% على جرعتين، وأفضل من اللقاحات ضد الإنفلونزا “بين 19% و60% في السنوات العشر الأخيرة”، وفق المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

    وكان تحالف شركتي فايزر الأميركية وبايونتيك الألمانية أعلن الأسبوع الماضي أنّ لقاحه التجريبي المضادّ لكوفيد-19 والذي يستند إلى التكنولوجيا نفسها أثبت فعالية بنسبة 90% في منع الإصابة بالفيروس الفتّاك. وتؤكّد هاتان النتيجتان، في نظر فاوتشي، سلامة هذه التكنولوجيا لأنّ “البيانات واضحة”.

    وأضاف “أظن أنّه عندما يكون لدينا لقاحان مثل هذين اللقاحين اللذين أثبتا فعاليتهما بنسبة تزيد عن 90%” لا تعود التكنولوجيا مضطرّة “لأن تقدّم مزيداً من الإثباتات”.

    غير أنّ الطبيب المرموق حذّر من أنّ “الطريق لا يزال طويلا أمامنا”، مشيراً خصوصا إلى الصعوبات اللوجستية التي تعترض عملية نقل جرعات اللقاح ومبدياً قلقه العميق من الثقافة المناهضة للقاحات التي تسود في أوساط شريحة واسعة من سكان الولايات المتحدة، أكثر الدولة تضرراً من الوباء في العالم. وقال “ثمة شعور واسع مناهض للقاحات في هذا البلد. يجب أن نكون قادرين على التغلب عليه وإقناع الناس بالتلقيح إذ لا نفع لأي لقاح عالي الفعالية إذا لم يتم تحصين أحد به”.

  • لقاح موديرنا يعزز الآمال العالمية مع تشديد التدابير لمكافحة كورونا

    لقاح موديرنا يعزز الآمال العالمية مع تشديد التدابير لمكافحة كورونا

    عزز إعلان شركة موديرنا الأميركية عن لقاح فعال بنسبة 95% ضد كوفيد-19 الآمال العالمية بالسيطرة على الوباء حاملا التفاؤل وسط ارتفاع كبير في عدد الإصابات وتدابير صارمة جديدة.

    فبعدما أعلنت مختبرات فايزر الأميركية وبايونتيك الألمانية الأسبوع الماضي عن تطوير لقاح فعال بنسبة 90%، أكدت موديرنا أن فعالية لقاحها تصل إلى 94,5%. وقد ارتفعت الأسواق المالية الرئيسية الاثنين جراء ذلك معززة بذلك تحسنا بوشر مع إعلان فايزر الأسبوع الماضي.

    ورحّب مدير المعهد الأميركي للأمراض المُعدية الطبيب أنطوني فاوتشي في تصريح لوكالة فرانس برس بإعلان موديرنا. وقال عضو الخلية الرئاسية لمكافحة فيروس كورونا إنّ “فكرة امتلاكنا لقاحاً فعّالاً بنسبة 94,5% رائعة بشكل مذهل”. وتنوي الشركة انتاج 20 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر ما يجعل فكرة التلقيح ضد فيروس كورونا أكثر واقعية.

    أما المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس فرحب أيضا بالمستجدات على صعيد اللقاحات إلا أنه حذر من أن لقاحا لن يقضي بمفرده على جائحة كوفيد-19 داعيا إلى عدم “التراخي”.

    وأوضح “ما زلنا نتلقى معلومات مشجعة عن لقاحات ونبقى متفائلين بحذر إزاء امكان بدء وصول ادوات جديدة في الاشهر المقبلة” لكنه أكد أنه “قلق جدا لازدياد عدد الاصابات في بعض البلدان”، مشيرا الى أن “الطواقم الصحية والأنظمة الصحية باتت مستنفدة وخصوصا في اوروبا واميركا”. وتسبب الوباء في العالم بوفاة ما لا يقل عن 1,320,561 شخصا منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس الإثنين.

    في ألمانيا، حيث يُسجّل ارتفاع كبير في عدد الإصابات منذ أسابيع عدة، دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الألمان إلى تقليص التواصل مع آخرين إلى الحد الأدنى. وقالت “الطريق أمامنا لا يزال طويلا لكن النبأ السار هو أننا نجحنا في لجم النمو المطرد” للفيروس.

