Category: تقارير

  • كورونا يضرب قطاع معالجة سرطان البحر في الولايات المتحدة

    كورونا يضرب قطاع معالجة سرطان البحر في الولايات المتحدة

    مع بداية موسم سرطان البحر في هوبرسفيل في ولاية ماريلاند، بدأ السكان المحليون يسألون عن مكان خوسيه برونيرو كروز، فعلى مدى عقدين، اعتاد أن يسافر من المكسيك إلى هذه البلدة النائية لمعالجة السلطعون لكنه لم يأت هذا الربيع. كذلك، لم يظهر أيضا أيّ من العمال الاجانب الآخرين الذين تعتمد عليهم جانيت ريبونز-روارك لمعالجة لحوم السرطانات الزرقاء التي تشتهر بها ولاية ماريلاند، ما أدى إلى نقص القوى العاملة وبالتالي تسبب بأزمة للصناعة الشهيرة في ولاية شرق الولايات المتحدة.

    وقالت ريبونز-روارك “لقد نجونا من كوفيد-19 لكننا في منطقة لا إمكان فيها للحصول على مساعدة محلية” في ما يتعلق باليد العاملة. فقد أدى النقص في تأشيرات العمال الأجانب إضافة إلى ما سبّبه فيروس كورونا من اضطراب في سير العمل، إلى إصابة أجزاء من صناعة سرطان البحر في ولاية ماريلاند بالشلل هذا العام، ما أجبر ثلثي شركات معالجة المأكولات البحرية الرئيسية على تسيير أمورها بعدد قليل من الموظفين الذين تمكنت من توظيفهم، أو دفع بعضها إلى الإغلاق.

    وسمحت مجموعة من التأشيرات الصادرة في بداية شهر أكتوبر لكروز والعمال الأجانب الآخرين بدخول البلاد، لكن في ظل جدل بشأن سياسة الهجرة في واشنطن، لا يبدو أنه سيتوقف قريبا، ما يثير قلق قادة هذا القطاع بشأن المستقبل.

    وقال جاك بروكس رئيس جمعية “تشيسابيك باي سيفود إندستريز أسوسييشن”، “لا نعلم إذا كنا سنتجاوز مشكلة التوظيف .. سوف نرى”.

    -العمود الفقري للصناعة-

    قد يكون سرطان البحر الأزرق الذي يتم اصطياده من مياه خليج تشيسابيك من بين أشهر صادرات ولاية ماريلاند إذ اعتبرت ثاني أكبر منتج لمحصول العام 2018 في الولايات المتحدة بقيمة 188,4 مليون دولار وفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. ترزح هذه الصناعة تحت رحمة الطقس بالإضافة إلى القواعد التي تهدف إلى حماية موائل سرطان البحر، لكن يمكن للشركات المعالجة الاستمتاع بالازدهار خلال سنوات مثل العام 2020 عندما ارتفعت الأسعار مع وصول الوباء الذي يبدو أنه أدى إلى زيادة الإقبال على السلطعون.

    وأوضح بروكس “نحن لسنا في ما نسميه نمو الصناعة في هذه المرحلة، لكن لدينا منتج محلي يريده الكثير من الناس”.

    وتعتمد الشركات المعالجة لسرطان البحر على عمال من المكسيك وأماكن أخرى في أميركا اللاتينية يدخلون بتأشيرات “إتش-2 بي” الموقتة، كما أن جماعات حقوق المهاجرين اتهمت الصناعة أيضا بمنح العمال مساكن سيئة وعدم تأمين رعاية صحية كافية. بالنسبة إلى كروز، فإن السفر على طول الطريق من ولاية تاباسكو في جنوب المكسيك إلى هوبرسفيل أفضل من محاولة العثور على عمل في وطنه الأم.

    وقال كروز “46 عاما” لوكالة فرانس برس “في المكسيك لا تكسبون المال لكن هنا، يمكنكم ذلك”.

    -لم يتغير شيء-

    يسمح القانون الأميركي بإصدار 66 ألف تأشيرة “إتش-2 بي” كل عام، وقال بروكس إن صناعة معالجة سرطان البحر في ماريلاند تحتاج فقط إلى نحو 450، لكن في مواجهة المنافسة من صناعات مثل الحراجة وهندسة المناظر الطبيعية، يكون الحصول عليها أمرا صعبا.

    وبحسب وزارة العمل، فقد ورد أكثر من 99 ألف طلب للحصول على تأشيرات مماثلة في بداية العام 2020. لكن بروكس لفت إلى أن التغيير في إجراءات تخصيص التأشيرات تسَبَب في كارثة عندما تم منح ثلاث شركات فقط التصاريح التي تحتاج إليها مع بدء الموسم في أبريل.

    وقالت الحكومة في مارس إنها ستمنح 35 ألف تأشيرة إضافية لكن صُرف النظر عن الخطة عندما بدأ انتشار الوباء.

    وهذا يعني أنه لمدة ستة أشهر حتى إصدار الدفعة التالية من التأشيرات في أكتوبر، كان على ستة مصانع أن تيسّر أمورها بما أمكن من عمال، كما اضطر بعضها للإغلاق.

    وقالت ريبونز-روارك “من الصعب العمل في صناعة بدون حل دائم”. وتجري مناقشة إصلاح نظام الهجرة في الولايات المتحدة منذ سنوات لكن لم يُقدّم أي اقتراح من خلال الكونغرس، ومع اقتراب انتخابات نوفمبر، يشكك العاملون في الصناعة بأن الرئيس دونالد ترامب سيعالج مشكلة النقص في التأشيرات إذا فاز بولاية ثانية. كما أنهم لا يتوقعون تغييرات من منافسه جو بايدن في حال فوزه.

    وقال جاي نيوكومب رئيس مجلس المحافظة الذي يملك أيضا شركة لمعالجة سرطان البحر “كان بايدن هناك طوال تلك السنوات. لم يفعل شيئا للمساعدة”، مضيفا أنه في عهد ترامب “لم يتم فعل أي شيء”.

  • مدرسة للإنشاد الديني في مصر تحفظ التراث وتمزجه بألوان موسيقية من الشرق والغرب

    مدرسة للإنشاد الديني في مصر تحفظ التراث وتمزجه بألوان موسيقية من الشرق والغرب

    أمام جمع من الأطفال والشباب والكبار جلس نقيب المنشدين الدينيين في مصر الشيخ محمود التهامي على أريكة خشبية يختبر الحضور في فن المقامات الموسيقية وما يحفظون من أناشيد، ، إنها مدرسة الإنشاد الديني التي تأسست للحفاظ على تراث الآباء والأجداد وتحويله فنا معاصرا، كان الحضور يجلسون في فناء واسع داخل قصر الأمير طاز بوسط القاهرة، حيث نفحات التاريخ الإسلامي تفوح من الجدران والأعمدة والأبواب.

    ولم يكن التهامي يعتمر عمامته الشهيرة وجلبابه الصعيدي الفضفاض بل كان ممسكا بعوده الخشبي يداعب أوتاره ويؤدي الأناشيد الدينية مرتديا قميصا صيفيا و سروالا قصيرا من الجينز وقبعة ونظارة شمسية.

    وقال لوكالة فرانس برس في إشارة إلى ملابسه “لا أستطيع الذهاب إلى الصعيد “جنوب مصر” بهذا الزي، لا بد من أن أرتدي العمة والجلباب”.

    وأضاف “لكن هنا “في مدرسة الإنشاد” أنا وسط أولادي وشباب المنشدين ومن الممكن أن يرهبوا العمة والجلباب بعض الشيء ما قد يؤثر على التجاوب والتفاعل”، تربى محمود، المنشد الصعيدي البالغ 41 عاما، في محافظة أسيوط جنوب البلاد ونشأ في بيت والده يس التهامي شيخ الإنشاد والمديح الشهير، وأسس مدرسة الإنشاد في عام 2014 بعد تأسيس نقابة الإنشاد الديني.

    وقال التهامي “تبين لنا أن أغلب المنشدين المحترفين يعملون بالخبرة والموهبة فقط دون العلم، ، من هنا وجب علينا أن نؤسس مدرسة الإنشاد حتى تصقل المواهب بالدراسة والعلم”.

