Category: تقارير

  • “أمير التوراة” يواجه تدابير الجائحة ويصرّ على فتح المدارس الدينية

    “أمير التوراة” يواجه تدابير الجائحة ويصرّ على فتح المدارس الدينية

    مع فرض الإغلاق الشامل في إسرائيل خلال مارس الماضي بسبب جائحة كوفيد-19، ظهر مقطع فيديو لأحد أقوى الحاخامات اليهود في العالم، وإلى جانبه حفيده، يصرّ فيه على بقاء المدارس الدينية مفتوحة متجاهلاً فيروس كورونا المستجد.

    كان الحاخام الذي ظهر في مقطع الفيديو هو حاييم كانيفسكي البالغ من العمر 92 عامًا والذي تحظى معرفته بالقانون اليهودي بالتبجيل، إلى درجة أن مريديه مقتنعون بضرورة الامتثال التام لأحكامه، وبعضهم يعرّفه بـ “سيدنا أمير التوراة”.

    وحوّل هذا الفيديو كانيفسكي وحفيده يعقوب البالغ من العمر 30 عامًا، وهو أيضاً كبير مستشاريه، إلى شخصيتين محوريتين في نقاش مضنٍ طوال فترة الوباء في إسرائيل.

    ورأى الكثير من الإسرائيليين العلمانيين أن رفض اليهود المتشددين، أو “الحريديم”، احترام تدابير السلامة التي تفرضها الحكومة، ومنها إغلاق المدارس، يشكّل تقويضا لجهود احتواء الوباء في إسرائيل.

    وفيما كانت إسرائيل تخرج من الإغلاق الشامل الثاني، تجاهل كانييفسكي التعليمات مرة أخرى، وتحدى علانية أوامر إغلاق المدارس.

    ووصف مقال في صحيفة “جيروزاليم بوست” سلوك الحاخام بأنه عمل “خطير للغاية” واعتبره نوعاً من “العصيان المدني” غير المسبوق في تاريخ إسرائيل.

    وتساءلت وسائل الإعلام الأخرى وكذلك فعل عدد من الخبراء عن السلطة التي تتيح لزعيم ديني غير منتخب الإقدام على تحدي التعليمات الإلزامية المتعلقة بالسلامة من دون عواقب.

    -“خط أحمر” –

    في مقابلة نادرة في شقة الحاخام المتواضعة في مدينة بني براك التي يشكّل اليهود المتشددون “الحريديم” غالبية سكانها، قال يعقوب كانيفسكي لوكالة فرانس برس إن سلوك جده أثناء الوباء “قد أسيء فهمه بشكل صارخ”.

    وأضاف “ما من مجنون هنا. الجميع يفهم الخطر المتمثل في كوفيد-19″، مشيرًا إلى أن الحاخام نفسه “أصيب بالفيروس قبل أسابيع لكنه تعافى منذ ذلك الحين”.

    وأوضح كانييفسكي الحفيد في مكتبه الضيق المليء بالنصوص الدينية أن “شريط الفيديو الذي أثار الضجة في البداية كان يجب ألا ينشر” مضيفا” أن الحاخام لم يشأ أن يظهر ولو للحظة وكأنه يتحدى “التعليمات” أو يحاربها”.

    وعدّد كانيفسكي قائمة طويلة من الخيارات الصعبة التي دعمها جده لحماية مجتمعه، ومنها إغلاق المعابد اليهودية وحمامات “الطهارة الدينية” والسماح باستخدام الهاتف يوم السبت للإبلاغ عن المعلومات الصحية العاجلة.

    وشدد كانيفسكي على أن العلمانيين “يجب أن يفهموا أن إغلاق المدارس الدينية أو المعاهد الدينية هو خط أحمر” في نظر جده.

    وأضاف إن أهم شيء في العالم بالنسبة إلى الحاخام هو دراسة التوراة. وبدون ذلك، لا فائدة من أي شيء. . . يرى الحاخام أن لا وجود للشعب اليهودي من دون التوراة، ولا يمكن الفصل بين الاثنين، يجب أن تُدرَّس”.

    – ‘قوي جدا’ –

    وتعاملت المجموعات المتشددة الحريدية الرئيسية الثلاث في إسرائيل مع الوباء بشكل مختلف. وبحسب العديد من الخبراء فإن الشرقيين “السفارديم”، الذين تعود جذورهم إلى العالم العربي، التزموا إلى حد كبير بإرشادات وزارة الصحة، وهو ما فعلت نقيضه حركة اليهود الحسيديم، وهي حركة روحانية اجتماعية يهودية نشأت في بولندا وأوكرانيا، ولا قيادة مركزية بها.

    ولخص البروفيسور بنيامين براون من الجامعة العبرية موقف الحسيديم من القيود المرتبطة بالوباء على أنه “عصيان محض وشامل، فقد صرخ بعضهم في وجه أفراد الأمن الذين حاولوا فرض القيود ووصفوهم بالنازيين”.

    وأكد البروفسور براون أن الحاخام كانييفسكي هو شخصية “قوية للغاية” في المجتمع الحريدي.

    وأوضح أن “رفض كانييفسكي العلني القيود الحكومية يشير إلى أنه زعيم ديني يمكن أن يتصرف بشكل متفرد عن الحكومة وهذه مؤشرات مقلقة للإسرائيليين الذين يرون أن بلادهم ديمقراطية”.

    -القوة وراء “الأمير”-

    أما الخبير في شؤون اليهود المتشددين غلعاد ملاخ من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية فقال لوكالة فرانس برس إن المراقبين تساءلوا عما إذا كان الحاخام البالغ من العمر 92 عامًا “على دراية حقًا” بالانتقادات التي واجهها.

    واعتبر أن الحفيد يعقوب كانييفسكي “قوي” وهو “يتلاعب بجده، لأن كل المعلومات غير موضوع التوراة تأتي منه”. تم تعزيز دور يعقوب من خلال الاتصال الذي أجراه الأربعاء الماضي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة إعادة الفتح الآمن للمدارس الدينية.

    واعترف يعقوب بأن التفاهم بين مجموعته الدينية وعامة الإسرائيليين بحاجة إلى تحسين.

    وأقرّ بأن معدلات الإصابة أعلى لدى مجموعته لأن عدد الأطفال فيها كبير وتقيم في منازل صغيرة، مما يجعل انتقال العدوى داخل العائلات اكبر.

    أما بالنسبة للدراسة عن بعد فتكاد تكون مستحيلة بالنسبة للتلاميذ المتشددين الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. كذلك لفت إلى أن ثمة خلافات بين مجموعته وبعض مجموعات الحاسيديم الذين ينكرون فيروس كورونا”.

  • سياسة العالم الحقيقي تغزو ألعاب الفيديو قبل الانتخابات الأميركية

    سياسة العالم الحقيقي تغزو ألعاب الفيديو قبل الانتخابات الأميركية

    قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، أصبح ممكنا لمحبي دونالد ترامب إدخال شخصيته في بعض ألعاب الفيديو، وحتى حمايته من عملية اغتيال في “غراند ثيف أوتو” التي تمكّن لاعبيها من القيام بأعمال خارجة عن القانون.

    ويمكن للاعبين ذوي الميول السياسية المختلفة زيارة المرشح الديموقراطي جو بايدن في مقره الرئيسي في أنيمال كروسينغ وعرض ملصقات حملته في ساحات افتراضية هناك. فقد غزت السياسة في الحياة الواقعية ألعاب الفيديو، مرددة أصداء خلافات محمومة في الشوارع، ما ترك بعض اللاعبين خائبي الآمال لانتهاك السياسة عوالمهم الخيالية.

    ومع تزايد انتقال ألعاب الفيديو التقليدية إلى الإنترنت، يستخدم اللاعبون المتمرسون في مجال التكنولوجيا أدوات برمجية لإدخال مواضيع سياسية وتقديم رسائل الحملات الانتخابية بفاعلية إلى زملائهم والمشاهدين على السواء.

    وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد مطوري الألعاب العالمية رينيه غيتينز “سنرى ارتفاعا في وتيرة استخدام ألعاب الفيديو للانخراط في العالم السياسي”.