    – بوريس جونسون محجور –

    في بريطانيا حجر رئيس الوزراء بوريس جونسون نفسه الأحد بعد اختلط بشخص مصاب بفيروس كورونا المستجد في وقت غير مؤات مع دخول مفاوضات ما بعد البريكست مع الاتحاد الأوروبي المرحلة الأخيرة. وأكد الاثنين أنه “في وضع جيد وجسمي زاخر بالأجسام المضادة” الناجمة عن إصابته بشكل حاد من كوفيد-19 قبل أشهر. ومع نحو 52 ألف حالة وفاة تعتبر بريطانيا أكثر دولة أوروبا تضررا من الجائحة على صعيد عدد الضحايا.

    وأعلنت السويد التي تنتهج استراتيجية أقل صرامة من معظم الدول الاوروبية، انها ستحد التجمعات العامة بثمانية اشخاص كحد أقصى أمام ارتفاع عدد الاصابات في اجراء غير مسبوق في هذا البلد.

    وفي النروج حيث عدد الحالات منخفض نسبيا، اعلنت بلدية أوسلو الاثنين تشديد قواعد “العزل الاجتماعي” للمراهقين بسبب التفشي الكبير للفيروس. واعتبارا من الثلاثاء تحظر كل الانشطة الترفيهية والرياضية للأشخاص بين 13 و19 عاما في الأماكن المغلقة لأسبوعين.

    وتبدأ النمسا الثلاثاء مرحلة إغلاق ثانية مع توقف المدارس واغلاق المتاجر غير الأساسية ودعوة السكان إلى ملازمة منازلهم حتى السادس من كانون الأول/ديسمبر على الأقل. وأعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز حملة فحوص واسعة النطاق.

    أما في فرنسا، فقد سجلت 508 حالات وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلا أن عدد الإصابات الجديد بات في أدنى مستوى له منذ أسابيع بحسب الأرقام الرسمية.

    في المقابل، سجل عدد الأشخاص الذين يرقدون في المستشفيات، مستوى قياسياً مع 33466 بينهم 2065 مريض جديد في غضون 24 ساعة. وحذر وزير الصحة الفرنسي اوليفييه فيران قائلا “حتى وإن كان ثمة مؤشرات تحسن على الصعيد الوبائي إلا أننا لم نتغلب بعد على الفيروس” داعيا مواطنيه الى “مواصلة جهودهم”.

    – قيود في الولايات المتحدة-

    أما على الجانب الآخر من الأطلسي، أوصت رئيسة بلدية شيكاغو لوري لايتفوت سكان المدينة البالغ عددهم 2,7 مليون نسمة بتجنب الخروج اعتباراً من الاثنين، إلا للتنقلات الضرورية مثل الذهاب إلى المدرسة والعمل، وعدم استضافة مدعوين وإلغاء الاحتفالات بعيد الشكر. وهي مجرد توصيات.

    في المقابل لا يمكن أن تتجاوز التجمعات الخاصة أكثر من عشرة أشخاص. ومن نيويورك إلى سياتل، أعادت ولايات ومدن كبرى فرض قيود في الأيام الأخيرة في محاولة للجم الارتفاع التصاعدي في الحالات.

    وسجلت الولايات المتحدة مليون إصابة جديدة بكوفيد-19 في أقل من أسبوع وتجاوزت عتبة 11 مليونا الأحد بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز. وتوفي 247 الفا و116 شخصا جراء الجائحة في الولايات المتحدة أي أكثر من أي بلد آخر. وتلتها البرازيل “166 ألفا و14 وفاة”.

    وقد يحصل لقاحا فايزر/بايونتيك وموديرنا على ترخيص من الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير في النصف الأول من كانون الأول/ديسمبر على ما قال منصف سلاوي المسؤول العلمي عن عملية “وارب سبيد” التي شكلها دونالد ترامب لمتابعة تلقيح المواطنين الأميركيين.

    – 20 مليونا اعتبارا من ديسمبر –

    ومن شأن ذلك، السماح بتلقيح 20 مليون اميركي مع أعطاء الأولوية للمسنين والفئات الضعيفة اعتبارا من النصف الثاني من كانون الأول/ديسمبر ومن ثم 25 مليونا آخر اعتبارا من كانون الثاني/يناير، على ما قال هذا المسؤول لمحطة “ام أس ان بي سي” التلفزيونية.