    وأشار إلى أن طلاب المدرسة يدرسون التواشيح وعلم النغم والمقامات الموسيقية واللغة ومخارج الألفاظ وتمتد فترة الدراسة بين أربعة وستة أشهر.

    وتستقبل المدرسة التي تخرج منها حتى الآن تسع دفعات، بحسب التهامي، “كل الأعمار والأديان والأجناس ومن جميع دول العالم، طالما تتوافر الموهبة”.

    -“الصوفية مقابل الحداثة”-

    يقول التهامي إنه من “محبي الصوفية ونشأت بالفعل في بيت صوفي ولكن لا أدّعي أنني صوفي لأنها مسؤولية”.

    وأثناء تدريب طلاب المدرسة وتوجيه النصائح من قبل الشيخ، قرر التهامي تشغيل موسيقى الدراما الغربية الشهيرة “صراع العروش” والإنشاد الديني عليها في مشهد غير اعتيادي.

    وفي السنوات الأخيرة سعى التهامي من الإنشاد والمدرسة إلى أن يطبق فكرا جديدا يقوم على الحفاظ على التراث والأصالة وتقديمهما بطريقة حديثة من خلال المزج بألوان فنية وثقافية متنوعة.

    وقال “مزجت بين فن الإنشاد الديني بالأسلوب التقليدي وألوان الموسيقى الأخرى الغربية والشرقية”.

    وكان عام 2017 بداية تجربة التهامي المعاصرة عندما قدّم ثلاثة أناشيد في الألبوم الغنائي الأميركي “اوريغن” الذي حصد احدى جوائز غلوبال ميوزيك اوورد.

    ويقول التهامي لفرانس برس “بعد 2017 بدأت انطلق إلى المهرجانات الفنية الدولية ليس الدينية فحسب حتى يصبح الإنشاد فنا إنسانيا مرة أخرى”.

    ومن بين مظاهر تجديد التهامي في فن الإنشاد، مشروع تعاون ما زال مستمرا بينه وبين الموسيقي المصري الحائز “غرايمي أوورد” فتحي سلامة تحت اسم “الصوفية مقابل الحداثة”.

    ويقول التهامي أن ذلك التعاون “لقى اهتماما عالميا وكان من المفترض أن نقدم عرضا في النروج وإيطاليا قبل أن تتوقف الرحلات بسبب كورونا”.

    وكشف التهامي عن أحدث مشروع له في هذا الصدد وهو “اللغة العربية الفصحى بموسيقى الشعوب”، مشيرا إلى أن الهدف من المشروع هو “أن يتم طرح الفصحى بموسيقى مختلفة مثل الروك والبوب والهاوس وأن أستطيع من خلالها توصيل اللغة العربية لأغلب الفئات ليس فقط الغرب وإنما الشباب المحلي أيضا”.

    -أوركسترا الإنشاد-

    بمجرد أن يتخرج الطلاب من مدرسة الإنشاد، يصبح لديهم فرصة الالتحاق بمنتخب الإنشاد، وهو الفريق الذي يضم أعضاء جميع الدفعات.

    وبحسب التهامي، ثمة في المنتخب من يلتحق بمسابقات لا تتعلق بالإنشاد الديني “وعلى سبيل المثال هناك أربعة من تلاميذي شرفونا في البرنامج الغنائي +ذا فويس كيدز+”.

    وقال التهامي “من هنا جاءت فكرة تأسيس أول وأكبر أوركسترا للإنشاد الديني في مصر” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة المصرية، وتم تأسيس الأوركسترا في يناير بالتزامن مع حصول مصر على لقب مسابقة “منشد الشارقة”.

    وتضم الأوركسترا حتى الآن 40 منشدا و25 موسيقيا، ولكن لم تعمل بطاقتها الكاملة بعد بسبب جائحة كوفيد-19 التي أوقفت الكثير من الحفلات والعروض.

    وعلّق التهامي “الجمهور الغربي والأجنبي يستقبل الإنشاد بشكل أقوى من الجمهور المحلي، ، قد لا يفهمون الكلام ولكن يصلهم الإحساس بالتأكيد”.

  • عام من الاحتجاجات الشعبية والأزمات الحادة في لبنان

    عام من الاحتجاجات الشعبية والأزمات الحادة في لبنان

    منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، شهد لبنان احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد مكوّنات الطبقة السياسية برمتها، ترافقت مع أزمات متتالية من انهيار اقتصادي إلى انتشار وباء كوفيد-19 وصولاً إلى انفجار دام ومدمّر هزّ بيروت.

     

    شرارة واتساب

    أعلنت الحكومة اللبنانية في 17 تشرين الأول/أكتوبر عزمها فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات المراسلة الإلكترونية مثل واتساب. فجّر ذلك غضب لبنانيين، كانوا بدأوا قبل أسابيع تلمس مؤشرات أزمة اقتصادية حادة، فنزلوا إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم القرار، مرددين شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”.

    تراجعت الحكومة برئاسة سعد الحريري عن فرض الرسم المالي، لكن الاحتجاجات الشعبية استمرت. وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر، أغلقت المدارس والجامعات والمصارف والمؤسسات العامة أبوابها. وفي 20 منه، بلغ الحراك الشعبي ذروته مع تظاهر مئات الآلاف في كل أنحاء البلاد.

    وطالبت التظاهرات برحيل الطبقة الحاكمة، التي لم يمسها تغيير جوهري منذ عقود والمتهمة بالفساد وبعدم الكفاءة.

     

    استقالة الحريري

    في 29 تشرين الأول/أكتوبر، وعلى وقع غضب الشارع، أعلن الحريري استقالة حكومته. في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، اقترح الرئيس اللبناني ميشال عون تشكيل حكومة من اختصاصيين وسياسيين، ما رفضه المحتجون الذين كانوا يصرون على تشكيل حكومة مستقلين من خارج الأحزاب السياسية التقليدية.

    وأثار عون غضبهم أكثر عبر قوله في مقابلة تلفزيونية “إذا لم يجدوا “المتظاهرون” أوادم “أشخاصا صالحين” في هذه الدولة، فليهاجروا”.

     

    تكليف حسان دياب

    في 11 كانون الاول/ديسمبر، اشترطت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي اجتمعت في باريس، تشكيل حكومة “فاعلة وذات صدقية” تجري إصلاحات “عاجلة” لتقديم أي مساعدة مالية.

    في 19 كانون الاول/ديسمبر، كُلّف حسان دياب وهو وزير سابق وأستاذ جامعي، تشكيل حكومة بدعم من عون وحزب الله، وسط رفض أحزاب سياسية أخرى على رأسها الحريري.

     

    مواجهات عنيفة في بيروت

    في 11 كانون الثاني/يناير 2020، استأنف المتظاهرون، الذين رأوا أن دياب يمثل طرفاً سياسياً واحداً، احتجاجاتهم بعدما تراجعت في فترة الأعياد.

    في 14 و15 من الشهر نفسه، شهدت العاصمة مواجهات ليلية عنيفة بين القوى الأمنية ومتظاهرين حطموا واجهات عدة مصارف ورشقوا الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة.

    وفي 18، جُرح في بيروت ما لا يقلّ عن 546 شخصاً، هم متظاهرون وعناصر من القوى الأمنية، في صدامات كانت الأعنف منذ بدء الحراك الشعبي.

     

    حكومة جديدة

    في 21 كانون الثاني/يناير، ولدت الحكومة الجديدة مؤلفة من اختصاصيين سمتهم أحزاب سياسية هم حزب الله وحلفائه الذين يشكلون غالبية في البرلمان.

    في 11 شباط/فبراير، حازت الحكومة ثقة البرلمان واندلعت صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن اكثر من 370 جريحاً بحسب ارقام الصليب الاحمر اللبناني.

    وفي 7 آذار/مارس، اعلن دياب أن لبنان “سيعلق” سداد دين بقيمة 1,2 مليار دولار يستحق في التاسع منه، مؤكدا أن “الدولة اللبنانية ستسعى الى اعادة هيكلة ديونها”.

    وفي 23 منه، أعلنت وزارة المالية “التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار”. في 30 نيسان/ابريل، أعلنت الحكومة خطة إنعاش اقتصادي وطلبت مساعدة صندوق النقد الدولي. في 13 ايار/مايو، انطلقت مفاوضات لبنان مع الصندوق.

