Category: تقارير

  • جائحة كوفيد-19 تلجم ثيران المصارعة في البيرو

    جائحة كوفيد-19 تلجم ثيران المصارعة في البيرو

    نجح فيروس كورونا حيث فشل المدافعون عن حقوق الحيوان، فقد ألغيت مصارعة الثيران هذا العام في البيرو حيث تتمتع هذه الرياضة بشعبية أكبر من كرة القدم.

    وألغيت “لا فيريا ديل سينيور دو لوس ميلاغروس”، وهي مصارعة الثيران الرئيسية في البلاد، بعدما كان مقررا إقامتها الأحد في ساحة “أتشو” في ليما بهدف منع انتشار عدوى كوفيد-19، وهي سابقة منذ العام 1946.

    وهذه الساحة الشهيرة، وهي واحدة من الأقدم في العالم شيدت عام 1766، تضم 14 ألف مقعد واستحالت في الوقت الراهن ملجأ للمشردين.

    وقال خوان مانويل روكا راي منظم مصارعة الثيران في “اتشو دي ليما” ومربي ثيران “هذه المرة الأولى التي لن تنظم فيها (فيريا ديل سينيور دي لوس ميلاغروس). لكنها أيضا المرة الأولى التي لن تقام فيها (فيريا دي سان إيسيدرو) في مدريد. إنها أسباب قاهرة”.

    وصلت مصارعة الثيران الدموية إلى أميركا مع الغزاة الإسبان في القرن السادس عشر وهي تحظى بشعبية كبيرة في البيرو التي تضم ساحات مخصصة لهذه الرياضة “199” أكثر من ملاعب كرة القدم “80” وفقا للبيانات الرسمية.

    من ناحية أخرى، استؤنفت بطولة كرة القدم في أغسطس الماضي لكن من دون جمهور بعد أسبوع من رفع تدابير حجر تامة أغلقت لأكثر من مئة يوم البلاد التي سجلت أكثر من 34 ألف وفاة و889 ألف إصابة.

    وأوضح رافاييل بوغا مربي الثيران ومصارعها السابق لوكالة فرانس برس إنه في كل أنحاء البلاد “تقام نحو 700 جولة مصارعة ثيران في السنة ويقتل نحو 2500 ثور”.

    وأضاف “حقيقة عدم وجود مصارعة ثيران هذا العام هي ضربة قاسية للمربين. لن يتمكن البعض من الصمود لأن الماشية تحتاج إلى تناول الطعام كل يوم”.

    في مزرعته “كامبونويفو” في سايان على مسافة 140 كيلومترا شمال شرق ليما، يربي بوغا 140 “بقرة أم” ونحو 400 ثور مقاتل.

    وقال هذا المربي البالغ من العمر 72 عاما “نحن، مربو الماشية، مضطرون الآن للحصول على لقمة العيش من أعمال أخرى وحتى أنه يتعين علينا إرسال الماشية إلى المسلخ لخفض التكاليف”.

    -“أخبار جيدة”-

    توقف موسم مصارعة الثيران “لا يؤثر علينا كفنانين فقط، بل أيضا على جميع الأشخاص الذين يكسبون رزقهم من مصارعة الثيران” وفق ما قال مصارع الثيران فرناندو فيافيسينسيو “34 عاما” من عمال رعاية الحيوانات وصانعي ملابس المصارعين. من ناحية أخرى، هناك أشخاص مسرورون جدا بإلغاء موسم مصارعة الثيران: المدافعون عن الحيوانات.

    وقال لويس بيروسبي قائد حركة “أتشو بلا ثيران” التي لديها آلاف المؤيدين في البيرو والتي تنظم أيضا حملات من أجل حظر مصارعة الديوك “هذه أخبار جيدة. لا يوجد سبب لتنظيم مصارعة الثيران”.

    ويعد هذا الأمر انتقاما للمدافعين عن حقوق الحيوانات في البيرو بعد خسارتهم معركة قضائية في فبراير في هذا الشأن. ففي دعوى جماعية أقامها 5286 مواطنا احتجاجا على سوء معاملة الحيوانات، رفضت المحكمة الدستورية حظر مصارعة الثيران والديوك بحجة عدم وجود “إعلان عالمي لحقوق الحيوان” وفق ما جاء في الحكم.

     

     

     

  • لقاح كورونا في مراحل متقدمة.. والعلماء قلقون من شيء واحد

    لقاح كورونا في مراحل متقدمة.. والعلماء قلقون من شيء واحد

    حذر علماء من أن السرعة في الوصول إلى نتائج تتعلق باللقاحات المصادة لكورونا، قد تضر بفعاليته ضد الفيروس الذي بنتشر بقوة.

    ووفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن العلماء يؤكدون أن التحصين ضد الفيروس “لن يكون عملا بسيطا بمجرد ظهور اللقاح الأول”، والذي قد لا يكون فعالا عند بعض الفئات مثل كبار السن، أو حتى عند بعض المجتمعات العرقية.

    آدم فين، عالم متخصص في جامعة بريستول، قال للصحيفة إن اللقاحات التي ستوجدها مختبرات الأبحاث خلال الفترة الحالية “من الممكن آلا تكون بذات جودة وفعالية اللقاحات المختلفة التي تم تطويرها بطريقة ربما تعد بطيئة”.

    وأشار إلى أن غالبية اللقاحات التي يتم تجربتها تجرى على الشباب، ولكن للوصول إلى لقاح جيد سنحتاج إلى اختباره على مجموعات كبيرة تتضمن كبار السن.

    وذكر فين أن على الدول والأجهزة الصحية الاستعداد لهذا الأمر والتفكير بسيناريوهات مختلفة تتضمن احتمالية عدم فعالية “اللقاحات المبكرة”.
    ووفق التقرير فإنه بحلول الربيع قد يكون لدينا عدد من اللقاحات التي اجتازت التجارب السريرية، ولكنها ليست بالضرورة فعالة لحماية أو تحصين جميع من يتلقاها، وبما يعني أن حصول البعض على اللقاح قد لا يعني أنهم لن يتأثروا بفيروس كورونا.
    ويتوقع أن تظهر نتائج التجارب السريرية النهائية خلال أسابيع قليلة، وهو ما يعني إمكانية الحصول على اللقاح في وقت سريع.
    وما يزيد من خطورة الأمر وفق خبراء أن المرشحين الأساسيين الذين سيتلقون اللقاح هم العاملين في مجال الرعاية الصحية، والذين يتعاملون أصلا مع الحالات التي تصل لمرحلة الخطر بسبب كورونا.
    ووفق منظمة الصحة العالمية يوجد حاليا 42 “لقاحا مرشحا” دخلت في تجارب سريرية على البشر حول العالم.
    وبلغت 10 من هذه اللقاحات التجريبية المرحلة الأكثر تقدما وهي المرحلة الثالثة، التي تقاس خلالها فعالية اللقاح على نطاق واسع على عشرات الآلاف من المتطوعين المنتشرين في عدة قارات.
    وما زالت اللقاحات التجريبية الأخرى في المرحلة الأولى، وهي مرحلة تقييم سلامة المنتج، أو المرحلة الثانية، حيث تستكشف فعاليته.
    بالإضافة إلى التجارب التي بدأت بالفعل، أحصت منظمة الصحة العالمية 151 مشروع لقاح مرشحة في مرحلة التطوير قبل السريري.

    وكان الخبير الأميركي في مجال الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، قال ،الأحد، إن التاكد من فعالية وآمان فيروس كورونا المستجد سيتم بحلول أوائل ديسمبر القادم، مشيرا إلى أن حملات التطعيم على نطاق واسع ستكون خلال العام القادم.
    وقال فوتشي في تصريحات لهئية الإذاعة البريطانية: “سنعرف ما إذا كان اللقاح آمنا وفعال بحلول نهاية نوفمبر، وبداية ديسمبر”.
    وأضاف أنه من المحتمل جدا ألا يبدأ التطعيم “حتى الربع الثاني أو الثالث من العام”.
    ويبني الكثير من الأميركيين والأوروبيين آمالا كبيرا على نجاح لقاح “أكسفورد” الذي أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه سيكون جاهزا في أقرب وقت.