    وتحدث الرئيس المنتخب جو بايدن من جهته عن خطر تسجيل وفيات إضافية ناجمة عن كوفيد-19 إذا رفض دونالد ترامب الذي لم يقر بخسارته في الانتخابات الرئاسية، تعاون إدارته مع فريقه لتسهيل المرحلة الانتقالية.

    ونبه بايدن الى أن عدم وجود تنسيق بين الفريقين يعني “أن اناسا إضافيين قد يموتون”، مشيرا خصوصا الى أهمية تحضير توزيع اللقاحات المضادة للوباء ما أن تصبح متوافرة.

  • السودان يكافح لتأمين ملجأ لـ25 ألف إثيوبي فرّوا من الحرب في تيغراي

    السودان يكافح لتأمين ملجأ لـ25 ألف إثيوبي فرّوا من الحرب في تيغراي

    في أرض قاحلة تغطيها أشعة الشمس الحارقة في شرق السودان النائي، يحاول عمال الإغاثة إعادة بناء مخيم لاجئين من أجل استضافة 25 ألف إثيوبي فروا من الحرب الدائرة في إقليم تيغراي الإثيوبي المجاور.

    وقد دفعت الضربات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي الرجال والنساء والأطفال المنهكين والمذعورين لمكافحة الحر والجوع هربًا من ضراوة القتال في شمال إثيوبيا.

    وأعاد السودان، إحدى أفقر دول العالم والذي يواجه الآن تدفقًا هائلاً من اللاجئين الإثيوبيين، فتح مخيّم أم راكوبة الذي يبعد ثمانين كلم من الحدود مع إثيوبيا.

    والمفارقة أن هذا المخيم كان يأوي قديما اللاجئين الإثيوبيين الذين تمكنوا من الفرار من بلادهم أثناء المجاعة التي دارت بين عامي 1983 و1985 والتي أودت بحياة أكثر من مليون شخص.

    اليوم، لم يتبق سوى مبنيين دائمين في المخيم الذي أغلق قبل سنوات: بناء قديم بدون سقف كان يستخدم كمدرسة وعيادة سابقة متهدمة ما جعل العائلات اللاجئة اليائسة تتكدس تحت ظلال الأشجار في موقع المخيم.

    ويقوم آخرون بنصب خيامهم أو الاستلقاء على أغطية بلاستيكية توفرها لهم جمعيات الإغاثة. ويقول غابرييل هايلي “37 عاما” أحد الوافدين الجدد “أترون؟ أنا جالس على الأرض مع بناتي الثلاث الصغيرات”.

    وأضاف لوكالة فرانس برس “اعتقدنا أن السلطات سوف تنقلنا إلى هنا لأن هناك ملاجئ لكن لم نجد شيئا فقيل لنا أن ننتظر”.

    وحتى الآن، تم توفير الإغاثة الأساسية فقط في المخيم النائي الواقع وسط حقول مهجورة على بعد حوالى 10 كيلومترات من أقرب قرية سودانية.

    وشملت عناصر الإغاثة الأساسية، توفير مياه الشرب من قبل منظمة اليونيسف، كما يقوم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بتوزيع حصص الذرة والعدس بمساعدة مفوضية اللاجئين السودانية، ويدير الهلال الأحمر عيادة ميدانية في خيمة.

    – من المجاعة إلى الحرب –

    بدأ عشرات العمال السودانيين حفر الخنادق في الأرض الصخرية لمد أنابيب المياه وبناء أساسات لملاجئ خشبية ومكاتب إدارية. وقال آدم محمد أحد العمال “تم وصل الكهرباء اليوم، لكن قد يستغرق الأمر ما لا يقل عن سبعة إلى عشرة أيام من العمل الشاق ليكون كل شيء جاهزا”.

    من جهته أكد مدير المخيم عبد الباسط عبد الغني لفرانس برس أن “الشيء الأكثر إلحاحا اليوم هو بناء ملاجئ”. وأوضح “خطتنا هي إنشاء ثلاثة قطاعات يمكن أن يستوعب كل منها 8000 شخص”، مشيرا إلى استخدام “أرض المخيم القديم، وإذا استطعنا سنقوم بتوسيعها لتشمل الأرض المجاورة”.