     

    انهيار قيمة الليرة

    في منتصف حزيران/يونيو، اندلعت احتجاجات جديدة في البلاد عقب تراجع قيمة الليرة اللبنانية إلى حدود غير مسبوقة. وترافق التراجع مع إغلاق متاجر أبوابها وصرف العديد من العمال والموظفين عقب أزمة تفشي كوفيد-19.

    في 10 تموز/يوليو، عُقدت آخر جلسة مع صندوق النقد الدولي قبل أن تعلق المفاوضات بانتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين تقديراتهم لحجم الخسائر وكيفية وضع الاصلاحات قيد التنفيذ.

    وفي 23 و24 تموز/يوليو، زار وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان لبنان وطالب بإصلاحات منتظرة “منذ وقت طويل”. وفي الرابع من آب/أغسطس، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت طالت أضراره الجسيمة أحياء عدة في العاصمة، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين.

    وفي السادس من آب/أغسطس، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت ودعا إلى “تغيير” في النظام، وأعلن عن مؤتمر دولي لدعم لبنان بعد الانفجار على أن يزور لبنان مجدداً في الأول من أيلول/سبتمبر.

    وبعد ثلاثة أيام، تعهد المجتمع الدولي تقديم مساعدة طارئة للبنان بقيمة 300 مليون دولار على ألا تمر عبر مؤسسات الدولة.

     

    استقالة جديدة

    في الثامن من آب/أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين يحمّلونهم مسؤولية المأساة، التي تبين أنها ناتجة عن انفجار مئات الأطنان من مادة نيترات الأمونيوم المخزنة منذ سنوات في المرفأ من دون أي إجراءات وقاية.

    وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاط. وفي العاشر من آب/أغسطس، استقالت حكومة حسان دياب. وفي 31 آب/أغسطس، استبق السياسيون اللبنانيون زيارة ماكرون الثانية بالاتفاق على تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب تشكيل الحكومة الجديدة.

    وفي الأول من أيلول/سبتمبر، عاد ماكرون إلى لبنان ليعلن عن مبادرة فرنسية والتزام السياسيين اللبنانيين تشكيل حكومة في مدة أقصاها أسبوعين.

    وفي 26 أيلول/سبتمر، اعتذر أديب عن تشكيل الحكومة بعدما اصطدم بشروط سياسية.

    وفي اليوم التالي، استهجن ماكرون خلال مؤتمر صحافي في باريس “خيانة” الطبقة السياسية اللبنانية بعد إخفاقها في تشكيل الحكومة، وأعلن عن مهلة ثانية تراوح بين أربعة إلى ست أسابيع.

     

    عودة الحريري

    في الثامن من تشرين الأول/اكتوبر، أعلن الحريري أنه مرشح محتمل لتشكيل الحكومة ثم أطلق مشاورات مع الكتل السياسية البارزة للتأكد من استمرار التزامها الورقة الفرنسية وموقفها من تشكيله للحكومة.

  • الأفغان خائفون من عودة طالبان وداعش إلى أتشين

    الأفغان خائفون من عودة طالبان وداعش إلى أتشين

    بعدما كانوا محميين بقاعدة أميركية قريبة من قراهم، يخشى سكان مقاطعة أتشين في شرق أفغانستان تهديد مقاتلي طالبان وتنظيم داعش منذ انسحاب القوات الأجنبية.

    وقال كامين خان الذي يعيش بالقرب من قاعدة عسكرية سابقة “عندما كان الأميركيون هنا، كانت تحلق طائرات بدون طيار 24 ساعة يوميا”، وأضاف “لم يكن هناك طالبان أو داعش”.

    وأوضح لوكالة فرانس برس أنه “في الأشهر التي تلت رحيلهم” قامت الحركتان المتمردتان “باستئناف نشاطاتها”، كان عشرات من أفراد القوات الخاصة الأميركية نشروا في أتشين وهاسكا مينا، وهي مقاطعة أخرى في ولاية ننغرهار، لمكافحة تنظيم داعش الذي تمركز في المنطقة في 2015.

    ولسنوات، بث جهاديو التنظيم الرعب في الولاية وذهب بهم الأمر إلى حد قطع رؤوس بعض السكان أو إجبارهم على الجلوس على قنابل قبل تفجيرها، كما دمروا عيادات وفرضوا إغلاق المدارس قسرا، لذلك شكل وصول الأميركيين مصدر ارتياح لكثيرين، مع تراجع كبير في الهجمات بينما كانت الطائرات المسيرة والحربية تقصف المتطرفين.

    وخصصت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” مبالغ كبيرة لتحرير القطاع، فقد ألقت واشنطن خصوصا في 2017 أقوى قنبلة غير نووية لديها هي “أم القنابل” على شبكة من سراديب وكهوف تنظيم داعش.

    وأكد رضوان الله باشرمال حاكم هاسكا مينا أن “الأمن تحسن والناس مسرورون”، أما حاجي غل شينواري الذي يسكن في أتشين، فقد أكد أن الوجود الأميركي سمح للمزارعين بالعودة إلى حقولهم.

    وقال آسفا “منذ رحيلهم لم نعد نستطيع الخروج ليلا لأننا نخاف أن يعود مقاتلو طالبان أو داعش”.

    – إغلاق مناجم –

    أدى وجود القوات الأميركية أيضا إلى تنشيط التجارة وتوفير الاستقرار اللازم لتطوير صناعات مثل مسحوق الطلق.

    وأشار حياة الله الذي شارك أقرباء له في استخراج هذا المعدن المستخدم في العديد من المنتجات تتراوح من بودرة الأطفال إلى الطلاء، إلى أن العديد من المناجم مغلقة اليوم.

    وبأسف قال حياة الله الذي يستخدم ككثير من الأفغان اسما واحدا “لسنوات جاء التجار يستثمرون هنا في المناجم، لكن عندما رحلت القوات الأميركية، رحلوا معها”.

    وانسحاب القوات الأميركية هو أحد الوعود الانتخابية للرئيس دونالد ترامب الذي وقعت إدارته اتفاقا مع حركة طالبان في هذا الاتجاه في فبراير الماضي، مقابل وعود غير واضحة من المتمردين.

    ويقضي الاتفاق بخروج القوات الأجنبية من البلاد بحلول منتصف 2021، في المقابل، تعهدت طالبان خصوصا بمنع الجماعات الجهادية العابرة للحدود، مثل تنظيمي القاعدة وداعش من العمل في أفغانستان.

    وكتب ترامب في تغريدة على تويتر الأسبوع الماضي أن كل القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان “ينبغي” أن تعود “بحلول عيد الميلاد”.

    وبدأت القوات الأميركية إخلاء القواعد في أتشين وهاسكا مينا في نوفمبر 2019 عندما أعلنت كابول انتصارها على تنظيم داعش في الولاية.

    وانتهت عمليات الانسحاب في مايو ويوليو على التوالي.

    – قدرات محدودة –

    خلال زيارات قامت بها مؤخرا، تمكنت وكالة فرانس برس من رؤية أعلام أميركية وشعارات الجيش الأميركي مرسومة على الجدران.

    والقوات الأفغانية هي الآن المسؤولة عن القاعدة بأكملها، لكنها تعترف بأن قدراتها محدودة، وقال اللفتنانت حشمت الله الذي يقود حوالى ستين رجلا في قاعدة أتشين إن “القوات الأميركية كانت تمتلك معدات حديثة مثل طائرات بدون طيار وسيطرت على المنطقة من السماء”، وأضاف “لسوء الحظ، ليست لدينا هذه القدرات”.

    وعلى الرغم من ذلك، زادت الهجمات بشكل طفيف فقط كما قال، بينما يؤكد سكان القرى زيادة كبيرة في عددها.

    وصرح عبد القادر أحد سكان أتشين بحزن “هناك دائما خطر داعش بالنسبة لنا، لأن القوات الأفغانية ليست قوية بما يكفي أو مجهزة جيدا للدفاع عن البلاد”، معتبرا أن الأميركيين تسرعوا في الرحيل.

  • كوفيد مسؤول عن وفيات أكبر مما هو مبلغ عنه في نحو 20 بلدا

    كوفيد مسؤول عن وفيات أكبر مما هو مبلغ عنه في نحو 20 بلدا

    قدرت دراسة نُشرت الأربعاء أن الموجة الأولى من وباء كوفيد-19 مسؤولة في المعدل عن 20% أكثر من الوفيات بشكل مباشر وغير مباشر، من الأرقام الرسمية في نحو عشرين دولة غربية.

