Category: تقارير

  • مصلون ينددون بإغلاق مسجد قرب باريس: “الجميع يعانون بسبب خطأ شخص واحد”

    مصلون ينددون بإغلاق مسجد قرب باريس: “الجميع يعانون بسبب خطأ شخص واحد”

    ستغلق السلطات الفرنسية مسجدا في ضاحية باريس تعتبره ملتقى “لحركات إسلامية متطرفة” تروج لخطاب “قد يكون سهل” عملية قتل مدرس بطريقة وحشية، إلا أن مصلين يرتادون هذا المكان يعتبرون أنهم “يتعرضون للعقاب”.

    ويرتاد المسجد نحو 1300 مصل وهو سيغلق اعتبارا من مساء الأربعاء “لمدة ستة أشهر” على ما جاء في مرسوم صادر عن السلطات الإدارية لمنطقة سين-سان-دوني.

    وقد علق ثلاثة عناصر من الشرطة على سياج “مسجد بانتان الكبير” الواقع وسط أبنية في هذه المدينة الشعبية الواقعة شمال شرق باريس، قبل ظهر الثلاثاء القرار الصادر عن السلطات بإغلاق المكان. وكان وزير الداخلية جيرالد دارمانان أعلن القرار مساء الاثنين.

    وتأخذ السلطات على المسجد تشاركه عبر “فيسبوك” في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر شريط فيديو يظهر والد تلميذة في الصف الثالث تكميلي في مدرسة بوا-دون في منطقة إيفلين، يعرب عن غضبه إثر درس حول حرية التعبير أعطاه المدرس سامويل باتي في الخامس من تشرين الأول/اكتوبر.

    وفي السادس عشر من الشهر الحالي، أقدم لاجئ شيشاني يبلغ الثامنة عشرة على قطع رأس مدرس التاريخ والجغرافيا المذكور في شارع بين المدرسة ومنزله.

    وجاء في القرار ” ينبغي النظر إلى مسجد بانتان الكبير على انه أقدم على نشر تصريحات تحض على الحقد والعنف اللذين من شأنهما المساهمة في ارتكاب أعمال إرهابية”.

    – “حماقة كبيرة” –

    وأقر القيم على المسجد محمد حنيش الاثنين بارتكاب “هفوة”. وأوضح حنيش “أنا لا أؤيد ما قيل في الجزء الأول “من الشريط” الذي تحدث عن الرسوم الكاريكاتورية إلا أن الجزء الثاني عندما أشير بالأصبع إلى المسلمين في الصف أثار خوف الكثير من المسلمين الذين يخشون بداية تمييز جديد”.

    وأثار قرار السلطات باغلاق المسجد استغراب أشخاص يرتادون المكان الثلاثاء.

    وقالت ناديا “46 عاما” التي تصلي في المسجد منذ سنة “أنا ضد ما حصل مع المدرس إلا أن قرار إغلاق المسجد مؤسف فالإسلام يناهض كل أشكال العنف”.

    وأكد موسى وهو مدرس رياضة في الثلاثين من العمر “بسبب خطأ ارتكبه شخص “تشارك الشريط” يعاني كل المؤمنين. مع هذا الأغلاق تتم معاقبتنا” مشيرا إلى أنه سينتقل للصلاة في مساجد أخرى قريبة.

    وقال برتران كيرن رئيس بلدية بانتان الاشتراكي إن حنيش “ارتكب حماقة كبيرة اشجبها” لكنه يخشى من أن “تشوه صورة كل المصلين الذين هم في غالبيتهم العظمى من المعتدلين”.

    يندرج قرار إغلاق المسجد موقتا في إطار حملة مضادة تشنها وزارة الداخلية التي وعدت بشن “حرب على أعداء الجمهورية” وباشرت سلسلة من العمليات تستهدف التيار الإسلامي إثر قتل سامويل باتي الذي تقام له مراسم تكريم وطنية الأربعاء.

    – إمام مثير للجدل –

    وجاء في مرسوم السلطات ان قرار الإغلاق يستند أيضا الى “روابط مع السلفيين” يقيمها المسجد وتردد أشخاص إليه “ضالعين في الحركة الجهادية” وشخصية إمام المسجد ابراهيم دوكوريه التي تحوم حولها شبهات.

    وأوضح المرسوم أن دوكوريه “ضالع في الحركة الإسلامية المتطرفة في منطقة إيل دو فرانس” وقد تدرب سنتين في “معهد متطرف” في اليمن وأدخل ثلاثة من أولاده إلى مدرسة غير قانونية.

    وقد أغلقت سلطات منطقة سين-سان-دوني هذه المدرسة في الثامن من تشرين الأول/اكتوبر منددة ب “ظروف لا توصف” فيها وعمل “خارج عن القانون والمبادئ الجمهورية”.

    من جهته قال كيرن “لم يردني أي عنصر حتى الآن يسمح بالقول إن الإسلاميين يسيطرون على المسجد” مقرا بأن “إماما واحدا “دوكوريه” يطرح مشكلة”.

    وقال كثير من المؤمنين الشباب ردا على اسئلة وكالة فرانس برس إن دوكوريه إمام “جيد جدا” و”هادئ” و”كل ما يتفوه به إيجابي”. إلا أن أشخاصا أكبر سنا يصفونه بطريقة مختلفة.

    وقال رجل همسا طالبا عدم الكشف عن اسمه “لا أحب المكان كثيرا فثمة +إسلاميون+ هنا لكن لا يمكنني أن أقول شيئا، لا أريد مواجهة مشاكل”.

  • ارتفاع غير مسبوق منذ عقود في مياه البحيرات الكينية

    ارتفاع غير مسبوق منذ عقود في مياه البحيرات الكينية

    يراقب زعيم قروي سطح بحيرة كينية مغطاة بالنباتات المائية، لكنه يواجه صعوبة في تحديد موقع المزرعة التي أمضى فيها حياته بعدما غمرتها المياه تماما هذا العام.

    وحده أعلى سقف القش يظهر من المياه العكرة لبحيرة بارينغو على بعد 300 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة نيروبي والتي بلغت مستويات قياسية لدرجة أنها غمرت قرى بأكملها مع مدارس ومستوصفات ومجمعات سياحية.

    ويقول ريتشارد ليتشان ليكوتيرير “أنا في سن الستين ولم يسبق لي أن رأيت أو خبرت شيئا من هذا القبيل “، وذلك لدى مراقبته نبتات أكاسيا بالكاد تطل من المياه، في مؤشر إلى الاضطرابات الطبيعية الكبيرة.

    وقد بلغت بارينغو وباقي البحيرات الكبيرة في سهل ريفت في كينيا مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من نصف قرن، إذ وصلت المياه في بعض هذه البحيرات إلى علو أمتار عدة في هذه السنة وحدها، بعد أشهر شهدت كميات غير اعتيادية من المتساقطات يعزوها العلماء إلى التغير المناخي.

    ومع أن المنطقة شهدت في السابق ارتفاعا متفاوتا في منسوب المياه في البحيرات، غير أن المستوى المسجل هذا العام يتخطى كل ما شهده السكان في السابق.

    ويقول ليكوتيرير “حصل ذلك بسرعة الريح”. وهو اضطر إلى النزوح إلى منطقة داخلية أكثر في مارس من باب التحوط في ظل الارتفاع المتواصل لمنسوب المياه.

    وتؤدي هذه الظاهرة إلى فيضانات كبيرة على طول سلسلة البحيرات الممتدة على أكثر من 500 كيلومتر عند فالق جيولوجي، من بحيرة توركانا شمالا إلى نايفاشا في الجنوب.

    – “المياه تواصل الارتفاع” –

    واضطر عشرات آلاف الأشخاص إلى النزوح في ظل اجتياح المياه للمزارع والمراعي. ويقول موراي روبرتس الذي عاش ما يقرب من سبعة عقود على ضفاف بحيرة بارينغو حيث عمل على استصلاح أراض تضررت جراء تآكل التربة “الوضع لم يكن يوما بهذا السوء”.

    وقد تضخمت بحيرة بارينغو بأكثر من 70 كيلومترا مربعا منذ 2011، في ظاهرة تسارعت بدرجة كبيرة.

    وقد غمرت المياه مكاتب روبرت ومركزا صحيا مجاورا. كذلك زال منزل الطفولة الذي عاش فيه روبرتس ومجمع سياحي يضم مركز تخييم ومنازل للتأجير، بالكامل تحت المياه التي “تستمر في التصاعد”.