  • ثلثا سكان فرنسا يخضعون لحظر تجول ليلي للحد من تفشي كورونا

    ثلثا سكان فرنسا يخضعون لحظر تجول ليلي للحد من تفشي كورونا

    صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية في قراءة أولى السبت على تمديد حال الطوارئ الصحية إلى 16 فبراير، بينما يخضع ثلثا الفرنسييين لحظر تجول ليلي في محاولة للحد من انتشار وباء كوفيد-19.

    ومن المتوقع أن يتم تبني مشروع القانون، الذي يهدف إلى تمديد هذا النظام الاستثنائي وأعيد تفعيله السبت، نهائياً في بداية نوفمبر.

    ويخول القانون الحكومة فرض قيود لمواجهة “مرحلة ستكون طويلة وصعبة”، كما حذر وزير الصحة أوليفييه فيران، في حين تم تسجيل رقم قياسي جديد بلغ 45422 إصابة يومية بكوفيد-19 السبت، غداة تجاوز عتبة مليون إصابة.

    وتم توسيع نطاق حظر التجول المفروض في باريس وضواحيها والمدن الكبرى الآن ليشمل 54 مقاطعة بالإضافة إلى بولينيزيا، أي أن 46 مليون شخص ملزمون بالبقاء في منازلهم بين من الساعة 21,00 إلى الساعة 6,00.

    وأمام الموجة الثانية من الوباء التي تجتاح البلاد، أوضح رئيس الوزراء جان كاستيكس أن “أفضل طريقة” من أجل “تخفيف العبء على المستشفيات هي عدم الإصابة بالمرض”.

    ويأتي ذلك غداة اعتبار الرئيس إيمانويل ماكرون أنه من السابق لأوانه توقع “إعادة فرض الإغلاق على صعيد محلي أو أشمل” وفضل الانتظار إلى “منتصف الأسبوع المقبل “للحصول على” رؤية أوضح لتأثير التدابير” المفروضة، محذرا من أنه علينا التعايش مع الفيروس “في أحسن الأحوال حتى صيف 2021”.

    وتواصل نتائج الاختبارات تأكيد ارتفاع الإصابات، والتي ظهرت إيجابية بنسبة 16% السبت مقابل 15,1 % في اليوم السابق و4,5 % فقط في أوائل سبتمبر. كما ترتفع حصيلة الوفيات كل يوم، مع 138 حالة وفاة جديدة، ليصل المجموع إلى 34645 حالة وفاة على الأقل. كما يزداد الضغط على المستشفيات التي تستقبل نحو 2500 مصاب بكوفيد-19 في غرف العناية المركزة.

    وأشارت الطبيبة في قسم الإسعاف أغنيس ريكارد-هيبون إلى “أن الاختلاف مقارنة بالموجة الأولى هو أنه يتعين علينا العناية بجميع المرضى المزمنين في فترة الشتاء”.

    – “المساس بالحريات”-

    وقالت الممرضة في العناية المركزة نادج هوبغدو “نحاول أن نستبق الأمور قليلا، بشكل أفضل، نملك المزيد من الموارد المادية ولكن ليس لدينا ما يكفي من العاملين في التمريض”.

    وتخشى المستشفيات تجاوز طاقتها الاستيعابية حيث تم زيادة عدد الأسرّة في العناية المركزة وتغيير مواعيد العمليات الجراحية وإلغاء الإجازات وطلب متطوعين.

    وإذ نجا السكان من الإغلاق في الوقت الحالي، فلا يزال يتعين على بعضهم الامتثال إلى حظر التجول.

    واعرب فرانك مونييه، وهو مدير مطعم في ستراسبورغ “شرق”، عن قلقه حيث “سيؤثر ذلك علينا كثيرًا” وتوقع انخفاضًا في حجم المبيعات بين “30 و 40%”.

    وفي مقال نُشر في صحيفة لوموند، تساءلت الحقوقية كلير هادون عما إذا كان حظر التجول هو الإجراء “الأنسب، بالنظر إلى مدى انتهاك الحريات الذي ينطوي عليه” ودعت إلى “نقاش عام متعمق”.

    وقدر عالم الوراثة أكسل كان، من جانبه، أن إعادة فتح الجامعات في بداية العام الدراسي كان “خطأ فادحا” نظرا إلى “العدد الكبير” من “الإصابات في صفوف الطلبة”.

  • السكان الأصليون في تشيلي يغتنمون الاستفتاء على الدستور لإحياء مطالب قديمة

    السكان الأصليون في تشيلي يغتنمون الاستفتاء على الدستور لإحياء مطالب قديمة

    اغتنم هنود المابوتشي تنظيم استفتاء على دستور جديد في تشيلي لإعادة طرح مطالبهم القديمة من أجل استعادة أراضيهم وإقامة حكم ذاتي أكبر، وهم منقسمون بين من يؤمن في العملية السياسية الجارية للحصول على مزيد من الحقوق، ومن يدعو إلى أساليب أكثر عنفا بهدف إحياء “أمة المابوتشي”.

    وكان علم المابوتشي المؤلف من مربعات متعددة الألوان حاضرا بقوة في التظاهرات المطلبية التي شهدتها تشيلي منذ 18 أكتوبر 2019 وأفضت إلى اتفاق سياسي على تنظيم استفتاء تاريخي الأحد حول مسألة تعديل الدستور الموروث من الحقبة الديكتاتورية، عملا بأحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

    ومن المواضيع التي قد تطرح للبحث خلال المفاوضات حول الحقوق الأساسية الواجب إدراجها في هذا الدستور الجديد في حال انتصار مؤيدي التعديل، مسألة الاعتراف بالشعوب الأصلية متل المابوتشي والإيمارا والرابانوي وغيرهم.

    غير أن الآراء تختلف داخل شعوب المابوتشي، وهم أكبر مجموعة من السكان الأصليين في تشيلي حيث يمثلون نحو 7% من مجموع السكان غير أنهم يسجلون مستويات فقر أكبر بمرتين منها لدى باقي التشيليين.

    وقال خوان بيتشون لوكالة فرانس برس “إنني موافق “على الاستفتاء” بصفته عملا ديموقراطيا غير مسبوق حول نوع المجتمع الذي نريد بناءه، لكن لدي بعض الشكوك. سيتم الاعتراف حتما بلغتنا وثقافتنا، لكن مسألة الأراضي لن تطرح أبدا، في حين أنها المشكلة الكبرى”.

    – مقاومة وتخريب –

    وفي 2011، وقع خوان بيتشون وهو زعيم مجموعة المابوتشي في تيموليمو بجنوب تشيلي، اتفاقا مع مجموعتين أخريين من السكان الأصليين لاستعادة 2500 هكتار من الأراضي من شركة “مينينكو” لاستغلال الأحراج، ما وضع حدا لخلافات استمرت 15 عاما.

    ويرى بيتشون أن دستورا جديدا “ليس الوسيلة المفيدة” حتى يستعيد المابوتشي “أراضيهم” ويعيدون بناء “أمّة مابوتشي” يحيون فيها تقاليدهم ومعتقداتهم العريقة. ويؤيد الأساليب الأكثر شدة مع القيام بعمليات مقاومة وتخريب سبق أن أثبتت جدواها.

    وهو عضو في “تنسيقية أراوكو ماليكو” التي تتبنى عمليات تخريب تستهدف شركات استغلال الأحراج التي تمارس “سيطرة جغرافية فعلية” على الأراضي حيث يقيم المابوتشي ويعملون في القطاع الزراعي، لكن الحكومة تعد هذه التنسيقية مجموعة راديكالية، لا بل “إرهابية”، وتتهمها بالوقوف خلف عمليات إحراق مدارس وشاحنات وآليات زراعية في الأشهر الماضية في منطقتي أراوكانيا وبيوبيو في الجنوب. ينفي بينشون ذلك مؤكدا “لسنا مجموعة إجرامية، لسنا مخربين بل نحن مقاتلون”.