    سجلت 19 دولة أوروبية وأستراليا ونيوزيلندا “حوالي 206 ألف وفاة أكثر مما كان متوقعًا في حال لم يظهر وباء كوفيد-19” بين منتصف فبراير ونهاية مايو وفق ما ذكرت دراسة النمذجة الرياضية التي نُشرت في مجلة “نيتشر ميديسين” العلمية. لكن نُسبت فقط 167 ألف وفاة رسميا إلى كوفيد-19.

    ويمكن أن يعزى الاختلاف، وهو نحو 40 ألف وفاة، إلى المرض بطريقتين. بشكل مباشر، في بداية الوباء عندما لم تتمكن المستشفيات المكتظة من اختبار جميع مرضاها بشكل منهجي.

    وبصورة غير مباشرة، مع وفيات لأسباب أخرى لم يمنعها الحمل الزائد على المستشفيات.

    وأظهرت الدراسة أن إنكلترا وويلز وكذلك إسبانيا هي الأكثر تضرراً، مع زيادة بنسبة 37% إلى 38% في الوفيات عن المستويات المتوقعة في غياب الوباء، مقابل زيادة قدرها 18% في المعدل في جميع البلدان التي شملتها.

    وتليها إيطاليا وإسكتلندا وبلجيكا، بينما تحتل فرنسا المرتبة الثامنة، مع زيادة في عدد الوفيات بمعدل 13%. فيما تمكنت مجموعة من عشر دول، بينها أستراليا ونيوزيلندا والمجر والنروج، من “تجنب زيادة ملحوظة في الوفيات”.

    وأودى الوباء الناجم عن فيروس سارس-كوف-2 بشكل مباشر بحياة أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بحسب الإحصاءات الرسمية، لكنه أدى أيضًا إلى وقوع وفيات بشكل غير مباشر، بسبب آثاره الاجتماعية والاقتصادية واضطراب النظم الصحية “انخفاض الدخل وتأخر التشخيص وتأجيل العمليات وانخفاض النشاطات الرياضية وزيادة حالات الانتحار والعنف داخل الأسرة. . إلخ”.

    – “يعادل سرطان الرئة” –

    على العكس من ذلك، كان من الممكن أن يؤدي الانخفاض في حركة السير وتحسين نوعية الهواء أثناء الإغلاق إلى تجنب الوفيات التي كانت ستحدث بدون الوباء. أوضح باحثون في إمبريال كوليدج لندن “الكلية الإمبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب” أن معرفة هذه الآثار غير المباشرة “ضرورية لفهم التأثير الحقيقي للوباء على الصحة العامة”.

    وذكر المعهد الوطني للدراسات السكانية، المشارك بالدراسة، في بيان “هذا الرقم “206 آلاف” يعادل العدد الإجمالي للوفيات بسبب سرطان الرئة، ويبلغ ضعف عدد الوفيات المرتبطة بمرض السكري أو سرطان الثدي في هذه البلدان لمدة عام كامل”.

    واعتمد الباحثون على بيانات الوفيات منذ عام 2010 في البلدان التي شملتها الدراسة لتحديد عدد الوفيات المتوقعة عادة في الفترة الواقعة من منتصف فبراير إلى مايو 2020، في حال لم يظهر الوباء. ثم قارنوا هذه الأرقام بعدد الوفيات المسجلة فعليًا خلال هذه الفترة، لمختلف الأسباب، لاستخلاص الوفيات الزائدة التي تُعزى إلى كوفيد-19.

    ووفقًا لدراسة نُشرت الاثنين في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، بينت أن كل أميركيين توفيا بسبب كوفيد-19 توفي ثالث بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة الوباء.

    – توجيه المرضى –

    وأشار معدو الدراسة إلى أن الاختلافات من دولة إلى أخرى “تعكس تنوع الخصائص السكانية والسياسات والاستجابة للوباء ومدى استعداد أنظمة الصحة العامة”.

    واعتبروا أنه لتقليل الخسائر الناجمة عن الوباء، فإن بناء مسارات رعاية لتوجيه المرضى بشكل صحيح ورعاية المصابين بأمراض مزمنة لا يقل أهمية عن مكافحة انتشار الفيروس.

    ورأى جوناثان بيرسون ستوتارد، الذي شارك في إعداد الدراسة، من كلية الصحة العامة في إمبريال كوليدج أن “البلدان التي نفذت اختبارات فعالة وشاملة وحملات تتبع المخالطين على المستوى المحلي، أو تلك “..” التي فرضت تدابير إغلاق مبكرة وفعالة، شهدت انخفاضًا في عدد الوفيات، خلال الموجة الأولى”.

    وأضاف “مع ظهور الموجة الثانية، تمثل برامج الاختبار والتعقب وتقديم الدعم للأشخاص الذين يحتاجون إلى عزل أنفسهم، أهم عامل لتقليل تأثير الوباء”.

  • المتقاعدون في “فلوريدا” ضد ترامب والسبب كورونا

    المتقاعدون في “فلوريدا” ضد ترامب والسبب كورونا

    الأميركيون المسنون مثل غريغوري زيك في فلوريدا، الولاية الرئيسية للانتخابات الرئاسية، محافظون في الغالب وينتخبون الحزب الجمهوري، لكنهم هذه السنة اصبحوا ايضا الاشخاص الاكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد.

    وسيساهم ذلك في زيادة النقمة على الرئيس دونالد ترامب الذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب إدارته أزمة كوفيد-19 التي تسببت بوفاة اكثر من 215 الف شخص في الولايات المتحدة.

    ويقول غريغوري زيك “69 عاما” الذي يعيش مع زوجته البالغة ال72 من العمر في ساراسوتا على الساحل الغربي لفلوريدا “المسألة المهمة بالنسبة لي هي فيروس كورونا”. لقد اصيب عدد من أقاربه بالوباء واضطر البعض الى دخول قسم العناية الفائقة.

    وصرح لفرانس برس “يبدو انه بحلول نهاية السنة سيكون عدد الاميركيين الذين توفوا بالفيروس مماثلاً لعدد الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية” في اشارة الى الارقام التي تتوقع وفاة 300 الف شخص في الولايات المتحدة خلال الاشهر المقبلة.

    وتوفي اكثر من 15300 شخص بكوفيد-19 في فلوريدا منذ بدء تفشي الوباء. ويضيف زيك الذي عمل 35 عاما في صناعة انتاج الادوية “لا اريد ان اكون او ان تكون زوجتي احد هؤلاء الاشخاص”. ويرفض الكشف لمن صوت في العام 2016.

    لكن الأمر الاكيد هو انه لن يصوت لدونالد ترامب في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. ولم يرق له الاسلوب الذي اعلن فيه ترامب عن اصابته وطريقة عودته الى البيت الابيض بعد خروجه من المستشفى. ويتابع “عندما خرج من المروحية كان الامر مضحكا. وضع كمية كبيرة من مساحيق التجميل ولا احبذ ذلك على رجل. ووقوفه بهذه الطريقة على شرفة البيت الابيض ذكرني ببينيتو موسوليني”.

    ولاية حاسمة

    وفقاً لاستطلاعات الرأي بدأ المرشح الديموقراطي جو بايدن يتقدم في صفوف هذه الفئة من الناخبين.

    ويتقدم نائب الرئيس السابق على دونالد ترامب بين الناخبين الذين تفوق أعمارهم 65 عاما في فلوريدا بنسبة 55% مقابل 40% بحسب استطلاع لجامعة كينيبياك في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.

    ويبدي ادواردو غامارا من جامعة فلوريدا الدولية حذرا بشأن النتيجة النهائية قبل ثلاثة اسابيع من الاقتراع في حين لا يزال المشهد “متقلبا”.

    ورغم ذلك يلاحظ أن “تغييراً حصل خصوصاً بين الاشخاص الذين تزيد اعمارهم عن 65 عاما بسبب الجائحة”.

    وتعد فلوريدا مع ناخبيها ال14 مليونا اعلى نسبة متقاعدين في البلاد “20,5%” وينتقلون للعيش في هذه الولاية بسبب طقسها الدافىء.