    وكما في بارينغو، بدأ ارتفاع المياه في بحيرة نايفاشا بصورة خجولة قبل عشر سنوات، ما أثار نوعا من الارتياح بعد سنوات من الجفاف. لكن في أبريل، تسارع ارتفاع منسوب المياه وبلغت البحيرة أحد مستوياتها القصوى التاريخية كانت قد سجلته سابقا في 1960. وهو يقترب من المستوى القياسي المسجل في مطلع القرن العشرين.

    – قطع الأشجار –

    وبحسب بيانات الهيئة العامة للموارد المائية، ارتفع مستوى البحيرة بواقع 2,7 متر بين أبريل ويونيو، مع تقدم المياه مسافة 500 متر داخل الأراضي.

    ويدقق العلماء في أسباب عدة لمثل هذه الظاهرة، ويستكشفون خصوصا المسؤولية المحتملة في هذا المجال لقطع الأشجار عند المنبع، في غابة ماو الشاسعة إذ لم تعد هذه الغابة تستوعب مياه الأمطار التي باتت تنسكب في البحيرات محملة بالطين الخشن. كذلك تخضع فرضيات أخرى للتحليل لكنها أقل ترجيحا حتى الساعة، بما يشمل الأنشطة الزلزالية وتسرب المياه الجوفية ودورات طبيعية لحركة التيارات المائية.

    ويقول مدير الهيئة العامة للموارد المائية عالم الجيولوجيا محمد شوريه “الأمور تغيرت. . . التبعات أكثر حدة مقارنة مما كانت عليه قبل 50 عاما”.

    وتسببت ظاهرة مناخية خاصة بالمحيط الهندي في السنوات الأخيرة بهطول كميات أكبر من المتساقطات في السنوات الأخيرة مقارنة مع تلك المسجلة الأوضاع الطبيعية في شرق إفريقيا، ما رفع مستوى مياه الأنهر التي تنسكب في البحيرات.

    – معاناة مزدوجة –

    وإضافة إلى الأثر على السكان، يؤدي الارتفاع المفاجئ في المياه إلى اضطرابات في النظام البيئي الهش والغني للغاية في هذه المنطقة التي تشكل جنة لعلماء الطيور كما تضم موئلا لطيور النحام الأكبر في بحيرة بوغوريا القريبة من بارينغو.

    وتبدي الحكومة قلقا إزاء تمازج محتمل بين مياه بارينغو العذبة وتلك المالحة في بوغوريا، إذ إن طيور النحام الأكبر تحتاج إلى مياه مالحة في غذائها. وفي الجنوب، طافت المياه أيضا في بحيرتين تؤديان دورا أساسيا للطيور المهاجرة، وهما إيليمنتايتا وناكورو. وقد سجلت هذه الأخيرة أعلى مستوى لمياهها منذ نصف قرن.

    وغمرت المياه تماما مدخل متنزه ناكورو الوطني المحبب لدى السياح والمحيط بالبحيرة. وتمددت المياه مسافة أكثر من كيلومتر من السياج الداخلي. أما في نايفاشا المعروفة بزراعاتها الكثيفة ووجهة العطلات المحببة لدى سكان نيروبي، فالمعاناة مزدوجة.

    وقد دفع الموظفون في الفنادق والمطاعم المنتشرة حول المتنزه فاتورة باهظة بفعل التوقف المفاجئ للقطاع السياحي بسبب جائحة كوفيد-19.

    ومع استئناف الأنشطة الاقتصادية إثر تخفيف القيود، جاء طوفان المياه ليأتي على مواقع العمل والسكن.

  • لومبارديا مجدداً على خط مواجهة الوباء

    لومبارديا مجدداً على خط مواجهة الوباء

    تقف لومبارديا الإيطالية، وهي أول منطقة في أوروبا تفشى فيها وباء كوفيد-19 بشدة في فبراير ومارس، مجدداً على خطّ مواجهة الفيروس مسجّلةً طفرة في الإصابات ما أرغمها على فرض حظر تجوّل، في أول تدبير من هذا النوع في إيطاليا منذ رفع إجراءات العزل. ومن المقرر أن يدخل حظر التجوّل حيزّ التنفيذ اعتباراً من الخميس الساعة 23,00 وحتى الساعة الخامسة فجراً، لمدة ثلاثة أسابيع.

    ومنذ الجمعة، تشهد إيطاليا ارتفاعاً في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ “أكثر من 10 آلاف إصابة في اليوم” ولومبارديا هي من جديد المنطقة الأكثر تضرراً.

    وسجّلت لومبارديا وهي الرئة الاقتصادية لإيطاليا مع فينيتو وإميليا رومانيا، الاثنين 1678 إصابة جديدة من أصل 9338 إصابة مسجّلة في أنحاء إيطاليا. كما أنها أحصت السبت 2975 إصابة جديدة، أي ربع إجمالي الإصابات.

    ومنذ فبراير، تدفع لومبارديا الثمن الأكبر فتسجّل ثلث عدد الإصابات الوطني و46% من عدد الوفيات “17084 وفاة من أصل 36616”. من 12 حتى 19 أكتوبر، ارتفع عدد المصابين الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات بنسبة 145% في هذه المنطقة حيث يعيش عشرة ملايين نسمة، بينهم نحو 1,4 مليون في ميلانو.

    وكتب رئيس بلدية ميلانو بيبي سالا في منشور على فيسبوك “يوم أمس، كان لدينا 113 شخصاً في العناية المركزة” في لومبارديا. لكن يشير محللون إلى أنه إذا لم يتمّ اتخاذ تدابير جديدة “هناك خطر جدّي أن يصبح هذا العدد 600” في أواخر أكتوبر، مع وجود أربعة آلاف مصاب إجمالاً في المستشفيات، “ما يضعها في وضع صعب”.

    – صدمة –

    ويُفترض أن يترافق حظر التجوّل مع إغلاق في عطلة نهاية الأسبوع للمتاجر المتوسطة الحجم والكبيرة التي لا تبيع مواد أساسية “أغذية وأدوية. . . “.

    ومنذ السبت، فرضت لومبارديا تدابير أكثر صرامةً من بينها إغلاق الحانات والمطاعم اعتباراً من منتصف الليل وتعليق كافة الأنشطة الرياضية للهواة. ومذاك، حذا البلد كله حذوّها.

    ويبدو السكان عموماً يحترمون التوصيات إذ إنهم لا يزالوا مصدومين من الموجة الأولى ومشاهد مواكب شاحنات عسكرية تنقل عشرات التوابيت في بيرغامو.

    وتقول أنتونيلا بيتزوتا “60 عاماً” لوكالة فرانس برس “لا أستطيع أن أفهم “هذه الموجة الثانية”: الناس يضعون الكمامات “حتى في الخارج”، ويلتقون أقلّ. قد يرتكب الشباب أخطاءً عندما يلتقون لكن تحميلهم المسؤولية “لا يجوز”، كلا، لا أعتقد أن” هذه هي المشكلة. لكن لماذا لومبارديا لا تزال على خطّ المواجهة؟ يجيب المسؤول في قسم أمراض الرئتين في مستشفى غربانياتي فرانشيسكو بيني أن ذلك يعود إلى “أنها المنطقة الأكثر نشاطاً والأكثر حيوية. إنها منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة وتوجد نسبة عالية من الناس في المدن. الاختلاط بهذا العدد من الأشخاص يسهّل انتقال العدوى”.

    – “ازدحام في المترو” –

    يشير كثرٌ إلى الاكتظاظ في وسائل النقل المشترك في مدينة ميلانو. ويعتبر أليساندرو سيغولو الذي يملك كشكاً ويبلغ 57 عاماً، “لقد استعادوا الوتيرة الطبيعية. منذ بضعة أسابيع، أزالوا إشارات “التباعد” عن الأرض ومن المترو والترام، إنه الازدحام. برأيي، ارتكبوا خطأ فادحاً”.

    وترى زوجته روزي فاريلا أن “المشكلة هي المدارس والمكاتب التي تفتح أبوابها في الوقت نفسه. يجب تنظيم دروس بعد الظهر والسماح بالوصول إلى المكاتب في أوقات مختلفة”.

    وبحسب بعض الدراسات، ترتفع الإصابات أكثر في حال تلوّث الهواء. إذ إن الضباب موجود بكثافة في سهل بو الذي تحيط به جبال بشكل جزئي.