    وأضافت “لم يعد الناس يشاهدون الإعلانات التلفزيونية، عليك أن تذهب إلى حيث يوجد الجمهور، وهو موجود إلى حد كبير في ألعاب الفيديو”.

    وتتيح ألعاب الفيديو للسياسيين الوصول إلى مجموعات مختلفة من السكان من بينها الجيل الشاب.

    وقد وجد استطلاع حديث أجرته شركة “ستاتيستا” أن 38 في المئة من ممارسي ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما.

    • سياسة في الألعاب –

    أصبحت النائبة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز نجمة على “تويتش” أخيرا إذ تمارس لعبة “أمونغ أس” أمام جمهور تجاوز عدده 430 ألفا في محاولة لتشجيع التصويت، ليصبح أحد أكثر الأحداث مشاهدة على هذه المنصة.

    وظهرت النائبة الديموقراطية على وسائل التواصل الاجتماعي للمرة الأولى من خلال ممارستها ألعابا على المنصة التابعة لمجموعة “أمازون” في مباراة مع مجموعة من نجوم “تويتش”.

    وقامت أوكاسيو كورتيز المعروفة بكونها تحب ممارسة ألعاب الفيديو، بنشر رسائل سياسية على نطاق واسع أثناء ممارسة اللعبة الشعبية “تيم وورك أند بيتريل” لأكثر من ثلاث ساعات.

    وانضمت أوكاسيو كورتيز وزملاؤها من اللاعبين في إحدى المرات إلى عضو الكونغرس الديموقراطية إلهان عمر من مينيسوتا.

    وقالت النائبة رشيدة طليب في تغريدة أرفقتها بصورة لابنيها مركزين على شاشة جهاز لوحي “يشاهد ولداي الكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان وهما تلعبان أمونغ أس”.

    وتابعت “هما يعتقدان أن هذا أروع شيء على الإطلاق ويحاولان إقناعي بالانضمام إلى البرنامج”.

    وبعد أيام قليلة، تمت قرصنة “أمونغ أس” من قبل مهاجمين إلكترونيين نشروا رسائل مؤيدة لترامب.

    • حركة “حياة السود مهمة” –

    اندلع غضب على “تويتر” أخيرا بعدما عرضت “سوني” صفحة رئيسية لـ”بلاي ستايشن” مع ثيمة حركة “بلاك لايفز ماتر” “حياة السود مهمة” مجانا لوحدات التحكم.

    وكان يوري كازوتو أحد مستخدمي “تويتر” من بين مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين عبروا عن شعورهم بالإهانة وتعهدوا عدم شراء جهاز “بلاي ستايشن 5” الذي سيتم إطلاقه الشهر المقبل.

    وقال في تعليق على “تويتر”، “ألعاب الفيديو مخصصة للألعاب وليست للحركات السياسية أو الاجتماعية”.

    وكتب جاستن رابوزو وهو مستخدم آخر للمنصة “هل يمكنني الهروب من الواقع بعد الآن؟ في البداية اقتحمت السياسة عالم الرياضة والآن ألعاب الفيديو!”.

    وسارع آخرون إلى الإشارة إلى أن صانعي أجهزة ألعاب الفيديو الرئيسيين أعربوا عن دعمهم لحركة “حياة السود مهمة”.

    • فوضى التعديلات –

    أشارت غيتينز إلى أن ألعاب الفيديو هي شكل من أشكال الفن ويعبّر مبتكروها عن مواضيع وآراء مختلفة بما في ذلك السياسية.

    ويعطي اللاعبون الذين يتمتعون بمهارات برمجية آراءهم من خلال إنشاء برامج مصغرة تسمى “تعديلات” يمكن إضافتها إلى الألعاب.

    ومن السهل نسبيا تطوير هذه التعديلات ما قد يكون سببا للزيادة الهائلة للمحتوى السياسي.

    وبادرت المنصة الشهيرة “نيكسوس مودز” المخصصة لتحميل وتنزيل التعديلات لألعاب الفيديو إلى حظر المحتوى ذات الطابع السياسي في الوقت الراهن بسبب “سلسلة من التعديلات الاستفزازية التي يتم تحميلها استنادا إلى القضايا الاجتماعية والسياسية الحالية في الولايات المتحدة”.

    وازدهرت ألعاب الفيديو خلال فترة الوباء بحيث يلجأ إليها الأشخاص المحجورون في المنزل للترفيه.

    ولاحظت غيتينز أن نمو مجتمع اللاعبين يجلب معه المناقشات الاجتماعية والسياسية التي تدور في العالم الحقيقي.

    وأضافت “ثمة مجموعة من الأشخاص يعارضون وجود السياسة في ألعاب الفيديو لكنهم سعداء بتصنيف أي شيء يختلفون معه على أنه سياسي”.

  • جزرة بلا عصا لعمالقة القطاع الرقمي في إيرلندا

    جزرة بلا عصا لعمالقة القطاع الرقمي في إيرلندا

    بعد سنتين من تشديد بروكسل إجراءاتها في مجال حماية البيانات، تجد إيرلندا صعوبة في تولّي دورها كشرطي في هذا المجال وفي اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات الرقمية الأميركية العملاقة التي أقامت مقارها الأوروبية في الجزيرة.

    وتوفّر اللائحة العامة لحماية البيانات التي أطلقت في العام 2018 سلطة أكبر للهيئات الناظمة في حماية المستهلكين من هيمنة “فيسبوك” و”غوغل” و”آبل” و”تويتر”.

    وقد اختارت هذه المجموعات إيرلندا لإقامة مقارها في أوروبا إذ لاءمها نظامها الضريبي، ويعود تالياً إلى دبلن أن توفّر الإطار الملائم لتنظيم عملها نيابة عن الاتحاد الأوروبي، لا سيما في ما يتعلق باستخدام البيانات الشخصية.

    وإذا كانت الهيئة الناظمة في إيرلندا، وهي لجنة حماية البيانات، فتحت تحقيقات في عدد من القضايا، فإنها لم تتخذ بعد أي عقوبات مهمة.

    وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم ذكر اسمه إن “استضافة إيرلندا المقار الأوروبية لهذه الشركات الرقمية الكبرى التي تحقق مداخيل عالية من مبيعاتها، تشكّل نعمة اقتصادية لإيرلندا”.

    وأوضح المسؤول الذي يُعتبر خبيراً في الموضوع أن “هذا يستلزم طبعاً التزامات، فعلى إيرلندا بصفتها الجهة الناظمة الرئيسية واجب تجاه مواطني كل أوروبا”.

    وتوقّع أن تفقد الدول الأوروبية الأخرى صبرها إذا تصرفت إيرلندا بكثير من التساهل.

    – ملاذ ضريبيّ؟ –

    وتقلُّ الحكومة الإيرلندية والشركات المعنية في الكلام عن هذا الموضوع، لكن ليس سراً أن هذه الشركات اختارت إيرلندا نظراً إلى أن الضريبة التي تفرضها على الشركات منخفضة ولا تتعدى 12,5 في المئة، أي أنها الأدنى في أوروبا.

    وحققت “فيسبوك” مثلاً عام 2018 في إيرلندا حجم مبيعات قدره 25,5 مليار يورو ودفعت 63,2 مليوناً ضرائب، وفقًا للسجل التجاري الإيرلندي.

    وتساهم هذه الشركات العالمية في الوقت نفسه في زيادة إيرادات الموازنة في إيرلندا التي لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.

    وشكّلت الضرائب التي تدفعها هذه الشركات العام الفائت 77 في المئة من إجمالي الإيرادات الضريبية التي تحصّلها الدولة من الشركات، و40 في المئة من الضرائب المتأتية من الشركات العشر الكبرى.

    وأقرّ المدير العام لمنظمة “تاكس جاستيس نتورك” “شبكة العدالة الضريبية” غير الحكومية أليكس كوبهام بأن “إيرلندا ملاذ ضريبي”.