    – تعايش جديد –

    في المقابل، يرى أخرون من المابوتشي أن تعديل الدستور سيكون بمثابة تمهيد لنقاش ضروري في تشيلي.

    وقال المؤرخ المابوتشي فرناندو بايريكان لفرانس برس إن “الدستور الجديد ليس سوى بداية عملية لمباشرة نقاش حول التفاعل الثقافي”، مبديا في الوقت نفسه تفهمه لمخاوف بعض أفراد شعبه وريبتهم.

    ويؤيد الأستاذ في جامعة سانتياغو نظرية أن العملية الدستورية ستتيح للشعوب الأصلية الحصول على حقوق جماعية جوهرية.

    وأوضح المحامي وخبير مسائل الشعوب الأصلية سالفادور ميلاليو أن الذين “يضعون أنفسهم طوعا خارج العملية الدستورية يشغلون مراتب محدودة نوعا ما” داخل أوساط المابوتشي.

    وقال الأستاذ في جامعة تشيلي إن “معظم منظمات الشعوب الأصلية تخلت “عن فكرة إقامة “أمة مابوتشي” مشيرا إلى أن الشعوب الأصلية تتطلع إلى إحلال تعايش جديد مع باقي التشيليين من خلال هذه العملية.

    وقال “المطلوب ليس بناء دولة أخرى، بل قيام شكل مغاير من التعايش لا هيمنة فيه من طرف على آخر، بل بالأحرى مساواة في التعامل”.

    ولم يخصص في الوقت الحاضر أي مقعد لممثلين عن الشعوب الأصلية في المؤتمر الدستوري المقبل المدعو لصياغة دستور جديد لجميع التشيليين، حتى في حال فوز المؤيدين للتعديل.

  • قانون الانتخابات في بورما يقضي على آمال الأقليات العرقية بالمشاركة

    قانون الانتخابات في بورما يقضي على آمال الأقليات العرقية بالمشاركة

    بالنسبة إلى العديد من الأقليات العرقية المهمشة التي تعيش في مناطق لا تزال تشهد نزاعات في بورما، كانت الانتخابات الوطنية التي ستجري الأسبوع المقبل تشكل على الأقل نافذة أمل لتمكينها وإشراكها في الحياة السياسية. لكن بدلا من ذلك أدى قرار باستثناء أجزاء واسعة من مناطق الأقليات من التصويت، بسبب مزاعم متعلقة بمخاوف أمنية، إلى شعورها بالغضب والإحباط مع حرمان نحو مليوني شخص من أبناء هذه الأقليات من ممارسة هذا الحق.

    ومن المتوقع إلى حد بعيد أن انتخابات 8 نوفمبر، وهي الثانية منذ انتهاء الحكم العسكري، ستعيد إلى السلطة حزب “الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية” الذي تنتمي إليه الزعيمة أونغ سان سو تشي، لكن الحزب يواجه تراجعا في التأييد في العديد من مناطق الأقليات، حيث بات الاستياء منه الآن أكثر حدة.

    وأعلنت مفوضية الانتخابات الأسبوع الماضي عن قائمة طويلة من الدوائر الانتخابية التي لن تجري فيها انتخابات، ما يحرم أكثر من مليون ناخب في ولاية راخين مثلا من حق التصويت ومئات الآلاف في مناطق أخرى.

    وقال هلا ماونغ أوو وهو من عرقية تعيش في راخين ورئيس أحد مخيمات النازحين الكثيرة في الولاية “هذا أمر مدمر”. وأضاف “أشعر بالحزن من القرار، لأنني أعرف لمن كنت سأصوت منذ البداية”.

    ويخيم التوتر الآخذ في التصاعد في راخين حتى منذ ما قبل صدور قرار حظر الانتخابات في المنطقة.

    وأدت حرب أهلية بين الجيش البورمي وجيش أراكان، وهي جماعة مسلحة تقاتل من أجل مزيد من الحكم الذاتي لعرقية راخين، إلى مقتل وإصابة المئات وإجبار نحو 200 ألف شخص على النزوح.

    والطرفان متهمان بارتكاب انتهاكات، لكن جيش أراكان لا يزال يتمتع بدعم واسع من فئة تشعر منذ فترة طويلة بأن غالبية الـ”بامار” تهمشها في واحدة من أفقر الولايات في البلاد.

    وشمل الحرمان من التصويت عددا من الأقليات الأخرى من بينها “مرو” و”خامي” و”داينغنت”. وقال سين هلا تون من أثنية مرو من بلدة كيوكتاو “نحن عالقون في الوسط بين جماعتين نخشاهما معا”. وأضاف “كل ما نريده إيجاد حل سياسي لهذا بدلا من القتال”.

    – انعدام الأمل ـ

    مجموعة عرقية واحدة في ولاية راخين لم تتأثر بهذا القرار الأخير هي الروهينغا، فقط لأنها كانت محرومة في الأصل من التصويت، فقد جُرد مسلمو الروهينغا من الجنسية البورمية وحقوق أخرى على مدى عقود.

    وأجبرت حملة عسكرية عام 2017 نحو 750 ألفا منهم على الفرار إلى مخيمات للاجئين في بنغلاديش، وتواجه بورما الآن تهمة الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، لكن 600 ألف آخرين من الروهينغا لا يزالون يعيشون في بورما ومعظمهم في ولاية راخين، في ظل ما تصفه جماعات حقوق الإنسان بنظام فصل عنصري.

    وقال سو أونغ وهو من الروهينغا من بلدة مينبيا لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “لم يكن لدينا أمل من قبل ولا نزال بلا أمل”. وأضاف “حتى لو أجريت الانتخابات، فإن وضعنا لن يتحسن”.

    – الإشارة بالأصبع ـ

    وبالإجمال فان نحو مليوني شخص لن يكونوا قادرين على الأدلاء بأصواتهم بسبب القرار، أي نحو 5 بالمئة من الناخبين.

    ولا تزال ولايات أخرى في البلاد، خاصة شان وكاشين وكارين، تعيش حالة من الصدمة بسبب القرار.

    واتهمت دوي يو النائبة عن حزب الشعب في ولاية كاشين الحكومة بالتخلي عن الأقليات العرقية.

    وتساءلت “اعتقدنا أن حزب الرابطة الوطنية سوف يناضل من أجل الديموقراطية ويعمل للشعب”، مضيفة “لكن الآن أشعر بأنهم أسوأ”.

    وأصبحت حيادية لجنة الانتخابات المعينة بالكامل من قبل الحكومة موضع شك. ويقول مراقبون إن الحرمان من التصويت طال إلى حد كبير معاقل الأقليات العرقية، ومن المرجح أن تميل أصوات تلك المناطق لصالح “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” وتثير مخاوف باندلاع مزيد من النزاعات والعنف السياسي.

    وقال كياو وين من “شبكة بورما لحقوق الإنسان” إن اللجنة “تحرم بشكل صارخ تمثيل الأقليات”، داعيا إلى التراجع عن هذا القرار.

    ونفت “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” مزاعم بأنها قامت بتدخلات، بينما حاولت اللجنة هذا الأسبوع إبعاد المسؤولية عنها قائلة إن قرار حظر التصويت في بعض المناطق قد تقرر بالتشاور مع الحكومة ووزارتين يسيطر عليهما الجيش.

    وبغض النظر عمن يقف وراء القرار، سيكون هتوي أونغ، الذي أجبر على النزوح من منزله بسبب القتال بين الجيش ومتمردي كاشين، من بين كثيرين لن يكونوا قادرين على ممارسة حقهم بالتصويت الشهر المقبل. وقال “لقد فقد شعبنا حقوقه ولن يتمكن حزبنا العرقي من الفوز بعد الآن”.

  • دور (المجمع الانتخابي) في حسم سباق الرئاسة الأمريكي

    دور (المجمع الانتخابي) في حسم سباق الرئاسة الأمريكي

    يتميز النظام الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، والقائم على الاقتراع العام غير المباشر، من حيث اعتماده في نهاية المطاف على الهيئة الناخبة أو ما يسمى “المجمع الانتخابي” لحسم هوية الرئيس الجديد. ما يعني أن الحصول على غالبية أصوات الناخبين لا يعني الفوز بالاقتراع.