    في الأثناء هي ولاية حاسمة للانتخابات لانها من الولايات التي تحدد العدد الاكبر من كبار الناخبين الضروريين للوصول الى البيت الابيض “29 من اصل 270”.

    وغالبا ما يكون توقع نتائجها مسبقا صعبا جدا. وفي العام 2000 حسمت ولاية فلوريدا نتيجة الاقتراع الرئاسي بين آل غور وجورج دبليو بوش ببضع مئات من الاصوات.

    لهذا السبب لا يوفر المرشحون جهدا في هذه الولاية حيث تحدث جو بايدن الثلاثاء الى “الناخبين المسنين” ونظم دونالد ترامب فيها الاثنين تجمعا انتخابيا.

    غياب الأحفاد

    ويحظى أي تغيير في نوايا التصويت بمتابعة من كثب لانه مهم للغاية مهما كان بسيطاً. وتؤكد لورين توليانو رئيسة فرع تحالف فلوريدا للمتقاعدين الأميركيين في أورلاندو “مفاتيح البيت الابيض بايدي متقاعدي فلوريدا…. كانت الاشهر السبعة الماضية صعبة جداً. نلازم منازلنا ونخرج فقط للامور الضرورية”.

    وتتابع “لم ار والدتي ولا اسرتي لسبعة أشهر… لا أظن ان حكومة ترامب تدرك كيف يعيش الاشخاص العاديون”.

    واستخدم متقاعدون يدعمون بايدن عربات الغولف لتنظيم تجمعات في حي ذي فيلادجز شمال اورلاندو. ومع 100 الف نسمة تعد أكبر مجموعة متقاعدين في فلوريدا ومعقلا لترامب.

    وزارها نائب الرئيس مايك بنس السبت داعياً الناخبين إلى تجاهل استطلاعات الرأي والتصويت “لتبقى أميركا أميركا”.

    ووفقاً لصور نشرها الديموقراطيون على فيسبوك حلقت طائرة صغيرة فوق التجمع مع يافطة كتب عليها “بنس هو سبب عدم تمكنكم من رؤية أحفادكم”.

  • التصويت بالمراسلة يفرض نفسه في الانتخابات الرئاسية الأميركية

    التصويت بالمراسلة يفرض نفسه في الانتخابات الرئاسية الأميركية

    صوت أكثر من عشرة ملايين ناخب أميركي عبر البريد حتى الآن لانتخابات الثالث من نوفمبر، لكن عشرات الآلاف من بطاقات الاقتراع في ولايتي أوهايو ونيويورك تحمل أسماء خاطئة لمرشحين أو ناخبين، بينما ألقيت بطاقات أخرى في سلات المهملات وأطلقت عشرات الدعاوى في القضاء.

    وعلى الرغم من العقبات والجدل وقبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية، يتسع نطاق التصويت بالمراسلة بسبب وباء كوفيد-19.

    ولا يكف الرئيس دونالد ترامب عن التحذير من أن إرسال بطاقات التصويت بالبريد سيؤدي إلى “عمليات تزوير حجمها غير مسبوق”.

    وكتب في تغريدة على تويتر الجمعة “خارجة عن السيطرة، انتخابات مزورة”، بعدما قرأ أن بطاقات سيئة أرسلت إلى خمسين ألفا من سكان مدينة كولومبوس في أوهايو الولاية الحاسمة لترامب إذا كان يريد البقاء في منصبه.

    وحتى الآن، صوت أكثر من عشرة ملايين أميركي للانتخابات الرئاسية التي ستجر الشهر المقبل، بالمراسلة أو بالاقتراع المبكر.

    ويؤكد العديد من الخبراء أن الأمور تسير بشكل عادل حتى الآن. واعترف كيفن كوسار الخبير في السياسة في مركز “اميريكان انتربرايز اينستيتيوت” بأن “أخطاء التنفيذ لا يمكن تجنبها طوال العملية”.

    وأضاف أن “النبأ السار هو أن هذه الأخطاء يتم كشفها بسرعة”. ويؤكد خبراء آخرون أن التصويت بالمراسلة برهن على أمانته في النظام الانتخابي الأميركي منذ سنوات.

    وسعى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي” كريستوفر راي في سبتمبر إلى طمأنة الأميركيين في إفادة أدلى بها أمام لجنة في مجلس الشيوخ.

    وقال “لم نشهد يوما خلال التاريخ، عملا منسقا لتزوير انتخابي خلال انتخابات كبرى، بالمراسلة أو غيرها”، – انتخابات تمهيدية فوضوية – أرسلت أو طلبت حوالى 75 مليون بطاقة اقتراع بالمراسلة حتى الآن للانتخابات الرئاسية ل2020، أي أكثر من ضعف عددها الذي بلغ 33 مليونا في 2016، لكن المشاكل من التأخر في طباعة وإرسال البطاقات إلى الأخطاء في الوجهات وشهادات كثيرين قالوا إنهم تسلموا أكثر من بطاقة واحدة، أثارت شكوكا في النظام.

    وتزايد القلق مع تجرية الانتخابات التمهيدية التي جرى بعضها في أجواء من الفوضى قبل ذلك هذه السنة، خصوصا في ولايتي نيويورك وويسكونسن، في هاتين الولايتين لم يتلق عشرات الناخبين البطاقات الثمينة أو تأخرت في الوصول ما منعهم من التصويت، من جهة أخرى، لم تضع خدمات البريد الأختام التي تثبت صلاحية البطاقات على الكثير منها.

    وقالت أمبر ماكرينولدز المسؤولة في مركز “ناشونال فوت آت هوم اينستيتيوت” إن حجم الأخطاء مبالغ فيه بسبب “الحساسية الكبيرة” لانتخابات 2020. وأضافت أن “الأخطاء لم تحدث على نطاق واسع”. وأوضحت أن “الانتخابات المثالية لا وجود لها”.

    وتابعت “أعتقد أن هناك مزيدا من المشاكل مع التصويت الشخصي”، مشيرة إلى صفوف الانتظار الطويلة أمام مراكز التصويت وتعطل الأجهزة الذي يشكل مصدر قلق في كل الانتخابات في الولايات المتحدة.

    – ملاحقات قضائية –

    يتوقع أن تحدث مشاكل أخرى في الثالث من نوفمبر، فقد ذكرت ماكرينولدز أن ثلاث ولايات أساسية يمكن أن تحسم نتيجة الاقتراع – ويسكونسن وبنسلفانيا وميشيغن – لم تحدد وقتا كافيا للمهام التي يترتب القيام بها من فرز الأصوات والتدقيق في ملايين بطاقات التصويت بالمراسلة واحتسابها، أما كوسار فيشعر بالقلق من مئات الدعاوى التي يمكن أن ترفع في القضاء، فقد حاول حلفاء الجمهوري دونالد ترامب الحد من إمكانيات التصويت بالمراسلة، إذ إن الدراسات كشفت أن طريقة التصويت هذه يميل إليها الديموقراطيون أكثر من الجمهوريين، في كارولاينا الجنوبية، حصل قانونيون جمهوريون على قرار من قاض ينص على أن يكون ظرف بطاقة التصويت موقعا من قبل شهود إلى جانب الناخب.

    وأخيرا، يمكن أن تصبح مسألة البطاقات غير الصالحة أساسية، فقد شهدت الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام 2000 التباسا كبيرا في ولاية فلوريدا وحسمت المحكمة العليا في نهاية المطاف النتيجة لمصلحة جورج بوش على حساب آل غور، فقد رفض القضاة إعادة تعداد، ما سمح لبوش بأن يبقى متقدما بفارق 537 صوتا.

  • مجلة أميركية: تركيا هي المحرض على الحرب في ناغورنو قره باغ

    مجلة أميركية: تركيا هي المحرض على الحرب في ناغورنو قره باغ

    نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية تقريرا أشارت به إلى طموحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومشاريعه التوسعية، وقالت إن هناك أدلة هامة على تورط تركيا بكونها المحرض الرئيسي على الحرب في ناغورنو قره باغ.

    وبحسب المجلة انخرطت تركيا بشكل مباشر في الحرب إلى جانب أذربيجان، وشاركت بعمليات التحضير والتخطيط وصولا إلى تنفيذ خطة الحرب الأذربيجانية.