    وقال لوكالة فرانس برس إن “إيرلندا تعتمد على عدد صغير من شركات الأدوية والتكنولوجيا العالمية ولا يمكنها تحمل الإساءة إليها”.

    ومع أن لا دليل على أي تدخّل من الحكومة الإيرلندية في تنظيم عمل الشركات الرقمية العملاقة، فإن لجنة حماية البيانات ممولة جزئياً من الضرائب التي تدفعها هذه الشركات.

    وتنص اللائحة العامة لحماية البيانات على أن السلطات يجب أن تملك “الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لأداء واجباتها وممارسة صلاحياتها”. لكنّ رئيسة لجنة حماية البيانات هيلين ديكسون قالت إنها “محبطة” من الموازنة التي خصصتها الحكومة للجنة عام 2020 والبالغة 16,9 مليون يورو.

    ووصف كوبهام الوضع بعبارة “تقشف التنظيم”، مشيراً إلى أن الطموحات كبيرة لكنّ الإمكانات غير كافية.

    وسترفع موازنة اللجنة قليلاً سنة 2021 لتصبح 19,1 مليون يورو، إلاّ أن هذا الرقم يبقى بعيداً جداً من المبالغ التي تحققها الشركات التي تشرف عليها.

    – “تويتر” مهددة –

    واعتبر المسؤول الأوروبي أن “هذا الأمر جيد لكن ثمة حاجة إلى المزيد” لكي تكون الهيئة الناظمة “قادرة على القيام بعملها”.

    وشدد ناطق باسم الحكومة الإيرلندية على أن “الدعم المالي للجنة يوازي مستوى حاجاتها الحالية”.

    ومن المتوقع أن تثبت الهيئة الناظمة الإيرلندية مدى صلاحياتها من خلال قرار مهم يرتقب أن تصدره في نوفمبر ضد شركة “تويتر” في قضية موضع تحقيق منذ يناير 2019.

    ويتعلق القرار المرتقب بتحديد ما إذا كانت شبكة التواصل الاجتماعي أبلغت الهيئة الناظمة في غضون 72 ساعة بعد خرق حماية بيانات المستخدمين، كما يفترض بها أن تفعل.

    ويعني القرار السلطات التنظيمية في عدد من الدول الأوروبية ويُظهر مدى تعقيد آلية حماية البيانات الجديدة للاتحاد الأوروبي. وتتوقف صدقية هذه الآلية بدرجة كبيرة على هذه القضية.

    وتواجه “تويتر” استناداً على اللائحة العامة لحماية البيانات غرامة تعادل 4 في المئة من إيراداتها السنوية في كل أنحاء العالم، أي نحو 140 مليون دولار قياساً إلى كون الإيرادات بلغت 3,5 مليارات دولار في العام 2019.

  • دمار في جزيرة ساموس اليونانية جراء الزلزال القوي

    دمار في جزيرة ساموس اليونانية جراء الزلزال القوي

    تعيش ساموس اليونانية حدادا السبت غداة مقتل مراهق وصديقته جرّاء الزلزال القوي الذي ضرب الجزيرة في وقت تعاين الفرق المختصة الأضرار التي تعرّضت لها مئات المنازل والأعمال التجارية.

    ولقي الفتى البالغ 17 عاما وصديقته “15 عاما” حتفهما عندما انهار مبنى في بلدة فاثي الواقعة على الجزيرة بينما كانا عائدين من المدرسة تزامنا مع حدوث الزلزال.

    وقال رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، الذي توجّه إلى ساموس لمتابعة جهود رفع الأنقاض، “اليونان بأسرها في حالة حداد”.

    وقال الأب إيمانويل من بلدة بيثاغوريو الساحلية التي سجّلت كذلك أضرارا بالغة إن “الكنائس والموانئ والمنازل سيعاد بناؤها بمساعدة الله، لكن روحيهما لن تعودا”.

    وخرجت الكنيسة الواقعة تحت اختصاصه والتي تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي “كنيسة تجلي المسيح المخلّص”، عن الخدمة جرّاء الزلزال.

    وقال لفرانس برس “انهارت أجزاء ضخمة من المبنى”.

    كما حرّكت الهزّة أحجارا في برج مدعّم يعود إلى القرن التاسع عشر وأدت إلى انهيار مدخل مقبرة.

    وقال رئيس بلدية النصف الشرقي للجزيرة جيورجيوس ستانتزوس إن الزلزال تسبب بأضرار “لا يمكن تقديرها”.

    وصرّح “لدينا وباء والآن زلزال.

    سيكون من الصعب أن يتعافى اقتصاد الجزيرة”.

    بدوره، أفاد نائب وزير الحماية المدنية نيكوس هاردالياس للصحافيين “نعمل بجد منذ الصباح لتسجيل كافة الأضرار التي لحقت بالاعمال التجارية والمنازل”، بينما واصلت الهزّات الارتدادية إثارة مخاوف سكان الجزيرة البالغ عددهم 45 ألفا.

    وأضاف هاردالياس أن نحو 300 منزل وأكثر من 70 عملا تجاريا تضرروا، واصفا الوضع بأنه “مشكلة كبيرة”.

    وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن قوة الزلزال بلغت سبع درجات بينما أفاد المرصد الوطني أنها 6,7.

    – “كان للأمور أن تسوء أكثر” – وأفاد ميتسوتاكيس أنه “نظرا لحجم الزلزال، كان من الممكن للأمور أن تسوء أكثر”، مضيفا أن الدولة ستخصص أموالا لجهود الإغاثة.

    ويذكر أن ساموس مركز لإنتاج مشروب “أوزو” الكحولي اليوناني الشعبي الذي يتميّز بنكهة اليانسون.

    وبعد يوم على الزلزال، لا تزال المشروبات الكحولية التي تدفقت من القوارير المكسورة تتسرب في الشوارع.

    وقال أحد منتجي الأوزو ويدعى ألكساندروس غيوكارينيس الذي كان داخل متجره عندما وقعت الهزة واختبأ تحت إحدى الطاولات “كانت القوارير تتساقط في أرجاء المكان”.

    بدوره، أشار ميكاليس كاموريانوس، وهو صياد سمك مسن، إلى شقوق ألحقها الزلزال بحوض السفن الإسمنتي في البلدة.وقال “لم أر شيئا كهذا من قبل”.

    وضرب تسونامي محدود الجزيرة بعد الزلزال فأحدث فتحات في السيارات القريبة وحمل معه شباكه الجديدة التي كلّفته 4000 يورو، بحسب ما أفاد.

    وقال النادل في أحد المقاهي نيكوس فالساميس الذي هرب مع كلبيه إلى منطقة أكثر ارتفاعا “غطى البحر الساحل”.

    وتقع ساموس قرب منطقة نشاط زلزالي في قاع البحر.

    وقال خبير الزلازل لدى المرصد الوطني في أثينا إن “شمال شرق بحر إيجه منطقة نشاط زلزالي”.

    وتسببت الهزة بدمار أكبر في مدينة إزمير التركية الواقعة على الضفة المقابلة من بحر إيجه، حيث أودت بـ25 شخصا على الأقل.

  • الجائحة تجعل المستشفيات هدفا سهلا للهجمات الإلكترونية

    الجائحة تجعل المستشفيات هدفا سهلا للهجمات الإلكترونية

    في ظل تدفق المصابين بكوفيد-19 بأعداد كبيرة للمعالجة، استحالت المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية هدفا محببا لقراصنة المعلوماتية الذين يستخدمون برمجيات خبيثة خصوصا بهدف الابتزاز المالي.

    ويراهن قراصنة المعلوماتية على حقيقة أن هذه المؤسسات لن تخاطر برفض دفع فدية ومواجهة عواقب وخيمة محتملة على المرضى فيما بدأ الوباء يتفشى مجددا في أوروبا والولايات المتحدة.

    ودق ناقوس الخطر الأربعاء بعدما قال مكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي” ووزارتا الداخلية والصحة في الولايات المتحدة إن لديها معلومات موثوقة تشير إلى “تهديد إلكتروني وشيك ضد المستشفيات الأميركية ومقدمي الخدمات الصحية”.