    في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حصلت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على نحو ثلاثة ملايين صوت مقارنة بمنافسها الجمهوري دونالد ترامب، لكن هذا الفارق في ما يسمى “الاقتراع الشعبي” لم يمنع الملياردير من الفوز برئاسة الولايات المتحدة خلفا لباراك أوباما. وكان الأمر كذلك في عام 2000 عندما فاز جورج بوش الابن على آل غور، وفي 1876 خلال فوز الجمهوري راثرفورد هيس أمام الديمقراطي صامويل تيلدن، وأيضا في 1824 عندما فاز جون كوينسي أدامز أمام أندرو جاكسون.

    والسبب وراء هذا الأمر بسيط، هو أن ما يحسم السباق إلى البيت الأبيض هي الهيئة الناخبة أو “المجمع الانتخابي”.

    وإذا اكتفى دونالد ترامب قبل أربع سنوات بكلمة “جميل” لوصف فوزه المفاجئ على هيلاري كلينتون، فذلك أنه حقق نجاحا ضئيلا لكنه باهرا في ولايات حاسمة (مثل فلوريدا وأيوا وبنسلفانيا وميشيغان) حيث تخطى عتبة 270 صوتا الضرورية من أصوات الهيئة الناخبة للفوز (من أصل 538).
    وبالتالي، وفيما يستعد الأمريكيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، نتوقف عند هذه الهيئة للبحث في تركيبتها ومهامها، رغم أن البعض في الولايات المتحدة يعتبرونها خارج اللعبة..

    اقتراع عام غير مباشر

    يعود نظام الانتخاب الرئاسي بالاقتراع العام غير المباشر في دورة واحدة إلى دستور 1787، وحدده ما يمسون “الآباء المؤسسون” (بينهم جورج واشنطن وتوماس جيفرسون) كتسوية بين انتخاب رئيس بالاقتراع العام المباشر وانتخابه من قبل الكونغرس وفق نظام اعتبروه غير ديمقراطي.

    وعملا بهذا النظام، يتعين على مرشح رئاسي الحصول على الغالبية المطلقة من أصوات الهيئة الناخبة، أي 270 من 538 صوتا، للفوز بمقعد البيت الأبيض. ورغم عدة محاولات في الكونغرس لإجراء تعديلات أو لإلغاء الهيئة الناخبة إلا أن الأمر لم يتغير منذ 233 عاما.

    ولتحديد هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي تحظى بمتابعة العالم بأسره، يلتقي أعضاء الهيئة الناخبة البالغ عددهم 538 في عواصم ولاياتهم مرة في أربع سنوات، أي عقب الاقتراع. وغالبيتهم مسؤولون منتخبون أو مسؤولون في أحزابهم، لكن أسماءهم لا تظهر في بطاقات الاقتراع، وهوياتهم غالبا غير معروفة للناخبين.

    ويتوزع كبار الناخبين على الولايات الخمسين التي تشكل الولايات المتحدة، إضافة إلى العاصمة الاتحادية واشنطن، وفقا لعدد ممثلي كل منها في مجلس النواب (حسب عدد سكان الولاية) وفي مجلس الشيوخ (اثنان لكل ولاية بغض النظر عن الحجم).

    فعلى سبيل المثال، تحظى كاليفورنيا بـ 55 من كبار الناخبين وتكساس بـ 38. أما الولايات الأقل كثافة سكانية مثل آلاسكا وديلاوير وفيرمونت ووايومينغ فلكل منها ثلاثة ناخبين كبار.

    ويمنح الدستور الولايات حرية أن تقرر آلية اختيار كبار الناخبين. في كافة الولايات باستثناء نبراسكا وماين، المرشح الذي يفوز بغالبية الأصوات يحصل على أصوات جميع كبار الناخبين.

    وكما حدده القانون الأمريكي، يجتمع كبار الناخبين في ولاياتهم “ويدلون بأصواتهم في أول يوم اثنين بعد ثاني يوم أربعاء في كانون الأول/ديسمبر” لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، أي ما يصادف هذا العام 14 ديسمبر/كانون الأول.
    وفي 6 يناير/كانون الثاني، يعلن الكونغرس اسم الرئيس المنتخب الذي يؤدي اليمين في 20 من الشهر ذاته.
    ويتيح الدستور الأمريكي لكبار الناخبين التصويت لأي من المرشحين الاثنين، بغض النظر عن نتائج التصويت الشعبي. لكن في 2020 قضت المحكمة العليا أنه بإمكان الولايات معاقبة كبار الناخبين الذين يمتنعون عن التصويت بوضع قوانين ترغمهم على الاقتراع بحسب نتيجة التصويت الشعبي في تلك الولاية.
    بين 1796 و2016، أعطى 180 من كبار الناخبين أصواتهم إلى غير المرشح الرئاسي أو نائبه الفائز بالولاية.
    خمسة رؤساء وصلوا للبيت الأبيض رغم خسارة التصويت الشعبي
    ولا يزال هذا النظام الانتخابي يثير الجدل في الولايات المتحدة، لاسيما أن ترامب يهدد بعدم الاعتراف بنتيجة التصويت في حال فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن.
    وبعد فوز ترامب بـ306 من أصوات كبار الناخبين في انتخابات 2016، وقع ملايين الأمريكيين عريضة تدعو كبار الناخبين الجمهوريين إلى قطع الطريق عليه. لكن المساعي باءت بالفشل في غالبيتها، لأن عضوين فقط في تكساس التزما بالدعوة، ما ترك ترامب مع 304 أصوات.
    وفي المجموع، وصل خمسة رؤساء للبيت الأبيض رغم أنهم خسروا الاقتراع الشعبي. أولهم جون كوينسي أدامز عام 1824 وآخرهم جورج بوش الابن في عام 2000 (أمام الديمقراطي آل غور).
    وكان غور قد فاز بفارق 500 ألف صوت عن بوش على المستوى الوطني، لكن عندما فاز بوش بأصوات فلوريدا ارتفع مجموع أصوات الهيئة الناخبة إلى 271 ما حسم له الرئاسة.

  • قضية الأطفال المهاجرين تشغل حيزاً في حملة الانتخابات الأميركية

    قضية الأطفال المهاجرين تشغل حيزاً في حملة الانتخابات الأميركية

    فرضت مأساة 545 طفلا فصلوا عن ذويهم على الحدود الأميركية المكسيكية نفسها على حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، بينما تقوم جمعيات بالبحث عن أهلهم الذين طرد ثلثاهم من البلاد.

    وفي المناظرة الأخيرة بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب والمرشح الديموقراطي جو بايدن، احتلت هذه القضية حيزا كبيرا.

    وسألت الصحافية كريستن ويلكر رئيس الولايات المتحدة “كيف يمكن لم شمل هذه العائلات يوما ما؟”.

    ورد ترامب “نعمل على ذلك ونبذل جهودا كبيرة”، بعد أكثر من عامين على صدور أمر من قاضٍ فدرالي بإنهاء عمليات الفصل ولم شمل العائلات.

    وكانت منظمة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ذكرت إنه لم يتم العثور على آباء 545 طفلا فصلوا عنهم عند دخولهم الولايات المتحدة منذ 2017.

    ولا تقوم الحكومة، بل جمعيات ولا سيما الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، بالبحث عن الآباء الذين طرد ثلثاهم تقريبا وعادوا إلى بلدانهم الأصلية، كما تفيد تقديرات هذه المنظمات.

    ويرى ترامب أنه “تم جلب الأطفال عن طريق ذئاب والكثير من الأشرار والعصابات إلى البلاد”، مؤكدا أن العديد منهم تم إحضارهم إلى الحدود من دون والديهم. لكن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية واستنادا إلى بيانات قدمتها الإدارة الأميركية، تحدث عن أكثر من خمسة آلاف حالة فصل فعلي لأطفال عن أهلهم.

    ورأى بايدن أن هذا النهج الذي فشل في وضع نظام للم شمل العائلات التي كان معظمها يفر من الفقر والعنف في المكسيك وأميركا الوسطى “ينتهك كل فكرة عن هويتنا كأمة”.