    وقال عبد الغني “هذه هي المرة الثانية التي أشارك فيها في إنشاء هذا المخيم”. وحسب عبد الغني، فقد بدأ العمل في مفوضية اللاجئين السودانية عام 1985، إلى أن أصبح رئيسها اليوم.

    ويعلّق “في ذلك الوقت “الثمانينات” استقبلت إثيوبيين فارين من المجاعة، والآن أستقبلهم لأنهم فروا من الحرب”. كانت مجاعة الثمانينيات بإثيوبيا، في شمالها الجبلي القاسي، بسبب الجفاف الذي تفاقم بسبب الصراع بين الديكتاتور الحاكم آنذاك منغستو هيلا مريم والمتمردين من أريتريا وإقليم تغراي.

    – “أشعر بالامتنان والخوف” –

    بدأت الاضطرابات الأخيرة في تيغراي عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، أنه أمر بعمليات عسكرية في المنطقة رداً على هجوم مزعوم على قاعدة فيدرالية.

    وفي الرابع من نوفمبر، أرسل أبيي – الذي أصبح في 2018 أول رئيس وزراء في البلاد ينتمي إلى عرق الأورومو، الاتنية الأكبر في إثيوبيا – الجيش الفيدرالي لمهاجمة تيغراي.

    وجاء تحركه بعد أشهر من التوترات المتزايدة مع جبهة تحرير شعب تيغراي، التي مثّلت الحزب الحاكم في البلاد في عهد رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، لكنها الآن تحكم فقط إقليمها.

    والسبت، أطلقت قوات تيغراي صواريخ على العاصمة الأريتيرية أسمرة بحجة اتهامها بمساعدة الجيش الفيدرالي الإثيوبي، في خطوة تثير مخاوف انتشار الصراع وزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

    في الوقت الحالي، يحتمي نحو 2500 لاجئ إثيوبي في المخيم السوداني، وتتوقع السلطات في الخرطوم ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تضاعف عدد الوافدين.

    ويشعر الكثيرون بصدمة نفسية بعد أن شهدوا ما حذرت الأمم المتحدة مما قد يرقى إلى جرائم حرب و”هجمات تستهدف المدنيين على أساس عرقهم أو دينهم”. وصرح أحد اللاجئين، داهلي بورهان البالغ من العمر 32 عامًا، إنه يشعر بالامتنان والخوف معا.

    وقال لفرانس برس “السودانيون يفعلون الكثير من أجلنا وأشكرهم لكننا قريبون جدا من الحدود والمكان منعزل جدا .. إنه أمر خطير للغاية إذا انتشرت الحرب”.

  • القائد المقبل لـ”القاعدة” يواجه تحدي إبقاء التنظيم الإرهابي حيا

    القائد المقبل لـ”القاعدة” يواجه تحدي إبقاء التنظيم الإرهابي حيا

    بعد مقتل المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة في إيران وانتشار شائعات جدية عن مقتل قائده، تطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل التنظيم الذي بات ضعيفا، ووضع قيادته العالمية.

    ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الجمعة أنّ المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة عبد الله أحمد عبد الله المكنى “أبو محمد المصري” قتل في إيران خلال أغسطس بأيدي عملاء إسرائيليين خلال عملية سرية تمت بأمر من واشنطن، غير أن إيران نفت الأمر.

    كذلك يبقى مصير زعيم التنظيم أيمن الظواهري الذي خلف أسامة بن لادن مجهولا، وقد اختفى أثره منذ عقد ويرجح أنه مختبئ في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية.

    وقال مدير معهد “سنتر فور غلوبال بوليسي” “مركز السياسة العالمية” الأميركي حسان الحسن في نهاية الأسبوع أن الظواهري الذي خلف بن لادن بعد تصفيته في عملية كومندوس أميركية العام 2011، توفي جراء إصابته بمرض في منزله قبل شهر.

    وكتب في تغريدة “المعلومات منتشرة في الدوائر المحصورة. إنني مدرك لمشكلة هذا النوع من التأكيدات، لكنني تثبت منها من مصادر قريبة من القاعدة “حراس الدين””، كاشفا أن بين مصادره فصيل حراس الدين المرتبط بتنظيم القاعدة في سوريا.