    وبحسب دراسة أجرتها المؤسسة الإيطالية للطبّ البيئي في فبراير ومارس، فإن المناطق الأقلّ تلوثاً بالجسيمات “بي إم 10” تسجّل معدّل عدوى يبلغ 0,3 لكل ألف نسمة، أما المناطق الأكثر تلوثاً فيبلغ معدّل العدوى فيها 0,26 لكل ألف نسمة.

    ويوضح البروفيسور بيني أن “بعض الدراسات تحدثت عن تأثير محتمل للضباب، لكن الدليل “..” لم يُقدّم أبداً”. بعض الأطباء العامين الذين عملوا لساعات طويلة خلال الموجة الأولى من الوباء، ينظرون إلى الموجة الثانية بتخوّف.

    ويقول أحدهم “لا أعرف إذا سأتمكن من الصمود”، في وقت لا يكفّ هاتفه عن الرنين ليسأله أحد المرضى عن سعلة يخشى أن تكون مؤشراً على إصابته بالمرض أو احتكاكه بمصاب.

  • الهند تستأنف العمل بأقصى طاقة رغم تفشي جائحة كوفيد-19

    الهند تستأنف العمل بأقصى طاقة رغم تفشي جائحة كوفيد-19

    تتجه الهند لتصبح الدولة التي تسجل أعلى عدد إصابات بفيروس كورونا المستجد في العالم، لكن من مصانع ماهاراشترا المزعجة إلى أسواق كولكاتا المزدحمة، عاد الهنود إلى العمل بأقصى طاقة وهم يتطلعون لنسيان الوباء قبل موسم المهرجانات.

    بعد إغلاق صارم في مارس، ترك الملايين على شفا المجاعة، قررت حكومة وشعب ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان أن تستمر الحياة. فسونالي دانغي، على سبيل المثال، لديها ابنتان صغيرتان وأم زوجها المسنة لتعتني بهم جميعا وحدها. أدخلت إلى المستشفى هذا العام وهي تعاني من آلام مبرحة بعد إصابتها بفيروس كورونا.

    ولكن بعد أن استنفد الإغلاق مدخرات الأسرة تماما، اضطرت الأم البالغة 29 عامًا إلى العودة للعمل في مصنع تكسب فيه 25 ألف روبية “340 دولارًا” شهريًا.

    وقالت لوكالة فرانس برس وسط ضجيج الآلات في مصنع نوبل لمعدات النظافة شرق بومباي “الآن بعد أن تعافيت لم أعد خائفة من المرض”.

    -الأسوأ منذ عام 1947-

    وسجلت الوفيات المؤكدة للوباء أعلى معدل في الدول الأغنى في صفوف السكان الأكبر سناً، ويبلغ عدد الوفيات في الولايات المتحدة ضعف مثيله في الهند رغم أن لديها ربع عدد السكان فقط. عانت البلدان الفقيرة من مصاعب اقتصادية أسوأ بكثير، حيث يتوقع البنك الدولي أن يقع 150 مليون شخص في براثن الفقر المدقع في جميع أرجاء العالم.

    وقال نشطاء إن العديد من الأطفال في العالم النامي يعملون الآن لمساعدة آبائهم على تغطية نفقاتهم، بينما أُجبرت آلاف الفتيات الصغيرات على الزواج. في فاراناسي بشمال الهند، لم يعد سانشيت البالغ 12 عامًا يذهب إلى المدرسة وعوضا عن ذلك يقوم بجمع القماش الذي تم التخلص منه من الجثث قبل حرقها في محرقة المدينة.

    وقال الصبي لفرانس برس “إذا كان حظي جيدا، أكسب حوالي 50 روبية “70 سنتا” يوميا”.

    ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للهند بنسبة 10,3 بالمئة هذا العام، وهو أكبر تراجع لأي دولة ناشئة كبرى والأسوأ منذ الاستقلال في عام 1947.

    -كارثة الإغلاق-

    عندما دخلت الهند في إغلاق وطني، شكّل الأمر كارثة إنسانية، حيث ترك ملايين العاملين في الاقتصاد غير الرسمي عاطلين عن العمل ومفلسين ومعدمين فجأة. قالت غارغي موخيرجي “42 عاما” عندما كانت تتسوق في منطقة السوق الجديد في كولكاتا التي تزدحم بالزبائن في موسم المهرجانات إنّ لا أحد يريد العودة إلى ذلك الوضع.

    وصرّحت لفرانس برس “للبقاء على قيد الحياة يتعين على الناس الخروج والقيام بعملهم. إذا لم تكسب قوت يومك فلن تستطيع إطعام أسرتك”.

    يحذر الخبراء من أن موسم أكتوبر- نوفمبر، حين يحتفل الهندوس بالمهرجانات الكبرى مثل دورغا بوغا ودوسيهرا وديوالي، قد يؤدي إلى زيادة حادة في الإصابات، خاصة مع تدافع المستهلكون في الأسواق لشراء سلع باهظة الثمن بسعر مخفض.

    وقالت ربة المنزل تياس داس “25 عاما” “بالطبع يجب الخوف من “فيروس” كورونا.

    ولكن ماذا أفعل؟ لا يمكنني تفويت لحظات دورغا بوغا”. وأضافت أنّ “دورغا بوجا يأتي مرة واحدة في السنة لذلك لا يمكن تفويت الاستمتاع بالتسوق”.

    -الجوع أو الفيروس-

    وقال سونيل كومار سينها، كبير الاقتصاديين في وكالة الهند للتصنيفات والبحوث ومقرها بومباي، إن الهنود يواجهون خيارًا صعبًا. وأفاد فرانس برس “يتعين على الناس اختيار الموت جوعا أو المخاطرة بالإصابة بفيروس قد يقتلك أو لا يقتلك”.

    وفي الواقع، فاجأ معدل الوفيات المنخفض نسبيًا في الهند، حوالى 1,5 بالمئة من أكثر من سبعة ملايين حالة، الكثيرين الذين حذروا من أن فيروس كورونا سيؤدي إلى تدمير مدنها المزدحمة، التي تعاني من سوء الصرف الصحي والمستشفيات العامة المتداعية. حتى مع الأخذ في الاعتبار بعض حالات الوفاة غير المحتسبة، فمن الواضح أن سيناريو الكابوس المتمثل في تكدس الجثث في الشوارع كما حصل خلال جائحة الإنفلونزا في العام 1918 لم يحدث.

    -تقبل الموت “بصدر رحب”-

    منح الوضع الجيد نسبيا وغير المتوقع متنفسا لرئيس الوزراء ناريندرا مودي قبل اتخاذ القرار الصعب بفرض إغلاق جديد، خاصة أن الخسائر البشرية والتكلفة السياسية لإغلاق آخر قد تكون أكبر من عدد الإصابات. لكن عالم الأوبئة بجامعة ميشيغن برامار موخيرجي حذر من أنه لا ينبغي للحكومة ببساطة أن تدع الفيروس يأخذ مجراه.

    وأفاد موخيرجي فرانس برس “من أجل الانفتاح عليك تكثيف اجراءات الصحة العامة .. إذا رفعت قدمك تماما عن المكابح فإن الفيروس سينطلق إيضا”. الشهر الماضي، انتقدت الجمعية الطبية الهندية حكومة مودي بسبب “عدم اكتراثها” بتضحيات موظفي الخطوط الأمامية في واحد من أقل أنظمة الرعاية الصحية تمويلًا في العالم. وقالت “يبدو “بالنسبة للحكومة” أنه يمكن الاستغناء عنهم”.

    بالعودة إلى كولكاتا، يتبع بائع الكتب بريم براكاش “67 عامًا” فلسفته الخاصة. شرحها قائلا “عليك ترك بعض الاشياء للقدر”، وتابع “الخوف من الموت ليس حلاً. عندما يحين، يجب أن تتقبله بصدر رحب”.

  • فيلمان يسبران أغوار سياسة الهجرة الأميركية على الشاشات قبل الانتخابات

    فيلمان يسبران أغوار سياسة الهجرة الأميركية على الشاشات قبل الانتخابات

    قبل ثماني سنوات، أي قبل أربعة أعوام من وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سعى شابان مهاجران بلا أوراق رسمية قصداً إلى أن توقفهما الشرطة عند الحدود الأميركية ليتسنّى لهما دخول مركز احتجاز خاص في فلوريدا ومتابعة سياسة الهجرة الأميركية “من الداخل”.

    وجاءت النتيجة على شكل وثائقي مؤثر يحمل اسم “ذي إنفيلترايترز” عرض على القناة الأميركية العامة “بي بي اس” قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في 3 نوفمبر والتي يأمل دونالد ترامب أن يعاد انتخابه فيها، هو الذي جعل من تشديد قواعد الهجرة دعامة لسياسته.