    وأثبتت أدلة من منظمة العفو الدولية ومسؤولين في قره باغ وصحفيين على الأرض من ألمانيا وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة أن أذربيجان استخدمت ذخائر عنقودية محظورة بموجب القانون الدولي في هجماتها.

    وأكدت المجلة أن محاولات تركيا لتوسيع نفوذها في القوقاز أثارت قلق عدة دول في المنطقة، خاصة روسيا التي تهتم بوجود منطقة عازلة مكونة من دول صديقة لها في جنوب القوقاز، وذلك هدف استراتيجي رئيسي بالنسبة لموسكو.

                                                                            تهديد خطير
    وقالت: “على هذا النحو يوازن الكرملين علاقاته بين يريفان وباكو ، لأن أي صراع بين أذربيجان وأرمينيا، ينتج عنه فوضى وحالة من عدم الاستقرار، يعتبر ضد المصالح الأمنية الروسية”.

    ويساهم التدخل التركي في قره باغ بزعزعة استقرار المنطقة، وقد يؤدي لتحول في موقف روسيا التي تعاملت مع المعارك بحذر ودبلوماسية، وامتنعت عن التحيز لأي جانب، لكنها أعادت تأكيد التزاماتها الدفاعية تجاه أرمينيا، بحسب المجلة.

    وأكدت على أن تصرفات أنقرة تشكل تهديدا خطيرا لأمن روسيا، فموسكو منزعجة من إدخال مرتزقة أجانب وجهاديين إلى منطقة الصراع، ووجود هؤلاء المقاتلين قرب حدودها يشكل خطرا واضحا ومباشرا عليها.

    وأشارت إلى أن التخوف الروسي من تطور المعركة في ناغورنو قره باغ إلى حرب إقليمية، دفع موسكو للمسارعة في استقطاب طرفي النزاع إليها، حيث تم الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا على وقف إطلاق النار، منعا لتمدد نيران الحريق واحتوائه.

    قلق إيراني
    وبحسب المجلة، تشاطر إيران الموقف الروسي ولديها الكثير من المخاوف، فهي تقلق من وجود المقاتلين السوريين بالقرب من حدودها، فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ناقشا القضية عبر الهاتف، وأكدا على ضرورة احتواء المخاطر في القوقاز.

    من جانبه أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني أيضا عن مخاوفه من حرب إقليمية، وأشاد بوقف إطلاق النار الذي حصل مؤخرا في موسكو.

    ويوجد في كل من إيران وروسيا عدد كبير من الأرمينيين والأذربيجانيين، وتخشى موسكو وطهران من حصول مناوشات بين هؤلاء داخل حدودهما.

    ويذكر أن موقف جورجيا معارض للتدخل التركي أيضا، فقد عبرت تبليسي عن قلقها من نفوذ تركيا المتزايد في المنطقة، بدوره انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما وصفه بالتصريحات العدوانية لتركيا، وقال إنها متهورة وخطيرة.

    وقالت المجلة إن مغامرات تركيا في العراق وسوريا والقوقاز وشرق البحر الأبيض المتوسط وليبيا، تضعها في خانة ضعيفة، وتزيد من العداء لها من قبل جيرانها، الذين يرفضون تدخلاتها بشؤونهم، ويرفضون الوصاية والهيمنة التي يحاول أردوغان فرضها بالقوة.

  • الوكالة الدولية للطاقة ترسم طريقا صعبا نحو حياد الكربون

    الوكالة الدولية للطاقة ترسم طريقا صعبا نحو حياد الكربون

    تدعو الوكالة الدولية للطاقة إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى خفض مستديم لانبعاثات غازات الدفيئة، راسمة لأول مرة سيناريو لتحقيق الحياد الكربوني، في تقريرها السنوي الصادر الثلاثاء.

    وأحدث وباء كوفيد-19 بلبلة في عالم الطاقة، إذ تتوقع وكالة الطاقة في تقديراتها الأخيرة تراجعا بنسبة 5% في الطلب هذه السنة، مقابل انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على ارتباط بقطاع الطاقة بنسبة 7% والاستثمارات في هذا القطاع بنسبة 18%، كما أن قطاعي النفط والفحم سيتراجعان بنسبة 8% و7% على التوالي، في حين أن الطاقات المتجددة ستكون بوضع أفضل، لكن بمعزل عن هذه الأزمة، فإن الوكالة الدولية تدعو إلى التحرك بشأن المناخ.

    وحذر مديرها التنفيذي فاتح بيرول بأنه “على الرغم من تراجع قياسي في الانبعاثات العالمية هذه السنة، فإن العالم بعيد عن بذل ما يكفي من الجهود لوضعها على سكة انخفاض حاسم”.

    وتابع “وحدها التغييرات الهيكلية في أنماط إنتاجنا واستهلاكنا يمكنها وقف توجه الانبعاثات بشكل نهائي”.

    وكما في كل سنة، تعرض الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها الواقع في أكثر من 450 صفحة سيناريوهات مختلفة للمستقبل.

    ولا يفضي السيناريو المبني على السياسات والالتزامات الحالية، ولا ذلك القائم على فرضية انتعاش اقتصادي متأخر أكثر، إلى تراجع مستديم في الانبعاثات يفوق النسبة المتوقعة لهذه السنة، غير أن الوكالة قررت وضع سيناريو جديد تحت عنوان “صافي انبعاثات صفر”، وهو يمضي أبعد من السيناريو المعروف بـ”التنمية المستدامة” الذي حددته.

    ووضع عدد من الشركات والبلدان والمناطق في طليعتها الاتحاد الأوروبي، هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي من أجل الحد من التغيير المناخي.

    وهو يفترض خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى أقصى حد ممكن والتعويض عن الانبعاثات المتبقية بوسائل مختلفة لامتصاص هذا الغاز مثل الأحراج ووسائل احتجاز الكربون وسواهما، “خطوة أولى” – لكن سيناريو الحياد الكربوني هذا يفترض سلسلة من التحركات الجذرية خلال السنوات العشر المقبلة، فخفض انبعاثات الكربون بنسبة تقتصر على 40% يتطلب مثلا رفع حصة مصادر توليد الكهرباء المنخفضة الانبعاثات إلى حوالى 75% من الإنتاج بالمقارنة مع أقل من 40% حاليا، وأن تشكل السيارات الكهربائية أكثر من 50% من مبيعات السيارات في العالم مقابل 2,5% حاليا.

    وحذرت الوكالة الدولية للطاقة بأن “كهربة الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة بشكل مكثف وتغيير السلوك، كلها تلعب دورا، وكذلك تسريع الابتكار في مجموعة واسعة من التقنيات مثل أجهزة إنتاج الهيدروجين بالتحليل الكهربائي والمفاعلات “النووية” ذات الوحدات الصغيرة”.

    وشددت على وجوب مشاركة الجميع في هذا المجهود غير المسبوقة، من حكومات وشركات وقطاعات مالية، إنما كذلك المواطنين العاديين الذين ينبغي عليهم القيام بخيارات حاسمة بشأن التدفئة والسفر مثلا.

    ولطالما تعرضت الوكالة الدولية للطاقة التي تقدم النصح للدول المتطورة بشأن سياساتها في مجال الطاقة، لانتقادات أنصار حماية البيئة الذين يأخذون عليها حذرها وقلة طموحها في مجال المناخ والدور الذي تمنحه للغاز كطاقة انتقالية والأمل الذي تعقده على تقنيات مثل احتجاز الكربون وتخزينه.

    وتقريرها الأخير لا يرضي بعض المنظمات غير الحكومية المدافعة عن البيئة. وأعلنت منظمتا “ريكلايم فاينانس” و”أويل تشاينج إنترناشونال” أن “الوكالة الدولية للطاقة تتوقف في منتصف الطريق: صافي الانبعاثات الصفر سيناريو غير كامل يقتصر على عشر سنوات ولا يزال يراعي الطاقات الأحفورية من خلال المراهنة على نشر تكنولوجيات غير مؤكدة”.

    ورأى رومان يوالالن من “أويل تشاينج إنترناشونال” أن هذه المبادرة هي “خطوة أولى مفيدة، لكن طالما أن هدف 1,5 درجة “كسقف للاحترار” لم يوضع في صلب كل أدواتها وتقاريرها، فإن الوكالة الدولية للطاقة ستواصل حماية مصالح الصناعة الأحفورية وستكون عقبة بوجه التحرك من أجل المناخ”.