    وأضاف أن “أطفالهم نزعوا من بين أيديهم وفُصلوا عنهم “..” الآن هؤلاء الأطفال بمفردهم وليس هناك مكان يذهبون إليه. إنه أمر إجرامي”. لكن ترامب قال مبررا سياسته المتعلقة بالهجرة “اليوم لدينا الحدود الأكثر أمانا على الإطلاق”.

    – “بداية الكابوس” –

    أكد الملياردير الجمهوري أن هؤلاء الأطفال “يلقون عناية جيدة” وموجودون في “أماكن نظيفة جدا”. وأكدت وزارة الأمن الداخلي لصحيفة واشنطن بوست أن جميع هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوز ستون منهم سن الخامسة، عُهد بهم الآن إلى أقارب أو بالغين. لكن العديد من المراقبين شهدوا على ظروف الإقامة المقلقة لهؤلاء القاصرين عندما كانوا لا يزالون في مراكز استقبال مغلقة، لا سيما في مجال الصحة العامة والنظافة.

    وقالت رئيسة الاتحاد اللوثري للهجرة وخدمات اللاجئين كريش أومارا فينياراجاه “إذا كان الرئيس يعد أن البطانيات المصنوعة من البوليستر والأرضيات الخرسانية والغرف الخالية من النوافذ والأسوار هي المعيار لخدمات الأطفال، فهو لا يفقه شيئا”.

    وأضافت أن “هذه الظروف كانت مجرد بداية لكابوس عمره ثلاث سنوات لم ينته ويمكن أن يسبب “للأطفال” صدمة تدوم طوال حياتهم”.

    وبمعزل عن سياسة الفصل، قال مدير “عيادة الهجرة” في جامعة هيوستن جورج هوفمان الذي يدعم المهاجرين في إجراءاتهم إن الصعوبات في لم شمل العائلات التي ما زالت مشتتة ناجمة عن “إهمال لا يصدق”.

    وأضاف أن “إدارة ترامب نفذت هذه السياسة لإرضاء قاعدتها من دون سلطة قانونية”، مشيرًا أيضًا إلى إغلاق الحدود أمام مواطني الدول التي يشكل فيها المسلمون أغلبية.

    وفي محاولة لتبرير ذلك، أعاد ترامب الكرة إلى ملعب الديموقراطيين، مكررا مرات عدة “من بنى الأقفاص جو؟”. وهو يشير بذلك إلى مستودعات حولتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى مراكز إيواء فاقت موجة من المهاجرين قدرتها وبات يتعذر إدارتها.

    ولم يهاجم بايدن نائب الرئيس السابق ترامب في هذا الشأن لكنه قال إن إدارة أوباما لم تأمر يوما بفصل أطفال عن ذويهم على الحدود.

    وخلافا لما وعد به خلال حملته الأولى لم يشيِّد دونالد ترامب سوى بضعة كيلومترات من الجدار بين المكسيك والبلاد الولايات المتحدة في أماكن لم يكن موجودا فيها من قبل، لكنه تبنى فعليا سياسة صارمة للهجرة تحد من منح التأشيرات واللجوء والجنسية، مع تعزيز صلاحيات دائرة الهجرة.

  • الجزائريون الفرنسيون يقودون الحراك ضد السلطة في الجزائر

    الجزائريون الفرنسيون يقودون الحراك ضد السلطة في الجزائر

    يعمل المغتربون الجزائريون في فرنسا من خلال تنظيم تجمعات يوم الأحد ومسيرات في ذكرى أيام تاريخية ومناظرات على إيقاد “شعلة الحراك” أو الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام والتي خمدت جراء وباء كوفيد-19 وموجة من القمع.

    ينظم التجمع الكبير المقبل في الأول من نوفمبر، المصادف ذكرى بدء حرب الاستقلال “1954-1962” والاستفتاء على نسخة جديدة من الدستور الجزائري يُفترض أن تستجيب لمطالب الحراك لكنها تعرضت للانتقاد لأنها لا تؤدي إلى “تغيير النظام” الذي طالب به المتظاهرون.

    منذ البداية، سار المغتربون وغالبيتهم موجودون في فرنسا على وقع الحراك الجزائري. إذ أثارت الحركة التي اندلعت في فبراير 2019 حماسًا غير مسبوق، وحشدت في بعض أيام الأحد في باريس نحو 30 ألف جزائري فرنسي، وهو ما لم تشهده قط الأراضي الفرنسية منذ الستينيات واندلاع المظاهرات المطالبة بالاستقلال.

    أحيا المغتربون الحراك كي “تبقى شعلته متقدة” ومنح “استمرارية للمطالب الجزائرية” كما تقول فايزة ميناي الشريكة المؤسسة لائتلاف “دوبو لالجيري” “انهضي أيتها الجزائر”، لأن “الحكومة تستغل هذه الفترة للضغط وتقمع الذين يخرجون للتظاهر وتقوم باعتقالات تعسفية”. وبحسب اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين، يوجد نحو 90 سجين رأي حاليًا في الجزائر.

    ويرى مزيان أبان، من تجمع “لا إسلامي ولا عسكري”، أن استئناف التظاهرات في سبتمبر في فرنسا “منح الأمل للشعب الجزائري الذي يعاني من السلطة ومن كورونا ومن الأزمة الاقتصادية والإغلاق الذي دام طويلا”.

    ولا تقتصر مظاهرات المغتربين على باريس، حيث ينشط نحو ثلاثين ائتلافاً، ولكن أيضًا في الأقاليم وفي الخارج.

    – “مطلوب”-

    في ساحة الجمهورية، الجميع يعرف أصيل منطقة القبائل ناصر يانات الذي وصل إلى فرنسا عام 1992 ويتولى إعداد ملصقات الحراك التي اشتهر من بينها ملصقات “مطلوب” التي تحمل صور ضباط أو مسؤولين جزائريين.

    قال ناصر إن الملصقات تدعم “الثورة .. لأنها تعبر عن الناس، لأنني أشجب الظلم، في حين لا يجرؤ الناس على ذلك”.

    ويرى ديدييه لو ساوت، وهو أستاذ متخصص في الحركات الاجتماعية في المغرب العربي بجامعة باريس سان دوني، أن مشاركة جزائريين الخارج في الحراك بلغت “مرحلة الاحتراف” مع تعدد التجمعات ونشوء تجمعات في ساحة الجمهورية.

    ويقول إنهم يسعون إلى “تنويع أساليبهم” مع تنظيم تظاهرات في وقت محدد أمام القنصليات الجزائرية ووزارة الخارجية الفرنسية أو التعبئة للإفراج عن الصحفي خالد درارني المحكوم عليه بالسجن لمدة عامين.

    – “الضغط على صناع القرار” –

    ويرى جزائريو الخارج أنه يتعين على “الحراك” الانتقال إلى مرحلة جديدة وأن يكتسب، وفقًا لعمر بورابة، الناشط في تنسيقية “من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر”، “أداة سياسية، هي إما حزب أو تجمع لإسقاط النظام”.

    وعد مزيان أبان أن “التظاهر لا يكفي .. يجب أن نفرض نقاشا، يمكننا أن نستمد من نموذج الثورة الجزائرية التي تمكنت بعد عامين من مؤتمر الصومام “1956-1958″ من التزود بأداة” مكنتها من ترسيخ ” مبادئ الجزائر الديمقراطية والجمهورية”.

    ويطالب نشطاء آخرون بإيجاد ميثاق حول بعض الأسس “حرية التعبير والمساواة بين المواطنين والديمقراطية” وحكومة انتقالية، كما ينطوي اتجاه آخر على تعبئة أعمق، ولا سيما بين مزدوجي الجنسية.

    وأشار لو ساوت إلى أن “حركة الدعم في فرنسا هي أيضًا حركة لتأكيد الانتماء للجزائر على التراب الفرنسي”.