    ويقول المخرج الأميركي من أصل بيروفي أليكس ريفيرا الذي تولّى إخراج هذا الوثائقي مع زوجته كريستينا إيبارا، وهي أميركية من أصل مكسيكي “أيّ حرّية وأيّ سلطة وأيّ كرامة تمنح للمهاجرين في هذا البلد؟ وهذه إحدى المسائل الرئيسية في الفيلم وأحد محاور هذه الانتخابات”.

    – في طليعة المستجدّات –

    ويؤكد المخرج أن “مسألة حقوق المهاجرين غير النظاميين لم تكن يوما في طليعة المستجدّات كما الحال اليوم”. وقد لقّب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بـ “المرحّل الأكبر” بسبب طرد نحو 3,2 ملايين مهاجر من الولايات المتحدة في عهده، وذلك بين 2009 و2016.

    وكان هذا النهج “خطأ فادحا”، على حدّ قول المرشّح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن الذي كان نائب أوباما طوال تلك الفترة.

    وتبقى أعلى أرقام حالات الترحيل المسجّلة خلال رئاسة ترامب “نحو 337 ألف حالة سنة 2018” دون المستويات القياسية المسجّلة في عهد أوباما “أكثر من 400 ألف حالة في السنة بين 2012 و2014″، وفق معهد “بيو” للأبحاث.

    وإذا كان ترامب جعل من المهاجرين غير النظامين كبش فداء، فهو لم يف بكلّ تعهداته في هذا الصدد، وأبرزها تشييد جدار على طول الحدود المكسيكية الأميركية وترحيل ثلاثة ملايين مهاجر بلا أوراق لم يطرد سوى أقلّ من نصفهم. غير أن صلاحيات شرطة الهجرة عُزّزت في عهده وأساليبها ما انفكّت تعذي الجدل في هذا الشأن منذ العام 2017، مع مشاهد مأسوية لأطفال يفصلون عن أهلهم وعمليات توقيف في المحاكم حيث كان يحظر على عناصر الهجرة الدخول في السابق.

    ويروي “ذي إنفيلترايترز” الذي يمزج بين مشاهد وثائقية وأخرى يسترجع فيها بطلاه ما عايشاه في مركز بروارد “فلوريدا” للاحتجاز والمتوفّر على موقع “بي بي اس” حتّى الخامس من نوفمبر قصّة عضوين في الاتحاد الوطني للمهاجرين الشباب، وهي مجموعة ناشطة مما يعرف بـ “الحالمين” “”دريمرز””، وهم شباب وصلوا إلى الولايات المتحدة في سنّ صغيرة وتشبّعوا بتقاليدها لكن أوضاع لم تسوّ بعد.

    ويقول ماركو سافدرا “30 عاما”، أحد بطلي الفيلم الذي يعمل في مطعم مكسيكي تملكه عائلته في حيّ برونكس، بانتظار معالجة طلب اللجوء السياسي الذي تقدّم به “منذ العام 2012، نشهد مظالم كثيرة ترتكب في حقّ المهاجرين، لكن الأوضاع في مراكز الاحتجاز قد تفاقمت بعد أكثر بسبب الوباء”.

    ومن الشخصيات الرئيسية الأخرى في الفيلم، الأرجنتيني كلاوديو روخاس الذي نجح البطلان في إخراجه من مركز الاحتجاز، لكنه أوقف مجدّدا بعد عرض الوثائقي في مهرجان صندانس سنة 2019 وتمّ ترحيله قبل خروج العمل الوثائقي في فلوريدا.

    وتقول كريستينا إيبارا “كان الأمر رهيبا، كما لو كنّا نعيش الفيلم مجدّدا ونحن في الداخل”.

    – خبايا هيئة الهجرة –

    ومن الأعمال الأخرى المتمحورة حول مسألة الهجرة، “إيميغرايشن نايشن” وهو مسلسل من ست حلقات على “نتفليكس” يسبر أغوار شرطة الهجرة.

    وقد حصل السينمائيان الأميركيان كريستينا كلوزيو وشاوول شوارتز على إذن استثنائي سمح لهما بمتابعة عناصر الهيئة الأميركية المعنية بإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك “آي سي اي” في عملياتهم ضدّ المهاجرين غير النظاميين لمدّة سنتين ونصف السنة.

    وقال المخرجان لصحيفة “نيويورك تايمز” إن الهيئة طلبت منهما تأجيل البثّ إلى ما بعد الانتخابات وإزالة بعض المشاهد القويّة، كتلك التي يكذب فيها العناصر ليتسنّى لهم الدخول إلى المنازل أو يتلقّون فيها أوامر بتوقيف أيضا “ضحايا جانبيين”، وهم مهاجرون بلا أوراق لم تصدر بحقّهم أحكام بالتوقيف. لكن تسنّى لهما الإبقاء على الموعد المحدّد بفضل التدابير الاحترازية الواردة في الاتفاق المبرم قبل التصوير.

    ويضاف هذان العملان إلى سلسلة من الأفلام التي أنتجت حول المهاجرين غير النظاميين في الأعوام الأخيرة، مثل “ليفينغ أندوكومانتد” “”نتفليكس”” و”تورن أبارت: سيبارايتد آت ذي بوردر” “”اتش بي أو””.

  • لقاح كوفيد-19.. محل ارتياب 19 دولة

    لقاح كوفيد-19.. محل ارتياب 19 دولة

    دعا علماء الحكومات إلى العمل على إنهاء أي ارتياب يشعر به الناس إزاء لقاح يُطرح في المستقبل ضد كوفيد-19 قد يعيق تحقيق تغطية مثالية باللقاح، وفقًا لدراسة نُشرت الثلاثاء.

    وحذر مؤلفو الدراسة التي أجريت في يونيو ونُشرت في دورية نيتشر مديسين من أنه “في معظم الدول التسع عشرة التي شملتها الدراسة، فإن المستويات الحالية لقبول لقاح ضد كوفيد-19 غير كافية لتلبية متطلبات مناعة المجتمع”.

    وقال 72% من 13400 شخص شملهم الاستطلاع في 19 دولة إنهم سيأخذون اللقاح إذا “أظهر اللقاح المتاح ضد كوفيد-19 فعاليته وسلامته”، بينما أجاب 14% أنهم سيرفضون ذلك فيما أبدى 14% ترددهم.

    ويتغير معدل قبول اللقاح بشدة إذ سجلت ثلاث دول أقل من 60% هي فرنسا “58,8%” وبولندا “56,3” وروسيا “54,8”، وتجاوزت ثلاث دول 80% هي الصين والبرازيل وجنوب إفريقيا.

    وقال جيفري في. لازاروس الباحث في معهد الصحة الدولية في برشلونة وأحد منسقي الدراسة: “لقد وجدنا أن مشكلة التردد في أخذ اللقاح على ارتباط قوي بانعدام الثقة في الحكومة”.

    وقال مؤلفو الدراسة إنه “يتضح بشكل متزايد أن السياسة الشفافة والقائمة على الأدلة والتواصل الواضح والدقيق ستكون مطلوبة من جميع أصحاب المصلحة”، بدءاً من الحكومات. ولإجراء حملات وقائية فعالة، يدعو العلماء إلى “الشرح الدقيق لمستوى فعالية اللقاح والوقت اللازم للحماية “بجرعات متعددة، إذا لزم الأمر” وأهمية التغطية على مستوى السكان للحصول على مناعة مجتمعية”.

    هذا في حين “يخوض نشطاء مناهضون للتطعيم حملات في العديد من البلدان ضد الحاجة إلى لقاح، وينفي بعضهم صراحة وجود كوفيد-19”.

    ووفق دراسة أخرى نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة رويال سوسايتي أوبن ساينس البريطانية يُرجح أن ما يصل إلى ثلث السكان في بعض البلدان يؤمنون بمعلومات كاذبة وبنظريات المؤامرة بشأن كوفيد-19.

    فعلى سبيل المثال، قال حوالي 33% من المكسيكيين المستجيبين و37% من الإسبان إنهم يصدقون النظرية القائلة بأن فيروس كورونا المستجد صُنع في مختبر في مدينة ووهان الصينية، حيث ظهر الوباء. وبلغت نسبتهم بين 22 و23% في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

  • أرمن اليونان يتطلعون إلى مؤازرة إخوانهم في ناغورني قره باغ

    أرمن اليونان يتطلعون إلى مؤازرة إخوانهم في ناغورني قره باغ

    يعرب نحو مائة أرمني في اليونان عن استعدادهم لمغادرة أثينا “في أقرب وقت ممكن” والذهاب إلى ناغورني قره باغ للمشاركة في المعارك الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان من أجل “الدفاع عن الوطن” و عدم تكرار “الإبادة الجماعية”.