    وقد طلبت الولايات المتحدة من المؤسسات الصحية “اتخاذ الاحتياطات الكافية بسرعة لحماية شبكات الكمبيوتر الخاصة بها”.

    وتحصل الهجمات الإلكترونية عبر استخدام برامج فدية “”رانسوم وير””، وهو نوع من البرامج الخبيثة التي تمنع الوصول إلى موقع أو الولوج إلى جهاز كمبيوتر حتى يرسل الضحية مبلغا من المال.

    وصرح مستشفى جامعة فيرمونت الذي طاله الهجوم بأنه يتعاون مع السلطات في ما يخص “هجوما إلكترونيا مؤكدا أثر على بعض أنظمتنا” مع “تأثيرات متباينة” على الرعاية المقدمة للمرضى.

    -“الناس سيموتون”-

    وقال دانيال دوس سانتوس من مؤسسة “فورسكاوت” للأمن الإلكتروني إن نحو 400 مستشفى كانت ضحية قرصنة أنظمتها المعلوماتية في الأسابيع الأخيرة في الولايات المتحدة وبريطانيا. وأضاف “قطع الرعاية عن المرضى يعني أن الناس سيموتون”.

    ولا يمكن المواقع الصحية قبول حقيقة أن أنظمة المعلوماتية الخاصة بها سيتعذر الوصول إليها لفترة أطول لأن ذلك يعني العودة إلى القيام بكل شيء يدويا، “ما قد يتسبب في تباطؤ كبير” في تقديم الخدمات على ما قال الخبير.

    ولدى القطاع الاستشفائي أنظمة معلوماتية ضعيفة لأنها تستخدم أجهزة طبية، مثل الماسحات الضوئية “سكانر”، تعتبر “روابط ضعيفة في الشبكة” لأنها تنقل البيانات عبر قنوات غير آمنة.

    وفي تقرير، لفت دوس سانتوس وزملاؤه إلى أنهم اكتشفوا بيانات على الإنترنت تخص ثلاثة ملايين مريض أميركي “غير محمية ويمكن وصول أي شخص إليها بعد القيام بعمليات بحث”.

    -عدم دفع الفدية-

    وأظهر تحقيق أجرته شركة الأمن “تشيك بوينت” أن الرعاية الصحية هي القطاع الأكثر استهدافا من قبل المقرصنين بحيث ارتفعت هجماتهم على مؤسسات أميركية في أكتوبر بنسبة 71 في المئة.

    وأوضحت الشركة أن هناك أيضا زيادة حادة في الهجمات الإلكترونية على المستشفيات في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن الهجمات الإلكترونية الساعية إلى الابتزاز تضاعفت في الربع الثالث مقارنة بالنصف الأول من العام.

    وتستخدم العديد من هذه الهجمات برمجيات “ريوك” الخبيثة المرتبطة بمقرصنين كوريين شماليين وروس. ووفقا للسلطات الأميركية، يستخدم هؤلاء أدوات متطورة منها “تريكبوت” وهو عبارة عن شبكة من أجهزة كمبيوتر مضروبة بفيروس إلكتروني.

    و”تريكبوت” الذي ظهر عام 2016 باعتباره فيروسا يهاجم المصارف، أصبح اليوم ما يسمى “برنامجا خبيثا كخدمة” “”مالوير آز إيه سرفيس””، وهو عبارة عن صندوق أدوات يستأجره مجرمو الإنترنت لمقرصنين آخرين يرغبون في التسلل إلى شبكة معينة أو تنفيذ هجوم إلكتروني.

    وحذّرت السلطات الكندية عبر مركز “سايبر سنتر” في أوائل أكتوبر من هجمات برنامج ريوك “الذي يؤثر على العديد من الكيانات “العامة” من بينها البلديات ومنظمات الصحة والسلامة في كندا والخارج”.

    وقال بريت كالو من شركة “إمسيسوفت” للأمن الإلكتروني “المشكلة مع برامج الفدية هي أنها تزداد سوءا. يجب إيجاد حل بأقرب وقت ممكن” داعيا إلى منع دفع الفدية.

    وأضاف أن هذا النوع من الهجوم “موجود لأنه مربح. إذا تم إغلاق صنبور الأموال فستتوقف هذه الهجمات ولن تكون المستشفيات في خطر بعد الآن”.

  • الجزائر تواجه أزمات متلاحقة باقتصاد هش

    الجزائر تواجه أزمات متلاحقة باقتصاد هش

    تواجه الجزائر تحديات اقتصادية واجتماعية بسبب هبوط أسعار المحروقات، إضافة إلى تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد.

    – ماض استعماري –

    بعد حكم عثماني لثلاثة قرون واستعمار فرنسي دام 132 عاما، أعلنت الجزائر استقلالها في الخامس من يوليو 1962 إثر حرب تحرير دامية استمرت ثماني سنوات. في سبتمبر 1963، أصبح الأمين العام لجبهة التحرير الوطني أحمد بن بلة أول رئيس للجزائر المستقلة.

    تعرض بن بلة لانقلاب عسكري في 1965، وسجن على يد وزير الدفاع العقيد هواري بومدين الذي حكم البلاد بعد ذلك بقبضة من حديد. بعد وفاة بومدين نهاية 1978، خلفه العقيد الشاذلي بن جديد الذي أعيد انتخابه في 1983 و1988.

    – حرب أهلية –

    في أكتوبر 1988، اندلعت احتجاجات عنيفة خصوصا بالعاصمة الجزائر، وتولى الجيش زمام الأمور لإعادة الهدوء، وأطلق إصلاحات سياسية أدت إلى إنهاء حكم الحزب الواحد.

    أدّى إلغاء الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 1992 إلى مواجهات بين مجموعات إسلامية مسلحة وقوات الأمن، في 15 أبريل 1999، وبدعم من الجيش، تم انتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا في خضم الحرب الأهلية. تمّ في عامي 1999 و2005 إقرار قانونين للعفو أقنعا العديد من الإسلاميين بمغادرة الجبال وتسليم أسلحتهم.

    وأسفرت الحرب الأهلية بين 1992 و2002 عن مقتل أكثر من مئتي ألف شخص، بحسب حصيلة رسمية.

    – “الحراك” –

    في أبريل 2014، أعيد انتخاب بوتفليقة لولاية رابعة ب81,49% من الأصوات بالرغم من متاعبه الصحية وعدم قدرته على قيادة حملة انتخابية. وكان يتنقل في كرسي متحرك منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ويعاني من صعوبات في النطق. رغم ذلك، أعلن بوتفليقة في 2019 أنه سيترشح لولاية رئاسية خامسة، ما أثار غضب الشارع.

    انطلق على إثر ذلك حراك احتجاجي غير مسبوق في 22 فبراير أدى إلى استقالة بوتفليقة في الثاني من أبريل بعدما تخلى عنه الجيش وعدد من حلفائه. وفي 12 ديسمبر، فاز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية، لكنّه يواجه بدوره رفض “الحراك” الذي يطالب بتفكيك “النظام” الممسك بالبلاد منذ الاستقلال.

    – اعتماد على المحروقات –

    بقي النظام الاقتصادي الجزائري اشتراكياً حتى مطلع التسعينات، ولا زال يتسم بتدخل قوي للدولة فيه. وتستخدم إيرادات النفط لدعم أسعار الوقود والمياه والصحة والسكن والمواد الأساسية.

    وترك انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية تداعيات سلبية كثيرة على الاقتصاد، والجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، وهي ثالث منتج للنفط في إفريقيا وتاسع منتج للغاز عالميا.

    وتشكل المحروقات أكثر من 90% من صادرات البلاد وتساهم في ميزانية الدولة بنحو 45%. أما احتياطي العملات الأجنبية، الذي انتقل من 162,4 مليار يورو في 2014 إلى نحو 57 مليار يورو في نهاية 2019. وبحسب صندوق النقد الدولي، ستسجل الجزائر أكبر عجز في الميزانية على المدى القريب.