    وأضاف أن ذلك “يشمل جميع فئات الأشخاص الذين لهم علاقة بالجزائر” سواء من خلال حياتهم الخاصة أو عائلاتهم، مؤكدًا أن “الحراك” يشمل أيضا “أولئك الذين تخلوا عن فكرة إبداء الرأي حول ما يحدث في الجزائر”.

    ويتعين على المغتربين، وفق فايزة ميناي، “الضغط على صناع القرار هنا في فرنسا وعلى الدول الأجنبية حتى تتوقف عن دعم السلطة”.

    وعدت أنه في هذا السياق يأتي دور المغتربين الجزائريين وأحفادهم الذين يقدر عددهم بأكثر من 2,5 مليون شخص في فرنسا.

    وأوضحت “لدينا فرنسيون من أصل جزائري في البلديات حيث يوجد الكثير من المواطنين”، كما في أوبرفيلييه أو بونويل سور مارن، الذين أيدوا “القضية الجزائرية” مضيفة أن كون “النواب يسألون رئيسهم هو أمر مفيد بالنسبة لنا”، كما تعد القضية حاسمة بالنسبة إلى “ناشطي الحراك” في الجزائر.

    وقال الناشط الحقوقي والأستاذ الجامعي قدور شويشة “وإن كانت المقارنة غير محقة، فإن المغتربين اليوم يلعبون نفس الدور الذي لعبوه أثناء حرب التحرير “ضد القوة الاستعمارية الفرنسية”، إنهم يعطون عمقًا استراتيجيًا لمعركة الحراك في الجزائر”.

  • بيوت تومسك السيبيرية كنوز معمارية معرضة للخطر

    بيوت تومسك السيبيرية كنوز معمارية معرضة للخطر

    نجت البيوت الخشبية في مدينة تومسك السيبيرية بطريق الصدفة من جرّافات الاتحاد السوفياتي، غير أن هذا الكنز المعماري بات معرّضا للخطر.

    وإذا كان البعض منها ملوّنا ومنمنما، فإن البعض الآخر بات باهت اللون ومتداعيا ومهملا. غير أن هذه المنازل الحضرية، المختلفة عن البيوت الخشبية في الريف، هي رمز إحدى أقدم المدن في سيبييريا أُسست سنة 1604 على ضفاف نهر توم، على بعد 2900 كيلومتر عن شرق موسكو.

    ولا يزال يتسنّى لزوّار وسط تومسك التفرّج على زينتها وإطارات أبوابها المنحوتة بعناية في خشب الصنوبر الذي تتألّف منه الجدران.

    وفي مطلع القرن العشرين، كانت هذه المدينة القلب النابض لسيبيريا وملتقى تجاريا بارزا على الطريق نحو آسيا. فبنى فيها التجار والحرفيون والسرّاجون والحدّادون مئات المنازل من الخشب الذي كان متوافرا بكثرة في تلك الحقبة، لاستعراض إنجازاتهم. لكن هذه السنوات الذهبية لم تدم كثيرا. ففي العشرية الثانية من القرن العشرين، خسرت تومسك تصنيفها عاصمة إقليمية لحساب نوفونيكولايفسك على بعد 265 كيلومترا إلى الجنوب الغربي.

    وقد تمايزت نوفونيكولايفسك عن تومسك بكونها على طريق السكة الحديد العابرة لسيبيريا التي كانت في طور الازدهار وقتها.

    وباتت نوفونيكولايفسك ثالث أكبر مدينة في روسيا تُعرف باسم نوفوسيبيرسك وهي مختلفة تمام الاختلاف عن تومسك بمبانيها الإسمنتية على الطراز السوفياتي.

    وفي تومسك، تمّ الحفاظ على الكثير من المنازل الخشبية، لأن السكان “اضطروا للعيش في ما كان موجودا أصلا “،بحسب ما قال المؤرّخ المحلي سيرغي مالتسف “46 عاما” لوكالة فرانس برس.

    وأحصى المؤرّخ قرابة ألفي عمارة من هذه العمارات المشيّدة منذ أكثر من مئة سنة، وهو عدد استثنائي في روسيا لمدينة تعدّ 575 ألف نسمة. لكن أقلّ من مئة منزل من هذه المنازل مصنّف ومصان كمعلم تاريخي من قبل الدولة، بحسب مالتسف، في حين أن المنازل الأخرى تبقى في مهبّ الريح، عرضة لمطامع السماسرة العقاريين وقرارات البلدية القاضية بهدمها.

    وأطلق في العام 2016 مشروع لترسيم حدود منطقة تاريخية يمنع هدم المنازل داخلها. لكن هذه المنطقة لم تحدّد بعد بسبب تباين في الآراء، لدرجة أن فلاديمير بوتين تدخّل في المسألة العام الماضي، طالبا حلّها.

    ولا يستبعد سيرغي مالتسف أن يكون هذا التسويف ناجما عن “ضغوط شركات العمار” أو “عن المماطلات البيروقراطية المعتادة”.

    وفي المقابل، يتيح برنامج استئجار هذه العمارات بأسعار رمزية في حال التكلّف بترميمها.

    وقال مالتسف إن “هذا البرنامج قائم لكن سمح بإنقاذ عشر منازل فحسب في ثلاث سنوات. والأمر يستغرق وقتا طويلا.

    وقليلون هم المستثمرون نظرا للوضع الاقتصادي”. وشدّد المؤرّخ على ضرورة توافر “نيّة سياسية” لحماية هذا الكنز، مستشهدا بورشة الترميم الجارية في مدينة بلييوس على ضفاف الفولغا.

    ويزعم معارضو النظام أن هذه المدينة عزيزة على قلب رئيس الوزراء السابق ديميتري مدفيديف الذي يملك دارة فيها.

    وللأسف، “لا يأتي أيّ زعيم كبير إلى تومسك”، بحسب ما قال سيرغي مالتسف على سبيل المزاح.

  • متطوعون يخرجون قلعة الحصن في وسط سوريا من عزلتها

    متطوعون يخرجون قلعة الحصن في وسط سوريا من عزلتها

    تنهمك رنا في إزالة أعشاب نبتت بين حجارة جدران قلعة الحصن في وسط سوريا، إحدى أبرز القلاع الصليبية حول العالم التي لم تسلم من المعارك خلال سنوات الحرب مع أنها مدرجة على قائمة التراث العالمي،.

    وتطوّع أكثر من 400 شخص من طلاب جامعيين وسكان المنطقة لإزالة أعشاب ونباتات يابسة وكل ما من شأنه أن يحترق داخل القلعة ومحيطها في ريف حمص الغربي، خشية من أن تصلها ألسنة النيران بعدما أتت حرائق على مساحات واسعة خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق مجاورة.

    وتقول رنا جريج “32 عاماً” لوكالة فرانس برس “هذه القلعة هي بيتنا، هنا ذكرياتي وذاكرتي. . أخاف عليها” من الحرائق.

    وقدّرت الأمم المتحدة تضرّر أكثر من تسعة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية والغابات والبساتين وأشجار الزيتون جراء الحرائق التي طالت الشهر الحالي مناطق واسعة في غرب سوريا ووسطها.

    ويوضح ناجي درويش، المسؤول في جامعة الحواش الخاصة، التي تولّت تنظيم المبادرة التطوعية بينما ينتشر طلابه في أنحاء القلعة الواقعة على تلة مرتفعة “خشينا على قلعتنا من الأعشاب والأشجار اليابسة التي تراكمت خلال سنوات الحرب”.

    ويعود تاريخ بناء القلعة الكاثوليكية إلى الفترة بين العامين 1142 و1271. وتعد مع قلعة صلاح الدين القريبة منها، واحدة من أهم القلاع الصليبية الأثرية في العالم، بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونيسكو”.

    وشهدت القلعة التي تتوسّط عشرات البلدات على معارك ضارية، وشكلت آخر معقل لفصائل المعارضة في ريف حمص الغربي على مقربة من الحدود اللبنانية، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من السيطرة عليها في مارس 2014.

    – “عزلة” –

    وتروي مديرة القلعة نعيمة محرطم بينما تواكب بفرح عمل المتطوعين، أن القلعة أقفلت أبوابها العام 2012، بعد عام من اندلاع النزاع في البلاد، وأعيد فتحها العام 2014، “لكنها لم تكن جاهزة لاستقبال الزوّار” جراء الأضرار التي لحقت بها.