    من جانبها، أفادت ريتا كاتز رئيسة وكالة “سايت” الأميركية لمراقبة المواقع الجهادية، عن “معلومات غير مؤكدة” تشير إلى أنه “من الشائع بالنسبة للقاعدة ألا تنشر معلومات عن مقتل قادتها على وجه السرعة”.

    وتزداد صعوبة التثبت من الخبر لأن وفاة الظواهري، في حال تأكدت، ناجمة عن مرض في القلب وليس عن تدخل عسكري خارجي، يضاف إلى ذلك أن زعيم القاعدة أمضى أربعين عاما في التنظيمات الجهادية، وأُعلن مرارا في الماضي عن مقتله.

    وقال الأستاذ في جامعة هافيرفورد في بنسيلفانيا براك ميندلسون الذي صدر له كتاب عن القاعدة، متحدثا لوكالة فرانس برس “تعتقد وكالات الاستخبارات أنه مريض بشدة. وإن لم يكن ذلك حصل بالفعل، فسوف يحصل قريبا”.

    – فروع كثيرة خارجة عن السيطرة –

    وفي حال ثبت الخبران، تكون المجموعة التي نفذت أضخم اعتداء في التاريخ في 11 سبتمبر 2001، حرمت من أكبر قائدين فيها، في ظل ظروف جيوسياسية مشحونة. فالقيادة المركزية لتنظيم القاعدة لم تعد اليوم سوى نسخة هزيلة عما كانت عليه في الماضي.

    وإن كان اسم “القاعدة” لا يزال ناشطا، فذلك بفضل الفروع التي تحمل اسمها والمجموعات التي بايعتها في مناطق تمتد من الساحل إلى باكستان، مرورا بالصومال ومصر واليمن. لكنها لا تسيطر على عمليات أو تحالفات هذه المجموعات التي تتبع نهجا محليا وإقليميا خارجا عن التنظيم.

    وعرض براك مندلسون فرضية أن تلعب قيادة القاعدة في المستقبل دور “مجلس استشاري” فحسب، موضحا أن المجموعات الجهادية “ستستمع إلى الإدارة المركزية للقاعدة إن شاءت، وليس لأنها تعتقد أنها ملزمة باتباعها”.

    وعلى صعيد آخر، فإن تنظيم القاعدة على خلاف إيديولوجي وعسكري على أكثر من صعيد مع تنظيم داعش الناشط بزخم على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تخطى القاعدة ليتصدر التيار الجهادي في العالم، ولو أنه أضعف هو أيضا بعدما طردته قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من مناطق سيطرته حيث أعلن “دولته”، عند الحدود بين العراق وسوريا.

    وبالتالي، فإن القائد المقبل للقاعدة سيواجه تحدي إبقاء التنظيم حيا ونشطا. وفي طليعة الأسماء الواردة بهذا الصدد بحسب الخبراء سيف العدل، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية انضم في الثمانينات إلى جماعة الجهاد المصرية.

    أوقف سيف العدل مرّة أولى ثم اطلق سراحه، فتوجه إلى أفغانستان وانضم إلى القاعدة على غرار الظواهري. ثم أوقف في إيران العام 2003 حيث رجح معهد “كاونتر إكستريميزم بروجكت” المتخصص أن يكون أطلق سراحه العام 2015 في إطار عملية تبادل أسرى.

    وذكر تقرير للأمم المتحدة أنه كان لا يزال مقيما في إيران في 2018 حيث وصف بأنه من كبار المساعدين للظواهري. وأوضح المعهد أن سيف العدل “لعب دورا جوهريا في بناء قدرات القاعدة على تنفيذ عمليات وارتقى بسرعة سلم القيادة فيها”، مشيرا إلى أنه قام بإعداد بعض خاطفي الطائرات في هجمات 11 سبتمبر.

    وهو الآن من بين الأسماء المطروحة لكن “من المحتمل حصول مفاجأة” برأي باراك مندلسون إذا ما طغى صوت الجيل الجديد، ويضيف “لا نعرف الكثير عن كيفيّة النظر إليه داخل القاعدة إذا لم يعد هناك أحد مثل الظواهري أو أي قيادي من الحرس القديم ليضمنه”.