    واستبعد الرئيس عبد المجيد تبون اللجوء للاستدانة من الخارج أو من صندوق النقد الدولي باسم “السيادة الوطنية”، لكنه اعترف بـ “هشاشة” الاقتصاد بسبب “التهاون خلال عشرات السنين في تحريره من الريع البترولي”.

    – دولة في المغرب العربي –

    الجزائر هي إحدى دول المغرب العربي وتقع في شمال إفريقيا، هي أكبر دولة إفريقية من حيث المساحة “2381741 كيلومترا مربعا”، كما أنها الأكبر في حوض البحر الأبيض المتوسط وفي العالم العربي.

    والقسم الأكبر من أراضيها مناطق صحراوية. يعيش 80% من سكانها “42 مليون نسمة” في الشمال الساحلي، لا سيما في الجزائر العاصمة وضواحيها، كما أن 54% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما.

    نحو عشرة ملايين نسمة من الجزائريين من الأمازيغ، غالبيتهم تقيم في منطقة القبائل الجبلية شرق العاصمة، للبلاد لغتان رسميتان هما العربية والأمازيغية، لكن هناك الكثير من الناطقين بالفرنسية في البلاد.

  • باريس تريد أئمة مساجد على الطريقة الفرنسية

    باريس تريد أئمة مساجد على الطريقة الفرنسية

    تسرّع السلطات والهيئات الإسلامية في فرنسا العمل حول مشروع لتدريب “أئمة على الطريقة الفرنسية”، وذلك لوقف استقدام أئمة من الخارج وإضفاء استقلالية مالية وفكرية على تدريب المسؤولين الروحيين للجالية.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء عرضه في 2 أكتوبر مشروع قانون حول الانعزالية يهدف خاصة إلى “هيكلة الإسلام” في فرنسا، “سنمارس عليهم ضغطا هائلا “..” الفشل غير مسموح”.

    ويجب على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور الرئيسي للسلطات، أن يؤسس خلال ستة أشهر مسار “تأهيل تدريب الأئمة” وتنظيم “شهادات” اعتماد لهم ووضع “ميثاق يؤدي عدم احترامه إلى العزل”، نوقش الأمر عدة مرات لكنه لم يتحقق أبدا.

    ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق رغبة السلطات في إنهاء نشاط 300 إمام في فرنسا “مبتعثين” من تركيا والمغرب والجزائر.

    ونظرا لعدم وجود هيئة تمثلهم، من الصعب الحسم في عدد الأئمة الناشطين حاليا في 2500 مسجد في فرنسا حيث يعد الإسلام الديانة الثانية. ويوجد اختلاف كبير في تدريب هؤلاء الأئمة، كثير منهم تدرب “عن طريق الممارسة” في حين تخرج عدد منهم من معاهد فرنسية وتكوّن آخرون في الخارج “المغرب، الجزائر، تونس، مصر، السعودية، وغيرها” وجاؤوا خاصة عبر آلية “الابتعاث”.

    – “ما يوجد غير كاف” –

    وعد رئيس مؤسسة إسلام فرنسا غالب بن الشيخ أن “ما يوجد حاليا غير كاف”، توجد أقل من عشرة معاهد تدريب في فرنسا، يرتبط كل منها بعدد من المساجد. بعضها مقرب من الجزائر، والآخر مقرب من تركيا أو حتى من جماعة الإخوان المسلمين، عدد “خريجي” هذه المعاهد محدود جدا.

    ويقول عميد مسجد باريس شمس الدين حفيظ الذين يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، “سأكون سعيدا إن وجدت بين 15 و20 إماماً مدرّبين خلال ثلاثة أعوام”. عدّل حفيظ التدريب في معهد الغزالي المرتبط بالمسجد الذي يشرف عليه وقلّصه بعام، كما أسس فروعا جديدة “في ليل، وقريبا في مرسيليا”.

    وعد أن “نقص رجال الدين المثقفين” يعزز في فرنسا “نزعة محافظة تتعارض مع مكاسبنا الاجتماعيّة”. بدوره اعتبر عميد مسجد عثمان في مدينة فيلوربان “شمال” عز الدين قاسي في مقالة حديثة نشرتها صحيفة لوموند أن نقص التدريب الجامعي يجعل عددا كبيرا من الأئمة “عاجزين عن إنتاج فكر ديني يتماشى مع السياق والواقع الفرنسيين”.

    – اختصاص مزدوج –

    وبدأ المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في الأعمال التطبيقية، وينظّم السبت أول جلسة عامة للجنة المكلفة بدرس موضوع تدريب الأئمة، الهدف هو أن يؤسَسَ “معا، مرتكز وبرنامج مشترك يضع في الحسبان السياق الفرنسي” “المؤسسات، التاريخ، إلخ”. وبناء على هذا “الإطار المرجعي” يمكن لكل فدرالية تأسيس معهدها الخاص.

    ولإثارة اهتمام الشباب، دعا رئيس المجلس محمد موسوي الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية طلبته إلى الانخراط في اختصاص مزدوج في الجامعة، يكون ضمنه علوم الإسلام.

    ونجح أتباع الديانات الأخرى عبر التاريخ في تأسيس كليّات دينية في فرنسا، لكن الأمر لا ينطبق على الإسلام، فتأسيس كليات مماثلة سيحل مشكلة عدم جاذبية مهنة الإمام، لا سيما أنها تحظى حاليا بتقدير ضعيف وتدر دخلا زهيدا.

    ويرى الرئيس السابق للمجلس أنور كبيبش الذي أطلق هذا المشروع عام 2016 ولم ينجح في ختمه بسبب مشاكل داخليّة، أن الهدف هو تدريب “أئمة يحملون خطابا يندرج في الميثاق الجمهوري ويحترم القانون وقيم الجمهورية”.

    وشدد محمد موسوي على أهمية أن “يكون أئمتنا ومسؤولونا الدينيون محصنين بشمل كاف ضد أشكال التطرف، وأن يكونوا قادرين على تحصين الأجيال القادمة من الدعاية المتطرفة”.

  • الحكومات الأوروبية تتخلى عن 600 طفل محتجزين في سوريا

    الحكومات الأوروبية تتخلى عن 600 طفل محتجزين في سوريا

    أكّد باحثان بلجيكيان في دراسة نشرت الأربعاء أنّ أكثر من 600 طفل من أبناء مقاتلين أوروبيين، ثلثهم تقريباً فرنسيون، محتجزون حالياً في مخيّمين يخضعان لسيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، مندّدَين بـ”تقاعس” دولهم.

    وقال توما رينار وريك كولسايت، الخبيران بشؤون الجهاديين في معهد إيغمونت في بروكسل، في دراستهما إنّ “ما بين 610 و680” طفلاً من مواطني الاتّحاد الأوروبي محتجزون حالياً مع أمهاتهم في مخيّمي روج والهول في شمال شرق سوريا.

    وأضافت الدراسة أنّ هؤلاء الأطفال احتجزوا اعتباراً من 2019 مع أمهاتهم اللواتي كنّ، في قسمهن الأكبر، يقاتلن في صفوف تنظيم داعش.

    وإذا ما أضيف هؤلاء الأطفال إلى نحو 400 بالغ – بينهم جهاديون معتقلون على وجه الخصوص في مدينة الحسكة السورية – يصبح هناك في المجموع نحو ألف أوروبي محتجزين في المنطقة العراقية-السورية، وفقاً للدراسة التي استندت إلى بيانات رسمية وتقديرات خبراء وإحصاءات لمنظمات غير حكومية ميدانية.

    ويتصدّر الفرنسيون قائمة هؤلاء المحتجزين الأوروبيين إذ هناك ما بين “150 إلى 200″ بالغ و”200 إلى 250” طفلاً، غالبيتهم العظمى في سوريا.

    ويلي الفرنسيين من حيث العدد الألمان ثم الهولنديون ثم السويديون ثم البلجيكيون فالبريطانيون، وفقاً للدراسة التي لفتت إلى أنّ هناك ما لا يقلّ عن 38 طفلاً بلجيكياً محتجزاً و35 قاصراً بريطانياً.