    وتحوّلت القلعة في تلك الفترة ساحة لقتال عنيف، بعد تمركز الفصائل المقاتلة داخلها، ما تسبّب بتدمير بعض الأقواس والواجهات وألحق أضراراَ بزخرفات تزين الأعمدة الضخمة داخل القلعة.

    وبعدما فتحت القلعة أبوابها مجدداً إثر أعمال ترميم طالت بعض أجزائها، تدفّق الزوار تدريجاً حتى بدء تفشي وباء كوفيد-19.

    وتقول محرطم لوكالة فرانس برس “زارنا 23 ألف زائر العام 2019، لكن وباء كورونا أعاد العزلة إلى القلعة التي لم يدخلها سوى خمسة آلاف زائر” خلال العام الحالي.

    وتضيف “أنا سعيدة بعودة الحياة إلى القلعة مع دخول مئات المتطوعين، لكن حلمي الأكبر هو عودة الفعاليات الثقافية والسياحية “. . ” أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه الحفلات الموسيقية داخل القلعة كما كانت قبل الحرب”.

    – “من أنحاء العالم” –

    وقسّمت المديرية العامة للآثار والمتاحف الأضرار التي لحقت بالقلعة إلى مستويات عدّة، أبرزها ما تعرّضت له زخارف قاعة الفرسان الشهيرة والكنيسة التي تعد أقدم جزء في القلعة، وفق رئيس شعبة الهندسة في الموقع المهندس حازم حنا. ينظر حنّا بحسرة إلى الأقواس المهشّمة على مدخل قاعة الفرسان.

    ويقول “استُخدم الفن القوطي في رسم زخارف القاعة وانهار جزء منها” لكن “طالما المواد الأولية لهذه الزخارف موجودة، فيُمكن إعادة ترميمها”.

    ورغم توقف معظم بعثات التنقيب الأجنبية عن زيارة سوريا بعد بدء النزاع، عملت البعثة المجرية في نهاية العام 2016 على ترميم برج الكنيسة وبعض الأجزاء الداخلية في القلعة.

    وأدرجت منظمة يونيسكو القلعة على قائمة التراث العالمي للبشرية العام 2006، لتصبح واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة عليها، أبرزها المدينة القديمة في كل من دمشق وحلب وآثار تدمر.

    وفي العام 2013، أدرجت المنظمة الدولية المواقع الستة على قائمة التراث الإنساني المهدد بالخطر، في خطوة عكست المخاوف المتزايدة من تعرضها للدمار على وقع النزاع الذي لم تسلم المعالم والمواقع التاريخية من تبعاته.

    ومع سيطرتها على أكثر من سبعين في المئة من مساحة البلاد، تحاول دمشق التي كانت قبلة للسياح من أنحاء العالم قبل اندلاع النزاع جذب الزوار مجدداً إليها، خصوصاً الأجانب الذين أبعدتهم سنوات الحرب.

    ويطمح درويش بينما يراقب طلابه بفخر إلى أن يعود السياح “ليقصدوا القلعة من كل أنحاء العالم”. ويقول “اشتاقت القلعة إلى زوارها”.

  • جزر سيشل بقيت في منأى عن كورونا.. لكن الجائحة ضربت قطاعها السياحي

    جزر سيشل بقيت في منأى عن كورونا.. لكن الجائحة ضربت قطاعها السياحي

    “إنها كارثة”.. هكذا تلخص سيبيل كاردون صاحبة فندق في جزر السيشل حيث أدى وباء كوفيد-19 إلى خفض عدد السياح الضروريين لاقتصاد الأرخبيل الذي يقل عدد سكانه عن 100 ألف نسمة في المحيط الهندي.

    وتساهم السياحة بحوالى 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وفقا للأرقام الرسمية، وهي، إلى جانب صناعة التونة، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.

    في العام 2019، جذبت شواطئ سيشل الرائعة ومياهها الفيروزية أكثر من 330 ألف سائح ثلثاهم من أوروبا. أما في الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2020، فلم يزر الأرخبيل سوى ما يزيد قليلا عن 75 ألفا.

    في الربعين الثاني والثالث، انخفض عددهم بحوالى 83 في المئة عن العام السابق، وهو انخفاض مشابه لعدد المسافرين من رجال الأعمال، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء “إن بي إس”.

    وأغلق مطار العاصمة فيكتوريا نهاية آذار/مارس أمام الرحلات الدولية وأعيد فتحه في الأول من آب/أغسطس، لكن لم تستأنف كل الشركات رحلاتها ويصل السياح بوتيرة بطيئة.

    وأوضحت سيبيل كاردون وهي أيضا رئيسة “اتحاد الفنادق والسياحة في سيشل”، “منذ إعادة فتح المطار، حاولنا إعادة فتح مؤسستنا لكنها كارثة… نتوجه إلى تكبد خسائر إذ لا يوجد أحد”.

    ولاحظت مديرة مدير مركز “إيكينوكس” للغوص مانويلا ألكانيز تحسنا طفيفا في عدد السياح منذ إعادة فتح المطار، لكنه غير كاف”. وعلى مقربة منه، قالت مديرة مطعم “بوت هاوس” فرانسواز مانسيين “لدينا اليوم زبون واحد فقط، عادة ما يكون المطعم في تشرين الأول/أكتوبر ممتلئاً”.

    ورغم المساعدات المالية التي تقدمها الدولة لدفع الرواتب، اضطرت الفنادق والمطاعم إلى التخلي عن جزء من العاملين لديها.

    قامت كاردون بتسريح عشرة في المئة من الموظفين في فندقها “لي لورييه” في جزيرة براسلان فيما أبقى “بوت هاوس” موظفيه لكنه لا يستعين بالموظفين بدوام جزئي في المساء.

    -تحول-

    فقد أكثر من 700 من سكان سيشل وظائفهم في قطاع الضيافة والسياحة. ووفقا للمكتب الوطني للإحصاء، وظف هذا القطاع أكثر من 12 في المئة من القوى العاملة قبل تفشي الوباء وقطاع الثقافة والترفيه أكثر من ثلاثة في المئة.

    وبالتالي، ارتفع معدل البطالة إلى 6,3 في المئة في حين كان 4,8 في المئة في الربع الأول من العام، بحسب المكتب الوطني للإحصاء.

    ومنذ الأول من تموز/يوليو، أقامت الحكومة “برنامج تحول مهني” “سيتس” مخصصا لهم. وبموجبه، تدفع الدولة رواتبهم مقابل انخراطهم في تدريب معين.

    وشرحت شيلا ماري التي كانت تعمل في أحد الفنادق والتي انخرطت في برنامج تدريب مهني “لو لم تكن هناك مساعدة، لا أعرف كيف كنت سأسدد قرضي وأتمكن من إعالة أطفالي”.

    وأضافت “يفترض أن يمنحني هذا ما يكفي من الدعم حتى أتمكن من العثور على وظيفة أخرى” إذا لم يُعاوَد النشاط السياحي بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر، وهو الموعد المقرر لانتهاء البرنامج.

    وتأمل السلطات في عودة السياح في كانون الأول/ديسمبر في ذروة الموسم مع استئناف معظم شركات الطيران رحلاتها إلى سيشل. لكن بعض اللاعبين في القطاع متشائمون.

    وقالت كاردون “شركات الخطوط الجوية التي تدخل البلاد تنقل في طياراتها 50 شخصا فقط في كل رحلة وأخشى أن تتوقف عن المجيء” إلى الأرخبيل.

    ناهيك بأن أوروبا التي تورّد معظم عدد السياح إلى الأرخبيل، تواجه موجة ثانية من الوباء.

    وثمة تشدّد في شروط دخول الأرخبيل حيث سجلت 149 إصابة فقط، إذ يسمح فقط للمسافرين من قائمة محدودة من البلدان بالمجيء مع اختبار كوفيد-19 سلبي يعود تاريخه إلى أقل من 72 ساعة.