    ولا يقوى الشاب اليوناني-الأرمني إياكوفوس ستاماتيادس على “البقاء مكتوف الأيدي” بينما مواطنوه “يتعرضون للهجوم”.

    منذ 27 أيلول/سبتمبر وبدء القتال بين أرمينيا وأذربيجان في أقليم ناغورني قره باغ، يعيش مركز هايستان الاجتماعي والثقافي في أثينا على إيقاع النداءات المستمرة للأرمن في اليونان.

    قال هاروت غارابتيان، والاستياء يكسو ملامح وجهه “في أسرع وقت ممكن، سأغادر. أنا مستعد منذ اليوم الأول للقتال”.

    أعلن هذا الأب، مثل مائة شخص آخر، تطوعه في مركز هايستان للذهاب إلى ناغورني قره باغ ومؤازرة الجيش الأرميني.

    وقال هذا الرجل المولود في بيروت والذي حمل السلاح “لحماية نفسه والمجتمع” عندما كان في سن المراهقة في لبنان “إذا خسرنا هذه الحرب… لا نريد أن نشهد إبادة جماعية من جديد”. وأضاف “زوجتي أرمنية، وعائلتها تقيم هناك. إنها تدعمني ولذهبت معي لو لم يكن لدينا أطفال”.

    وفي مقر مركز هايستان في اثينا، يتابع عدد من الرجال من أعمار مختلفة مقاطع فيديو على هواتفهم المحمولة. حيث يمكن مشاهدة المعارك الدائرة في سهول قاحلة ومقابر جماعية وجنود فارقوا الحياة.

    وقال جوزيف قسيسيان، أحد مسؤولي المركز الذي يحصي عدد المتطوعين، “إنها وسيلة للتعرف على واقع الميدان”.

    وأشار لوكالة فرانس برس “قمنا بإعداد قائمة لإحصاء الملفات الشخصية ورفعها إلى وزارة الدفاع “الأرمينية”. نقوم بتسجيل الاحتياجات ونجمع الأدوية… ونعتبر أنفسنا جسرا بين البلدين”. وأوضح غارابتيان أن أحدا لم يغادر حتى الآن.

    ولكن بمجرد استئناف الرحلات الجوية بين أثينا ويريفان، التي توقفت بسبب فيروس كورونا، سيستقل الطائرة “بموافقة السلطات أو بدونها”.

    ويعبر اياكوفوس ستاماتياديس “30 عام” عن التصميم نفسه، فهو يبحث عن وسيلة للوصول إلى هناك بأي ثمن.

    وقال “عائلتي وأقربائي يرسلون الأموال ويتبرعون، لكن بالنسبة لي فإن أكبر مساعدة يمكنني تقديمها ستكون على الخطوط الأمامية”.

    ولم يعد هذا الأرميني اليوناني، الذي تقتصر خبرته العسكرية على بضعة أشهر في الخدمة الالزامية، إلى بلاده منذ خمسة عشر عامًا.

    وفي ردها على اتصال من وكالة فرانس برس، أكدت السفارة الأرمينية في اليونان أنها تتلقى مكالمات يومية من الجالية الأرمينية في اليونان.

    وأشارت السفارة التي لا تساهم في ارسال الأفراد “من المستحيل حصر عددهم” لكن “الكثيرين” يريدون المغادرة “لمؤازرة إخوانهم”.

    – “ذكرى الاضطهاد العثماني” –

    ويوجد متطوعون يونانيون لا يمتون إلى أرمينيا بصلة، بحسب مركز هياستان. وأوضح قسيسيان “إنهم يعبرون عن رغبتهم بالقتال إلى جانب الأرمن” لافتا إلى أنهم ليسوا “مرتزقة”، في إشارة إلى مقاتلين سوريين يُزعم أن تركيا دفعتهم للقتال إلى جانب أذربيجان.

    ورأت بانايوتا مانولي، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة البيلوبونيز أن “اليونانيين والأرمن تربطهم علاقة قوية للغاية. فهما شعبان يجمعهما تاريخ مشترك وذاكرة مشتركة، تميزت بذكرى الاضطهاد في ظل الإمبراطورية العثمانية المؤلمة”.

    وأقام السكان روابط متينة، ووجدت الجالية الأرمينية في اليونان التي يقدر عديدها بنحو 80 ألف شخص، سندا قويا في الأراضي اليونانية.

    واعتبرت مانولي أن “تصور عدو مشترك “يتمثل في تركيا” يغذي الخيال ويؤدي دور المحفز لدى العديد من اليونانيين والأرمن”، لافتة إلى التوترات الأخيرة بين اليونان وتركيا بشأن ترسيم المناطق البحرية “التي تجمع” الشعبين.

    وتجمع مئات المتظاهرين في أثينا الأربعاء أمام السفارة التركية للتنديد بالتدخل التركي والمطالبة بإنهاء القتال.

  • خيبة أمل الناخبين في أريزونا قد تطيح بترامب

    خيبة أمل الناخبين في أريزونا قد تطيح بترامب

    يؤكد جوش هيتون أنه ندم “فور” تصويته تقريبًا لصالح دونالد ترامب في عام 2016. وينوي العديد من الناخبين المناصرين للحزب الجمهوري في أريزونا، مثله، التصويت لصالح منافسه جو بايدن، مما قد يدفع الولاية للجنوح نحو المعسكر الديموقراطي.

    وفي عام 2016، فاز ترامب في ولاية أريزونا بفارق 91 ألف صوت فقط عن هيلاري كلينتون، وهذا العام، أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تقدمًا طفيفًا للمرشح الديموقراطي.

    وقال هيتون الذي استقبل فريق وكالة فرانس برس في منزله الواقع في ضواحي فينيكس “لم يبدُ أن لدينا خيارات كثيرة في ذلك الوقت”.

    وأقر هذا المهندس الذي قدم نفسه على أنه “رجل متمسك بالقيم ومتدين ومحافظ” ويبلغ من العمر 43 عاما، “بصراحة، حتى اللحظة الأخيرة، لم أكن أعرف لمن سأصوت. وقد ندمت بعد ذلك على الفور”.

    وعلى غرار كثر آخرين، كان يأمل في أن يتبنى الملياردير المتغطرس سلوكاً “يليق أكثر برئيس” بعد فوزه “لكنه لم يفعل كذلك”.

    وانتقد هيتون ترامب على إدارته أزمة وباء كوفيد-19 بشكل خاص، وعلى سياسته المالية المسرفة وخصوصاً “نرجسيته” و”أكاذيبه المتتالية”. هل سيخسر دونالد ترامب أريزونا التي يحتاج أصواتها جدا للبقاء في البيت الأبيض؟ الأمر لم يحسم بعد. لم تنتخب الولاية الجنوبية الغربية، التي ذاع صيتها في العالم بسبب وجود غراند كانيون فيها، أي مرشح ديموقراطي منذ ولاية بيل كلينتون الثانية في عام 1996، لكنها شهدت تغيرات سكانية كبيرة الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تأثير سياسي أيضا، وفق خبراء. شهدت ولاية أريزونا، التي بقيت لوقت طويل ريفية، نموًا سريعًا في مناطقها الحضرية وفي عدد الناخبين الشباب والذين تلقوا تحصيلا علميا عاليا، بالإضافة إلى مجتمعها المتحدر من أصول أميركية لاتينية.

    وتفضل هذه المجموعات إحصائيًا بشكل أكثر الحزب الديموقراطي. ورأت جينا وودال، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ولاية أريزونا، أن الاقتراع سيعكس في الغالب رغبة الناخبين المحليين في أن يكونوا معتدلين وقد “سئموا من سلوك الرئيس، ومن خطاب حملته”. لذلك قد يميلون إلى التصويت لصالح جو بايدن، بغض النظر عن توجهاتهم الحزبية. ضخ الخصمان مبالغ طائلة في حملتهما في ولاية أريزونا التي زارها ترامب الاثنين للمرة الثانية خلال شهر، نظراً لأهميتها.

    وأضافت أن “الرئيس ترامب لديه الكثير ليخسره” في ولاية أريزونا أكثر من بايدن، وإذا لم يفز بهذه الولاية، فسيواجه صعوبة أكبر في حشد كبار الناخبين ال 217 الذين يحتاجهم على المستوى الوطني.