    وعد الباحثان أنّه في ما يخصّ الجهاديين البالغين الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش والذين استبعدت دولهم إمكانية استعادتهم، فإنّ احتجاز هؤلاء “خارج أي إطار قانوني دولي” والغموض الذي يكتنف إمكان حصولهم على محاكمة حيث هم، يُذكّر بقضية المعتقلين في معسكر غوانتانامو الأميركي.

    وقال توما رينار لوكالة فرانس برس “نشهد اليوم مع هؤلاء المعتقلين الأوروبيين وضعاً مماثلاً” لوضع معتقلي غوانتانامو، داعياً إلى النظر في إمكانية محاكمة هؤلاء أمام محاكم تابعة للإدارة الكردية.

    أما الأطفال، كما يقول الباحث، “فهُم ضحايا خيارات آبائهم وضحايا الحرب والظروف الصعبة للغاية في هذه المخيمات، وكذلك ضحايا تقاعس الحكومات الأوروبية”.

    وشدّد رينار على أن الحكومات الأوروبية “تدرك تماماً وضعهم ولكنّها اختارت عدم إعادتهم إلى أوطانهم، غالباً خلافاً لتوصيات إداراتهم وأجهزتهم المتخصّصة بمكافحة الإرهاب”.

    ورفض الباحث الفكرة القائلة بأنّ هؤلاء الأطفال سيكونون بمثابة “قنابل موقوتة” إذا ما أعيدوا إلى بلدانهم.

    وقال “60 إلى 70% منهم هم دون الخامسة من العمر، وجميع الآخرين تقريباً تقلّ أعمارهم عن 12 عاماً، وليست هناك سوى حفنة من المراهقين”.

  • السودانيون في إسرائيل يخشون إعادتهم قسرا إلى بلادهم

    السودانيون في إسرائيل يخشون إعادتهم قسرا إلى بلادهم

    يخشى الآلاف من طالبي اللجوء السودانيين في إسرائيل من إعادتهم قسراً إلى السودان وخصوصاً إلى منطقة دارفور التي لا يزال شبح الحرب مخيما عليها بعد إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وإسرائيل.

    وتعد السودان ثالث دولة عربية منذ أغسطس الماضي تعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين.

    ويعيش في إسرائيل نحو ستة آلاف سوداني معظمهم من طالبي اللجوء، يوجد قسم كبير منهم في تل أبيب، لكن منذ الإعلان عن الاتفاقية قال بريك صالح “26عاما” الذي يعيش في ضاحية تل أبيب، “يخشى اللاجئون السودانيون حقاً من أن تعيدنا الحكومة الإسرائيلية إلى السودان”.

    وغادر الآلاف منهم أو أرغموا على العودة بعد استقلال دولة جنوب السودان في 2011 لكن الدولة الناشئة سرعان ما غرقت في حرب أهلية مروعة.

    وبعض السودانيين الذين يسمون “متسللين” نظراً لدخولهم بصورة غير قانونية إلى إسرائيل، كانوا قصرا لدى وصولهم. ولا يسمح لهم دائماً بالعمل ولا يمكنهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

    ويروي بريك صالح أنه كان يعيش في غرب دارفور حتى بداية الحرب الأهلية في عام 2003. وكان عمره تسع سنوات عندما فر مع أسرته إلى تشاد المجاورة. وعندما كان مراهقًا، غادر إلى ليبيا، لكن بدلًا من محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، توجه إلى مصر ثم إسرائيل.

    ويقول “أنا أول من يريد هذا التطبيع ولكن إذا تم ترحيلي فسأكون في خطر بنسبة 100%، إذا عدت فسوف أجد أن عائلتي لا تزال تعيش في مخيم للاجئين”.

    – لا يوجد أمان –

    خلف النزاع في دارفور نحو 300 ألف قتيل ونحو 2,5 مليون نازح، بحسب الأمم المتحدة. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير الذي بقي في السلطة لمدة ثلاثة عقود بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في دارفور.

    وينطبق الأمر نفسه على السودانيين الآخرين القادمين من دارفور. ويقول منعم هارون البالغ من العمر 31 عاماً “سبب وجودنا هنا ليس بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية، ولكن بسبب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي فررنا منه”.

    ومنعم هارون من جبل مرة في قلب دارفور وكان ضمن حركة تحرير السودان التي يتزعمها عبد الواحد نور. ووقعت الحكومة الانتقالية في السودان اتفاقات سلام مع الفصائل المتمردة، لكن حركة عبد الواحد نور في دافور رفضت التوقيع.

    ويقول منعم هارون “بالنسبة لي الأمر خطير للغاية، ما لم يوقع عبد الواحد اتفاق سلام، لا يمكنني العودة”.

    – جسر –

    وقال جان مارك ليلينغ المحامي الإسرائيلي المتخصص في قضايا اللجوء إنه “مع التطبيع فإن أول ما يتبادر إلى ذهن الحكومة هو أنها ستتمكن من إعادة المتسللين، ويصبح ذلك على أجندتها”.

    هؤلاء السودانيون يتحدثون العربية والعبرية بطلاقة، وكانوا يحلمون بتجسيد “جسر” بين البلدين اللذين بقيا في حالة حرب طيلة سبعة عقود.

    وفي منطقة نيفي شانان في تل أبيب يقضي طالبوا اللجوء أوقاتهم بين المحلات التجارية والمطاعم التي يقدم بعضها أطباقًا من الفول الذي ترش عليه الجبنة وتنافس أفضل طبق في الخرطوم.

    ويقول أسومين بركة “26 عاما” الذي غادر دارفور في سن التاسعة إلى تشاد، حيث لا تزال والدته تعيش في القرية، إن الميليشيات “قتلت والدي وقتلت أخي الأكبر ثم أخذوا كل ما لدينا في القرية”.

    وأضاف “في وقت من الأوقات كان لدي خياران، إما العودة إلى دارفور للقتال في مجموعة متمردة أو مغادرة المخيم في محاولة لعيش حياة طبيعية”. يرتدي أوسومين بركة ملابس أنيقة ويعمل في مكان قريب في تل أبيب حيث أنهى درجة الماجستير في السياسة العامة في جامعة هرتسليا. ويقول “ليس لدينا مكان نذهب إليه”.

    وفي حين أعرب الشبان الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس عن مخاوفهم من أن يكون وجودهم في إسرائيل في خطر بموجب اتفاقية التطبيع، قال البعض إنهم يرغبون في أن ترى الدولة اليهودية فيهم رصيدًا وليس عبئًا.

    وقال هارون إن السودانيين في إسرائيل يمكن أن يكونوا “جسرا” للمساعدة في بناء التفاهم بين الشعبين، “آمل أن ترى الحكومة الإسرائيلية الدور المهم الذي يمكن أن نحققه في تعزيز مصالح البلدين”.

    وأضاف أن “الهجرة ستكون إحدى القضايا على جدول الأعمال خلال الاجتماعات المقبلة حول التعاون بين إسرائيل والسودان”، وقال صالح “إسرائيل هي وطني الثاني، لا توجد لغة أتحدثها أفضل من العبرية، حتى لغتي المحلية”.

  • الموجة الثانية لكورونا تضع أوروبا في وضع (يفوق طاقتها)

    الموجة الثانية لكورونا تضع أوروبا في وضع (يفوق طاقتها)

    بدءاً من إعادة حجر عام اعتباراً من الجمعة في فرنسا إلى تشديد وشيك للقيود في ألمانيا وبلجيكا، تتوقع أوروبا التي “فوجئت” بعنف الموجة الثانية من وباء كوفيد-19 الذي “يفوق طاقتها”، شهراً صعباً وتضاعف قراراتها الشديدة.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بثه التلفزيون مساء الأربعاء “مثل كل جيراننا، يغرقنا التسارع المفاجئ للوباء بفيروس يبدو أنه يكتسب قوة مع اقتراب الشتاء وانخفاض درجات الحرارة”.