  • تكرار إصابة متعافين ترخي شكوكاً على المناعة ضد كوفيد

    تكرار إصابة متعافين ترخي شكوكاً على المناعة ضد كوفيد

    أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء ان مرضى كوفيد-19 قد يواجهون عوارض أكثر شدة في المرة الثانية التي يصابون فيها به، مؤكدة بذلك أنه من الممكن الاصابة بفيروس كورونا المستجد أكثر من مرة.

    والدراسة التي نشرت في مجلة لانست للأمراض المعدية، توثق أول حالة مؤكدة لعودة الفيروس إلى متعافين من كوفيد-19 في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا بالجائحة في العالم، وتشير إلى أن الإصابة بالفيروس قد لا تضمن حصانة مستقبلية.

    والمريض وهو رجل من نيفادا يبلغ 25 عاما، أصيب بسلالتين مختلفتين من سارس-كوف-2، الفيروس المسبب لكوفيد-19، خلال فترة 48 يوما.

    وعوارض الإصابة الثانية كانت أكثر شدة من الأولى، وأجبرت المريض على تلقي العلاج في المستشفى ومساعدته بالأكسيجين.

    وأشارت الدراسة إلى أربع حالات أخرى أصاب بها الفيروس متعافين تم تأكيدها على مستوى العالم، في كل من بلجيكا وهولندا وهونغ كونغ والاكوادور.

    وقال خبراء إن احتمالات عودة الفيروس لمتعافين، قد يكون لها انعكاسات كبيرة على الجهود التي يبذلها العالم لمكافحة الوباء.

    ويمكن أن تؤثر بشكل خاص على جهود التوصل للقاح، أهم أهداف أبحاث شركات الأدوية.

    وقال مارك باندوري من مختبرات الصحة العامة لولاية نيفادا وكبير المشرفين على الدراسة إن “احتمالات عودة الاصابة قد يكون لها انعكاسات مهمة على فهمنا للمناعة من كوفيد-19، وخصوصا في غياب لقاح فاعل”.

    أضاف “نحن بحاجة لمزيد من الأبحاث لمعرفة فترة المناعة لأشخاص أصيبوا بسارس-كوف-2، ولماذا بعض حالات عودة الفيروس لمتعافين، رغم قلتها، تأتي بشكل أكثر حدة”.

    – تراجع المناعة – تعمل اللقاحات من خلال تحفيز الرد الطبيعي لجهاز المناعة في الجسم إزاء مسببات أمراض معينة، وتسليحه بالأجسام المضادة لمكافحة موجات مستقبلية من المرض.

    لكن لم تتضح بعد فترة بقاء الاجسام المضادة لكوفيد-19.

    فيما يتعلق ببعض الأمراض مثل الحصبة، فإن الإصابة بها تمنح الجسم مناعة مدى الحياة.

    أما في حالة أمراض أخرى فقد يحصل المرضى على مناعة عابرة في أحسن الأحوال.

    وقال معدو الدراسة إن المريض في الولايات المتحدة ربما تعرض لحِمل فيروسي كبير جدا في إصابته الثانية، ما تسبب بعوارض أكثر حدة.

    أو قد تكون سلالة فيروسية أكثر ضراوة.

    وقد تكون فرضية أخرى تعرف بآلية الاعتماد المعزز على الأجسام المضادة، أي عندما تجعل الأجسام المضادة عوارض عودة الإصابة لمعافين أسوأ، كحالة حمى الضنك.

    وتشير الأبحاث إلى أن عودة الإصابة بأي شكل كانت، قلما تحدث، مع حالات مؤكدة معدودة بين ملايين الإصابات بكوفيد-19 على مستوى العالم.

    لكن بما أن العديد من حالات الإصابة لا تبدو عليها عوارض وبالتالي من غير المرجح أن تكون نتيجة الفحوص جاءت إيجابية في البدء، فقد يكون من المستحيل معرفة ما إذا كانت حالة إصابة ما بكوفيد-19 هي الأولى أو الثانية.

    وفي تعليق أرفق برابط على بحث ذي لانست، قالت استاذ علم المناعة والبيولوجيا الجزيئية والخلوية والتنموية في جامعة يال أكيكو إيواساكا إن نتائج البحث يمكن أن تؤثر على تدابير الصحة العامة.

    وقالت إيواساكا التي لم تشارك في البحث إن “هذه المعلومات أساسية في معرفة أي من اللقاحات قادرة على اجتياز تلك العتبة ومنح مناعة فردية ومناعة جماعية “مناعة القطيع””.

  • نينكيمو رمز كفاح السكان الأصليين في غابات الأمازون الإكوادورية

    نينكيمو رمز كفاح السكان الأصليين في غابات الأمازون الإكوادورية

    ترغب نيمونتي نينكيمو في أن تترك لابنتها جنة على الأرض، وهي انطلقت في معركة قضائية ضد مشاريع نفطية لحماية 180 ألف هكتار من غابات الأمازون تعود ملكيتها لشعب واوراني وهم من السكان الأصليين في الإكوادور.

    وبفضل ثباتها في مواقفها المدافعة عن شعبها، اختارت مجلة “تايم” الأميركية هذه الإكوادورية البالغة 35 عاما بين أكثر مئة شخصية نفوذا في العالم سنة 2020.

    وفي 2019، حققت نينكيمو بصفتها رئيسة لمجلس تنسيقية شعب واوراني في الإكوادور “كونكاويب”، نصرا كبيرا بعدما حظر القضاء الإكوادوري عمليات التنقيب عن النفط في منطقة غابات بدائية ضمن أراضي شعب واوراني في منطقة باستازا جنوب الإكوادور على الحدود مع البيرو.

    وخلص القضاة إلى أن مشروعا كهذا ينتهك الحق الدستوري للشعوب في تقرير المصير وفي التشاور معها بشأن استخراج الموارد غير المتجددة في مواطن عيشهم.

    وتقول الإكوادورية الثلاثينية لوكالة فرانس برس إن “التقدير “من مجلة تايم” ليس لكفاح نيمونتي” بل “للرجال والنساء والأطفال الذين كانوا في الخط الأمامي في هذا المسار” لإنقاذ الغابة.

    وتجهد نيمونتي نينكيمو لنقل رسالتها بطريقة واضحة وحازمة، بغير لغتها الأم، فهي تتحدث لغة أبناء شعب واوراني “المعروفة بـ”واو-تيريرو”” الذين رافقوها إلى العاصمة كيتو حاملين حرابهم للاحتجاج أمام وزارة البيئة والطاقة.

    وتستذكر حالة “الغضب” والحزن التي عاشتها إزاء تحويل الشركات النفطية حياة شعوب أصليين آخرين رأوا أراضيهم في الأمازون تستحيل مناطق للزراعة ورعاية المواشي.

    وتقول نيمونتي “لدي ابنة وإذا لم أحم “الغابة”، هم سيدمّرونها والتاريخ سيتكرر حيث نعيش في باستازا، نحن المجموعة الوحيدة من شعب واوراني التي تعيش في غابة خضراء وبكر”.

    – في العالم –

    ويملك أبناء شعب واوراني البالغ عددهم 4800، مساحات حرجية تبلغ 800 ألف هكتار في ولايات باستازا ونابو وأوريانا، لكن 180 ألف هكتار منها فقط، أي 1 % من إجمالي مساحة الإكوادور، هي غابات أولية.

    وكان مقررا أن تكون هذه المنطقة جزءا من كتلة نفطية ترغب الحكومة الإكوادورية في إطلاق استدراج عروض بشأنها.

    ويقر القانون بحق الملكية للسكان الأصليين لكن الدولة تحتفظ بالحق في استغلال الموارد التي تكتنزها هذه المناطق، والمشاريع النفطية تشكّل إحدى دعائم الاقتصاد الإكوادوري منذ سبعينات القرن الماضي.

    وتؤكد هذه الشابة التي كبرت في قرية نيمومباري النائية التي تبعد 40 دقيقة بالطائرة من منطقة شل في الأمازون على بعد 150 كيلومترا من كيتو، “نحن لا ندافع فقط عن شعب “واوراني” بل عن مصدر الهواء النقي في العالم، أي الغابة”.