    وتمنح أريزونا، التي يربو عدد سكانها عن 7 ملايين نسمة، الفائز في الاقتراع أحد عشر صوتا من كبار الناخبين.

    – الأغلبية الصامتة؟ –

    كما هي الحال في العديد من الولايات الأخرى، يمكن للناخبين بدء التصويت قبل أسابيع من يوم الاقتراع الرسمي المقرر في 3 نوفمبر. وعلى الرغم من إمكانية التصويت بالبريد، لكن الكثيرين فضلوا الحضور والتصويت شخصيًا، في مكاتب معينة تم افتتاحها بشكل مسبق.

    وهذا ما قامت به كاثلين ماكغفرن “71 عام”، وهي ديموقراطية منذ نعومة أظفارها، وتمسك بيدها مظروفها الأخضر الذي يحتوي على بطاقة اقتراع لصالح جو بايدن.

    وقالت لفرانس برس “الكثير من أصدقائي جمهوريون، والعديد منهم أقروا لي بأنهم سيغيرون تصويتهم” وسينتخبون بايدن في هذا الاستحقاق.

    وأشارت إلى أن “بعضهم يخشى البوح بذلك”. حتى وقت قريب، فضل هيتون أيضًا كتمان تحوله، معتقدًا أنه ينتمي إلى أقلية من ناخبي ترامب التائبين. وكشف “لقد صدمت عندما علمت أن عددنا أكبر من ذلك، لأننا كنا صامتين “..” وقد نكون الأغلبية”.

    ويعلن الآن الرجل وزوجته إيميلي بفخر أنهما “جمهوريو أريزونا من أجل بايدن” كما أظهرت لافتة معروضة خارج منزلهما. وكتب على لافتة أخرى غُرست وسط زينة الهالوين “الوحدة عوض الانقسام”.

    وستكشف الأيام ما إذا كان هيتون وأمثاله قادرين على ترجيح كفة المرشح الديموقراطي الذي بإمكان جانبه المعتدل جذب أكثر من مرشح جمهوري.

    وتعد وودال أن الانتخابات الرئاسية في أريزونا ستتحول إلى “استفتاء على الرئيس وسلوكه وسياسته”، أكثر من مجرد مواجهة حزبية.

    ويأمل هيتون أن يتمكن يومًا ما من انتخاب مرشح جمهوري من جديد، لكنه لا يعرف متى. في الوقت الحالي، يأمل “انتصارًا ساحقًا للديموقراطيين” ما من شأنه وضع حد لحكومة دونالد ترامب و”ثقافة التعالي والغطرسة”.

  • ضربة جديدة للاقتصاد الإسباني.. والسبب قيود كورونا

    ضربة جديدة للاقتصاد الإسباني.. والسبب قيود كورونا

    أدت القيود الجديدة المفروضة لمواجهة فيروس كورونا المستجد في أكبر مركزي قوة اقتصادية في إسبانيا، كاتالونيا ومدريد، إلى تراجع توقعات النمو القاتمة بالفعل للبلاد وأثارت غضب مسؤولي قطاع الأعمال.

    تشكّل المنطقتان معاً نحو 40 في المئة من الناتج الاقتصادي لإسبانيا وهما مقر معظم الشركات الكبرى في البلاد، فضلاً عن ركائز لاقتصادها مثل السياحة وقطاع التصنيع.

    وردد مئات من أصحاب المطاعم هتافات: “سنموت من الجوع” خلال احتجاج في العاصمة الكاتالونية برشلونة الجمعة ضد إغلاق الحانات والمطاعم لمدة 15 يومًا لاحتواء زيادة في الإصابات في المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد.

    واتخذت السلطات هذا الإجراء بعد فترة وجيزة من فرض إغلاق جزئي في مدريد والعديد من البلدات التابعة لها أوائل أكتوبر للحد من موجة ثانية من الفيروس الذي تسبب بوفاة نحو 34 ألف شخص وأصاب نحو 975 ألف آخرين في إسبانيا.

    يمكن لسكان مدريد مغادرة حدود المدينة فقط لأسباب أساسية مرتبطة بالعمل أو الدراسة أو تلقي الرعاية الصحية، في حين تم تقليل ساعات العمل وسعة الحانات والمطاعم.

    وقال إينيغو فرنانديز دي ميسا نائب رئيس مجموعة ضغط مرتبطة بقطاع الأعمال لوكالة فرانس برس إنه إذا تم الإبقاء على القيود لفترة طويلة في المنطقتين، فسيكون لها “تأثير سلبي للغاية” على الاقتصاد.

    يتوافق الوضع الحالي مع تقديرات أكثر تشاؤمًا للمجموعة أطلقتها مع بداية تفشي الوباء في مارس، وتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام بين 13 و14 بالمئة.

    كما خفضت الحكومة توقعاتها وترى الآن أن الاقتصاد الإسباني، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، سيتراجع بنسبة 11,2 في المئة في عام 2020، مقارنة مع توقعات سابقة في أبريل بلغت 9,2 بالمئة.

    ويتوقع صندوق النقد الدولي أن نمو الاقتصاد الإسباني المعتمد على السياحة سيتراجع بنسبة 12,8 في المئة هذا العام، وهو أسوأ أداء لأي دولة غربية.

    في كاتالونيا، سيكلف الإغلاق الإجباري للحانات والمطاعم قطاع خدمات الطعام 780 مليون يورو “913 مليون دولار”، وفقًا لغرفة الأعمال الكاتالونية.

    في مدريد، تم إغلاق 70 بالمئة من فنادق المدينة وأغلقت حوالى 15 ألف شركة أبوابها منذ بداية تفشي الجائحة، وفقًا لجمعيات الأعمال المحلية.

    وتظهر علامات المعاناة الاقتصادي بالفعل في شارع غران فيا التاريخي في مدريد، موطن أول ناطحة سحاب في المدينة.

    وأصبحت حوالى ثلث شركاتها، بما في ذلك ستة فنادق كبرى والعديد من الحانات والمطاعم، مغلقة، حسب دراسة أجرتها صحيفة إل باييس.

    وقال المدير التنفيذي لمجموعة الضغط إن حوالى 100 ألف شركة أغلقت على الصعيد الوطني. لكن الضرر الحقيقي سيحدث بمجرد أن تنهي الحكومة إجراءات دعم الاقتصاد، مثل خطوط الائتمان للشركات ونظام الإجازة للعمال والموظفين. وأقر فرنانديز دي ميسا بأن هذه الإجراءات “تساعد كثيراً… لكنها لا يمكن أن تستمر إلى الأبد”.

    بعد صيف كارثي بالنسبة لقطاع السياحة، أثارت قيود الفيروس الجديدة التي أُعلن عنها في أكتوبر رد فعل عنيف من قطاع الأعمال.

    وذكر اتحاد الأعمال في مدريد في بيان أنّ “الشركات تعاني من عواقب القرارات العشوائية القائمة على تنويم الاقتصاد، والتي فشلت في السيطرة على الوباء أو تجنب فقدان الوظائف”.

    وتقول الشركات إنّ الناس سيكونون أقل تعرضًا للفيروس في المتاجر والمطاعم بسبب البروتوكولات الصحية التي تم وضعها مثل الاستخدام الإلزامي للأقنعة.

    وصرّح جوليان رويز، رئيس اتحاد التجارة الإسباني، لصحيفة إلموندو أنّ “العمل هو المكان الأكثر أمانًا لأنه تم اتخاذ الإجراءات ويتم احترامها. الخطر يكمن في عطلة نهاية الأسبوع” في التجمعات الخاصة الصغيرة. وأظهرت بعض المؤشرات مثل استخدام بطاقات الائتمان، “إعادة تنشيط” في الاقتصاد، بحسب وزيرة الاقتصاد نادية كالفينو. وأضافت في مقابلة إذاعية الاثنين أنّ “تأثير حالة عدم اليقين التي يشعر بها الناس أكبر من تأثير القيود المفروضة على التنقل”.

    وستتلقى إسبانيا 140 مليار يورو (165 مليار دولار) على شكل منح وقروض من صندوق إنقاذ تابع للاتحاد الأوروبي، وهي أكبر نسبة تحصل عليها أي دولة أخرى بعد إيطاليا.