    وأضاف الرئيس الفرنسي “مرة أخرى، يجب أن نتحلى بالكثير من التواضع، فنحن جميعا في أوروبا متفاجئون بتطور الفيروس”، قبل أن يعلن عن فرض حجر لمدة شهر واحد على الأقل. وقال إن البلاد قد تشهد “ما لا يقل عن 400 ألف حالة وفاة إضافية” خلال بضعة أشهر إذا لم يتم فعل أي شيء. وأكد ماكرون أن “بعض البلدان مثل إسبانيا وأيرلندا وهولندا اتخذت إجراءات أكثر صرامة في وقت أبكر من بلدنا. ومع ذلك، فنحن جميعا في النقطة نفسها، نواجه موجة ثانية تفوق طاقتنا وأصبحنا نعرف أنها ستكون على الأرجح أنها ستكون أقسى واكثر فتكا من الموجة الأولى”.

    وتخشى السلطات الفرنسية أن تبلغ خدمات الإنعاش أقصى طاقتها إذ إن أكثر من نصف الأسرّة المتوفرة فيها والبالغ عددها 5800، مشغولة حاليا. وبذلك اصبحت فرنسا واحدة من البلدان أو المناطق النادرة في أوروبا – إلى جانب إيرلندا ومقاطعة ويلز البريطانية – التي تختار حجر سكانها بالكامل، الإجراء الذي يشكل قوى سلاح ضد الانتشار السريع للفيروس.

    وقالت كليمانس بيرغنوكس “22 عاما” التي تقيم في ستراسبورغ “حتى لو كان هذا يزعج الجميع، أعتقد أنه لخير الجميع”. واضافت “أنه أمر مزعج ولكن ليس لدينا الكثير من الخيارات، لذلك سنفعل ذلك”.

    وفرض العديد من الدول الأوروبية الأخرى قرارات حظر تجول وهو إجراء يوصف في أغلب الأحيان بأنه خطوة أخيرة قبل إعادة فرض حجر كامل.

    في ألمانيا أعلنت المستشارة أنغيلا ميركل الأربعاء عن إجراءات جذرية بما في ذلك إغلاق لمدة شهر واحد للمطاعم والمراكز الترفيهية، إلى جانب دعم تصل قيمته إلى عشرة مليارات يورو لمساعدة الاقتصاد على تخفيف الصدمة. وقالت: “يجب أن نتحرك الآن” لتجنب أن “نجد أنفسنا في حالة طوارئ صحية”، بينما بلغ فيه عدد الإصابات الجديدة رقما قياسيا جديدا هو نحو 15 ألفا الأربعاء. لا يزال صانعو السياسة يأملون في إنقاذ موسم العطلات على الرغم من إلغاء معظم أسواق عيد الميلاد العزيزة جدًا على الألمان، بسبب الوباء.

    وعقدت بلجيكا البلد الذي يشهد الانتشار الشد كثافة لفيروس كورونا المستجد في العالم، اجتماع أزمة جديدا الجمعة. وقال المتحدث باسم الحكومة لوباء كوفي-19 إيف فان ليثيم الذي يؤيد فرض حجر عام من جديد “الأسوأ لم يأت بعد”. واعترف رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو بأنه “قد يكون من الضروري اتخاذ مزيد من الإجراءات الصارمة في الأيام المقبلة”.

    وفي انكلترا يتضاعف عدد الإصابات كل تسعة أيام حسب دراسة نُشرت الخميس. ومن المقرر عقد قمة افتراضية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الخميس لتقييم الوباء. وقال شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي: “كل يوم مهم. نحتاج الآن إلى عمل حازم على المستوى الأوروبي بالضرورة على أساس نقطتين: الاختبار/التتبع واللقاحات”.

     

  • تطبيق “علي باي”.. جزء لا يتجزأ من حياة المستهلكين الصينيين

    تطبيق “علي باي”.. جزء لا يتجزأ من حياة المستهلكين الصينيين

    كان الشيء الأكثر أهمية في حوزة مهندس الطائرات تاو روي خلال تنزهه أخيرا في شنغهاي هو تطبيق “علي باي” للهواتف الذكية من “آنت غروب” وهي شركة لم تكن معروفة خارج الصين إلى أن كشفت خططا لأكبر اكتتاب عام في التاريخ.

    فيما كان تاو وصديقه يتجولان في المدينة في عطلة نهاية الأسبوع، استخدم “علي باي” لشراء كوب من الشاي بالحليب ووجبة من الأخطبوط المقلي وعلبة من السكاكر.

    كما استخدمه أيضا لممارسة لعبة كرة السلة في إحدى الصالات وتقديم تبرع صغير لموسيقي شوارع وإنتاج رمز صحي يشير إلى أنه ليس مصابا بفيروس كورونا قبل دخول معبد بوذي.

    يقدم يوم تاو الحافل هذا لمحة عن أهمية التطبيق التابع لمجموعة “آنت غروب”، الذراع المالية لشركة “علي بابا” الصينية للتجارة الإلكترونية، والتي تستعد لحشد مبلغ قياسي مقداره 34 مليار دولار لدخولها المزدوج المرتقب إلى البورصة في هونغ كونغ وشنغهاي.

    مثل مئات الملايين من المستهلكين الصينيين، يعترف الشاب البالغ من العمر 22 عاما بأنه ببساطة لا يمكنه العيش من دون “علي باي”.

    ويوضح تاو “أستخدم التطبيق لطلب سيارة أجرة وشراء أشياء والتسوق عبر منصة +تاو باو+ وشراء الملابس وتذاكر الطيران والقطارات”. ويتابع “إنه أمر لا يمكن الاستغناء عنه عندما تتجول في الصين”.

    – اقتصاد المستقبل –

    جعلت الأرقام غير الصافية وإمكانات النمو لمجموعة “آنت غروب” المستثمرين يسيل لعابهم على الاكتتاب العام القياسي العالمي. ولدى “علي باي” أكثر من 700 مليون مستخدم نشط، ما يعادل نصف سكان الصين وأكثر من ضعف سكان الولايات المتحدة.

    وإلى “وي تشات واليت” التابع لمجموعة “تنسنت” المنافس الرئيسي لـ”علي بابا”، ساهم تطبيق “علي باي” في دفع الصين إلى الأمام نحو ما قد يصبح اقتصاد المستقبل.

    في المطاعم ومحلات البقالة والمقاهي وفي مترو الأنفاق ومحطات القطارات والمطارات وعند شراء الفواكه والخضر من بائع متجول على جانب الطريق، يتم إجراء عمليات الشراء في كل أنحاء الصين بشكل روتيني من قبل المستهلكين الكبار والصغار من خلال مسح لرمز الاستجابة السريعة.

    يقول تاو إنه في الأيام التي لم يكن هناك وسيلة أخرى للدفع غير الأوراق النقدية في الصين، كان على أسرته أن تستقل سيارة أجرة للذهاب إلى مكتب حكومي بعيد لدفع فواتير المياه والكهرباء. ويضيف “أما اليوم، فنحن ندفع كل فواتير الخدمات العامة عبر +علي باي+. ليس علينا الخروج من المنزل لدفعها”.

    – “ثورية” –

    لكن المدفوعات المباشرة في نقاط البيع ليست سوى جزء من سلسلة خدمات “علي باي”. فقد قامت “آنت غروب” ببناء منظومة كاملة حول “علي باي” تؤوي تحت مظلتها عمليات تجارية شتى، بدءا من توصيل الوجبات إلى خدمات السفر أو الحصول على قروض. ولا يحتاج مستخدمو الهواتف الذكية إلا لفتح تطبيق “علي باي” للعثور على الخدمة التي يريدونها وإجراء الطلبية.

    تقول “آنت غروب” التي انبثقت من مجموعة “علي بابا” في العام 2011، إن حوالى نصف إيراداتها مستمدة من مثل هؤلاء المزودين.

    لكن طموحاتها تشمل أيضا الدخول في التمويل الشخصي الذي جعل المصارف الصينية التقليدية متنبهة لهذا الامر والاستفادة منه من خلال توفير وصول سهل إلى مجموعة من الخدمات المالية بما فيها الائتمان الاستهلاكي وقروض الأعمال التجارية الصغيرة وصناديق سوق النقد.