    وتشدد نيمونتي نينكيمو على أن الغابة هي “الإرث الوحيد” للأجيال المقبلة، منددة بالقضاء على المساحات الطبيعية من الشركات النفطية وأيضا من شركات الأخشاب والتوسع الزراعي.

    وتضيف “هم يأتون لتدمير حياتنا وتلويث مياهنا والقضاء على كل ما نملك، على ثروتنا، وصولا إلى لغتنا” ويشكّل النفط الخام المستخرج من الأمازون أبرز منتج للتصدير في البلد الأميركي الجنوبي، ورغم تراجع أسعار النفط أخيرا، لا يزال هذا المورد يؤدي دورا محوريا في اقتصاد البلاد المرتبط بشدة بالدولار.

    وتذكّر نيمونتي نينكيمو “من دون أرض ولا غابة، لن يبقى لنا أي وجود كسكان أصليين”، فيما شعبها الذي حاول مرسلون إنجيليون أميركيون تبشيره قبل نحو سبعة عقود، قريب من مجموعات من الرحّل تعرف باسم تاروميناني وتاغايري ولا تزال تعيش في عزلة طوعية.

    وتبدي الناشطة الشابة فخرها لكون شعبها لا يزال يحصل على “كميات وافرة من الحيوانات والأسماك والفواكه، مع هواء نقي ومياه صافية”، كما تعرب عن أملها في أن تتمكن ابنتها المسماة دايمي “قوس القزح بلغة هذا الشعب”، من “العيش في غابة خضراء مليئة بالحيوانات والعلاجات المتوارثة عبر الأجيال وتضج بالفرح والحرية”.

  • العدوى بفيروس كورونا في أماكن مفتوحة نادرة الحدوث لكنها ليست مستحيلة

    العدوى بفيروس كورونا في أماكن مفتوحة نادرة الحدوث لكنها ليست مستحيلة

    جميع حالات العدوى المسجلة بفيروس كورونا المستجد تقريبا تم رصدها في أماكن مغلقة لكن الخبراء يقولون إن وضع الكمامات الواقية في أماكن مفتوحة مبرر نظرا لاحتمالات انتقال الوباء في فعاليات مثلا يقف خلالها الناس بجانب بعضهم البعض لفترات طويلة كالحفلات والمهرجانات الانتخابية،

    – مخاطر نسبية –

    منذ ظهور الوباء، تتحدث الدراسات عن حالات إصابة في مطاعم ومنازل ومصانع ومكاتب ومؤتمرات وقطارات وطائرات.

    ودراسة واحدة نشرت نتائجها في أبريل حددت حالة واحدة من انتقال العدوى في مكان مفتوح، بين قرويين صينيين اثنين، من بين أكثر من 7 آلاف دراسة، أظهر تحليل، لم تتم مراجعته بشكل مستقل، ل25 ألف حالة إصابة، أن 6 بالمئة من تلك الحالات كانت مرتبطة بأماكن ذات مساحات مفتوحة، مثل الفعاليات الرياضية أو الحفلات الموسيقية، في تلك المواقع المغلقة، لم يتم احترام إرشادات التباعد الجسدي أو بقي الناس فيها لفترة من الوقت وهم يتحركون أو يتحدثون بصوت عال أو يغنون.

    وقال أحد المشاركين في الدراسة مايك ويد، الأستاذ والباحث في جامعة كانتربري كرايست تشرتش لوكالة فرانس برس “لم نتمكن من تحديد حصول أي حالة إصابة في مكان تمارس فيه الحياة اليومية في الهواء الطلق”.

    وتشير البيانات إلى أن “الأماكن في الهواء الطلق أكثر سلامة من الأماكن المغلقة، بالنسبة لنفس النشاط ومسافة التباعد”، حسبما تقول مجموعة من العلماء والمهندسين من بينهم أساتذة من جامعات أميركية وبريطانية وألمانية.

    – يخف التركيز في الجو –

    وتشرح مجموعة العلماء أن “خطر العدوى أقل بكثير في أماكن مفتوحة منها في أماكن مغلقة لأن الفيروسات التي تطلق في الهواء يمكن أن يخف تركيزها في الجو” وقارنت بين “الرذاذ المضغوط” الحامل للفيروس ودخان السجائر، منذ فبراير أشارت دراسات متعددة وسلطات الصحة إلى انتقال للعدوى عن طريق الجو، عبر غيوم غير مرئية من القطرات المتناهية الصغر، تخرج عند التنفس والتكلم والغناء، يضاف هذا إلى القطرات الأكبر نسبيا التي تخرج عند السعال أو العطس، والتي يمكن أن تسقط مباشرة على وجه شخص آخر ضمن نطاق متر أو مترين.

    والقطرات الأكثر صغرا تتطاير في الهواء لدقائق أو ساعات، بحسب نظام التهوئة في المكان، ففي غرفة من دون نظام تهوئة جيد، وكذلك في مساحة خارجية بين مبنيين لا يتلاعب فيها الهواء، يمكن للقطرات الصغيرة أن تتجمع فيستنشقها أحد المارة.

    وكمية الجسيمات الفيروسية التي يمكن أن تتسبب بالعدوى غير معروفة، لكن كلما كانت الكمية كبيرة “زادت احتمالات الإصابة”، بحسب الخبير في علم الوراثة والفيروسات بجامعة هارفرد، ستيف إيليدج.

    ومدة البقاء بجانب شخص مصاب بالفيروس عامل أساسي، فثانية على الرصيف لا تكفي على ما يبدو للإصابة بكوفيد-19. ويحتاج ذلك على الأرجح لبضع دقائق على الأقل.

    واستنتجت مجموعة العلماء إلى أنه “لا توجد أدلة على انتقال كوفيد-19 لدى مرور الناس بجانب بعضهم البعض في أماكن خارجية، مع أن ذلك ليس مستحيلا”.

    – مبدأ الحيطة –

    قالت الخبيرة المعروفة حول انتقال الفيروسات عن طريق الهواء في جامعة فرجينيا تك لينسي مار، لوكالة فرانس برس إنها توصي بوضع الكمامات في الأماكن الخارجية إذا كانت مكتظة وفي حال “المرور بجانب أشخاص بشكر متكرر، على سبيل المثال، أكثر من شخص في الدقيقة، كنوع من الإرشادات وليس كقاعدة مطلقة”.

    وقالت “عندما نمر بجانب أشخاص في مساحات خارجية، يمكن أن نلتقط نفحة من زفير تنفسهم” مضيفة بأن “أي تعرض واحد مقتضب لدى المرور يعد منخفض المخاطر، لكن التعرض المتكرر لها يمكن أن يتراكم بمرور الوقت”.

    وأضافت مار “نصيحتي تتبع مبدأ الحيطة وحقيقة أن وضع الكمامة لا يضر”، بالنسبة لفناءات المطاعم تنصح مجموعة العلماء بالحفاظ على مسافة آمنة بين الطاولات ووضع الكمامات والأقنعة الواقية لدى عدم تناول الطعام.

    والمتغيرات كثيرة جدا يتعذر معها احتساب المخاطر بدقة على الأرصفة أو في حدائق عامة، ويتعلق الأمر بالرياح وعدد الأشخاص وأيضا بالشمس.

    والأشعة فوق البنفسجية تعطّل الفيروس، لكن السرعة التي تقوم فيها بذلك تتعلق على شدة الشمس “من بضع دقائق لساعة”.

    والمعلومات محدودة لأن العلماء يواجهون صعوبة في قياس تركيزات الفيروس في أماكن مفتوحة، مع إجراء الاختبارات كما يفعلونها في المختبرات، فيما يتعلق بالصحة العامة، يعتقد الخبراء أنه من الأفضل بنهاية الأمر أن تكون هناك إرشادات بسيطة وواضحة.

    وقالت أستاذة علم الأوبئة والهندسة البيئية بجامعة يال كريستال بوليت إن “وضع اتفاقية عالمية لاستخدام الكمامات باستمرار، هي حقا الاستراتيجية الأكثر سلامة”، كما أنه على الرصيف قد يعطس أحد المارة في اللحظة التي يكون آخر بصدد المرور، كما قالت بوليت لوكالة فرانس برس.