  • زواج مصلحة يجمع مسيحيي ألاباما وترامب

    زواج مصلحة يجمع مسيحيي ألاباما وترامب

    تتقد نظرة تونيا باركر وهي تتذكر مأساتها الشخصية؛ فهذه المسيحية المتحمسة من ألاباما تعارض بشدة الإجهاض بعد أن خضعت له وهي مراهقة، وتقول إنها لهذا السبب تؤيد دونالد ترامب وإن كانت ترغب في بعض الأحيان في أن “يتم منعه من الكتابة على تويتر”.

    “يسوع أملنا”، هي العبارة التي تحملها لافتة كبيرة أمام كنيسة سوليد روك في هاليفيل التي تتوجه إليها كل أحد أخصائية الموارد البشرية البالغة من العمر 49 عامًا وزوجها براين وهو جندي سابق يعمل حالياً لدى شركة لوكهيد مارتن لمعدات الدفاع.

    وتقول تونيا إن “الدين يؤثر بشدة على حياتنا اليومية”، بما في ذلك لدى التصويت.

    تقع مقاطعة ونستون حيث تعيش ضمن ما يسمى “حزام الكتاب المقدس”، وهي منطقة في جنوب شرق الولايات المتحدة تُعرف بأنها مسيحية محافظة.

    وقد صوتت مقاطعة ونستون في عام 2016 بنسبة 90% تقريبًا لصالح دونالد ترامب فكانت تلك إحدى أفضل نتائجه في جميع أنحاء البلاد.

    لكن ترامب رجل الأعمال النيويوركي الذي يتعمد الاستفزاز والتصرف بوقاحة عدا عن اتهامه بالزنا والاعتداء الجنسي، لا يجمعه شيء مع سكانها الذين يتميزون بتواضعهم وإن اختاروا كمسيحيين أخيار على ما يبدو غض النظر عن تبجحاته تحقيقا لمصلحة أهم.

    تقول تونيا باركر: “إنه ملياردير يشيِّد عمارات في نيويورك. نعم، يمكنه أن يتعلم كيف يتحدث بطرقة أكثر لباقة وبعيدة عن أسلوبه الصاخب. لكنه يمثل قيم هذه المقاطعة على نحو أفضل بكثير من منافسه”.

    تونيا أم لخمسة أبناء وتقول بصوت ناعم بلكنة جنوبية أنها أُجبرت على الإجهاض في الخامسة عشرة بعد تعرضها لاعتداء جنسي ما خلف لديها “صدمة نفسية وعاطفية” جعلتها تعارض بشدة الإجهاض الاختياري.

    اعتمدت ولاية ألاباما أكثر قوانين الإجهاض تشددًا في البلاد في أيار/مايو 2019.

    وقد طعنت المحاكم بالقانون على الفور، لكن تعيين إيمي كوني باريت المتوقع في محكمة العدل العليا قد يضع قيوداً إضافية على قدرة النساء على اختيار الإجهاض في الولايات المتحدة، ومحافظو المقاطعة ممتنون لذلك لدونالد ترامب.

    ويقول جيري موبلي، مسؤول الحزب الجمهوري في مقاطعة ونستون، إن تعيين هذه القاضية في منصب ستشغله مدى الحياة “ربما لا يقل أهمية عن الانتخابات الرئاسية” نفسها.

    كثيرون هنا، مثل تشاريتي فريمان وهي أيضًا عضو في الحزب الجمهوري في مقاطعة كولمان المجاورة، مستعدون لاتخاذ موقف سياسي براغماتي وغض النظر عن تجاوزات ترمب. وتقول فريمان: “إذا صوتنا للرؤساء على أساس حياتهم الشخصية، فربما لم نكن لننتخب أيًا منهم. نحن نصوت على برنامجهم وأفكارهم بالنسبة للولايات المتحدة”.

    ويقول الصحافي وليام كريغ مان من صحيفة كولمان تريبيون إن دونالد ترامب: “لن يكون مطلقاً الرجل الذي تحلم امرأة بتقديمه لأمها.. ولكنه بالنسبة للناس هنا الرجل الذي يحتاجونه في الوقت الراهن”.
    تعد كولمان جيبًا كاثوليكيًا في منطقة غالبية سكانها من البروتستانت، وفيها مغارة آفي ماريا التي يقصدها السياح وتُعرض فيها نماذج مصغرة لنحو 100 مبنى ديني من جميع أنحاء العالم، جمعها بعناية على مدى نصف قرن راهب من أصل ألماني.

    هذا التراث الفريد الدال على التفاني الورع هو شهادة إضافية على البصمة التي يتركها الدين في المنطقة.

    يقول مدير الموقع روجر ستيل إن “الكثير من الناس يقولون إن ألاباما هي بُكلة حزام الكتاب المقدس”، فيما تحيط به نسخ لساحة القديس بطرس في روما أو ملجأ سيدة لورد في فرنسا. لكنه يضيف أن “الجنوب العميق” للولايات المتحدة الذي تتحدث عنه أحيانًا بقية البلاد باحتقار، “يتغير”، مؤكداً أن “النزعة المحافظة والعنصرية المتطرفة التي عُرفت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي لم تعد منتشرة على نطاق واسع”.

    في هاليفيل، ينتظر كريستيان ماربوت “20 عامًا” في موقف سيارات مطعم شواء خلف مقود سيارته الشيفروليه القديمة.

    ويقول الشاب الذي ارتدى قبعته بالمقلوب وأطلق العنان للحيته الكثيفة ووضع صليباً حول رقبته فيما سطر كلمة “عائلة” وشمًا على ذراعه، إنه سيصوت لدونالد ترامب في 3 تنوفمبر. غير أنه يقول إنه يؤيد الإجهاض: “إنه جسد المرأة”. ويشرح قائلاً: “لا يبتعد جيلنا بالضرورة عن الدين، لكنه لم يعد محوريًا مثلما هو لدى الأجيال الأكبر سنًا”.

    أما عائلة تونيا وبراين باركر فقد قررت عدم الحديث عن السياسة حول المائدة في عيد الميلاد؛ فأبناؤهما الخمسة جميعهم ديمقراطيون.

  • ترامب – بايدن.. أيهما يحظى بتأييد الصين؟

    ترامب – بايدن.. أيهما يحظى بتأييد الصين؟

    على الرغم من ولاية أولى للرئيس الأميركي شهدت حربا تجارية وتكنولوجية مرفقة بمعركة دبلوماسية يومية، قد تميل الصين لتأييد إعادة انتخاب دونالد ترامب مراهنة على تراجع لا عودة عنه لمنافسها الاستراتيجي الكبير.

    رسمياً، لا تؤيد الصين أيا من المرشحين دونالد ترامب وجو بايدن، لكن بعض المعلقين الصينيين يراهنون على فوز لترامب يعتبرون أنه سيقوّض بلاده والغرب، ما يسرع في المقابل صعود الصين كما تأمل إلى مرتبة القوة العالمية الأولى.

    وكتب رئيس تحرير صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية هو شيجين في مايو على تويتر، متوجهاً لترامب، أن الصينيين “يأملون إعادة انتخابكم لأنكم تجعلون من الولايات المتحدة مكاناً غريباً ومكروهاً في العالم أجمع”، مضيفاً “أنتم تعززون وحدة الصين”.

    وتراجعت العلاقات الثنائية بين القوتين في عهد ترامب لأدنى مستوياتها منذ إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين الطرفين في عام 1979.

    ووسط أجواء مماثلة لأجواء الحرب الباردة، أغلقت واشنطن أواخر يوليو قنصلية للصين على أراضيها، وردت بكين بالمثل بعد أيام.

    ومع ذلك، يؤكد نائب وزير الشؤون الخارجية الصيني كين غانغ “نحن لا نهتم بمعرفة من في البيت الأبيض. ما نريده هو علاقة هادئة وأفضل مع الولايات المتحدة”.

    وقال الخميس أمام صحافيين أوروبيين إن “العلاقات الصينية الأميركية كانت إشكالية أيضاً في عهد الديموقراطيين حول العديد من المواضيع”.

    وجعل الرئيس الجمهوري الصين واحدةً من أهداف حملته الانتخابية، وأغضب قادتها بوصفه فيروس كورونا المستجد بـ”الفيروس الصيني”.

    ويرى الخبير بشؤون الصين في كلية “هارفرد كينيدي سكول” الأميركية فيليب لو كوري أن ترامب بالنسبة لبكين من الناحية الدبلوماسية “خارج عن السيطرة ومراوغ”.