    لكن بات على الوافدين من فرنسا والمملكة المتحدة والإمارات الخضوع لاختبار يرجع تاريخه إلى أقل من 48 ساعة والبقاء خمسة أيام في فندق محدد.

    وهذا الامر يمثل مشكلة بالنسبة إلى العديد من مواطني هذه الدول الثلاث التي قدمت في العام 2019 ربع زوار الأرخبيل.

    وترى مانويلا ألكانيز المستقبل “بطريقة إيجابية للغاية: نظرا إلى الوضع الحالي، لا يمكن الأمور إلا أن تتحسن”.

  • عزل وحظر تجوّل في أوروبا لمواجهة الموجة الثانية من كورونا

    عزل وحظر تجوّل في أوروبا لمواجهة الموجة الثانية من كورونا

    تحذر الحكومات الأوروبية من وضع “خطير” في ظل موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، تجعل من القارة البؤرة الجديدة لوباء كوفيد-19، ما حمل على إقرار تدابير مثل حظر تجول جزئي في فرنسا وحجر منزلي في ويلز وإيرلندا.

    وتجاوزت حصيلة الوباء في أوروبا الخميس ثمانية ملايين إصابة من ضمنها 256 ألف وفاة، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس.

    وسجّلت ألمانيا “قرابة 9900 وفاة” التي أُشيد بإدارتها الجيدة للموجة الأولى في الربيع، قرابة 11300 إصابة جديدة في 24 ساعة، في عدد قياسي منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19 في البلاد.

    وأعلن رئيس معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية الخميس أنّ “الوضع العام أصبح خطيرا جدا”.

    وبين المصابين وزير الصحة ينس شبان.

    وأمرت السلطات بمنع التجمعات وفرض عزل جزئي على منطقة في جبال الألب وأصبح وضع الكمامات إلزامياً في بعض شوارع برلين.

     “غيمة حزن” 

    في إيرلندا، دخلت التدابير الأكثر صرامة في أوروبا حيز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء على أمل “الاحتفال بعيد الميلاد بشكل معقول” على حد قول رئيس الوزراء مايكل مارتن، فأرغم جميع السكان على ملازمة منازلهم لستة أسابيع، مع إغلاق المتاجر غير الأساسية، على أن تبقى المدارس مفتوحة.

    وبدت العاصمة دبلن الخميس أشبه بمدينة أشباح.

    وقالت سونيفا أوفلين “57 عاما” وهي تمر في شارع شبه مقفر “الأمر غريب بعض الشيء ومؤثر.

    عادت مجددا غيمة الحزن تلك، ذلك الإحساس بأن المدينة مهجورة”.

    وخلت غرافتون ستريت، أحد المحاور التجارية الرئيسية في العاصمة الإيرلندية، من الحركة المحمومة الاعتيادية، فيما كانت حافلات الترامواي تقل عددا ضئيلا من الركاب الذين يضعون كمامات، بعيدا عن الزحمة اليومية.

    كما سيفرض الحجر اعتبارا من الجمعة على مقاطعة ويلز البريطانية.

    أما في بقية أراضي المملكة المتحدة أكثر دول أوروبا تضررا من الوباء “44158 وفاة”، ففُرضت تدابير متفاوتة الصرامة على 28 مليون انكليزي من بينهم سكان لندن، وستُغلق الحانات والمطاعم أبوابها في إيرلندا الشمالية.

    وقررت الحكومة البريطانية الخميس للمرة الأولى خلال شهر، تعزيز مساعداتها إلى الشركات المتضررة من القيود المفروضة.

                                                       “أوروبا تشتعل” 

    وفي فرنسا التي سجلت حصيلة يومية قياسية قدرها 41622 إصابة جديدة في 24 ساعة، وسّعت الحكومة الخميس نطاق حظر التجول الليلي المفروض بين الساعة 21,00 والساعة 6,00، ليشمل اعتبارا من السبت 46 مليون نسمة في باريس والمدن الرئيسية، أي ثلثي الفرنسيين، لستة أسابيع.

    وحذر رئيس الوزراء جان كاستيكس بأن “الأسابيع القادمة ستكون صعبة وستواجه خدماتنا الاستشفائية محنة صعبة” متوقعا أن يكون شهر تشرين الثاني/نوفمبر “مرهقا” وأن “يتواصل ارتفاع” عدد الوفيات.

    وقال وزير الصحة أوليفييه فيران “أوروبا برمتها تشتعل”.

    في جمهورية تشيكيا التي سجّلت أعلى عدد إصابات ووفيات لكل مئة ألف نسمة خلال الأسبوعين الأخيرين، فُرض عزل جزئي حتى الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر مع قيود على التحركات واللقاءات وإغلاق كل المتاجر والخدمات غير الأساسية.

    واختارت دول أخرى فرض حظر تجوّل ليلي، على غرار بلجيكا، حيث ستُغلق المقاهي والمطاعم لمدة شهر فيما تتحدث السلطات عن وضع “أسوأ بكثير” مما كان عليه في الربيع.

    وأُدخلت وزيرة الخارجية صوفي ويلميس المصابة بكوفيد-19 إلى العناية المركزة.

    وفي شمال إيطاليا، ستفرض لومبارديا الرئة الاقتصادية والمنطقة الأكثر تضرراً جراء الوباء في البلاد، حظر تجوّل اعتباراً من مساء الخميس بين الساعة 23,00 والساعة الخامسة فجراً لمدة ثلاثة أسابيع.

    وستتبعها إلى ذلك الجمعة كامبانيا في جنوب البلاد.

    وفي اليونان، يفرض منع تجول ليلي اعتبارا من السبت على في أثينا وتيسالونيكي، أكبر مدينتين في البلاد.

    – “تعبون، مصابون، مرضى” 

    وقررت بلغاريا، الدولة الأشدّ فقراً في الاتحاد الأوروبي، فرض وضع الكمامات بشكل إلزامي في المساحات الخارجية التي تشهد حركة كبيرة.

    وحذّر وزير الصحة كوستادان أنغيلوف من وضع الطواقم الطبية فقال “جميعهم تعبون، جزء كبير منهم مصابون ومرضى، بعضهم في الإنعاش.

    نحن بحاجة إلى مساعدة”.

    ويتواصل تفاقم الوضع في إسبانيا “34366 وفاة” التي باتت أول دولة في أوروبا والسادسة في العالم التي تتجاوز عتبة المليون إصابة.

    وفرضت السلطات الإسبانية على عجل تدابير جديدة تتضمن الإغلاق الجزئي في حوالى عشر مدن جديدة وبعض المناطق.

    وسجلت دول أوروبية أخرى مستويات قياسية من الإصابات، منها الدنمارك “+760 حالة جديدة من أصل 6,8 نسمة”، وكرواتيا “+1563” والبوسنة “+999”.

    وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية فيتي فريديريكسن “الوباء ينتشر سريعا في كامل أنحاء أوروبا التي باتت الآن بؤرة” الوباء.

    كما سجلت البرتغال حصيلة إصابات قياسية مع إعادة فرض الحجر المنزلي في ثلاث بلدات شمالية يبلغ إجمالي عدد سكانها 150 ألف نسمة، كما ستحظر التنقلات بين البلدات في جميع أنحاء البلاد بمناسبة عطلة عيد جميع القديسين بين 30 تشرين الأول/أكتوبر و3 تشرين الثاني/نوفمبر.

    وتضاءل الأمل بالتوصل إلى لقاح فعّال بسبب وفاة متطوّع في البرازيل جراء اشتراكات ناتجة عن المرض.

    وكان المريض، وهو طبيب عمره 28 عاما، شارك في اختبارات اللقاح الذي تطوره جامعة أوكسفورد ضد مرض كوفيد-19 وتجري اختبارات عليه في البرازيل.

    وهي أول حالة وفاة لمتطوع يشارك في اختبارات اللقاحات العديدة الجارية في العالم.

    وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 1,133,136 شخصا على الأقل في العالم منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس الخميس.

    وسجلت أكثر من 40,304,020 إصابة مثبتة بينما تعافى 28,294,600 شخص على الأقل.