    ويوضح جيفري توسون وهو مستثمر في الأسهم الخاصة ومحاضر في جامعة بكين “إن ما يفعلونه ثوري”، مضيفا “سنرى التمويل الرقمي يقوم بأشياء لم نعتقد أبدا أنه يمكن أن يفعلها”.

    – مخاوف –

    وقد أصبح المستهلكون الصينيون يعتمدون بشكل شبه كامل على الدفع الإلكتروني لدرجة أن العديد من التجار اليوم لا يقبلون النقود إلا على مضض. وهذا أمر جيد بالنسبة إلى صناع السياسة في الحزب الشيوعي.

    فهم كانوا قلقين منذ فترة طويلة من أنه رغم عقود من النمو المذهل، تم بناء اقتصاد الصين على أساس هش يعتمد كثيرا على التصنيع والاستثمار الحكومي.

    وأراد الحزب إطلاق العنان لقوة الإنفاق الاستهلاكي المتنامية في الصين كركيزة أخرى، وقد ساعدت ثورة التجارة الإلكترونية التي بدأتها مجموعات مثل “علي بابا” و”تنسنت” في تمهيد الطريق لذلك.

    يقول توسون إن جاذبية “آنت غروب” للمستثمرين هي أن المستهلكين والشركات التي استحوذت عليها ستنمو باستمرار، وقد يجد المنافسون المحتملون نجاح علي باي “أمرا يستحيل تكراره”. لكن ظهور “علي باي” المتزايد في الحياة اليومية الصينية تسبب في بعض المخاوف.

    فقد أُجبرت “آنت غروب” على الاعتذار في العام 2018 بعدما قال مستخدمون إنهم شعروا بأنهم تعرضوا للتضليل في ما يخص السماح للتطبيق بمشاركة البيانات حول عادات الإنفاق الخاصة بهم مع “زيما كريديت” التابعة لها والتي تقرر مدى قدرة فرد على الاقتراض وشركات خدمات أخرى.

    وتحيط مخاوف بنظام “ائتمان اجتماعي” تم إطلاقه في الصين وتسهيله بواسطة “علي باي”، بحيث تُرصد البيانات المتعلقة بالسلوك غير المرغوب فيه رقميا وتُجمع في “رصيد ائتمان” قد يؤثر على وصول الشخص إلى وظائف أو خدمات مختلفة.

  • الغضب يتصاعد في إيطاليا وأنحاء أوروبا إزاء تدابير مكافحة كوفيد-19

    الغضب يتصاعد في إيطاليا وأنحاء أوروبا إزاء تدابير مكافحة كوفيد-19

    يتصاعد الغضب في إيطاليا الاثنين عقب فرض تدابير جديدة صارمة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد بهدف “إنقاذ عيد الميلاد” في وقت أعلنت دول أخرى متضررة بشدة من الفيروس حظرا للتجول لتجنب فرض إغلاق عام مجددا.

    وقوبل قرار رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بإقفال المطاعم والحانات من السادسة مساء وإغلاق المسارح ودور السينما والنوادي الرياضية لشهر، بانتقادات واسعة بل أن العلماء شككوا فيما إذا كانت هذه الإجراءات كافية لوقف انتشار الفيروس.

    وقال جوزيبي تونون “70 عاما” صاحب مطعم في قرية أوديرزو الصغيرة في شمال شرق إيطاليا إن “هذه القيود ستكون نهايتنا جميعا”.

    وقال لوكالة فرانس برس بعدما انتشرت له على مواقع التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها يائسا إزاء القرار، “لسنا في وسط مدينة نحن في الريف. زبائننا يأتون في المساء أو في عطلة الأسبوع”.

    وتسجل دول في أنحاء أوروبا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات فيما تتخذ الحكومات تدابير جذرية.

    وأعلنت إسبانيا حال طوارئ وطنية جديدة وحظر تجول ليلي، فيما سجلت فرنسا عددا قياسيا من الإصابات اليومية مع أكثر من 50 ألف حالة، ومددت حظر تجول ليلي تطال مناطق يسكنها قرابة 46 مليون شخص.

    وأودت جائحة كوفيد-19 حتى الآن بمليون ومئة ألف شخص وأصابت أكثر من 43 مليونا على مستوى العالم.

    والولايات المتحدة، التي لا تزال الدولة الأكثر تضررا بالفيروس، تخطت أعدادها القياسية للإصابات اليومية في نهاية الأسبوع الماضي، ما دفع بالمسألة إلى واجهة الحملة الرئاسية.

    واتهم المرشح جو بايدن إدارة الرئيس دونالد ترامب برفع “علم الاستسلام الأبيض” بعدما أقر مسؤول بارز بأن الحكومة لن تسيطر على الوباء. لكن مدينة أخرى تغلبت في معركة مكافحة الفيروس هي ملبورن، ثاني أكبر المدن الاسترالية التي لم تسجل أي إصابة الاثنين، ومن المتوقع أن ترفع الإغلاق هذا الأسبوع بعد أربعة أشهر من القيود المرهقة.

    – نهايتنا –

    أعلن كونتي إنه يأمل في أن القيود الجديدة التي لا تحظى بشعبية والتي تسدد ضربة قاسية لقطاعات منهكة أساسا بعد إغلاق عام هذا الربيع “ستمكننا من أن نكون أكثر ارتياحا بحلول عيد الميلاد” منبها في نفس الوقت إلى أن “العناق والحفلات” ربما سيبقيان غير واردين.

    ونشرت صحيفة كورييري دي لا سيرا على صفحتها الأولى رسما كاريكاتوريا لكونتي وهو يقول لسانتا كلوز وهو يحاول الانتحار “توقف! أحضرنا مرسوما لإنقاذك”.

    وناشد قائد الأوركسترا الإيطالي الشهير ريكاردو موتي علنا رئيس الوزراء قائلا إن إغلاق قطاعات الفن من شأنه أيضا “الإضرار بالصحة”.

    وقال “إن تعريف .. المسرح والموسيقى على أنهما ‘غير ضروريين’ كما أشارت بعض عناصر الحكومة، هو تعريف جاهل وغير مثقف وغير حساس”.

    والأحد سجلت إيطاليا، أول دولة أوروبية يضربها الوباء بشدة، 21,273 حالة إصابة جديدة بالفيروس.

    وحذر مسؤولو المناطق من أن مرسوما جديدا يتضمن تدابير صارمة يمكن أن يثير توترات اجتماعية بعد مواجهات في شوارع نابولي وروما الأسبوع الماضي.

    وقال مستشار الحكومة الإيطالية لدى منظمة الصحة العالمية والتر ريكياردري إن الإجراءات قد “لا تكون كافية” للحد من تفشي الفيروس.

    – سنة صعبة جدا –

    كانت إيطاليا بؤرة الفيروس في وقت سابق هذا العام. لكن حالات الإصابة باتت الآن أعلى بكثير في إسبانيا وفرنسا اللتين اجتازت كل منهما عتبة المليون إصابة.

    وتترك حال الطوارئ في إسبانيا لمسؤولي المناطق سلطة فرض القيود على التنقل من وإلى مناطقهم وتمديد فترات حظر التجول.

    وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه يريد “بأي ثمن” تجنب فرض تدابير إغلاق مجددا، مضيفا “كلّما لزمنا المنزل حصلنا على حماية أفضل وصار الآخرون محميين أكثر”.

    وعلى الجهة الأخرى من الكرة الأرضية تلقى مواطنو ملبورن البالغ عددهم خمسة ملايين شخص أنباء يترقبونها، وهي رفع تدابير الإغلاق هذا الأسبوع.

    ويخضع سكان المدينة لإجراءات أكثر صرامة من أي مكان في أستراليا، لكن مع انخفاض حالات الإصابة الجديدة بشكل جذري، فإن المسؤولين السياسيين في الولاية يتعرضون لضغوط لرفع التدابير.

    وقال رئيس حكومة ولاية فكتوريا دانيل أندروز “كانت سنة صعبة للغاية. ضحى أهالي فكتوريا كثيرا وأنا فخور بكل شخص منهم”.