    لكن “المصلحة في إعادة انتخاب ترامب تتمثل باستمرار شبه تلقائي لسياسته ‘أميركا أولاً’ التي تفصل واشنطن جزئياً عن حلفائها التقليديين”، كما أوضح الخبير لفرانس برس. وتابع: “من المنطقي طبعاً الاعتقاد أن النخب الصينية ستبتهج لتراجع الولايات المتحدة، خصمها الأكبر”.
    وبالطبع، فإن الانقسام بين القوى الغربية يثير سرور النخبة الحاكمة في الصين. وتوضح مديرة مركز الدراسات الروسية والأوروبية والآسيوية في بروكسل تيريزا فالون أن “أحد الأهداف الاستراتيجية للصين هي إضعاف الحلف الأطلسي، الذي تراجع في ظل إدارة ترامب”.

    ومنذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة في كانون الثاني/يناير 2017، سعى نظيره الصيني شي جينبينغ إلى أن يروج عن نفسه صورة الزعيم المسؤول، مشجعاً في مؤتمر دافوس على التبادل التجاري الحر، تحت وقع تصفيق ممثلي أوساط الأعمال المتعبين من الحمائية التي يريدها ترامب.

    ومؤخراً، حظي الرئيس الصيني بالمديح لإعلانه أن بلاده، مصدر التلوث الأكبر في العالم، ستبدأ بتخفيض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون قبل عام 2030، في خطوة هي بمثابة النقيض لانسحاب واشنطن من اتفاق باريس للمناخ.

    وبينما أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، تعهد شي بجعل أي لقاح صيني محتمل ضد كوفيد-19 “منفعة عالمية عامة”.

    لكن في نهاية المطاف، “قد تتحسن العلاقة إذا تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة سريعاً على الوباء واتجهت الصين إلى شراء مزيد من السلع” الأميركية كما تعهدت بداية العام، وفق ما توقع المحلل السياسي جو جيتشان من جامعة بكنل في الولايات المتحدة.

    في ضوء ذلك، يرى جو جيتشان أن “تجديد ترامب وشي لصداقتهما ليست بالأمر المستبعد”.

    في المقابل، لن يكون لفوز بايدن بالنسبة للنظام الشيوعي مفاعيل كثيرة. وترى بوني غليسر من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أن “بايدن سيرث الرسوم الجمركية، وأشكّ في أنه سيقوم برفعها أحادياً”. واعتبرت أن “على بكين ربما الاستسلام لمطالب أميركية أخرى إذا ما أرادت أن ترفع تلك الرسوم الإضافية” التي فرضها ترامب على السلع الصينية المستوردة.

    في ميدان التكنولوجيا، “أيا كان المنتصر في النهاية، لن تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها استبعاد معدات هواوي من شبكاتها” لانترنت الجيل الخامس من الهواتف الذكية، وفق ما أوضحت المحللة لفرانس برس.

    وتتهم واشنطن شركة هواوي بالتجسس لصالح النظام الشيوعي. وما قد يكون مثيراً للإزعاج أكثر بالنسبة لبكين، هو تشدد الديموقراطيين أكثر من الجمهوريين إزاء مسائل حقوق الإنسان. وقد يزيد نائب الرئيس السابق بذلك الضغوطات على بكين بشأن مساعي وضع اليد على هونغ كونغ.

    واعتبر فيليب لو كوري أن فوز “بايدن سيكون خبراً سيئاً للصين لأنه سيتجه سريعاً إلى تعزيز حلف بين دول تتفق معها في الموقف تجاه الصين”.

  • “مرتفعات ترامب” اسم مستوطنة إسرائيلية في الجولان المحتل

    “مرتفعات ترامب” اسم مستوطنة إسرائيلية في الجولان المحتل

    على سهل ترابي في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وأمام سياج من الأسلاك نال منها الصدأ، توجد لافتة تحمل العلمين الإسرائيلي والأميركي كتب عليها باللون الذهبي “مرتفعات ترامب”.

    وقد افتتحت المستوطنة الإسرائيلية التي تحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب كنوع من الامتنان له بعد اعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

    فيما يبدو أن هذا الاعتراف أثار شهية المستثمرين في المنطقة.

    ويقول رئيس مجلس الجولان الإقليمي حاييم روكاش “منذ إعلان ترامب واتخاذ قرار البناء في الموقع، نشهد اهتماما كبيرا من المستثمرين”. ويضيف “هناك بالفعل تغيير كبير”.

    واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان، وهي منطقة عسكرية استراتيجية، من سوريا في حرب العام 1967.

    ويضاف اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، إلى سلسلة خطوات تمثل خرقا للإجماع الدولي، بينها الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ومنح نتانياهو الضوء الأخضر لاستكمال التوسع الاستيطاني الذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي.

    واستكملت هذه الخطوات بتوقيع إسرائيل اتفاقين لتطبيع العلاقات مع كلّ من الإمارات والبحرين.

    – التوسع الاستيطاني –

    تنتشر في هضبة الجولان كروم العنب وقطعان الماشية التي ترعى في الأراضي المحيطة بالكروم، ويمكن للزائر معاينة تلال جبال لبنان التي تظهر من بعيد.

    تم تأسيس المستوطنة التي تحمل اسم الرئيس الأميركي في العام 1991، بالتزامن مع وصول مئات آلاف اليهود المهاجرين الروس الذي وصلوا إلى البلاد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

    ولم تسكن المنطقة إلا مجموعات صغيرة، لكن إعادة تسمية الموقع باسم ترامب يبدو وكأنه شكّل فرصة لإنعاشه. إذ من المقرر أن تنتقل عشرون عائلة إسرائيلية إليه بحلول تشرين الثاني/نوفمبر.

    وبحسب مدير الشؤون الخارجية في مجلس الجولان الإقليمي شاي يحزقيل، فإن أعمال تسوية الأراضي جارية استعدادا لتشييد المنازل، متوقعا وصول 20 عائلة سنويا خلال العقد المقبل.

    ويقول يحزقيل “للمرة الأولى منذ نحو 30 عاما، لدينا أمل”. ويضيف “ستصبح المنطقة واحدة من أبرز مواقع الجولان”.

    – تنشيط المنطقة –

    ومنذ إعادة تسمية المستوطنة، أصبحت مقصدا للغرباء. ويعيش فيها أصلا مسنون تقدّم لهم مجموعات من الشباب المساعدة في إطار تدريب استعدادا لأداء الخدمة العسكرية.

    وتقول إيليت شوارب “18 عاما” القادمة من مستوطنة إفرات في الضفة الغربية المحتلة “يعيش هنا بعض المسنين الوحيدين”، مضيفة “نساعدهم في حمل الأغراض التي يشترونها، ونتحدث إليهم ونعتني بهم”.

    وتشير رفيقتها عدي حزان التي كانت تقف إلى جانبها، الى أن أحد أهدافهم يتمثل بانتقال المزيد من الأشخاص إلى المنطقة.

    وتتوقع حزان التي جاءت من تجمع بورات السكاني في وسط إسرائيل، أن “يصل أشخاصا جدد لبناء هذا المكان وتنشيطه”.

    ويعيش في الجولان 23 ألف درزي ممن بقوا في أراضيهم بعد احتلالها في العام 1967، و23 ألف مستوطن.

    أما أعداد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فهي أعلى بكثير، إذ يعيش حوالى 450 ألف إسرائيلي في مستوطنات بنيت على أراضي الفلسطينيين البالغ تعدادهم 2,8 مليون نسمة.

    وشهد البناء الاستيطاني تباطؤا في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل أن يعود للارتفاع في عهد ترامب.

    – “استثمار” –

    وتشير إحصاءات “حركة السلام الآن”، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية مناهضة للاستيطان، إلى تضاعف عدد الوحدات الاستيطانية المصادق عليها في السنوات الثلاث الأولى من عهد ترامب، مقارنة بالسنوات الثلاث الأخيرة لرئاسة أوباما. ويقول برايان ريفز من الحركة “بناء المستوطنات تضاعف بالفعل في عهد ترامب”.

    ويتوقع أن يزداد النشاط الاستيطاني خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى في حال خسارة الرئيس ترامب للانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر.

    ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن التحول في سياسة الولايات المتحدة أفسح المجال أمام المستثمرين لتمويل مشاريع في مناطق “ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى”.

    وقد تكون هذه فرصة ليحزقيل لبناء فندق ضخم، إذ يقول “لدينا الكثير من الفنادق في الجولان لكن الغرف غير كافية”. ويأمل في “أن يبنى مزيد من الفنادق هنا في المستقبل القريب”. ومن يدري؟ قد يحمل أحدها اسم ترامب أيضا.